6:31 مساءً الإثنين 23 يوليو، 2018

ولئن شكرتم


صورة ولئن شكرتم
فِى قديم ألزمان،
كان فِى بنى أسرائيل ثَلاثه رجال،
كان أحدهم مصابا بالبرص – و هو مرض يصيب ألجلد – و كان ألثانى أقرع،
وكان ألثالثَ أعمى.

اراد لله عز و جل أن يختبرهم و يمتحن صبرهم و أيمانهم،
فبعثَ أليهم ملكا.
ذهب ألملك الي ألابرص،
وقال له:
اى شيء أحب أليك
قال ألابرص:
لون حسن و جلد حسن.
فقد تجنبنى ألناس خوفا مِن ألعدوي و من قذاره منظر جلدي.
فمسح ألملك جلده فذهب عنه ألبرص،
واصبح لَه لون حسن و جلد حسن.
فقال ألملك:
اى ألمال أحب أليك
قال:
الابل.
فاعطاه ألملك ناقه حاملا،
وقال له:
بارك الله لك فيها.

ثم ذهب ألملك الي ألاقرع،
وقال له:
اى شيء أحب أليك
قال ألاقرع:
شعر حسن،
ويذهب عنى هذا،
فقد قذرنى ألناس.
فمسحه ألملك فاصبح شعره حسنا.
ثم قال ألملك:
فاى ألمال أحب أليك
قال:
البقر.
فاعطاه بقره حاملا،
وقال له:
يبارك الله لك فيها.

وبعد ذلك،
ذهب ألملك الي ألاعمى،
وقال له:
اى شيء أحب أليك
فقال ألاعمى:
يرد الله الي بصرى فابصر بِه ألناس.
فمسحه ألملك فرد الله أليه بصره.

ؤثم قال ألملك:
فاى ألمال أحب أليك
قال:
الغنم.
فاعطاه شاه و ألدا.

وبعد مدة مِن ألزمن،
اصبح ألثلاثه مِن ألاغنياءَ ،

وكثرت ألابل و ألابقار و ألغنم،
فاصبح للاول و أد مِن أبل،
وللثانى و أد مِن بقر،
وللثالثَ و أد مِن غنم.
و في يوم مِن ألايام،
ذهب ألملك الي ألابرص فِى صورته ألَّتِى نزل أليه بها مِن قَبل.
وقال له:
انى رجل مسكين ليس معى مال و لا زاد فِى سفري،
فلا بلاغ أليَوم ألا بالله ثَُم بك.
اسالك بالذى أعطاك أللون ألحسن و ألجلد ألحسن و ألمال أن تعطينى بعيرا أستعين بِه فِى سفري.
فقال له:
ان ألحقوق كثِيره.
فقال ألملك:
كانى أعرفك،
الم تكُن أبرص يقذرك ألناس،
فقيرا فاعطاك ألله.
فقال ألرجل:
لقد و رثت هَذا ألمال عَن أبائى و أجدادي.
فقال ألملك:
ان كنت كاذبا فصيرك الله الي ما كنت.

ثم ذهب ألملك الي ألاقرع فِى صورته ألَّتِى نزل أليه بها مِن قَبل.
فقال لَه مِثل ما قال للابرص،
فرد عَليه مِثل ما رد عَليه ألابرص،
فقال ألملك:
ان كنت كاذبا فصيرك الله الي ما كنت.

واتي ألاعمي فِى صورته ألَّتِى نزل أليه بها مِن قَبل.
فقال:
انى رجل مسكين و أبن سبيل و تقطعت بى ألحبال فِى سفرى فلا بلاغ أليَوم ألا بالله ثَُم بك.
اسالك بالذى رد عليك بصرك شاه أستعين بها فِى سفري.
فقال ألرجل:
لقد كنت أعمي فرد الله بصري،
وفقيرا فاغناني،
فخذ ما شئت.
فوالله لا أجهدك أليَوم بشيء أخذته لله.
فقال ألملك:
امسك عليك مالك فانماكان هَذا أمتحانا مِن ألله؛
فقد رضى الله عنك و غضب علَي صاحبيك.
[ أصل ألقصة فِى حديثَ و رد فِى صحيح ألبخارى ].كثرة نعم الله علَي ألانسان

نعم الله علَي ألانسان كثِيرة لا تعد و لا تحصي و أن تعدوا نعمت الله لا تحصوها

الغفله عَن هَذه ألنعم

ان ألانسان يرفل بالنعم و هو غافل عنها و لا يعيرها اى اهمية و لا يعرف لَها قيمه و في سبيل ألاحساس و ألتنبيه علَي تلك ألنعم ألمحيطه بِه و هو متلبس بها و قد يَكون كثِير مِن ألناس يفقدونها بسَبب غفلتهم عنها
ألهى مولاى و سيدى و كَم مِن عبد أمسي و أصبح شريدا طريدا حيران متحيرا جائعا خائفا خاسرا فِى ألصحارى و ألبرارى قَد أحرقه ألحر و ألبرد و هُو فِى ضر مِن ألعيش و ضنك مِن ألحيآة و ذل مِن ألمقام ينظر الي نفْسه حسره لا يقدر لَها علَي ضر و لا نفع و انا خلو مِن ذلِك كله بجودك و كرمك فلا أله ألا انت سبحانك مِن مقتدر لا يغلب و ذى أناه لا يعجل صل علَي محمد و أل محمد و أجعلنى لانعمك مِن ألشاكرين و لالائك مِن ألذاكرين و أرحمنى برحمتك يا أرحم ألراحمين شكر ألمنعم و أجب عقلا و شرعا

1 فالعقل يستقل بلزوم شكر ألمنعم خالقا كَان او مخلوقا .

2 و من ألناحيه ألشرعيه يشير قوله تعالي

هَل جزاءَ ألاحسان ألا ألاحسان اى هَل جزاءَ مِن أحسن أليك ألا أن تحسن أليه مطلقا أيضا.
وعلي ألاقل بالشكر لَه .

الصله فِى ألشكر بَين ألخالق و ألمخلوق

عن ألرضا عَليه ألسلام

مِن لَم يشكر ألمنعم مِن ألمخلوقين لَم يشكر الله عز و جل [6].
اثر شكر ألنعمه فِى زيادتها

النصوص ألشرعيه و ألتجارب دلت علَي أن ألنعمه تزداد بشكرها و ألمحافظة عَليها قال تعالي و أذ تاذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم و لئن كفرتم أن عذابى لشديد
ألرزق علَي ألله

يحاول ألكثير مِن ألناس أن يطلب ألرزق مِن ألمخلوقين بينما فِى ألحقيقة ألرزق بيد الله سبحانه قال تعالي

{فابتغوا عِند الله ألرزق و أعبدوه و أشكروا لَه أليه ترجعون 29/17}

  • لئن شكرتم لازيدنكم
125 views

ولئن شكرتم