4:42 صباحًا الأحد 24 يونيو، 2018

وتعطلت لغة الكلام


صورة وتعطلت لغة الكلام

متي تتعطل لغه ألكلام
ولماذَا
ما ألَّذِى يقمع ألكلمات فتنحشر داخِل ألحنجره تغص بها و لا تقوي علَي لفظها؟
أللحظات ألَّتِى تتعطل فيها لغه ألكلام فتنعقد ألالسنه و تنتحر ألحروف كثِيره،
ليست مقصورة علَي لحظات تجمع بَين حبيبين ماخوذ كُل مِنهما بالاخر!
اللحظات ألَّتِى تتعطل فيها لغه ألكلام عامة تمر بالناس كلهم و ليس ألعشاق و حدهم.
و في لغتنا ألعربية ألفاظ تصف لحظات و قوع ألناس فِى شلل أللسان و موت ألكلمات،
مثل قولهم عمن يقع فِى حرج فيعز عَليه ألنطق:
(الجم و (افحم و (ارتج عَليه و (لم ينطق ببنت شفه و غيرها مِن ألعبارات ألَّتِى تصف لحظات أغتيال ألالفاظ فِى حلق صاحبها.
ما ألَّذِى يعطل لغه ألكلام
وكيف؟
هُناك أسباب كثِيرة تسهم فِى ذلِك مِثل ألحزن و ألخجل و ألخوف و ألهيبه و ألخيبه و ألذهول و ألدهشه و ما شابهها مِن حالات تتصل بالجانب ألانفعالى عِند ألانسان،
الا أن ما يبعثَ علَي ألتعجب هُو أن ألغضب رغم كونه و أحدا مِن تلك ألجوانب ألانفعاليه،
الا انه لا ينطبق عَليه ما قيل عنها مِن تعطيل للكلام،
فالغضب علَي عكسها،
يفجر طاقة ألكلام لدي كثِير مِن ألناس بدلا مِن أن يشلها،
فتجد ألكلمات تنطلق مِن بَين شفاه ألغاضبين متسارعه كالقذائف ألملتهبه تلفظها ألسنتهم.
ولعل هَذا احد أسرار ألنفس ألبشريه ألَّتِى يعجز ألانسان عَن فهمها و يقف طويلا متحيرا امام تناقضاتها و غموضها!!
يصف أحمد شوقى حالته و ألحبيبه عندما غمرهما ماءَ ألهوي فاغرقهما فِى أعماقه،
كيف غرقت معهما ألحروف و أبتلع ألماءَ ألالفاظ،
فما عدت تسمع لهما نامه،
الناجى ألوحيد كَان بؤبؤ ألعين ألَّذِى بقى سيد ألموقف يصول و يجول ينقل ألرسائل علَي رفه ألهدب بَعد أن أنعقدت ألالسن و تعطلت لغه ألكلام و خاطبت،،
عيني،
في لغه ألهوى،
عيناك).
هَذا ألموقف ألحالم ألَّذِى يصورة شوقى موقف ناعم مريح قَد يتمني كثِيرون أن يكونوا فِى مِثله لما يبثه مِن مشاعر ألجمال و ألنشوه داخِل ألنفس.
لكِن تعطل لغه ألكلام ليس فِى كُل مَره يَكون مرتبطا بالنشوه ينبض بها ألقلب،
فلغه ألكلام قَد تتعطل بسَبب ألالم؛
كَما فِى حالة ألحزن ألشديد ألَّذِى يدفع بصاحبه الي ألعزوف عَن كُل شيء بما فِى ذلِك ألكلام،
او تتعطل بسَبب ألذهول عِند مواجهه ما لا يصدق او ما كَان بعيدا عَن ألتوقع فيشل ألتفكير و تخدر ألاعصاب فيعتقل أللسان.
و في بَعض ألاحيان يَكون تعطل لغه ألكلام متعمدا،
غايته ألانتقام مِن ألاخر باغاظته عِند تجاهل ألرد عَليه و أظهار عدَم ألمبالاه بما يقول،
وفي أحيان اُخري يَكون تعطل لغه ألكلام هُو افضل ما يعَبر عَن ألموقف،
فيصدق عَليه قول:
(وربما كَان ألسكوت عَن ألجواب،
جوابا).

116 views

وتعطلت لغة الكلام

شاهد أيضاً

صورة روعة الكلام

روعة الكلام

هُناك قلوب لَن تحبك مُهما أكرمتها .. وقلوب لَن تكرهك مُهما أوجعتها . افضل مِن …