5:50 مساءً الجمعة 24 فبراير، 2017

هل قبلة الحبيب حرام

صورة هل قبلة الحبيب حرام

ان الحب الطاهر لا محل لَه الا الزواج الَّذِي قال الله تعالي فيه: ومن اياته ان خلق لكُم مِن انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان فِي ذلِك لايات لقوم يتفكرون}
فهنالك تنطلق المشاعر انطلاقتها الرحيبة ليصبح الزوجان نفْسين فِي نفْس واحدة
يعيشان تظللهما السعادة وترفرف عَليهم الطمانينة والسكينة ويعيشان الطهر والعفاف ويَكون لهما الذرية الطيبة الصالحة فيعيشان جو الاسرة المؤمن
فهَذا هُو الحب الَّذِي ينبغي ان تحرصي عَليه
ولننتقل الي اسئلتك الكريمة:

فاما عَن تقبيل الرجل الاجنبي للمرآة الاجنبية لوجود علاقة بينهما يجعلأنها حبا أو صداقة أو غَير ذلِك مِن الامور فهَذا الامر حرام باجماع المسلمين وهو مِن الذنوب الَّتِي حرمها الله تعالي فِي كتابه العزيز وحرمها – صلوات الله وسلامه عَليه فِي احاديثه الصحيحة
فاذا كَان الله جل وعلا قَد حرم علي المرآة مجرد اظهار الزينة أمام الرجل الاجنبي كَما قال تعالى: ولا يبدين زينتهن}
وحرم علي المرآة ان تخضع بصوتها أي أنها تلين قولها للرجل كَما تخاطب المرآة زوجها أي بتغنج ودلال كَما قال تعالى: فلا تخضعن بالقول فيطمع الَّذِي فِي قلبه مرض}
بل حرم مجرد اظهار صوت الحلي مِن تَحْت الثياب كَما قال تعالى: ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين مِن زينتهن}
بل حرم مجرد ان يجد الرجل رائحة العطر مِن المرآة حتّى سمي – صلوات الله وسلامه عَليه ذلِك مِن الزنا وبين – صلوات الله وسلامه عَليه – ان المرآة إذا خرجت ليجد الرجال ريحها فأنها كذا وكذا يَعني زانية –
وحرم النظرة بَين الرجال والنساءَ الاجنبيات؛ كَما قال – صلوات الله وسلامه عَليه قل للمؤمنين يغضوا مِن ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلِك ازكي لَهُم ان الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن مِن ابصارهن ويحفظن فروجهن}
وقد ثَبت عَن النبي صلي الله عَليه وسلم أنه سئل عَن النظرة الفجآة فقال: اصرف بصرك رواه مسلم فِي صحيحه
وقال صلي الله عَليه وسلم: لا تتبع النظرة النظرة فإن الاولي لك والثانية عليك رواه احمد فِي المسند.

فهَذا فِي مجرد النظر فكيف بان يقبل الرجل امرآة اجنبية
ثم ماذَا بَعد ذلِك خطوة ثَُم خطوة يعتادان علي مِثل هَذه العلاقات حتّى تقع الفواحش وحتي تهتك الاعراض وحتي تذهب الاعراض وحتي تجد الفتآة نفْسها قَد فقدت شرفها وفقدت عرضها
ثم بَعد ذلِك ماذَا يا اختي تجدين ان هؤلاءَ الرجال تخلوا عَن هؤلاءَ الفتيات وركلوهن بارجلهم وذهبوا الي علاقات اخري بَعد ان شعر أنه تورط مَع هَذه الفتآة وانه قَد تطالبه بالزواج وهو لا يُريد فتآة مِثلها؛ أنه يُريد فتآة محافظة علي حجابها ومحافظة علي شرفها ولا يُريدها ممن تتساهل فِي هَذه الامور ويقول فِي نفْسه: كَما مكنتي ان اقبلها وان اقيم معها هَذه العلاقات فلعلها مكنت غَيري مِن نفْسها فالسلامة ان اذهب عنها
فهَذا هُو الشان وهَذا هُو الواقع
فالحذر الحذر مِن هَذا الامر العظيم
والتساهل فيه.

واما عَن كفارة ذلِك فَهي التوبة
بان تتوبي الي الله جل وعلا وان تقطعي العلاقة مِن اصلها مَع هَذا الرجل والا تمكنيه ابدا مِن ان يتصل بك فضلا ان ينالك ما حرم الله جل وعلا مِن التقبيل وغيره
مضافا الي ذلِك ان تكوني حريصة علي التقرب الي الله لاسيما بهَذه الصلوات الَّتِي قال الله تعالي فيها: واقم الصلآة طرفي النهار وزلفا مِن الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلِك ذكري للذاكرين}
وقد وقع بَعض الناس فِي زمن النبي – صلوات الله وسلامه عَليه فقبل امرآة واصاب مِنها قَبلة بالحرام فذهب الي رسول الله – صلي الله عَليه وسلم فانزل الله هَذه الاية الكريمة فقال الرجل: الي خاصة قال – صلوات الله وسلامه عَليه –
بل للامة عامة
فكل مِن وقع فِي مِثل هَذه الذنوب فعليه ان يستغفر الله جل وعلا ويتوب اليه وان يصلي الصلوات المفروضة ويحافظ عَليها وان يصلي النافلة باقتصاد واعتدال
وكذلِك الصدقة فقد قال – صلوات الله وسلامه عَليه
والصدقة تطفئ الخطيئة كَما يطفئ الماءَ النار
والحذر الحذر مِن عاقبة هَذه العلاقات الَّتِي تهدر الاعراض يا اختي
فكم مِن فتآة عفيفة كريمة صينة محافظة علي شرفها وعرضها ذهب كُل شرفها وكل كرامتها وكل عرضها ادراج الرياح وصار هباءَ منثورا وربما سجلت لَها الصور وربما سجل صوتها وربما استغلت وعمل علي الضغط عَليها وانتشرت الفضائح والمخازي والعار
فالحذر مِن هَذا فإن الشيطان يجر الي الخطوات؛ قال الله تعالى: ولا تتبعوا خطوات الشيطان أنه لكُم عدو مبين وقال تعالى: يا ايها الَّذِين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يامر بالفحشاءَ والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكي منكم مِن أحد ابدا ولكن الله يزكي مِن يشاءَ والله سميع عليم}
وقد قال نبيك الامين – صلوات الله وسلامه عَليه التائب مِن الذنب كمن لا ذنب لَه رواه الطبراني فِي المعجم
وقال صلي الله عَليه وسلم ايضا: كُل بني ادم خطاءَ وخير الخطائين التوابون رواه الترمذي فِي سننه
وقال تعالى: وتوبوا الي الله جميعا ايها المؤمنون لعلكُم تفلحون}..

فها هِي رحمة الله الواسعة أمامك لتعلني توبتك ان وقعت فِي هَذا الامر وتستغفري الله جل وعلا
فهَذا هُو سبيلك
وعليك بصحبة الصالحات
وعليك بان تكوني كريمة بعيدة عَن هَذه العلاقات
تخطبين كَما تخطب المؤمنة الكريمة مِن بيت اهلها
فحينئذ يطمع بك الرجال الصالحون
واصبري يا اختي
وعليك بتقوي الله فقد قال الله تعالى: ومن يتق الله يجعل لَه مخرجا ويرزقه مِن حيثُ لا يحتسب}
وانبذي هَذه العلاقات فقد قال – صلوات الله وسلامه عَليه انك لَن تدع شيئا لله عز وجل الا بدلك الله بِه ما هُو خير لك مِنه اخرجه الامام احمد فِي المسند واسناده صحيح.

والله يتولاك برحمته ويرعاك بكرمه
ونود ان تعيدي الكتابة الي الشبكة الاسلامية لدوام التواصل معك مَع التكرم بالاشارة الي رقم هَذه الاستشارة
واهلا وسهلا بك ومرحبا ونسال الله عز وجل ان يشرح صدرك وان ييسر امرك وان يجعلك مِن عباد الله الصالحين وان يرزقك الزوج الصالح الَّذِي يقر عينك والذي يعفك.

753 views

هل قبلة الحبيب حرام