11:45 مساءً الأحد 17 نوفمبر، 2019


نبات القسط البحري

 

صورة نبات القسط البحري

صور

عن انس رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: لا تعذبوا صبيانكم بالغمز و عليكم بالقسط رواة البخارى و عن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ايما امرأة اصاب و لدها عذره او وجع في راسة فلتاخذ قسطا فتحكة بماء ثم تسعطة اياة رواة احمد و اصحاب السنن.

وعن عبدالله بن عباس رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: ان النبى صلى الله عليه و سلم احتجم و اعطي الحجام اجرة و استعط رواة البخارى و مسلم.
و عن ابن عباس ايضا ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: ان خير ما تداويتم به السعوط رواة الترمذي.
و قد روي الشيخان عن جابر رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم دخل على عائشه رضى الله عنه و عندها صبى يسيل منخرية فقال: ما هذا

 

 

فقالت: ان العذرة.

 

فقال: ويلكن لا تقتلن اولادكن،

 

ايما امرأة اصاب و لدها العذره او وجع في راسة فلتاخذ قسطا هنديا فتلحكة ثم يسعط به فامرت عائشه فصنعت به فبرئ.

وقد روي البخارى ان ام قيس بنت محصن الاسيده اتت النبى صلى الله عليه و سلم بابن لها قد اعلقت عليه من العذره فقال النبى صلى الله عليه و سلم:(علام تدغرن اولادكن بهذا العلاق

 

عليكن بهذا العود الهندي فان فيه سبعه اشفيه منها ذات الجنب يريد الكست..

وفى روايه اخرى للبخارى عن ام قيس بنت محصن انها قالت: سمعت النبى صلى الله عليه و سلم: ” عليكم بهذا العود الهندي فان فيه سبعه اشفية: يستعط به من العذره و يلد به من ذات الجنب “.

وفى روايه اخرى للبخارى عن ام قيس بنت محصن انها قال: سمعت النبى صلى الله عليه و سلم يقول: عليكم بهذا العود الهندي فان فيه سبعه اشفية: يستعط به من العذره و يلد به من ذات الجنب).

قال ابن حجر في كتاب فتح الباري: و السعوط ما يجعل في الانف مما يتداوى به و قوله: استعط): اي استعمل السعوط،

 

و هوان يستلقى على ظهرة و جعل ما بين كتفية يرفعهما لينحدر راسة و يقطر في انفة ماء او دهنا فيه دواء ينطبق بلعومه الخلفى لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس.

 

و العذره بضم العين وجع في الحلق يهيج من الدم ،

 

 

و تسميها العامة بنات الاذن.

وهذا التفسير يوافق في الطب امراض الحلق التي تترافق باحتقان دموى سواء اكان التهاب لوزات او التهاب لهاه ام التهاب بلعوم.

 

و كان نساء المدينه و ما يزال نساؤنا حتى اليوم يلجان الى معالجه العذره بالاصابع او غمز الحلق بها.

والاعلاق في اللغه ايضا الدغر و تعني غمز العذره بالاصابع.

وقد يلجان الى ادخال فتيل من خرقه في انف المريض فيطعن به البلعوم الانفي فينفجر من الدم.

 

و يقال عذرت المرأة الصبى اذا غمزت او اعلقت حلقة من العذرة.

ومن توجيهات النبى صلى الله[1] عليه و سلم في هذا المجال ان نبة الى و جوب تجنب الخطا في بعض المعالجات الشعبية و التي لا تستند الى اساس علمي فنهي النساء عن مثل هذه المعالجه القاسيه و المؤذيه احيانا مقدما لهن العلاج الامثل في هذه الحالة و هو القسط.

 

قوله ويلد من ذات الجنب يعني يسقاة في احد شقى فمة و هو تنبية الى طريقة لسقى المريض دواء عندما لا يتمكن من الجلوس او من تناولة بيدة او عندما يثير ذلك الما شديدا لديه،

 

و اللدود ما يسقى الانسان في احد شقى الفم،

 

اخذ من لديدى الوادى و هما جانباة و اللدود بضم اللام الفعل.

 

فقد و رد عن ابن عباس رضى الله عنهما،

 

ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: خير ما تداويتم به اللدود و السعوط و الحجامه و المشي رواة الترمذي.

وروي زيد بن ارقم ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: تداووا من ذات الجنب بالقسط البحرى و الزيت رواة الترمذى و قال حديث حسن صحيح.

ولقد ذكر ابن سينا في معالجه سقوط اللهاه القسط مع الشب اليمانى و زر الورد،

 

و سقوط اللهاه هو ضخامتها المتاتيه عن التهابها.

وقال الموفق البغدادي[2]فى كتابة الطب من الكتاب و السنه وذات الجنب قسمان: حقيقي و هو ورم حاد يعرض في الغشاء المستبطن للاعضاء،

 

و غير حقيقي و هو ما يعرض في نواحى الجنب من رياح غليظه تحتقن بين الصفاقات،

 

الا ان الوجع في هذا القسم ممدود و في الحقيقة ناخس .

وقال الدكتور عبدالمعطى القلعجى [3]معلقا: تنطبق هذه العلامات على التهاب الغشاء المبطن للرئه Pleurisy الذى يترافق بالم حاد شديد يتفاقم مع التنفس العميق او السعال بالاضافه الى سعال جاف و ارتفاع حراره و انهاك القوي العامة و قد يتجمع في الغشاء سوائل في بعض الحالات.

ويري الدكتور محمد ناظم النسيمى ان ذات الجنب الوارده في الاحاديث هي الالم الجنبى الناتج غالبا عن البرد او الرثيه الروماتيزم .
و ذكر الكحال ابن طرخان [4] طريقة المعالجه بالقسط للالم الجنبى فقال: يدق القسط ناعما و يخلط بالزيت المسخن دون غلى او قلى و يدلك به مكان الالم و يلعق.

اما ابن القيم [5]فقد اكد هذا المعنى بقوله: والعلاج الموجود في الحديث عن افه في المصدر تنجم عن ريح غليظه فان القسط بالبحرى اذا دق ناعما و خلط بالزيت المسخن و دلك به مكان الريح المذكور او لعق كان دواء موافقا لذلك نافعا له محلا لمادتة مذهبا لها،

 

مقويا للاعضاء الباطنيه .

قوله صلى الله عليه و سلم: فان فيه سبعه اشفية قال البخاري: قال الراوي: فسمعت الزهرى يقول: بين لنا اثنتين و لم يبين لنا خمسة.

وقال ابن حجر: كذا و قع الاختصار في الحديث عن السبعه على اثنين،

 

فاما ان يكون ذكر السبعه فاختصرة الراوى او اقتصر على الاثنين لوجودها حينئذ دون غيرها.

وقد ذكر الاطباء من منافع القسط انه يدر الطمث و البول و يقتل ديدان الامعاء و يدفع السم و حمي الربع و الورد و يسخن المعده و يحرك شهوة الجماع و يذهب الكلف طلاء.

وعن انس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:(ان امثل ما تداويتم به الحجامه و القسط البحرى رواة البخارى و مسلم في صحيحهما.

قال الموفق البغدادى وفي جمعة صلى الله عليه و سلم بين الحجامه و القسط سر لطيف و هو انه اذا طلى به شرط الحجامه لم يتخلف في الجلد اثر المشاريط و هذا من غرائب الطب فان هذه الاثار اذا نبتت في الجلد قد يتوهم من راها انها بهق او برق و الطباع تنفر من هذه الاثار فحيث علم ذلك مع الحجامه ما يؤمن من ذلك،

 

و القسط قد جعلة النبى صلى الله عليه و سلم امثل ما يتداوي به لكثرة منافعه،

 

ينفع الفالج و يحرك الباة و هو ترياق لسم الافاعي،

 

و اشتمامة على الزكام يذهبه،

 

و دهنة ينفع وجع الظهر).
قال ابن حجر: و يحتمل ان تكون السبعه اصول التداوى بها لانها اما طلاء او شراب او تكميد او تقطير او تبخير او سعوط او لدود.

 

فالطلاء يدخل و يجعل في عسل او ماء و غيرها.

 

و كذا التقطير و السعوط يسحق في زيت و يقطر في الانف و الدهن و التبخر و اضح.

 

و تحت كل واحده من السبعه منافع لادواء مختلفة و لا يستغرب ذلك ممن اوتى جوامع الكلم.

وخلاصه ما كتبة شراح الحديث [6]ان نبات القسط الموصوف في السنة،

 

نبات يعيش في الهند و خاصة في كشمير و في الصين و تستعمل قشور جذورة التي قد تكون بيضاء او سوداء،

 

و كان التجار العرب يجلبونها الى الجزيره العربية عن طريق البحر لذا سميت القسط البحري،

 

كما كان يسمي بالقسط الهندي.

وقد يدعي الابيض بالقسط البحرى و الاسود بالهندي كما و رد في السنه باسم العود الهندي كمترادفات،

 

الا انه من غير شك غير العود الهندي الذى يتخذ في البخور و له نفس الاسم مع انهما نباتان مختلفان.

وقال البخارى تحت باب السعوط بالقسط الهندي و البحرى و هو الكست بالقاف و الكاف مثل كافور و قافور و كشت و قشطت.
قال ابن القيم: القسط نوعان: ابيض يقال له البحرى و اسود هو الهندي و هو اشدهما حراره و الابيض الينهما و منافعهما كثيرة: ينشفان البلغم قاطعان للزكام،

 

و اذا شربا نفعا من ضعف الكبد و المعده و قطعا وجع الجنب و نفعا من السموم و اذا طلى الوجة بمعجونة مع الماء و العسل قلع الكلف.

 

 

285 views