6:59 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر، 2018

مكتبة القصص الواقعية


 

صورة مكتبة القصص الواقعية

احتضنت المكتبه الوطنيه بالرباط،

اول امس الاربعاء)،

حفل تقديم و توقيع كتاب “ملفات بوليسية” و هو عباره عن مجموعه من القصص الواقعيه صيغت باسلوب ادبي،

صدرت هذا العام عن دار الامان بالرباط،

و تقع في 158 صفحه من الحجم المتوسط.
سير الحفل الكاتب و الروائى حسن اوريد،

حيث قال عن المجموعه القصصيه “ملفات بوليسية” لصاحبها عميد الشرطه السابق عبداللطيف بوحموش،

و الاستاذ الحالى بالمعهد الملكى للشرطة،

بانها في الاصل كانت عباره عن سلسله من القصص داب الاستماع اليها في اذاعه “ميدي1 راديو”،

و كان يجدها ممتعة،

و قد اقترح على صاحبها بان يخرجها الى الوجود،

لانه يري عوض ان تروي عبر الاثير،

من الافضل ان تكتب على شكل مؤلف باعتبارها ما ده مهمه سيستفيد منها رجال الشرطه و الطلبه و علماء الاجتماع،

اضافه الى كل من يهتم بالادب،

فاقتنع عميد الشرطه السابق بالطرح و الف “ملفات بوليسية”.
بعد ذلك،

تحدث الكاتب حسن اوريد عن المسار المهنى للمؤلف عبداللطيف بوحموش،

و ذكر بان التجربه التى راكمها في سلك الشرطه و الوظائف التى تقلدها و المدن التى عمل بها مكنته من اكتساب تجربه و اسعه عن و اقع المجتمع المغربي،

مما جعله يؤلف هذه الملفات.

و اضاف “لقد حول الاستاذ عبداللطيف بوحموش اهتمامه من العمل الادارى و ما يفرضه من ضوابط الى اخراج هذه الماده لجمهوره،

فنشكره على هذا الامر الذى يسر العمل على الطلبه و الباحثين و كل المشتغلين في سلك الامن”.

و استطرد “الراجح عند الذين يشتغلون في هذه القطاعات يعزفون عن الكتابة.

هناك حواجز مهنيه و نفسية،

و لكن الاستاذ عبداللطيف كسر هذه القاعدة،

غير انه ظل محترما لاخلاقيات المهنة،

فحينما كتب “ملفات بوليسية” لم يفش سرا من الاسرار التى يمكن ان تؤثر على حياه الشخصية،

حيث غير الاسماء حفاظا على سريه الاشخاص،

و غير الاماكن”.
بعد ذلك تحدث الكاتب حسن اوريد عن الاسلوب الذى استعمله مؤلف “الملفات البوليسية” فقال “الشيء الذى امتعنى هو الذائقه الفنية،

و الحاسه الادبيه و اللغه الجميله التى استعملها الاستاذ عبداللطيف”،

و اضاف “كان يمكن ان ينقل هذه الملفات كماده خام،

غير انه لو كتبها بهذا الشكل لكانت منفره ما عدا لاصحاب الاختصاص من رجال الامن،

و لكن اسلوبه الادبى الرائع و احترامه لقواعد اللغه جعل هذه الملفات قطعه ادبيه ممتعه للقارئ”.

و استطرد قائلا “الكتاب ليس فقط ما ده جنائيه للمهتمين بالميدان الضابطه القضائية،

رجال الامن…)،

و لكن هو ايضا ما ده ادبيه “،

و ذكر بان هذا الاصدار الجديد هو نتاج تجربه طويله للمؤلف،

فما كان عليه الا ان يتذكر الاحداث،

لان تجربته اضفت للملفات قيمه مضافة.
بعد ذلك،

كانت مداخله عبدالمجيد فنيش،

كاتب و مخرج مسرحي،

حيث قدم قراءه وصفيه مستفيضه حول الكتاب،

و قال بان المؤلف كتب بذواته و بحبره اشياء و قعت،

لكن بعيده في صياغتها عن تقنيات كتابه المحضر الامني.

“الاصدار يستحق ان يقال عنه انه تاليف كامل استلهم و قائع و اخرجها من شقها الضيق “التحقيقات” الى شق اكبر و هو ما ده ابداعية”.

و اعتبر المخرج المسرحى المؤلف عباره عن ملفات بوليسيه و ليس قصص بوليسيه حيث قال “ما بين ايدينا ليست قصص بوليسيه مثل ما كانت تكتب الروائيه العالميه “اجاتا كريستي”،

و لكن نحن امام اعاده صياغه لمحاضر امنية،

لهذا كان المؤلف دقيقا في اختيار عنوان الاصدار”.

ثم قال بان المؤلف كان و اضحا و صريحا في مقدمه الكتاب حينما قال بان “ما تقرؤون هى حوادث تنبع من الواقع المغربى المعاش،

و تنهل من معينه،

و لذلك اصبح لزاما على احيانا و انا اكتبها ان اضفى عليها بعض اللمسات عند اعدادها للنشر”،

و ذكر المخرج عبدالمجيد فنيش بان المؤلف اعترف كذلك بانه حفظ كرامه من هم محاور هذه الملفات،

حيث حفظ كرامتهم المعنوية،

بابتكار اسماء و عناوين دقيقة،

و بني بذلك بناء دراميا خاصا به.

و اعرب المخرج المسرحى عن اعجابه باسلوب الملفات البوليسيه حيث قال “المثير جدا في كتابه المؤلف،

و هو هذا الاسلوب الذى يندرج ضمن السهل الممتنع،

حيث تجنب الحشو و التكرار،

ما يجعل القارئ يطالعها بسرعة،

اذ استعمل المؤلف جملا قصيرة،

تتجنب الاستطرادات و الاستدراكات”.

و زاد قائلا “الكتابه حققت تميزا يتجلي في ان المؤلف كان حذرا في اختيار الملفات،

حيث ساهم في تنوع القضايا،

و اختار ست قضايا مختلفة”.
و لخص المخرج و الكاتب المسرحى عبدالمجيد فنيش القصص السته كل وجبه على حدة،

حيث قال بخصوص القصه الاولي بانها تتحدث عن سوق الدعاره في المغرب،

و ضحاياه،

و ما ينتج عنه.

و في القصه الثانيه تناول المؤلف الحقد الذى يمكن ان ينشا داخل اسره و اقاربها،

و كيف تحول هذا الحقد الدفين الى دافع للجريمة.

اما القصه الثالثه فتميزت بانها تتناول تيمه الحقد لكن السياق ليس القتل او سوق دعارة،

و انما اختطاف كاذب مقابل الضغط على الاهل من اجل الحصول على فديه كبيرة.

اما القصه الرابعه فتتمحور حول عمليه النصب التى يقوم بها غير المغاربه للمغاربه داخل التراب الوطني.

و القصه الخامسه تتناول تيمه الطمع داخل الاسرة،

و العمل و الرغبه في الحصول على مكافاه عالية،

حيث البطل فيها كانت رغبته في الاغتناء السريع،

مما ادي به الى القتل.

و اخيرا القصه السادسه التى تناولت ايضا تيمه الحقد لكنه كان مشروطا في الرغبه في تنفيذ الانتقام.
و في تصريح خاص،

قال عميد الشرط السابق و مؤلف الملفات،

عبداللطيف بوحموش،

بان سبب تسميه الكتاب ب”ملفات بوليسية” راجع لارتباطها بحياه الشرطة،

و ذكر بانه كان استاذا في المعهد الملكى من عام 1973 الى 1997،

و خلال اربع و عشرون سنه كان يدرس ما ده الشرطه او الحقوق الشرطيه و هى عباره عن خليط من القانون الجنائى العام و الخاص و المسطره الجنائيه بمفهوم بوليسى و قال بانه “خلال هذه المده كان يقف امامى كطلبه مجموعه من الاطر العليا،

الذين منهم من تخرج من الصفوف،

بحيث كانوا ضباطا و اصبحوا عمداء،

او اتوا من الكليات و لديهم دبلومات عليا.

من كانوا ياتون من الكليات كانوا ياتون بمعلومات محينة،

و اولئك الاتون من المفوضيه ياتون بقضايا معاشه ملموسة”،

و قال بان هؤلاء اعترفوا بان لديهم اخطاء فيها،

و ”خلال الدراسه كنا نناقشها،

فتكون لدى رصيد خلال اربع و عشرين سنه من القضايا التى اخذتها و حولتها الى قصص،

لكن ادخلت عليها عددا من التحسينات،

التى من بينها انى راعيت الجانب القانونى حتى لا انشر المعرفه الخاطئة،

و راعيت كذلك بعض الحساسيات،

مثلا ان كانت القصه حدثت في الدارالبيضاء اكتبها على انها و قعت في اكادير،

و اغير الاسماء،

بحيث اخذ الاسماء من الخيال،

و احاول تزيين القصه حتى لا ياخذ القارئ نظره سلبيه على عمل الشرطة”.

ثم تحدث المؤلف عن الاطر في جهاز الامن المغربى حيث قال “لدينا في سلك الشرطه اطر لديها مستوي عال من الخبره و الكفاءة”،

ثم قال بانه ثانى او ثالث عميد شرطه الف كتبا.

و زاد “الروايه البوليسيه قليله بالنسبه للغه العربية،

لهذا اخذت على عاتقى ان اكتب بلغه عربيه بسيطة،

و في نفس الوقت القصه القصيرة،

و حاليا لدى ثلاثمائه قصه كلها منحتها لاذاعه “ميدي1 راديو” بطنجه لمده سنتين بحصه اربع قصص في الاسبوع،

و لو ان هذا العمل كان مرهقا،

الا انه كان ناجحا بحيث ان البرنامج اخذ اعلي نسبه استماع من المغرب و خارجه”.
للاشارة،

فحفل توقيع كتاب “ملفات بوليسية” حضره ثله من الاساتذه و الكتاب و اعلاميون و اسره المؤلف.
و جدير بالذكر،

ان “ملفات بوليسية” هو ثالث اصدار للمؤلف عبداللطيف بوحموش بعد اصدار “مذكرات عميد شرطة” 2002)،

و ”الشرطه القضائيه في تحرير المحاضر و توثيق المساطر” و الذى يقع في 600 صفحه من الحجم الكبير.

 

  • اغرب القصص الواقعيه
298 views

مكتبة القصص الواقعية