11:53 مساءً الأحد 23 سبتمبر، 2018

مكتبة القصص الواقعية


 

صورة مكتبة القصص الواقعية

احتضنت المكتبه الوطنية بالرباط،

اول امس الاربعاء)،

حفل تقديم وتوقيع كتاب “ملفات بوليسيه” وهو عبارة عن مجموعة من القصص الواقعيه صيغت باسلوب ادبي،

صدرت هذا العام عن دار الامان بالرباط،

وتقع في 158 صفحة من الحجم المتوسط.
سير الحفل الكاتب والروائي حسن اوريد،

حيث قال عن المجموعة القصصيه “ملفات بوليسيه” لصاحبها عميد الشرطة السابق عبداللطيف بوحموش،

والاستاذ الحالي بالمعهد الملكي للشرطه،

بانها في الاصل كانت عبارة عن سلسله من القصص داب الاستماع اليها في اذاعه “ميدي1 راديو”،

وكان يجدها ممتعه،

وقد اقترح على صاحبها بان يخرجها الى الوجود،

لانه يرى عوض ان تروى عبر الاثير،

من الافضل ان تكتب على شكل مؤلف باعتبارها مادة مهمه سيستفيد منها رجال الشرطة والطلبه وعلماء الاجتماع،

اضافه الى كل من يهتم بالادب،

فاقتنع عميد الشرطة السابق بالطرح والف “ملفات بوليسيه”.
بعد ذلك،

تحدث الكاتب حسن اوريد عن المسار المهني للمؤلف عبداللطيف بوحموش،

وذكر بان التجربه التي راكمها في سلك الشرطة والوظائف التي تقلدها والمدن التي عمل بها مكنته من اكتساب تجربه واسعه عن واقع المجتمع المغربي،

مما جعله يؤلف هذه الملفات.

واضاف “لقد حول الاستاذ عبداللطيف بوحموش اهتمامه من العمل الاداري وما يفرضه من ضوابط الى اخراج هذه المادة لجمهوره،

فنشكره على هذا الامر الذي يسر العمل على الطلبه والباحثين وكل المشتغلين في سلك الامن”.

واستطرد “الراجح عند الذين يشتغلون في هذه القطاعات يعزفون عن الكتابه.

هناك حواجز مهنيه ونفسيه،

ولكن الاستاذ عبداللطيف كسر هذه القاعده،

غير انه ظل محترما لاخلاقيات المهنه،

فحينما كتب “ملفات بوليسيه” لم يفش سرا من الاسرار التي يمكن ان تؤثر على حياة الشخصيه،

حيث غير الاسماء حفاظا على سريه الاشخاص،

وغير الاماكن”.
بعد ذلك تحدث الكاتب حسن اوريد عن الاسلوب الذي استعمله مؤلف “الملفات البوليسيه” فقال “الشيء الذي امتعني هو الذائقه الفنيه،

والحاسه الادبيه واللغه الجميلة التي استعملها الاستاذ عبداللطيف”،

واضاف “كان يمكن ان ينقل هذه الملفات كمادة خام،

غير انه لو كتبها بهذا الشكل لكانت منفره ما عدا لاصحاب الاختصاص من رجال الامن،

ولكن اسلوبه الادبي الرائع واحترامه لقواعد اللغه جعل هذه الملفات قطعة ادبيه ممتعه للقارئ”.

واستطرد قائلا “الكتاب ليس فقط مادة جنائيه للمهتمين بالميدان الضابطه القضائيه،

رجال الامن…)،

ولكن هو ايضا مادة ادبيه “،

وذكر بان هذا الاصدار الجديد هو نتاج تجربه طويله للمؤلف،

فما كان عليه الا ان يتذكر الاحداث،

لان تجربته اضفت للملفات قيمه مضافه.
بعد ذلك،

كانت مداخله عبدالمجيد فنيش،

كاتب ومخرج مسرحي،

حيث قدم قراءه وصفيه مستفيضه حول الكتاب،

وقال بان المؤلف كتب بذواته وبحبره اشياء وقعت،

لكن بعيده في صياغتها عن تقنيات كتابة المحضر الامني.

“الاصدار يستحق ان يقال عنه انه تاليف كامل استلهم وقائع واخرجها من شقها الضيق “التحقيقات” الى شق اكبر وهو مادة ابداعيه”.

واعتبر المخرج المسرحي المؤلف عبارة عن ملفات بوليسيه وليس قصص بوليسيه حيث قال “ما بين ايدينا ليست قصص بوليسيه مثل ما كانت تكتب الروائيه العالمية “اجاتا كريستي”،

ولكن نحن امام اعاده صياغه لمحاضر امنيه،

لهذا كان المؤلف دقيقا في اختيار عنوان الاصدار”.

ثم قال بان المؤلف كان واضحا وصريحا في مقدمه الكتاب حينما قال بان “ما تقرؤون هي حوادث تنبع من الواقع المغربي المعاش،

وتنهل من معينه،

ولذلك اصبح لزاما علي احيانا وانا اكتبها ان اضفي عليها بعض اللمسات عند اعدادها للنشر”،

وذكر المخرج عبدالمجيد فنيش بان المؤلف اعترف كذلك بانه حفظ كرامه من هم محاور هذه الملفات،

حيث حفظ كرامتهم المعنويه،

بابتكار اسماء وعناوين دقيقه،

وبنى بذلك بناء دراميا خاصا به.

واعرب المخرج المسرحي عن اعجابه باسلوب الملفات البوليسيه حيث قال “المثير جدا في كتابة المؤلف،

وهو هذا الاسلوب الذي يندرج ضمن السهل الممتنع،

حيث تجنب الحشو والتكرار،

ما يجعل القارئ يطالعها بسرعه،

اذ استعمل المؤلف جملا قصيره،

تتجنب الاستطرادات والاستدراكات”.

وزاد قائلا “الكتابة حققت تميزا يتجلى في ان المؤلف كان حذرا في اختيار الملفات،

حيث ساهم في تنوع القضايا،

واختار ست قضايا مختلفه”.
ولخص المخرج والكاتب المسرحي عبدالمجيد فنيش القصص السته كل واحده على حده،

حيث قال بخصوص القصة الاولى بانها تتحدث عن سوق الدعاره في المغرب،

وضحاياه،

وما ينتج عنه.

وفي القصة الثانية تناول المؤلف الحقد الذي يمكن ان ينشا داخل اسرة واقاربها،

وكيف تحول هذا الحقد الدفين الى دافع للجريمه.

اما القصة الثالثة فتميزت بانها تتناول تيمه الحقد لكن السياق ليس القتل او سوق دعاره،

وانما اختطاف كاذب مقابل الضغط على الاهل من اجل الحصول على فديه كبيره.

اما القصة الرابعة فتتمحور حول عملية النصب التي يقوم بها غير المغاربه للمغاربه داخل التراب الوطني.

والقصة الخامسة تتناول تيمه الطمع داخل الاسره،

والعمل والرغبه في الحصول على مكافاه عاليه،

حيث البطل فيها كانت رغبته في الاغتناء السريع،

مما ادى به الى القتل.

واخيرا القصة السادسة التي تناولت ايضا تيمه الحقد لكنه كان مشروطا في الرغبه في تنفيذ الانتقام.
وفي تصريح خاص،

قال عميد الشرط السابق ومؤلف الملفات،

عبداللطيف بوحموش،

بان سبب تسميه الكتاب ب”ملفات بوليسيه” راجع لارتباطها بحياة الشرطه،

وذكر بانه كان استاذا في المعهد الملكي من عام 1973 الى 1997،

وخلال اربع وعشرون سنه كان يدرس مادة الشرطة او الحقوق الشرطيه وهي عبارة عن خليط من القانون الجنائي العام والخاص والمسطره الجنائيه بمفهوم بوليسي وقال بانه “خلال هذه المدة كان يقف امامي كطلبه مجموعة من الاطر العليا،

الذين منهم من تخرج من الصفوف،

بحيث كانوا ضباطا واصبحوا عمداء،

او اتوا من الكليات ولديهم دبلومات عليا.

من كانوا ياتون من الكليات كانوا ياتون بمعلومات محينه،

واولئك الاتون من المفوضيه ياتون بقضايا معاشه ملموسه”،

وقال بان هؤلاء اعترفوا بان لديهم اخطاء فيها،

و”خلال الدراسه كنا نناقشها،

فتكون لدي رصيد خلال اربع وعشرين سنه من القضايا التي اخذتها وحولتها الى قصص،

لكن ادخلت عليها عددا من التحسينات،

التي من بينها اني راعيت الجانب القانوني حتى لا انشر المعرفه الخاطئه،

وراعيت كذلك بعض الحساسيات،

مثلا ان كانت القصة حدثت في الدارالبيضاء اكتبها على انها وقعت في اكادير،

واغير الاسماء،

بحيث اخذ الاسماء من الخيال،

واحاول تزيين القصة حتى لا ياخذ القارئ نظره سلبيه على عمل الشرطه”.

ثم تحدث المؤلف عن الاطر في جهاز الامن المغربي حيث قال “لدينا في سلك الشرطة اطر لديها مستوى عال من الخبره والكفاءه”،

ثم قال بانه ثاني او ثالث عميد شرطة الف كتبا.

وزاد “الروايه البوليسيه قليلة بالنسبة للغه العربيه،

لهذا اخذت على عاتقي ان اكتب بلغه عربية بسيطه،

وفي نفس الوقت القصة القصيره،

وحاليا لدي ثلاثمائه قصة كلها منحتها لاذاعه “ميدي1 راديو” بطنجه لمدة سنتين بحصه اربع قصص في الاسبوع،

ولو ان هذا العمل كان مرهقا،

الا انه كان ناجحا بحيث ان البرنامج اخذ اعلى نسبة استماع من المغرب وخارجه”.
للاشاره،

فحفل توقيع كتاب “ملفات بوليسيه” حضره ثله من الاساتذه والكتاب واعلاميون واسرة المؤلف.
وجدير بالذكر،

ان “ملفات بوليسيه” هو ثالث اصدار للمؤلف عبداللطيف بوحموش بعد اصدار “مذكرات عميد شرطه” 2002)،

و”الشرطة القضائيه في تحرير المحاضر وتوثيق المساطر” والذي يقع في 600 صفحة من الحجم الكبير.

 

  • اغرب القصص الواقعيه
269 views

مكتبة القصص الواقعية