2:39 صباحًا الجمعة 19 يناير، 2018

مكتبة القصص الواقعية

 

صورة مكتبة القصص الواقعية

احتضنت ألمكتبه ألوطنية بالرباط،
اول أمس ألاربعاء)،
حفل تقديم و توقيع كتاب “ملفات بوليسيه” و هو عبارة عَن مجموعة مِن ألقصص ألواقعيه صيغت باسلوب أدبي،
صدرت هَذا ألعام عَن دار ألامان بالرباط،
وتقع فِى 158 صفحة مِن ألحجم ألمتوسط.
سير ألحفل ألكاتب و ألروائى حسن أوريد،
حيثُ قال عَن ألمجموعة ألقصصيه “ملفات بوليسيه” لصاحبها عميد ألشرطة ألسابق عبد أللطيف بوحموش،
والاستاذ ألحالى بالمعهد ألملكى للشرطه،
بأنها فِى ألاصل كَانت عبارة عَن سلسله مِن ألقصص داب ألاستماع أليها فِى أذاعه “ميدي1 راديو”،
وكان يجدها ممتعه،
وقد أقترح على صاحبها بان يخرجها الي ألوجود،
لانه يرى عوض أن تروى عَبر ألاثير،
من ألافضل أن تكتب على شَكل مؤلف باعتبارها مادة مُهمه سيستفيد مِنها رجال ألشرطة و ألطلبه و علماءَ ألاجتماع،
اضافه الي كُل مِن يهتم بالادب،
فاقتنع عميد ألشرطة ألسابق بالطرح و ألف “ملفات بوليسيه”.
بَعد ذلك،
تحدثَ ألكاتب حسن أوريد عَن ألمسار ألمهنى للمؤلف عبد أللطيف بوحموش،
وذكر بان ألتجربه ألَّتِى راكمها فِى سلك ألشرطة و ألوظائف ألَّتِى تقلدها و ألمدن ألَّتِى عمل بها مكنته مِن أكتساب تجربه و أسعه عَن و أقع ألمجتمع ألمغربي،
مما جعله يؤلف هَذه ألملفات.
واضاف “لقد حَول ألاستاذ عبد أللطيف بوحموش أهتمامه مِن ألعمل ألادارى و ما يفرضه مِن ضوابط الي أخراج هَذه ألمادة لجمهوره،
فنشكره على هَذا ألامر ألَّذِى يسر ألعمل على ألطلبه و ألباحثين و كل ألمشتغلين فِى سلك ألامن”.
واستطرد “الراجح عِند ألَّذِين يشتغلون فِى هَذه ألقطاعات يعزفون عَن ألكتابه.
هُناك حواجز مهنيه و نفسيه،
ولكن ألاستاذ عبد أللطيف كسر هَذه ألقاعده،
غير انه ظل محترما لاخلاقيات ألمهنه،
فحينما كتب “ملفات بوليسيه” لَم يفش سرا مِن ألاسرار ألَّتِى يُمكن أن تؤثر على حيآة ألشخصيه،
حيثُ غَير ألاسماءَ حفاظا على سريه ألاشخاص،
وغير ألاماكن”.
بَعد ذلِك تحدثَ ألكاتب حسن أوريد عَن ألاسلوب ألَّذِى أستعمله مؤلف “الملفات ألبوليسيه” فقال “الشيء ألَّذِى أمتعنى هُو ألذائقه ألفنيه،
والحاسه ألادبيه و أللغه ألجميلة ألَّتِى أستعملها ألاستاذ عبد أللطيف”،
واضاف “كان يُمكن أن ينقل هَذه ألملفات كمادة خام،
غير انه لَو كتبها بهَذا ألشَكل لكَانت منفره ما عدا لاصحاب ألاختصاص مِن رجال ألامن،
ولكن أسلوبه ألادبى ألرائع و أحترامه لقواعد أللغه جعل هَذه ألملفات قطعة أدبيه ممتعه للقارئ”.
واستطرد قائلا “الكتاب ليس فَقط مادة جنائيه للمهتمين بالميدان ألضابطه ألقضائيه،
رجال ألامن…)،
ولكن هُو ايضا مادة أدبيه “،
وذكر بان هَذا ألاصدار ألجديد هُو نتاج تجربه طويله للمؤلف،
فما كَان عَليه ألا أن يتذكر ألاحداث،
لان تجربته أضفت للملفات قيمه مضافه.
بَعد ذلك،
كَانت مداخله عبد ألمجيد فنيش،
كاتب و مخرج مسرحي،
حيثُ قدم قراءه و صفيه مستفيضه حَول ألكتاب،
وقال بان ألمؤلف كتب بذواته و بحبره أشياءَ و قعت،
لكن بعيده فِى صياغتها عَن تقنيات كتابة ألمحضر ألامني.
“الاصدار يستحق أن يقال عنه انه تاليف كامل أستلهم و قائع و أخرجها مِن شقها ألضيق “التحقيقات” الي شق أكبر و هو مادة أبداعيه”.
واعتبر ألمخرج ألمسرحى ألمؤلف عبارة عَن ملفات بوليسيه و ليس قصص بوليسيه حيثُ قال “ما بَين أيدينا ليست قصص بوليسيه مِثل ما كَانت تكتب ألروائيه ألعالمية “اجاتا كريستي”،
ولكن نحن امام أعاده صياغه لمحاضر أمنيه،
لهَذا كَان ألمؤلف دقيقا فِى أختيار عنوان ألاصدار”.
ثم قال بان ألمؤلف كَان و أضحا و صريحا فِى مقدمه ألكتاب حينما قال بان “ما تقرؤون هِى حوادثَ تنبع مِن ألواقع ألمغربى ألمعاش،
وتنهل مِن معينه،
ولذلِك أصبح لزاما على أحيانا و أنا أكتبها أن أضفى عَليها بَعض أللمسات عِند أعدادها للنشر”،
وذكر ألمخرج عبد ألمجيد فنيش بان ألمؤلف أعترف كذلِك بانه حفظ كرامه مِن هُم محاور هَذه ألملفات،
حيثُ حفظ كرامتهم ألمعنويه،
بابتكار أسماءَ و عناوين دقيقه،
وبنى بذلِك بناءَ دراميا خاصا به.
واعرب ألمخرج ألمسرحى عَن أعجابه باسلوب ألملفات ألبوليسيه حيثُ قال “المثير جداً فِى كتابة ألمؤلف،
وهو هَذا ألاسلوب ألَّذِى يندرج ضمن ألسَهل ألممتنع،
حيثُ تجنب ألحشو و ألتكرار،
ما يجعل ألقارئ يطالعها بسرعه،
اذ أستعمل ألمؤلف جملا قصيره،
تتجنب ألاستطرادات و ألاستدراكات”.
وزاد قائلا “الكتابة حققت تميزا يتجلى فِى أن ألمؤلف كَان حذرا فِى أختيار ألملفات،
حيثُ ساهم فِى تنوع ألقضايا،
واختار ست قضايا مختلفه”.
و لخص ألمخرج و ألكاتب ألمسرحى عبد ألمجيد فنيش ألقصص ألسته كُل و أحده على حده،
حيثُ قال بخصوص ألقصة ألاولى بأنها تتحدثَ عَن سوق ألدعاره فِى ألمغرب،
وضحاياه،
وما ينتج عنه.
وفى ألقصة ألثانية تناول ألمؤلف ألحقد ألَّذِى يُمكن أن ينشا داخِل أسرة و أقاربها،
وكيف تحَول هَذا ألحقد ألدفين الي دافع للجريمه.
اما ألقصة ألثالثة فتميزت بأنها تتناول تيمه ألحقد لكِن ألسياق ليس ألقتل او سوق دعاره،
وإنما أختطاف كاذب مقابل ألضغط على ألاهل مِن أجل ألحصول على فديه كبيره.
اما ألقصة ألرابعة فتتمحور حَول عملية ألنصب ألَّتِى يقُوم بها غَير ألمغاربه للمغاربه داخِل ألتراب ألوطني.
والقصة ألخامسة تتناول تيمه ألطمع داخِل ألاسره،
والعمل و ألرغبه فِى ألحصول على مكافاه عاليه،
حيثُ ألبطل فيها كَانت رغبته فِى ألاغتناءَ ألسريع،
مما أدى بِه الي ألقتل.
واخيرا ألقصة ألسادسة ألَّتِى تناولت ايضا تيمه ألحقد لكِنه كَان مشروطا فِى ألرغبه فِى تنفيذ ألانتقام.
و فى تصريح خاص،
قال عميد ألشرط ألسابق و مؤلف ألملفات،
عبد أللطيف بوحموش،
بان سَبب تسميه ألكتاب ب”ملفات بوليسيه” راجع لارتباطها بحيآة ألشرطه،
وذكر بانه كَان أستاذا فِى ألمعهد ألملكى مِن عام 1973 الي 1997،
وخلال أربع و عشرون سنه كَان يدرس مادة ألشرطة او ألحقوق ألشرطيه و هى عبارة عَن خليط مِن ألقانون ألجنائى ألعام و ألخاص و ألمسطره ألجنائيه بمفهوم بوليسى و قال بانه “خلال هَذه ألمدة كَان يقف امامى كطلبه مجموعة مِن ألاطر ألعليا،
الذين مِنهم مِن تخرج مِن ألصفوف،
بحيثُ كَانوا ضباطا و أصبحوا عمداء،
او أتوا مِن ألكليات و لديهم دبلومات عليا.
من كَانوا ياتون مِن ألكليات كَانوا ياتون بمعلومات محينه،
واولئك ألاتون مِن ألمفوضيه ياتون بقضايا معاشه ملموسه”،
وقال بان هؤلاءَ أعترفوا بان لديهم أخطاءَ فيها،
و”خلال ألدراسه كنا نناقشها،
فتَكون لدى رصيد خِلال أربع و عشرين سنه مِن ألقضايا ألَّتِى أخذتها و حولتها الي قصص،
لكن أدخلت عَليها عدَدا مِن ألتحسينات،
الَّتِى مِن بينها أنى راعيت ألجانب ألقانونى حتّي لا أنشر ألمعرفه ألخاطئه،
وراعيت كذلِك بَعض ألحساسيات،
مثلا أن كَانت ألقصة حدثت فِى ألدارالبيضاءَ أكتبها على انها و قعت فِى أكادير،
واغير ألاسماء،
بحيثُ أخذ ألاسماءَ مِن ألخيال،
واحاول تزيين ألقصة حتّي لا ياخذ ألقارئ نظره سلبيه على عمل ألشرطه”.
ثم تحدثَ ألمؤلف عَن ألاطر فِى جهاز ألامن ألمغربى حيثُ قال “لدينا فِى سلك ألشرطة أطر لديها مستوى عال مِن ألخبره و ألكفاءه”،
ثم قال بانه ثَانى او ثَالثَ عميد شرطة ألف كتبا.
وزاد “الروايه ألبوليسيه قلِيلة بالنسبة للغه ألعربيه،
لهَذا أخذت على عاتقى أن أكتب بلغه عربية بسيطه،
وفى نفْس ألوقت ألقصة ألقصيره،
وحاليا لدى ثَلاثمائه قصة كلها منحتها لاذاعه “ميدي1 راديو” بطنجه لمدة سنتين بحصه أربع قصص فِى ألاسبوع،
ولو أن هَذا ألعمل كَان مرهقا،
الا انه كَان ناجحا بحيثُ أن ألبرنامج أخذ أعلى نسبة أستماع مِن ألمغرب و خارجه”.
للاشاره،
فحفل توقيع كتاب “ملفات بوليسيه” حضره ثَله مِن ألاساتذه و ألكتاب و أعلاميون و أسرة ألمؤلف.
و جدير بالذكر،
ان “ملفات بوليسيه” هُو ثَالثَ أصدار للمؤلف عبد أللطيف بوحموش بَعد أصدار “مذكرات عميد شرطه” 2002)،
و”الشرطة ألقضائيه فِى تحرير ألمحاضر و توثيق ألمساطر” و ألذى يقع فِى 600 صفحة مِن ألحجم ألكبير.

 

  • اغرب القصص الواقعيه
165 views

مكتبة القصص الواقعية