7:51 صباحًا الجمعة 18 أغسطس، 2017

معلومات عن الحمام الزاجل

صورة معلومات عن الحمام الزاجل

الحمام الزاجل أحد انواع الحمام الَّذِي كَان يستخدم لنقل الرسائل فِي ما مضى
ويتميز هَذا الحمام بعودته دوما الي موطنه
وبالتالي كَان الحمام يحمل مِن بلد الي اخر
ويربط فِي قدمه رسالة يحملها عائدا الي موطنه.وهو حمام مِن اصول افريقية وخصوصا مِن السودان وليبيا والجزائر
الحمام الزاجل والانسان )
يعد الحمام الزاجل سيد الحمام فِي الدنيا بِدون منازع لما لديه مِن غريزة حب لموطنه والعودة اليه مُهما بَعدت المسافات الشاسعة الَّتِي يقطعها فِي ايصال الرسائل وما يؤديه مِن خدمات جليلة فِي تاريخ الحروب ونقل اخبارها الي العواصم والامصار.
الدراسات العلمية الحديثة كشفت عَن ان الحمام الزاجل لديه القدرة الطبيعية علي رسم خارطة المجال المغناطيسي للارض يستعين بها فِي معرفة طريق العودة الي موطنه وهو ما ينفي القول عَن استخدام حاسة الشم لديه لتحديد مساره اثناءَ الطيران.
وعن تاريخ الحمام الزاجل ذكر رحالة انكليزي فِي القرن السابع عشر ان سماءَ الشام خلت مِن الحمام بسَبب وقوع حمامة فِي شباك صياد اثناءَ طيرانها.
ووجد رسالة مربوطة فِي رجلها كَان قَد ارسلها تاجر اوربي الي وكيله فِي حلب يخبره فيها بارتفاع اسعار “الجوز” فِي الاسواق الاوربية ويطلب فيها مِنه ان يرسل كميات كبيرة مِنه.
فعمد الصياد الي تاجر آخر صديق لَه واخبره بمحتَوي الرسالة.
فقام بدوره بارسال شحنات مِن الجوز الي اوروبا وجني مِن العملية مبالغ طائلة.
وعندما شاع الخبر عمد الصيادون الي اصطياد اعداد كبيرة مِن الحمام لعلهم يحصلون علي غنائم مماثلة..
وما يزال الحمام الزاجل موضع اهتمام علماءَ الارصاد للاستفادة مِن قدرته علي توفير النفقات الَّتِي تتطلبها الاجهزة الحديثة مِثل الاقمار الصناعية والرادارات والطائرات واجهزة الكشف بالاشعة تَحْت الحمراءَ اذ تستطيع حمامة واحدة مِن الزاجل بجهازها الملاحي الفريد ان ترشد بحاستها الَّتِي لا تخطئ الي الكثير مما تبحثَ عنه مَع توفير الكثير مِن النفقات الَّتِي ترصد لعمل تلك الاجهزة.
وقد استخدم الحمام الزاجل لاول مَرة فِي الاغراض الحربية عام 24 قَبل الميلاد عندما حاصرت جيوش القائد الروماني “مارك انطونيو” قوات القائد”بروتس” فِي مدينة”مودلينا” الا ان اكتافيوس الثالثَ كَان علي اتصال دائم مَع بروتس للاطلاع علي صموده مِن الحصار مِن خِلال الرسائل الَّتِي كَان يرسلها لَه بواسطة هَذا الطائر.
الحمام الزاجل عِند العرب
للعرب تاريخ طويل حافل مَع الحمام الزاجل فهم مِن اوائل الامم الَّتِي عرفت أهميته وتربيته واهتمت بانسابه ووضعت الكتب والدراسات فِي طبائعه وامراضه وعلاجه.
وكان البريد الَّذِي اسسوه يعتمد علي الخيل والجمال والبغال وتبادل الاشارات بالنيران والدخان والطبول والمرايا فِي ارسال الاخبار والمعلومات العسكرية مِن والي مركز الخلافة ومع اتساع رقعة الخلافة الاسلامية وزيادة الحروب والفتوحات اضافة الي كثرة الفتن الداخلية والقلاقل ومحاولات انفصال الاقاليم عنها.
ومع ازدياد مصادر الثورة وتنوعها وكثرة مؤسسات الدولة ودواوينها اصبح لابد مِن وسيلة أكثر كفاءة وسرعة لضمان اقصي فاعلية لعمل ديوان البريد الَّذِي يضمن اتصال اطراف الدولة الواسعة ببعضها وربطها بالعاصمة لذلِك ادخل الخلفاءَ العباسيون استخدام الحمام الزاجل فِي البريد لما يمتاز بِه مِن السرعة الفائقة والسهولة فِي اعادة نقله الي الاماكن الَّتِي ستطلقه مَرة اخري اضافة الي انخفاض كلفة تربيته قياسا بالجياد والابل ولتكاثره السريع وطيرانه دون حاجته الي دليل أو مرشد ودقته فِي الوصول الي اهدافه وكذلِك لجمال شكله والفته حتّى تنافسوا فِي اقتنائه والعناية بِه وتوسيع دوره وتحسين نسله فاخضعوه الي مراقبة دقيقة ونظموا لَه السجلات الخاصة بحركته وخصصوا لَه المربين يدفعون لَهُم الاجور العالية لقاءَ ذلك.
ويروي ان المعتصم “علم بانتصار جيشه على” بابك الخرمي” واسره لَه عَن طريق الحمام الزاجل الَّذِي اطلقه قائد الجيش مِن جهة المعركة الي دار الخلافة فِي سامراء.
وقد وصل ثَمن الطائر مِنه فِي ذلِك الوقت الي 700 دينار وبيعت حمامة مِنه فِي خليج القسطنطينية بالف دينار.
لكن الفاطميين تجاوزوا العباسيين باهتمامهم بهَذا النوع مِن الحمام بابتكارهم الوسائل للتغلب علي امكانية وقوعه بايدي العدو باستحداثَ رسائل مرموزة “مشفرة” لا يستطيع العدو التوصل لمعناها.
كَان الحمام الزاجل يقطع الاف الاميال يوميا باتجاهات مختلفة فِي انحاءَ الامبراطورية الاسلامية وساعده فِي ذلِك سلسلة الابراج الَّتِي اقامتها الدولة والَّتِي يبعد الواحد مِنها عَن الاخر حوالي 50 ميلا وكَانت مجهزة لاستقبال الحمام واستبداله اذ كَانت القوافل الكبيرة تحمل معها اقفاص الحمام وترسل بواسطته الرسائل الي مراكزها فِي كُل مرحلة مِن مراحل الرحلة لكي ترشد القوافل الصغيرة الَّتِي تسير علي نفْس الدرب أو تنذرها عِند تعرضها الي الخطر فتطلب النجدة والمعونة مِن اقرب مركز أو أنها كَانت تخبر المكان الَّذِي تنوي الوصول اليه بالمواعيد ونوع البضاعة الَّتِي تحملها لكي يستقبلها التجار المعنيون بالشراء.
وعن الحمام الزاجل احاديثَ كثِيرة.
ففي الحرب العالمية الثانية وعِند هجوم الالمان علي بلجيكا اصطحب المظليون الحمام خَلف خطوط جيوش الحلفاءَ ثَُم اطلقوه بَعد ذلِك مَع رسائل عَن نتائج عمليات التجسس الَّتِي نجحوا فِي الحصول عَليها وفي فرنسا اجريت مؤخرا مناورات اشترك فيها الحمام الزاجل فِي اطار تدريببي علي امكانية زجه فِي عمليات الاتصال
ولكن لَم يصل العلماءَ الي الآن الي حل جذري أو نظرية مثبته عَن كَيفية معرفة الحمام الزاجل موطنه الاصلي ويبقي موضوعا يحير العقول
اقرا أيضا الزاجل فِي العراق

 

  • تفسيرالحمام الرومي
292 views

معلومات عن الحمام الزاجل