1:43 مساءً الأربعاء 17 أكتوبر، 2018

معلومات عن الحمام الزاجل


صورة معلومات عن الحمام الزاجل

الحمام الزاجل احد انواع الحمام الذي كان يستخدم لنقل الرسائل في ما مضى،

ويتميز هذا الحمام بعودته دوما الى موطنه،

وبالتالي كان الحمام يحمل من بلد الى اخر،

ويربط في قدمه رساله يحملها عائدا الى موطنه.وهو حمام من اصول افريقيه وخصوصا من السودان وليبيا والجزائر
الحمام الزاجل والانسان )
يعد الحمام الزاجل سيد الحمام في الدنيا بدون منازع لما لديه من غريزه حب لموطنه والعوده اليه مهما بعدت المسافات الشاسعه التي يقطعها في ايصال الرسائل وما يؤديه من خدمات جليلة في تاريخ الحروب ونقل اخبارها الى العواصم والامصار.
الدراسات العلميه الحديثه كشفت عن ان الحمام الزاجل لديه القدره الطبيعية على رسم خارطه المجال المغناطيسي للارض يستعين بها في معرفه طريق العوده الى موطنه وهو ما ينفي القول عن استخدام حاسه الشم لديه لتحديد مساره اثناء الطيران.
وعن تاريخ الحمام الزاجل ذكر رحالة انكليزي في القرن السابع عشر ان سماء الشام خلت من الحمام بسبب وقوع حمامه في شباك صياد اثناء طيرانها..

ووجد رساله مربوطه في رجلها كان قد ارسلها تاجر اوربي الى وكيله في حلب يخبره فيها بارتفاع اسعار “الجوز” في الاسواق الاوربيه ويطلب فيها منه ان يرسل كميات كبيرة منه..

فعمد الصياد الى تاجر اخر صديق له واخبره بمحتوى الرساله..

فقام بدوره بارسال شحنات من الجوز الى اوروبا وجنى من العملية مبالغ طائله..

وعندما شاع الخبر عمد الصيادون الى اصطياد اعداد كبيرة من الحمام لعلهم يحصلون على غنائم مماثله..
وما يزال الحمام الزاجل موضع اهتمام علماء الارصاد للاستفاده من قدرته على توفير النفقات التي تتطلبها الاجهزة الحديثه مثل الاقمار الصناعيه والرادارات والطائرات واجهزة الكشف بالاشعه تحت الحمراء اذ تستطيع حمامه واحده من الزاجل بجهازها الملاحي الفريد ان ترشد بحاستها التي لا تخطئ الى الكثير مما تبحث عنه مع توفير الكثير من النفقات التي ترصد لعمل تلك الاجهزه.
وقد استخدم الحمام الزاجل لاول مره في الاغراض الحربيه عام 24 قبل الميلاد عندما حاصرت جيوش القائد الروماني “مارك انطونيو” قوات القائد”بروتس” في مدينه”مودلينا” الا ان اكتافيوس الثالث كان على اتصال دائم مع بروتس للاطلاع على صموده من الحصار من خلال الرسائل التي كان يرسلها له بواسطه هذا الطائر.
الحمام الزاجل عند العرب
للعرب تاريخ طويل حافل مع الحمام الزاجل فهم من اوائل الامم التي عرفت اهميته وتربيته واهتمت بانسابه ووضعت الكتب والدراسات في طبائعه وامراضه وعلاجه..

وكان البريد الذي اسسوه يعتمد على الخيل والجمال والبغال وتبادل الاشارات بالنيران والدخان والطبول والمرايا في ارسال الاخبار والمعلومات العسكريه من والى مركز الخلافه ومع اتساع رقعه الخلافه الاسلامية وزياده الحروب والفتوحات اضافه الى كثرة الفتن الداخلية والقلاقل ومحاولات انفصال الاقاليم عنها..

ومع ازدياد مصادر الثوره وتنوعها وكثرة مؤسسات الدوله ودواوينها اصبح لابد من وسيله اكثر كفاءه وسرعه لضمان اقصى فاعليه لعمل ديوان البريد الذي يضمن اتصال اطراف الدوله الواسعه ببعضها وربطها بالعاصمه لذلك ادخل الخلفاء العباسيون استخدام الحمام الزاجل في البريد لما يمتاز به من السرعه الفائقه والسهوله في اعاده نقله الى الاماكن التي ستطلقه مره اخرى اضافه الى انخفاض كلفه تربيته قياسا بالجياد والابل ولتكاثره السريع وطيرانه دون حاجته الى دليل او مرشد ودقته في الوصول الى اهدافه وكذلك لجمال شكله والفته حتى تنافسوا في اقتنائه والعنايه به وتوسيع دوره وتحسين نسله فاخضعوه الى مراقبه دقيقة ونظموا له السجلات الخاصة بحركته وخصصوا له المربين يدفعون لهم الاجور العاليه لقاء ذلك.
ويروى ان المعتصم “علم بانتصار جيشه على” بابك الخرمي” واسرة له عن طريق الحمام الزاجل الذي اطلقه قائد الجيش من جهه المعركه الى دار الخلافه في سامراء..

وقد وصل ثمن الطائر منه في ذلك الوقت الى 700 دينار وبيعت حمامه منه في خليج القسطنطينيه بالف دينار..

لكن الفاطميين تجاوزوا العباسيين باهتمامهم بهذا النوع من الحمام بابتكارهم الوسائل للتغلب على امكانيه وقوعه بايدي العدو باستحداث رسائل مرموزه “مشفره” لا يستطيع العدو التوصل لمعناها.
كان الحمام الزاجل يقطع الاف الاميال يوميا باتجاهات مختلفة في انحاء الامبراطوريه الاسلامية وساعده في ذلك سلسله الابراج التي اقامتها الدوله والتي يبعد الواحد منها عن الاخر حوالي 50 ميلا وكانت مجهزه لاستقبال الحمام واستبداله اذ كانت القوافل الكبيرة تحمل معها اقفاص الحمام وترسل بواسطته الرسائل الى مراكزها في كل مرحلة من مراحل الرحله لكي ترشد القوافل الصغيرة التي تسير على نفس الدرب او تنذرها عند تعرضها الى الخطر فتطلب النجده والمعونه من اقرب مركز او انها كانت تخبر المكان الذي تنوي الوصول اليه بالمواعيد ونوع البضاعه التي تحملها لكي يستقبلها التجار المعنيون بالشراء.
وعن الحمام الزاجل احاديث كثيره..

ففي الحرب العالمية الثانية وعند هجوم الالمان على بلجيكا اصطحب المظليون الحمام خلف خطوط جيوش الحلفاء ثم اطلقوه بعد ذلك مع رسائل عن نتائج عمليات التجسس التي نجحوا في الحصول عليها وفي فرنسا اجريت مؤخرا مناورات اشترك فيها الحمام الزاجل في اطار تدريببي على امكانيه زجه في عمليات الاتصال
ولكن لم يصل العلماء الى الان الى حل جذري او نظريه مثبته عن كيفية معرفه الحمام الزاجل موطنه الاصلي ويبقى موضوعا يحير العقول
اقرا ايضا الزاجل في العراق

 

  • الحمام الزاجل (منى الخير)
  • تفسيرالحمام الرومي
  • معن ارسال كلمة صباح الخير عن طريق طاير الحمام
663 views

معلومات عن الحمام الزاجل