9:48 مساءً الخميس 13 ديسمبر، 2018

ما حكم عيد الميلاد


صورة ما حكم عيد الميلاد

فإن الاحتفال بمناسبه اعياد الميلاد،

عاده دخيله علي المسلمين،

ففعلها تقليد لأعداء الله تعالي وتشبة بهم،

ومن تشبة بقوم فهو منهم،

فلا يجوز الاحتفال بها بأى نوع من انواع الاحتفال،

سواء كان خفيفا او كبيرا،

لما في ذلك من التشبة بالمشركين الذين امرنا الله تعالي بمخالفتهم والابتعاد عن اتباع ما سنوة من سنن.

وواجب علي المسلمين تحرى الحق والصواب في عاداتهم وتقاليدهم بأن تكون منضبطه بضوابط الشرع الحكيم،

لا بالتقليد الأعمي للأمم الكافرة،

وقد ثبت في سنن ابى داود بسند صحيح عن ابن عمر رضى الله عنهما ان النبى صلي الله علية وسلم قال: ومن تشبة بقوم فهو منهم.

وقد ثبت عن عائشه رضى الله عنها ان رسول الله صلي الله علية وسلم قال: من احدث في امرنا هذا ما ليس منة فهو رد.

اى ان اي امر يحدث في هذا الدين ولم يكن علي هدى سيد المرسلين فهو امر مردود علي صاحبه،

وأعياد الميلاد لم تكن من هدى النبى صلي الله علية وسلم ولا صحابتة الكرام،

ولا عرفت مثل هذة الأعياد الا بعد القرون الثلاثه الفاضله مما يدل علي انها محرمه وليس لها اصل في الإسلام،

وبدلا من ان يحتفل الإنسان بعيد مولدة كان الأولي بة ان يتذكر انة كلما مر علية يوم من ايامة فإنما هو يقترب من النهاية اي الموت،

فما بالك اذا كان الذى مر عاما كاملا!

فلتكن لة عبره بانقضاء الأيام والسنين والشهور والأعوام.

واعلم ان النبى صلي الله علية وسلم قد ربي الأمه علي مخالفه الكفار في العبادات والعادات،

فقد ربانا علي خلاف عاداتهم في الأكل والذبح والمعامله بين الزوجين،

ففى الصحيحين عن ابن عمر عن النبى صلي الله علية وسلم قال: خالفوا المشركين.

وقد روي ابو داود عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل علي عهد رسول الله صلي الله علية وسلم ان ينحر ابلا ببوانة،

فأتي النبى صلي الله علية وسلم فقال: انى نذرت ان انحر ابلا ببوانة،

فقال النبى صلي الله علية وسلم: هل كان فيها وثن من اوثان الجاهليه يعبد

قالوا: لا،

قال: هل كان فيها عيد من اعيادهم

قالوا: لا،

قال رسول الله صلي الله علية وسلم: اوف بنذرك،

فإنة لا وفاء لنذر في معصيه الله،

ولا فيما لا يملك ابن ادم.

قال الشيخ الألباني: صحيح.

وفى حديث الصحيحين انة صلي الله علية وسلم قال: ما انهر الدم وذكر اسم الله فكل؛

ليس السن والظفر،

وسأحدثك: اما السن فعظم،

وأما الظفر فمدي الحبشة.

وفى صحيح مسلم عن انس: ان اليهود كانوا اذا حاضت المرأه فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت

فسأل اصحاب النبى صلي الله علية وسلم فأنزل الله تعالى: ويسألونك عن المحيض قل هو اذي فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.

فقال رسول الله صلي الله علية وسلم: اصنعوا كل شيء الا النكاح.

فبلغ ذلك اليهود،

فقالوا: ما يريد هذا الرجل ان يدع من امرنا شيئا الا خالفنا فيه.

وقد ثبت ان اتباعهم من علامات الساعة.

ففى الصحيحين عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنة قال: قال رسول الله صلي الله علية وسلم: لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذه بالقذه حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه،

قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى

قال: فمن.

وروي البخارى في صحيحة عن ابى هريره رضى الله عنة عن النبى صلي الله علية وسلم: لا تقوم الساعة حتى تأخذ امتى مأخذ القرون شبرا بشبر وذراعا بذراع،

فقيل: يا رسول الله،

كفارس والروم

قال: ومن الناس الا اولئك.

وقال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم: ثم ان الصراط المستقيم هو امور باطنه في القلب من اعتقادات وإرادات وغير ذلك من امور ظاهره من اقوال وأفعال قد تكون عبادات وقد تكون ايضا عادات في الطعام واللباس والنكاح والمسكن والاجتماع والافتراق والسفر والإقامه والركوب وغير ذلك.

وهذة الأمور الباطنه والظاهره بينهما ولا بد ارتباط ومناسبة،

فإن ما يقوم بالقلب من الشعور والحال يوجب امورا ظاهرة،

وما يقوم بالظاهر من سائر الأعمال يوجب للقلب شعورا وأحوالا،

وقد بعث الله عبدة ورسولة محمدا صلي الله علية وسلم بالحكمه والتى هى سنته،

وهى الشرعه والمنهاج الذى شرعة له،

فكان من هذة الحكمه ان شرع لة من الأعمال والأقوال ما يباين سبيل المغضوب عليهم والضالين،

وأمر بمخالفتهم في الهدى الظاهر وإن لم يظهر لكثير من الخلق في ذلك مفسده لأمور:

منها: ان المشاركه في الهدى الظاهر تورث تناسبا وتشاكلا بين المتشابهين يقود الى الموافقه في الأخلاق والأعمال وهذا امر محسوس،

فإن اللابس لثياب اهل العلم مثلا يجد من نفسة نوع انضمام اليهم،

واللابس لثياب الجند المقاتله مثلا يجد في نفسة نوع تخلق بأخلاقهم ويصير طبعة مقتضيا لذلك الا ان يمنعة من ذلك مانع.

ومنها: ان المخالفه في الهدى الظاهر توجب مباينه ومفارقه توجب الانقطاع عن موجبات الغضب وأسباب الضلال والانعطاف الى اهل الهدي والرضوان،

وتحقق ما قطع للة من الموالاه بين جندة المفلحين وأعدائة الخاسرين،

وكلما كان القلب اتم حياة وأعرف بالإسلام الذى هو الإسلام لست اعنى مجرد الوسم بة ظاهرا او باطنا بمجرد الاعتقادات التقليديه من حيث الجملة كان احساسة بمفارقه اليهود والنصاري باطنا او ظاهرا اتم،

وبعدة عن اخلاقهم الموجوده في بعض المسلمين اشد.

ومنها: ان مشاركتهم في الهدى الظاهر توجب الاختلاط الظاهر حتى يرتفع التمييز ظاهرا بين المهديين المرضيين وبين المغضوب عليهم والضالين،

الي غير ذلك من الأسباب الحكمية.

هذا اذا لم يكن ذلك الهدى الظاهر الا مباحا محضا لو تجرد عن مشابهتهم،

فأما ان كان من موجبات كفرهم فإنة يكون شعبه من شعب الكفر فموافقتهم فية موافقه في نوع من انواع ضلالهم ومعاصيهم،

فهذا اصل ينبغى ان يتفطن له.

والله اعلم.

انتهى.

وقد اورد رحمة الله كثيرا من الأدله في تأكيد مخالفتهم،

ويتعين الاطلاع للزياده من الاستفاده في الموضوع،

نسأل الله ان يمسكنا بدينة ويبعدنا عن اتباع العادات والأهواء.

والله اعلم.

195 views

ما حكم عيد الميلاد