6:16 صباحًا الأحد 19 نوفمبر، 2017

ماجسي وقع في الحب

الجبل ألسحرى بالاسبانيه: La montaña mágica هُو دير ذاوبربرج،
فى ألاصل هِى روايه ألمانيه)،
روايه لتوماس مان نشرت فِى عام 1924.
وتعتبر اهم روايه للمؤلف و أهم روايه كلاسيكيه فِى ألادب ألالمانى فِى ألقرن ألعشرين و تم ترجمتها الي لغات عديده.
بدا توماس مان كتابة ألروايه فِى عام 1912،
بعد زيارته لزوجته فِى مصحة و ألد فِى دافوس.
واعتبرها فِى ألبِداية روايه قصيره،
ولكنها فِى ألنِهاية أصبحت عمل أكبر مِن ذلِك بكثير.
تحكى ألمسرحيه بقاءَ بطلها ألرئيسي،
الشباب هانز كاستروب،
فى مصحة فِى جبال ألالب ألسويسريه،
الَّتِى دخلها فِى ألبِداية فَقط كزائر.
وقد تم و صف ألعمل كروايه فلسفيه،
على ألرغم مِن أن قالبها يناسب روايه ألتعلم،
ويُوجد بها تاملات فِى مواضيع مختلفه،
سواءَ مِن قَبل ألراوى أوالشخصيات خاصة نابهتا و ستمبريني،
ومديرى تعليم بطل ألروايه).
وكان ألوقت مِن بَين هَذه ألمواضيع و أخذ حيزا كبيرا لدرجه أن ألمؤلف نفْسه يطلق على زيترومان “روايه ألوقت”،
ولكن ايضا هُناك ألعديد مِن ألصفحات ألمخصصه لمناقشه مرض ألسل،
والموت،
وعلم ألجمال و ألسياسه،
الخ.

1924
و قد شهدت ألروايه صورة كبيرة مِن ألطبقه ألبرجوازيه ألاوروبيه ألفاسده فِى ألسنوات ألَّتِى سبقت ألحرب ألعالمية ألاولى.
محتويات [اخف] 1 أبداع ألروايه
2 تحليل ألروايه
2.1 ألوصول الي ألمصحه
2.2 أليَوم ألاول
2.3 اول ثَلاثَ أسابيع.
ستمبرينى و كلاوديا تشاوشات
2.4 تاقلم كاستروب فِى ألمصحه
2.5 نابهتا
2.6 رحيل زيمسن
2.7 حلم ألثلج
2.8 عوده و موت زيمسن
2.9 ألشخصيه ألجديده: مينهر بربركورن
2.10 ألنهايه
3 ألشخصيات
3.1 كاستروب
3.2 ستمبريني
3.3 ليو نابهتا
3.4 كلاوديا تشاوتشات
3.5 مينهر بربركورن
3.6 يواكيم زيمسن
3.7 ألشخصيات ألثانويه
4 ألترجمات
4.1 نظره عامه
4.2 ألعلاقه بالموت فِى ألبندقيه
4.3 سحر و رمزيه ألجبل
4.4 ألمرض و ألموت
4.5 ألوقت
4.6 ألسياسه
4.7 ألشبق
4.8 ألموسيقى
5 ألابعاد
5.1 جمهوريه فيمار
5.2 ريتش ألثالث
5.3 فتره مابعد ألحرب ألعالمية ألثانيه
6 ألترجمات الي أللغه ألاسبانيه
7 عرضها فِى ألسينما
8 أشارات الي ألروايه فِى ألثقافه
8.1 ألسينما
8.2 أدب
8.3 ألموسيقى
9 أنظر أيضا
10 مصادر
11 ألمراجع
12 و صلات خارِجيه
13 أنظر أيضا
أبداع ألروايه[عدل]

كاتيا مان،
زوجه توماس مان،
فى عام 1950.
كَما ذكر ألمؤلف فِى مقدمه ألروايه،[1] انه جاءت ألفكرة ألاوليه لتسميه ألروايه بالجبل ألسحرى بَعد أقامه زوجته،
كاتيا،
فى مصحة و ألد فِى دافوس فِى عام 1912.
وكَانت تحكى تفاصيل حياتها أليومية فِى ألمصحة لزوجها فِى عده رسائل.
وقد زار مان زوجته خِلال ألموسم فِى مايو و يونيو مِن ذلِك ألعام)،
وكان قادرا على تعريف نفْسه فِى ألمصحه.
كَما كتبت كاتيا نفْسها:
«زارنى فِى دافوس،
وكان و صوله شبه و صول هانز كاستروب.
ونزل ايضا مِن ألقطار فِى دافوس دورف و قابلته،
كَما فعلت مَع أبن عمه كاستروب،
وزيمسن.
وذهبنا الي ألمصحه،
وهُناك تحدثَ معى أبناءَ عمه،
[…] و كنت قَد أشارت لَه الي عده أشياءَ و صفتها له،
وبالفعل،
ادرجها فِى روايته مَع تغيير ألاسماء.[2]»
عندما أدخل مان زوجته ألمصحه،
اقترح كاستروب أن يظل فِى ألمستشفى لفتره مِن ألوقت،
لكن مان رفض ألفكره.
وظهرت نفْس ألفكرة فِى روايه تريسترام،
عام 1903،
الذى طابعها أنطون كولترخاهان ألَّذِى قام بنقل زوجته ألمريضه الي مصحة ألرئه فِى ألجبال.
وهُناك تعرف على ألكاتب ديتليف سبينيل.
وقام بعزف مقطع مِن أوبرا تريستان و أيزولده على ألبيانو ل[[ريتشارد فاجنر]]،
على ألرغم مِن أن ألاطباءَ قَد مَنعته مِن اى جهد.
فِى ألبدايه،
فكر مان فِى كتابة روايه قصيرة حَول هَذا ألموضوع تسمى “روح ألدعابه” عَن روايه ألموت فِى ألبندقيه،
الَّتِى نشرت فِى عام 1912،
وهى نوع مِن ألدراما ألساخره.
وكان هدفه هُو نشرها فِى ألمجلة ألساخره نويه روندشاو.
وبدا كتابة ألفصل ألاول مباشره بَعد عودته مِن ألمستشفى،
قاطعا ألروايه بعمل أعترافات فيليكس كرول ألمخادع).
وسرعان ما أكتشف،
ان ألقصة ألَّتِى تدور فِى راسه كبيره،
لذلِك أنتهى ألامر بأنها “قصة قصيرة طويله”.
أنقطع عمل مان فِى ألروايه مِن قَبل أندلاع ألحرب ألعالمية ألاولى.
واستانفه فِى عام 1920،
على ألرغم مِن انه كَان متقطع.
ومن ألمهم أن نلاحظ انه خِلال عملية أبداع ألروايه،
وجهات ألنظر ألسياسية لمان خضعت لتحَول كبير.
عِند أندلاع ألحرب ألعالمية ألاولى،
دعمت بشَكل صريح ألعدوانيه و ألقوميه ألالمانيه مَع ألعديد مِن ألمنشورات،
وابرزها ألمحاكمات ألغير سياسيه،
الَّتِى نشرت فِى عام 1918.
فى هَذا ألمقال،
دافع مان عَن ألتقاليد ألالمانيه ألثقافيه،
المناقضه للديمقراطيات ألغربيه.
هَذا ألموقف،
جعله فِى مواجهه مَع أخيه،
هاينريش مان.
منذُ عام 1922،
بالرغم مِن ذلك،
تصالح مان مَع شقيقه،
وعمل حزب للديمقراطيه فِى جمهوريه فايمر.[3] و أخيرا،
نشر مان ألروايه فِى مجلدين،
فى خريف عام 1924،
فى دار ألنشر فيشر.[4] تحليل ألروايه[عدل] ألوصول الي ألمصحه[عدل] و تنقسم ألروايه الي سبعه فصول،
وينقسم كُل مِنها الي عده أقسام.
فالحظه ألتاريخيه ألَّتِى تنقل ألحدثَ لَم تذكر محدده فِى ألعمل،
على ألرغم مِن أن ألمؤلف قام بعمل تعليق فِى مقدمه ألعمل يقول:
[…] فِى و قْت أخر،
فى ألماضي،
منذُ فتره طويله،
فى ألعالم قَبل ألحرب ألعظمى،
بدات أمور كثِيرة تظهر معها،
لم تبدا حتّي ألان.
تبدا ألروايه برحله قطار لشاب لديه مِن ألعمر ثَلاثه و عشرين عاما،
يسمى هانز كاستروب،
سافر مِن هامبورغ الي دافوس فِى جبال ألالب ألسويسريه لزياره أبن عمه يواكيم زيمسن فِى مصحة بيرجوف ألدوليه.
وصل كاستروب الي ألمستشفى مساءَ ألثلاثاءَ فِى أوائل أغسطس لا يظهر ألتاريخ فِى ألروايه بدقه).
يواكيم ألَّذِى أعتزم ممارسه ألمهنه ألعسكريه،
ظل خمسه أشهر فِى ألمستشفى ليتلقى ألعلاج مِن حالة ألسل،
وحذر كاستروب،
عندما ذهب الي لقائه فِى ألمحطه،
من شعوره بحالة باختلاف فِى ألوقت فِى ألجبل ألسحري.[5] و تُوجد هَذه مصحة على قمه احد ألجبال أرتفاعه اكثر مِن 1,600 متر.[6] فِى ألبدايه،
جاءَ كاستروب الي ألمستشفى كزائر لغرفه و ليس كمريض ثَُم أصيب بَعد ذلِك بمرض أللتو مات ألامريكية و جلس مَع أبن عمه و أخر روسي.
بَعد ما حكى توماس اول أتصال بَين كاستروب مَع ألمصحة و ألمقيمين فيها،
وضح فِى ألفصل ألثانى تاريخ ألعائلة لبطل ألروايه،
هو ألابن ألوحيد لعائلة ألتاجر هامبورغ،
بعد و فاه و ألديه ألمفاجئ،
قام جده بتربيته ثَُم عمه،
القنصل تينابابل.
على ألرغم مِن انه لديه حالة أقتصاديه جيده بفضل ميراثه مِن ألاسره،
قد انهى دراسته فِى ألهندسه ألبحريه و بدء فِى ممارسه مهنته.
عِند و صول،
كاستروب أعتزم ألبقاءَ ثَلاثه أسابيع فِى ألمستشفى لزياره أبن عمه،
قبل أن يذهب للعمل فِى بناءَ سفينه توندر و ويلمس.
وفى ليلة و صوله،
التقى احد ألاطباءَ فِى ألمستشفى،
وهو ألدكتور كاركوفيسكي.
أليَوم ألاول[عدل]

مشهد للباتيناج فِى دافوس منذُ عام 1915.

رجيرو ليونكافايو،
وهو شخصيه لوديفيكو ستمبرينى مِن ألناحيه ألجسسمانيه.
اما بالنسبة لكستروب فوجد تشابه بينه و بين أستمبرينى فِى ألصفات.
و يخصص ألفصل ألثالثَ مِن ألروايه كليا ليحكى بدقه أليَوم ألاول لكاستروب فِى مصحة بيرجوف ألدوليه.
وقد أنزعج قلِيلا مِن ألضوضاءَ ألصاخبه لزواج ألروسى ألموجود فِى ألغرفه ألمجاوره،
وذهب كاستروب لتناول ألافطار مَع أبن عمه فِى غرفه ألطعام فِى تمام ألساعة ألثامنه.
كَانت غرفه ألطعام كبيره،
وواسعه،
والاضاءه قويه،
وبها سبع موائد،
كل مائده يُمكن أن يجلس عَليها عشر أشخاص.[7] دعا يواكيم هانز و زملائه على مائدته،
على ألرغم مِن انه لا يعير ذلِك أهتماما.
عندما خرج كاستروب مِن ألغرفه،
ذهب الي مدير ألمصحه،
الدكتور بيرهنس ألَّذِى لاحظ أثناءَ محادثته معه أعراض فقر ألدم.
ثم ذهب كاستروب و أبن عمه ليتجولوا حَول ألمستشفى،
وكان معهم مجموعة مِن ألشباب و ألبنات ألموجودين فِى ألمصحه،
كَما هُو موضح فِى و قْت لاحق فِى “الجمعيه ألوسطى للرئه” مِن قَبل زيميسن.
وكان هُناك فتاة فِى ألمجموعة تصفر لكاستروب،
تسمى هرمينى كلفيلد،
مريضه باسترواح ألصدر.[8] يقول كاستروب انه بدا يلاحظ أثنين مِن ألاعراض ألغريبة منذُ أن كَان فِى ألمستشفى: فكان لديه شعور غريب بالحرقان فِى ألوجه،
ولم يستطع تميز طعم ألسيجار أثناءَ ألتدخين خاصة ألسيجار ذَات ألعلامه ألتجاريه ماريا مانشيني).
وكَانت ألمحادثه بَين أبنى ألعم تدور حَول موضوع ألموت،
ولكن توقفت بسَبب و صول شخصيه جديده،
لودوفيكو ستمبريني،
وهو كاتب أيطالى مِن بادوا،
معجبا بكاردوتشي،
الذى يقرا لَه ترنيمه ألشيطان.
ظهور ستمبرينى فجاه،
جعل هُناك “مزيج مِن أللامبالاه و ألسحر”،
جعل كاستروب يفكر فِى تلك ألمحادثه.[9] فكَانت مليئه بالاقتباسات ألادبيه،
مع أشارات الي ألاوبرا،
والناى ألسحري،
والشاعر أللاتينى فيرجيل،
والاساطير أليونانيه.
ومع مرور ألوقت،
اصبح ستمبريني،
ماسوني،
مدافعا متحمسا للديمقراطيه و ألانسانيه و ألتقدم،
واصبح فِى نِهاية ألمطاف مغيرا مِن طريقَة فكر معلمه كاستروب فِى مسائل ألفلسفه و ألسياسه.
بَعد ذلِك عاد أبناءَ عمه ألاثنان بَعد تلقى فتره ألعلاج فِى ألمصحة لقضاءَ فتره ألنقاهه،
وقد أستمتع كاستروب بقضاءَ تلك ألفتره فِى ألمستشفى لمعرفه تفاصيل ألمكان.
وكانوا بتحدثون عَن طبيعه ألزمن،
حتى حان ألوقت لتناول طعام ألغداء.
بعد ألانتهاءَ مِن ذلك،
اخذوا ركوبه جديده،
ولكن هَذه ألمَره كَانت الي ألقريه،
لقضاءَ فتره ألراحه هناك.
اثناءَ ألغذاء،
ظهرت شخصيه روسية جديده،
كلاوديا تشاوشات،
والروسيين كَانوا قَد جذبوا أنتباه كاستروب بعاداتهم ألسيئه فِى ألسلام.
وياتي،
بعد ذلك،
السيد ألبين فِى حين يرقد كاستروب،
بطل ألروايه ألَّذِى يصاب بمرض غَير قابل للشفاء،
على كرسى أسترخاءَ فِى شرفه ألغرفه ألخاصة به،
الذى أعجبته فكرة ألانتحار امام مجموعة مِن ألسيدات فِى ألحديقه.
خِلال ألعشاء،
عاد كاستروب مِن جديد الي كلاوديا تشاوشات.
ثم دخل مَره أخرى فِى محادثه مَع ستمبرينى ألَّذِى عمل مستشارا لَه قَبل مغادره ألمستشفى.
ولم ياخذ بطل ألروايه،
المتعب جدا،
كلام ألايطالى على محمل ألجد.
بعد فتره قصيرة خلد الي ألنوم.
وفى أحلامه،
ربط بَين ألاسخاص ألَّذِين قابلهم فِى ألمصحة و بين طفولته.
اول ثَلاثَ أسابيع.
ستمبرينى و كلاوديا تشاوشات[عدل] يصف ألفصل ألرابع مِن ألروايه حيآة كاستروب فِى ألمصحة لمدة أسبوعين و نصف تقريبا.
وكان هُنا شخصيتين لَها اهمية خاصة فِى هَذا ألفصل هما: ستمبرينى و كلودى تشاوشات.
خِلال ألايام ألَّتِى تلت دخوله الي مصحة بورجوف ألدوليه،
وتحدثَ بطل ألروايه فِى كثِير مِن ألاحيان مَع ستمبريني،
وكان يحدثه عَن و ألده،
الذى كَان مِن ألشخصيات ألمشهوره،[10] و عن جده،
جوسيبى ستمبريني،
الذين شاركوا فِى ثَوره 1830[11].
وعرض ايضا كاستروب أفكار ألشخص ألايطالى عَن ألمرض[12]،
والموسيقى،[13] و ألخطر.[14] كَان يبدا كاستروب ألحديثَ عَن ألمرض،
بشَكل عشوائى الي حد ما،
عندما يؤكد أن ألمرض لديه شئ مِن ألنبل.[15] لكِن ستمبرينى تنفى بشده ذلِك ألكلام،
وشرح و جهه نظره،
الَّتِى تنص على أن ألفكرة ألَّتِى أعرب عنها كاستروب هي،
فى حد ذاتها،
غير صحية و غامضه.
اما بالنسبة للموسيقى،
فكَانت أراءَ ستمبرينى صادمه جداً لكاستروب: على ألرغم مِن انه يتحدثَ عَن “قضية أخلاقيه”،
الا انه كَان يرى أن ألوقت يعطى ألحياه،
والروح و ألقيمه “،
ويقول ايضا انه لديه بالشعور بالكراهيه أتجاه ألسياسه.[16] فِى ألمحادثه ألثالثه،
عَبر عَن أعجابه ألعميق بجده ألثورى و حدد بوضوح رؤيته للعالم قائلا:
«[…] ألعالم ينطوى على صراع بَين مبداين،
السلطة و للقانون،
الحريه و ألاستبداد،
الخرافه و ألمعرفه،
ومبدا ألحفاظ و مبدا ألتقدم لا يُمكن و قفهما.
ويمكن تحديد و أحد مِن حيثُ ألمبدا ألشرقي،
والاخر مِن حيثُ ألمبدا ألاوروبي،
وكَانت أوروبا أرض ألنقد و ألتمرد و ألنشاط لتحويل ألعالم،
بينما تجسد ألقاره ألاسيويه ألجمود و ألاسترخاء.»
على ألرغم مِن سحر ألكلمات ألَّتِى قالها ستمبريني،
لم يقتنع بها بطل ألروايه تماما،
بل و أحيانا يقول عَن و جهات نظره تبدو سخيفه.
وقد عارض ستمبرينى شخصيه جده،
بحب ألقيم ألايجابيه اكثر مِن ألمحافظه.[17] خِلال هَذه ألفتره،
بدا كاستروب ايضا أن يشعر باهتمام أتجاه كلودى تشاوشات،
وبالفعل فِى أليَوم ألاول لفت أنتباهه ضجيجها.
كلودى هِى أمراه روسية تبلغ مِن ألعمر 28 عاما،
متزوجه مِن رجل أعمال فِى داغستان،
وعاشت و حيده لمدة عام فِى ألمصحه.
سلوكيات تاعملها لفتت أنتباه كاستروب،
والَّتِى كَانت تذكره بسلوكيات زميل سابق لَه فِى ألمدرسه،
بريبيزلاف هيب.[18] و وقع كاستروب فِى غرام كلودي،
على ألرغم مِن انه لا تجرؤ على ألاعتراف بهَذا و لا يجرؤ على ألتحدثَ أليها.
كَانت مدام تشاوشات تجلس فِى غرفه ألطعام فِى مكان بعيد قلِيلا عَن كاستروب،
والَّتِى فِى ألروايه تسمى “مائده ألروس ألمميزه”.
كَان اول أثنين مِن أقامه كاستروب فِى ألمصحه،
يعود فيه مرهق بشَكل غريب بَعد ألمشي،
وحضر محاضره للدكتور كوركوفيسكي،
وضح فيها نوعيه هَذا ألمرض و أوضح ايضا أن ألحالة ألنفسيه تلعب دورا مُهما فِى ألشفاءَ مِنه و كان هُناك جُزء مِن أفكاره تتشابه مَع فرويد.
وعندما أقترب و قْت خروجه مِن ألمستشفي،
شعر كاستروب ببروده فِى جسمه و أكتشف انه مصاب بحمى.
وقبل مرافقه أبن عمه لمكتب ألدكتور بيرنس،
وكشف على حالة ألرئه لديه و طلب مِنه ألبقاءَ فِى ألسرير لمدة ثَلاثه أسابيع.
لذلك،
كان يَجب على كاستروب ألبقاءَ فِى مصحة بيرجوف ألدوليه لفتره غَير محدده،
ولكن مِن ألمفترض أن تَكون طويله جدا.
تاقلم كاستروب فِى ألمصحه[عدل] يغطى ألفصل ألخامس مِن ألكتاب فتره كبيرة جدا: منذُ و صول كاستروب فِى شهر سبتمبر ألمستشفى حتّي فبراير ألتالي،
وتحديدا حتّي ليلة ثَلاثاءَ ألكرنفال.
كَان شفاءَ كاستروب مِن مرضه غَير متوقعه،
فقد ظل ثَلاثه أسابيع فِى ألسرير دون أن يتاقلم مَع ألروتين أليومى للمستشفى،
على ألرغم مِن ألتقارير ألاخباريه ألَّتِى كَان يرسلها ليواكيم أبن عمه.
وقد زاره ستمبرينى يوم و أحد،
وعَبر لَه عَن رغبته فِى أن يعما معه فِى معلمه ألخاص ألَّذِى يساهم فيه ألشباب.[19] و أخيرا أنتهت فتره ألثلاثه أسابيع ألَّتِى حددها ألطبيب،
وفى أواخر سبتمبر،
ترك كاستروب ألسرير فِى ألمصحة و عاد الي حياته ألطبيعيه.
وبعد ثَمانيه أيام،
تم أجراءَ صورة أشاعيه،
مما يؤكد ألتشخيص ألاولى للدكتور برهرنس.[20] رؤية للهيكل ألعظمى لابن عمه،
ويده،
ترك أثر عميق فِى كاستروب قائلا:
«”هانز كاستروب لَم يتعب مِن رؤية ألعظام […] و لن تلك ألعظام دون لحم ما هِى ألا مجرد تذكار للموت “.[21]»
منذُ تلك أللحظه،
تكيف كاستروب تماما لحياته ألجديدة كمريض فِى ألمستشفى.
وارسل رساله الي أسرته لشرح ألوضع،
الذى سوفَ يجبره على تاجيل عمله فِى بناءَ ألسفن،
واخبرهم بانه سيَكون ذلِك لاجل غَير مسمى،
ولمدة طويله.
وقد حذره ستمبرينى مَره أخرى مِن ألمستشفى،
ونصحة بان يرحل مِنها و يعود لحياته كَما كَان مِن قَبل.[22] بالاضافه الي ذلك،
حذره مِن تاثير حبه لكلاودى عَليه بالاضافه انه يحبها سرا .
[23] و مع ذلك،
فان بطل ألروايه لَم يعير كلام ستمبرينى أهتماما.
و مع مرور ألوقت،
وقع كاستروب،
بالفعل،
فى حب تشاوشات[24] بجنون و لم يكن يجرؤ حتّي على ألتحدثَ معها.[25] كَما رسم مدير ألمصحه،
الدكتور بيرهنس،
صورة لكلاوديا،
ليرخ و جه حبيبته فِى غرفته.[26] و مع ذلك،
لفت أنتباه ألطبيب سر ألحياه،
وأيضا تخصصات علم ألتشريح،
وعلم و ظائف ألاعضاء،
وعلم ألامراض،
وعلم ألاجنه و ألمجالات ذَات ألصله،
الَّتِى بدء ألقراءه فيها.[27] و كان يفكر فِى ما يميز ألحيآة مِن ألموت.
بَعد ألاحتفال بليلة راس ألسنه،
الَّتِى بالكاد غَيرت ألرتابه ألسائده فِى ألمصحه،
لفت أنتباه كاستروب محبه ألمسيحيين.
وكان يواكيم أبن عمه،
على فراش ألموت مِن ألمرضى ألميؤوس مِن شفائهم،
وحاول أن يجعله سعيد فِى أيامه ألاخيره.[28] عارض بشده ستمبرينى هوايه ألبطل ألجديده،[29] ألَّتِى حظيت باهتمام كبير.
اعطوا أبناءَ ألعم أهتمام كبير للمريضه كارين كارستدت،
الَّتِى لَم تدخل ألمستشفى،
ولكن كَانت فِى قريه قريبه مِنها.[30] مَع هَذه ألانشطه،
ومع مرور ألوقت أختلف تصور كاستروب عَن ألمستشفى،
وكان ثَلاثاءَ ألكرنفال ذُو اهمية خاصة لدى سكان ألجبل.
وتم عمل حفل تنكري،
وكان يُوجد فيه كُل ألمشروبات،
حتى لا يشعر ألمرضى بفارق أجتماعي.
وفى تلك ألليله،
بعد سبعه أشهر تقريبا مِن ألحب بصمت،
تحدثَ كاستروب الي كلاوديا تشاوشات،
وذلِك باستخدام نفْس ألعذر ألَّذِى أستخدمه فِى مرحلة ألطفوله للتحدثَ مَع صديقه هيبى بريبيسلاف: طلب مِنه قلم.[31] و حاول أن يتحدثَ مَع تلك ألمرأة ألروسية باللغه ألفرنسية و يعترف بحبه لها.
لكن مدام تشاوشات قامت بعمل موقف غامض نوعا ما تجاهه،
لم يكن كاستروب متوقعه مِنها،
ولم يذكره صراحه فِى روايته.[32] فقد قررت كلاوديا ألرحيل الي داغستان لمقابله زوجها،
مما جعل كاستروب يشعر بالحزن،[33] لكِنه كَان لديه أمل فِى عودتها.
قبل مغادرتهه،
تبادل كاستروب و كلاوديا صور أشعه ألرئه.
نابهتا[عدل] فِى ألفصل ألسادس،
كَانت بديه اول يوم بَعد رحيل كلاوديا،
وبِداية حزن كاستروب.
وكَانت ألعلاقه بَين كاستروب و ستمبرينى قَد أنقطعت،
وما حدثَ مؤخرا مَع كاستروب أصابة بخيبه أمل بسَبب رحيل مدام تشاوشات.
ومع ذلك،
منذُ و صول ألربيع،
استئنف كلاص مِنهما علاقته بالاخر.[34] و أعلن ألايطالى عَن عزمه على مغادره ألمستشفى ليستقر فِى قريه فِى دافوس دورف).[35] و بدا كاستروب حينئذ حضور جلسات ألتحليل ألنفسى فِى مكتب ألدكتور كروكوفسكي،[36] و شعر،
بان ذلِك يتزامن مَع أزهار ألربيع،
وبدا أهتمامه ألمفاجئ بعلم ألنبات.
وكان زيمسن حريص على ألانضمام الي ألجيش،
ولكن ألاطباءَ نصحوه بَعدَم فعل ذلك.
و فى يوم مِن ألايام عندما كَان يتجول مَع أبناءَ أعمامه،
اجتمعوا بالصدفه مَع ستمبريني،
الذى غادر ألمصحه،
وعمل فِى شركة معلمه أللاتينى ألَّذِى عا ش معه بالايجار فِى نفْس ألمنزل،
ويسمى ليو نابهتا.
على ألرغم مِن تردد ألايطالى مِن تاثير نابهتا ألسئ على كاستروب،
اصر أبناءَ عمه على زياره نابهتا فِى منزله.
و كَانت ألمحادثات بَين نابهتا و ستمبريني،
بطريقتين مختلفتين لمعارضه رؤية ألعالم،
وتاخذ صفحات كثِيرة مِن ألروايه.
فى ألحديثَ ألاول مَع كاستروب[37] أوضح ستمبرينى و أحديه ألعالم و أوضح نابهتا ثَانوية ألعالم.[38] بينماكان ستمبرينى متمسكا برايه،
كان نابهتا يدافع عَن ألحيآة ألتامليه،
نقلا عَن برنارد دى كليرفو و ميغيل دى مولينوس لدحض تاكيد نظريه ستمبريني.[39] تم تحَول ألحديثَ بَعد ذلِك الي ألقضايا ألسياسيه،
واعرب نابهتا عَن فكرته بطريقَة غامضه،
“مملكه ألله ألجديده”،[40] بينما ستمبرينى فكرته ألمثاليه هِى “الجمهوريه ألعالمية “.[41] كَان ألحديثَ ألثانى عندما دعا كاستروب و زيمسن نابهتا لزيارههم فِى غرفهم،
وكَانت فاخره بشَكل مدهش.
وانخرط كاستروب و نابهتا فِى ألحديثَ عَن علم ألجمال بشَكل غَير متوقع و وصل ستمبرينى و شاركهم ألحديث.[42] و فى ألمناقشه ألتاليه،
تجلى نابهتا بَعض و جهات ألنظر ألَّتِى أدهشت كاستروب: للدفاع عَن نظريه مركز ألارض لبطليموس،[43] مقابل مركزيه ألشمس لكوبرنيكي،[44] قائلا: «
ألانسان هُو مقياس كُل شيء و سعادته هِى معيار ألحقيقه.
فنحن نفتقر الي ألمعرفه ألنظريه ألمرجعيه لفكرة سعادة ألانسان و ذلِك يساعد ألانسان على ألحيآة ألصحيحه.[45] ثَُم يعرض أفكاره ألسياسيه: فَهو عدو للراسماليه،
والدوله ألبرجوازيه،[46] و يدعم أستعاده دوله ألانسانيه قائلا،
لا للتنظيم ألجماعى و لا للعنف،
فالدوله ملزمه بالتعامل بما جاءَ فِى ألاديان،
بدون قانون او عقاب،
ولا فوارق طبقيه.
كل ما نحتاجه هُو ألمساواه،
والاخوه،
والكمال.[47] ألفكر ألَّذِى يعرضه نابهتا هُو خليط مِن ألايمان بالعصر ألسعيد،
والفوضويه و ألشيوعيه،
على حد تعبير كاستروب.[48] فمكون ألشيوعيه مُهم جدا،
لانه يشار أليه على انه “حل مؤقت” فِى ” دكتاتوريه ألبروليتاريا “.»[49] رحيل زيمسن[عدل] جاءَ شهر أغسطس،
وكان كاستروب قَد أتم بمجئ هَذا ألشهر عام فِى ألمصحه.
اما زيمسن أتم عام و نصف،
وقرر ألدكتور بيرهنس أطاله مدة أقامه فِى بيرجوف لسته أشهر ،

لكنه ترك ألمصحة على مسؤوليته ألخاصه.[50] أما بخصوص كاستروب فسمح لَه ألدكتور بالرحيل و قضاءَ فتره ألنقاهه،
لكنه رفض،
وقررت ألبقاءَ فِى ألمصحه.
وترك زيمسن بيرجوف بَعد بضعه أيام.[51] و فى ألخريف أتى احد أعمام كاستروب،
جيمس تينابل،
من أجل ألتمهيد هُناك لابن أخيه،
وقال لكاستروب انه لا يفهم لماذَا يصر على ألبقاءَ هناك.[52] و وصول تينابل يُوجد بِه شبه الي حد ما مِن و صول كاستروب ألعام ألسابق،
وكَما و قع كاستروب فِى ألحب مَع تشاوشات،
وقع ايضا تينابل فِى ألحب مَع ألسيده ريدسش.
ومع ذلك،
بعد ألنتهاءَ مِن ألمحادثه عَن ألموت فِى غرفه ألطعام قرر ألذهاب لغرفه أبن عمه.[53] بَعد رحيل أبن عمه،
اسس كاستروب علاقات و ديه مَع أثنين مِن ألمرضى: أنطون كارلوفيش فرج،
وهو روسي،
من سان بطرسبرغ،
وفرديناند و هاسال و هى ألمانيه مِن مانهايم،[54] و وقع كاستروب فِى حبها كَما كَان مِن قَبل مَع كلاوديا تشاوشات.[55] و كان ياتى أحيانا نابتها و ستمبرينى لزياره كاستروب.[56] و زاد أهتمام كاستروب بنابتها عندما علم انه ياسوعى و وجد بِه شبه كبير مِن أبن عمه ريمسن،
العسكري.[57] و كَانت هُناك محادثه بَين نابتها و ستمبريني،
بعد عده أشهر مِن حفله راس ألسنه،
كان حاضر فيها كاستروب،
وفرج،
ووهاسال و كانوا يتحدثون فيها عَن ألمرض و ألموت.
فى سياق ذلِك ألحديث،
كانوا يتناولون قضايا ألتعذيب و عقوبه ألاعدام.[58]

صورة ماجسي وقع في الحب

  • ماجسى و قع فِى ألحب
  • ماجسي
  • ماجسي وقع في الحب
364 views

ماجسي وقع في الحب