1:31 مساءً الخميس 21 مارس، 2019






ماجسي وقع في الحب

الجبل السحرى بالاسبانية: La montaña mágica هو دير ذاوبربرج، في الاصل هى روايه المانية)، روايه لتوماس ما ن نشرت في عام 1924. و تعتبر اهم روايه للمؤلف و اهم روايه كلاسيكيه في الادب الالمانى في القرن العشرين و تم ترجمتها الى لغات عديدة.
بدا توماس ما ن كتابه الروايه في عام 1912، بعد زيارته لزوجته في مصحه و الد في دافوس. و اعتبرها في البدايه روايه قصيره و لكنها في النهايه اصبحت عمل اكبر من ذلك بكثير. تحكى المسرحيه بقاء بطلها الرئيسي، الشباب هانز كاستروب، في مصحه في جبال الالب السويسريه التى دخلها في البدايه فقط كزائر. و قد تم وصف العمل كروايه فلسفيه على الرغم من ان قالبها يناسب روايه التعلم، و يوجد بها تاملات في مواضيع مختلفه سواء من قبل الراوى اوالشخصيات خاصه نابهتا و ستمبريني، و مديرى تعليم بطل الرواية). و كان الوقت من بين هذه المواضيع و اخذ حيزا كبيرا لدرجه ان المؤلف نفسه يطلق على زيترومان “روايه الوقت”، و لكن ايضا هناك العديد من الصفحات المخصصه لمناقشه مرض السل، و الموت، و علم الجمال و السياسه الخ.

1924
و قد شهدت الروايه صوره كبيره من الطبقه البرجوازيه الاوروبيه الفاسده في السنوات التى سبقت الحرب العالميه الاولى.
محتويات [اخف] 1 ابداع الرواية
2 تحليل الرواية
2.1 الوصول الى المصحة
2.2 اليوم الاول
2.3 اول ثلاث اسابيع. ستمبرينى و كلاوديا تشاوشات
2.4 تاقلم كاستروب في المصحة
2.5 نابهتا
2.6 رحيل زيمسن
2.7 حلم الثلج
2.8 عوده و موت زيمسن
2.9 الشخصيه الجديدة: مينهر بربركورن
2.10 النهاية
3 الشخصيات
3.1 كاستروب
3.2 ستمبريني
3.3 ليو نابهتا
3.4 كلاوديا تشاوتشات
3.5 مينهر بربركورن
3.6 يواكيم زيمسن
3.7 الشخصيات الثانوية
4 الترجمات
4.1 نظره عامة
4.2 العلاقه بالموت في البندقية
4.3 سحر ورمزيه الجبل
4.4 المرض و الموت
4.5 الوقت
4.6 السياسة
4.7 الشبق
4.8 الموسيقى
5 الابعاد
5.1 جمهوريه فيمار
5.2 ريتش الثالث
5.3 فتره ما بعد الحرب العالميه الثانية
6 الترجمات الى اللغه الاسبانية
7 عرضها في السينما
8 اشارات الى الروايه في الثقافة
8.1 السينما
8.2 ادب
8.3 الموسيقى
9 انظر ايضا
10 مصادر
11 المراجع
12 وصلات خارجية
13 انظر ايضا
ابداع الرواية[عدل]

كاتيا ما ن، زوجه توماس ما ن، في عام 1950.
كما ذكر المؤلف في مقدمه الروايه[1] انه جاءت الفكره الاوليه لتسميه الروايه بالجبل السحرى بعد اقامه زوجته، كاتيا، في مصحه و الد في دافوس في عام 1912. و كانت تحكى تفاصيل حياتها اليوميه في المصحه لزوجها في عده رسائل. و قد زار ما ن زوجته خلال الموسم في ما يو و يونيو من ذلك العام)، و كان قادرا على تعريف نفسه في المصحة. كما كتبت كاتيا نفسها:
«زارنى في دافوس، و كان و صوله شبه و صول هانز كاستروب. و نزل ايضا من القطار في دافوس دورف و قابلته، كما فعلت مع ابن عمه كاستروب، و زيمسن. و ذهبنا الى المصحه و هناك تحدث معى ابناء عمه، […] و كنت قد اشارت له الى عده اشياء وصفتها له، و بالفعل، ادرجها في روايته مع تغيير الاسماء.[2]»
عندما ادخل ما ن زوجته المصحه اقترح كاستروب ان يظل في المستشفي لفتره من الوقت، لكن ما ن رفض الفكرة. و ظهرت نفس الفكره في روايه تريسترام، عام 1903، الذى طابعها انطون كولترخاهان الذى قام بنقل زوجته المريضه الى مصحه الرئه في الجبال. و هناك تعرف على الكاتب ديتليف سبينيل. و قام بعزف مقطع من اوبرا تريستان وايزولده على البيانو ل[[ريتشارد فاجنر]]، على الرغم من ان الاطباء قد منعته من اي جهد.
في البدايه فكر ما ن في كتابه روايه قصيره حول هذا الموضوع تسمي “روح الدعابة” عن روايه الموت في البندقيه التى نشرت في عام 1912، و هى نوع من الدراما الساخرة. و كان هدفه هو نشرها في المجله الساخره نويه روندشاو. و بدا كتابه الفصل الاول مباشره بعد عودته من المستشفى، قاطعا الروايه بعمل اعترافات فيليكس كرول المخادع). و سرعان ما اكتشف، ان القصه التى تدور في راسه كبيره لذلك انتهي الامر بانها “قصه قصيره طويلة”.
انقطع عمل ما ن في الروايه من قبل اندلاع الحرب العالميه الاولى. و استانفه في عام 1920، على الرغم من انه كان متقطع. و من المهم ان نلاحظ انه خلال عمليه ابداع الروايه و جهات النظر السياسيه لمان خضعت لتحول كبير. عند اندلاع الحرب العالميه الاولى، دعمت بشكل صريح العدوانيه و القوميه الالمانيه مع العديد من المنشورات، و ابرزها المحاكمات الغير سياسيه التى نشرت في عام 1918. في هذا المقال، دافع ما ن عن التقاليد الالمانيه الثقافيه المناقضه للديمقراطيات الغربية. هذا الموقف، جعله في مواجهه مع اخيه، هاينريش ما ن. منذ عام 1922، بالرغم من ذلك، تصالح ما ن مع شقيقه، و عمل حزب للديمقراطيه في جمهوريه فايمر.[3] و اخيرا، نشر ما ن الروايه في مجلدين، في خريف عام 1924، في دار النشر فيشر.[4] تحليل الرواية[عدل] الوصول الى المصحة[عدل] و تنقسم الروايه الى سبعه فصول، وينقسم كل منها الى عده اقسام. فالحظه التاريخيه التى تنقل الحدث لم تذكر محدده في العمل، على الرغم من ان المؤلف قام بعمل تعليق في مقدمه العمل يقول:
[…] في وقت اخر، في الماضي، منذ فتره طويله في العالم قبل الحرب العظمى، بدات امور كثيره تظهر معها، لم تبدا حتى الان.
تبدا الروايه برحله قطار لشاب لديه من العمر ثلاثه و عشرين عاما، يسمي هانز كاستروب، سافر من هامبورغ الى دافوس في جبال الالب السويسريه لزياره ابن عمه يواكيم زيمسن في مصحه بيرجوف الدولية. وصل كاستروب الى المستشفي مساء الثلاثاء في اوائل اغسطس لا يظهر التاريخ في الروايه بدقة). يواكيم الذى اعتزم ممارسه المهنه العسكريه ظل خمسه اشهر في المستشفي ليتلقي العلاج من حاله السل، و حذر كاستروب، عندما ذهب الى لقائه في المحطه من شعوره بحاله باختلاف في الوقت في الجبل السحري.[5] و توجد هذه مصحه على قمه احد الجبال ارتفاعه اكثر من 1,600 متر.[6] في البدايه جاء كاستروب الى المستشفي كزائر لغرفه و ليس كمريض ثم اصيب بعد ذلك بمرض اللتو ما ت الامريكيه و جلس مع ابن عمه و اخر روسي.
بعد ما حكى توماس اول اتصال بين كاستروب مع المصحه و المقيمين فيها، و ضح في الفصل الثاني تاريخ العائله لبطل الروايه هو الابن الوحيد لعائله التاجر هامبورغ، بعد وفاه و الديه المفاجئ، قام جده بتربيته ثم عمه، القنصل تينابابل. على الرغم من انه لديه حاله اقتصاديه جيده بفضل ميراثه من الاسره قد انهي دراسته في الهندسه البحريه و بدء في ممارسه مهنته.
عند و صول، كاستروب اعتزم البقاء ثلاثه اسابيع في المستشفي لزياره ابن عمه، قبل ان يذهب للعمل في بناء سفينه توندر و ويلمس. و في ليله و صوله، التقي احد الاطباء في المستشفى، و هو الدكتور كاركوفيسكي.
اليوم الاول[عدل]

مشهد للباتيناج في دافوس منذ عام 1915.

رجيرو ليونكافايو، و هو شخصيه لوديفيكو ستمبرينى من الناحيه الجسسمانية. اما بالنسبه لكستروب فوجد تشابه بينه و بين استمبرينى في الصفات.
و يخصص الفصل الثالث من الروايه كليا ليحكى بدقه اليوم الاول لكاستروب في مصحه بيرجوف الدولية. و قد انزعج قليلا من الضوضاء الصاخبه لزواج الروسى الموجود في الغرفه المجاوره و ذهب كاستروب لتناول الافطار مع ابن عمه في غرفه الطعام في تمام الساعه الثامنة. كانت غرفه الطعام كبيره و واسعه و الاضاءه قويه و بها سبع موائد، كل ما ئده يمكن ان يجلس عليها عشر اشخاص.[7] دعا يواكيم هانز و زملائه على ما ئدته، على الرغم من انه لا يعير ذلك اهتماما.
عندما خرج كاستروب من الغرفه ذهب الى مدير المصحه الدكتور بيرهنس الذى لاحظ اثناء محادثته معه اعراض فقر الدم. ثم ذهب كاستروب و ابن عمه ليتجولوا حول المستشفى، و كان معهم مجموعه من الشباب و البنات الموجودين في المصحه كما هو موضح في وقت لاحق في “الجمعيه الوسطي للرئة” من قبل زيميسن. و كان هناك فتاه في المجموعه تصفر لكاستروب، تسمي هرمينى كلفيلد، مريضه باسترواح الصدر.[8] يقول كاستروب انه بدا يلاحظ اثنين من الاعراض الغريبه منذ ان كان في المستشفى: فكان لديه شعور غريب بالحرقان في الوجه، و لم يستطع تميز طعم السيجار اثناء التدخين خاصه السيجار ذات العلامه التجاريه ما ريا ما نشيني). و كانت المحادثه بين ابنى العم تدور حول موضوع الموت، و لكن توقفت بسبب و صول شخصيه جديده لودوفيكو ستمبريني، و هو كاتب ايطالى من بادوا، معجبا بكاردوتشي، الذى يقرا له ترنيمه الشيطان. ظهور ستمبرينى فجاه جعل هناك “مزيج من اللامبالاه و السحر”، جعل كاستروب يفكر في تلك المحادثة.[9] فكانت مليئه بالاقتباسات الادبيه مع اشارات الى الاوبرا، و الناى السحري، و الشاعر اللاتينى فيرجيل، و الاساطير اليونانية. و مع مرور الوقت، اصبح ستمبريني، ما سوني، مدافعا متحمسا للديمقراطيه و الانسانيه و التقدم، و اصبح في نهايه المطاف مغيرا من طريقه فكر معلمه كاستروب في مسائل الفلسفه و السياسة.
بعد ذلك عاد ابناء عمه الاثنان بعد تلقى فتره العلاج في المصحه لقضاء فتره النقاهه و قد استمتع كاستروب بقضاء تلك الفتره في المستشفى لمعرفه تفاصيل المكان. و كانوا بتحدثون عن طبيعه الزمن، حتى حان الوقت لتناول طعام الغداء. بعد الانتهاء من ذلك، اخذوا ركوبه جديده و لكن هذه المره كانت الى القريه لقضاء فتره الراحه هناك. اثناء الغذاء، ظهرت شخصيه روسيه جديده كلاوديا تشاوشات، و الروسيين كانوا قد جذبوا انتباه كاستروب بعاداتهم السيئه في السلام. و ياتي، بعد ذلك، السيد البين في حين يرقد كاستروب، بطل الروايه الذى يصاب بمرض غير قابل للشفاء، على كرسى استرخاء في شرفه الغرفه الخاصه به، الذى اعجبته فكره الانتحار امام مجموعه من السيدات في الحديقة.
خلال العشاء، عاد كاستروب من جديد الى كلاوديا تشاوشات. ثم دخل مره اخري في محادثه مع ستمبرينى الذى عمل مستشارا له قبل مغادره المستشفى. و لم ياخذ بطل الروايه المتعب جدا، كلام الايطالى على محمل الجد. بعد فتره قصيره خلد الى النوم. و في احلامه، ربط بين الاسخاص الذين قابلهم في المصحه و بين طفولته.
اول ثلاث اسابيع. ستمبرينى و كلاوديا تشاوشات[عدل] يصف الفصل الرابع من الروايه حياه كاستروب في المصحه لمده اسبوعين و نصف تقريبا. و كان هنا شخصيتين لها اهميه خاصه في هذا الفصل هما: ستمبرينى و كلودى تشاوشات.
خلال الايام التى تلت دخوله الى مصحه بورجوف الدوليه و تحدث بطل الروايه في كثير من الاحيان مع ستمبريني، و كان يحدثه عن و الده، الذى كان من الشخصيات المشهوره[10] و عن جده، جوسيبى ستمبريني، الذين شاركوا في ثوره 1830[11]. و عرض ايضا كاستروب افكار الشخص الايطالى عن المرض[12]، و الموسيقى،[13] و الخطر.[14] كان يبدا كاستروب الحديث عن المرض، بشكل عشوائى الى حد ما ، عندما يؤكد ان المرض لديه شئ من النبل.[15] لكن ستمبرينى تنفى بشده ذلك الكلام، و شرح و جهه نظره، التى تنص على ان الفكره التى اعرب عنها كاستروب هي، في حد ذاتها، غير صحيه و غامضة. اما بالنسبه للموسيقى، فكانت اراء ستمبرينى صادمه جدا لكاستروب: على الرغم من انه يتحدث عن “قضيه اخلاقية”، الا انه كان يري ان الوقت يعطى الحياه و الروح و القيمه “، و يقول ايضا انه لديه بالشعور بالكراهيه اتجاه السياسة.[16] في المحادثه الثالثه عبر عن اعجابه العميق بجده الثورى و حدد بوضوح رؤيته للعالم قائلا:
«[…] العالم ينطوى على صراع بين مبداين، السلطه و للقانون، الحريه و الاستبداد، الخرافه و المعرفه و مبدا الحفاظ و مبدا التقدم لا يمكن و قفهما. و يمكن تحديد واحد من حيث المبدا الشرقي، و الاخر من حيث المبدا الاوروبي، و كانت اوروبا ارض النقد و التمرد و النشاط لتحويل العالم، بينما تجسد القاره الاسيويه الجمود و الاسترخاء.»
على الرغم من سحر الكلمات التى قالها ستمبريني، لم يقتنع بها بطل الروايه تماما، بل و احيانا يقول عن و جهات نظره تبدو سخيفة. و قد عارض ستمبرينى شخصيه جده، بحب القيم الايجابيه اكثر من المحافظة.[17] خلال هذه الفتره بدا كاستروب ايضا ان يشعر باهتمام اتجاه كلودى تشاوشات، و بالفعل في اليوم الاول لفت انتباهه ضجيجها. كلودى هى امرأة روسيه تبلغ من العمر 28 عاما، متزوجه من رجل اعمال في داغستان، و عاشت وحيده لمده عام في المصحة. سلوكيات تاعملها لفتت انتباه كاستروب، و التى كانت تذكره بسلوكيات زميل سابق له في المدرسه بريبيزلاف هيب.[18] و وقع كاستروب في غرام كلودي، على الرغم من انه لا تجرؤ على الاعتراف بهذا و لا يجرؤ على التحدث اليها. كانت مدام تشاوشات تجلس في غرفه الطعام في مكان بعيد قليلا عن كاستروب، و التى في الروايه تسمي “مائده الروس المميزة”.
كان اول اثنين من اقامه كاستروب في المصحه يعود فيه مرهق بشكل غريب بعد المشي، و حضر محاضره للدكتور كوركوفيسكي، و ضح فيها نوعيه هذا المرض و اوضح ايضا ان الحاله النفسيه تلعب دورا مهما في الشفاء منه و كان هناك جزء من افكاره تتشابه مع فرويد. و عندما اقترب وقت خروجه من المستشفي، شعر كاستروب ببروده في جسمه و اكتشف انه مصاب بحمى. و قبل مرافقه ابن عمه لمكتب الدكتور بيرنس، و كشف على حاله الرئه لديه و طلب منه البقاء في السرير لمده ثلاثه اسابيع. لذلك، كان يجب على كاستروب البقاء في مصحه بيرجوف الدوليه لفتره غير محدده و لكن من المفترض ان تكون طويله جدا.
تاقلم كاستروب في المصحة[عدل] يغطى الفصل الخامس من الكتاب فتره كبيره جدا: منذ و صول كاستروب في شهر سبتمبر المستشفي حتى فبراير التالي، و تحديدا حتى ليله ثلاثاء الكرنفال.
كان شفاء كاستروب من مرضه غير متوقعه فقد ظل ثلاثه اسابيع في السرير دون ان يتاقلم مع الروتين اليومى للمستشفى، على الرغم من التقارير الاخباريه التى كان يرسلها ليواكيم ابن عمه. و قد زاره ستمبرينى يوم واحد، و عبر له عن رغبته في ان يعما معه في معلمه الخاص الذى يساهم فيه الشباب.[19] و اخيرا انتهت فتره الثلاثه اسابيع التى حددها الطبيب، و في اواخر سبتمبر، ترك كاستروب السرير في المصحه و عاد الى حياته الطبيعية. و بعد ثمانيه ايام، تم اجراء صوره اشاعيه مما يؤكد التشخيص الاولى للدكتور برهرنس.[20] رؤيه للهيكل العظمى لابن عمه، و يده، ترك اثر عميق في كاستروب قائلا:
«”هانز كاستروب لم يتعب من رؤيه العظام […] و لن تلك العظام دون لحم ما هى الا مجرد تذكار للموت “.[21]»
منذ تلك اللحظه تكيف كاستروب تماما لحياته الجديده كمريض في المستشفى. و ارسل رساله الى اسرته لشرح الوضع، الذى سوف يجبره على تاجيل عمله في بناء السفن، و اخبرهم بانه سيكون ذلك لاجل غير مسمى، و لمده طويلة. و قد حذره ستمبرينى مره اخري من المستشفى، و نصحه بان يرحل منها و يعود لحياته كما كان من قبل.[22] بالاضافه الى ذلك، حذره من تاثير حبه لكلاودى عليه بالاضافه انه يحبها سرا .[23] و مع ذلك، فان بطل الروايه لم يعير كلام ستمبرينى اهتماما.
و مع مرور الوقت، و قع كاستروب، بالفعل، في حب تشاوشات[24] بجنون و لم يكن يجرؤ حتى على التحدث معها.[25] كما رسم مدير المصحه الدكتور بيرهنس، صوره لكلاوديا، ليرخ وجه حبيبته في غرفته.[26] و مع ذلك، لفت انتباه الطبيب سر الحياه وايضا تخصصات علم التشريح، و علم وظائف الاعضاء، و علم الامراض، و علم الاجنه و المجالات ذات الصله التى بدء القراءه فيها.[27] و كان يفكر في ما يميز الحياه من الموت.
بعد الاحتفال بليله راس السنه التى بالكاد غيرت الرتابه السائده في المصحه لفت انتباه كاستروب محبه المسيحيين. و كان يواكيم ابن عمه، على فراش الموت من المرضي الميؤوس من شفائهم، و حاول ان يجعله سعيد في ايامه الاخيرة.[28] عارض بشده ستمبرينى هوايه البطل الجديده[29] التى حظيت باهتمام كبير. اعطوا ابناء العم اهتمام كبير للمريضه كارين كارستدت، التى لم تدخل المستشفى، و لكن كانت في قريه قريبه منها.[30] مع هذه الانشطه و مع مرور الوقت اختلف تصور كاستروب عن المستشفى، و كان ثلاثاء الكرنفال ذو اهميه خاصه لدي سكان الجبل. و تم عمل حفل تنكري، و كان يوجد فيه كل المشروبات، حتى لا يشعر المرضي بفارق اجتماعي. و في تلك الليله بعد سبعه اشهر تقريبا من الحب بصمت، تحدث كاستروب الى كلاوديا تشاوشات، و ذلك باستخدام نفس العذر الذى استخدمه في مرحله الطفوله للتحدث مع صديقه هيبي بريبيسلاف: طلب منه قلم.[31] و حاول ان يتحدث مع تلك المرأة الروسيه باللغه الفرنسيه و يعترف بحبه لها. لكن مدام تشاوشات قامت بعمل موقف غامض نوعا ما تجاهه، لم يكن كاستروب متوقعه منها، و لم يذكره صراحه في روايته.[32] فقد قررت كلاوديا الرحيل الى داغستان لمقابله زوجها، مما جعل كاستروب يشعر بالحزن،[33] لكنه كان لديه امل في عودتها. قبل مغادرتهه، تبادل كاستروب و كلاوديا صور اشعه الرئة.
نابهتا[عدل] في الفصل السادس، كانت بديه اول يوم بعد رحيل كلاوديا، و بدايه حزن كاستروب. و كانت العلاقه بين كاستروب و ستمبرينى قد انقطعت، و ما حدث مؤخرا مع كاستروب اصابه بخيبه امل بسبب رحيل مدام تشاوشات. و مع ذلك، منذ و صول الربيع، استئنف كلاص منهما علاقته بالاخر.[34] و اعلن الايطالى عن عزمه على مغادره المستشفي ليستقر في قريه في دافوس دورف).[35] و بدا كاستروب حينئذ حضور جلسات التحليل النفسى في مكتب الدكتور كروكوفسكي،[36] و شعر، بان ذلك يتزامن مع ازهار الربيع، و بدا اهتمامه المفاجئ بعلم النبات. و كان زيمسن حريص على الانضمام الى الجيش، و لكن الاطباء نصحوه بعدم فعل ذلك.
و في يوم من الايام عندما كان يتجول مع ابناء اعمامه، اجتمعوا بالصدفه مع ستمبريني، الذى غادر المصحه و عمل في شركه معلمه اللاتينى الذى عا ش معه بالايجار في نفس المنزل، و يسمي ليو نابهتا. على الرغم من تردد الايطالى من تاثير نابهتا السئ على كاستروب، اصر ابناء عمه على زياره نابهتا في منزلة.
و كانت المحادثات بين نابهتا و ستمبريني، بطريقتين مختلفتين لمعارضه رؤيه العالم، و تاخذ صفحات كثيره من الرواية. في الحديث الاول مع كاستروب[37] اوضح ستمبرينى واحديه العالم و اوضح نابهتا ثانويه العالم.[38] بينماكان ستمبرينى متمسكا برايه، كان نابهتا يدافع عن الحياه التامليه نقلا عن برنارد دى كليرفو و ميغيل دى مولينوس لدحض تاكيد نظريه ستمبريني.[39] تم تحول الحديث بعد ذلك الى القضايا السياسيه و اعرب نابهتا عن فكرته بطريقه غامضه “مملكه الله الجديدة”،[40] بينما ستمبرينى فكرته المثاليه هى “الجمهوريه العالميه “.[41] كان الحديث الثانى عندما دعا كاستروب و زيمسن نابهتا لزيارةهم في غرفهم، و كانت فاخره بشكل مدهش. و انخرط كاستروب و نابهتا في الحديث عن علم الجمال بشكل غير متوقع و وصل ستمبرينى و شاركهم الحديث.[42] و في المناقشه التاليه تجلي نابهتا بعض و جهات النظر التى ادهشت كاستروب: للدفاع عن نظريه مركز الارض لبطليموس،[43] مقابل مركزيه الشمس لكوبرنيكي،[44] قائلا: «
الانسان هو مقياس كل شيء و سعادته هى معيار الحقيقة. فنحن نفتقر الى المعرفه النظريه المرجعيه لفكره سعاده الانسان و ذلك يساعد الانسان على الحياه الصحيحة.[45] ثم يعرض افكاره السياسية: فهو عدو للراسماليه و الدوله البرجوازيه[46] و يدعم استعاده دوله الانسانيه قائلا،
لا للتنظيم الجماعى و لا للعنف، فالدوله ملزمه بالتعامل بما جاء في الاديان، بدون قانون او عقاب، و لا فوارق طبقية. كل ما نحتاجه هو المساواه و الاخوه و الكمال.[47] الفكر الذى يعرضه نابهتا هو خليط من الايمان بالعصر السعيد، و الفوضويه و الشيوعيه على حد تعبير كاستروب.[48] فمكون الشيوعيه مهم جدا، لانه يشار اليه على انه “حل مؤقت” في ” دكتاتوريه البروليتاريا “.»[49] رحيل زيمسن[عدل] جاء شهر اغسطس، و كان كاستروب قد اتم بمجئ هذا الشهر عام في المصحة. اما زيمسن اتم عام و نصف، و قرر الدكتور بيرهنس اطاله مده اقامه في بيرجوف لسته اشهر ، لكنه ترك المصحه على مسؤوليته الخاصة.[50] اما بخصوص كاستروب فسمح له الدكتور بالرحيل و قضاء فتره النقاهه لكنه رفض، و قررت البقاء في المصحة. و ترك زيمسن بيرجوف بعد بضعه ايام.[51] و في الخريف اتي احد اعمام كاستروب، جيمس تينابل، من اجل التمهيد هناك لابن اخيه، و قال لكاستروب انه لا يفهم لماذا يصر على البقاء هناك.[52] و وصول تينابل يوجد به شبه الى حد ما من و صول كاستروب العام السابق، و كما و قع كاستروب في الحب مع تشاوشات، و قع ايضا تينابل في الحب مع السيده ريدسش. و مع ذلك، بعد النتهاء من المحادثه عن الموت في غرفه الطعام قرر الذهاب لغرفه ابن عمه.[53] بعد رحيل ابن عمه، اسس كاستروب علاقات و ديه مع اثنين من المرضى: انطون كارلوفيش فرج، و هو روسي، من سان بطرسبرغ، و فرديناند و هاسال و هى المانيه من ما نهايم،[54] و وقع كاستروب في حبها كما كان من قبل مع كلاوديا تشاوشات.[55] و كان ياتى احيانا نابتها و ستمبرينى لزياره كاستروب.[56] و زاد اهتمام كاستروب بنابتها عندما علم انه ياسوعى و وجد به شبه كبير من ابن عمه ريمسن، العسكري.[57] و كانت هناك محادثه بين نابتها و ستمبريني، بعد عده اشهر من حفله راس السنه كان حاضر فيها كاستروب، و فرج، و وهاسال و كانوا يتحدثون فيها عن المرض و الموت. في سياق ذلك الحديث، كانوا يتناولون قضايا التعذيب و عقوبه الاعدام.[58]

بالصور ماجسي وقع في الحب 20160821 1557

  • ماجسى و قع في الحب
  • ماجسي
  • ماجسي وقع في الحب
582 views

ماجسي وقع في الحب