يوم 22 يناير 2020 الأربعاء 5:38 صباحًا

قهوة العرب

صورة قهوة العرب

القهوه العربية الاصيله يشتهر بها اهل الجزيره العربية و العراق و بلاد الشام.

انتقلت القهوه من اليمن الى انحاء الجزيره العربية و في القرن الخامس عشر و صلت القهوه الى تركيا و من هنالك اخذت كيفيةا الى فينيسيا في عام 1645. ثم نقلت القهوه الى انجلترا في عام 1650 عن طريق تركي يدعا باسكا روسي الذى فتح اول محل قهوه في شارع لومبارد في مدينه لندن. القهوه العربية تحولت الى قهوه تركيه ثم الى قهوه ايطاليه ثم الى قهوه بريطانية.
و كان الطبيب الرازى الذى عاش في القرن العاشر للهجره فكان اول من ذكر البن و البنشام في كتابة “الحاوي”. و كان المقصود بهاتين الكلمتين ثمره البن و المشروب. و في كتاب “القانون في الطب” لابن سينا الذى عاش في القرن الحادى عشر، يذكر البن و البنشام في لائحه ادويه تضم 760 دواء.
من المؤكد ان البن كان ينبت بريا في الحبشه و اليمن. و كان اليمنيون اول من عمل على تحميص بذور البن و سحقها. و سجل في القرن الرابع عشر في اليمن اول استخدام غير طبي للبن. و بدات زراعتة على نطاق و اسع منذ هذا الوقت
تحضيرها
هي قهوه تعتبر خفيفه توضع فيها حبات الهيل عند بعض اهل الحاضره و الباديه من العرب في الجزيره العربية، و هنالك القهوه الغامقه عند البعض الاخر، و عاده تكون=مره و ليس فيها سكر ابدا و تقدم في فنجان صغير فمة اوسع من قاعدته.
مكانتها
تعتبر القهوه رمزا من رموز الكرم عند العرب، و ربما حلت عند العرب محل لبن الابل، فباتوا يفاخرون بشربها و صارت مظهرا من اشكال الرجوله في نظرهم. و يعقدون لها المجالس الخاصة التي تسمي بالشبه او القهوه او الديوانية.
و للقهوه بروتوكولات خاصة بها و اوان خاصة عند العرب ، تسمي الدله وجمعها دلال التي يجلبها بعض المضيفين من بلدان بعيده و باسعار باهظه طمعا في السمعه الحسنة. و الدلال نوعيات ، فمنها الحساويه و العمانية و الرسلانيه و القرشية، و اقدمها و اثمنها و اجودها البغدادية. و لاسم كل نوع دلاله على مكان صنعها، باستثناء الرسلانيه التي تنسب لاسرة رسلان في الشام، و القرشيه التي تصنع في مكة.

فنجان القهوه مع التمر
و تثور في المقابل ثائره المضيف اذا اخبرة احد ان قهوتة فيها خلل او تغير في مذاقها، و يعبرون عن هذا بقولهم: “قهوتك صايدة”؛ و لا بد في هذه الحالة ان يغير المضيف قهوتة حالا و يستبدلها بثانية =.
القهوه تحظي بالعديد من الاحترام عند العرب من اليمنيين و الشاميين و الخليجيين و السعوديين على و جة الخصوص. و القهوه لها عادات قبليه متعارف عليها بين الناس و كل القبائل. فيجب ان تسكب القهوه للضيوف و انت و اقف و تمسك بها في يدك اليسري و تقدم الفنجان باليد اليمني و لا تجلس ابدا حتى ينتهى كل الحاضرين من شرب القهوة. بل و احيانا يستحسن اضافه فنجان احدث للضيف في حال انتهائة من الشرب خوفا من ان يصير ربما خجل من طلب المزيد. و ذلك غايه في الكرم عند العرب .
عند سكب القهوه و تقديمها للضيوف يجب ان تبدا من اليمين عملا بالسنه الشريفة، او تبدا بالضيف مباشره اذا كان من كبيرة السن. و المتعارف عليه انك تكرر صب القهوه حتى يقول الضيف “كفى” او بهز فنجان القهوة.
و هنالك اداب توارث عليها ابناء شبة الجزيره العربية كافه في شرب القهوه و هي انه عند صب القهوه باليد اليسري و تقديم الفنجان باليد اليمنى، و ايضا يتم تسليم الفنجان للذى يصب القهوه الذى يدعي المقهوجي باليد اليمني كذلك، بعض المناطق في السعودية يشترط لديهم ان تكون=القهوه بالفنجان ليست مملوءه و انما تصب القهوه في الفنجان بنص مقدار الفنجان و اذا امتلئ الفنجان و تم تقديمة للضيف تعتبر اهانة. اما عند البعض فيشترطون ان يصير الفنجان مملؤ بالقهوة و نقصان هذا يعتبر اهانه.
مهاره صب القهوه ايضا ان تحدث صوتا خفيفا نتيجة ملامسه الفناجيل – اي الاكواب التي تصب بها القهوه – و مفردها كما ذكر – فنجال ببعضها البعض. و كان يقصد بهذه الحركة تنبية الضيف اذا كان سارحا، او كما تقدم في الافراح، اما في الاحزان كالعزاء احيانا فعلى مقدم القهوه الا يصدر صوتا و لو خفيفا، كما ان من مهاره شرب القهوه ان يهز الشارب الفنجان يمينا و شمالا حتى تبرد القهوه و يتم ارتشافها بسرعة، بلغ من احترام البدو و العرب في السابق للقهوه انه اذا كان لاحدهم طلب عند شيخ العشيره او المضيف، كان يضع فنجانة و هو مليء بالقهوه على الارض و لا يشربه، فيلاحظ المضيف او شيخ العشيره ذلك، فيبادرة بالسؤال: “ما حاجتك؟” فاذا قضاها له، امرة بشرب قهوتة اعتزازا بنفسه. و اذا امتنع الضيف عن شرب القهوه و تجاهلة المضيف و لم يسالة ما طلبة فان هذا يعد عيبا كبيرا في حقه، و ينتشر امر ذلك الخبر في القبيلة. و اصحاب الحقوق عاده يحترمون هذه العادات فلا يبالغون فبى المطالب التعجيزيه و لا يطلبون ما يستحيل تحقيقه، و لكل مقام مقال.
ليست القهوه للسلم فقط بل تستعمل للحروب. فكافه القبائل في السابق، اذا حدث بينها شجار او معارك طاحنه و اعجز احدي القبائل بطل معين، كان شيخ العشيره يجتمع بافرادها و يقول: “من يشرب فنجان فلان و يشير بذلك للبطل الانف الذكر؟” اي: من يتكفل به خلال المعركة، و يقتله فيقول اشجع افراد القبيلة: “انا اشرب فنجانه”. و بذلك يقطع على نفسة عهدا امام الكل بان يقتل هذا البطل او يقتل هو في المعركة. و اي عار يجلبة ذلك الرجل على قبيلتة اذا لم ينفذ و عده هكذا تحولت القهوه من رمز للالفه و السلام الى نذير حرب و دمار.
كيفية تحضيرها
تحمص القهوه اولا على النار بواسطه اناء معدنى مقعر يسمي “المحماسة”، و تحرك القهوه حتى تنضج كل جهاتها بواسطه عصيتان من الحديد تشبهان الملعقه الطويلة. ثم تطحن القهوه بواسطه اناء معدنى يسمي “النجر” و توضع مع بهاراتها المعروفة، كالقرنفل و الزعفران و الهيل، في دله كبار تسمي القمقوم او المبهار ثم تسكب بعد عده عمليات مركبه في دله مناسبه و تقدم للضيوف.
تطورت هذه الادوات الان، فالنجر مثلا تقابلة الطاحونه او المطحنه الكهربائية، و ”المحماسة” تقابلها المحمصه الكهربائية، و الدله تقابلها الحافظات او الترامس. الترامس يطلق عليها الزمزميه عند بعض المناطق في المملكه العربية السعودية.

435 views