1:53 مساءً الأربعاء 13 ديسمبر، 2017

قصة عن اثر الرسول فيها اصحابه على نفسه


صورة قصة عن اثر الرسول فيها اصحابه على نفسه

معنى «الايثار»: أن تفضل أخاك على نفْسك،
شيء مِن حظوظ ألدنيا تتركه لاخيك فيستمتع هُو بِه و تفقده أنت.
عندما نقول «فلان أثر فلانا»،
اى قدمه على نفْسه،
اى فضله على نفْسه فِى حظوظ ألدنيا رغبه «فى حظوظ ألاخره».
نماذج فِى «الايثار»
فى ليلة مِن ليالى ألشتاءَ ألباردة فِى ألمدينه،
والنبى يشعر ببرد قارس جاءته أمراه مِن أنصار ألمدينه و قد نسجت لَه برده مِن ألقطيفه ففرح بها ألنبى و لبسها،
فخرج بها صلى ألله عَليه و سلم فِى اول لبسه مِثلما تشترى بذله جديدة و تخرج بها لاول مَره فنظر أليه احد ألصحابه مِن ألانصار و قال له: «ما أحلي هَذه ألعباءه ألبسنها يا رسول ألله».
اذا كنت مكان ألنبى ماذَا تفعل قال لَه ألنبي: «نعم»،
وخلعها لَه فِى ألحال.
ارايتِم ألايثار؟
جاءَ أعرابى الي ألنبى صلى ألله عَليه و سلم،
بعد أن فَتحت مكه و خبير و كثرت ألغنائم،
وقد كَان ذلِك بَعد 23 عاما هِى فتره بعثه ألنبي،
وكان ألنبى و ألصحابه فِى حالة شده و فقر.
فقد كَان صلى ألله عَليه و سلم يربط حجرين على بطنه مِن شده ألجوع.
فبعد أن مِن ألله عَليهم بِكُل هَذه ألفتوحات،
كان نصيب ألنبى مِن ألغنائم،
عدَد أغنام «ما بَين جبلين»،
تخيل هَذه ألكميه تصبح مَع فقير عاش كثِيرا فِى ألفقر،
ولكن ألنبى كَان يُريد ألاخره.
– جاءه أعرابى و نظر الي هَذه ألغنائم فقال لَه ألنبى أتعجبك قال: نعم.
قال لَه ألنبي: هِى لك،
فقال له: يا محمد،
اتصدقنى ألقول قال: نعم،
خذها أن شئت.
هل تتخيل مدى ألايثار؟
فقام ألرجل و جرى الي ألغنم و هو يتلفت حوله،
واخذها كلها و عاد بها الي قومه و قال لهم: «اسلموا،
فقد جئتكم مِن عِند خير ألناس،
ان محمد يعطى عطاءَ مِن لا يخشى ألفقر أبدا».
يقول ألراوي: ما مَنع رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم أحدا شيئا يملكه،
اى لَم يمنع ألرسول عَن احد اى شيء يطلبه مِن ألنبي.
جاءَ رجل الي ألنبى صلى ألله عَليه و سلم و قال له: يا نبى ألله أنى مجتهد اى ليس معى ما أكل فارسل ألنبى صلى ألله عَليه و سلم الي بَعض زوجاته: «هل عندكم مِن شيء؟».
فكلما بعثَ الي و أحده،
ارسلت أليه قائله: «لا و ألذى بعثك بالحق ما عندنا ألا ألماء».
فقام ألنبى و نادى فِى أصحابه: «من يضيف هَذا ألرجل؟».
فقام رجل مِن ألانصار و قال: «انا يا رسول ألله»،
واخذه و أسرع الي زوجته سالها: «هل عندك طعام؟».
فقالت:«لا،
الا قوت صبياني»،
اى بقايا أكل لا تكفى ألا أولادهم.
فقال لها: علليهم بشيء)،
اى أنسيهم ألاكل،
واذا أرادوا ألعشاءَ أنيميهم،
حتى ياتى ألضيف،
فضعى ألطعام و أطفئى ألسراج حتّي يشعروا باننا ناكل فياكل هو».
لابد أن يَكون شعارنا،
كَما قال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: «لا يؤمن أحدكم حتّي يحب لاخيه ما يحب لنفسه».
هَذا هُو شعار ألايثار: لا يكتمل أيمانك حتّي تحب لاخيك ما تحب لنفسك.
قال لِى احد ألاصدقاءَ و هو يمازحني: لقد تحدثت عَن أيثار ألنبي(ص)،
فاين نحن مِن ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام؟
صديقى هَذا يتحدثَ بلسان كثِيرين يقولون و يتحججون بانهم بشر عاديون و بسطاء،
وليسوا أنبياء.
وتلك مصيبه،
انظن أن تعاليم ألنبي(ص و أقواله و أفعاله هِى مِن خصائص ألنبى و حده؟
المولى عز و جل يعلمنا: و ما أتاكم ألرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا).
كَما انه عز و جل يؤكد لنا: لقد كَان لكُم فِى رسول ألله أسوه حسنه لمن كَان يرجو ألله و أليَوم ألاخر).
اذن،
فحاول أن تراقب ألنبي،
واسال نفْسك: ماذَا كَان سيفعل رسول ألله(ص فِى هَذا ألموقف او ذاك و كيف كَان سيتصرف ثَُم حاول أن تقتدى بِه و تفعل مِثله.
المشكلة ألحقيقيه ألان،
انك حينما تخبر بَعض ألمتراجعين عَن أخلاق ألنبي،
وتنصحهم بها،
يظنون أن مِن ألمستحيل و جود هَذه ألاخلاق ألان،
واننا فِى ضلال مِن بَعد ألنبي،
رغم أن رسول ألله(ص نفْسه يقول: ” تركت فيكم ما أن تمسكتم بِه لَن تضلوا بَعدى أبدا..
كتاب ألله و سنتي”.
لذلك،
اصبحنا ألآن نرى أناسا،
للاسف ألشديد،
ما أن تطلب مِنهم أن يسامحوا فلانا،
اقتداءَ بتسامح ألنبي،
تجدهم يردون: “لقد كَان نبيا،
ونحن لسنا بانبياء”،
وحين تنصحهم بالمعامله ألحسنه،
اسوه بالرسول،
يقولون: “وهل نحن رسل؟”.
ان يرددون: “واين نحن مِن رسول ألله؟”.
يا جماعه،
هَذا ألدين ليس دينا نظريا،
وسنه ألنبى ما كَانت لتكتب فِى ألكتب و كفى،
وإنما ألمهم ألتطبيق ألحقيقى و ألواعى لها.
تعالوا لنرجع الي ألايثار: هَل كَان ألصحابه يؤثرون أم لا و هل كَانوا يقولون: لسنا أنبياء” او يرددون “واين نحن مِن رسول ألله” أم انهم كَانوا قدوه فِى أتباع أوامر ألنبي؟
دائما نسمع عَن ألايثار بان يقُوم بِه فرد،
لكن أن يقُوم بِه بلد باكمله فهَذا ما لَم نسمع به،
وقد كَانت ألمدينه هِى هَذا ألبلد،
وكانوا هُم ألانصار.
لقد كَان أيثارهم شيئا خياليا لا يصدق.
عندما خرج ألمهاجرون مِن مكه،
لا يملكون شيئا،
كل و أحد بما يلبسه فقط،
وقد كَانوا أغنياء،
وكانوا تجارا،
اما أهل ألمدينه فهم زراع،
وكان ألمهاجرون لا يستطيعون ألعمل بالزراعه،
واتى ألمهاجرون،
ومنهم مِن أتى على قدمه.
لكن ما حصل كَان فَوق ألخيال.
يقول ألصحابه أن ما مِن مهاجر دخل ألمدينه ألا بالقرعه،
من كثرة أقبال ألانصار على مِن ياتى مِن ألمهاجرين.
كل مِنهم يُريد أن يضيفه هو،
فكانوا يدخلون بالقرعه.
ونحن ألان،
تَكون ألام قَد كبرت فِى ألسن،
وتريد مِن يرعاها،
ويَكون هُناك زوجه ألابن،
وزوج ألابنه،
وبناتها،
وكل مِنهم لا يُريد أن يضيفها،
ويرسلها الي ألاخر.
انظر الي ألانصار،
وكانوا ضعفاءَ و فقراء،
ونحن بيوتنا على أكمل و جه،
وزوجه ألابن لا تتحمل و ألده زوجها.
ان ألايثار يجعل ألبركة تعم،
ويجعل رضا ألله يوسع مِن رزقك.
لكن،
ما دمت لديك ألاثره،
وهى عكْس ألايثار،
ان تؤثر نفْسك فِى ألغير،
لن تشعر بالبركه.
افتحى خزانه ملابسك و أنظرى أليها ستجدين فيها ملابس منذُ 3 سنوات،
وملابس لا ترتدينها.
لماذَا لا تخرجينها و أنا لا أقول لك ألجديد.
فما بالك بالنبى ألَّذِى يتصدق بالجديد مِثل صعب،
اليس كذلك؟
ان ألنبى ص)،
عندما هاجر و صحابته الي ألمدينه،
ذهب الي ألانصار و قال لَهُم عَن ألمهاجرين: أخوانكم تركوا ألاموال و ألاولاد و جاؤوكم.
لا يعرفون ألزراعه،
فهلا قاسمتموهم فقالوا: نعم يا رسول ألله.
نقسم ألاموال بيننا و بينهم بالسويه.
والرسول كَان يقصد مساعدتهم فقط.
فقال لَهُم ألنبي: او غَير ذلِك فقالوا له: و ماذَا بَعد يا رسول ألله قال تقاسمونهم ألثمر،
لانهم لَن يستطيعوا ألتصرف بالاموال او ألخروج مِن ألمدينه لأنها محاصره.
فقالوا: نعم يا رسول ألله.
بم يا رسول ألله فقال: بان لكُم ألجنه.

  • قصه اثر الرس
  • قصه أثر الرسول على اصحابه
1٬109 views

قصة عن اثر الرسول فيها اصحابه على نفسه