11:29 مساءً السبت 19 أغسطس، 2017

قصة عن اثر الرسول فيها اصحابه على نفسه


صورة قصة عن اثر الرسول فيها اصحابه على نفسه

معني «الايثار»: ان تفضل اخاك علي نفْسك
شيء مِن حظوظ الدنيا تتركه لاخيك فيستمتع هُو بِه وتفقده انت
عندما نقول «فلان اثر فلانا»
اي قدمه علي نفْسه
اي فضله علي نفْسه فِي حظوظ الدنيا رغبة «في حظوظ الاخرة».
نماذج فِي «الايثار»
في ليلة مِن ليالي الشتاءَ الباردة فِي المدينة
والنبي يشعر ببرد قارس جاءته امرآة مِن انصار المدينة وقد نسجت لَه بردة مِن القطيفة ففرح بها النبي ولبسها
فخرج بها صلي الله عَليه وسلم فِي أول لبسة مِثلما تشتري بذلة جديدة وتخرج بها لاول مَرة فنظر اليه أحد الصحابة مِن الانصار وقال له: «ما احلى هَذه العباءة البسنها يا رسول الله».
اذا كنت مكان النبي ماذَا تفعل قال لَه النبي: «نعم»
وخلعها لَه فِي الحال
ارايتِم الايثار؟
جاءَ اعرابي الي النبي صلي الله عَليه وسلم
بعد ان فَتحت مكة وخبير وكثرت الغنائم
وقد كَان ذلِك بَعد 23 عاما هِي فترة بعثة النبي
وكان النبي والصحابة فِي حالة شدة وفقر
فقد كَان صلي الله عَليه وسلم يربط حجرين علي بطنه مِن شدة الجوع
فبعد ان مِن الله عَليهم بِكُل هَذه الفتوحات
كان نصيب النبي مِن الغنائم
عدَد اغنام «ما بَين جبلين»
تخيل هَذه الكمية تصبح مَع فقير عاش كثِيرا فِي الفقر
ولكن النبي كَان يُريد الاخرة.
– جاءه اعرابي ونظر الي هَذه الغنائم فقال لَه النبي اتعجبك قال: نعم
قال لَه النبي: هِي لك
فقال له: يا محمد
اتصدقني القول قال: نعم
خذها ان شئت.
هل تتخيل مدي الايثار؟
فقام الرجل وجري الي الغنم وهو يتلفت حوله
واخذها كلها وعاد بها الي قومه وقال لهم: «اسلموا
فقد جئتكم مِن عِند خير الناس
ان محمد يعطي عطاءَ مِن لا يخشي الفقر ابدا».
يقول الراوي: ما مَنع رسول الله صلي الله عَليه وسلم احدا شيئا يملكه
اي لَم يمنع الرسول عَن أحد أي شيء يطلبه مِن النبي.
جاءَ رجل الي النبي صلي الله عَليه وسلم وقال له: يا نبي الله اني مجتهد أي ليس معي ما اكل فارسل النبي صلي الله عَليه وسلم الي بَعض زوجاته: «هل عندكم مِن شيء؟»
فكلما بعثَ الي واحدة
ارسلت اليه قائلة: «لا والذي بعثك بالحق ما عندنا الا الماء»
فقام النبي ونادي فِي اصحابه: «من يضيف هَذا الرجل؟»
فقام رجل مِن الانصار وقال: «انا يا رسول الله»
واخذه واسرع الي زوجته سالها: «هل عندك طعام؟»
فقالت:«لا
الا قوت صبياني»
اي بقايا اكل لا تكفي الا اولادهم
فقال لها: علليهم بشيء)
اي انسيهم الاكل
واذا ارادوا العشاءَ انيميهم
حتي ياتي الضيف
فضعي الطعام واطفئي السراج حتّى يشعروا باننا ناكل فياكل هو».
لابد ان يَكون شعارنا
كَما قال النبي صلي الله عَليه وسلم: «لا يؤمن احدكم حتّى يحب لاخيه ما يحب لنفسه».
هَذا هُو شعار الايثار: لا يكتمل ايمانك حتّى تحب لاخيك ما تحب لنفسك.
قال لِي أحد الاصدقاءَ وهو يمازحني: لقد تحدثت عَن ايثار النبي(ص)
فاين نحن مِن النبي عَليه الصلآة والسلام؟
صديقي هَذا يتحدثَ بلسان كثِيرين يقولون ويتحججون بانهم بشر عاديون وبسطاء
وليسوا انبياء
وتلك مصيبة
انظن ان تعاليم النبي(ص واقواله وافعاله هِي مِن خصائص النبي وحده؟
المولي عز وجل يعلمنا: وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)
كَما أنه عز وجل يؤكد لنا: لقد كَان لكُم فِي رسول الله اسوة حسنة لمن كَان يرجو الله واليَوم الاخر).
اذن
فحاول ان تراقب النبي
واسال نفْسك: ماذَا كَان سيفعل رسول الله(ص فِي هَذا الموقف أو ذاك وكيف كَان سيتصرف ثَُم حاول ان تقتدي بِه وتفعل مِثله.
المشكلة الحقيقية الان
انك حينما تخبر بَعض المتراجعين عَن اخلاق النبي
وتنصحهم بها
يظنون ان مِن المستحيل وجود هَذه الاخلاق الان
واننا فِي ضلال مِن بَعد النبي
رغم ان رسول الله(ص نفْسه يقول: ” تركت فيكم ما ان تمسكتم بِه لَن تضلوا بَعدي ابدا.
كتاب الله وسنتي”.
لذلك
اصبحنا الآن نري اناسا
للاسف الشديد
ما ان تطلب مِنهم ان يسامحوا فلانا
اقتداءَ بتسامح النبي
تجدهم يردون: “لقد كَان نبيا
ونحن لسنا بانبياء”
وحين تنصحهم بالمعاملة الحسنة
اسوة بالرسول
يقولون: “وهل نحن رسل؟”
ان يرددون: “واين نحن مِن رسول الله؟”.
يا جماعة
هَذا الدين ليس دينا نظريا
وسنة النبي ما كَانت لتكتب فِي الكتب وكفى
وإنما المهم التطبيق الحقيقي والواعي لها.
تعالوا لنرجع الي الايثار: هَل كَان الصحابة يؤثرون ام لا وهل كَانوا يقولون: لسنا انبياء” أو يرددون “واين نحن مِن رسول الله” ام أنهم كَانوا قدوة فِي اتباع اوامر النبي؟
دائما نسمع عَن الايثار بان يقُوم بِه فرد
لكن ان يقُوم بِه بلد باكمله فهَذا ما لَم نسمع به
وقد كَانت المدينة هِي هَذا البلد
وكانوا هُم الانصار
لقد كَان ايثارهم شيئا خياليا لا يصدق
عندما خرج المهاجرون مِن مكة
لا يملكون شيئا
كل واحد بما يلبسه فقط
وقد كَانوا اغنياء
وكانوا تجارا
اما اهل المدينة فهم زراع
وكان المهاجرون لا يستطيعون العمل بالزراعة
واتي المهاجرون
ومنهم مِن اتي علي قدمه
لكن ما حصل كَان فَوق الخيال
يقول الصحابة ان ما مِن مهاجر دخل المدينة الا بالقرعة
من كثرة اقبال الانصار علي مِن ياتي مِن المهاجرين
كل مِنهم يُريد ان يضيفه هو
فكانوا يدخلون بالقرعة.
ونحن الان
تَكون الام قَد كبرت فِي السن
وتريد مِن يرعاها
ويَكون هُناك زوجة الابن
وزوج الابنة
وبناتها
وكل مِنهم لا يُريد ان يضيفها
ويرسلها الي الاخر
انظر الي الانصار
وكانوا ضعفاءَ وفقراء
ونحن بيوتنا علي اكمل وجه
وزوجة الابن لا تتحمل والدة زوجها.
ان الايثار يجعل البركة تعم
ويجعل رضا الله يوسع مِن رزقك
لكن
ما دمت لديك الاثرة
وهي عكْس الايثار
ان تؤثر نفْسك فِي الغير
لن تشعر بالبركة
افتحي خزانة ملابسك وانظري اليها ستجدين فيها ملابس منذُ 3 سنوات
وملابس لا ترتدينها
لماذَا لا تخرجينها وانا لا اقول لك الجديد
فما بالك بالنبي الَّذِي يتصدق بالجديد مِثل صعب
اليس كذلك؟
ان النبي ص)
عندما هاجر وصحابته الي المدينة
ذهب الي الانصار وقال لَهُم عَن المهاجرين: اخوانكم تركوا الاموال والاولاد وجاؤوكم
لا يعرفون الزراعة
فهلا قاسمتموهم فقالوا: نعم يا رسول الله
نقسم الاموال بيننا وبينهم بالسوية
والرسول كَان يقصد مساعدتهم فقط
فقال لَهُم النبي: أو غَير ذلِك فقالوا له: وماذَا بَعد يا رسول الله قال تقاسمونهم الثمر
لانهم لَن يستطيعوا التصرف بالاموال أو الخروج مِن المدينة لأنها محاصرة
فقالوا: نعم يا رسول الله
بم يا رسول الله فقال: بان لكُم الجنة.

  • قصه اثر الرس
988 views

قصة عن اثر الرسول فيها اصحابه على نفسه