3:32 صباحًا الثلاثاء 16 أكتوبر، 2018

قصة عن اثر الرسول فيها اصحابه على نفسه



صورة قصة عن اثر الرسول فيها اصحابه على نفسه

معنى «الايثار»:

ان تفضل اخاك على نفسك،

شيء من حظوظ الدنيا تتركه لاخيك فيستمتع هو به وتفقده انت.

عندما نقول «فلان اثر فلانا»،

اي قدمه على نفسه،

اي فضله على نفسه في حظوظ الدنيا رغبه «في حظوظ الاخره».
نماذج في «الايثار»
في ليلة من ليالي الشتاء الباردة في المدينه،

والنبي يشعر ببرد قارس جاءته امراه من انصار المدينه وقد نسجت له برده من القطيفه ففرح بها النبي ولبسها،

فخرج بها صلى الله عليه وسلم في اول لبسه مثلما تشتري بذله جديدة وتخرج بها لاول مره فنظر اليه احد الصحابه من الانصار وقال له:

«ما احلى هذه العباءه

البسنها يا رسول الله».
اذا كنت مكان النبي ماذا تفعل

قال له النبي:

«نعم»،

وخلعها له في الحال.

ارايتم الايثار؟
جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم،

بعد ان فتحت مكه وخبير وكثرت الغنائم،

وقد كان ذلك بعد 23 عاما هي فتره بعثه النبي،

وكان النبي والصحابه في حالة شده وفقر.

فقد كان صلى الله عليه وسلم يربط حجرين على بطنه من شده الجوع.

فبعد ان من الله عليهم بكل هذه الفتوحات،

كان نصيب النبي من الغنائم،

عدد اغنام «ما بين جبلين»،

تخيل هذه الكميه تصبح مع فقير عاش كثيرا في الفقر،

ولكن النبي كان يريد الاخره.
– جاءه اعرابي ونظر الى هذه الغنائم فقال له النبي



اتعجبك

قال:

نعم.

قال له النبي:

هي لك،

فقال له:

يا محمد،

اتصدقني القول

قال:

نعم،

خذها ان شئت.
هل تتخيل مدى الايثار؟
فقام الرجل وجرى الى الغنم وهو يتلفت حوله،

واخذها كلها وعاد بها الى قومه وقال لهم:

«اسلموا،

فقد جئتكم من عند خير الناس،

ان محمد يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ابدا».
يقول الراوي:

ما منع رسول الله صلى الله عليه وسلم احدا شيئا يملكه،

اي لم يمنع الرسول عن احد اي شيء يطلبه من النبي.
جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له:

يا نبي الله اني مجتهد اي ليس معي ما اكل فارسل النبي صلى الله عليه وسلم الى بعض زوجاته:

«هل عندكم من شيء؟».

فكلما بعث الى واحده،

ارسلت اليه قائله:

«لا والذي بعثك بالحق ما عندنا الا الماء».

فقام النبي ونادى في اصحابه:

«من يضيف هذا الرجل؟».

فقام رجل من الانصار وقال:

«انا يا رسول الله»،

واخذه واسرع الى زوجته سالها:

«هل عندك طعام؟».

فقالت:«لا،

الا قوت صبياني»،

اي بقايا اكل لا تكفي الا اولادهم.

فقال لها:

(علليهم بشيء)،

اي انسيهم الاكل،

واذا ارادوا العشاء انيميهم،

حتى ياتي الضيف،

فضعي الطعام واطفئي السراج حتى يشعروا باننا ناكل فياكل هو».
لابد ان يكون شعارنا،

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه».
هذا هو شعار الايثار:

لا يكتمل ايمانك حتى تحب لاخيك ما تحب لنفسك.
قال لي احد الاصدقاء وهو يمازحني:

لقد تحدثت عن ايثار النبي(ص)،

فاين نحن من النبي عليه الصلاة والسلام؟
صديقي هذا يتحدث بلسان كثيرين يقولون ويتحججون بانهم بشر عاديون وبسطاء،

وليسوا انبياء.

وتلك مصيبه،

انظن ان تعاليم النبي(ص واقواله وافعاله هي من خصائص النبي وحده؟
المولى عز وجل يعلمنا:

(وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).

كما انه عز وجل يؤكد لنا:

(لقد كان لكم في رسول الله اسوه حسنه لمن كان يرجو الله واليوم الاخر).
اذن،

فحاول ان تراقب النبي،

واسال نفسك:

ماذا كان سيفعل رسول الله(ص في هذا الموقف او ذاك

وكيف كان سيتصرف

ثم حاول ان تقتدي به وتفعل مثله.
المشكلة الحقيقيه الان،

انك حينما تخبر بعض المتراجعين عن اخلاق النبي،

وتنصحهم بها،

يظنون ان من المستحيل وجود هذه الاخلاق الان،

واننا في ضلال من بعد النبي،

رغم ان رسول الله(ص نفسه يقول:

” تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا..

كتاب الله وسنتي”.
لذلك،

اصبحنا الان نرى اناسا،

للاسف الشديد،

ما ان تطلب منهم ان يسامحوا فلانا،

اقتداء بتسامح النبي،

تجدهم يردون:

“لقد كان نبيا،

ونحن لسنا بانبياء”،

وحين تنصحهم بالمعامله الحسنه،

اسوه بالرسول،

يقولون:

“وهل نحن رسل؟”.

ان يرددون:

“واين نحن من رسول الله؟”.
يا جماعه،

هذا الدين ليس دينا نظريا،

وسنه النبي ما كانت لتكتب في الكتب وكفى،

وانما المهم التطبيق الحقيقي والواعي لها.
تعالوا لنرجع الى الايثار:

هل كان الصحابه يؤثرون ام لا

وهل كانوا يقولون:

لسنا انبياء” او يرددون “واين نحن من رسول الله”

ام انهم كانوا قدوه في اتباع اوامر النبي؟
دائما نسمع عن الايثار بان يقوم به فرد،

لكن ان يقوم به بلد باكمله فهذا ما لم نسمع به،

وقد كانت المدينه هي هذا البلد،

وكانوا هم الانصار.

لقد كان ايثارهم شيئا خياليا لا يصدق.

عندما خرج المهاجرون من مكه،

لا يملكون شيئا،

كل واحد بما يلبسه فقط،

وقد كانوا اغنياء،

وكانوا تجارا،

اما اهل المدينه فهم زراع،

وكان المهاجرون لا يستطيعون العمل بالزراعه،

واتى المهاجرون،

ومنهم من اتى على قدمه.

لكن ما حصل كان فوق الخيال.

يقول الصحابه ان ما من مهاجر دخل المدينه الا بالقرعه،

من كثرة اقبال الانصار على من ياتي من المهاجرين.

كل منهم يريد ان يضيفه هو،

فكانوا يدخلون بالقرعه.
ونحن الان،

تكون الام قد كبرت في السن،

وتريد من يرعاها،

ويكون هناك زوجه الابن،

وزوج الابنه،

وبناتها،

وكل منهم لا يريد ان يضيفها،

ويرسلها الى الاخر.

انظر الى الانصار،

وكانوا ضعفاء وفقراء،

ونحن بيوتنا على اكمل وجه،

وزوجه الابن لا تتحمل والده زوجها.
ان الايثار يجعل البركة تعم،

ويجعل رضا الله يوسع من رزقك.

لكن،

ما دمت لديك الاثره،

وهي عكس الايثار،

ان تؤثر نفسك في الغير،

لن تشعر بالبركه.

افتحي خزانه ملابسك وانظري اليها ستجدين فيها ملابس منذ 3 سنوات،

وملابس لا ترتدينها.

لماذا لا تخرجينها

وانا لا اقول لك الجديد.

فما بالك بالنبي الذي يتصدق بالجديد

مثل صعب،

اليس كذلك؟
ان النبي ص)،

عندما هاجر وصحابته الى المدينه،

ذهب الى الانصار وقال لهم عن المهاجرين:

اخوانكم تركوا الاموال والاولاد وجاؤوكم.

لا يعرفون الزراعه،

فهلا قاسمتموهم

فقالوا:

نعم يا رسول الله.

نقسم الاموال بيننا وبينهم بالسويه.

والرسول كان يقصد مساعدتهم فقط.

فقال لهم النبي:

او غير ذلك

فقالوا له:

وماذا بعد يا رسول الله

قال تقاسمونهم الثمر،

لانهم لن يستطيعوا التصرف بالاموال او الخروج من المدينه لانها محاصره.

فقالوا:

نعم يا رسول الله.

بم يا رسول الله

فقال:

بان لكم الجنه.

  • قصه اثر الرس
  • قصه أثر الرسول على اصحابه
1٬178 views

قصة عن اثر الرسول فيها اصحابه على نفسه