5:35 صباحًا الخميس 13 ديسمبر، 2018

قصة التفاحة


صورة قصة التفاحة

 

فى القرن الأول الهجرى كان هناك شاب تقى يطلب العلم ومتفرغ لة ولكنة كان فقيرا وفى يوم من الأيام هوي من بيتة من شده الجوع ولأنة لم يجد ما يأكله

فانتهي بة الطريق الى احد البساتين والتى كانت مملوءه بأشجار التفاح وكان احد اغصان شجره منها متدليا في الطريق..

فحدثتة نفسة ان يأكل هذة التفاحه ويسد بها رمقة ولا احد يراة ولن ينقص هذا البستان بسبب تفاحه واحدة!!

فقطف تفاحه واحده وجلس يأكلها حتى ذهب عنة جوعة ولما رجع الى بيتة بدأت نفسة تلومه

وهذا هو الحال المؤمن دائما جلس يفكر ويقول كيف اكلت هذة التفاحه وهى مال لمسلم ولم استأذن منة ولم استسمحه.

فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجدة فقال لة الشاب ياعم بالأمس بلغ بى الجوع مبلغا عظيما وأكلت تفاحه من بستانك دون علمك وها انا ذا اليوم

أستأذنك فيها…!!

فقال لة صاحب البستان..

والله لا اسامحك بل انا خصيمك يوم القيامه عند الله.

بدا الشاب المؤمن يبكى ويتوسل الية ان يسامحة وقال انا مستعد ان اعمل اي شى بشرط ان تسامحنى وتحللنى وبدا يتوسل الى صاحب البستان وصاحب البستان لا يزداد الا اصرارا وذهب وتركة والشاب يلحقة ويتوسل الية حتى دخل بيتة وبقى الشاب عند البيت ينتظر خروجة الى صلاه العصر

فلما هوي صاحب البستان وجد الشاب مازال واقفا ودموعة التي تدحدرت علي لحيتة فزادت وجهة نورا غير نور الطاعه والعلم.

فقال الشاب لصاحب البستان ياعم اننى مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان دون اجر باقى عمرى او اي امر تريد ولكن بشرط ان تسامحنى عندها

طرق صاحب البستان يفكر ثم قال يابنى اننى مستعد ان اسامحك الآن ولكن بشرط

فرح الشاب وتهلل وجهة بالفرح وقال اشرط ياعم

فقال صاحب البستان شرطى هو ان تتزوج ابنتي

صدم الشاب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ثم اكمل صاحب البستان قولة ولكن يابنى اعلم ان ابنتى عمياء وصماء وبكماء وأيضا

مقعده لا تمشي منذ زمن وأنا ابحث لها عن زوج استأمنة عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها

صدم الشاب مره اخري بهذة المصيبه الثانية

وبدا يفكر كيف يعيش مع هذة العله خصوصا انة لايزال في مقتبل العمر.

وكيف تقوم بشؤونة وترعي بيتة وتهتم بة وهى بهذة العاهات.

بدا يحسبها ويقول اصبر عليها في الدنيا ولكن انجو من ورطه التفاحة.

ثم توجة الى صاحب البستان وقال لة ياعم لقد قبلت ابنتك وأسال الله ان يجازينى علي نيتى وأن يعوضنى خيرا مما اصابنى فقال صاحب البستان

حسنا يا بنى موعدك يوم الخميس القادم عندي في البيت لوليمه زواجك وأنا اتكفل لك بمهرها

فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطي حزين الفؤاد منكسر الخاطر ليس كأى زوج ذاهب الى يوم عرسة فلما طرق الباب فتح لة ابوها وأدخلة البيت وبعد ان تجاذبا اطراف الحديث قال لة يابني..

تفضل بالدخول علي زوجتك

وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وأخذة بيدة وذهب بة الى الغرفه التي تجلس فيها ابنته

فلما فتح الباب ورآها فإذا فتاة بيضاء اجمل من القمر قد انسدل شعر كالحرير علي كتفيها فقامت ومشت الية فإذا هى ممشوقه القوام وسلمت علية وقالت سلام عليك يازوجي

أما صاحبنا فهو قد وقف في مكانة يتأملها وكأنة امام حوريه من حوريات الجنة

نزلت الى الأرض وهو لا يصدق ما يري ولا يعلم ما الذى حدث ولماذا قال ابوها

ذلك الكلام.

ففهمت ما يدور في بالة فذهبت الية وصافحتة وقبلت يدة وقالت إننى عمياء من النظر الى الحرام

وبكماء من الكلام في الحرام

وصماء من الاستماع الى الحرام

ولا تخطو رجلاى خطوه الى الحرام

وإننى وحيده ابى ومنذ عده سنوات وأبى يبحث لى عن زوج صالح فلما اتيتة تستأذنه

فى التفاحه وتبكى من اجلها قال ابى ان من يخاف من اكل تفاحه لا تحل لة حرى به

أن يخاف الله في ابنتى فهنيئا لى بك زوجا وهنيئا لأبى بنسبك

وبعد عام انجبت هذة الفتاة من هذا الشاب غلاما كان من القلائل الذين مروا علي هذة الأمة

أتدرون من ذلك الغلام

إنة الإمام ابو حنيفه صاحب المذهب الفقهى المشهور.

نسأل الله ان يرزقنا وإياكم مثل تلك التفاحة

151 views

قصة التفاحة