7:34 مساءً السبت 16 فبراير، 2019






قصة التفاحة

بالصور قصة التفاحة 20160816 478

 

فى القرن الأول الهجرى كان هناك شاب تقى يطلب العلم و متفرغ له و لكنه كان فقيرا و في يوم من الأيام هوي من بيته من شده الجوع و لأنه لم يجد ما يأكله

فانتهي به الطريق الى احد البساتين و التى كانت مملوءه بأشجار التفاح و كان احد اغصان شجره منها متدليا في الطريق..

فحدثته نفسه ان يأكل هذه التفاحه و يسد بها رمقه و لا احد يراه و لن ينقص هذا البستان بسبب تفاحه واحدة!!

فقطف تفاحه واحده و جلس يأكلها حتى ذهب عنه جوعه و لما رجع الى بيته بدأت نفسه تلومه

وهذا هو الحال المؤمن دائما جلس يفكر و يقول كيف اكلت هذه التفاحه و هى ما ل لمسلم و لم استأذن منه و لم استسمحه.

فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى و جده فقال له الشاب ياعم بالأمس بلغ بى الجوع مبلغا عظيما و أكلت تفاحه من بستانك دون علمك و ها انا ذا اليوم

أستأذنك فيها…!!

فقال له صاحب البستان..

و الله لا اسامحك بل انا خصيمك يوم القيامه عند الله.

بدا الشاب المؤمن يبكى و يتوسل اليه ان يسامحه و قال انا مستعد ان اعمل اي شى بشرط ان تسامحنى و تحللنى و بدا يتوسل الى صاحب البستان و صاحب البستان لا يزداد الا اصرارا و ذهب و تركه و الشاب يلحقه و يتوسل اليه حتى دخل بيته و بقى الشاب عند البيت ينتظر خروجه الى صلاه العصر

فلما هوي صاحب البستان و جد الشاب ما زال و اقفا و دموعه التى تدحدرت على لحيته فزادت و جهه نورا غير نور الطاعه و العلم.

فقال الشاب لصاحب البستان ياعم اننى مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان دون اجر باقى عمرى او اي امر تريد و لكن بشرط ان تسامحنى عندها

طرق صاحب البستان يفكر ثم قال يابنى اننى مستعد ان اسامحك الآن و لكن بشرط

فرح الشاب و تهلل و جهه بالفرح و قال اشرط ياعم

فقال صاحب البستان شرطى هو ان تتزوج ابنتي

صدم الشاب و ذهل و لم يستوعب بعد هذا الشرط ثم اكمل صاحب البستان قوله و لكن يابنى اعلم ان ابنتى عمياء و صماء و بكماء و أيضا

مقعده لا تمشى منذ زمن و أنا ابحث لها عن زوج استأمنه عليها و يقبل بها بجميع مواصفاتها

صدم الشاب مره اخري بهذه المصيبه الثانية

وبدا يفكر كيف يعيش مع هذه العله خصوصا انه لايزال في مقتبل العمر.

وكيف تقوم بشؤونه و ترعي بيته و تهتم به و هى بهذه العاهات.

بدا يحسبها و يقول اصبر عليها في الدنيا و لكن انجو من و رطه التفاحة.

ثم توجه الى صاحب البستان و قال له ياعم لقد قبلت ابنتك و أسال الله ان يجازينى على نيتى و أن يعوضنى خيرا مما اصابنى فقال صاحب البستان

حسنا يا بنى موعدك يوم الخميس القادم عندى في البيت لوليمه زواجك و أنا اتكفل لك بمهرها

فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطي حزين الفؤاد منكسر الخاطر ليس كأى زوج ذاهب الى يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له ابوها و أدخله البيت و بعد ان تجاذبا اطراف الحديث قال له يابني..

تفضل بالدخول على زوجتك

وبارك الله لكما و عليكما و جمع بينكما في خير و أخذه بيده و ذهب به الى الغرفه التى تجلس فيها ابنته

فلما فتح الباب و رآها فإذا فتاه بيضاء اجمل من القمر قد انسدل شعر كالحرير على كتفيها فقامت و مشت اليه فإذا هى ممشوقه القوام و سلمت عليه و قالت سلام عليك يازوجي

أما صاحبنا فهو قد و قف في مكانه يتأملها و كأنه امام حوريه من حوريات الجنة

نزلت الى الأرض و هو لا يصدق ما يري و لا يعلم ما الذى حدث و لماذا قال ابوها

ذلك الكلام.

ففهمت ما يدور في باله فذهبت اليه و صافحته و قبلت يده و قالت إننى عمياء من النظر الى الحرام

وبكماء من الكلام في الحرام

وصماء من الاستماع الى الحرام

ولا تخطو رجلاى خطوه الى الحرام

وإننى وحيده ابى و منذ عده سنوات و أبى يبحث لى عن زوج صالح فلما اتيته تستأذنه

فى التفاحه و تبكى من اجلها قال ابى ان من يخاف من اكل تفاحه لا تحل له حرى به

أن يخاف الله في ابنتى فهنيئا لى بك زوجا و هنيئا لأبى بنسبك

وبعد عام انجبت هذه الفتاه من هذا الشاب غلاما كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة

أتدرون من ذلك الغلام

إنه الإمام ابو حنيفه صاحب المذهب الفقهى المشهور.

نسأل الله ان يرزقنا و إياكم مثل تلك التفاحة

174 views

قصة التفاحة