8:24 صباحًا الثلاثاء 30 مايو، 2017

علاج الصداع بالطب النبوي

صورة علاج الصداع بالطب النبوي
بسم الله الرحمن الرحيم 

.فصل: فِي هديه صلي الله عَليه وسلم فِي علاج الصداع والشقيقة:
روي ابن ماجه فِي سننه حديثا فِي صحته نظر: ان النبي صلي الله عَليه وسلم كَان إذا صدع
غلف راسه بالحناء
ويقول: «انه نافع باذن الله مِن الصداع».
والصداع: الم فِي بَعض اجزاءَ الراس أو كله
فما كَان مِنه فِي أحد شقي الراس لازما يسمي شقيقة؛ وان كَان شاملا لجميعه لازما
يسمي بيضة وخودة تشبيها ببيضة السلاح الَّتِي تشتمل علي الراس كله
وربما كَان فِي مؤخر الراس أو فِي مقدمه.
وانواعه كثِيرة
واسبابه مختلفة
وحقيقة الصداع: سخونة الراس
واحتماؤه لما دار فيه مِن البخار يطلب النفوذ مِن الراس
فلا يجد منفذا
فيصدعه كَما يصدع الوعي إذا حمي ما فيه وطلب النفوذ
فكل شىء رطب إذا حمى
طلب مكانا اوسع مِن مكانه الَّذِي كَان فيه
فاذا عرض هَذا البخار فِي الراس كله بحيثُ لا يُمكنه التفشي والتحلل
وجال فِي الراس
سمى: السدر.
والصداع يَكون عَن اسباب عديدة:
احدها: مِن غلبة واحد مِن الطبائع الاربعة.
والخامس: يَكون مِن قروح تَكون فِي المعدة
فيالم الراس لذلِك الورم لاتصال العصب المنحدر مِن الراس بالمعدة.
والسادس: مِن ريح غليظة تَكون فِي المعدة
فتصعد الي الراس فتصدعه.
والسابع: يَكون مِن ورم فِي عروق المعدة
فيالم الراس بالم المعدة للاتصال الَّذِي بينهما.
والثامن: صداع يحصل مِن امتلاءَ المعدة مِن الطعام
ثم ينحدر ويبقي بَعضه نيئا
فيصدع الراس ويثقله.
والتاسع: يعرض بَعد الجماع لتخلخل الجسم
فيصل اليه مِن حر الهواءَ أكثر مِن قدر.
والعاشر: صداع يحصل بَعد القىء والاستفراغ
اما لغلبة اليبس
واما لتصاعد الابخرة مِن المعدة اليه.
والحادي عشر: صداع يعرض عَن شدة الحر وسخونة الهواء.
والثاني عشر: ما يعرض مِن شدة البرد
وتكاثف الابخرة فِي الراس وعدَم تحللها.
والثالثَ عشر: ما يحدثَ مِن السهر وعدَم النوم.
والرابع عشر: ما يحدثَ مِن ضغط الراس وحمل الشىء الثقيل عَليه.
والخامس عشر: ما يحدثَ مِن كثرة الكلام
فتضعف قوة الدماغ لاجله.
والسادس عشر: ما يحدثَ مِن كثرة الحركة والرياضة المفرطة.
والسابع عشر: ما يحدثَ مِن الاعراض النفسانية
كالهموم
والغموم
والاحزان
والوساوس
والافكار الرديئة.
والثامن عشر: ما يحدثَ مِن شدة الجوع
فان الابخرة لا تجد ما تعمل فيه
فتكثر وتتصاعد الي الدماغ فتؤلمه.
والتاسع عشر: ما يحدثَ عَن ورم فِي صفاق الدماغ
ويجد صاحبه كَانه يضرب بالمطارق علي راسه.
والعشرون: ما يحدثَ بسَبب الحمي لاشتعال حرارتها فيه فيتالم.
والله اعلم.
 
.فصل: [سَبب صداع الشقيقة]:
وسَبب صداع الشقيقة مادة فِي شرايين الراس وحدها حاصلة فيها
او مرتقية اليها
فيقبلها الجانب الاضعف مِن جانبيه
وتلك المادة اما بخارية
واما اخلاط حارة أو باردة
وعلامتها الخاصة بها ضربان الشرايين
وخاصة فِي الدموى
واذا ضبطت بالعصائب
ومنعت مِن الضربان
سكن الوجع.
وقد ذكر ابو نعيم فِي كتاب الطب النبوي له: ان هَذا النوع كَان يصيب النبي صلي الله عَليه وسلم
فيمكثَ اليَوم واليومين
ولا يخرج.
وفيه: عَن ابن عباس قال: خطبنا رسول الله صلي الله عَليه وسلم
وقد عصب راسه بعصابة.
وفي الصحيح: أنه قال فِي مرض موته: «واراساه»
وكان يعصب راسه فِي مرضه
وعصب الراس ينفع فِي وجع الشقيقة وغيرها مِن اوجاع الراس.
 
.فصل: [علاج صداع الشقيقة]:
وعلاجه يختلف باختلاف انواعه واسبابه
فمنه ما علاجه بالاستفراغ
ومنه ما علاجه بتناول الغذاء
ومنه ما علاجه بالسكون والدعة
ومنه ما علاجه بالضمادات
ومنه ما علاجه بالتبريد
ومنه ما علاجه بالتسخين
ومنه ما علاجه بان يجتنب سماع الاصوات والحركات.
اذا عرف هذا
فعلاج الصداع فِي هَذا الحديثَ بالحناء
هو جزئى لا كلى
وهو علاج نوع مِن انواعه
فان الصداع إذا كَان مِن حرارة ملهبة
ولم يكن مِن مادة يَجب استفراغها
نفع فيه الحناءَ نفعا ظاهرا
واذا دق وضمدت بِه الجبهة مَع الخل
سكن الصداع
وفيه قوة موافقة للعصب إذا ضمد به
سكنت اوجاعه
وهَذا لا يختص بوجع الراس
بل يعم الاعضاء
وفيه قبض تشد بِه الاعضاء
واذا ضمد بِه موضع الورم الحار والملتهب
سكنه.
وقد روي البخاري فِي تاريخه
وابو داود فِي السنن ان رسول الله صلي الله عَليه وسلم ما شكا اليه أحد وجعا فِي راسه الا قال له: «احتجم»
ولا شكي اليه وجعا فِي رجليه الا قال له: «اختضب بالحناء».
وفي الترمذي: عَن سلمي ام رافع خادمة النبي صلي الله عَليه وسلم قالت: كَان لا يصيب النبي صلي الله عَليه وسلم قرحة ولا شوكة
الا وَضع عَليها الحناء.

83 views

علاج الصداع بالطب النبوي