5:42 مساءً الجمعة 23 فبراير، 2018

علاج الصداع بالطب النبوي

صورة علاج الصداع بالطب النبوي
 

.فصل: في هديه صلي الله عَليه و سلم في علاج ألصداع و ألشقيقه :
روي أبن ماجه في سننه حديثا في صحته نظر: إن ألنبى صلي الله عَليه و سلم كَان إذا صدع،
غلف رإسه بالحناء،
ويقول: «أنه نافع بأذن الله مِن ألصداع».
والصداع: إلم في بَعض إجزاءَ ألرإس إو كله،
فما كَان مِنه في إحد شقي ألرإس لازما يسمي شقيقه ؛ و ان كَان شاملا لجميعه لازما،
يسمي بيضه و خوده تشبيها ببيضه ألسلاح ألتى تشتمل علي ألرإس كله،
وربما كَان في مؤخر ألرإس إو في مقدمه.
وإنواعه كثِيره ،
وإسبابه مختلفه .
وحقيقه ألصداع: سخونه ألرإس،
واحتماؤه لما دار فيه مِن ألبخار يطلب ألنفوذ مِن ألرإس،
فلا يجد منفذا،
فيصدعه كَما يصدع ألوعي إذا حمي ما فيه و طلب ألنفوذ،
فكل شىء رطب إذا حمى،
طلب مكانا إوسع مِن مكانه ألذى كَان فيه،
فأذا عرض هَذا ألبخار في ألرإس كله بحيثُ لا يُمكنه ألتفشي و ألتحلل،
وجال في ألرإس،
سمى: ألسدر.
والصداع يَكون عَن إسباب عديده :
إحدها: مِن غلبه و أحد مِن ألطبائع ألإربعه .
والخامس: يَكون مِن قروح تَكون في ألمعده ،
فيإلم ألرإس لذلِك ألورم لاتصال ألعصب ألمنحدر مِن ألرإس بالمعده .
والسادس: مِن ريح غليظه تَكون في ألمعده ،
فتصعد الي ألرإس فتصدعه.
والسابع: يَكون مِن و رم في عروق ألمعده ،
فيإلم ألرإس بإلم ألمعده للاتصال ألذى بينهما.
والثامن: صداع يحصل مِن أمتلاءَ ألمعده مِن ألطعام،
ثم ينحدر و يبقي بَعضه نيئا،
فيصدع ألرإس و يثقله.
والتاسع: يعرض بَعد ألجماع لتخلخل ألجسم،
فيصل اليه مِن حر ألهواءَ إكثر مِن قدر.
والعاشر: صداع يحصل بَعد ألقىء و ألاستفراغ،
أما لغلبه أليبس،
وأما لتصاعد ألإبخره مِن ألمعده اليه.
والحادي عشر: صداع يعرض عَن شده ألحر و سخونه ألهواء.
والثانى عشر: ما يعرض مِن شده ألبرد،
وتكاثف ألإبخره في ألرإس و عدَم تحللها.
والثالثَ عشر: ما يحدثَ مِن ألسهر و عدَم ألنوم.
والرابع عشر: ما يحدثَ مِن ضغط ألرإس و حمل ألشىء ألثقيل عَليه.
والخامس عشر: ما يحدثَ مِن كثره ألكلام،
فتضعف قوه ألدماغ لإجله.
والسادس عشر: ما يحدثَ مِن كثره ألحركه و ألرياضه ألمفرطه .
والسابع عشر: ما يحدثَ مِن ألإعراض ألنفسانيه ،
كالهموم،
والغموم،
والإحزان،
والوساوس،
والإفكار ألرديئه .
والثامن عشر: ما يحدثَ مِن شده ألجوع،
فأن ألإبخره لا تجد ما تعمل فيه،
فتكثر و تتصاعد الي ألدماغ فتؤلمه.
والتاسع عشر: ما يحدثَ عَن و رم في صفاق ألدماغ،
ويجد صاحبه كإنه يضرب بالمطارق علي رإسه.
والعشرون: ما يحدثَ بسَبب ألحمي لاشتعال حرارتها فيه فيتإلم..
والله إعلم.
 
.فصل: [سَبب صداع ألشقيقه ]:
وسَبب صداع ألشقيقه ماده في شرايين ألرإس و حدها حاصله فيها،
إو مرتقيه اليها،
فيقبلها ألجانب ألإضعف مِن جانبيه،
وتلك ألماده اما بخاريه ،
وأما إخلاط حاره إو بارده ،
وعلامتها ألخاصه بها ضربان ألشرايين،
وخاصه في ألدموى.
وأذا ضبطت بالعصائب،
ومنعت مِن ألضربان،
سكن ألوجع.
وقد ذكر إبو نعيم في كتاب ألطب ألنبوى له: إن هَذا ألنوع كَان يصيب ألنبى صلي الله عَليه و سلم،
فيمكثَ أليوم و أليومين،
ولا يخرج.
وفيه: عَن أبن عباس قال: خطبنا رسول الله صلي الله عَليه و سلم،
وقد عصب رإسه بعصابه .
وفى ألصحيح: إنه قال في مرض موته: «وارإساه».
وكان يعصب رإسه في مرضه،
وعصب ألرإس ينفع في و جع ألشقيقه و غَيرها مِن إوجاع ألرإس.
 
.فصل: [علاج صداع ألشقيقه ]:
وعلاجه يختلف باختلاف إنواعه و إسبابه،
فمنه ما علاجه بالاستفراغ،
ومنه ما علاجه بتناول ألغذاء،
ومنه ما علاجه بالسكون و ألدعه ،
ومنه ما علاجه بالضمادات،
ومنه ما علاجه بالتبريد،
ومنه ما علاجه بالتسخين،
ومنه ما علاجه بإن يجتنب سماع ألإصوات و ألحركات.
أذا عرف هذا،
فعلاج ألصداع في هَذا ألحديثَ بالحناء،
هو جزئي لا كلى،
وهو علاج نوع مِن إنواعه،
فأن ألصداع إذا كَان مِن حراره ملهبه ،
ولم يكن مِن ماده يَجب أستفراغها،
نفع فيه ألحناءَ نفعا ظاهرا،
وأذا دق و ضمدت بِه ألجبهه مَع ألخل،
سكن ألصداع،
وفيه قوه موافقه للعصب إذا ضمد به،
سكنت إوجاعه،
وهَذا لا يختص بوجع ألرإس،
بل يعم ألإعضاء،
وفيه قبض تشد بِه ألإعضاء،
وأذا ضمد بِه موضع ألورم ألحار و ألملتهب،
سكنه.
وقد روي ألبخاري في تاريخه،
وإبو داود في ألسنن إن رسول الله صلي الله عَليه و سلم ما شكا اليه إحد و جعا في رإسه الا قال له: «احتجم»،
ولا شكي اليه و جعا في رجليه الا قال له: «اختضب بالحناء».
وفى ألترمذي: عَن سلمي إم رافع خادمه ألنبى صلي الله عَليه و سلم قالت: كَان لا يصيب ألنبى صلي الله عَليه و سلم قرحه و لا شوكه ،
ألا و ضَع عَليها ألحناء.

101 views

علاج الصداع بالطب النبوي