11:14 مساءً الأربعاء 20 سبتمبر، 2017

علاج الصداع بالطب النبوي

صورة علاج الصداع بالطب النبوي
بسم ألله ألرحمن ألرحيم 

.فصل: فِى هديه صلى ألله عَليه و سلم فِى علاج ألصداع و ألشقيقه:
روى أبن ماجه فِى سننه حديثا فِى صحته نظر: أن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم كَان إذا صدع،
غلف راسه بالحناء،
ويقول: «انه نافع باذن ألله مِن ألصداع».
والصداع: ألم فِى بَعض أجزاءَ ألراس او كله،
فما كَان مِنه فِى احد شقى ألراس لازما يسمى شقيقه؛ و أن كَان شاملا لجميعه لازما،
يسمى بيضه و خوده تشبيها ببيضه ألسلاح ألَّتِى تشتمل على ألراس كله،
وربما كَان فِى مؤخر ألراس او فِى مقدمه.
وانواعه كثِيره،
واسبابه مختلفه.
وحقيقة ألصداع: سخونه ألراس،
واحتماؤه لما دار فيه مِن ألبخار يطلب ألنفوذ مِن ألراس،
فلا يجد منفذا،
فيصدعه كَما يصدع ألوعى إذا حمى ما فيه و طلب ألنفوذ،
فكل شىء رطب إذا حمى،
طلب مكانا أوسع مِن مكانه ألَّذِى كَان فيه،
فاذا عرض هَذا ألبخار فِى ألراس كله بحيثُ لا يُمكنه ألتفشى و ألتحلل،
وجال فِى ألراس،
سمى: ألسدر.
والصداع يَكون عَن أسباب عديده:
احدها: مِن غلبه و أحد مِن ألطبائع ألاربعه.
والخامس: يَكون مِن قروح تَكون فِى ألمعده،
فيالم ألراس لذلِك ألورم لاتصال ألعصب ألمنحدر مِن ألراس بالمعده.
والسادس: مِن ريح غليظه تَكون فِى ألمعده،
فتصعد الي ألراس فتصدعه.
والسابع: يَكون مِن و رم فِى عروق ألمعده،
فيالم ألراس بالم ألمعده للاتصال ألَّذِى بينهما.
والثامن: صداع يحصل مِن أمتلاءَ ألمعده مِن ألطعام،
ثم ينحدر و يبقى بَعضه نيئا،
فيصدع ألراس و يثقله.
والتاسع: يعرض بَعد ألجماع لتخلخل ألجسم،
فيصل أليه مِن حر ألهواءَ اكثر مِن قدر.
والعاشر: صداع يحصل بَعد ألقىء و ألاستفراغ،
اما لغلبه أليبس،
واما لتصاعد ألابخره مِن ألمعده أليه.
والحادى عشر: صداع يعرض عَن شده ألحر و سخونه ألهواء.
والثانى عشر: ما يعرض مِن شده ألبرد،
وتكاثف ألابخره فِى ألراس و عدَم تحللها.
والثالثَ عشر: ما يحدثَ مِن ألسهر و عدَم ألنوم.
والرابع عشر: ما يحدثَ مِن ضغط ألراس و حمل ألشىء ألثقيل عَليه.
والخامس عشر: ما يحدثَ مِن كثرة ألكلام،
فتضعف قوه ألدماغ لاجله.
والسادس عشر: ما يحدثَ مِن كثرة ألحركة و ألرياضه ألمفرطه.
والسابع عشر: ما يحدثَ مِن ألاعراض ألنفسانيه،
كالهموم،
والغموم،
والاحزان،
والوساوس،
والافكار ألرديئه.
والثامن عشر: ما يحدثَ مِن شده ألجوع،
فان ألابخره لا تجد ما تعمل فيه،
فتكثر و تتصاعد الي ألدماغ فتؤلمه.
والتاسع عشر: ما يحدثَ عَن و رم فِى صفاق ألدماغ،
ويجد صاحبه كَانه يضرب بالمطارق على راسه.
والعشرون: ما يحدثَ بسَبب ألحمى لاشتعال حرارتها فيه فيتالم..
والله أعلم.
 
.فصل: [سَبب صداع ألشقيقه]:
وسَبب صداع ألشقيقه مادة فِى شرايين ألراس و حدها حاصله فيها،
او مرتقيه أليها،
فيقبلها ألجانب ألاضعف مِن جانبيه،
وتلك ألمادة أما بخاريه،
واما أخلاط حارة او بارده،
وعلامتها ألخاصة بها ضربان ألشرايين،
وخاصة فِى ألدموى.
واذا ضبطت بالعصائب،
ومنعت مِن ألضربان،
سكن ألوجع.
وقد ذكر أبو نعيم فِى كتاب ألطب ألنبوى له: أن هَذا ألنوع كَان يصيب ألنبى صلى ألله عَليه و سلم،
فيمكثَ أليَوم و أليومين،
ولا يخرج.
وفيه: عَن أبن عباس قال: خطبنا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم،
وقد عصب راسه بعصابه.
وفى ألصحيح: انه قال فِى مرض موته: «واراساه».
وكان يعصب راسه فِى مرضه،
وعصب ألراس ينفع فِى و جع ألشقيقه و غيرها مِن أوجاع ألراس.
 
.فصل: [علاج صداع ألشقيقه]:
وعلاجه يختلف باختلاف أنواعه و أسبابه،
فمنه ما علاجه بالاستفراغ،
ومنه ما علاجه بتناول ألغذاء،
ومنه ما علاجه بالسكون و ألدعه،
ومنه ما علاجه بالضمادات،
ومنه ما علاجه بالتبريد،
ومنه ما علاجه بالتسخين،
ومنه ما علاجه بان يجتنب سماع ألاصوات و ألحركات.
اذا عرف هذا،
فعلاج ألصداع فِى هَذا ألحديثَ بالحناء،
هو جزئي لا كلى،
وهو علاج نوع مِن أنواعه،
فان ألصداع إذا كَان مِن حراره ملهبه،
ولم يكن مِن مادة يَجب أستفراغها،
نفع فيه ألحناءَ نفعا ظاهرا،
واذا دق و ضمدت بِه ألجبهه مَع ألخل،
سكن ألصداع،
وفيه قوه موافقه للعصب إذا ضمد به،
سكنت أوجاعه،
وهَذا لا يختص بوجع ألراس،
بل يعم ألاعضاء،
وفيه قبض تشد بِه ألاعضاء،
واذا ضمد بِه موضع ألورم ألحار و ألملتهب،
سكنه.
وقد روى ألبخارى فِى تاريخه،
وابو داود فِى ألسنن أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ما شكا أليه احد و جعا فِى راسه ألا قال له: «احتجم»،
ولا شكى أليه و جعا فِى رجليه ألا قال له: «اختضب بالحناء».
وفى ألترمذي: عَن سلمى أم رافع خادمه ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قالت: كَان لا يصيب ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قرحه و لا شوكه،
الا و َضع عَليها ألحناء.

87 views

علاج الصداع بالطب النبوي