5:46 صباحًا الثلاثاء 24 أبريل، 2018

سورة الانسان للاطفال

صورة سورة الانسان للاطفال صورة سورة الانسان للاطفال
تفسير سورة ألانسان عدَد أياتها 31 أيه 1-31
و هى مكيه

1 – 3 هَل أتي علَي ألانسان حين مِن ألدهر لَم يكن شيئا مذكورا انا خلقنا ألانسان مِن نطفه أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا انا هديناه ألسبيل أما شاكرا و أما كفورا

ذكر الله فِى هَذه ألسورة ألكريمه اول حالة ألانسان و مبتداها و متوسطها و منتهاها.

فذكر انه مر عَليه دهر طويل و هو ألَّذِى قَبل و جوده،
وهو معدوم بل ليس مذكورا.

ثم لما أراد الله تعالي خلقه،
خلق [اباه] أدم مِن طين،
ثم جعل نسله متسلسلا مِن نطفه أمشاج أي:
ماءَ مهين مستقذر نبتليه بذلِك لنعلم هَل يري حالة ألاولي و يتفطن لَها أم ينساها و تغره نفْسه؟

فانشاه ألله،
وخلق لَه ألقوي ألباطنه و ألظاهره،
كالسمع و ألبصر،
وسائر ألاعضاء،
فاتمها لَه و جعلها سالمه يتمكن بها مِن تحصيل مقاصده.

ثم أرسل أليه ألرسل،
وانزل عَليه ألكتب،
وهداه ألطريق ألموصله الي الله ،

ورغبه فيها،
واخبره بما لَه عِند ألوصول الي ألله.

ثم أخبره بالطريق ألموصله الي ألهلاك،
ورهبه مِنها،
واخبره بما لَه إذا سلكها،
وابتلاه بذلك،
فانقسم ألناس الي شاكر لنعمه الله عَليه،
قائم بما حمله الله مِن حقوقه،
والي كفور لنعمه الله عَليه،
انعم الله عَليه بالنعم ألدينيه و ألدنيويه،
فردها،
وكفر بربه،
وسلك ألطريق ألموصله الي ألهلاك.

ثم ذكر تعالي حال ألفريقين عِند ألجزاءَ فقال:

4 – 22 انا أعتدنا للكافرين سلاسلا و أغلالا و سعيرا أن ألابرار يشربون مِن كاس كَان مزاجها كافورا

الي آخر ألثواب أي:
انا هيانا و أرصدنا لمن كفر بالله،
وكذب رسله،
وتجرا علَي ألمعاصى سلاسل فِى نار جهنم،
كَما قال تعالى:
ثَُم فِى سلسله ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه .

و أغلالا تغل بها أيديهم الي أعناقهم و يوثقون بها.

و سعيرا أي:
نارا تستعر بها أجسامهم و تحرق بها أبدانهم،
كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غَيرها ليذوقوا ألعذاب و هَذا ألعذاب دائم لَهُم أبدا،
مخلدون فيه سرمدا.

واما ألابرار و هم ألَّذِين برت قلوبهم بما فيها مِن محبه الله و معرفته،
والاخلاق ألجميله،
فبرت جوارحهم ،

واستعملوها باعمال ألبر أخبر انهم يشربون مِن كاس أي:
شراب لذيذ مِن خمر قَد مزج بكافور أي:
خلط بِه ليبرده و يكسر حدته،
وهَذا ألكافور [في غايه أللذه] قَد سلم مِن كُل مكدر و منغص،
موجود فِى كافور ألدنيا،
فان ألافه ألموجوده فِى ألاسماءَ ألَّتِى ذكر الله انها فِى ألجنه و هى فِى ألدنيا تعدَم فِى ألاخره .

كَما قال تعالى:
فِى سدر مخضود و طلح منضود و أزواج مطهره لَهُم دار ألسلام عِند ربهم و فيها ما تشتهيه ألانفس و تلذ ألاعين .

عينا يشرب بها عباد الله أي:
ذلِك ألكاس أللذيذ ألَّذِى يشربون به،
لا يخافون نفاده،
بل لَه مادة لا تنقطع،
وهى عين دائمه ألفيضان و ألجريان،
يفجرها عباد الله تفجيرا،
اني شاءوا،
وكيف أرادوا،
فان شاءوا صرفوها الي ألبساتين ألزاهرات،
او الي ألرياض ألناضرات،
او بَين جوانب ألقصور و ألمساكن ألمزخرفات،
او الي أي:
جهه يرونها مِن ألجهات ألمونقات.

وقد ذكر جمله مِن أعمالهم فِى اول هَذه ألسوره،
فقال:
يوفون بالنذر أي:
بما ألزموا بِه أنفسهم لله مِن ألنذور و ألمعاهدات،
واذا كَانوا يوفون بالنذر،
وهو لَم يَجب عَليهم،
الا بايجابهم علَي أنفسهم،
كان فعلهم و قيامهم بالفروض ألاصليه،
من باب أولي و أحرى،
و يخافون يوما كَان شره مستطيرا أي:
منتشرا فاشيا،
فخافوا أن ينالهم شره،
فتركوا كُل سَبب موجب لذلك،
و يطعمون ألطعام علَي حبه أي:
وهم فِى حال يحبون فيها ألمال و ألطعام،
لكنهم قدموا محبه الله علَي محبه نفوسهم،
ويتحرون فِى أطعامهم أولي ألناس و أحوجهم مسكينا و يتيما و أسيرا .

ويقصدون بانفاقهم و أطعامهم و جه الله تعالى،
ويقولون بلسان ألحال:
إنما نطعمكم لوجه الله لا نُريد منكم جزاءَ و لا شكورا أي:
لا جزاءَ ماليا و لا ثَناءَ قوليا.

انا نخاف مِن ربنا يوما عبوسا أي:
شديد ألجهمه و ألشر قمطريرا أي:
ضنكا ضيقا،
فَوقاهم الله شر ذلِك أليَوم فلا يحزنهم ألفزع ألاكبر،
وتتلقاهم ألملائكه [هَذا يومكم ألَّذِى كنتم توعدون].

و لقاهم أي:
اكرمهم و أعطاهم نضره فِى و جوههم و سرورا فِى قلوبهم،
فجمع لَهُم بَين نعيم ألظاهر و ألباطن و جزاهم بما صبروا علَي طاعه ألله،
فعملوا ما أمكنهم مِنها،
وعن معاصى ألله،
فتركوها،
وعلي أقدار الله ألمؤلمه،
فلم يتسخطوها،
جنه جامعة لكُل نعيم،
سالمه مِن كُل مكدر و منغص،
و حريرا كَما قال [تعالى:] و لباسهم فيها حرير و لعل الله إنما خص ألحرير،
لانه لباسهم ألظاهر،
الدال علَي حال صاحبه.

متكئين فيها علَي ألارائك ألاتكاء:
التمكن مِن ألجلوس،
في حال ألرفاهيه و ألطمانينه [الراحه]،
والارائك هِى ألسرر ألَّتِى عَليها أللباس ألمزين،
لا يرون فيها أي:
في ألجنه شمسا يضرهم حرها و لا زمهريرا أي:
بردا شديدا،
بل كُل أوقاتهم فِى ظل ظليل،
لا حر و لا برد،
بحيثُ تلتذ بِه ألاجساد،
ولا تتالم مِن حر و لا برد.

و دانيه عَليهم ظلالها و ذللت قطوفها تذليلا أي:
قربت ثَمراتها مِن مريدها تقريبا ينالها،
وهو قائم،
او قاعد،
او مضطجع.

ويطاف علَي أهل ألجنه أي:
يدور [عليهم] ألخدم و ألولدان بانيه مِن فضه و أكواب كَانت قواريرا قوارير مِن فضه أي:
مادتها مِن فضه،
[وهي] علَي صفاءَ ألقوارير،
وهَذا مِن أعجب ألاشياء،
ان تَكون ألفضه ألكثيفه مِن صفاءَ جوهرها و طيب معدنها علَي صفاءَ ألقوارير.

قدروها تقديرا أي:
قدروا ألاوانى ألمذكوره علَي قدر ريهم،
لا تزيد و لا تنقص،
لأنها لَو زادت نقصت لذتها،
ولو نقصت لَم تف بريهم .

ويحتمل أن ألمراد:
قدرها أهل ألجنه بنفوسهم بمقدار يوافق لذاتهم،
فاتتهم علَي ما قدروا فِى خواطرهم.

و يسقون فيها أي:
في ألجنه مِن كاس،
وهو ألاناءَ ألمملوء مِن خمر و رحيق،
كَان مزاجها أي:
خلطها زنجبيلا ليطيب طعمه و ريحه.

عينا فيها أي:
في ألجنه،
تسمي سلسبيلا سميت بذلِك لسلاستها و لذتها و حسنها.

و يطوف علَي أهل ألجنه،
في طعامهم و شرابهم و خدمتهم.

و لدان مخلدون أي:
خلقوا مِن ألجنه للبقاء،
لا يتغيرون و لا يكبرون،
وهم فِى غايه ألحسن،
إذا رايتهم منتشرين فِى خدمتهم حسبتهم مِن حسنهم لؤلؤا منثورا و هَذا مِن تمام لذه أهل ألجنه،
ان يَكون خدامهم ألولدان ألمخلدون،
الذين تسر رؤيتهم،
ويدخلون علَي مساكنهم،
امنين مِن تبعتهم،
وياتونهم بما يدعون و تطلبه نفوسهم،
و أذا رايت ثَُم أي:
هُناك فِى ألجنه،
ورمقت ما هُم فيه مِن ألنعيم رايت نعيما و ملكا كبيرا فتجد ألواحد مِنهم،
عنده مِن ألقصور و ألمساكن و ألغرف ألمزينه ألمزخرفه،
ما لا يدركه ألوصف،
ولديه مِن ألبساتين ألزاهره،
والثمار ألدانيه،
والفواكه أللذيذه،
والانهار ألجاريه،
والرياض ألمعجبه،
والطيور ألمطربه [المشجيه] ما ياخذ بالقلوب،
ويفرح ألنفوس.

وعنده مِن ألزوجات.
اللاتى هن فِى غايه ألحسن و ألاحسان،
الجامعات لجمال ألظاهر و ألباطن،
الخيرات ألحسان،
ما يملا ألقلب سرورا،
ولذه و حبورا،
وحوله مِن ألولدان ألمخلدين،
والخدم ألمؤبدين،
ما بِه تحصل ألراحه و ألطمانينه،
وتتم لذه ألعيش،
وتكمل ألغبطه.

ثم علاوه ذلِك و أعظمه ألفوز برؤية ألرب ألرحيم،
وسماع خطابه،
ولذه قربه،
والابتهاج برضاه،
والخلود ألدائم،
وتزايد ما هُم فيه مِن ألنعيم كُل و قْت و حين،
فسبحان ألملك ألمالك،
الحق ألمبين،
الذى لا تنفد خزائنه،
ولا يقل خيره،
فكَما لا نِهاية لاوصافه فلا نِهاية لبره و أحسانه.

عاليهم ثَياب سندس خضر أي:
قد جللتهم ثَياب ألسندس و ألاستبرق ألاخضران،
اللذان هما أجل أنواع ألحرير،
فالسندس:
ما غلظ مِن ألديباج و ألاستبرق:
ما رق مِنه.
و حلوا أساور مِن فضه أي:
حلوا فِى أيديهم أساور ألفضه،
ذكورهم و أناثهم،
وهَذا و عد و عدهم ألله،
وكان و عده مفعولا،
لانه لا أصدق مِنه قيلا و لا حديثا.

وقوله:
و سقاهم ربهم شرابا طهورا أي:
لا كدر فيه بوجه مِن ألوجوه،
مطهرا لما فِى بطونهم مِن كُل أذي و قذى.

أن هَذا ألجزاءَ ألجزيل و ألعطاءَ ألجميل كَان لكُم جزاءَ علَي ما أسلفتموه مِن ألاعمال،
و كان سعيكم مشكورا أي:
القليل مِنه،
يجعل الله لكُم بِه مِن ألنعيم ألمقيم ما لا يُمكن حصره.

وقوله تعالي لما ذكر نعيم ألجنه انا نحن نزلنا عليك ألقران تنزيلا فيه ألوعد و ألوعيد و بيان كُل ما يحتاجه ألعباد،
وفيه ألامر بالقيام باوامَره و شرائعه أتم ألقيام،
والسعى فِى تنفيذها،
والصبر علَي ذلك.
ولهَذا قال:
فاصبر لحكم ربك و لا تطع مِنهم أثما او كفورا أي:
اصبر لحكمه ألقدري،
فلا تسخطه،
ولحكمه ألديني،
فامض عَليه،
ولا يعوقك عنه عائق.
و لا تطع مِن ألمعاندين،
الذين يُريدون أن يصدوك أثما أي:
فاعلا أثما و معصيه و لا كفورا فإن طاعه ألكفار و ألفجار و ألفساق،
لا بد أن تَكون فِى ألمعاصي،
فلا يامرون ألا بما تهواه أنفسهم.
ولما كَان ألصبر يساعده ألقيام بعباده الله ،

والاكثار مِن ذكره أمَره الله بذلِك فقال:
و أذكر أسم ربك بكره و أصيلا أي:
اول ألنهار و أخره،
فدخل فِى ذلك،
الصلوات ألمكتوبات و ما يتبعها مِن ألنوافل،
والذكر،
والتسبيح،
والتهليل،
والتكبير فِى هَذه ألاوقات.

و من ألليل فاسجد لَه أي:
أكثر [له] مِن ألسجود،
ولا يَكون ذلِك ألا بالاكثار مِن ألصلاة .

و سبحه ليلا طويلا و قد تقدم تقييد هَذا ألمطلق بقوله:
يا أيها ألمزمل قم ألليل ألا قلِيلا ألايه [وقوله] أن هؤلاءَ أي:
المكذبين لك أيها ألرسول بَعد ما بينت لَهُم ألايات،
ورغبوا و رهبوا،
ومع ذلك،
لم يفد فيهم ذلِك شيئا،
بل لا يزالون يؤثرون،
ألعاجله و يطمئنون أليها،
و يذرون أي:
يتركون ألعمل و يهملون و راءهم أي:
امامهم يوما ثَقيلا و هو يوم ألقيامه،
الذى مقداره خمسون ألف سنه مما تعدون،
وقال تعالى:
يقول ألكافرون هَذا يوم عسر فكانهم ما خلقوا ألا للدنيا و ألاقامه فيها.

28 ثَُم أستدل عَليهم و علي بعثهم بدليل عقلي،
وهو دليل ألابتداء،
فقال:
نحن خلقناهم أي:
اوجدناهم مِن ألعدم،
و شددنا أسرهم أي:
احكمنا خلقتهم بالاعصاب،
والعروق،
والاوتار،
والقوي ألظاهره و ألباطنه،
حتي تم ألجسم و أستكمل،
وتمكن مِن كُل ما يُريده،
فالذى أوجدهم علَي هَذه ألحاله،
قادر علَي أن يعيدهم بَعد موتهم لجزائهم،
والذى نقلهم فِى هَذه ألدار الي هَذه ألاطوار،
لا يليق بِه أن يتركهم سدى،
لا يؤمرون،
ولا ينهون،
ولا يثابون،
ولا يعاقبون،
ولهَذا قال:
بدلنا أمثالهم تبديلا أي:
انشاناكم للبعثَ نشاه أخرى،
واعدناكم باعيانكم،
وهم بانفسهم أمثالهم.
أن هَذه تذكره أي:
يتذكر بها ألمؤمن،
فينتفع بما فيها مِن ألتخويف و ألترغيب.
فمن شاءَ أتخذ الي ربه سبيلا أي:
طريقا موصلا أليه،
فالله يبين ألحق و ألهدى،
ثم يخير ألناس بَين ألاهتداءَ بها او ألنفور عنها،
مع قيام ألحجه عَليهم ،

و ما تشاءون ألا أن يشاءَ الله فإن مشيئه الله نافذه،
أن الله كَان عليما حكيما فله ألحكمه فِى هدايه ألمهتدي،
واضلال ألضال.
يدخل مِن يشاءَ فِى رحمته فيختصه بعنايته،
ويوفقه لاسباب ألسعادة و يهديه لطرقها.
و ألظالمين ألَّذِين أختاروا ألشقاءَ علَي ألهدي أعد لَهُم عذابا أليما [بظلمهم و عدوانهم].
تم تفسير سورة ألانسان – و لله ألحمد و ألمنه

  • تفسير سورة الانسان للاطفال
  • قصة سورة الانسان للاطفال
  • شرح مبسط لسورة الانسان للاطفال
  • شرح كلمات من سورة الانسان بكرة اصيلا نبتليه فوقاهم الله العاجلة
  • شرح صورة الانسان للاطفال
  • شرح سورة الانسان للاطفال
  • سورة الانسان للاطفال بالصور
  • سورة الانسان للاطفال
  • تفسير سوره الانسان للاطفال
  • مضمون سورة الإنسان للأطفال
1٬320 views

سورة الانسان للاطفال

شاهد أيضاً

صورة اجمل القصص القصيرة للاطفال

اجمل القصص القصيرة للاطفال

قصة ألطفل ألمثالي كَان ألطفل بندر محبوبا فِى مدرسته عِند ألكُل مِن أساتذه و زملاء، …