10:51 مساءً الخميس 15 نوفمبر، 2018

زوجي يحبني ويضربني


صورة زوجي يحبني ويضربني

لا شك ان الهدف من الزواج اقامه اسرة مسلمه مستقره لتكون نواه صالحه في المجتمع وليتخرج منها النشء الصالح السوي الذي ينفع نفسه واهله وامته.

فما انبل الهدف

وما اسعد العاملين من اجله

فاذا استشعرنا جمال هذا الهدف هانت على نفوسنا صعاب الحياة وفتح الله لقلوبنا ابواب السعادة والرضى .


حين يتعود الزوج على ضرب زوجته لاتفه الاسباب ولا يجد عند زوجته من الممانعه ما يكفي لايقافه عند حده،

فانه يتمادى

والضرب بغير مسوغاته الشرعيه تعد وظلم حرمه الله تعالى،

فقد كان يجب من اول يوم حين ضربك ان تتوقفي معه،

فقد يغري ضعف المرأة وتهاونها بعض الضعفاء من الرجال باظهار قوته عليها واذيتها بغير حق،

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ” ولن يضرب خياركم” ويقول “خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي” اسال الله ان يهدي زوجك ويتقي الله فيك فان “الظلم ظلمات يوم القيامه”
لا شك ان الزواج رحمه واحترام وتفاهم وتعاون وحين يفتقد الزواج ذلك فانه يفتقد القدره على البقاء والاستمرار ولكن مع ذلك فان طبيعه الزواج،

فيها كل ما في طبيعه الحياه،

من افراح واحزان،

و مشكلات ومصالحات،

وفيها من دواعي السعادة والسرور،

و من مسببات الحزن والقلق،

والذكيه من النساء من لا تسجن نفسها بين جدران الهموم ولا ترتدي دائما ثوب الضحيه المظلومه المنكسره المغلوبه،

بل تنهض فورا من كبوتها وتتدبر امرها وتحاول ان تقتنص اسباب السعادة وتحياها وتطيل الاستمتاع بها وتتقي كل اسباب المشاكل وتتناسى الام الماضي وهمومه.
قولي لنفسك:

ليست مشكلتي اعظم المشكلات،

وليس زوجي اسوا الازواج!

ثم احتسبي ما ابتليت به عند الله قد يكون ما حدث لك من جراء الحسد او لقله الخبره بتجارب الحياة او لغير ذلك من الاسباب فلا تنظري كثيرا الى الوراء  ولا تجتري الام الذكريات،

فلن يفيد شيئا،

واطوي هذه الصفحات المره،

وخذي منها فقط الدروس والعبر،

كلنا في الحياة لا نتعلم بلا مقابل!
انظري الى نفسك الان في مقتبل حياتك ولديك طفل بريء من حقه ان يعيش بين احضان اسرة مستقره و ان ينعم بحياة هادئه بين ابوين متفاهمين،

الا يستحق طفلك ان تضحي من اجله لتغرسي له في ارضك دوحه يستظل بها من عناء الحياه؟!
اعلم انك ترغبين في الاصلاح والعوده الى بيتك ولكنني الا انصحك بالعجله في هذا القرار قبل ان تلجئي الى تحكيم رجلين من اهلك واهله يتسمان بالحكمه والحياد ويرغبان في الاصلاح بينكما ويتفقان على نقاط من اهمها ان يتعهد الزوج الا يضربك وان يحسن معاملتك ولا يمد يده اليك بسوء والا يسمح لاي طرف من العائلة بالتدخل في حياتكما.

فاذا وافق على هذا الامر عدت اليه واذا لم يوافق ابقي في بيت اهلك و يجب عليه الانفاق عليك وعلى ولده فهذا حقك الشرعي فتمسكي به ولا تليني وتحملي بعدك عن بيتك وتماسكي فهذا ادعى ان يشعر زوجك بحاجته اليك والى ولده وسوف يضطر الى مصالحتك والنزول على شروطك حين يرى تشبثك بحقك واصرارك على موقفك.
واذا عدت لبيتك بعد موافقته على ما تم الاتفاق عليه وسارت الامور على ما يرام في “عفا الله عما سلف” فاحفظي بيتك واغدقي على زوجك بالحب والاحترام وعلى اهله بالتقدير والاحسان.

ولا يفوتني ان احييك على قولك “انه يحبني كثيرا” والمس كذلك من كلامك انك تبادلينه نفس الحب،

وهذا سوف يسهل مهمتك في مراعاته واحتوائه.

والحياة الزوجية كي تدوم تحتاج قدرا من الصبر والحكمه،

وان كان الرجل هو المطالب الاول بالقدر الاكبر من الحكمه قبل ان تطالب المرأة بذلك وعلى المرأة ان تتحلى بالنصيب الاوفر من الصبر..

وهكذا كي تستمر الحياه!!
ومن المعروف انه لا يوجد على وجه الارض رجل كامل منزه عن العيوب كما لا توجد امراه كذلك والزوجه العاقله هي التي تعظم ميزات زوجها وتسعد بها و تحتوي عيوبه وتعمل على اصلاحها وتغض طرفها بقدر ما يمكنها لتستمتع بحياتها معه.
في هذه الاثناء عليك ان تستعيدي ثقتك بنفسك وتقوي جوانب الضعف في شخصيتك وتركزي على مزاياك وتنميها وتنشغلي ببعض المهارات والهوايات التي تحبينها ولا تجعلي التركيز على زوجك واستجداء عواطفه هو شغلك الشاغل فقد يفسر ذلك ضعفا في شخصيتك فيغريه على الاستهانه بك وانظري بكل شجاعه الى عيوبك والاشياء التي لا يحبها زوجك فيك وتدربي على التخلص منها واستبعادها.

كما عليك المثابره و العزم على عدم الخوض في الاحاديث التي تسبب لك المشكلات وان استدعى ذلك ابتعادك عن المجالس التي تتم فيها هذه الاحاديث.

انظري كيف تاثرت علاقتك بزوجك وابيه وعمتك وخالك بمجرد كلمه قيلت.

وقد لفت نظري مدى التحام الاواصر وعمق المصاهرات بين عائلتك وعائلة زوجك فاختك زوجه اخيه وخالك زوج عمتك التي هي عمته ايضا وهو ابن عمك،

وحين تتشابك العلاقات بهذه الصورة فالواجب اخذ اعلى درجه من درجات الحيطه و الحذر من كل كلمه تخرج من فمك ولا سيما الخوض في الاعراض و الغيبه والنميمه كي لا تثار الفتنه و تضطرم النار حين يصعب على احد اطفاؤها  وصدق الله “وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا”،

فلا تنسى معركتنا مع الشيطان وعداوته لنا ما حيينا.
اننا حين نغفل عن اهدافنا في الحياة فان الشيطان هو الذي يخيم على بيوتنا فلا يبقي فيه ايه تتلى ولا يترك فيه خيرا يرجى ليلهينا عن ديننا ويحرفنا عن الغايه من وجودنا حتى يشقي حالنا ويخرب بيوتنا وصدق الله “ومن اعرض عن ذكري فان له معيشه ضنكا” فما احوجنا الى مراجعه ذنوبنا و المصالحه مع ربنا لتنصلح بعد ذلك كل امور حياتنا.
واخيرا توجهي الى الله بالدعاء وتوكلي عليه والزمي طاعته واكثري ذكره واديمي الاستغفار ففيه الفرج وسعه الرزق وفك الكرب.

واستقبلي حياتك بروح جديدة وها هو قد اقترب شهر رمضان الكريم شهر الصبر والعزيمه فيه تسلسل الشياطين وتغلق ابواب القنوط و الياس وتفتح ابواب الرحمه والامل وهو فرصه عظيمه للقرب من الله وتدارك ما فاتك واصلاح العلاقات بينك وبين زوجك واهله،

وفقك الله واصلح لك زوجك وهداكما الى كل خير.

189 views

زوجي يحبني ويضربني