10:38 مساءً السبت 19 يناير، 2019






زوجي يحبني ويضربني

بالصور زوجي يحبني ويضربني 20160816 30

لا شك ان الهدف من الزواج اقامه اسره مسلمه مستقره لتكون نواه صالحه في المجتمع و ليتخرج منها النشء الصالح السوى الذى ينفع نفسه و اهله و امته.

فما انبل الهدف

و ما اسعد العاملين من اجله

فاذا استشعرنا جمال هذا الهدف هانت على نفوسنا صعاب الحياه و فتح الله لقلوبنا ابواب السعاده و الرضي .


حين يتعود الزوج على ضرب زوجته لاتفه الاسباب و لا يجد عند زوجته من الممانعه ما يكفى لايقافه عند حده،

فانه يتمادى

و الضرب بغير مسوغاته الشرعيه تعد و ظلم حرمه الله تعالى،

فقد كان يجب من اول يوم حين ضربك ان تتوقفى معه،

فقد يغرى ضعف المراه و تهاونها بعض الضعفاء من الرجال باظهار قوته عليها و اذيتها بغير حق،

و النبى صلى الله عليه و سلم يقول ” و لن يضرب خياركم” و يقول “خيركم خيركم لاهله و انا خيركم لاهلي” اسال الله ان يهدى زوجك و يتقى الله فيك فان “الظلم ظلمات يوم القيامة”
لا شك ان الزواج رحمه و احترام و تفاهم و تعاون و حين يفتقد الزواج ذلك فانه يفتقد القدره على البقاء و الاستمرار و لكن مع ذلك فان طبيعه الزواج،

فيها كل ما في طبيعه الحياه من افراح و احزان،

و مشكلات و مصالحات،

و فيها من دواعى السعاده و السرور،

و من مسببات الحزن و القلق،

و الذكيه من النساء من لا تسجن نفسها بين جدران الهموم و لا ترتدى دائما ثوب الضحيه المظلومه المنكسره المغلوبه بل تنهض فورا من كبوتها و تتدبر امرها و تحاول ان تقتنص اسباب السعاده و تحياها و تطيل الاستمتاع بها و تتقى كل اسباب المشاكل و تتناسي الام الماضى و همومه.
قولى لنفسك: ليست مشكلتى اعظم المشكلات،

و ليس زوجى اسوا الازواج!

ثم احتسبى ما ابتليت به عند الله قد يكون ما حدث لك من جراء الحسد او لقله الخبره بتجارب الحياه او لغير ذلك من الاسباب فلا تنظرى كثيرا الى الوراء  و لا تجترى الام الذكريات،

فلن يفيد شيئا،

و اطوى هذه الصفحات المره و خذى منها فقط الدروس و العبر،

كلنا في الحياه لا نتعلم بلا مقابل!
انظرى الى نفسك الان في مقتبل حياتك و لديك طفل بريء من حقه ان يعيش بين احضان اسره مستقره و ان ينعم بحياه هادئه بين ابوين متفاهمين،

الا يستحق طفلك ان تضحى من اجله لتغرسى له في ارضك دوحه يستظل بها من عناء الحياة؟!
اعلم انك ترغبين في الاصلاح و العوده الى بيتك و لكننى الا انصحك بالعجله في هذا القرار قبل ان تلجئى الى تحكيم رجلين من اهلك و اهله يتسمان بالحكمه و الحياد و يرغبان في الاصلاح بينكما و يتفقان على نقاط من اهمها ان يتعهد الزوج الا يضربك وان يحسن معاملتك و لا يمد يده اليك بسوء و الا يسمح لاى طرف من العائله بالتدخل في حياتكما.

فاذا و افق على هذا الامر عدت اليه و اذا لم يوافق ابقى في بيت اهلك و يجب عليه الانفاق عليك و على و لده فهذا حقك الشرعى فتمسكى به و لا تلينى و تحملى بعدك عن بيتك و تماسكى فهذا ادعي ان يشعر زوجك بحاجته اليك و الى و لده و سوف يضطر الى مصالحتك و النزول على شروطك حين يري تشبثك بحقك و اصرارك على موقفك.
و اذا عدت لبيتك بعد موافقته على ما تم الاتفاق عليه و سارت الامور على ما يرام في “عفا الله عما سلف” فاحفظى بيتك و اغدقى على زوجك بالحب و الاحترام و على اهله بالتقدير و الاحسان.

و لا يفوتنى ان احييك على قولك “انه يحبنى كثيرا” و المس كذلك من كلامك انك تبادلينه نفس الحب،

و هذا سوف يسهل مهمتك في مراعاته و احتوائه.

و الحياه الزوجيه كى تدوم تحتاج قدرا من الصبر و الحكمه وان كان الرجل هو المطالب الاول بالقدر الاكبر من الحكمه قبل ان تطالب المراه بذلك و على المراه ان تتحلي بالنصيب الاوفر من الصبر..

و هكذا كى تستمر الحياة!!
و من المعروف انه لا يوجد على وجه الارض رجل كامل منزه عن العيوب كما لا توجد امراه كذلك و الزوجه العاقله هى التى تعظم ميزات زوجها و تسعد بها و تحتوى عيوبه و تعمل على اصلاحها و تغض طرفها بقدر ما يمكنها لتستمتع بحياتها معه.
في هذه الاثناء عليك ان تستعيدى ثقتك بنفسك و تقوى جوانب الضعف في شخصيتك و تركزى على مزاياك و تنميها و تنشغلى ببعض المهارات و الهوايات التى تحبينها و لا تجعلى التركيز على زوجك و استجداء عواطفه هو شغلك الشاغل فقد يفسر ذلك ضعفا في شخصيتك فيغريه على الاستهانه بك و انظرى بكل شجاعه الى عيوبك و الاشياء التى لا يحبها زوجك فيك و تدربى على التخلص منها و استبعادها.

كما عليك المثابره و العزم على عدم الخوض في الاحاديث التى تسبب لك المشكلات وان استدعي ذلك ابتعادك عن المجالس التى تتم فيها هذه الاحاديث.

انظرى كيف تاثرت علاقتك بزوجك و ابيه و عمتك و خالك بمجرد كلمه قيلت.

و قد لفت نظرى مدي التحام الاواصر و عمق المصاهرات بين عائلتك و عائله زوجك فاختك زوجه اخيه و خالك زوج عمتك التى هى عمته ايضا و هو ابن عمك،

و حين تتشابك العلاقات بهذه الصوره فالواجب اخذ اعلي درجه من درجات الحيطه و الحذر من كل كلمه تخرج من فمك و لا سيما الخوض في الاعراض و الغيبه و النميمه كى لا تثار الفتنه و تضطرم النار حين يصعب على احد اطفاؤها  و صدق الله “وقل لعبادى يقولوا التى هى احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا”،

فلا تنسى معركتنا مع الشيطان و عداوته لنا ما حيينا.
اننا حين نغفل عن اهدافنا في الحياه فان الشيطان هو الذى يخيم على بيوتنا فلا يبقى فيه ايه تتلي و لا يترك فيه خيرا يرجي ليلهينا عن ديننا و يحرفنا عن الغايه من وجودنا حتى يشقى حالنا و يخرب بيوتنا و صدق الله “ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشه ضنكا” فما احوجنا الى مراجعه ذنوبنا و المصالحه مع ربنا لتنصلح بعد ذلك كل امور حياتنا.
و اخيرا توجهى الى الله بالدعاء و توكلى عليه و الزمى طاعته و اكثرى ذكره و اديمى الاستغفار ففيه الفرج و سعه الرزق و فك الكرب.

و استقبلى حياتك بروح جديده و ها هو قد اقترب شهر رمضان الكريم شهر الصبر و العزيمه فيه تسلسل الشياطين و تغلق ابواب القنوط و الياس و تفتح ابواب الرحمه و الامل و هو فرصه عظيمه للقرب من الله و تدارك ما فاتك و اصلاح العلاقات بينك و بين زوجك و اهله،

و فقك الله و اصلح لك زوجك و هداكما الى كل خير.

215 views

زوجي يحبني ويضربني