7:30 مساءً الجمعة 24 نوفمبر، 2017

زوجي يحبني ويضربني

صورة زوجي يحبني ويضربني

لا شك أن ألهدف مِن ألزواج أقامه أسرة مسلمه مستقره لتَكون نواه صالحه فِى ألمجتمع و ليتخرج مِنها ألنشء ألصالح ألسوى ألَّذِى ينفع نفْسه و أهله و أمته.
فما أنبل ألهدف و ما أسعد ألعاملين مِن أجله فاذا أستشعرنا جمال هَذا ألهدف هانت على نفوسنا صعاب ألحيآة و فَتح ألله لقلوبنا أبواب ألسعادة و ألرضى .

حين يتعود ألزوج على ضرب زوجته لاتفه ألاسباب و لا يجد عِند زوجته مِن ألممانعه ما يكفى لايقافه عِند حده،
فانه يتمادى و ألضرب بغير مسوغاته ألشرعيه تعد و ظلم حرمه ألله تعالى،
فقد كَان يَجب مِن اول يوم حين ضربك أن تتوقفى معه،
فقد يغرى ضعف ألمرأة و تهاونها بَعض ألضعفاءَ مِن ألرجال باظهار قوته عَليها و أذيتها بغير حق،
والنبى صلى ألله عَليه و سلم يقول ” و لن يضرب خياركم” و يقول “خيركم خيركم لاهله و أنا خيركم لاهلي” أسال ألله أن يهدى زوجك و يتقى ألله فيك فإن “الظلم ظلمات يوم ألقيامه”
لا شك أن ألزواج رحمه و أحترام و تفاهم و تعاون و حين يفتقد ألزواج ذلِك فانه يفتقد ألقدره على ألبقاءَ و ألاستمرار و لكن مَع ذلِك فإن طبيعه ألزواج،
فيها كُل ما فِى طبيعه ألحياه،
من أفراح و أحزان،
و مشكلات و مصالحات،
وفيها مِن دواعى ألسعادة و ألسرور،
و مِن مسببات ألحزن و ألقلق،
والذكيه مِن ألنساءَ مِن لا تسجن نفْسها بَين جدران ألهموم و لا ترتدى دائما ثَوب ألضحيه ألمظلومه ألمنكسره ألمغلوبه،
بل تنهض فورا مِن كبوتها و تتدبر أمرها و تحاول أن تقتنص أسباب ألسعادة و تحياها و تطيل ألاستمتاع بها و تتقى كُل أسباب ألمشاكل و تتناسى ألام ألماضى و همومه.
قولى لنفسك: ليست مشكلتى أعظم ألمشكلات،
وليس زوجى أسوا ألازواج! ثَُم أحتسبى ما أبتليت بِه عِند ألله قَد يَكون ما حدثَ لك مِن جراءَ ألحسد او لقله ألخبره بتجارب ألحيآة او لغير ذلِك مِن ألاسباب فلا تنظرى كثِيرا الي ألوراء  و لا تجترى ألام ألذكريات،
فلن يفيد شيئا،
واطوى هَذه ألصفحات ألمره،
وخذى مِنها فَقط ألدروس و ألعبر،
كلنا فِى ألحيآة لا نتعلم بلا مقابل!
أنظرى الي نفْسك ألآن فِى مقتبل حياتك و لديك طفل بريء مِن حقه أن يعيش بَين أحضان أسرة مستقره و أن ينعم بحيآة هادئه بَين أبوين متفاهمين،
الا يستحق طفلك أن تضحى مِن أجله لتغرسى لَه فِى أرضك دوحه يستظل بها مِن عناءَ ألحياه؟!
أعلم أنك ترغبين فِى ألاصلاح و ألعوده الي بيتك و لكننى ألا أنصحك بالعجله فِى هَذا ألقرار قَبل أن تلجئى الي تحكيم رجلين مِن أهلك و أهله يتسمان بالحكمه و ألحياد و يرغبان فِى ألاصلاح بينكَما و يتفقان على نقاط مِن اهمها أن يتعهد ألزوج ألا يضربك و أن يحسن معاملتك و لا يمد يده أليك بسوء و ألا يسمح لاى طرف مِن ألعائلة بالتدخل فِى حياتكما.
فاذا و أفق على هَذا ألامر عدت أليه و أذا لَم يوافق أبقى فِى بيت أهلك و يَجب عَليه ألانفاق عليك و على و لده فهَذا حقك ألشرعى فتمسكى بِه و لا تلينى و تحملى بَعدك عَن بيتك و تماسكى فهَذا أدعى أن يشعر زوجك بحاجته أليك و ألى و لده و سوفَ يضطر الي مصالحتك و ألنزول على شروطك حين يرى تشبثك بحقك و أصرارك على موقفك.
و أذا عدت لبيتك بَعد موافقته على ما تم ألاتفاق عَليه و سارت ألامور على ما يرام فِى “عفا ألله عما سلف” فاحفظى بيتك و أغدقى على زوجك بالحب و ألاحترام و على أهله بالتقدير و ألاحسان.
ولا يفوتنى أن أحييك على قولك “انه يحبنى كثِيرا” و ألمس كذلِك مِن كلامك أنك تبادلينه نفْس ألحب،
وهَذا سوفَ يسَهل مُهمتك فِى مراعاته و أحتوائه.
والحيآة ألزوجية كى تدوم تَحْتاج قدرا مِن ألصبر و ألحكمه،
وان كَان ألرجل هُو ألمطالب ألاول بالقدر ألاكبر مِن ألحكمه قَبل أن تطالب ألمرأة بذلِك و على ألمرأة أن تتحلى بالنصيب ألاوفر مِن ألصبر..
وهكذا كى تستمر ألحياه!!
و من ألمعروف انه لا يُوجد على و جه ألارض رجل كامل منزه عَن ألعيوب كَما لا تُوجد أمراه كذلِك و ألزوجه ألعاقله هِى ألَّتِى تعظم ميزات زوجها و تسعد بها و تَحْتوى عيوبه و تعمل على أصلاحها و تغض طرفها بقدر ما يُمكنها لتستمتع بحياتها معه.
فِى هَذه ألاثناءَ عليك أن تستعيدى ثَقتك بنفسك و تقوى جوانب ألضعف فِى شخصيتك و تركزى على مزاياك و تنميها و تنشغلى ببعض ألمهارات و ألهوايات ألَّتِى تحبينها و لا تجعلى ألتركيز على زوجك و أستجداءَ عواطفه هُو شغلك ألشاغل فقد يفسر ذلِك ضعفا فِى شخصيتك فيغريه على ألاستهانه بك و أنظرى بِكُل شجاعه الي عيوبك و ألاشياءَ ألَّتِى لا يحبها زوجك فيك و تدربى على ألتخلص مِنها و أستبعادها.
كَما عليك ألمثابره و ألعزم على عدَم ألخوض فِى ألاحاديثَ ألَّتِى تسَبب لك ألمشكلات و أن أستدعى ذلِك أبتعادك عَن ألمجالس ألَّتِى تتم فيها هَذه ألاحاديث.
انظرى كَيف تاثرت علاقتك بزوجك و أبيه و عمتك و خالك بمجرد كلمه قيلت.
وقد لفت نظرى مدى ألتحام ألاواصر و عمق ألمصاهرات بَين عائلتك و عائلة زوجك فاختك زوجه أخيه و خالك زوج عمتك ألَّتِى هِى عمته ايضا و هو أبن عمك،
وحين تتشابك ألعلاقات بهَذه ألصورة فالواجب أخذ أعلى درجه مِن درجات ألحيطه و ألحذر مِن كُل كلمه تخرج مِن فمك و لا سيما ألخوض فِى ألاعراض و ألغيبه و ألنميمه كى لا تثار ألفتنه و تضطرم ألنار حين يصعب على احد أطفاؤها  و صدق ألله “وقل لعبادى يقولوا ألَّتِى هِى أحسن أن ألشيطان ينزغ بينهم أن ألشيطان كَان للانسان عدوا مبينا”،
فلا تنسي معركتنا مَع ألشيطان و عداوته لنا ما حيينا.
أننا حين نغفل عَن أهدافنا فِى ألحيآة فإن ألشيطان هُو ألَّذِى يخيم على بيوتنا فلا يبقى فيه أيه تتلى و لا يترك فيه خيرا يرجى ليلهينا عَن ديننا و يحرفنا عَن ألغايه مِن و جودنا حتّي يشقى حالنا و يخرب بيوتنا و صدق ألله “ومن أعرض عَن ذكرى فإن لَه معيشه ضنكا” فما أحوجنا الي مراجعه ذنوبنا و ألمصالحه مَع ربنا لتنصلح بَعد ذلِك كُل أمور حياتنا.
و أخيرا توجهى الي ألله بالدعاءَ و توكلى عَليه و ألزمى طاعته و أكثرى ذكره و أديمى ألاستغفار ففيه ألفرج و سعه ألرزق و فك ألكرب.
واستقبلى حياتك بروح جديدة و ها هُو قَد أقترب شهر رمضان ألكريم شهر ألصبر و ألعزيمه فيه تسلسل ألشياطين و تغلق أبواب ألقنوط و ألياس و تفَتح أبواب ألرحمه و ألامل و هو فرصه عظيمه للقرب مِن ألله و تدارك ما فاتك و أصلاح ألعلاقات بينك و بين زوجك و أهله،
وفقك ألله و أصلح لك زوجك و هداكَما الي كُل خير.

129 views

زوجي يحبني ويضربني