زوجي يحبني ويضربني

صورة زوجي يحبني ويضربني

لا شك ان الهدف من الزواج اقامه اسرة مسلمه مستقره لتكون نواه صالحه في المجتمع و ليتخرج منها النشء الصالح السوى الذى ينفع نفسة و اهلة و امته. فما انبل الهدف و ما اسعد العاملين من اجله فاذا استشعرنا جمال ذلك الهدف هانت على نفوسنا صعاب الحياة و فتح الله لقلوبنا ابواب السعادة و الرضي .
حين يتعود الزوج على ضرب زوجتة لاتفة الاسباب و لا يجد عند زوجتة من الممانعه ما يكفى لايقافة عند حده، فانه يتمادى و الضرب بغير مسوغاتة الشرعيه تعد و ظلم حرمة الله تعالى، فقد كان يجب من اول يوم حين ضربك ان تتوقفى معه، فقد يغري ضعف المرأة و تهاونها بعض الضعفاء من الرجال باظهار قوتة عليها و اذيتها بغير حق، و النبى صلى الله عليه و سلم يقول ” و لن يضرب خياركم” و يقول “خيركم خيركم لاهلة و اني خيركم لاهلي” اسال الله ان يهدى زوجك و يتقى الله فيك فان “الظلم ظلمات يوم القيامة”
لا شك ان الزواج رحمه و احترام و تفاهم و تعاون و حين يفتقد الزواج هذا فانه يفتقد القدره على البقاء و الاستمرار و لكن مع هذا فان طبيعه الزواج، فيها كل ما في طبيعه الحياة، من افراح و احزان، و مشكلات و مصالحات، و فيها من دواعي السعادة و السرور، و من مسببات الحزن و القلق، و الذكيه من النساء من لا تسجن نفسها بين جدران الهموم و لا ترتدى دائما ثوب الضحيه المظلومه المنكسره المغلوبة، بل تنهض فورا من كبوتها و تتدبر امرها و تحاول ان تقتنص سبب السعادة و تحياها و تطيل الاستمتاع بها و تتقى كل سبب المشاكل و تتناسي الام الماضى و همومه.
قولى لنفسك: ليست مشكلتى اعظم المشكلات، و ليس زوجي اسوا الازواج! ثم احتسبى ما ابتليت به عند الله ربما يصير ما حدث لك من جراء الحسد او لقله الخبره بتجارب الحياة او لغير هذا من الاسباب فلا تنظرى كثيرا الى الوراء  و لا تجترى الام الذكريات، فلن يفيد شيئا، و اطوى هذه الصفحات المرة، و خذى منها فقط الدروس و العبر، كلنا في الحياة لا نتعلم بلا مقابل!
انظرى الى نفسك الان في مقتبل حياتك و لديك طفل بريء من حقة ان يعيش بين احضان اسرة مستقره وان ينعم بحياة هادئه بين ابوين متفاهمين، الا يستحق طفلك ان تضحى من اجلة لتغرسى له في ارضك دوحه يستظل بها من عناء الحياة؟!
اعلم انك ترغبين في الاصلاح و العوده الى بيتك و لكننى الا انصحك بالعجله في ذلك القرار قبل ان تلجئى الى تحكيم رجلين من اهلك و اهلة يتسمان بالحكمه و الحياد و يرغبان في الاصلاح بينكما و يتفقان على نقاط من اهمها ان يتعهد الزوج الا يضربك وان يحسن معاملتك و لا يمد يدة اليك بسوء و الا يسمح لاى طرف من العائلة بالتدخل في حياتكما. فاذا و افق على ذلك الامر عدت الية و اذا لم يوافق ابقى في بيت اهلك و يجب عليه الانفاق عليك و على و لدة فهذا حقك الشرعى فتمسكى به و لا تلينى و تحملي بعدك عن بيتك و تماسكى فهذا ادعي ان يشعر زوجك بحاجتة اليك و الى و لدة و سوف يضطر الى مصالحتك و النزول على شروطك حين يري تشبثك بحقك و اصرارك على موقفك.
و اذا عدت لبيتك بعد موافقتة على ما تم الاتفاق عليه و سارت الامور على ما يرام في “عفا الله عما سلف” فاحفظى بيتك و اغدقى على زوجك بالحب و الاحترام و على اهلة بالتقدير و الاحسان. و لا يفوتنى ان احييك على قولك “انة يحبنى كثيرا” و المس كذلك من كلامك انك تبادلينة نفس الحب، و ذلك سوف يسهل مهمتك في مراعاتة و احتوائه. و الحياة الزوجية كى تدوم تحتاج قدرا من الصبر و الحكمة، وان كان الرجل هو المطالب الاول بالقدر الاكبر من الحكمه قبل ان تطالب المرأة بذلك و على المرأة ان تتحلي بالنصيب الاوفر من الصبر.. و هكذا كى تستمر الحياة!!
و من المعروف انه لا يوجد على و جة الارض رجل كامل منزة عن العيوب كما لا توجد امرأة كذلك و الزوجه العاقله هي التي تعظم ميزات زوجها و تسعد بها و تحتوى عيوبة و تعمل على اصلاحها و تغض طرفها بقدر ما يمكنها لتستمتع بحياتها معه.
في هذه الخلال عليك ان تستعيدى ثقتك بنفسك و تقوى جوانب الضعف في شخصيتك و تركزى على مزاياك و تنميها و تنشغلى ببعض المهارات و الهوايات التي تحبينها و لا تجعلى التركيز على زوجك و استجداء عواطفة هو شغلك الشاغل فقد يفسر هذا ضعفا في شخصيتك فيغرية على الاستهانه بك و انظرى بكل شجاعه الى عيوبك و الحاجات التي لا يحبها زوجك فيك و تدربى على التخلص منها و استبعادها. كما عليك المثابره و العزم على عدم الخوض في الاحاديث التي تسبب لك المشكلات وان استدعي هذا ابتعادك عن المجالس التي تتم فيها هذه الاحاديث. انظرى كيف تاثرت علاقتك بزوجك و ابية و عمتك و خالك بمجرد كلمه قيلت. و ربما لفت نظرى مدي التحام الاواصر و عمق المصاهرات بين عائلتك و عائلة زوجك فاختك زوجه اخية و خالك زوج عمتك التي هي عمتة ايضا و هو ابن عمك، و حين تتشابك العلاقات بهذه الصورة فالواجب اخذ اعلى درجه من درجات الحيطه و الحذر من كل كلمه تظهر من فمك و لا سيما الخوض في الاعراض و الغيبه و النميمه كى لا تثار الفتنه و تضطرم النار حين يصعب على احد اطفاؤها  و صدق الله “وقل لعبادى يقولوا التي هي اقوى ان الشيطان ينزغ بينهم ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا”، فلا تنسى معركتنا مع الشيطان و عداوتة لنا ما حيينا.
اننا حين نغفل عن اهدافنا في الحياة فان الشيطان هو الذى يخيم على بيوتنا فلا يبقى فيه ايه تتلي و لا يترك فيه خيرا يرجي ليلهينا عن ديننا و يحرفنا عن الغايه من و جودنا حتى يشقى حالنا و يخرب بيوتنا و صدق الله “ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشه ضنكا” فما احوجنا الى مراجعه ذنوبنا و المصالحه مع ربنا لتنصلح بعد هذا كل امور حياتنا.
و اخيرا توجهى الى الله بالدعاء و توكلى عليه و الزمى طاعتة و اكثرى ذكرة و اديمى الاستغفار ففية الفرج و سعه الرزق و فك الكرب. و استقبلى حياتك بروح حديثة و ها هو ربما اقترب شهر رمضان الكريم شهر الصبر و العزيمه فيه تسلسل الشياطين و تغلق ابواب القنوط و الياس و تفتح ابواب الرحمه و الامل و هو فرصه عظيمه للقرب من الله و تدارك ما فاتك و اصلاح العلاقات بينك و بين زوجك و اهله، و فقك الله و اصلح لك زوجك و هداكما الى كل خير.

  • صوره زوجي
389 views