12:13 مساءً الجمعة 22 مارس، 2019






زواج الاقارب مع او ضد

زواج الاقارب

بالصور زواج الاقارب مع او ضد 20160819 4970

زواج الاقارب، الزواج اللحمي، الزواج الداخلي، الاندوجامى او الاندوغامى هو زواج بين اثنين تجمعهما رابطه الدم.[1] من بين اهدافه المحافظه على بقاء و استمرار الجماعه و عدم اختلاطها بغيرها و الذى يحمل خطر الاندماج او الذوبان في جماعات اخرى. يتسبب زواج الاقارب، لو استمر لعده اجيال، في تراكم الصفات الوراثيه غير الجيده مما يؤدى الى ضعف النسل.

 

محتويات
1 الديناميات الاجتماعية
2 مشاكل صحية2.1 الاقارب و المورثات
2.2 جوانب ايجابية
3 زواج الاقارب حسب التقاليد3.1 الاسلام و زواج الاقارب
3.2 في الثقافات الاخرى
4 انظر ايضا
5 مراجع
الديناميات الاجتماعية
حسب الانتروبولوجى لويس هنرى مورغان فعلاقات القرابه تسيطر على تاريخ الانسان البدائى و لهذه العلاقات تاريخا و منطقا، فانظمه القرابه في المجتمعات البدائيه طباقيه و ليست وصفيه و نقطه ارتكازها تبادل النساء بين الجماعات، و الزواج الخارجى الاكسوغامي لا يتنافي مع الزواج اللحمى الداخلى لان الزواج الاغترابى بين العشائر هو تكمله الزواج اللحمى بين القبائل، فالعشيره هى الشكل السائد من اشكال التنظيم الاجتماعى لدي كل الشعوب التى تجاوزت مرحله التوحش.[2]

مشاكل صحية
رغم ان القاعده الطبيه الشرعيه لا تمانع من زواج الاقارب، لكنها تحث على توخى الحذر و الحيطه حيث تؤكد معظم الدراسات العلميه عن الامراض الوراثيه الشائعه و من ابرزها امراض هيموغلوبين الدم “خضاب الدم” و العيوب الخلقيه الاستقلابيه و الامراض احاديه الجينات الشائعه انها السبب الرئيسى للكثير من الامراض و الاعاقات لدي الاطفال.

وكشفت العديد من الابحاث العلميه التى اجريت حول زواج الاقارب ان الاصابه بتلك الامراض و الاعاقات لدي الاطفال من ابوين قريبين و اضحه بسبب عدم اجراء الفحص الطبى لدي الزوجين قبل الزواج، حيث تكون الفرصه اكبر لدي الزوجين من الاقارب في حمل صفات و راثيه متنحيه عندما يكون كل واحد من الابوين حاملا للصفه المسببه للمرض.[3]

حسب بعض الدراسات، فان زواج الاقارب يورث 82 مرضا، مثل الاجهاض المتكرر، الاعاقات المتعدده مرض الحويصلات المتعدده بالكليه مرض الثلاسيميا، مرض زياده الحديد بالدم، مرض ضمور عضلات الوجه و الكتفين، مرض الاورام المتعدده بالقولون، وزن المواليد يكون اقل من زيجات غير الاقارب، و غيرها من الامراض.[4]

الاقارب و المورثات
يشارك كل انسان اخاه او اخته في نصف عدد المورثات التى يحملها و يشارك اعمامه و اخواله في ربع عدد المورثات، و يشارك ابناء و بنات عمه او خاله في ثمن عدد المورثات العامل الوراثى المتنحى في احد الوالدين او كليهما ليس له القدره على التعبير عن نفسه، الا اذا اجتمع مع عامل و راثى متنح مماثل له حينئذ تظهر الصفه الوراثيه التى يحملانها معا في المولود على هيئه المرض المعني.

فاذا تزوج انسان بابنه عمته او خالته او ابنه عمه او خاله و كان كل منهما يحمل نفس العامل الوراثى المتنحى لمرض ما فهناك احتمال ان 25 من اولادهما ستظهر عليهم تلك الصفه و 50 منهم يحملون العامل الوراثى المتنحى بدون ظهور اي اعراض، 25 منهم لن يحملوا هذه الصفة. اما اذا كانت درجه القرابه بعيده فان احتمال تواجد الجينات المماثله اقل و بالتالى يكون احتمال حدوث المرض في الاولاد اقل.

جوانب ايجابية
اذا كان بالاسره عوامل و راثيه مرغوبه ليست في غيرها من الاسر مثل صفات الجمال و الذكاء و القوه او طول العمر و غيرها ، حينئذ يكون زواج الاقارب افضل من زواج الاباعد، شريطه الا يستمر الزواج بين الاقارب جيلا حتى لا تتحول الاسر الى مجتمعات صغيره مغلقه و هو ما ثبت و راثيا انه مضر .

زواج الاقارب حسب التقاليد
من باب العادات و الاعراف في بعض الثقافات تفضل القرابه كمعيار يؤسس عليه الزواج و التركيز بصفه اخص على القرابه القصوى، اي الزواج من ابناء العمومة. اذ ينص الموروث الشعبى على ان الزواج المفضل هو الزواج الداخلي.

زواج الاقارب يعتبر مخلفات الوضع البدائى لنظام الامومه اذا اخذنا بعين الاعتبار ان المجتمع الابوى عند قدماء العرب كان يعتقد ان الطفل يرث صفات خاله و هذا – اي الخال – كان مهتما بصفات صهره.[5]

فالثقافه الشعبيه تنص على الحقيقه التالية: كلما تزوجت المرأة خارج العائله كلما تبع هذا الزواج نقل اموال اهلها الى الغير(الاخر عبر الارث. و نظرا للصبغه الفلاحيه التى تطبع المجتمعات سابقا، فان الارض تشكل مركز الاهتمام الرئيسي.[6]

يكثر زواج الاقارب في كثير من المجتمعات، فقد و جد مثلا ان نسبه زواج الاقارب بين السعوديين هى 57.7 و هى الاكبر بين دول العالم في معدلات زواج الاقارب ، و تزيد في الكويت على 40 من اجمالى الزيجات ، و تبلغ حوالى 49 في فلسطين ، و 38 في مصر . و تنخفض هذه النسبه كثيرا في الدول الغربيه لتصل الى 1-2  من عدد الزيجات في امريكا مثلا.

الاسلام و زواج الاقارب
على الرغم من ان رسول الاسلام امر بالتخير اذ قال “تخيروا لنطفكم” و التخير في عصرنا الحاضر اساسه الاستشاره الوراثيه فلا يوجد اطلاقا نص صحيح ينهي عن زواج الاقارب، و حديث “غربوا النكاح” لا يصح، و قد تزوج النبى من ابنه عمته زينب، و الايه القران صريحة: ﴿يا ايها النبى انا احللنا لك ازواجك اللاتى اتيت اجورهن و ما ملكت يمينك مما افاء الله عليك و بنات عمك و بنات عماتك و بنات خالك و بنات خالاتك اللاتى هاجرن معك و امرأة مؤمنه ان و هبت نفسها للنبى ان اراد النبى ان يستنكحها خالصه لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في ازواجهم و ما ملكت ايمانهم لكيلا يكون عليك حرج و كان الله غفورا رحيما﴾ [33:50] ، و بينت سوره النساء المحرمات حصرا ﴿حرمت عليكم امهاتكم و بناتكم و اخواتكم و عماتكم و خالاتكم و بنات الاخ و بنات الاخت و امهاتكم اللاتى ارضعنكم و اخواتكم من الرضاعه و امهات نسائكم و ربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم و حلائل ابنائكم الذين من اصلابكم وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان غفورا رحيما۝23والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم و احل لكم ما و راء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضه و لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضه ان الله كان عليما حكيما۝24﴾ [4:23—24] ؛ فما عدا ذلك من الاقارب فهو جائز قطعا، و هذا لا يمنع ان يفضل التقليل من زواج الاقارب حفظا على اتساع العلاقات و المصاهره و خشيه ان تترسخ بعض الصفات الوراثيه السلبية؛ فيكون من باب التفضيل و ليس من باب التحريم.

زواج الاقارب لم يرد النهى في الشرع عنه ، و لا الامر به ، و انما ترك الامر للاباحه ، حتى تدرس كل حاله على حدتها ، فربما كان الانسب ان يتزوج الرجل من قريبته ، فربما كانت هناك اعتبارات اجتماعيه ترجح الزواج مع القرابه ، و ربما كان الزواج من الاقارب يفضى الى قطع الرحم ، او زياده المشاحنات بين الاقارب ، ان كان يعرف عن العائله ان الود بينهم غير مستقر.[7]

فى الثقافات الاخرى
في مصر القديمه اشتهر الفراعنه بانهم كانوا يسمحون بزواج الاخ لاخته، و ابرز تلك الحالات الفرعون توت عنخ امون، الذى ولد نتيجه زواج المحارم، بعد ان اخذ العلماء عينات من حمضه النووي، تبين ان و الديه كانوا اخ و اخت.[8] ساعد الاكتشاف على تفسير بعض التشوهات الموجوده في جسم الفرعون. و استمر ذلك الى عهد البطالمه خلفاء الاسكندر المقدوني، حيث تزوجت كليوباترا الثانيه من اخيها الملك بطليموس السادس، و عندما و افته المنيه تزوجت كليوباترا من اخيها الثانى بطليموس الثامن، لتحافظ على نقاء الدم الملكى و حصر السلطه في سلالتهم فقط. كذلك فعلت امبراطوريه الانكا، حيث حصرت الزواج بين الاخ و الاخت.

اختفي زواج الاقارب من اوروبا منذ حوالى 600 عام. حاليا بعض الولايات الامريكيه لا تسمح بزواج اولاد العم و العمه او الخال و الخالة. اما اليهود خاصه طائفه الاشكيناز يتزوجون من اقاربهم، لذا فهم يخضعون للفحص الطبى دائما قبل الزواج لان لديهم امراضا متوارثة.

  • صور مع او ضد
  • هل انت مع او ضد زواج الاقارب
353 views

زواج الاقارب مع او ضد