8:37 صباحًا الإثنين 26 أغسطس، 2019






رواية في ضيافة الجن

صور رواية في ضيافة الجن

فى ضيافة الجن…!!
القصة و الروايه الادبية

دغدغتنى حروفها و اعجبتنى طريقتها في السرد , انها قاصه من الطراز الاول , احبت ان اشاركم
الاستمتاع برائعتها في ضيافه الجن ,

فى ضيافه الجن!!!
الجزء الاول
البحث عن لقمه العيش من احد الاسباب التي ابعدت الناس عن مسقط راسهم و خالد كذلك…
هو شاب في مقتبل العمر يعمل حديثا في مدينه تبعد ما يقارب 300 كلم عن مسقط راسه…
في كل عطله اسبوعيه يعود الى مسقط راسه, يقضى اياما بين اهلة و احبابة ثم يعود ليذوب في زحمه العمل…

هذا الاسبوع سيخرج من عملة متاخرا قليلا و ذلك لانجاز عمل اضافي..
كل دقيقة يقضيها بين اهلة كانت تعني له الكثير لذلك كان متكدرا من هذا التاخير…
هبط الظلام و لم ينهى عملة بعد… فاتة فتره العصر بكل ما فيها من نشاط و حيوية و ربما لن يصل الا متاخرا يكون حينها الوقت قد ضاع …

ما ان انهي خالد عملة حتى انطلق راكضا… وصل لسيارتة و استقلها…
اطلق لها العنان في ذلك الطريق السريع علة يدرك بعضا ما فاته…
لم يمض كثيرا على غياب الشمس بيد ان رحلتة ما زالت في بدايتها…
زاد احساسة بالوحشه طول المسافه و غياب القمر و قله السيارات…

وصل الى نقطه يجب ان يهدئ فيها من سرعتة قليلا, فهي منطقة لنقطه تفتيش عسكريه مهجوره و ضعت امامها بعض “المطبات” الاصطناعية…
خف من سرعتة حتى اذا جاوز نقطه التفتيش بدا يزيد من سرعتة تدريجيا…

امامة و على الطريق لمح شيئا يتحرك… ربما كان كلبا…
اضاء خالد الانوار العاليه لسيارتة ليتبين ان ما يتحرك ليس كلبا و لكن انسان…
شخص يقطع الطريق من الجهه الاخرى…

نظر الى الخلف من خلال مراتة ليعطى نفسة الوقت الكافى ليتوقف ان استدعي الامر لذلك… كان
كان هناك شاحنة كبيرة خلفة لكنها على مسافه بعيدة نوعا ما … في الجهه المقابلة كانت سيارة اخرى…
اضاءت السيارة المقابله من انوارها ما يعني ان صاحبها ايضا قد لاحظ ذالك الشخص الذى يعبر الطريق بطء …
الغريب في الامر ان الشخص قصير جدا…
لا … لم يكن شخصا عادى…بل كان طفلا …
بدء يهدئ خالد من سرعته… اما الطفل فمازال في طريق السيارة القادمه و يتحرك بطء …
عبر الطفل الطريق المقابل و اصبح في طريق خالد مباشرا …

نظر خالد من خلال مراتة الى الخلف ليجد ان الشاحنه قد اقتربت منه كثيرا…
امام خالد عده خيارات … يستطيع ان ينحرف بسيارتة و يخرج خارج الطريق الى المنطقة الترابيه حتى يتجاوز الطفل و ايضا يستطيع ان ينحرف قليلا باتجاة السيارات القادمه و يتجاوز الطفل بسلام …
المشكلة ان الشاحنه خلف سيارة خالد قد تدهس الطفل فسائقها لا يعلم بما يحدث…

بسرعه قر خالد!!!

لحظة!!!!!

لم يكن طفلا!!

 

بل كانت طفلة!!!
فتاة صغيرة… اقترب منها خالد بسيارتة فلم تعرها اي اهتمام…
استمر خالد في التخفيف من سرعتة حتى اذا و ازي الفتاة فتح باب سيارتة و حملها من ذراعها بسرعه و هو يخرج الى المنطقة الترابيه خارج الطريق و باب السيارة ما زال مفتوحا…
مرت الشاحنه و سائقها يطلق ابواقها بشده موجها لخالد سيلا من الشتائم…
في نفس الوقت عبرت السيارة المقابله و ابواقها تنطلق بقوة…
تنفس خالد الصعداء بعد ان انقذ الطفلة و اصبح هو ايضا في ما من من حادث و شيك كاد ان يودى بحياتهما معا…

وضع خالد الفتاة في حضنة و هو في دهشه من امرها…
لاحظ خالد انها خفيفه بخفه ريشة…
ينظر اليها باعجاب و دهشة…
فتاة صغيرة في الثانية و النصف او الثالثة من عمرها… كالقمر…
ترتدى جلبابا ابيض ما ئل الى الحمرة…
شعرها كستنائى الون متد على ظهرها بشكل جديلة…
شعر خالد بجمالها و و لوجها الى الروح دون عناء…

حاول ان ينظر الى عينها لكنها كانت تشيح بوجهها عنه…
لم تنظر الفتاة الية و لم تبكي ايضا…
عيناها مفتوحتان تنظر الى البعيد بهدوء عجيب…
لم يكن خالد ينظر اليها فقط بل كان يشعر بها..

 

غير الطفوله لا شئ في ملامحها…
لا خوف..

 

لا رعب..

 

لا ابتسامة..

 

و لا حتى تعجب…
ملامح جامدة لكن جميلة…
لم يستطع خالد تحديد الغريب فيها… ما يعرفة انها اجمل طفلة راها يوما في حياته… براءة…

اين اهلها؟!

 

و كيف و صلت الى هنا؟!

 

هل تراهم من البدو الذين يعشون في هذه المنطقة؟!

 

و هل يتركون اطفالهم هائمين حول الخطر بهذه الطريقة؟!!
تلفت خالد يمنه و يسري لكنة لم يري احدا في اثر الفتاة…
قبلها خالد دون شعور منه فاغلقت عينيها…
رائحتها عبقة, ليست رائحه عطر او طيب, بل رائحه العشب الاخضر الندي…
قبلها بعمق فاستكانت… قبلها ثانية و ثالثة فغطت و جهها بكفيها..

 

اسرة جمالها و بهرتة طفولتها…

هم خالد بسؤالها كيف و صلت الى هذا المكان غير انه شعر بحركة غريبة…
شيء ما لفت انتباهه…
نظر الى النافذه البعيده عنه ليري شخصا و اقفا و قد الصق و جهة بزجاج النافذة…
كان ينظر الى خالد باستهجان و هو يقبل الطفلة…

تحرك الشخص الى الخلف قليلا و هو ينظر الى خالد بتوجس و كانت عيناة تحركان بشكل غريب جدا…
تحركت الطفلة و نظرت باتجاة الشخص…
سمعها خالد و كانها تهمس بكلمات…
جمد الشخص في مكانة حرك شفتية بكلمات لم يسمعها خالد..
ابتعد قليلا عن النافذه ثم تحرك باتجاة مقدمه السيارة…
دار نصف دوره حول السيارة ليلتف و يقترب من نافذه خالد…
كان خالد يتابعة بنظراتة حتى وصل امام الباب ليتبين لخالد انه فتا في حدود الثانية عشره من عمره…

التفت الطفلة الى خالد… نظرت الى عينية مطولا…
عيناها بلون موج البحر الهادئ… كان زرقتهما تماوج…
نقلت بصرها الى الفتى الغريب و الذى بدورة لم يتحدث مع خالد بل و جة كلامة الى الطفلة قائلا: ما الذى اتي بك الى هنا؟!!
طبعا لم تجب الطفلة و كل ما استطاع خالد قوله كان بصوت خافت جدا…
قال: انتبهوا عليها!!!

حملها الفتى دون ان يعلق على كلام خالد و غادر من نفس الجهه التي حضر منها

و قبل ان يغيبهما الظلام نظرت الطفلة الى خالد ثم ابتسمت و اغلقت عينها و رمت براسها على كتف الفتى…
سارا قليلا ثم غابا في الظلام…
كل هذا و خالد و اقف يراقب…

سؤال يسالة خالد لنفسه: اذا كانوا يسكنون هذه الجهه فما الذى اوصل طفلة كهذه الى الجهه الاخرى من الطريق السريع؟!!

كان خالد كالمشدوة لا يدرى ما الذى يحدث… لكنة يعرف ان رؤيتة لهذه الطفلة اشعرتة براحه غريبة جدا…
وضع خالد راسة على مقود السيارة… اغمض عينيه… تنفس بعمق…
ما زال يجد رائحه الطفلة… رائحه جميلة بحق…

فجاة, شعر بطرقات على جوانب سيارته… سيل من الحجاره تقذف باتجاهه…
فتح عينيه… نظر حولة ليجد السكون… و السكون فقط…
خالد من الذين لا يخشون الظلام و لا ترهبهم اخبار الجن…)
رد بينة و بين نفسة بحنق:” اطفال البدو!!!
لماذا هذا الازعاج… ساغادر قبل ان يحطموا السيارة ”
ادار مقود سيارتة و انطلق متابعا رحلته……

يتبع فما زال للقصة احداث!!!

401 views

رواية في ضيافة الجن