3:57 مساءً الإثنين 21 يناير، 2019






رقص در مترو

بالصور رقص در مترو 20160816 17

“ستوب اند دانس” توقف و ارقص هو عباره عن مشروع ملهم للرقص يجمع بين مختلف الثقافات،

و يعمل على تعزيز حركيه فنون الشوارع في مصر باسلوب مستهدف.
ثمانى نساء يقفن على السلالم المؤديه الى محطه مترو سانت تريزا بحى شبرا.

يقفن في صف واحد و لا يعرن اهتماما كبيرا لبعضهن البعض.

ثم تصل اول سيده الى اخر السلم المتحرك.

و لكن بدلا من الاتجاه الى رصيف المحطه مثل باقى الماره تدفع نفسها على الجدار و تتدحرج بامتداده.

تحذو حذوها من تليها و يليهن ست سيدات يؤدين نفس الحركات.

يتمايلن و يتدحرجن و يدفعن انفسهم على امتداد الجدار ليقفن في النهايه عند بدايه رصيف المحطة.

و هناك تقف النساء بلا حراك،

و يضغطن انفسهن على الجدار.

اداء رقص ترفيهى في محطه المترو

فى غضون ذلك مر مترو عند رصيف المحطه و نزل منه بعض الراكبين،

بعضهم نظروا للسيدات بدهشه ثم اكملوا طريقهم و اخرين توقفوا للمشاهده و اخذوا يضحكون.

من بينهم رجل مسن ظل و اقفا لمده طويله لمشاهده العرض.

كان ينظر الى اداء السيدات اللاتى يتدحرجن بامتداد الجدار براس ما ئل و على جبينه علامات التعجب.

و كانه يقول: ما الذى يفعلونه هنا

ما هذا

ثم ياتى صوت بوق المترو ليشتت افكاره.

و من جهه اخري يطلق سائق المترو البوق عده مرات،

اذ يبدو انه راى العرض و وجده ممتعا.

هؤلاء السيدات يمثلن جزءا من مشروع “ستوب اند دانس”،

و هو مشروع يجمع بين مختلف الثقافات و يهدف الى الخروج بالرقص الى الاماكن العامة.

و خلال عطله نهايه الاسبوع في الفتره من اخر ما رس الى منتصف ابريل تم تقديم هذه العروض في مختلف محطات المترو في القاهرة.

فن “الفلاش موب”: ان عروض مشروع “ستوب
اند دانس” تبدا للمتلقى بصوره عفويه تماما
و دون سابق انذار.

و مثل هذه العروض لم تكن
لتنجح على خشبه المسرح.
تم تنظيم هذا المشروع من جانب مبادره “محطات” و هى مبادره فنيه متعدده الثقافات تاسست في العام الماضى من قبل اربعه مبادرين.

يتمثل هدف المبادره في الخروج بالفن الى الاماكن العامه و الى المواطنين.

و لذلك تندرج كل مشروعات هذا العام تحت عنوان “شوارعنا”،

و هى مبادره برعايه “معهد الحوار الدنماركى المصري”.
و من بين الرعاه الاخرين لهذه المبادره السفاره الالمانيه التى دعمت و رشه العمل الخاصه بمشروع “ستوب اند دانس”.

الي جانب مشروع “ستوب اند دانس” تنظم مبادره “محطات” خلال هذا العام عروضا اخري في الشارع مثل “مشروع الشجرة” في حى الدقى بالقاهرة.

حيث تتعاون الفنانه المصريه يارا مكاوى مع الفنانه الدنماركيه نانا جولدهامر على وضع التصميمات الفنيه للاشجار في حى الدقي،

و ذلك في اطار و رشه عمل تضم بعض طلبه الفنون من مصر و شباب الحي.

و في نهايه و رشه العمل سوف يقام مهرجان من يوم واحد لسكان المنطقه حيث يمكنهم الاطلاع على الاعمال الفنيه الناتجه عن و رشه العمل.

من اجل حريه التعبير الفني

“ان ما نقوم به،

نقوم به من اجل الفن”،

كما جاء على لسان مياده سعيد،

احدي المبادرات بمشروع محطات.

انطلقت مبادره محطات الجماعيه من روح المشاعر التى سادت البلاد بعد قيام الثوره و تحقق من خلال العاطفه و الالتزام،

و رؤيه الاربعه مبادرين لضروره دعم الفن في الاماكن العامة.

و يتمثل هدف تلك المبادره الجماعيه في دعم حريه التعبير الفنى في مصر.

لا يزال فن الشوارع و ثقافه الشوارع امرا نادرا في مصر،

و لذلك فان الفنانين و المبادرين على استعداد دائما لمواجهه بعض الصعوبات المحتمله اثناء ادائهم لتلك الانشطه و العروض في الاماكن العامة.

ففى كافه العروض يتم مرافقه الفنانين من قبل افراد الامن الذين يتحدثون الى قوات الامن المختصه في اماكن العروض و الى الجمهور ايضا اذا لزم الامر.

غزو الاماكن العامة: في ظل حكم مبارك كانت مساله اقامه الفعاليات و العروض الثقافيه في الاماكن العامه امرا شبه مستحيل.

الا ان الثوره خلقت منصات و امكانيات جديده للفنانين الذين يرغبون الان في استغلالها.

فتقول مياده سعيد: “ان فن الشوارع له جذور عميقه في الثقافه العربية.

انه ليس بالامر الجديد و لطالما لعبت الشوارع دورا هاما في مجال الثقافه عدا في السنوات الاخيرة”.
فمن اجل مشروع “ستوب اند دانس” قامت ثلاث مصممات رقصات،

كريمه منصور مصر و باولينا الميدا البرتغال و برجيت بودينجباور المانيا)،

بتدريب ثمانى راقصات،

معظمهن من الاشخاص العاديين،

علي العروض و ذلك خلال و رشه عمل استمرت على مدي اسبوعين.

محطه المترو كعنصر درامي

تبدا العروض باسلوب الفلاش موب و بشكل عفوى و دون سابق انذار.

و من لحظه لاخري تتشكل مجموعات رقص من المارة.

“نحن نعمل على تقديم حركات نراها يوميا في محطات المترو.

و يتم اداء العروض بمنتهي الدقة”،

كما جاء على لسان بريجيت بودينجباور.

فتصبح المحطه نفسها بمثابه عنصر من عناصر الدراما.

و تشرح باولينا ذلك قائلة: “ان كل محطه تختلف عن الاخرى،

و تختلف العناصر التى نستخدمها و فقا لذلك”.

لقد صممت العروض من اجل المساحات العامه و لذا لا يمكن ادائها على خشبه المسرح.

فتلك العروض تعتمد على الارتجال في المقام الاول و على الراقصات ان يتفاعلن سريعا مع ايه ظروف غير متوقعة.

بالنسبه للجزء الاكبر من المشاركين يعتبر
مشروع “ستوب اند دانس” مجالا جديدا غير
مطروق.

و في اطار و رشه عمل،

يعمل
المتخصصون جنبا الى جنب مع الاشخاص
العاديين على تصميمات رقصات العروض.
تقول مياده سعيد،

مدير مشروع “ستوب اند دانس”: “لقد واجهنا كل الظروف الممكنة”.

ففى مره اراد موظفى الامن في المحطه التخلص من الراقصات و منع العرض على الفور،

و في مره اخري جاء احد موظفى الامن و اعطي مياده سى دى خاص به.

و هو مطرب هاو تحمس بشده بشان عرض و تمني المشاركه معهم.
و لكن الامر لم يكن غريبا على الماره فقط،

ان يشهدوا عروض رقص في الاماكن العامه التى لا تشهد عاده سوي حياه يوميه مليئه بالتوتر و الاضطراب.

بل ان الراقصين انفسهم يهابون تلك المهمه الى حد كبير.

فتصف لنا امانى عاطف شعورها قائلة: “كنت في غايه الخوف”.

اماني،

طالبه تبلغ من العمر ٢٢ عاما،

لم تكن لتتخيل ان يستوعب المصريين مفهوم عروض الفلاش موب.

“فى المره الاولي كنت خائفه للغايه من ردود افعال الجمهور،

و لكن معظم الماره كانوا يضحكون و يصفقون و في غايه اللطف”.

و الامر لم يختلف كثيرا بالنسبه لمرام احمد.

“ولكن الطاقه التى نستمدها من وجودنا معا كمجموعه كان لها اثرا في تخفيف من صعوبه الامر،

فنحن دائما معا”.

بغض النظر عن الاثر الذى تركه مشروع “ستوب اند دانس” عند الماره الا ان الراقصين استطاعوا ان يحققوا امرا ما بكل تاكيد: ان يخترقوا بفنهم الحياه اليوميه للمواطنين و لو للحظات.

124 views

رقص در مترو