10:47 مساءً السبت 22 سبتمبر، 2018

رقص در مترو


صورة رقص در مترو

“ستوب اند دانس” توقف وارقص هو عبارة عن مشروع ملهم للرقص يجمع بين مختلف الثقافات،

ويعمل على تعزيز حركيه فنون الشوارع في مصر باسلوب مستهدف.
ثماني نساء يقفن على السلالم المؤديه الى محطه مترو سانت تريزا بحي شبرا.

يقفن في صف واحد ولا يعرن اهتماما كبيرا لبعضهن البعض.

ثم تصل اول سيده الى اخر السلم المتحرك.

ولكن بدلا من الاتجاه الى رصيف المحطه مثل باقي الماره،

تدفع نفسها على الجدار وتتدحرج بامتداده.

تحذو حذوها من تليها ويليهن ست سيدات يؤدين نفس الحركات.

يتمايلن ويتدحرجن ويدفعن انفسهم على امتداد الجدار ليقفن في النهاية عند بداية رصيف المحطه.

وهناك تقف النساء بلا حراك،

ويضغطن انفسهن على الجدار.

اداء رقص ترفيهي في محطه المترو

في غضون ذلك مر مترو عند رصيف المحطه ونزل منه بعض الراكبين،

بعضهم نظروا للسيدات بدهشه ثم اكملوا طريقهم واخرين توقفوا للمشاهدة واخذوا يضحكون.

من بينهم رجل مسن ظل واقفا لمدة طويله لمشاهدة العرض.

كان ينظر الى اداء السيدات اللاتي يتدحرجن بامتداد الجدار براس مائل وعلى جبينه علامات التعجب.

وكانه يقول:

ما الذي يفعلونه هنا

ما هذا

ثم ياتي صوت بوق المترو ليشتت افكاره.

ومن جهه اخرى يطلق سائق المترو البوق عده مرات،

اذ يبدو انه راى العرض ووجده ممتعا.

هؤلاء السيدات يمثلن جزءا من مشروع “ستوب اند دانس”،

وهو مشروع يجمع بين مختلف الثقافات ويهدف الى الخروج بالرقص الى الاماكن العامه.

وخلال عطله نهاية الاسبوع في الفتره من اخر مارس الى منتصف ابريل تم تقديم هذه العروض في مختلف محطات المترو في القاهره.

فن “الفلاش موب”:

ان عروض مشروع “ستوب
اند دانس” تبدا للمتلقي بصورة عفويه تماما
ودون سابق انذار.

ومثل هذه العروض لم تكن
لتنجح على خشبه المسرح.
تم تنظيم هذا المشروع من جانب مبادره “محطات” وهي مبادره فنيه متعدده الثقافات تاسست في العام الماضي من قبل اربعه مبادرين.

يتمثل هدف المبادره في الخروج بالفن الى الاماكن العامة والى المواطنين.

ولذلك تندرج كل مشروعات هذا العام تحت عنوان “شوارعنا”،

وهي مبادره برعايه “معهد الحوار الدنماركي المصري”.
ومن بين الرعاه الاخرين لهذه المبادره،

السفاره الالمانيه التي دعمت ورشه العمل الخاصة بمشروع “ستوب اند دانس”.

الى جانب مشروع “ستوب اند دانس” تنظم مبادره “محطات” خلال هذا العام عروضا اخرى في الشارع مثل “مشروع الشجره” في حي الدقي بالقاهره.

حيث تتعاون الفنانه المصرية يارا مكاوي مع الفنانه الدنماركيه نانا جولدهامر على وضع التصميمات الفنيه للاشجار في حي الدقي،

وذلك في اطار ورشه عمل تضم بعض طلبه الفنون من مصر وشباب الحي.

وفي نهاية ورشه العمل سوف يقام مهرجان من يوم واحد لسكان المنطقه،

حيث يمكنهم الاطلاع على الاعمال الفنيه الناتجه عن ورشه العمل.

من اجل حريه التعبير الفني

“ان ما نقوم به،

نقوم به من اجل الفن”،

كما جاء على لسان مياده سعيد،

احدى المبادرات بمشروع محطات.

انطلقت مبادره محطات الجماعيه من روح المشاعر التي سادت البلاد بعد قيام الثوره،

وتحقق من خلال العاطفه والالتزام،

ورؤية الاربعه مبادرين لضروره دعم الفن في الاماكن العامه.

ويتمثل هدف تلك المبادره الجماعيه في دعم حريه التعبير الفني في مصر.

لا يزال فن الشوارع وثقافه الشوارع امرا نادرا في مصر،

ولذلك فان الفنانين والمبادرين على استعداد دائما لمواجهه بعض الصعوبات المحتمله اثناء ادائهم لتلك الانشطه والعروض في الاماكن العامه.

ففي كافه العروض يتم مرافقه الفنانين من قبل افراد الامن الذين يتحدثون الى قوات الامن المختصه في اماكن العروض والى الجمهور ايضا اذا لزم الامر.

غزو الاماكن العامه:

في ظل حكم مبارك كانت مساله اقامه الفعاليات والعروض الثقافيه في الاماكن العامة امرا شبه مستحيل.

الا ان الثوره خلقت منصات وامكانيات جديدة للفنانين الذين يرغبون الان في استغلالها.

فتقول مياده سعيد:

“ان فن الشوارع له جذور عميقه في الثقافه العربيه.

انه ليس بالامر الجديد ولطالما لعبت الشوارع دورا هاما في مجال الثقافه عدا في السنوات الاخيره”.
فمن اجل مشروع “ستوب اند دانس” قامت ثلاث مصممات رقصات،

كريمه منصور مصر وباولينا الميدا البرتغال وبرجيت بودينجباور المانيا)،

بتدريب ثماني راقصات،

معظمهن من الاشخاص العاديين،

على العروض وذلك خلال ورشه عمل استمرت على مدى اسبوعين.

محطه المترو كعنصر درامي

تبدا العروض باسلوب الفلاش موب وبشكل عفوي ودون سابق انذار.

ومن لحظه لاخرى تتشكل مجموعات رقص من الماره.

“نحن نعمل على تقديم حركات نراها يوميا في محطات المترو.

ويتم اداء العروض بمنتهى الدقه”،

كما جاء على لسان بريجيت بودينجباور.

فتصبح المحطه نفسها بمثابه عنصر من عناصر الدراما.

وتشرح باولينا ذلك قائله:

“ان كل محطه تختلف عن الاخرى،

وتختلف العناصر التي نستخدمها وفقا لذلك”.

لقد صممت العروض من اجل المساحات العامة ولذا لا يمكن ادائها على خشبه المسرح.

فتلك العروض تعتمد على الارتجال في المقام الاول وعلى الراقصات ان يتفاعلن سريعا مع ايه ظروف غير متوقعه.

بالنسبة للجزء الاكبر من المشاركين يعتبر
مشروع “ستوب اند دانس” مجالا جديدا غير
مطروق.

وفي اطار ورشه عمل،

يعمل
المتخصصون جنبا الى جنب مع الاشخاص
العاديين على تصميمات رقصات العروض.
تقول مياده سعيد،

مدير مشروع “ستوب اند دانس”:

“لقد واجهنا كل الظروف الممكنه”.

ففي مره اراد موظفي الامن في المحطه التخلص من الراقصات ومنع العرض على الفور،

وفي مره اخرى جاء احد موظفي الامن واعطى مياده سي دي خاص به.

وهو مطرب هاو تحمس بشده بشان عرض وتمنى المشاركه معهم.
ولكن الامر لم يكن غريبا على الماره فقط،

ان يشهدوا عروض رقص في الاماكن العامة التي لا تشهد عاده سوى حياة يومية مليئه بالتوتر والاضطراب.

بل ان الراقصين انفسهم يهابون تلك المهمه الى حد كبير.

فتصف لنا اماني عاطف شعورها قائله:

“كنت في غايه الخوف”.

اماني،

طالبه تبلغ من العمر ٢٢ عاما،

لم تكن لتتخيل ان يستوعب المصريين مفهوم عروض الفلاش موب.

“في المره الاولى كنت خائفه للغايه من ردود افعال الجمهور،

ولكن معظم الماره كانوا يضحكون ويصفقون وفي غايه اللطف”.

والامر لم يختلف كثيرا بالنسبة لمرام احمد.

“ولكن الطاقة التي نستمدها من وجودنا معا كمجموعة كان لها اثرا في تخفيف من صعوبه الامر،

فنحن دائما معا”.

بغض النظر عن الاثر الذي تركه مشروع “ستوب اند دانس” عند الماره،

الا ان الراقصين استطاعوا ان يحققوا امرا ما بكل تاكيد:

ان يخترقوا بفنهم الحياة اليومية للمواطنين ولو للحظات.

84 views

رقص در مترو