يوم 25 نوفمبر 2020 الأربعاء 4:14 مساءً

دعاء اللهم اني اسالك علما نافعا mp3

آخر تحديث ب29 ديسمبر 2020 الأحد 10:54 صباحا بواسطة جدايل صفوان


اللهم انني اسالك علما نافعا، و رزقا طيبا، و عملا متقبلا))

الشرح:

هذا الدعاء المبارك الذي كان صلى الله عليه و سلم يستفتح بعد صلاة الصبح فيه كل يوم بغاية المناسبة؛ لان الصبح هو بداية اليوم، و مفتتحه و المسلم ليس له مطمع بيومه الا تحصيل هذي الاهداف، و المقاصد العظيمة، و الاهداف النبيلة بتحديد همته باول النهار، و هي (العلم النافع، و الرزق الطيب، و العمل المتقبل))، و كانه بافتتاحه ليومه بذكر هذي المقاصد الثلاثة دون غيرها، يحدد اهدافه و مقاصده بيومه، و لا ريب بذلك انه اجمع للقلب، و اضبط لسير العبد، و مسلكه بهذه الحياة، و به استعانة و تضرع لربه بصباحه، و اول يومه ان يمد له العون، و الخير، و التوفيق للسير على هذي الاهداف كل يوم؛ فان هذي المقاصد الثلاث عليها الفلاح بالدنيا و الاخرة.

وتامل كيف بدا النبي صلى الله عليه و سلم ذلك الدعاء بسؤال الله العلم النافع، قبل سؤاله الرزق الطيب، و العمل المتقبل، و بهذا اشارة الى ان العلم النافع مقدم به، و فيه يبدا، قال الله تعالى: “فاعلم انه لا اله الا الله و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات”، فبدا بالعلم قبل القول و العمل؛ لانه لا ممكن ان يصبح العمل صحيحا و موافقا للكتاب و السنة دون علم، و بالبدء بالعلم النافع حكمة ظاهرة لا تخفى على المتامل، الا و هي ان العلم النافع فيه يستطيع المرء ان يميز بين العمل الصالح و غير الصالح، و يستطيع ان يميز بين الرزق الطيب و غير الطيب.

قوله: (علما نافعا) به دلالة على ان العلم نوعان:

علم نافع، و علم ليس بنافع، كما تقدم بحديث: (سلوا الله علما نافعا، و تعوذوا بالله من علم لا ينفع))، قال الحسن البصري رحمه الله: (العلم علمان، علم باللسان، و علم بالقلب، فعلم القلب هو العلم النافع، و علم اللسان هو حجة الله على ابن ادم))، فالعلم النافع هو ما باشر القلب، فاوجب له السكينة و الخشوع، و الاخبات لله تعالى، و اذا لم يباشر القلوب هذا من العلم، و انما كان على اللسان فهو حجة الله على بني ادم.

قوله: (رزقا طيبا) به اشارة ايضا الى ان الرزق نوعان: طيب، و خبيث، و الله تعالى لا يقبل الا طيبا، و ربما امر الله تعالى المؤمنين بما امر فيه المرسلين، فقال جل و علا: “يا ايها الرسل كلوا من الطيبات و اعملوا صالحا”, و قال تعالى: “يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم”، فان من اعظم الاسباب الموجبة لاجابة الدعاء طيب الماكل.

قوله: (عملا متقبلا) به اشارة الى انه ليس كل عمل يتقرب فيه العبد الى الله متقبلا، بل المتقبل من العمل هو الصالح فقط، و الصالح هو ما كان لله تعالى و حده، و على هدي و سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم فلا بد ان يصبح خالصا لله، و صوابا على هدي النبي صلى الله عليه و سلم .

فهذا دعاء عظيم النفع، كبير الفائدة، يحسن بالمسلم ان يحافظ عليه كل صباح، تاسيا بالنبي الكريم صلى الله عليه و سلم بعدها يتبع الدعاء بالعمل، فيجمع بين الدعاء، و بذل الاسباب، و ذلك اكمل الدعاء؛ لينال هذي الخيرات العظيمة، و الافضال الكريمة

  • اللهم انا نسألك علم النافع وعملا لحا
  • دعاء‏ ‏‎ ‎mp3الصباح
  • ( الَّلهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ رِزقًا طَيِّبًا ، وَعِلمًا نَافِعًا ، وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً )
  • دعاءالهم اسالك علمان نافعن كامل
  • صورة اللهم انا نسالك علما نافعا

742 views