11:45 مساءً الأحد 24 يونيو، 2018

خيركم من تعلم القران وعلمه


صورة خيركم من تعلم القران وعلمه

هَذا ألحديثَ رواه ألبخارى و مسلم و توضيح معناه يقتضينا أن نتحدثَ عَن معني ألخير،
وعن ألسَبب ألَّذِى مِن أجله كَان تعلم ألقران و تعليمه بهَذه ألمنزله ألعاليه،
وعن ألاثار ألوارده فِى فضل ألتعلم و ألتعليم،
وعن و أجبنا نحو ألقران ألكريم.
فمعني “خيركم مِن تعلم ألقران و علمه” افضلكُم مِن أنتسب الي ألقران عَن هَذه ألصله،
وهل هُو افضل ألناس علَي ألاطلاق،
او افضل جماعة معينة مِنهم
لقد و رد مِثلا قوله صلي الله عَليه و سلم “خيركم خيركم لاهله” رواه ألترمذى و ألنسائى و ألحاكم فهل ألرجل ألَّذِى هُو خير لاهله افضل ألناس جميعا
توفيقا بَين ألتعبيرات ألوارده فِى بيان ألافضليه قال ألعلماء:
ان ألافضليه هُنا نسبيه او بالاضافه الي جماعة معينة مِن ألناس .

فافضل ألمشتغلين بالعلم هُم ألمشتغلون بالقران،
وافضل ألمتعاملين مَع ألناس بالخير هُم ألمتعاملون بالخير مَع أهلهم،
فكل فِى بابه افضل،
وبالنسبة لجماعته و نوعه أشرف.
و لماذَا كَانت أشرف مُهمه علميه هِى ما كَانت متصلة بالقران ألكريم
الجواب أن ألقران كلام ألله،
وكل ما كَان متصلا بالله كَان أشرف شيء فِى ألوجود،
وان ألقران دستور ألحيآة ألمثاليه دنيا و أخرى،
وكل ما كَان كذلِك كَانت ألصله بِه أشرف ،

والانتساب أليه أكرم .
وكلام الله عِند تلاوتنا لَه و تفقهنا فيه يزيدنا أيمانا بالله و أدراكا لعظمته.
و دستور ألحيآة ألسعيدة كلما تعمقنا فِى حفظه و دراسته قويت ألرغبه فِى أحترامه و ألعمل علَي ألافاده مِن هدايته .

والمعرفه عَن طريق ألقران معرفه صادقه،
والتطبيق علَي أساسها مضمون ألنتيجه،
وقال تعالي فمن أتبع هداى فلا يضل و لا يشقي سورة طه

123 و قال كتاب أنزلناه أليك لتخرج ألناس مِن ألظلمات الي ألنور باذن ربهم الي صراط ألعزيز ألحميد سورة أبراهيم

2).
و تعليمنا للقران نشر لهدايته،
وتوعيه للناس بدستورهم،
واساس لمعرفه حقوقهم و واجباتهم،
والمعرفه هِى طريق ألعمل،
والثقافه داعيه ألنهوض بالمجتمع.
والقران بالذَات جماع ألثقافات ألصحيحة و ألمعرفه ألصادقه ،

ودعوته دعوه للحضارة ألاصيله ألشامله،
فَهو ليس كتابا روحانيا محضا يرتل للعباده فحسب،
بل هُو نظام حيآة كاملة فِى كُل قطاعاتها ألماديه و ألروحيه،
انه يدعو الي ألعلم و ألعمل و ألتطور و ألنهوض،
ويربي جيلا قوى ألعقيده،
مستقيم ألفكر،
صافي ألنفس،
متين ألخلق،
جديرا بحيآة كلها قوه و رخاءَ و أزدهار.
و لاهمية ألقران و ضرورته للحيآة ألسعيدة جاءت ألنصوص ألكثيرة مرغبه فِى ألاقبال عَليه،
محذره مِن ألتجافي عنه.
ففي مجال تعلمه و قراءته و تدبره و دراسته و ألتفقه فيه جاءَ قول ألنبى صلي الله عَليه و سلم أن هَذا ألقران مادبه الله فاقبلوا علَي مادبته ما أستطعتم،
ان هَذا ألقران حبل الله ألمتين،
والنور ألمبين،
والشفاءَ ألناجع،
عصمه لمن تمسك به،
ونجاه لمن أتبعه،
لا يزيغ فيستعتب،
ولا يعوج فيقوم،
ولا تنقضى عجائبه،
ولا يخلق مِن كثرة ألرد.
اتلوه فإن الله ياجركم علَي تلاوته،
كل حرف عشر حسنات.اما أنى لا أقول

الم حرف،
ولكن ألف حرف و لام حرف،
وميم حرف” رواه ألحاكم بسند صحيح عَن عبدالله بن مسعود.
و قال عقبه بن عامر:
خرج علنيا رسول الله صلي الله عَليه و سلم و نحن فِى ألصفه،
فقال:
“ايكم يحب أن يغدو كُل يوم الي بطحان او الي ألعقيق،
فياتى مِنه بناقتين كوماوين فِى غَير أثم و لا قطع رحم”
فقلنا:
يا رسول الله كلنا يحب ذلك.
قال

“افلا يغدو أحدكم الي ألمسجد فيعلم او يقرا أيتين مِن كتاب الله عز و جل،
خير لَه مِن ناقتين،
وثلاثَ خير مِن ثَلاث،
واربع خير مِن أربع و أعدادهن مِن ألابل” رواه مسلم .

وفي ألحديثَ ألشريف:
“يا أبا ذر لان تغدو فتتعلم أيه مِن كتاب الله خير لك مِن أن تصلى مائه ركعه” رواه أبن ماجه باسناد حسن.
وفيه ايضا “ومن سلك طريقا يبتغى بِه علما سَهل الله بِه طريقا الي ألجنه” رواه مسلم “ان ألملائكه لتضع أجنحتها لطالب ألعلم رضا بما يصنع” رواه ألترمذى و صححه.
و في جانب تعليم ألقران و نشر هدايته جاءت نصوص كثِيرة مرغبه فيه،
مِنها قوله صلي الله عَليه و سلم “بلغوا عنى و لو أيه” رواه ألبخاري.
وهو نفْسه كَان معلما و مرشدا كبقيه ألانبياءَ و ألمرسلين.وكفى بذلِك شرفا.
قال تعالى:
(يا أيها ألنبى انا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا.
وداعيا الي الله باذنه و سراجا منيرا سورة ألاحزاب

45،
46 و جاءَ فِى حديثَ أبى ذر “ولان تغدو فتعلم بابا مِن ألعلم،
عمل بِه او لَم يعمل،
خير مِن أن تصلى ألف ركعه” رواه أبن ماجه و حسنه و جاءَ فِى ألاجتماع علَي طلب ألعلم و تعليمه،
“ما أجتمع قوم فِى بيت مِن بيوت الله يتلون كتابة الله و يتدارسونه بينهم ألا نزلت عَليهم ألسكينه،
وغشيتهم ألرحمه و حفتهم ألملائكه ،

وذكرهم الله فيمن عنده” رواه مسلم.
وجاءَ فِى معلم ألناس ألخير بوجه عام قوله صلي الله عَليه و سلم:
“من دعا الي هدي كَان لَه مِن ألاجر مِثل أجور مِن تبعه،
لا ينقص مِن أجورهم شيئا” رواه مسلم.
و بعد،
فاننا نهيب بالمسلمين جميعا فِى مشارق ألارض و مغاربها أن يعنوا بالقران ألكريم تلاوه و حفظا و تدبرا و دراسه و تطبيقا و تنفيذا،
فبالقران تستقيم ألالسنه باللغه،
وتقوي ألعقيده بالايمان،
وتتسع ألمدارك بالثقافه،
وتزكو ألنفوس بالاخلاق و يقوي ألمجتمع بالعمل،
وتنهض ألامه بالنظام.
عَليهم أن يعنوا بالقران ألكريم ليسدوا منافذ ألعدو الي ألعقائد و ألاخلاق،
ولتبطل محاولات ألاستعمار فِى ألاعتداءَ علَي ألاوطان،
ولينهض ألمجتمع بما يدعو أليه مِن عمل علَي أساس ألعلم و ألايمان.
لقد عني بِه ألسلف ألصالح فعزوا،
ولا يصلح آخر هَذه ألامه ألا بما صلح بِه أولها.
اقرءوا ألقران فانه ياتى شفيعا لاصحابه يوم ألقيامه،
ويقال لقارئ ألقران:
اقرا و أرتق و رتل كَما كنت ترتل فِى ألدنيا،
فان منزلتك عِند آخر أيه تقرؤها،
علموه أولادكم حتّي يلبسكم الله تاجا مِن نور يوم ألقيامه،
كَما و ردت بذلِك ألاحاديثَ و لا تتخذوه مهجورا،
بل طبقوا مبادئه تسعدوا فِى دنياكم و أخراكم،
قال تعالى:
(قد جاءكم مِن الله نور و كتاب مبين.
يهدى بِه الله مِن أتبع رضوانه سبل ألسلام و يخرجهم مِن ألظلمات الي ألنور باذنه و يهديهم الي صراط مستقيم سورة ألمائده

15،16).

474 views

خيركم من تعلم القران وعلمه

شاهد أيضاً

صورة احسن تجويد القران الكريم mp3

احسن تجويد القران الكريم mp3

الصلاة و ألسلام علَي سيدنا محمد خاتم ألانبياءَ و سيد ألمرسلين و علَي أله و …