2:03 صباحًا الخميس 21 نوفمبر، 2019

خامس من اعلنوا اسلامهم


صورة خامس من اعلنوا اسلامهم
ابو ذر جندب بن جناده الغفارى الكنانى توفى 32 ه/652م)،

 

احد اكابر اصحاب رسول الله،

 

و هو خامس من دخل في الإسلام و قيل الرابع،

 

و أول من حيا رسول الله بتحيه الإسلام،

 

و أحد الذين جهروا بالإسلام في مكه قبل الهجرة

اسمه و نسبه
هو جندب بن جناده بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمره بن بكر بن عبد مناه بن كنانه بن خزيمه بن مدركه بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان،

 

الغفارى الكناني.
امة رمله بنت الوقيعه بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمره بن بكر بن عبد مناه بن كنانه بن خزيمه بن مدركه بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان،

 

الغفاريه الكنانية.
و اختلف في اسمه على 3 اقوال،

 

فقيل ان اسمه جندب،

 

و قيل: السكن،

 

و قيل: برير،

 

و جمهور النسابه على ان اسمه: جندب.

 

كما اختلف في اسم ابية فقيل جنادة،

 

و قيل عبدالله،

 

و قيل السكن،

 

و قيل عشرقة،

 

و المشهور انه: جنادة.

 

و كذلك اختلف في اسم جدة و والد جدة على عده اقوال مع اتفاق كل النسابين على ان نسبة ينتهى الى بنى غفار من بنى ضمره من قبيله كنانة.

 

و يروى ابن ما جه ان رسول الله قال لأبى ذر: «يا جنيدب» بالتصغير.
و يقال ان ابا ذر كان اخا عمرو بن عبسه السلمى لأمه.
صفاتة الشخصية
كان ابو ذر الغفارى طويلا اسمر اللون نحيفا.

 

قال رجل من بنى عامر بن صعصعة: ” دخلت مسجد مني فإذا شيخ معروق ادم،

 

عليه حله قطري،

 

فعرفت انه ابو ذر بالنعت.”
و قال الأحنف بن قيس التميمي: ” رأيت ابا ذر رجلا طويلا ادم ابيض الرأس و اللحيه “.
حالة في الجاهلية
كان ابو ذر يتعبد في الجاهليه يقول: لا الة الا الله،

 

و كان لا يعبدالأصنام.
كما كان ابو ذر رجلا يصيب الطريق،

 

و كان شجاعا يتفرد و حدة يقطع الطريق و يغير على الصرم في عمايه الصبح على ظهر فرسة او على قدمية كأنة السبع،

 

فيطرق الحى و يأخذ ما اخذ.
اسلامه

المسجد المنسوب لأبى ذر الغفارى في ميس الجبل في جنوب لبنان
قدم ابو ذر على رسول الله و هو بمكة،

 

فأسلم ثم رجع الى قومة فكان يسخر بآلهتهم؛

 

ثم انه قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينه فلما رآة رسول الله صلى الله عليه و سلم و هم في اسمه فقال: «أنت ابو نملة».

 

فقال: “أنا ابو ذر”.

 

قال: «نعم ابو ذر».
و روى ان ابا ذر قال: “كنت في الإسلام خامسا”،

 

و روى عنه انه قال: “أنا ربع الإسلام”.

 

و قال حكام ابن ابي الوضاح البصرى “كان اسلام ابي ذر رابعا او خامسا.”
يروى ابو ذر قصة اسلامة قائلا: “خرجنا من قومنا غفار و كانوا يحلون الشهر الحرام،

 

فخرجت انا و أخى انيس و أمنا فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا فأكرمنا خالنا و أحسن الينا،

 

قال فحسدنا قومة فقالوا له: انك اذا خرجت عن اهلك خالف اليهم انيس.

 

قال فجاء خالنا فنثا علينا ما قيل له فقلت: اما ما مضي من معروف فقد كدرت و لا جماع لك فيما بعد.

 

قال فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها و تغطي خالنا بثوبة و جعل يبكي،

 

فانطلقنا حتى نزلنا بحضره مكة،

 

فنافر انيس عن صرمتنا و عن مثلها فأتيا الكاهن فخبر انيسا بما هو عليه،

 

قال فأتانا بصرمتنا و مثلها معها و قد صليت يابن اخي قبل ان القي رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

ثلاث سنين،

 

فقلت: لمن

 

قال: لله.

 

فقلت: اين توجه

 

قال: اتوجة حيث يوجهنى الله،

 

اصلي عشاء حتى اذا كان من اخر السحر القيت كأنى خفاء حتى تعلونى الشمس.

 

فقال انيس: ان لى حاجة بمكه فاكفنى حتى اتيك.

 

فانطلق انيس فراث علي،

 

يعني ابطأ،

 

ثم جاء فقلت: ما حبسك

 

قال: لقيت رجلا بمكه على دينك يزعم ان الله ارسله.

 

قال: فما يقول الناس له

 

قال: يقولون شاعر كاهن ساحر.

 

و كان انيس احد الشعراء،

 

فقال انيس: و الله لقد سمعت قول الكهنه فما هو بقولهم،

 

و لقد و ضعت قوله على اقراء الشعر فلا يلتئم على لسان احد بعيد انه شعر،

 

و الله انه لصادق و إنهم لكاذبون

 

فقلت اكفنى حتى اذهب فأنظر

 

قال: نعم،

 

و كن من اهل مكه على حذر فإنهم قد شنفوا له و تجهموا له.

 

فانطلقت فقدمت مكه فاستضعفت رجلا منهم فقلت اين هذا الذى تدعون الصابئ

 

قال فأشار الى فقال: هذا الصابئ.

 

فمال على اهل الوادى بكل مدره و عظم فخررت مغشيا على فارتفعت حين ارتفعت كأنى نصب احمر،

 

فأتيت زمزم فشربت من ما ئها و غسلت عنى الدماء فلبثت بها يا بن اخي ثلاثين من بين ليلة و يوم ما لى طعام الا ماء زمزم،

 

فسمنت حتى تكسرت عكن بطني و ما و جدت على كبدى سخفه جوع.

 

قال فبينا اهل مكه في ليلة قمراء اضحيان اذ ضرب الله على اصمختهم فما يطوف بالبيت احد منهم غير امرأتين فأتتا على و هما تدعوان اسافا و نائلة.

 

قال فقلت انكحا احدهما الآخر،

 

فما ثناهما ذاك عن قولهما.

 

قال: فأتتا على فقلت هنا مثل الخشبه غير اني لم اكن،

 

فانطلقتا تولولان و تقولان: لو كان هاهنا احد من انفارنا.

 

قال فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و أبو بكر و هما هابطان من الجبل فقال: «ما لكما؟» قالتا: الصابئ بين الكعبه و أستارها،

 

قال: «فما قال لكم؟» قالتا قال لنا كلمه تملا الفم.

 

فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و صاحبة فاستلما الحجر و طافا بالبيت ثم صلى فأتيتة حين قضي صلاتة فكنت اول من حياة بتحيه الإسلام،

 

فقال: «وعليك رحمه الله،

 

ممن انت؟» قال قلت: من غفار فأهوي بيدة الى جبهتة هكذا.

 

قال قلت في نفسي: “كرة اني انتميت الى غفار”.

 

فذهبت اخذ بيدة فقدعني صاحبة و كان اعلم به منى فقال: «متى كنت هاهنا؟» قلت: كنت هاهنا منذ ثلاثين من بين ليلة و يوم،

 

قال: «فمن كان يطعمك؟» قال قلت: ما كان لى طعام الا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني فما و جدت على كبدى سخفه جوع.

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «إنها مباركة،

 

انها طعام طعم”.».

 

قال ابو بكر: يا رسول الله ائذن لى في طعامة الليلة،

 

قال ففعل فانطلق النبى صلى الله عليه و سلم،

 

و أبو بكر و انطلقت معهما،

 

ففتح ابو بكر بابا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف.

 

فقال ابو ذر: فذاك اول طعام اكلتة بها.
قال خفاف بن ايماء بن رحضه و كان سيد بنى غفار الكنانيين: “إن الله قذف في قلب ابي ذر الإسلام و سمع النبى صلى الله عليه و سلم،

 

و هو يومئذ بمكه يدعو مختفيا،

 

فأقبل يسأل عنه حتى اتاة في منزله،

 

و قبل ذلك قد طلب من يوصلة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

فلم يجد احدا فانتهي الى الباب فاستأذن فدخل،

 

و عندة ابو بكر و قد اسلم قبل ذلك بيوم او يومين،

 

و هو يقول: ” يا رسول الله و الله لا نستسر بالإسلام و لنظهرنه”.

 

فلا يرد عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

شيءا فقال: ” يا محمد الام تدعو

 

” قال: «إلي الله و حدة لا شريك له و خلع الأوثان و تشهد اني رسول الله».

 

فقال: ” اشهد ان لا الة الا الله و أشهد انك رسول الله”.

 

ثم قال ابو ذر: “يا رسول الله اني منصرف الى اهلى و ناظر متى يؤمر بالقتال فألحق بك فإنى اري قومك عليك كلا”.

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «أصبت فانصرف».

 

فكان يكون بأسفل ثنيه غزال فكان يعترض لعيرات قريش فيقتطعها فيقول: ” لا ارد اليكم منها شيئا حتى تشهدوا الا الة الا الله و أن محمدا رسول الله “،

 

فإن فعلوا رد عليهم ما اخذ منهم و إن ابوا لم يرد عليهم شيءا.

 

فكان على ذلك حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و مضت غزوه بدر و غزوه احد،

 

ثم قدم فأقام بالمدينه مع النبى صلى الله عليه و سلم”.
و قال نجيح ابو معشر قال: كان ابو ذر يتألة في الجاهليه و يقول: لا الة الا الله،

 

و لا يعبدالأصنام.

 

فمر عليه رجل من اهل مكه بعدما اوحى الى النبى صلى الله عليه و سلم.

 

فقال: يا ابا ذر ان رجلا بمكه يقول مثل ما تقول لا الة الا الله،

 

و يزعم انه نبي.

 

قال: ممن هو

 

قال: من قريش،

 

قال فأخذ شيءا من بهش و هو المقل فتزودة حتى قدم مكه فرأي ابا بكر يضيف الناس و يطعمهم الزبيب،

 

فجلس معهم فأكل ثم سأل من الغد: هل انكرتم على احد من اهل مكه شيءا

 

فقال رجل من بنى هاشم: نعم ابن عم لى يقول لا الة الا الله و يزعم انه نبي.

 

قال: فدلنى عليه قال فدله،

 

و النبى صلى الله عليه و سلم،

 

راقد على دكان قد سدل ثوبة على و جهه،

 

فنبهة ابو ذر فانتبة فقال: انعم صباحا،

 

فقال له النبي: “عليك السلام”،

 

قال له ابو ذر: انشدنى ما تقول،

 

فقال: “ما اقول الشعر و لكنة القرآن،

 

و ما انا قلتة و لكن الله قاله”،

 

قال: اقرا علي.

 

فقرا عليه سورة من القرآن فقال ابو ذر اشهد الا الة الا الله و أشهد ان محمدا رسوله.

 

فسألة النبى صلى الله عليه و سلم: «ممن انت؟» فقال: من بنى غفار.

 

قال فعجب النبى صلى الله عليه و سلم،

 

انهم يقطعون الطريق،

 

فجعل النبى صلى الله عليه و سلم،

 

يرفع بصرة فيه و يصوبة تعجبا من ذلك لما كان يعلم منهم ثم قال: «إن الله يهدى من يشاء”».

 

فجاء ابو بكر و هو عند رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

فأخبرة بإسلامة فقال له ابو بكر: “أليس ضيفى امس؟” فقال:” بلى”،

 

قال: “فانطلق معي”.

 

فذهب مع ابي بكر الى بيته فكساة ثوبين ممشقين.
اسلام قومة بنى غفار بدعوته
قال فغبرت ما غبرت فلقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

فقال: «إنة قد و جهت الى ارض ذات نخل و لا احسبها الا يثرب،

 

فهل انت مبلغ عنى قومك،

 

عسي الله ان ينفعهم بك و يأجرك فيهم؟» فانطلقت حتى لقيت اخي انيسا فقال: ” ما صنعت؟” قلت: ” صنعت اني قد اسلمت و صدقت”.

 

قال انيس: “ما بى رغبه عن دينك فإنى قد اسلمت و صدقت”.

 

قال فأتينا امنا فقالت: ما بى رغبه عن دينكما فإنى قد اسلمت و صدقت قال فاحتملنا فأتينا قومنا فأسلم نصفهم قبل ان يقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

المدينة.

 

و كان يؤمهم ايماء بن رحضة،

 

و كان سيدهم،

 

و قال بقيتهم: اذا قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

المدينه اسلمنا.

 

فقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

فأسلم بقيتهم و جاءت اسلم و كانوا حلفاء غفار فقالوا: يا رسول الله،

 

اخوتنا،

 

نسلم على الذى اسلم اخوتنا.

 

فأسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «غفار غفر الله لها و أسلم سالمها الله».
جهرة بالإسلام في مكة
بعد ان ضيف ابو بكر الصديق ابا ذر في منزلة اقام اياما ثم رأي امرأه تطوف بالبيت و تدعو بأحسن دعاء في الأرض تقول: ” اعطنى كذا و كذا و افعل بى كذا و كذا”،

 

ثم قالت في اخر ذلك: “يا اساف و يا نائلة”،

 

قال ابو ذر: ” انكحى احدهما صاحبه”.

 

فتعلقت به و قالت: ” انت صابئ”.

 

فجاء فتيه من قريش فضربوه،

 

و جاء ناس من بنى بكر بن عبد مناه بن كنانه – و بنو غفار من بنى بكر – فنصروة و قالوا: ” ما لصاحبنا يضرب و تتركون صباتكم

 

” فتحاجزوا فيما بينهم.
فجاء الى النبى صلى الله عليه و سلم،

 

فقال: ” يا رسول الله اما قريش فلا ادعهم حتى اثأر منهم،

 

ضربوني”.

 

فخرج حتى اقام بعسفان و كلما اقبلت عير لقريش يحملون الطعام ينفر بهم على ثنيه غزال فتلقي احمالها فجمعوا الحنط،

 

قال يقول ابو ذر لقومه: ” لا يمس احد حبه حتى تقولوا لا الة الا الله “،

 

فيقولون لا الة الا الله و يأخذون الغرائر.
حادثتة مع معاويه و عثمان
قال النبى صلى الله عليه و سلم: «يا ابا ذر كيف انت اذا كانت عليك امراء يستأثرون بالفئ؟» فقال ابو ذر: “إذا و الذى بعثك بالحق اضرب بسيفى حتى الحق به”.

 

فقال: «أفلا ادلك على ما هو خير من ذلك

 

اصبر حتى تلقاني».
و قال زيد بن و هب مررت بالربذه فإذا انا بأبى ذر،

 

فقلت ما انزلك منزلك هذا

 

قال: كنت بالشأم فاختلفت انا و معاويه في هذه الآية:  يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الأحبار و الرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل و يصدون عن سبيل الله و الذين يكنزون الذهب و الفضه و لا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم ،

 

 

و قال معاوية: “نزلت في اهل الكتاب”،

 

قال فقلت “نزلت فينا و فيهم”.

 

قال فكان بينى و بينة في ذلك كلام فكتب يشكوني الى عثمان،

 

قال فكتب الى عثمان ان اقدم المدينة،

 

فقدمت المدينه و كثر الناس على كأنهم لم يرونى قبل ذلك.

 

قال فذكر ذلك لعثمان فقال لي: ان شئت تنحيت فكنت قريبا.

 

فذاك انزلنى هذا المنزل و لو امر على حب شي لسمعت و لأطعت.
و قال محمد بن سيرين ان رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

قال لأبى ذر: «إذا بلغ البناء سلعا فاخرج منها»،

 

و نحا بيدة نحو الشام،

 

« و لا اري امراءك يدعونك!» قال: ” يا رسول الله افلا اقاتل من يحول بينى و بين امرك؟” قال: «لا»،

 

قال: “فما تأمرني؟” قال: «اسمع و اطع و لو لعبد حبشي».

 

قال: فلما كان ذلك ارسل معاويه الى عثمان: “إن ابا ذر قد افسد الناس بالشأم”،

 

فبعث الية عثمان فقدم عليه،

 

ثم بعثوا اهلة من بعدة فوجدوا عندة كيسا او شيءا فظنوا انها دراهم،

 

فقالوا: ما شاء الله

 

فإذا هي فلوس.

 

فلما قدم المدينه قال له عثمان: “كن عندي تغدو عليك و تروح اللقاح”،

 

قال: “لا حاجة لى في دنياكم”،

 

ثم قال: ائذن لى حتى اخرج الى الربذة”،

 

فأذن له فخرج الى الربذه و قد اقيمت الصلاة و عليها عبد لعثمان حب شي فتأخر فقال ابو ذر: تقدم فصل فقد امرت ان اسمع و أطيع و لو لعبد حب شي فأنت عبد حبشي”.
و قال عبدالله بن سيدان السلمي: “تناجي ابو ذر و عثمان حتى ارتفعت اصواتهما،

 

ثم انصرف ابو ذر متبسما فقال له الناس: “ما لك و لأمير المؤمنين؟” قال: “سامع مطيع و لو امرنى ان اتى صنعاء او عدن ثم استطعت ان افعل لفعلت”،

 

و أمرة عثمان ان يخرج الى الربذة.
و قال عبدالله بن الصامت الغفارى ابن اخي ابي ذر قال: دخلت مع ابي ذر في رهط من غفار على عثمان من الباب الذى لا يدخل عليه منه،

 

قال: و تخوفنا عثمان عليه،

 

قال فانتهي الية فسلم عليه،

 

قال: ثم ما بدأة بشيء الا ان قال: “أحسبتنى منهم يا امير المؤمنين

 

و الله ما انا منهم و لا ادركهم،

 

لو امرتنى ان اخذ بعرقوتى قتب لأخذت بهما حتى امرت”.

 

قال ثم استأذنة الى الربذة،

 

فقال له عثمان: “نعم نأذن لك و نأمر لك بنعم من نعم الصدقة فتصيب من رسلها”.

 

فقال فنادي ابو ذر: “دونكم معاشر قريش دنياكم فاعذموها لا حاجة لنا فيها”.

 

قال فما بزاة بشيء.

 

قال فانطلق و انطلقت معه حتى قدمنا الربذة،

 

قال: فصادفنا مولي لعثمان غلاما حبشيا يؤمهم فنودى بالصلاة فتقدم فلما رأي ابا ذر نكص،

 

فأوما الية ابو ذر: تقدم فصل.

 

فصلى خلفة ابو ذر.
و قال الأحنف بن قيس التميمى قال: اتيت المدينه ثم اتيت الشأم فجمعت فإذا انا برجل لا ينتهى الى ساريه الا فر اهلها،

 

يصلى و يخف صلاته،

 

قال فجلست الية فقلت له: “يا عبدالله من انت؟” قال: انا ابو ذر فقال لي: “فأنت من انت؟” قال قلت: “أنا الأحنف بن قيس”.

 

قال: ” قم عنى لا اعرك”،

 

فقلت له: “كيف تعرنى بشر؟” قال: “إن هذا،

 

يعني معاوية،

 

نادي منادية الا يجالسنى احد”.
اهل العراق يبيايعونه
قال شيخان من بنى ثعلبه رجل و امرأته: “نزلنا الربذه فمر بنا شيخ اشعث ابيض الرأس و اللحيه فقالوا: هذا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم.

 

فاستأذناة ان نغسل رأسة فأذن لنا و استأنس بنا،

 

فبينا نحن كذلك اذ اتاة نفر من اهل العراق،

 

حسبتة قال من اهل الكوفة،

 

فقالوا: “يا ابا ذر فعل بك هذا الرجل و فعل فهل انت ناصب لنا راية

 

فنكملك برجال ما شئت؟” فقال: “يا اهل الإسلام لا تعرضوا على ذاكم و لا تذلوا السلطان فإنة من اذل السلطان فلا توبه له،

 

و الله لوان عثمان صلبنى على اطول خشبه او اطول جبل لسمعت و أطعت و صبرت و احتسبت و رئيت ان ذاك خير لي،

 

و لو سيرنى ما بين الأفق الى الأفق،

 

او قال ما بين المشرق و المغرب،

 

لسمعت و أطعت و صبرت و احتسبت و رئيت ان ذاك خير لي.

 

و لو ردنى الى منزلي لسمعت و أطعت و صبرت و احتسبت و رئيت ان ذاك خير لي”.
فضلة و مناقبه
كان ابو ذر رابع اربعه في الإسلام،

 

و قيل: خامس خمسه في الإسلام،

 

و هو اول من حيا رسول الله صلى الله عليه و سلم بتحيه الإسلام.

 

و كان يوازى عبدالله بن مسعود في العلم.
قال ابو ذر: ” كنت ردف رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و هو على حمار و عليه بردعه او قطيفة”.
و قال ابو الدرداء: “كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يبتدئ ابا ذر اذا حضر،

 

و يتفقدة اذا غاب”.
و قال عبدالله بن مسعود قال: كان لا يزال يتخلف الرجل في تبوك فيقولون: يا رسول الله،

 

تخلف فلان.

 

فيقول: «دعوة فإن يكن فيه خير فسيلحقة الله بكم،

 

و إن يكن غير ذلك فقد اراحكم الله منه».

 

فتلوم ابو ذر على بعيرة فأبطا عليه،

 

فأخذ متاعة على ظهره،

 

ثم خرج ما شيا فنظر ناظر من المسلمين،

 

فقال: ان هذا الرجل يمشي على الطريق،

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «كن ابا ذر».

 

فلما تأملت القوم قالوا:” يا رسول الله،

 

هو و الله ابو ذر”؛

 

فقال: «يرحم الله ابا ذر،

 

يعيش و حده،

 

و يموت و حده،

 

و يحشر و حده».
و قال على بن ابي طالب: “لم يبق اليوم احد لا يبالى في الله لومه لائم غير ابي ذر ،

 

ولا نفسي”،

 

ثم ضرب بيدة على صدره.
و سئل على بن ابي طالب عن ابي ذر فقال: “وعي علما عجز فيه و كان شحيحا حريصا،

 

شحيحا على دينة حريصا على العلم،

 

و كان يكثر السؤال فيعطي و يمنع اما ان قد ملئ له في و عائة حتى امتلأ”.

 

فلم يدروا ما يريد بقوله و عي علما عجز فيه،

 

اعجز عن كشف ما عندة من العلم ام عن طلب ما طلب من العلم الى النبى صلى الله عليه و سلم.
و قال ابو ذر: قال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم: «يا ابا ذر اني اراك ضعيفا و إنى احب لك ما احب لنفسي،

 

لا تأمرن على اثنين و لا تولين ما ل يتيم».
و قال الحارث بن يزيد الحضرمي: سأل ابا ذر رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

الإماره فقال: «إنك ضعيف و إنها امانه و إنها يوم القيامه خزى و ندامه الا من اخذها بحقها و أدي الذى عليه فيها».
و قال عراك بن ما لك: قال ابو ذر: “إنى لأقربكم مجلسا من رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم القيامة؛

 

و ذلك اني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: «أقربكم منى مجلسا يوم القيامه من خرج من الدنيا كهيئتة يوم تركتة فيها»”؛

 

  • من خامس من اعلنوا اسلامهم
  • خامس من اعلن اسلامه
  • من خامس من اعلن اسلامه
  • من هو خامس من اعلنوا اسلامهم
  • خامس من اعلنوا اسلامهم
  • من خامس من اعلن اسلامهم
  • من خامس من اعلنوا الاسلام
  • خامس من أعلن إسلامه
  • من خامس من اعلن الاسلام
  • من خامس من اعلنو اسلامهم


3٬947 views