7:12 صباحًا السبت 21 أبريل، 2018

حلال ولا حرام

صورة حلال ولا حرام

هل ألحب حلال او حرام

يقول الله سبحانه قل أن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكُم ذنوبكم أل عمران

31 ،

ويقول ألنبي صلي الله عَليه و سلم فيما رواه أصحاب ألسنن عَن حبه لعائشه رضي الله عنها “اللهم هَذا قسمي فيما أملك ،

فلا تلمني فيما تملك و لا أملك ” و يقول فيما رواه مالك فى ألموطا ” قال الله تعالي

وجبت محبتي للمتحابين فى ،

والمتجالسين فى،
والمتزاورين فى” و يقول فيما رواه مسلم “الارواح جنود مجنده،
ما تعارف مِنها أئتلف ” .

ألحب فى دنيا ألناس تعلق قلبي يحس معه ألمحب لذه و راحه،
وهو غذاءَ للروح ،

وشبع للغريزه ،

وري للعاطفه ،

افرده بالتاليف كثِير مِن ألعلماءَ ألاجلاءَ .

و من جهه حكمه فانه يعطي حكم ما تعلق بِه ألقلب فى موضوعه و ألغرض مِنه ،

فمنه حب ألصالحين ،

وحب ألوالد لاولاده ،

وحب ألزوجين ،

وحب ألاصدقاءَ ،

وحب ألولد لوالديه ،

والطالب لمعلمه ،

وحب ألطبيعه و ألمناظر ألخلابه و ألاصوات ألحسنه و كل شىء جميل .

و من هُنا قال ألعلماءَ

قد يَكون ألحب و أجبا ،

كحب الله و رسوله ،

وقد يَكون مندوبا كحب ألصالحين ،

وقد يَكون حراما كحب ألخمر و لجنس ألمحرم .

و اكثر ما يسال ألناس عنه هُو ألحب بَين ألجنسين ،

وبخاصة بَين ألشباب ،

فقد يَكون حبا قلبيا أي عاطفيا،
وقد يَكون حبا شهويا جنسيا،
والفرق بينهما دقيق ،

وقد يتلازمان ،

ومهما يكن مِن شىء فإن ألحب بنوعيه قَد يولد سريعا مِن نظره عابره،
بل قَد يَكون متولدا مِن فكر او ذكر علَي ألغيب دون مشاهدة ،

وهنا قَد يزول و قد يبقي و يشتد أن تكرر او طال ألسَبب ألمولد لَه .

وقد يولد ألحب بَعد تكرر سَببه او طول أمدة ،

وهَذا ما يظهر فيه فعل ألانسان و قصده و أختياره .

و من هُنا لابد مِن معرفه ألسَبب ألمولد للحب ،

فان كَان مِن ألنوع ألاول ألحادثَ مِن نظر ألفجاه او ألخاطر و حديثَ ألنفس ألعابر فَهو أمر لا تسلم مِنه ألطبيعه ألبشريه ،

وقد يدخل تَحْت ألاضطرار فلا يحكم عَليه بحل و لا حرمه .

و أن كَان مِن ألنوع ألثانى ألذي تكرر سَببه او طالت مدته فَهو حرام بسَبب حرمه ألسَبب ألمؤدي لَه .

واذا تمكن ألحب مِن ألقلب بسَبب أضطر أليه ،

فان أدي الي محرم كخلوه باجنبية او مصافحه او كلام مثير او أنشغال عَن و أجب كَان حراما ،

وان خلا مِن ذلِك فلا حرمه فيه .

و ألحب ألذي يتولد مِن طول فكر او علَي ألغيب عِند ألاستغراق فى تقويم صفات ألمحبوب أن أدي الي محرم كَان حراما ،

والا كَان حلالا،
وما تولد عَن نظره متعمدة او محادثه او ما أشبه ذلِك مِن ألممنوعات فَهو غالبا يسلم الي محرمات متلاحقه ،

وبالتالي يَكون حراما فَوق أن سَببه محرم .

و علي كُل حال فاحذر ألشباب مِن ألجنسين أن يورطوا أنفسهم فى ألوقوع فى خضم ألعواطف و ألشهوات ألجنسيه،
فان بحر ألحب عميق متلاطم ألامواج شديد ألمخاطر،
لا يسلم مِنه ألا قوي شديد بعقله و خلقه و دينه ،

وقل مِن و قع فى أسرة أن يفلت مِنه ،

والعوامل ألتي تفك أسرة تضعف كثِيرا امام جبروت ألعاطفه ألمشبوبه و ألشهوة ألجامحه .

و بهَذه ألمناسبه طرح هَذا ألسؤال

انا فتاة مِن أسرة متدينه،
ولكن شعرت بقلبي يشد الي شاب توسمت فيه كُل خير،
ولا أدري أن كَان يشعر نحوي بما أشعر بِه ،

فهل هَذا ألحب يتنافى مَع ألدين

ان ألحب إذا لَم يتعد دائره ألاعجاب و لم تكُن معه محرمات فصاحبه معذور،
ولكن إذا تطور و تخطي ألحدود فهنا يَكون ألحظر و ألمنع.
واذا كَان للفتاة أن تحب مِن يبادلها ذلِك و ألتزمت ألحدود ألشرعيه فقد ينتهي نِهاية سعيدة بالزواج ،

واذا كَان للزوجه أن تحب فليكن حبها لزوجها و أولادها ،

الي جانب حبها لاهلها،
لكن لا يجوز أن يتعلق قلبها بشخص أجنبى غَير زوجها ،

تعلقا يثير ألغريزه،
فقد يؤدي الي ألنفور مِن ألزوج و ألسعي الي ألتفلت مِن سلطانه بطريق مشروع او غَير مشروع ،

والطريق ألمشروع هُو ألطلاق مَع ألتضحيه بما لَها مِن حقوق ،

وهو ما يسمي بالخلع ،

فقد جاءت أمراه ثَابت بن قيس أبن شماس و هي حبيبه بنت سَهل او جميلة بنت سلول الي ألنبي صلي الله عَليه و سلم تقول لَه

ان زوجها لا تعيب عَليه فى خلق و لا دين ،

ولكنها تكره ألكفر فى ألاسلام ،

لأنها لا تحبه لدمامته ،

وقد جاءَ فى بَعض ألروايات انها راته فى جماعة مِن ألناس فاذا هُو أشدهم سوادا ،

واقصرهم قامه ،

واقبحهم و جها ،

فردت أليه ألحديقه ألتي دفعها أليها مهرا و طلقها .

رواه ألبخاري و غيره .

أما أن تستجيب ألزوجه الي صوت قلبها و غريزتها عَن غَير هَذا ألطريق فَهو ألخيانة ألكبري ألتي جعل ألاسلام عقوبتها ألاعدام فى أشنع صوره،
وهي ألرجم بالحجاره حتّي تموت .

فلتتق الله ألزوجه،
.
ولا تترك قلبها يتعلق بغير زوجها تعلقا عاطفيا،
ولتحذر أن تذكر أسم مِن تحب او تتحدثَ عنه او تظهر لزوجها أي ميل نحوه ،

حتي لَو كَان ألميل أعجابا بخلق ،

فان ألزوج يغار أن يَكون فى حيآة زوجته أنسان أ خر مُهما كَان شانه ،

والله سبحانه جعل مِن صفات ألحور ألعين ،

لتكمل متعه ألرجال بهن ،

عدَم ألتطلع الي غَير أزواجهن فقال فيهن فيهن قاصرات ألطرف لَم يطمثهن أنس قَبلهم و لا جان ألرحمن

56 ،

وقال تعالي حور مقصورات فى ألخيام ألرحمن

77 ،

وذلِك لتحقق ألزوجه قول الله تعالي و من أياته أن خلق لكُم مِن أنفسكم أزواجا لتسكنوا أليها و جعل بينكم موده و رحمه ألروم

21 .

و أنتهز هَذه ألفرصه و أقول للفتاة غَير ألمتزوجه ،

اذا ربطت علاقه ألحب بَين فتي و فتاة و أتفقا علَي ألزواج ينبغي أن يَكون ذلِك بعلم أولياءَ ألامور،
لانهم يعرفون مصلحتهما اكثر،
ولان ألفتي و ألفتاة تدفعهما ألعاطفه ألجارفه دون تعقل او رويه او نظر بعيد الي ألاثار ألمترتبه علَي ذلِك ،

فلابد مِن مساعدة أهل ألطرفين ،

للاطمئنان علَي ألمصير و تقديم ألنصح أللازم ،

مع ألتنبيه الي ألتزام كُل ألاداب ألشرعيه حتّي يتِم ألعقد،
فربما لا تَكون ألنِهاية زواجا فتَكون ألشائعات و ألاتهامات .

و ألدين لا يوافق علَي حب لا تلتزم فيه ألحدود .

197 views

حلال ولا حرام

شاهد أيضاً

صورة هل صبغة الشعر حرام

هل صبغة الشعر حرام

صبغ ألشعر أن كَان بالاسود ألخالص فلا يجوز للرجل و ألمرأة جميعا، اما أن كَان …