1:12 مساءً الأحد 26 مايو، 2019






حكم الزنا في القران

 

صور حكم الزنا في القران
عقوبه الزنا في القران الكريم
عقوبه الزنا في القران الكريم

من كتاب القران و ازمه التدبر للعالم الاسلامي الجليل “محمد السعيد مشتهري” انقل هذا الجذء عن:
بيان عقوبه الزنا في القران الكريم
يقول الله تعالى في سورة النور
سورة انزلناها و فرضناها و انزلنا فيها ايات بينات لعلكم تذكرون 1)
تدبر قول الله تعالى “وانزلنا فيها ايات بينات” ،

 

 

ثم قوله بعدها “لعلكم تذكرون”
ثم ياتي بعدها مباشره بوصف فعل الزنا،

 

و عقوبتة العامة الواحده فيقول تعالى
الزانيه و الزانى فاجلدوا كل واحد منهما مئه جلده و لا تاخذكم بهما رافه في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله و اليوم الاخر و ليشهد عذابهما طائفه من المؤمنين 2)
تدبر معى هذا البيان القرانى الذى لا شبهه فيه ،

 

لعقوبه الزنا “فاجلدوا كل واحد منهما مئه جلدة” من غير تقسيم لفعل الزنا الى زنا محصن،

 

عقوبتة الرجم،

 

و زنا غير محصن و عقوبتة الجلد .

 


و السؤال هل يمكن ان يفوض الله تعالى رسولة ان يستقل بهذا التقسيم عن التشريع القراني،

 

فيخص القران بالعقوبه المخففه “الجلد” ،

 

 

ثم تاتي السنه النبويه بالعقوبه المغلظه و هي القتل .

 


ان القران الحكيم لم يفرق بين محصن و غير محصن ،

 

 

فى عقوبه الزنا،

 

و جاء بعقوبه واحده و هي الجلد.

 

فاذا تدبرنا قول الله تعالى بعد ذلك،

 

فى سياق بيان احكام اللعان،

 

ان عقوبه “المحصن” هي العذاب و الذى اشارت الية الايه [2] “وليشهد عذابهما..،”،

 

علمنا ان عقوبه الزنا للمرأة المتزوجه [اى المحصنة] هي الجلد،

 

و ليس الرجم فتدبر
و يدرا عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين 8 النور
ذلك ان الايات جاءت تبين احكام اللعان فالمرأة الحرة،

 

التي اعترفت بارتكابها الفاحشه و اقرت باتهام زوجها لها،

 

تستحق عقوبه الزنا التي و صفتها الايه بالعذاب،

 

فان لم تعترف سقطت عنها العقوبة: “ويدرا عنها العذاب”..،

 

و وجبت عليها احكام اللعان … “ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين” و التي بينتها الايات [6—10] و لقد وصف الله تعالى عقوبه الزنا بالعذاب،

 

و جاءت كلمه “العذاب” معرفه بال العهدية،

 

اى العذاب المعهود ،

 

 

اى السابق تعريفة و المشار الية في قوله تعالى[ الاية2] “وليشهد عذابهما”
و اللافت للنظر انه مع بيان الله تعالى لطبيعه هذه العقوبة،

 

و انها عذاب،

 

و ليست موتا،

 

فان انصار المذاهب المختلفة يصرون على ان “السنه النبوية”هى التي جاءت ببيان ان عقوبه الزانية،

 

او الزانى المحصنين،

 

هى الرجم اي الموت .

 


لقد فرق الله تعالى بين العذاب و القتل في اكثر من موضع في القران الكريم،

 

حتى لا يدعي مدع ان العذاب يمكن ان يكون قتلا،

 

او ما يؤول الى القتل

 

!
انهم يريدون ان يحمل “العذاب” معنى “القتل”،

 

اى الرجم الذى هو من موروثات الشريعه اليهودية،

 

فينجح الشيطان بذلك في اختراق احكام القران الكريم،

 

بشريعه موروثه عن اليهود باسم السنه النبويه .

 


لقد فرق القران الحكيم ،

 

 

فى محكم التنزيل،

 

بين “العذاب” و “القتل” ،

 

 

فتدبر
و تفقد الطير فقال ما لى لا اري الهدهد ام كان من الغائبين 20 لاعذبنة عذابا شديدا او لاذبحنة او لياتينى بسلطان مبين 21)النمل
و لقد فرق السياق القرانى بين “الرجم” و العذاب” فقال تعالى
قالوا انا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم و ليمسنكم منا عذاب اليم 18)يس
لقد استخدم السياق القرانى كلمتى “الرجم” و “العذاب” و فرق بينهما،

 

فما الحكمه في ان تاتي عقوبه العذاب،

 

“الجلد” في مصدر قطعى الثبوت عن الله تعالى ،

 

 

و تاتي عقوبه الموت في مصدر ثان ظنى الثبوت عن رسول الله،

 

مختلف في حجيه نصوصة ،

 

بين كافه علماء الفرق المختلفة .

 


ان العذاب لا يكون الا للنفس الواعيه ،

 

 

حيث الاحساس بالالم،

 

لذلك كان و عيد جهنم عذابا،

 

تتبدل فيه الجلود،

 

و ليس موتا،

 

فتدبر
ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما 56 النساء
و السؤال لماذا خص الله سورة النور،

 

بهذه الايه المحكمه

 

!
فتدبر مره اخرى
“سورة – انزلناها – و فرضناها – و انزلنا فيها – ايات بينات – لعلكم تذكرون ”
و الجواب لان حرمه الدم من اعظم الحرمات عند الله تعالى ،

 

 

فلا تسفك الدماء الا بالحق الذى انزلة الله ،

 

 

و فرضة كتابة .

 


فهل من المنطق ان يقول الله تعالى ،

 

 

انة انزل في هذه السورة ” ايات بينات” ثم ياتي علماء السلف و يقولون
ان السنه النبويه جاءت تبين هذه الايات ،

 

 

و تامر بسفك دم الزانى المحصن،

 

او الزانيه المحصنة؟!
فاذا ذهبنا الى سورة النساء ،

 

 

و جدنا ان الامه اذا زنت و هي متزوجه فعليها نصف عقوبه الحره
و من لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات و الله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن و اتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات و لا متخذات اخدان فاذا احصن فان اتين بفاحشه فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خ شي العنت منكم وان تصبروا خير لكم و الله غفور رحيم 25)النساء
و المراد بالمحصنات في قوله تعالى ” المحصنات المؤمنات” هو “الحرائر” في مقابل “الاماء”،

 

المشار اليهن في قوله تعالى ” من فتياتكم”
و سمي الحرائر بالمحصنات لانهن احصن بحريتهن عن الاحوال التي تكتنف الاماء،

 

مختارات كن او مكرهات،

 

فهذه هي طبيعه علمهن الممتهن،

 

و المبتذل،

 

على عكس الحرائر ،

 

 

المحصنات ،

 

 

المصونات،

 

البعيدات عن هذه الصفات غير الحميده .

 


و نلاحظ ان الاحصان جاء في الموضع الاول بمعنى “الحرية” ،

 

 

و في الثاني بمعنى “العفة” و في الموضع الثالث بمعنى “النكاح” و عاد مره اخرى الى معنى “الحرية” في الموضع الاخير
فنحن ،

 

 

في سياق هذه الايه امام حكمين
الاول يتعلق بزنا الحرة،

 

و عقوبتها ما ئه جلده ،

 

 

كما بينت سورة النور،

 

سواء كانت بكرا ام ثيبا .

 


و الثاني يتعلق بزنا الامه ،

 

 

اذا تزوجت ،

 

 

و عقوبتها خمسون جلده كما بينت ايه سورة النساء .

 


و هناك ملاحظه اخيرة ،

 

 

و هي ان الله عقب على احكام النساء،

 

بقوله تعالى
يريد الله ليبين لكم و يهديكم سنن الذين من قبلكم و يتوب عليكم و الله عليم حكيم 26)النساء
و على احكام الزنا ،

 

 

و اللعان ،

 

 

و الافك بقوله تعالى
و يبين الله لكم الايات و الله عليم حكيم 18)النور
فالله تعالى و حده هو مصدر “البيان القراني”

  • ما حكم القران الكريم من الزنا
378 views

حكم الزنا في القران