8:15 مساءً الثلاثاء 23 أكتوبر، 2018

حكم الزنا في القران


 

صورة حكم الزنا في القران
عقوبه الزنا في القران الكريم
عقوبه الزنا في القران الكريم

من كتاب القران وازمه التدبر للعالم الاسلامي الجليل “محمد السعيد مشتهري” انقل هذا الجذء عن:
بيان عقوبه الزنا في القران الكريم
يقول الله تعالى في سورة النور


سورة انزلناها وفرضناها وانزلنا فيها ايات بينات لعلكم تذكرون 1)
تدبر قول الله تعالى



“وانزلنا فيها ايات بينات” ،



ثم قوله بعدها



“لعلكم تذكرون”
ثم ياتى بعدها مباشره بوصف فعل الزنا،

وعقوبته العامة الواحده فيقول تعالى


الزانيه والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئه جلده ولا تاخذكم بهما رافه في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفه من المؤمنين 2)
تدبر معي هذا البيان القراني الذي لا شبهه فيه ،

لعقوبه الزنا “فاجلدوا كل واحد منهما مئه جلده” من غير تقسيم لفعل الزنا الى زنا محصن،

عقوبته الرجم،

وزنا غير محصن وعقوبته الجلد .


والسؤال هل يمكن ان يفوض الله تعالى رسوله ان يستقل بهذا التقسيم عن التشريع القراني،

فيخص القران بالعقوبه المخففه “الجلد” ،



ثم تاتى السنه النبويه بالعقوبه المغلظه وهى القتل .


ان القران الحكيم لم يفرق بين محصن وغير محصن ،



في عقوبه الزنا،

وجاء بعقوبه واحده وهى الجلد.

فاذا تدبرنا قول الله تعالى بعد ذلك،

في سياق بيان احكام اللعان،

ان عقوبه “المحصن” هي العذاب والذي اشارت اليه الايه [2]



“وليشهد عذابهما..،”،

علمنا ان عقوبه الزنا للمرأة المتزوجه [اي المحصنه] هي الجلد،

وليس الرجم فتدبر


ويدرا عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين 8 النور
ذلك ان الايات جاءت تبين احكام اللعان



فالمرأة الحره،

التي اعترفت بارتكابها الفاحشه واقرت باتهام زوجها لها،

تستحق عقوبه الزنا التي وصفتها الايه بالعذاب،

فان لم تعترف سقطت عنها العقوبه:

“ويدرا عنها العذاب”..،

ووجبت عليها احكام اللعان

… “ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين” والتي بينتها الايات [6—10] ولقد وصف الله تعالى عقوبه الزنا بالعذاب،

وجاءت كلمه “العذاب” معرفه بال العهديه،

اي العذاب المعهود ،



اي السابق تعريفه والمشار اليه في قوله تعالى[ الايه2] “وليشهد عذابهما”
واللافت للنظر انه مع بيان الله تعالى لطبيعه هذه العقوبه،

وانها عذاب،

وليست موتا،

فان انصار المذاهب المختلفة يصرون على ان “السنه النبويه”هي التي جاءت ببيان ان عقوبه الزانيه،

او الزاني المحصنين،

هي الرجم اي الموت .


لقد فرق الله تعالى بين العذاب والقتل في اكثر من موضع في القران الكريم،

حتى لا يدعى مدع ان العذاب يمكن ان يكون قتلا،

او ما يؤول الى القتل

!
انهم يريدون ان يحمل “العذاب” معنى “القتل”،

اي الرجم الذي هو من موروثات الشريعه اليهوديه،

فينجح الشيطان بذلك في اختراق احكام القران الكريم،

بشريعه موروثه عن اليهود باسم السنه النبويه .


لقد فرق القران الحكيم ،



في محكم التنزيل،

بين “العذاب” و “القتل” ،



فتدبر


وتفقد الطير فقال ما لي لا ارى الهدهد ام كان من الغائبين 20 لاعذبنه عذابا شديدا او لاذبحنه او لياتيني بسلطان مبين 21)النمل
ولقد فرق السياق القراني بين “الرجم” والعذاب” فقال تعالى


قالوا انا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم 18)يس
لقد استخدم السياق القراني كلمتي “الرجم” و “العذاب” وفرق بينهما،

فما الحكمه في ان تاتى عقوبه العذاب،

“الجلد” في مصدر قطعي الثبوت عن الله تعالى ،



وتاتى عقوبه الموت في مصدر ثان ظني الثبوت عن رسول الله،

مختلف في حجيه نصوصه ،

بين كافه علماء الفرق المختلفة .


ان العذاب لا يكون الا للنفس الواعيه ،



حيث الاحساس بالالم،

لذلك كان وعيد جهنم عذابا،

تتبدل فيه الجلود،

وليس موتا،

فتدبر


ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما 56 النساء
والسؤال



لماذا خص الله سورة النور،

بهذه الايه المحكمه

!
فتدبر مره اخرى


“سورة – انزلناها – وفرضناها – وانزلنا فيها – ايات بينات – لعلكم تذكرون ”
والجواب



لان حرمه الدم من اعظم الحرمات عند الله تعالى ،



فلا تسفك الدماء الا بالحق الذي انزله الله ،



وفرضه كتابة .


فهل من المنطق ان يقول الله تعالى ،



انه انزل في هذه السورة ” ايات بينات” ثم ياتى علماء السلف ويقولون


ان السنه النبويه جاءت تبين هذه الايات ،



وتامر بسفك دم الزاني المحصن،

او الزانيه المحصنه؟!
فاذا ذهبنا الى سورة النساء ،



وجدنا ان الامه اذا زنت وهى متزوجه فعليها نصف عقوبه الحره


ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات والله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن واتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان فاذا احصن فان اتين بفاحشه فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وان تصبروا خير لكم والله غفور رحيم 25)النساء
والمراد بالمحصنات في قوله تعالى



” المحصنات المؤمنات” هو “الحرائر” في مقابل “الاماء”،

المشار اليهن في قوله تعالى

” من فتياتكم”
وسمى الحرائر بالمحصنات لانهن احصن بحريتهن عن الاحوال التي تكتنف الاماء،

مختارات كن او مكرهات،

فهذه هى طبيعه علمهن الممتهن،

والمبتذل،

على عكس الحرائر ،



المحصنات ،



المصونات،

البعيدات عن هذه الصفات غير الحميده .


ونلاحظ ان الاحصان جاء في الموضع الاول بمعنى “الحريه” ،



وفى الثاني بمعنى “العفه” وفى الموضع الثالث بمعنى “النكاح” وعاد مره اخرى الى معنى “الحريه” في الموضع الاخير
فنحن ،



فى سياق هذه الايه امام حكمين


الاول



يتعلق بزنا الحره،

وعقوبتها مائه جلده ،



كما بينت سورة النور،

سواء كانت بكرا ام ثيبا .


والثاني



يتعلق بزنا الامه ،



اذا تزوجت ،



وعقوبتها خمسون جلده كما بينت ايه سورة النساء .


وهناك ملاحظه اخيرة ،



وهى ان الله عقب على احكام النساء،

بقوله تعالى


يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم 26)النساء
وعلى احكام الزنا ،



واللعان ،



والافك بقوله تعالى


ويبين الله لكم الايات والله عليم حكيم 18)النور
فالله تعالى وحده هو مصدر “البيان القراني”

  • ما حكم القران الكريم من الزنا
282 views

حكم الزنا في القران