6:24 مساءً الأربعاء 16 يناير، 2019

حكم الزنا في القران

 

بالصور حكم الزنا في القران 20160820 3704
عقوبه الزنا في القران الكريم
عقوبه الزنا في القران الكريم

من كتاب القران و ازمه التدبر للعالم الاسلامى الجليل “محمد السعيد مشتهري” انقل هذا الجذء عن:
بيان عقوبه الزنا في القران الكريم
يقول الله تعالى في سوره النور
سوره انزلناها و فرضناها و انزلنا فيها ايات بينات لعلكم تذكرون 1)
تدبر قول الله تعالى “وانزلنا فيها ايات بينات” ،



ثم قوله بعدها “لعلكم تذكرون”
ثم ياتي بعدها مباشره بوصف فعل الزنا،

و عقوبته العامه الواحده فيقول تعالى
الزانيه و الزانى فاجلدوا كل واحد منهما مئه جلده و لا تاخذكم بهما رافه في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله و اليوم الاخر و ليشهد عذابهما طائفه من المؤمنين 2)
تدبر معى هذا البيان القرانى الذى لا شبهه فيه ،

لعقوبه الزنا “فاجلدوا كل واحد منهما مئه جلدة” من غير تقسيم لفعل الزنا الى زنا محصن،

عقوبته الرجم،

و زنا غير محصن و عقوبته الجلد .


و السؤال هل يمكن ان يفوض الله تعالى رسوله ان يستقل بهذا التقسيم عن التشريع القراني،

فيخص القران بالعقوبه المخففه “الجلد” ،



ثم تاتي السنه النبويه بالعقوبه المغلظه و هي القتل .


ان القران الحكيم لم يفرق بين محصن و غير محصن ،



فى عقوبه الزنا،

و جاء بعقوبه واحده و هي الجلد.

فاذا تدبرنا قول الله تعالى بعد ذلك،

فى سياق بيان احكام اللعان،

ان عقوبه “المحصن” هى العذاب و الذى اشارت اليه الايه [2] “وليشهد عذابهما..،”،

علمنا ان عقوبه الزنا للمراه المتزوجه [اى المحصنة] هى الجلد،

و ليس الرجم فتدبر
و يدرا عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين 8 النور
ذلك ان الايات جاءت تبين احكام اللعان فالمراه الحره التى اعترفت بارتكابها الفاحشه و اقرت باتهام زوجها لها،

تستحق عقوبه الزنا التى وصفتها الايه بالعذاب،

فان لم تعترف سقطت عنها العقوبة: “ويدرا عنها العذاب”..،

و وجبت عليها احكام اللعان … “ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين” و التى بينتها الايات [6—10] و لقد وصف الله تعالى عقوبه الزنا بالعذاب،

و جاءت كلمه “العذاب” معرفه بال العهديه اي العذاب المعهود ،



اى السابق تعريفه و المشار اليه في قوله تعالى[ الاية2] “وليشهد عذابهما”
و اللافت للنظر انه مع بيان الله تعالى لطبيعه هذه العقوبه و انها عذاب،

و ليست موتا،

فان انصار المذاهب المختلفه يصرون على ان “السنه النبوية”هى التى جاءت ببيان ان عقوبه الزانيه او الزانى المحصنين،

هى الرجم اي الموت .


لقد فرق الله تعالى بين العذاب و القتل في اكثر من موضع في القران الكريم،

حتي لا يدعي مدع ان العذاب يمكن ان يكون قتلا،

او ما يؤول الى القتل

!
انهم يريدون ان يحمل “العذاب” معنى “القتل”،

اى الرجم الذى هو من موروثات الشريعه اليهوديه فينجح الشيطان بذلك في اختراق احكام القران الكريم،

بشريعه موروثه عن اليهود باسم السنه النبويه .


لقد فرق القران الحكيم ،



فى محكم التنزيل،

بين “العذاب” و “القتل” ،



فتدبر
و تفقد الطير فقال ما لى لا اري الهدهد ام كان من الغائبين 20 لاعذبنه عذابا شديدا او لاذبحنه او لياتينى بسلطان مبين 21)النمل
و لقد فرق السياق القرانى بين “الرجم” و العذاب” فقال تعالى
قالوا انا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم و ليمسنكم منا عذاب اليم 18)يس
لقد استخدم السياق القرانى كلمتى “الرجم” و “العذاب” و فرق بينهما،

فما الحكمه في ان تاتي عقوبه العذاب،

“الجلد” في مصدر قطعى الثبوت عن الله تعالى ،



و تاتي عقوبه الموت في مصدر ثان ظنى الثبوت عن رسول الله،

مختلف في حجيه نصوصه ،

بين كافه علماء الفرق المختلفه .


ان العذاب لا يكون الا للنفس الواعيه ،



حيث الاحساس بالالم،

لذلك كان و عيد جهنم عذابا،

تتبدل فيه الجلود،

و ليس موتا،

فتدبر
ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما 56 النساء
و السؤال لماذا خص الله سوره النور،

بهذه الايه المحكمه

!
فتدبر مره اخري
“سوره – انزلناها – و فرضناها – و انزلنا فيها – ايات بينات – لعلكم تذكرون ”
و الجواب لان حرمه الدم من اعظم الحرمات عند الله تعالى ،



فلا تسفك الدماء الا بالحق الذى انزله الله ،



و فرضه كتابه .


فهل من المنطق ان يقول الله تعالى ،



انه انزل في هذه السوره ” ايات بينات” ثم ياتي علماء السلف و يقولون
ان السنه النبويه جاءت تبين هذه الايات ،



و تامر بسفك دم الزانى المحصن،

او الزانيه المحصنة؟!
فاذا ذهبنا الى سوره النساء ،



و جدنا ان الامه اذا زنت و هي متزوجه فعليها نصف عقوبه الحره
و من لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات و الله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن و اتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات و لا متخذات اخدان فاذا احصن فان اتين بفاحشه فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشى العنت منكم وان تصبروا خير لكم و الله غفور رحيم 25)النساء
و المراد بالمحصنات في قوله تعالى ” المحصنات المؤمنات” هو “الحرائر” في مقابل “الاماء”،

المشار اليهن في قوله تعالى ” من فتياتكم”
و سمي الحرائر بالمحصنات لانهن احصن بحريتهن عن الاحوال التى تكتنف الاماء،

مختارات كن او مكرهات،

فهذه هي طبيعه علمهن الممتهن،

و المبتذل،

علي عكس الحرائر ،



المحصنات ،



المصونات،

البعيدات عن هذه الصفات غير الحميده .


و نلاحظ ان الاحصان جاء في الموضع الاول بمعني “الحرية” ،



و في الثاني بمعني “العفة” و في الموضع الثالث بمعني “النكاح” و عاد مره اخري الى معنى “الحرية” في الموضع الاخير
فنحن ،



في سياق هذه الايه امام حكمين
الاول يتعلق بزنا الحره و عقوبتها ما ئه جلده ،



كما بينت سوره النور،

سواء كانت بكرا ام ثيبا .


و الثانى يتعلق بزنا الامه ،



اذا تزوجت ،



و عقوبتها خمسون جلده كما بينت ايه سوره النساء .


و هناك ملاحظه اخيره ،



و هي ان الله عقب على احكام النساء،

بقوله تعالى
يريد الله ليبين لكم و يهديكم سنن الذين من قبلكم و يتوب عليكم و الله عليم حكيم 26)النساء
و على احكام الزنا ،



و اللعان ،



و الافك بقوله تعالى
و يبين الله لكم الايات و الله عليم حكيم 18)النور
فالله تعالى و حده هو مصدر “البيان القراني”

  • ما حكم القران الكريم من الزنا
318 views

حكم الزنا في القران