8:55 مساءً الإثنين 17 ديسمبر، 2018

حكم التحدث مع البنات


صورة حكم التحدث مع البنات

 

 

السؤال:
،



و رحمه الله،

و بركاته.
لقد تعرفت على فتاه عن طريق احد المنتديات،

و قمت باضافتها الى قائمه الماسنجر،

و اصبحت اتواصل معها كتابيا عن طريق الماسنجر بشكل شبه يومي،

و اعتبرها مثل اختي،

نتحدث في المواضيع العامة،

و لا يجرى بيننا اي كلام فاحش او خادش للحياء،

علما ان الفتاه تقطن في بلد غير البلد الذى اقطن فيه،

و المسافه بعيدة.

هل في هذا التواصل شيء

و لا اعلم اذا كان هذا التواصل ضمن المباح او غير المباح،

ارجو الافادة.

الجواب:
الحمد لله،

و الصلاه و السلام على رسول الله،

و على اله و صحبه،

و من و الاه،

اما بعد:
فقد سبق الجواب في الفتويين: “حكم الدردشه مع الجنس الاخر”،

“الحوار بين الرجال و النساء في المنتديات”.

بالرجوع للفتويين المحال عليهما،

يتبين ان: انشاء علاقه بين الجنسين عبر الماسنجر لا يخلوا من مفاسد كثيره في الدين و الدنيا؛

و من ثمة: يجب عليك الاسراع بقطع تلك العلاقة،

و لتسد على قلبك ابواب الفتن؛

فان القلب ضعيف،

و فتنه النساء لا يقوم لها شيء،

و لا ينفع معها الا الفرار؛

ففى الصحيحين،

عن اسامه بن زيد – رضى الله عنهما – عن النبى – صلى الله عليه و سلم – قال: (ما تركت بعدي فتنه اضر على الرجال من النساء)).

ولتعلم ان القلب ضعيف،

و ان من تعرض للفتن او تطلع اليها،

اهلكته بشرها؛

ففى الصحيحين،

ان ابا هريره – رضى الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم (ستكون فتن،

القاعد فيها خير من القائم،

و القائم فيها خير من الماشي،

و الماشى فيها خير من الساعي،

و من تشرف لها تستشرفه،

و من و جد ملجا او معاذا فليعذ به)).

وروي احمد،

عن النواس بن سمعان،

عن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال: (ضرب الله مثلا صراطا مستقيما،

و على جنبتى الصراط سوران،

فيهما ابواب مفتحة،

و على الابواب ستور مرخاة،

و على باب الصراط داع يقول: يا ايها الناس،

ادخلوا الصراط جميعا،

و لا تتفرجوا،

و داع يدعو من جوف الصراط،

فاذا اراد ان يفتح شيئا من تلك الابواب،

قال: و يحك،

لا تفتحه؛

فانك ان تفتحه تلجه،

و الصراط: الاسلام،

و السوران: حدود الله تعالى،

و الابواب المفتحة: محارم الله تعالى،

و ذلك الداعى على راس الصراط: كتاب الله – عز و جل – و الداعى من فوق الصراط: و اعظ الله في قلب كل مسلم)).

ولا تغتر كثيرا،

و تركن لقولك: انها اختي،

نتحدث في المواضيع العامة،

و لا يجرى بيننا كلام فاحش او خادش للحياء،

و انها من غير بلدك؛

فان الشيطان يفتح عليك تلك الابواب في البداية،

ثم يسلمك للحرام المحض؛

كما قال تعالى: يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان و من يتبع خطوات الشيطان فانه يامر بالفحشاء و المنكر}[النور: 21]

واعلم ان ميل الرجل للمراه يدفع اليه شهوه عنيفة؛

و لذلك لم يحرم القران الكريم الزنا فحسب،

بل حذر من مجرد مقاربته؛

فقال سبحانه: ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشه و ساء سبيلا [الاسراء: 32]،

و هى مبالغه في التحرز.

قال الاستاذ سيد قطب – رحمه الله – في الظلال: “… و من ثم؛

ياخذ الاسلام الطريق على اسبابه الدافعة؛

توقيا للوقوع فيه،

يكره الاختلاط في غير ضرورة،

و يحرم الخلوة،

و ينهي عن التبرج بالزينة،

و يحض على الزواج لمن استطاع،

و يوصى بالصوم لمن لا يستطيع،

و يكره الحواجز التى تمنع من الزواج؛

كالمغالاه في المهور،

و ينفى الخوف من العيله و الاملاق بسبب الاولاد،

و يحض على مساعده من يبتغون الزواج؛

ليحصنوا انفسهم،

و يوقع اشد العقوبه على الجريمه حين تقع ،



و على رمى المحصنات الغافلات دون برهان ….

الي اخر و سائل الوقايه و العلاج؛

ليحفظ الجماعه الاسلاميه من التردى و الانحلال”.

ولتحذر ان تعاقب نساؤك بمثل ما تصنع؛

لان القاعده ان الجزاء من جنس العمل،

و ما اظنك ترضي لهن ان يتحدثن مع الرجال الاجانب و لو بكلام غير فاحش،،

و الله اعلم.

141 views

حكم التحدث مع البنات