8:48 صباحًا الأربعاء 26 سبتمبر، 2018

حكم التحدث مع البنات


صورة حكم التحدث مع البنات

 

 

السؤال:
،



ورحمه الله،

وبركاته.
لقد تعرفت على فتاة عن طريق احد المنتديات،

وقمت باضافتها الى قائمة الماسنجر،

واصبحت اتواصل معها كتابيا عن طريق الماسنجر بشكل شبه يومي،

واعتبرها مثل اختي،

نتحدث في المواضيع العامه،

ولا يجري بيننا اي كلام فاحش او خادش للحياء،

علما ان الفتاة تقطن في بلد غير البلد الذي اقطن فيه،

والمسافه بعيده.

هل في هذا التواصل شيء

ولا اعلم اذا كان هذا التواصل ضمن المباح او غير المباح،

ارجو الافاده.

الجواب:
الحمد لله،

والصلاة والسلام على رسول الله،

وعلى اله وصحبه،

ومن والاه،

اما بعد:
فقد سبق الجواب في الفتويين:

“حكم الدردشه مع الجنس الاخر”،

“الحوار بين الرجال والنساء في المنتديات”.

بالرجوع للفتويين المحال عليهما،

يتبين ان:

انشاء علاقه بين الجنسين عبر الماسنجر لا يخلوا من مفاسد كثيرة في الدين والدنيا؛

ومن ثمه:

يجب عليك الاسراع بقطع تلك العلاقه،

ولتسد على قلبك ابواب الفتن؛

فان القلب ضعيف،

وفتنه النساء لا يقوم لها شيء،

ولا ينفع معها الا الفرار؛

ففي الصحيحين،

عن اسامه بن زيد – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال:

((ما تركت بعدى فتنه اضر على الرجال من النساء)).

ولتعلم ان القلب ضعيف،

وان من تعرض للفتن او تطلع اليها،

اهلكته بشرها؛

ففي الصحيحين،

ان ابا هريره – رضي الله عنه – قال:

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم

((ستكون فتن،

القاعد فيها خير من القائم،

والقائم فيها خير من الماشي،

والماشي فيها خير من الساعي،

ومن تشرف لها تستشرفه،

ومن وجد ملجا او معاذا فليعذ به)).

وروى احمد،

عن النواس بن سمعان،

عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال:

((ضرب الله مثلا صراطا مستقيما،

وعلى جنبتي الصراط سوران،

فيهما ابواب مفتحه،

وعلى الابواب ستور مرخاه،

وعلى باب الصراط داع يقول:

يا ايها الناس،

ادخلوا الصراط جميعا،

ولا تتفرجوا،

وداع يدعو من جوف الصراط،

فاذا اراد ان يفتح شيئا من تلك الابواب،

قال:

ويحك،

لا تفتحه؛

فانك ان تفتحه تلجه،

والصراط:

الاسلام،

والسوران:

حدود الله تعالى،

والابواب المفتحه:

محارم الله تعالى،

وذلك الداعي على راس الصراط:

كتاب الله – عز وجل – والداعي من فوق الصراط:

واعظ الله في قلب كل مسلم)).

ولا تغتر كثيرا،

وتركن لقولك:

انها اختي،

نتحدث في المواضيع العامه،

ولا يجري بيننا كلام فاحش او خادش للحياء،

وانها من غير بلدك؛

فان الشيطان يفتح عليك تلك الابواب في البدايه،

ثم يسلمك للحرام المحض؛

كما قال تعالى:

{يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يامر بالفحشاء والمنكر}[النور:

21]

واعلم ان ميل الرجل للمرأة يدفع اليه شهوة عنيفه؛

ولذلك لم يحرم القران الكريم الزنا فحسب،

بل حذر من مجرد مقاربته؛

فقال سبحانه:

{ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشه وساء سبيلا [الاسراء:

32]،

وهي مبالغه في التحرز.

قال الاستاذ سيد قطب – رحمه الله – في الظلال:

“… ومن ثم؛

ياخذ الاسلام الطريق على اسبابه الدافعه؛

توقيا للوقوع فيه،

يكره الاختلاط في غير ضروره،

ويحرم الخلوه،

وينهى عن التبرج بالزينه،

ويحض على الزواج لمن استطاع،

ويوصي بالصوم لمن لا يستطيع،

ويكره الحواجز التي تمنع من الزواج؛

كالمغالاه في المهور،

وينفي الخوف من العيله والاملاق بسبب الاولاد،

ويحض على مساعدة من يبتغون الزواج؛

ليحصنوا انفسهم،

ويوقع اشد العقوبه على الجريمة حين تقع ،



وعلى رمي المحصنات الغافلات دون برهان ….

الى اخر وسائل الوقايه والعلاج؛

ليحفظ الجماعة الاسلامية من التردي والانحلال”.

ولتحذر ان تعاقب نساؤك بمثل ما تصنع؛

لان القاعده ان الجزاء من جنس العمل،

وما اظنك ترضى لهن ان يتحدثن مع الرجال الاجانب ولو بكلام غير فاحش،،

والله اعلم.

119 views

حكم التحدث مع البنات