10:47 مساءً الثلاثاء 16 أكتوبر، 2018

حزن في ضوء القمر


صورة حزن في ضوء القمر
ايها الربيع المقبل من عينيها

ايها الكناري المسافر في ضوء القمر

خذني اليها

قصيده غرام او طعنه خنجر

فانا متشرد وجريح

احب المطر وانين الامواج البعيده

من اعماق النوم استيقظ

لافكر بركبه امراه شهيه رايتها ذات يوم

لاعاقر الخمره واقرض الشعر

قل لحبيبتي ليلى

ذات الفم السكران والقدمين الحريريتين

انني مريض ومشتاق اليها

انني المح اثار اقدام على قلبي .

دمشق يا عربه السبايا الورديه

وانا راقد في غرفتي

اكتب واحلم وارنو الى الماره

من قلب السماء العاليه

اسمع وجيب لحمك العاري .

عشرون عاما ونحن ندق ابوابك الصلده

والمطر يتساقط على ثيابنا واطفالنا

ووجوهنا المختنقه بالسعال الجارح

تبدو حزينه كالوداع صفراء كالسل

ورياح البراري الموحشه

تنقل نواحنا

الى الازقه وباعه الخبز والجواسيس

ونحن نعدو كالخيول الوحشيه على صفحات التاريخ

نبكي ونرتجف

وخلف اقدامنا المعقوفه

تمضي الرياح والسنابل البرتقاليه …

وافترقنا

وفي عينيك الباردتين

تنوح عاصفه من النجوم المهروله

ايتها العشيقه المتغضنه

ذات الجسد المغطى بالسعال والجواهر

انت لي

هذا الحنين لك يا حقوده

.

.

قبل الرحيل بلحظات

ضاجعت امراه وكتبت قصيده

عن الليل والخريف والامم المقهوره

وتحت شمس الظهيره الصفراء

كنت اسند راسي على ضلفات النوافذ

واترك الدمعه

تبرق كالصباح كامراه عاريه

فانا على علاقه قديمة بالحزن والعبوديه

وقرب الغيوم الصامته البعيده

كانت تلوح لي مئات الصدور العاريه القذره

تندفع في نهر من الشوك

وسحابه من العيون الزرق الحزينه

تحدق بي

بالتاريخ الرابض على شفتي .

.

.

يا نظرات الحزن الطويله

يا بقع الدم الصغيرة افيقي

انني اراك هنا

على البيارق المنكسه

وفي ثنيات الثياب الحريريه

وانا اسير كالرعد الاشقر في الزحام

تحت سمائك الصافيه

امضي باكيا يا وطني

اين السفن المعباه بالتبغ والسيوف

والجاريه التي فتحت مملكه بعينيها النجلاوين

كامراتين دافئتين

كليلة طويله على صدر انثى انت يا وطني

انني هنا شبح غريب مجهول

تحت اظافري العطريه

يقبع مجدك الطاعن في السن

في عيون الاطفال

تسري دقات قلبك الخائر

لن تلتقي عيوننا بعد الان

لقد انشدتك ما فيه الكفايه

ساطل عليك كالقرنفله الحمراء البعيده

كالسحابه التي لا وطن لها .

.

.

وداعا ايتها الصفحات ايها الليل

ايتها الشبابيك الارجوانيه

انصبوا مشنقتي عاليه عند الغروب

عندما يكون قلبي هادئا كالحمامه .

.

جميلا كورده زرقاء على رابيه ،

اود ان اموت ملطخا

وعيناي مليئتان بالدموع

لترتفع الى الاعناق ولو مره في العمر

فانني مليء بالحروف ،



والعناوين الداميه

في طفولتي ،

كنت احلم بجلباب مخطط بالذهب

وجواد ينهب في الكروم والتلال الحجريه

اما الان

وانا اتسكع تحت نور المصابيح

انتقل كالعواهر من شارع الى شارع

اشتهي جريمة واسعه

وسفينه بيضاء ،



تقلني بين نهديها المالحين ،

الى بلاد بعيده ،

حيث في كل خطوه حانه وشجره خضراء ،

وفتاة خلاسيه ،

سهر وحيده مع نهدها العطشان .

256 views

حزن في ضوء القمر