9:34 مساءً الأحد 16 ديسمبر، 2018

حزن في ضوء القمر


صورة حزن في ضوء القمر
ايها الربيع المقبل من عينيها

ايها الكنارى المسافر في ضوء القمر

خذنى اليها

قصيده غرام او طعنه خنجر

فانا متشرد و جريح

احب المطر و انين الامواج البعيده

من اعماق النوم استيقظ

لافكر بركبه امراه شهيه رايتها ذات يوم

لاعاقر الخمره و اقرض الشعر

قل لحبيبتى ليلى

ذات الفم السكران و القدمين الحريريتين

اننى مريض و مشتاق اليها

اننى المح اثار اقدام على قلبى .

دمشق يا عربه السبايا الورديه

وانا راقد في غرفتي

اكتب و احلم و ارنو الى الماره

من قلب السماء العاليه

اسمع و جيب لحمك العارى .

عشرون عاما و نحن ندق ابوابك الصلده

والمطر يتساقط على ثيابنا و اطفالنا

ووجوهنا المختنقه بالسعال الجارح

تبدو حزينه كالوداع صفراء كالسل

ورياح البرارى الموحشه

تنقل نواحنا

الي الازقه و باعه الخبز و الجواسيس

ونحن نعدو كالخيول الوحشيه على صفحات التاريخ

نبكى و نرتجف

وخلف اقدامنا المعقوفه

تمضى الرياح و السنابل البرتقاليه …

وافترقنا

وفى عينيك الباردتين

تنوح عاصفه من النجوم المهروله

ايتها العشيقه المتغضنة

ذات الجسد المغطي بالسعال و الجواهر

انت لي

هذا الحنين لك يا حقوده

.

.

قبل الرحيل بلحظات

ضاجعت امراه و كتبت قصيده

عن الليل و الخريف و الامم المقهوره

وتحت شمس الظهيره الصفراء

كنت اسند راسى على ضلفات النوافذ

واترك الدمعه

تبرق كالصباح كامراه عاريه

فانا على علاقه قديمه بالحزن و العبوديه

وقرب الغيوم الصامته البعيده

كانت تلوح لى مئات الصدور العاريه القذره

تندفع في نهر من الشوك

وسحابه من العيون الزرق الحزينه

تحدق بي

بالتاريخ الرابض على شفتى .

.

.

يا نظرات الحزن الطويله

يا بقع الدم الصغيره افيقي

اننى اراك هنا

علي البيارق المنكسه

وفى ثنيات الثياب الحريريه

وانا اسير كالرعد الاشقر في الزحام

تحت سمائك الصافيه

امضى باكيا يا و طني

اين السفن المعباه بالتبغ و السيوف

والجاريه التى فتحت مملكه بعينيها النجلاوين

كامراتين دافئتين

كليله طويله على صدر انثي انت يا و طني

اننى هنا شبح غريب مجهول

تحت اظافرى العطريه

يقبع مجدك الطاعن في السن

فى عيون الاطفال

تسرى دقات قلبك الخائر

لن تلتقى عيوننا بعد الان

لقد انشدتك ما فيه الكفايه

ساطل عليك كالقرنفله الحمراء البعيده

كالسحابه التى لا و طن لها .

.

.

وداعا ايتها الصفحات ايها الليل

ايتها الشبابيك الارجوانيه

انصبوا مشنقتى عاليه عند الغروب

عندما يكون قلبى هادئا كالحمامه .

.

جميلا كورده زرقاء على رابيه ،

اود ان اموت ملطخا

وعيناى مليئتان بالدموع

لترتفع الى الاعناق و لو مره في العمر

فاننى مليء بالحروف ،



و العناوين الداميه

فى طفولتى ،

كنت احلم بجلباب مخطط بالذهب

وجواد ينهب في الكروم و التلال الحجريه

اما الان

وانا اتسكع تحت نور المصابيح

انتقل كالعواهر من شارع الى شارع

اشتهى جريمه و اسعه

وسفينه بيضاء ،



تقلنى بين نهديها المالحين ،

الي بلاد بعيده ،

حيث في كل خطوه حانه و شجره خضراء ،

وفتاه خلاسيه ،

سهر و حيده مع نهدها العطشان .

297 views

حزن في ضوء القمر