12:19 صباحًا الأربعاء 27 مارس، 2019






حبيبتي صماء

بالصور حبيبتي صماء 20160820 1318

وبركاته

يحكي انه في القرن الاول الهجرى كان هناك شابا تقيا يطلب العلم و متفرغ له و لكنه كان فقيرا و في يوم من الايام خرج من بيته من شده الجوعدايخة

ولانه لم يجد ما ياكله فانتهي به الطريق الى احد البساتين و التى كانت مملؤه باشجار التفاحسعيده قوي

وكان احد اغصان شجره منها متدليا في الطريق … فحدثته نفسه ان ياكل هذه التفاحه ام العريفويسد بها رمقه و لا احد يراه و لن ينقص هذا البستنان بسبب تفاحه واحده …

فقطف تفاحه واحده و جلس ياكلها حتى ذهب جوعه و لما رجع الى بيته بدات نفسه تلومه

وهذا هو حال المؤمن دائما جلس يفكر و يقول كيف اكلت هذه التفاحه حزينةوهى ما ل لمسلم و لم استاذن منه و لم استسمحه فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى و جده فقال له الشاب يا عم بالامس بلغ بى الجوع مبلغا عظيما و اكلت تفاحه من بستانك من دون علمك و هئنذا اليوم استاذنك فيها

فقال له صاحب البستان .. و الله لا اسامحك بل انا خصيمك يوم القيامه عند الله!!!مصرة

بدا الشاب المؤمن يبكيباعيط و يتوسل اليه ان يسامحه و قال له انا مستعد ان اعمل اي شى بشرط ان تسامحنى و تحللنى و بدا يتوسل الى صاحب البستان و صاحب البستان لا يزداد الا اصرارا و ذهب و تركه و الشاب يلحقه و يتوسل اليه حتى دخل بيتهوااااء

وبقى الشاب عند البيت ينتظر خروجه الى صلاه العصر… فلما خرج صاحب البستان و جد الشاب لا زال و اقفا و دموعه مش قداره امسك دموعيالتى تحدرت على لحيته فزادت و جهه نورا غير نور الطاعه و العلم فقال الشاب لصاحب البستان ياعم اننى مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان من دون اجر باقى عمرى او اي امر تريد و لكن بشرط ان تسامحنى . عندها…

اطرق صاحب البستان يفكرام العريف ثم قال يا بنى اننى مستعد ان اسامحك الان لكن بشرط فرح الشاب و تهلل و جهه بالفرح احلي ابتسامةوقال اشترط ما بدي لك ياعم؟

فقال صاحب البستان شرطى هو ان تتزوج ابنتى !!ا

صدم الشاب من هذا الجواب مستفاجاةوذهل و لم يستوعب بعد هذا الشرط ثم اكمل صاحب البستان قوله ..

ولكن يا بنى اعلم ان ابنتى عمياء و صماء و بكماء وايضا مقعده لا تمشى و منذ زمن و انا ابحث لها عن زوج استامنه عليها و يقبل بها بجميع مواصفاتها التى ذكرتها فان و افقت عليها سامحتك

صدم الشاب مره اخري بهذه المصيبه الثانيةمفزوعه و بدا يفكر كيف يعيش مع هذه العله خصوصا انه لازال في مقتبل العمر؟

وكيف تقوم بشؤنه و ترعي بيته و تهتم به و هى بهذه العاهات مخاصماكي

بدايحسبها و يقول اصبر عليها في الدنيا و لكن انجو من و رطه التفاحه !!!

ثم توجه الى صاحب البستان و قال له يا عم لقد قبلتك و اسال الله ان يجازينى على نيتى وان يعوضنى خيرا مما اصابنى فقال صاحب البستان …. حسنا يا بنى موعدك الخميس القادم عندى في البيت لوليمه زواجك و انا اتكفل لك بمهرها

فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطى… حزين الفؤاد… منكسر الخاطر…حزينة

ليس كاى زوج ذاهب الى يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له ابوها و ادخله البيت و بعد ان تجاذبا اطراف الحديث قال له يا بني… تفضل يالدخول على زوجتك و بارك الله لكما و عليكما و جمع بينكما على خير و اخذه بيده و ذهب به الى الغرفه التى تجلس فيها ابنته فلما فتح الباب و راها ….

فاذا فتاه بيضاء اجمل من القمر قد انسدل شعركالحرير على كتفيهافقامت و مشت اليه فاذا هى ممشوقه القوام و سلمت عليه و قالت السلام عليك يا زوجى ….

اما صاحبنا فهو قد و قف في مكانه يتاملها احلي ابتسامةوكانه امام حوريه من حوريات الجنه نزلت الى الارض و هو لا يصدق ما يري و لا يعلم ما لذى حدث و لماذا قال ابوها ذلك الكلام …
ففهمت ما يدور في باله فذهبت اليه و صافحته و قبلت يده و قالت اننى عمياء من النظر الى الحرام و بكماء من الكلام الى الحرام و صماء من الاستماع الى الحرام و لا تخطو رجلاى خطوه الى الحرام ….

واننى وحيده ابى و منذ عده سنوات و ابى يبحث لى عن زوج صالح فلما اتيته تستاذنه في تفاحه و تبكى من اجلها قال ابى ان من يخاف من اكل تفاحه لا تحل له حرى به ان يخاف الله في ابنتى فهنيئا لى بك زوجا و هنيئا لابى بنسبك .

426 views

حبيبتي صماء