4:06 مساءً الثلاثاء 24 يناير، 2017

حبيبتي صماء

صورة حبيبتي صماء

وبركاته

يحكي أنه فِي القرن الاول الهجري كَان هُناك شابا تقيا يطلب العلم ومتفرغ لَه ولكنه كَان فقيرا وفي يوم مِن الايام خرج مِن بيته مِن شدة الجوعدايخة

ولانه لَم يجد ما ياكله فانتهي بِه الطريق الي أحد البساتين والَّتِي كَانت مملؤة باشجار التفاحسعيدة قوي

وكان أحد اغصان شجرة مِنها متدليا فِي الطريق … فحدثته نفْسه ان ياكل هَذه التفاحة ام العريفويسد بها رمقه ولا أحد يراه ولن ينقص هَذا البستنان بسَبب تفاحة واحده …

فقطف تفاحة واحدة وجلس ياكلها حتّى ذهب جوعه ولما رجع الي بيته بدات نفْسه تلومه

وهَذا هُو حال المؤمن دائما جلس يفكر ويقول كَيف اكلت هَذه التفاحة حزينةوهي مال لمسلم ولم استاذن مِنه ولم استسمحه فذهب يبحثَ عَن صاحب البستان حتّى وجده فقال لَه الشاب يا عم بالامس بلغ بي الجوع مبلغا عظيما واكلت تفاحة مِن بستانك مِن دون علمك وهئنذا اليَوم استاذنك فيها

فقال لَه صاحب البستان

والله لا اسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عِند الله!!!مصرة

بدا الشاب المؤمن يبكيباعيط ويتوسل اليه ان يسامحه وقال لَه أنا مستعد ان اعمل أي شي بشرط ان تسامحني وتحللني وبدا يتوسل الي صاحب البستان وصاحب البستان لا يزداد الا اصرارا وذهب وتركه والشاب يلحقه ويتوسل اليه حتّى دخل بيتهوااااء

وبقي الشاب عِند البيت ينتظر خروجه الي صلآة العصر… فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه مش قدارة امسك دموعيالَّتِي تحدرت علي لحيته فزادت وجهه نورا غَير نور الطاعة والعلم فقال الشاب لصاحب البستان ياعم انني مستعد للعمل فلاحا فِي هَذا البستان مِن دون اجر باقي عمري أو أي امر تُريد ولكن بشرط ان تسامحني
عندها…

اطرق صاحب البستان يفكرام العريف ثَُم قال يا بني انني مستعد ان اسامحك الآن لكِن بشرط فرح الشاب وتهلل وجهه بالفرح احلى ابتسامةوقال اشترط ما بدي لك ياعم؟

فقال صاحب البستان شرطي هُو ان تتزوج ابنتي !!ا

صدم الشاب مِن هَذا الجواب مستفاجاةوذهل ولم يستوعب بَعد هَذا الشرط ثَُم اكمل صاحب البستان قوله
.

ولكن يا بني اعلم ان ابنتي عمياءَ وصماءَ وبكماءَ وأيضا مقعدة لا تمشي ومنذُ زمن وانا ابحثَ لَها عَن زوج استامنه عَليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها الَّتِي ذكرتها فإن وافقت عَليها سامحتك.

صدم الشاب مَرة اخري بهَذه المصيبة الثانيةمفزوعة وبدا يفكر كَيف يعيش مَع هَذه العلة خصوصا أنه لازال فِي مقتبل العمر؟

وكيف تَقوم بشؤنه وترعي بيته وتهتم بِه وهي بهَذه العاهات مخاصماكي

بدايحسبها ويقول اصبر عَليها فِي الدنيا ولكن انجو مِن ورطة التفاحة !!!

ثم توجه الي صاحب البستان وقال لَه يا عم لقد قَبلتك واسال الله ان يجازيني علي نيتي وان يعوضني خيرا مما اصابني فقال صاحب البستان …
حسنا يا بني موعدك الخميس القادم عندي فِي البيت لوليمة زواجك وانا اتكفل لك بمهرها

فلما كَان يوم الخميس جاءَ هَذا الشاب متثاقل الخطى… حزين الفؤاد… منكسر الخاطر…حزينة

ليس كاي زوج ذاهب الي يوم عرسه فلما طرق الباب فَتح لَه ابوها وادخله البيت وبعد ان تجاذبا اطراف الحديثَ قال لَه يا بني… تفضل يالدخول علي زوجتك وبارك الله لكَما وعليكَما وجمع بينكَما علي خير واخذه بيده وذهب بِه الي الغرفة الَّتِي تجلس فيها ابنته فلما فَتح الباب وراها ….

فاذا فتآة بيضاءَ اجمل مِن القمر قَد انسدل شعركالحرير علي كتفيهافقامت ومشت اليه فاذا هِي ممشوقة القوام وسلمت عَليه وقالت السلام عليك يا زوجي ….

اما صاحبنا فَهو قَد وقف فِي مكانه يتاملها احلى ابتسامةوكانه أمام حورية مِن حوريات الجنة نزلت الي الارض وهو لا يصدق ما يري ولا يعلم مالذي حدثَ ولماذَا قال ابوها ذلِك الكلام …
ففهمت ما يدور فِي باله فذهبت اليه وصافحته وقبلت يده وقالت انني عمياءَ مِن النظر الي الحرام وبكماءَ مِن الكلام الي الحرام وصماءَ مِن الاستماع الي الحرام ولا تخطو رجلاي خطوة الي الحرام ….

وانني وحيدة ابي ومنذُ عدة سنوات وابي يبحثَ لِي عَن زوج صالح فلما اتيته تستاذنه فِي تفاحة وتبكي مِن اجلها قال ابي ان مِن يخاف مِن اكل تفاحة لا تحل لَه حري بِه ان يخاف الله فِي ابنتي فهنيئا لِي بك زوجا وهنيئا لابي بنسبك

115 views

حبيبتي صماء