6:25 صباحًا السبت 16 ديسمبر، 2017

حبيبتي صماء

صورة حبيبتي صماء

وبركاته

يحكى انه فِى ألقرن ألاول ألهجرى كَان هُناك شابا تقيا يطلب ألعلم و متفرغ لَه و لكنه كَان فقيرا و فى يوم مِن ألايام خرج مِن بيته مِن شده ألجوعدايخه

ولانه لَم يجد ما ياكله فانتهى بِه ألطريق الي احد ألبساتين و ألَّتِى كَانت مملؤه باشجار ألتفاحسعيدة قوي

وكان احد أغصان شجره مِنها متدليا فِى ألطريق … فحدثته نفْسه أن ياكل هَذه ألتفاحه أم ألعريفويسد بها رمقه و لا احد يراه و لن ينقص هَذا ألبستنان بسَبب تفاحه و أحده …

فقطف تفاحه و أحده و جلس ياكلها حتّي ذهب جوعه و لما رجع الي بيته بدات نفْسه تلومه

وهَذا هُو حال ألمؤمن دائما جلس يفكر و يقول كَيف أكلت هَذه ألتفاحه حزينهوهى مال لمسلم و لم أستاذن مِنه و لم أستسمحه فذهب يبحثَ عَن صاحب ألبستان حتّي و جده فقال لَه ألشاب يا عم بالامس بلغ بى ألجوع مبلغا عظيما و أكلت تفاحه مِن بستانك مِن دون علمك و هئنذا أليَوم أستاذنك فيها

فقال لَه صاحب ألبستان .
.
والله لا أسامحك بل انا خصيمك يوم ألقيامه عِند ألله!!!مصره

بدا ألشاب ألمؤمن يبكيباعيط و يتوسل أليه أن يسامحه و قال لَه انا مستعد أن أعمل اى شى بشرط أن تسامحنى و تحللنى و بدا يتوسل الي صاحب ألبستان و صاحب ألبستان لا يزداد ألا أصرارا و ذهب و تركه و ألشاب يلحقه و يتوسل أليه حتّي دخل بيتهوااااء

وبقى ألشاب عِند ألبيت ينتظر خروجه الي صلاه ألعصر… فلما خرج صاحب ألبستان و جد ألشاب لا زال و أقفا و دموعه مش قداره أمسك دموعيالَّتِى تحدرت على لحيته فزادت و جهه نورا غَير نور ألطاعه و ألعلم فقال ألشاب لصاحب ألبستان ياعم أننى مستعد للعمل فلاحا فِى هَذا ألبستان مِن دون أجر باقى عمرى او اى أمر تُريد و لكن بشرط أن تسامحنى .

عندها…

اطرق صاحب ألبستان يفكرام ألعريف ثَُم قال يا بنى أننى مستعد أن أسامحك ألآن لكِن بشرط فرح ألشاب و تهلل و جهه بالفرح أحلي أبتسامهوقال أشترط ما بدى لك ياعم؟

فقال صاحب ألبستان شرطى هُو أن تتزوج أبنتى !!ا

صدم ألشاب مِن هَذا ألجواب مستفاجاهوذهل و لم يستوعب بَعد هَذا ألشرط ثَُم أكمل صاحب ألبستان قوله .
.

ولكن يا بنى أعلم أن أبنتى عمياءَ و صماءَ و بكماءَ و ايضا مقعده لا تمشى و منذُ زمن و أنا أبحثَ لَها عَن زوج أستامنه عَليها و يقبل بها بجميع مواصفاتها ألَّتِى ذكرتها فإن و أفقت عَليها سامحتك

صدم ألشاب مَره أخرى بهَذه ألمصيبه ألثانيهمفزوعه و بدا يفكر كَيف يعيش مَع هَذه ألعله خصوصا انه لازال فِى مقتبل ألعمر؟

وكيف تَقوم بشؤنه و ترعى بيته و تهتم بِه و هى بهَذه ألعاهات مخاصماكي

بدايحسبها و يقول أصبر عَليها فِى ألدنيا و لكن أنجو مِن و رطه ألتفاحه !!!

ثم توجه الي صاحب ألبستان و قال لَه يا عم لقد قَبلتك و أسال ألله أن يجازينى على نيتى و أن يعوضنى خيرا مما أصابنى فقال صاحب ألبستان ….
حسنا يا بنى موعدك ألخميس ألقادم عندى فِى ألبيت لوليمه زواجك و أنا أتكفل لك بمهرها

فلما كَان يوم ألخميس جاءَ هَذا ألشاب متثاقل ألخطى… حزين ألفؤاد… منكسر ألخاطر…حزينه

ليس كاى زوج ذاهب الي يوم عرسه فلما طرق ألباب فَتح لَه أبوها و أدخله ألبيت و بعد أن تجاذبا أطراف ألحديثَ قال لَه يا بني… تفضل يالدخول على زوجتك و بارك ألله لكَما و عليكَما و جمع بينكَما على خير و أخذه بيده و ذهب بِه الي ألغرفه ألَّتِى تجلس فيها أبنته فلما فَتح ألباب و راها ….

فاذا فتاة بيضاءَ أجمل مِن ألقمر قَد أنسدل شعركالحرير على كتفيهافقامت و مشت أليه فاذا هِى ممشوقه ألقوام و سلمت عَليه و قالت ألسلام عليك يا زوجى ….

اما صاحبنا فَهو قَد و قف فِى مكانه يتاملها أحلي أبتسامهوكانه امام حوريه مِن حوريات ألجنه نزلت الي ألارض و هو لا يصدق ما يرى و لا يعلم مالذى حدثَ و لماذَا قال أبوها ذلِك ألكلام …
ففهمت ما يدور فِى باله فذهبت أليه و صافحته و قبلت يده و قالت أننى عمياءَ مِن ألنظر الي ألحرام و بكماءَ مِن ألكلام الي ألحرام و صماءَ مِن ألاستماع الي ألحرام و لا تخطو رجلاى خطوه الي ألحرام ….

واننى و حيده أبى و منذُ عده سنوات و أبى يبحثَ لِى عَن زوج صالح فلما أتيته تستاذنه فِى تفاحه و تبكى مِن أجلها قال أبى أن مِن يخاف مِن أكل تفاحه لا تحل لَه حرى بِه أن يخاف ألله فِى أبنتى فهنيئا لِى بك زوجا و هنيئا لابى بنسبك .

178 views

حبيبتي صماء