يوم 22 فبراير 2020 السبت 1:46 مساءً

جزاء تارك الصلاة

صورة جزاء تارك الصلاةلا شك ان الصلاة عماد الدين، و هي الفارقه بين الكفر و الايمان، كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ان بين الرجل و بين الكفر او الشرك ترك الصلاة” اخرجة مسلم، و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “العهد الذى بيننا و بينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر” رواة احمد و ابو داود و النسائي و الترمذي، و قال: حسن صحيح، و ابن ما جه، و ابن حبان في صحيحه، و الحاكم.
و قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: “لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة”، و قال عبدالله بن شقيق: كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يرون من الاعمال شيئا تركة كفر الا الصلاة، و عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: “من ترك الصلاة فقد كفر” رواة المروزى في تعظيم قدر الصلاة، و المنذرى في الترغيب و الترهيب. و عن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما قال: “من لم يصل فهو كافر” رواة ابن عبدالبر في التمهيد 4/226 و المنذرى في الترغيب و الترهيب 1/439). و لا يخفي ان هذه العقوبه لمن ترك الصلاة بالكلية، اما من يصليها لكنة يتكاسل في ادائها، و يؤخرها عن و قتها، فقد توعدة الله بالويل فقال: فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون [الماعون: 5].
و الويل هو: و اد في جهنم نسال الله العافيه و كيف لا يحافظ المسلم على اداء الصلاة، و ربما امرنا الله بذلك فقال: حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطي و قوموا لله قانتين [البقرة: 238]. فاى مصيبه اعظم من عدم المحافظة على الصلاة!!.
و نقول للسائل: لم لا تصلى الا تخاف من الله الا تخشي الموت؟.
اما تعلم ان اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامه الصلاة، كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم: “اول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، فان صلحت فقد افلح و انجح، وان فسدت فقد خاب و خسر” رواة الترمذى و حسنه، و ابو داود و النسائي.
و ماذا يصير جوابك لربك حين يسالك عن الصلاة؟
الا تعرف ان النبى صلى الله عليه و سلم يعرف امتة يوم القيامه بالغره و التحجيل من اثر الوضوء، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ان امتى يدعون يوم القيامه غرا محجلين من اثر الوضوء” رواة البخارى و مسلم و الغرة): بياض الوجه، و التحجيل): بياض في اليدين و الرجلين.
كيف بالمرء حينما ياتى يوم القيامة، و ليس عندة هذه العلامة، و هي من خصائص الامه المحمدية، بل لقد وصف الله اتباع الرسول صلى الله عليه و سلم بانهم: سيماهم في و جوههم من اثر السجود [الفتح: 29].
و ربما تكلم العلماء باستفاضه عن عقوبه تارك الصلاة ، كما في كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمى .
كما ان ترك الصلاة من المعاصى العظيمة، و من عقوبات المعاصى انها: تنسى العبد نفسه، كما قال الامام ابن القيم: فاذا نسى نفسة اهملها و افسدها، و قال ايضا: و من عقوباتها انها: تزيل النعم الحاضره و تقطع النعم الواصلة، فتزيل الحاصل و تمنع الواصل، فان نعم الله ما حفظ موجودها بمثل طاعته، و لا استجلب مفقودها بمثل طاعته، فان ما عند الله لا ينال الا بطاعته.. و من عقوبه المعاصى ايضا: سقوط الجاة و المنزله و الكرامه عند الله، و عند خلقه، فان اكرم الخلق عند الله اتقاهم، و اقربهم منه منزله اطوعهم له، و على قدر طاعه العبد تكون=له منزله عنده، فاذا عصاة و خالف امرة سقط من عينه، فاسقطة من قلوب عباده. و من العقوبات التي تلحق تارك الصلاة: سوء الخاتمة، و المعيشه الضنك، لعموم قوله تعالى: ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشه ضنكا و نحشرة يوم القيامه اعمي [طه: 124]. و ينظر كلامة رحمة الله في كتابه: الداء و الدواء.
و لا ريب ان الفقهاء ربما اتفقوا على ان من ترك الصلاة جحودا بها، و انكارا لها فهو كافر خارج عن المله بالاجماع، اما من تركها مع ايمانة بها، و اعتقادة بفرضيتها، و لكنة تركها تكاسلا، او تشاغلا عنها، فقد صرحت الاحاديث بكفره، و من العلماء من اخذ بهذه الاحاديث فكفر تارك الصلاة، و اباح دمه، كما هو مذهب الامام احمد، و ذلك هو المنقول عن اصحاب النبى صلى الله عليه و سلم، و حكي عليه اسحاق بن راهويه اجماع اهل العلم ، و قال محمد بن نصر المروزي: هو قول جمهور اهل الحديث جامع العلوم و الحكم 1/147 و هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية. و من العلماء من راي ان تارك الصلاة يقتل حدا لا كفرا، و بذلك قال الامامان: ما لك و الشافعى رحمهما الله. و منهم من راي انه يحبس حتى يصلي، و هو الامام ابو حنيفه رحمة الله و الراجح ان تارك الصلاة يستتاب، فان تاب و الا قتل على انه مرتد، لما تقدم من الاحاديث، و لقوله صلى الله عليه و سلم: “راس الامر الاسلام و عمودة الصلاة، و ذروه سنامة الجهاد” رواة الترمذى و صححه. قال ابن تيمية: و متى و قع عمود الفسطاط و قع كله، و لم ينتفع به. و قال ولان ذلك اجماع الصحابة رضى الله عنهم.