12:08 صباحًا الجمعة 19 أبريل، 2019






تفسير سورة عبس للاطفال

بالصور تفسير سورة عبس للاطفال 20160816 806

تفسير سورة عبس عدد اياتها 42 ايه 1-42
و هي مكية

1 – 10 عبس و تولي ان جاءة الأعمي و ما يدريك لعلة يزكي او يذكر فتنفعة الذكري اما من استغني فأنت له تصدي و ما عليك الا يزكي و أما من جاءك يسعي و هو يخشي فأنت عنه تلهي

وسبب نزول هذه الآيات الكريمات،

 

انة جاء رجل من المؤمنين اعمي يسأل النبى صلى الله عليه و يتعلم منه.

وجاءة رجل من الأغنياء،

 

و كان صلى الله عليه و سلم حريصا على هدايه الخلق،

 

فمال صلى الله عليه و سلم [وأصغى] الى الغني،

 

و صد عن الأعمي الفقير،

 

رجاء لهدايه ذلك الغني،

 

و طمعا في تزكيته،

 

فعاتبة الله بهذا العتاب اللطيف،

 

فقال: عبس [أي:] في و جهة و تولي في بدنه،

 

لأجل مجيء الأعمي له،

 

ثم ذكر الفائده في الإقبال عليه،

 

فقال: و ما يدريك لعلة اي: الأعمي يزكي اي: يتطهر عن الأخلاق الرذيلة،

 

و يتصف بالأخلاق الجميلة؟

او يذكر فتنفعة الذكري اي: يتذكر ما ينفعه،

 

فيعمل بتلك الذكرى.

وهذه فائده كبيرة،

 

هى المقصوده من بعثه الرسل،

 

و وعظ الوعاظ،

 

و تذكير المذكرين،

 

فإقبالك على من جاء بنفسة مفتقرا لذلك منك ،

 

 

هو الأليق الواجب،

 

و أما تصديك و تعرضك للغنى المستغنى الذى لا يسأل و لا يستفتى لعدم رغبتة في الخير،

 

مع تركك من هو اهم منه،

 

فإنة لا ينبغى لك،

 

فإنة ليس عليك ان لا يزكى،

 

فلو لم يتزك،

 

فلست بمحاسب على ما عملة من الشر.

فدل هذا على القاعده المشهورة،

 

انه: ” لا يترك امر معلوم لأمر موهوم،

 

و لا مصلحه متحققه لمصلحه متوهمه ” و أنة ينبغى الإقبال على طالب العلم،

 

المفتقر اليه،

 

الحريص عليه ازيد من غيره.

11 – 32 كلا انها تذكره فمن شاء ذكرة في صحف مكرمه مرفوعه مطهره بأيدى سفره كرام برره قتل الإنسان ما اكفرة من اي شيء خلقة من نطفه خلقة فقدرة ثم السبيل يسرة ثم اماتة فأقبرة ثم اذا شاء انشرة كلا لما يقض ما امرة فلينظر الإنسان الى طعامة انا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا و عنبا و قضبا و زيتونا و نخلا و حدائق غلبا و فاكهه و أبا متاعا لكم و لأنعامكم

يقول تعالى: كلا انها تذكره اي: حقا ان هذه الموعظه تذكره من الله،

 

يذكر بها عباده،

 

و يبين لهم في كتابة ما يحتاجون اليه،

 

و يبين الرشد من الغي،

 

فإذا تبين ذلك فمن شاء ذكرة اي: عمل به،

 

كقوله تعالى: و قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر

ثم ذكر محل هذه التذكره و عظمها و رفع قدرها،

 

فقال: في صحف مكرمه مرفوعه القدر و الرتبه مطهره [من الآفاق و ] عن ان تنالها ايدى الشياطين او يسترقوها،

 

بل هي بأيدى سفره و هم الملائكه [الذين هم] السفراء بين الله و بين عباده،

 

كرام اي: كثيرى الخير و البركة،

 

برره قلوبهم و أعمالهم.

وذلك كله حفظ من الله لكتابه،

 

ان جعل السفراء فيه الى الرسل الملائكه الكرام الأقوياء الأتقياء،

 

و لم يجعل للشياطين عليه سبيلا،

 

و هذا مما يوجب الإيمان به و تلقية بالقبول،

 

و لكن مع هذا ابي الإنسان الا كفورا،

 

و لهذا قال تعالى: قتل الإنسان ما اكفرة لنعمه الله و ما اشد معاندتة للحق بعدما تبين،

 

و هو ما هو

 

هو من اضعف الأشياء،

 

خلقة الله من ماء مهين،

 

ثم قدر خلقه،

 

و سواة بشرا سويا،

 

و أتقن قواة الظاهره و الباطنة.

ثم السبيل يسرة اي: يسر له الأسباب الدينيه و الدنيوية،

 

و هداة السبيل،

 

[وبينه] و امتحنة بالأمر و النهي،

 

ثم اماتة فأقبرة اي: اكرمة بالدفن،

 

و لم يجعلة كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على و جة الأرض،

 

ثم اذا شاء انشرة اي: بعثة بعد موتة للجزاء،

 

فالله هو المنفرد بتدبير الإنسان و تصريفة بهذه التصاريف،

 

لم يشاركة فيه مشارك،

 

و هو مع هذا لا يقوم بما امرة الله،

 

و لم يقض ما فرضة عليه،

 

بل لا يزال مقصرا تحت الطلب.

ثم ارشدة تعالى الى النظر و التفكر في طعامه،

 

و كيف وصل الية بعدما تكررت عليه طبقات عديدة،

 

و يسرة له فقال: فلينظر الإنسان الى طعامة انا صببنا الماء صبا اي: انزلنا المطر على الأرض بكثرة.

ثم شققنا الأرض للنبات شقا فأنبتنا فيها اصنافا مصنفه من انواع الأطعمه اللذيذة،

 

و الأقوات الشهيه حبا و هذا شامل لسائر الحبوب على اختلاف اصنافها،

 

و عنبا و قضبا و هو القت،

 

و زيتونا و نخلا و خص هذه الأربعه لكثرة فوائدها و منافعها.

و حدائق غلبا اي: بساتين فيها الأشجار الكثيرة الملتفة،

 

و فاكهه و أبا الفاكهة: ما يتفكة فيه الإنسان،

 

من تين و عنب و خوخ و رمان،

 

و غير ذلك.

والأب: ما تأكلة البهائم و الأنعام،

 

و لهذا قال: متاعا لكم و لأنعامكم التي خلقها الله و سخرها لكم،

 

فمن نظر في هذه النعم اوجب له ذلك شكر ربه،

 

و بذل الجهد في الإنابه اليه،

 

و الإقبال على طاعته،

 

و التصديق بأخباره.

33 – 42 فإذا جاءت الصاخه يوم يفر المرء من اخية و أمة و أبية و صاحبتة و بنية لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنية و جوة يومئذ مسفره ضاحكه مستبشره و وجوة يومئذ عليها غبره ترهقها قتره اولئك هم الكفره الفجره

أي: اذا جاءت صيحه القيامة،

 

التي تصخ لهولها الأسماع،

 

و تنزعج لها الأفئده يومئذ،

 

مما يري الناس من الأهوال و شده الحاجة لسالف الأعمال.

يفر المرء من اعز الناس اليه،

 

و أشفقهم لديه،

 

من اخية و أمة و أبية و صاحبتة اي: زوجتة و بنية و ذلك لأنة لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنية اي: قد شغلتة نفسه،

 

و اهتم لفكاكها،

 

و لم يكن له التفات الى غيرها،

 

فحينئذ ينقسم الخلق الى فريقين: سعداء و أشقياء،

 

فأما السعداء،

 

فوجوههم [يومئذ] مسفره اي: قد ظهر فيها السرور و البهجة،

 

من ما عرفوا من نجاتهم،

 

و فوزهم بالنعيم،

 

ضاحكه مستبشره و وجوة الأشقياء يومئذ عليها غبره ترهقها اي: تغشاها قتره فهي سوداء مظلمه مدلهمة،

 

قد ايست من كل خير،

 

و عرفت شقاءها و هلاكها.

اولئك الذين بهذا الوصف هم الكفره الفجره اي: الذين كفروا بنعمه الله و كذبوا بآيات الله،

 

و تجرأوا على محارمه.

نسأل الله العفو و العافيه انه جواد كريم [والحمد لله رب العالمين].

  • تفسير سورة عبس للاطفال
610 views

تفسير سورة عبس للاطفال