8:33 صباحًا الخميس 18 يوليو، 2019






تفسير ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون

صور تفسير ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون

الحمد لله الذى جعل لبنى ادم السمع و البصر و الفؤاد و وعد من شكر على هذه الملكات باعمالها في طاعتة بالحسني و زياده ،

 

فى دار السعادة … و توعد من صرفها في معصيتة بالعذاب،

 

فى دار الندامه و الملامه يوم الحساب ….
الحمد لله ،

 

 

و الصلاة و السلام على نبى الرحمه الذى فتح الله به – باذنة – اعينا عميا ،

 

واذانا صما ،

 

 

و قلوبا غلفا..

 

محمد عبدة و رسولة ،

 

 

و على الة الاطهار ،

 

 

و صحابتة الابرار ،

 

 

و كل من اهتدي بهدية الى يوم الوقوف بين يدى الواحد القهار ،

 

 

العزيز الغفار …
اما بعد ؛

 

 

فللاجابه عن هذا السؤال ما هي صفات من قال فيهم الله عز و جل انهم شر الدواب عندة

 

 

-وهم الذين ذكرهم جل و علا في ايتين من سورة الانفال ،

 

 

و هما
– قوله تعالى ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون … 22
– و قوله تعالى ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون … 55

اقول من خلال تفسير الايتين يتبين الجواب..

 

ان شاء الله ،

 

 

فلنقرا ما كتب الامام السعدى جعلة الله من و رثه الفردوس…

1 قال تعالى ﴿ يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله و رسولة و لا تولوا عنه و انتم تسمعون و لا تكونوا كالذين قالوا سمعنا و هم لا يسمعون ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون و لو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم و لو اسمعهم لتولوا و هم معرضون يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله و للرسول اذا دعاكم لما يحييكم و اعلموا ان الله يحول بين المرء و قلبة و انه الية تحشرون و اتقوا فتنه لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة و اعلموا ان الله شديد العقاب ﴾… الانفال 20 – 25

** قال الامام السعدى رحمة الله

– قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله و رسولة و لا تولوا عنه و انتم تسمعون و لا تكونوا كالذين قالوا سمعنا و هم لا يسمعون …لما اخبر تعالى انه مع المؤمنين ،

 

 

امرهم ان يقوموا بمقتضي الايمان الذى يدركون به معيتة ،

 

 

فقال ” يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله و رسولة ” بامتثال امرهما و اجتناب نهيهما .

 

 

” و لا تولوا عنه ” اي عن هذا الامر الذى هو طاعه الله ،

 

 

و طاعه رسولة ،

 

 

” و انتم تسمعون ” ما يتلي عليكم من كتاب الله ،

 

 

و اوامرة ،

 

 

و وصاياة ،

 

 

و نصائحة ،

 

 

فتوليكم في هذه الحال من اقبح الاحوال .

 

 

” و لا تكونوا كالذين قالوا سمعنا و هم لا يسمعون ” اي لا تكتفوا بمجرد الدعوي الخاليه ،

 

 

التي لا حقيقة لها ،

 

 

فانها حالة لا يرضاها الله و لا رسولة .

 

 

فليس الايمان بالتمنى و التحلى ،

 

 

و لكنة ما و قر في القلوب ،

 

 

و صدقتة الاعمال .

 


– و قوله تعالى ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون و لو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم و لو اسمعهم لتولوا و هم معرضون … يقول تعالى ” ان شر الدواب عند الله ” من لم تفد فيهم الايات و النذر ،

 

 

و هم ” الصم ” عن استماع الحق ” البكم ” عن النطق به ،

 

 

” الذين لا يعقلون ” ما ينفعهم ،

 

 

و يؤثرونة على ما يضرهم .

 

 

فهؤلاء شر عند الله ،

 

 

من شرار الدواب ،

 

 

لان الله اعطاهم اسماعا و ابصارا و افئده ،

 

 

ليستعملوها في طاعه الله ،

 

 

فاستعملوها في معاصية و عدموا بذلك الخير الكثير .

 

 

فانهم كانوا بصدد ان يكونوا من خيار البريه ،

 

 

فابوا هذا الطريق ،

 

 

و اختاروا لانفسهم ان يكونوا من شر البريه .

 

 

و السمع الذى نفاة الله عنهم ،

 

 

سمع المعنى المؤثر في القلب ،

 

 

واما سمع الحجه ،

 

 

فقد قامت حجه الله تعالى عليهم ،

 

 

بما سمعوة من اياتة ،

 

 

و انما لم يسمعهم السماع النافع ،

 

 

لانة لم يعلم فيهم خيرا يصلحون به لسماع اياتة .

 

 

” و لو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم و لو اسمعهم ” على الفرض و التقدير ” لتولوا ” عن الطاعه ” و هم معرضون ” لا التفات لهم الى الحق ،

 

 

بوجة من الوجوة .

 

 

و هذا دليل على ان الله تعالى لا يمنع الايمان و الخير ،

 

 

الا عمن لا خير فيه ،

 

 

و الذى لا يزكو لدية ،

 

 

و لا يثمر عندة .

 

 

و له الحمد تعالى و الحكمه في هذا .

 


– و قوله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله و للرسول اذا دعاكم لما يحييكم و اعلموا ان الله يحول بين المرء و قلبة و انه الية تحشرون … يامر تعالى عبادة المؤمنين بما يقتضية الايمان منهم و هو الاستجابه لله و للرسول ،

 

 

اى الانقياد لما امرا به و المبادره الى ذلك ،

 

 

و الدعوه الية ،

 

 

و الاجتناب لما نهيا عنه ،

 

 

و الانكفاف عنه ،

 

 

و النهى عنه .

 

 

و قوله ” اذا دعاكم لما يحييكم ” وصف ملازم ،

 

 

لكل ما دعا الله و رسولة الية ،

 

 

و بيان لفائدتة و حكمتة ،

 

 

فان حياة القلب و الروح بعبوديه الله تعالى ،

 

 

و لزوم طاعتة ،

 

 

و طاعه رسولة ،

 

 

على الدوام .

 

 

ثم حذر عن عدم الاستجابه لله و للرسول فقال ” و اعلموا ان الله يحول بين المرء و قلبة ” فاياكم ان تردوا امر الله ،

 

 

اول ما ياتيكم ،

 

 

فيحال بينكم و بينة اذا اردتموة بعد ذلك ،

 

 

و تختلف قلوبكم فان الله يحول بين المرء و قلبة ،

 

 

يقلب القلوب حيث شاء ،

 

 

و يصرفها اني شاء .

 

 

فليكثر العبد من قول « يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ،

 

 

يا مصرف القلوب ،

 

 

اصرف قلبي الى طاعتك » .

 

 

” و انه الية تحشرون ” اي تجمعون ليوم لا ريب فيه ،

 

 

فيجازي المحسن باحسانة ،

 

 

و المسيء بعصيانة ….
– و قوله تعالى و اتقوا فتنه لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة و اعلموا ان الله شديد العقاب …”واتقوا فتنه لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ” بل تصيب فاعل الظلم و غيرة ،

 

 

و ذلك اذا ظهر الظلم فلم يغير ،

 

 

فان عقوبتة ،

 

 

تعم الفاعل و غيرة .

 

 

و تتقي هذه الفتنه ،

 

 

بالنهى عن المنكر ،

 

 

و قمع اهل الشر و الفساد ،

 

 

وان لا يمكنوا من المعاصى و الظلم مهما امكن ….” و اعلموا ان الله شديد العقاب ” لمن تعرض لمساخطة ،

 

 

و جانب رضاة .

 

2 قال تعالى ﴿ ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مره و هم لا يتقون فاما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخائنين ﴾ الانفال 55 – 58

٭ ٭ ٭ قال الامام السعدى رحمة الله

– قوله تعالى:” ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مره و هم لا يتقون فاما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ” ” ان ” هؤلاء الذين جمعوا هذه الخصال الثلاث الكفر ،

 

 

و عدم الايمان ،

 

 

و الخيانة بحيث لا يثبتون على عهد عاهدوة ،

 

 

و لا قول قالوة ،

 

 

هم ” شر الدواب عند الله ” فهم شر من الحمير و الكلاب و غيرها ،

 

 

لان الخير معدوم منهم ،

 

 

و الشر متوقع فيهم .

 

 

فاذهاب هؤلاء و محقهم ،

 

 

هو المتعين ،

 

 

لئلا يسرى داؤهم لغيرهم و لهذا قال ” فاما تثقفنهم في الحرب ” اي تجدنهم في حال المحاربه ،

 

 

بحيث لا يكون لهم عهد و ميثاق .

 

 

” فشرد بهم من خلفهم ” اي نكل بهم غيرهم ،

 

 

و اوقع بهم من العقوبه ما يصيرون به عبره لمن بعدهم ” لعلهم ” اي من خلفهم ” يذكرون ” صنيعهم ،

 

 

لئلا يصيبهم ما اصابهم .

 

 

و هذه من فوائد العقوبات و الحدود ،

 

 

المرتبه على المعاصى ،

 

 

انها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصى ،

 

 

بل و زجرا لمن عملها ،

 

 

ان لا يعاودها .

 

 

و دل تقييد هذه العقوبه في الحرب ،

 

 

ان الكافر و لو كان كثير الخيانة سريع الغدر انه اذا اعطى عهدا ،

 

 

لا يجوز خيانتة و عقوبتة .

 


– و قوله تعالى واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخائنين … اي و اذا كان بينك و بين قوم ،

 

 

عهد و ميثاق على ترك القتال فخفت منهم خيانة بان ظهر من قرائن احوالهم ما يدل على خيانتهم من غير تصريح منهم بالخيانة .

 

 

” فانبذ اليهم ” عهدهم ،

 

 

اى ارمة عليهم ،

 

 

و اخبرهم انه لا عهد بينك و بينهم .

 

” على سواء ” اي حتى يستوى علمك و علمهم بذلك ،

 

 

و لا يحل لك ان تغدرهم ،

 

 

او تسعي في شيء مما منعة ،

 

 

موجب العهد ،

 

 

حتى تخبرهم بذلك .

 

 

” ان الله لا يحب الخائنين ” بل يبغضهم اشد البغض ،

 

 

فلا بد من امر بين ،

 

 

يبرئكم من الخيانة .

 

 

و دلت الايه على انه اذا و جدت الخيانة المحققه منهم لم يحتج ان ينبذ اليهم عهدهم ،

 

 

لانة لم يخف منهم ،

 

 

بل علم ذلك ،

 

 

و لعدم الفائده و لقوله ” على سواء ” ،

 

 

و هنا قد كان معلوما عند الكل غدرهم .

 

 

و دل مفهومها ايضا ،

 

 

انة اذا لم يخف منهم خيانة ،

 

 

بان لم يوجد منهم ما يدل على ذلك ،

 

 

انة لا يجوز نبذ العهد اليهم ،

 

 

بل يجب الوفاء الى ان تتم مدتة …

٭ بعد قراءه الايات و تفسيرها ،

 

 

جالت في خاطرى هذه العبارات فكتبتها … قلت: صفات شر الدواب عند الله ،

 

 

بعد هذا البيان ،

 

 

ظاهره للعيان في مجتمعاتنا التي ابتعدت عن القران و عن هدى خير العباد الا من رحم الله – نعم ،

 

 

ظاهرة…لكونها فشت و انتشرت…غطت الارض بسرعه مدهشه … – نسال الله العافيه –
– انها صفات من المقت ان توجد في ” مسلم “…لكن …موجوده و يستحيل تجاهلها اذ لا يخلو مجتمع من صم بكم لا يعقلون و من كفره منضوين تحت رايه الالحاد و خونه ينكرون يوم الميعاد … و كل غيور على دينة ياسف لغرق بعض بنى طينتة في اوحال هذه الصفات الذميمه الموبقه ،

 

 

او بعضها …

– صم = يمتنعون عن استماع الحق ،

 

 

تراهم الى الباطل يميلون و الى اللغو يركنون … لا يلقون السمع اذا تلى القران ،

 

 

و ينصتون بانتباة لا يفتر متى رنت مزامير الشيطان… تنكمش اذانهم و يكثر و قرها و يزداد تجمدا كلما ذكروا بايات الله ،

 

 

و يطربون للهو الحديث ،

 

 

و قصائد المجون ،

 

 

و ما تفوح منه ريح البدع و الشرك و الخرافات …

– بكم = يابون النطق بالحق ،

 

 

تجدهم يلوون السنتهم بالقيل و القال ،

 

 

و هات يا غيبه ،

 

 

و خذى يا نميمه ،

 

واقتربى يا سخرية،

 

و ابتسم يا تنابز… و اذا قيل لهم اذكروا الله تلعثموا ،

 

 

و ثقلت شفاههم ،

 

 

و جف ريقهم ،

 

 

و تخشبت افاعيهم في افواههم …

– لايعقلون = يؤثرون ما يضرهم على ما ينفعهم ،

 

 

يشترون الضلاله بالهدي ،

 

 

و هذا عين السفة …تلفيهم يفكرون و يخمنون و يحللون و يخططون الساعات الطوال فيما لا طائل من و رائة ،

 

 

يضنيهم في دنياهم و يرديهم في اخراهم ،

 

 

و متى ذكرت الدين و الضروري من علومة اصاب ” عقولهم ” الشلل … فكبر عنها اربعا…

– الكفر = يكفرون بالله و يبدلون نعمتة كفرا … تلقاهم يتخبطون في ظلمات الغى ،

 

 

لا يحسون بمعيشه الضنك التي هم فيها لانهم عدموا الشعور ،

 

 

و لا يمر بخواطرهم الملوثه ،

 

 

و لو عابرا ،

 

 

اى تساؤل حول المصير..يوم تبعثر القبور… و عظ الواعظين لايفيد..

 

و تذكير المذكرين اياهم بالوعيد لا تهتز الية سوى اكتافهم…حركة لو نطق بها لسان احدهم لقال ” لا ابالي”…

– الخيانة = ينبذون العهود ،

 

 

و ينقضون المواثيق ،

 

 

شيمتهم الغدر …سجيتهم المكر…اتخذت الخيانة في صدورهم المتعفنه عشا لها … لا يصبحون كما يمسون و لا يظلون كما يبيتون …فاقوا المكعب بوجة …واكثر .

 

** ما اكثر شر الدواب

 

!!

 

… يدبون على ارض ذللها لهم ربها الذى دحاها ،

 

 

تحت سماء هو بناها … و يعصونة بالسمع و البصر و الفؤاد سرا و علانيه … ليلا و نهارا … ما من جارحه من جوارحهم الا و فيما يغضب الله تجدهم يعملونها … اهواؤهم الهتهم … و في بطونهم همتهم……. يتمتعون و ياكلون كما تاكل الانعام … محمد 12 …(ذرهم ياكلوا و يتمتعوا و يلههم الامل فسوف يعلمون الحجر 3 … رضوا بالمتاع القليل …عما قريب يسمعون اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا و استمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق و بما كنتم تفسقون الاحقاف 20 …
دفنوا الوفاء في قفار بوارهم … الى جنب اختة الامانه … كلما عاهدوا غدروا ،

 

 

و متى اؤتمنوا خانوا …ولا غرابه ،

 

 

انهم اكله السحت … مردوا على النفاق … و اشربوا في قلوبهم الشقاق … الاغرب هو انك تجد من يطمئن اليهم … قبلات و عناق … ثم … موائد تئن تحت ما لذ و طاب … اكل و شراب …على نغمات سمفونيه تعزفها شرذمه من الهلكى

597 views

تفسير ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون