يوم 22 يناير 2020 الأربعاء 5:02 صباحًا

تعبير عن بر الوالدين قصير

صورة تعبير عن بر الوالدين قصير

 

لقد اوصانا الله و رسولة الكريم على اطاعه و الدينا و العطف عليهم لانهم عانوا معنا كثيرا حتى اصبحنا بهذا العمر فلولا تربيتهم لنا و عطفهم علينا لما و صلنا لهذه المرحلة التي نحن بها الان . فقد جاء دورنا الان لكي نجزيهم العرفان الذى قدموة لنا منذ صغرنا . قال تعالى في كتابه: “وقضي ربك الا تعبدوا الا اياة و بالوالدين احسانا”
ان للوالدين مقاما و شانا يعجز الانسان عن دركه، و مهما جهد القلم في احصاء فضلهما فانه يبقي قاصرا منحسرا عن تصوير جلالهما و حقهما على الابناء، و كيف لا يصير هذا و هما اسباب و جودهم، و عماد حياتهم و ركن البقاء لهم.
لقد بذل الوالدان كل ما امكنهما على المستويين المادى و المعنوى لرعايه ابنائهما و تربيتهم، و تحملا في سبيل هذا اشد المتاعب و الصعاب و الارهاق النفسي و الجسدى و ذلك البذل لا ممكن لشخص ان يعطية بالمستوي الذى يعطية الوالدان.
ولهذا فقط اعتبر الاسلام عطاءهما عملا جليلا مقدسا استوجبا عليه الشكر و عرفان الرائع و اوجب لهما حقوقا على الابناء لم يوجبها لاحد على احد اطلاقا، حتى ان الله تعالى قرن طاعتهما و الاحسان اليهما بعبادتة و توحيدة بشكل مباشر فقال: “واعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و بالوالدين احسانا”(2).
لان الفضل على الانسان بعد الله هو للوالدين، و الشكر على الرعايه و العطاء يصير لهما بعد شكر الله و حمده، “ووصينا الانسان بوالديه… ان اشكر لى و لوالديك الى المصير”(1).
وقد اعتبر القران العقوق للوالدين و الخروج عن طاعتهما و مرضاتهما معصيه و تجبرا حيث جاء ذكر يحيي ابن زكريا بالقول: “وبرا بوالدية و لم يكن جبارا عصيا”(2).
وفى رساله الحقوق المباركه نجد حق الام على لسان الامام على بن الحسين على باروع تعبير و اكمل بيان، فيختصر عظمه الام و شموخ مقامها في عبارات، و يصور عطاها بادق تصوير و تفصيل فيقول “فحق امك ان تعلم انها حملتك حيث لا يحمل احد احدا، و اطعمتك من ثمره قلبها ما لا يطعم احد احدا، و انها و قتك بسمعها و بصرها و يدها و رجلها و شعرها و بشرها و كل جوارحها مستبشره بذلك فرحه موبله كثيرة عطاياها ، محتمله لما فيه مكروهها و المها و ثقلها و غمها، حتى دفعتها عنك يد القدره و اخرجتك الى الارض فرضيت ان تشبع و تجوع هي، و تكسوك و تعرى، و ترويك و تظما، و تظللك و تضحى، و تنعمك ببؤسها، و تلذذك بالنوم بارقها، و كان بطنها لك و عاء، و حجرها لك حواء، و ثديها لك سقاءا، و نفسها لك و قاءا، تباشر حر الدنيا و بردها لك دونك، فتشكرها على قدر هذا و لا تقدر عليه الا بعون الله و توفيقه”.
وتبرز هنا، اهمية حق الام من اثناء التفصيل و البيان الذى تقدم به الامام بحيث جعلة اكبر الحقوق في رسالتة المباركة، و اكثر في بيانه، و حث على برها و وصي الولد بالشكر لهما كما هي الوصيه الالهية: “ووصينا الانسان بوالدية حملتة امة و هنا على و هن… ان اشكر لى و لوالديك الى المصير”(2).
وكذلك كانت و صيه النبي(ص لرجل اتاة فقال: يا رسول الله من ابر؟
قال ص): “امك”.
قال: من ثم من؟
قال ص): “امك”.
قال: ثم من؟
قال ص): “امك”.
قال: ثم من؟
قال ص): “اباك”.
حق الاب:
ولا يقل حق الاب اهمية و جلالا عن حق الام، فهو يمثل الاصل و الابن هو الفرع، و ربما امضي حياتة و شبابة و افني عمرة بكد و اجتهاد للحفاظ على اسرتة و تامين الحياة الهانئه لاولاده، فتعب و خاطر و اقتحم المشقات و الصعاب في ذلك السبيل، و في هذا يقول الامام زين العابدين “واما حق ابيك فتعلم انه اصلك و انك فرعه، و انك لولاة لم تكن، فمهما رايت في نفسك مما يعجبك فاعلم ان اباك اصل النعمه عليك فيه، و احمد الله و اشكرة على قدر هذا و لا قوه الا بالله”.
وعلى الانسان ان يدرك جيدا كيف يتعاطي مع و الدة كى لا يصير عاقا و هو غافل عن ذلك، فعليه تعظيمة و احترامة و استشعار الخضوع و الاستكانه في حضرتة فقد جاء في حديث عن الامام الباقر “ان ابي نظر الى رجل و معه ابنة يمشي، و الابن متكيء على ذراع الاب، قال: فما كلمة ابي حتى فارق الدنيا”.

بر الوالدين بعد الموت:
لا يقتصر بر الوالدين على حياتهما بحيث اذا انقطعا من الدنيا انقطع ذكرهما، بل ان من و اجبات الابناء احياء امرهما و ذكرهما من اثناء زياره قبريهما و قراءه الفاتحه لروحيهما و التصدق عنهما، و اقامه مجالس العزاء لهما على الدوام.
كما ان عليهم حق البر لهما في جمله امور ذكرها رسول الله ص لرجل من اصحابة فقال: يا رسول الله هل بقى لابوى شي‏ء من البر ابرهما به بعد و فاتهما؟
قال رسول ص “نعم، الصلاة عليهما، و الاستغفار لهما، و انقاذ عهدهما، و اكرام صديقهما، و صله الرحم التي لا توصل الا بهما”.
وفى حديث للامام الصادق “يصلى عنهما، و يتصدق عنهما، و يحج‏ عنهما، و يصوم عنهما، فيكون الذى صنع لهما و له كذلك فيزيدة الله ببرة و صلاتة خيرا كثيرا”.

حد العقوق:
ان نكران الجميل، و عدم مكافاه الاحسان ليعتبران من قبائح الاخلاق، و كلما عظم الرائع و الاحسان كان جحودهما اكثر جرما و افظع اثما، و من ذلك المقياس نقف على خطر الجريمة التي يرتكبها العاق لوالديه، حتى عد العقوق من الكبائر الموجبه لدخول النار لان العاق حيث ضميرة مضحمل فلا ايمان له و لا خير في قلبة و لا انسانيه لديه.
ولذلك حذر الاسلام من عقوق الوالدين لما له من دلالات و نتائج كما عبر النبى الاكرم ص): “كن بارا و اقتصر على الجنة، وان كنت عاقا فاقتصر على النار”.
وقد حدد تعالى المستوي الادني لعقوق الوالدين في كتابة المجيد حيث يقول جل و علا: “اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما”(1).
وعن ذلك الحد يقول رسول الله ص): “لو علم الله شيئا هو ادني من اف لنهي عنه، و هو من ادني العقوق”.
اذن فلا رخصه لولد ان يقول هذه الكلمه من اقوال و افعال كمن ينظر اليهما بحده مثلا و الى هذا يشير الامام الصادق في قوله: “من ينظر الى ابوية نظر ما قت و هما ظالمان له لم يقبل الله تعالى له صلاة”.

حد الطاعة:
لقد رسم الله تعالى للانسان حدود الطاعه لوالدية عندما قرن عبادتة و توحيدة و تنزيهة عن الشرك بالاحسان اليهما و الطاعه لهما، و ربما جعل رضاة من رضاهما، و وصل طاعتة بطاعتهما فقال عز من قائل: “واخفض لهما جناح الذل من الرحمة”(2).
والي هذا اشار النبى ص عندما قال: “بر الوالدين اروع من الصلاة و الصوم و الحج و العمره و الجهاد في سبيل الله”.
وفى تفسير الاية: “واخفض لهما جناح الذل من الرحمة”(3).
يقول الامام الصادق “لا تمل عينيك من النظر اليهما الا برحمه و رقة، و لا ترفع صوتك فوق اصواتهما، و لا يدك فوق ايديهما، و لا تقدم قدامهما”.
وفى المقابل بين الله تعالى الحد الذى تقف عندة طاعه الوالدين في اياتة الكريمة: “وان جاهداك على ان تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما و صاحبهما في الدنيا معروفا”(4).
فعندما يصل الامر الى معصيه الله و الشرك به يتوقف الانسان عند ذلك الحد فلا يطيعهما فيما امرا لانة بحسب الحديث المعصوم: “لا طاعه لمخلوق في معصيه الخالق”.
ولكن ذلك الامر متوقف فقط على ما يشكل معصيه الله دون باقى الامور لان سياق الايه يستمر بالتوضيح: “وصاحبهما في الدنيا معروفا”(1).
فلا يعصيهما في باقى الامور.
وفى كلام لجابر قال: سمعت رجلا يقول لابي عبدالله “ان لى ابوين مخالفين فقال: برهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا”.
فطاعه الوالدين و برهما و اجب سواء كانا مؤمنين ام لا، فان من الامور التي لم يجعل الله فيها رخصة: “بر الوالدين برين كانا او فاجرين”.

حقوق اخرى:
الدعاء و الوصية:
لقد و رد في القران الكريم حقين من حقوق الوالدين:
الاول: هو الدعاء لهما و يبدو هذا على لسان اكثر من نبى يدعو لوالدية كما هو من و صايا الله تعالى للانسان حيث قال تعالى على لسان نبى الله نوح “رب اغفر لى و لوالدى و لمن دخل بيتي مؤمنا”(2).
وعلى لسان ابراهيم “ربنا اغفر لى و لوالدى و للمؤمنين”(3).
الثاني: هو الوصيه حيث يقول تعالى: “كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصيه للوالدين و للاقربين بالمعروف حقا على المتقين”(4).
فالوصيه حق على المؤمن و اول ما تؤدي للوالدين بحسب البيان القراني، و هذا للدلاله على اهمية بر الوالدين و وصلهما على الانسان في حال حياتة و بعد مماتة من اثناء التركه الماديه من اموال و ارزاق، كما لا يبخل عليهما بالنصيحه و الارشاد الى ما فيه صلاحهما، و لا ينسى طلب السماح منهما لتقصيرة تجاههما في الحياة الدنيا.

  • تعبير عن بر الوالدين قصير
  • انشاء عن بر الوالدين قصير

2٬542 views