يوم 29 سبتمبر 2020 الثلاثاء 8:16 صباحًا

تحقيق صحفي قصير

آخر تحديث في 10 يناير 2020 الجمعة 3:06 مساءً بواسطة موزة زمرد

بالصور تحقيق صحفي قصير

التسول بالسعودية و البحث عن حل لتلك ظاهرةكشفت دراسة علمية جديدة ان ظاهرة التسول بالمملكة العربية السعودية تشهد زيادة مستمرة و ارتفاعا مضطردا اثناء السنوات الأخيرة، مرجعة الأسباب الاساسية ببروز هذي الظاهرة الى تزايد المتسللين عبر الحدود ، و التخلف بعد اداء الحج و العمرة، محذرة بالوقت نفسه من اثاره السلبية على النواحي الاجتماعية و الاقتصادية و الأمنية .

وحول جنسيات المتسولين اوضحت الدراسة التي دعمتها “مدينة الملك عبد العزيز للعلوم و التقنية” بنحو 350 الف ريال ان معظم المتسولين من الجنسية اليمنية، تليهم الجنسية المصرية، بعدها الجنسيات الأخرى، اغلبهم من الأميين ذوي الدخول المنخفضة .

وحول مناطق تواجدهم اشارت الدراسة التي اجراها فريق بحثي من و زارة الشؤون الإسلامية و الأوقاف و الدعوة و الإرشاد برئاسة الدكتور مساعد بن ابراهيم الحديثي الى ان اكثر المتسولين تم القبض عليهم بمدينة جدة، تلاهم المقبوض عليهم بمكة المكرمة، بعدها مدينة الرياض، و أن معظم المقبوض عليهم من غير السعوديين الذين يتسولون بالأسواق و المساجد و عند الإشارات المرورية .

واتضح لدى فريق البحث ان الأسباب الرئيسة للتسول تتمحور حول العوز الشديد ، و البطالة ، و الظروف الأسرية، و تعاطف افراد المجتمع مع حالة المتسول، و عدم وجود رادع قوي يمنع من التسول، اضافة الى ضعف امكانات حملات مكافحة التسول، و كثرة المتخلفين من العمالة الوافدة، و وجود عصابات تشرف على التسول.

وبينت الدراسة ان اعمار معظم المتسولين المقبوض عليهم تتراوح بين 16-25 سنة و يليهم الفئة العمرية 46 عاما فأكثر، غالبيتهم من الذكور و الأميين و ذوي الدخول المنخفضة، فضلا عن ان شريحة كبار منهم من المتزوجين ، و العاطلين عن العمل ، و الذين يعولون اعدادا كبار من الأفراد، يتبعون عددا من الطرق المختلفة للتسول منها استغلال الأطفال بهذه العملية ، و الخداع و التمثيل، و إدعاء العاهات و التخلف العقلي، و عرض الصكوك و الوثائق.

وحددت الدراسة عددا من الآثار الاجتماعية و الاقتصادية و الأمنية للتسول و من هذا انتشار النصب و الاحتيال و السرقات، و تزوير المستندات، و انحراف صغيرة السن، و تشجيع بعض الأسر افرادها على التسول، و انتشار ترويج المخدرات، مع ارتفاع معدلات الجرائم الأخلاقية، و بالتالي اشغال الأجهزة الأمنية، و ايضا بروز ظاهرة خطف الأطفال .

ومن الآثار كذلك انتشار ظاهرة استئجار المنازل المهجورة بالأحياء القديمة و التي لا يعرف عمداء الأحياء اصحابها لارتكاب الجرائم الأخلاقية، و كثرة الزواج الغير شرعي او العرفي بدون اوراق رسمية و بالتالي انجاب اطفال غير شرعيين ، و من الآثار الاقتصادية تهريب الأموال للخارج، و تعطيل حركة الإنتاج، تسهيل غسيل الأموال.

وأوصى الفريق البحثي بضرورة دعم الجهات ذات العلاقة بمكافحة التسول بالأفراد و تنسيق جهودها، فضلا عن اهمية ضبط حدود المملكة لمنع التسلل ، و ايضا وضع الضوابط و الإجراءات النظامية لمنع التخلف بعد الحج و العمرة ، مع تنظيم حملة اعلامية لتوعية المجتمع بخطورة التسول على المجتمع و التعريف بآثاره الخطيرة بالجوانب الاجتماعية و الأمنية و الاقتصادية.

كما اوصى الفريق بوضع جزاءات رادعة تحد من ظاهرة التسول مثل الغرامات المالية و السجن ، مع اجراء المزيد من الدراسات العلمية حول الأسر السعودية التي لا يكفيها الضمان الاجتماعي ، الأمر الذي اضطر هذي الفئة للتسول من الناس .

ومن التوصيات كذلك اهمية تنبيه ائمة المساجد لمنع هذي الظاهرة و بيان خطورتها على المجتمع، و ضرورة تطبيق نظام البصمة على غير السعوديين المرحلين لبلدانهم بسبب التسول و عدم ادخالهم للمملكة مدة خمسة سنوات ، و ايضا تنظيم عملية جمع الزكاة و الصدقات و أن تكون من اثناء الجهات الخيرية.

 

  • تحقيق صحفي قصير
  • تحقيق صحفى عن بر الوالدين

543 views