12:18 صباحًا الأربعاء 27 مارس، 2019






بيع العينة معلومات واحكام

بيع العينه حكمه و معناه

بالصور بيع العينة معلومات واحكام 20160820 5089

فالعينه بكسر العين معناها في اللغة: السلف، يقال: اعتان الرجل: اذا اشتري الشيء بالشيء نسيئه او اشتري بنسيئة.

وقيل: لهذا البيع عينه لان مشترى السلعه الى اجل ياخذ بدلها اي من البائع)، عينا اي نقدا حاضرا.

ويري الكمال بن الهمام من الحنفيه انه سمى بيع العينه لانه من العين المسترجعه و استحسن الدسوقى من المالكيه ان يقال: انما سميت عينه لاعانه اهلها للمضطر على تحصيل مطلوبه على وجه التحيل بدفع قليل في كثير.

اما في الاصطلاح الفقهى فقد عرفت بتعريفات:

– قال في رد المحتار و هو حنفي: هى بيع العين بثمن زائد نسيئه ليبيعها المستقرض بثمن حاضر اقل ليقضى دينه. انتهى

– و عرفها الرافعى من الشافعية: بان يبيع شيئا من غيره بثمن مؤجل و يسلمه الى المشتري، ثم يشتريه بائعه قبل قبض الثمن بثمن نقد اقل من ذلك القدر. انتهى، و قريب منه تعريف الحنابلة.

– و عرفها المالكيه كما في الشرح الكبير: بانها بيع من طلبت منه سلعه قبل ملكه اياها لطالبها بعد ان يشتريها. انتهى

ويمكن تعريفها ملخصا بانها: قرض في صوره بيع لاستحلال الفضل.

وللعينه المنهى عنها تفسيرات اشهرها: ان يبيع سلعه بثمن الى اجل معلوم، ثم يشتريها نفسها نقدا بثمن اقل، و في نهايه الاجل يدفع المشترى الثمن الاول، و الفرق بين الثمنين فضل هو ربا للبائع الاول.

وتئول العمليه الى نحو قرض عشره لرد خمسه عشر، و البيع و سيله صوريه الى الربا، و قد اختلف الفقهاء في حكمها بهذه الصورة: فقال ابو حنيفه و ما لك و احمد: لا يجوز هذا البيع.

وقال محمد بن الحسن: هذا البيع في قلبى كامثال الجبال اخترعه اكله الربا.

ونقل عن الشافعى رحمه الله جواز الصوره المذكوره كانه نظر الى ظاهر العقد، و توافر الركنيه فلم يعتبر النية.

وفى هذا استدل له ابن قدامه من الحنابلة: بانه ثمن يجوز بيع السلعه به من غير بائعها، فيجوز من بائعها، كما لو باعها بثمن مثلها. انتهى

وعلل المالكيه عدم الجواز بانه سلف جر نفعا، و وجه الربا فيه كما يقول الزيلعى من الحنفية-: ان الثمن لم يدخل في ضمان البائع قبل قبضه، فاذا اعاد اليه عين ما له بالصفه التى خرج بها عن ملكه، و صار بعض الثمن قصاصا ببعض، بقى له عليه فضل بلا عوض، فكان ذلك ربح ما لم يضمن، و هو حرام بالنص. انتهى

واستدل الحنابله على التحريم بالاتي:

– ما روي غندر عن شعبه عن ابى اسحاق السبيعى عن امراته العاليه قالت: دخلت انا و ام ولد زيد بن ارقم على عائشه رضى الله عنها فقالت ام ولد زيد بن ارقم: انى بعت غلاما من زيد بثمانمائه درهم الى العطاء، ثم اشتريته منه بستمائه درهم نقدا، فقالت لها: بئس ما اشتريت، و بئس ما شريت، ابلغى زيدا: ان جهاده مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بطل الا ان يتوب، قالوا: و لا تقول مثل ذلك الا توقيفا.

– و لانه ذريعه الى الربا، ليستبيح بيع الف بنحو خمسمائه الى اجل، و الذريعه معتبره في الشرع بدليل منع القاتل من الارث.

– و بما روى عن ابن عمر رضى الله عنهما ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: اذا ضن الناس بالدينار و الدرهم، و تبايعوا بالعينه و اتبعوا اذناب البقر، و تركوا الجهاد في سبيل الله انزل الله بهم بلاء، فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم.

وفى رواية: اذا تبايعتم بالعينه و اخذتم اذناب البقر، و رضيتم بالزرع، و تركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا الى دينكم. رواه الترمذى و غيره.

والراجح عندنا هو راى جمهور الفقهاء القائلين بتحريم العينه فمن اقبل عليها عامدا اثم و استحق الوعيد المذكور في الحديث، و راجع الفتوي رقم: 45435.

194 views

بيع العينة معلومات واحكام