3:22 مساءً الثلاثاء 20 نوفمبر، 2018

بيع العينة معلومات واحكام


بيع العينه حكمه ومعناه

صورة بيع العينة معلومات واحكام

فالعينه بكسر العين معناها في اللغه:

السلف،

يقال:

اعتان الرجل:

اذا اشترى الشيء بالشيء نسيئه او اشترى بنسيئه.

وقيل:

لهذا البيع عينه،

لان مشتري السلعه الى اجل ياخذ بدلها اي من البائع)،

عينا اي نقدا حاضرا.

ويرى الكمال بن الهمام من الحنفيه انه سمي بيع العينه لانه من العين المسترجعه،

واستحسن الدسوقي من المالكيه ان يقال:

انما سميت عينه،

لاعانه اهلها للمضطر على تحصيل مطلوبه على وجه التحيل بدفع قليل في كثير.

اما في الاصطلاح الفقهي فقد عرفت بتعريفات:

– قال في رد المحتار وهو حنفي:

هي بيع العين بثمن زائد نسيئه ليبيعها المستقرض بثمن حاضر اقل ليقضي دينه.

انتهى

– وعرفها الرافعي من الشافعيه:

بان يبيع شيئا من غيره بثمن مؤجل ويسلمه الى المشتري،

ثم يشتريه بائعه قبل قبض الثمن بثمن نقد اقل من ذلك القدر.

انتهى،

وقريب منه تعريف الحنابله.

– وعرفها المالكيه كما في الشرح الكبير:

بانها بيع من طلبت منه سلعه قبل ملكه اياها لطالبها بعد ان يشتريها.

انتهى

ويمكن تعريفها ملخصا بانها:

قرض في صورة بيع لاستحلال الفضل.

وللعينه المنهي عنها تفسيرات اشهرها:

ان يبيع سلعه بثمن الى اجل معلوم،

ثم يشتريها نفسها نقدا بثمن اقل،

وفي نهاية الاجل يدفع المشتري الثمن الاول،

والفرق بين الثمنين فضل هو ربا للبائع الاول.

وتئول العملية الى نحو قرض عشره لرد خمسه عشر،

والبيع وسيله صوريه الى الربا،

وقد اختلف الفقهاء في حكمها بهذه الصوره:

فقال ابو حنيفه ومالك واحمد:

لا يجوز هذا البيع.

وقال محمد بن الحسن:

هذا البيع في قلبي كامثال الجبال اخترعه اكله الربا.

ونقل عن الشافعي رحمه الله جواز الصورة المذكوره كانه نظر الى ظاهر العقد،

وتوافر الركنيه،

فلم يعتبر النيه.

وفي هذا استدل له ابن قدامه من الحنابله:

بانه ثمن يجوز بيع السلعه به من غير بائعها،

فيجوز من بائعها،

كما لو باعها بثمن مثلها.

انتهى

وعلل المالكيه عدم الجواز بانه سلف جر نفعا،

ووجه الربا فيه كما يقول الزيلعي من الحنفيه-:

ان الثمن لم يدخل في ضمان البائع قبل قبضه،

فاذا اعاد اليه عين ماله بالصفه التي خرج بها عن ملكه،

وصار بعض الثمن قصاصا ببعض،

بقي له عليه فضل بلا عوض،

فكان ذلك ربح ما لم يضمن،

وهو حرام بالنص.

انتهى

واستدل الحنابله على التحريم بالاتي:

– ما روى غندر عن شعبه عن ابي اسحاق السبيعي عن امراته العاليه قالت:

دخلت انا وام ولد زيد بن ارقم على عائشه رضي الله عنها فقالت ام ولد زيد بن ارقم:

اني بعت غلاما من زيد بثمانمائه درهم الى العطاء،

ثم اشتريته منه بستمائه درهم نقدا،

فقالت لها:

بئس ما اشتريت،

وبئس ما شريت،

ابلغي زيدا:

ان جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بطل الا ان يتوب،

قالوا:

ولا تقول مثل ذلك الا توقيفا.

– ولانه ذريعه الى الربا،

ليستبيح بيع الف بنحو خمسمائه الى اجل،

والذريعه معتبره في الشرع بدليل منع القاتل من الارث.

– وبما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:

اذا ضن الناس بالدينار والدرهم،

وتبايعوا بالعينه،

واتبعوا اذناب البقر،

وتركوا الجهاد في سبيل الله انزل الله بهم بلاء،

فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم.

وفي روايه:

اذا تبايعتم بالعينه،

واخذتم اذناب البقر،

ورضيتم بالزرع،

وتركتم الجهاد،

سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا الى دينكم.

رواه الترمذي وغيره.

والراجح عندنا هو راي جمهور الفقهاء القائلين بتحريم العينه،

فمن اقبل عليها عامدا اثم واستحق الوعيد المذكور في الحديث،

وراجع الفتوى رقم:

45435.

146 views

بيع العينة معلومات واحكام