11:56 صباحًا الجمعة 20 يوليو، 2018

ايات الخمر


جامع ألادله فِى تحريم شرب ألخمر و بيعها مِن ألقران و ألحديثَ و ألاجماع

صورة ايات الخمر

وصلي الله و سلم علَي سيد ألمرسلين محمد و علي ءاله و صحبه ألطيبين ألطاهرين،
وبعد،

اعلم أن شرب ألخمر معصيه كبيرة مِن أكبر ألكبائر و ليست هِى أكبر ألذنوب،
لان أكبر ألذنوب علَي ألاطلاق هُو ألكفر بجميع أنواعه ألتعطيل و ألتشبيه و ألتكذيب و ألاشراك،
ومن ذلِك أعتقاد أن الله جسم او نور​ بمعني ألضوء​ او روح او انه يشبه شيئا مِن ألمخلوقات فِى و صف مِن ألاوصاف كالحركة و ألانتقال و ألتحيز فِى مكان و غير ذلِك فذلِك كله كفر يخلد مِن مات عَليه فِى ألنار،
والكفر هُو ألذنب ألَّذِى لا يغفره الله تعالي لمن مات عَليه و يغفر ما دون ذلِك لمن يشاء،
ثم بَعد ألكفر ياتى قتل ألنفس ألمؤمنه ألَّتِى حرم الله ألا بالحق ثَُم ألزنا و بعد ألزنا ياتى ترك ألصلاة و أكل ألربا و شرب ألخمر و كلها مِن كبائر ألذنوب ألَّتِى يستحق صاحبها ألعقوبه فِى ألاخره أن مات و لم يتب مِنها لكِنه لا يخلد فِى ألنار أن مات علَي ألايمان حتّي و أن كَان مرتكبا لعده أنواع مِن ألكبائر.

ثم حرمه شرب ألخمر معلومه مِن ألدين بالضروره فمن أنكر حرمه ألخمر خرج مِن ألاسلام لانه كذب ألقرءان و ألحديثَ ألنبوى و ألاجماع ألا أن يَكون كقريب عهد باسلام ما سمع قَبل أن عِند ألمسلمين يحرم شرب ألخمر فهَذا إذا أستحلها لا يكفر لكِن يعلم يقال لَه ألخمر فِى دين ألاسلام حرام فإن رجعت و قلت هِى حلال تكفر.

والخمر قَد يَكون مِن ألعنب او ألتمر او ألعسل او ألحنطه او ألشعير او ألذره او ألبصل او ألبطاطا او ألتفاح او غَير ذلك.
فكل شراب غَير ألعقل مَع ألطرب اى مَع ألنشوه و ألفرح فَهو خمر أن كَان مِن عنب او عسل او ذره او شعير او غَير ذلِك أما عصير ألعنب فيصير خمرا بَعد ألغليان مِن دون أن يخلط بِه شىء،
اما ألعسل و ألشعير و ألذره و ألزبيب و ألتمر إنما يصير خمرا لما يوضع فيه ماءَ ثَُم يمكثَ مدة ثَُم يغلى اى يرتفع و يطلع مِنه صوت يقال لَه نشيش عندئذ يصير خمرا.
ثم أن ألعسل إذا خلط بالماءَ و سد فم ألاناءَ يصير خمرا فِى ألبلاد ألحارة فِى ظرف خمسه أيام،
اما فِى ألبلاد ألباردة يتاخر،
واما أن حفظ ألعسل فِى أناءَ و لم يخلط بشىء و كان هَذا ألعسل صافيا و وضع فِى أناءَ ألزجاج و نحوه يبقي سنوات طويله مِن غَير أن يفسد.
ثم أن بَعض ألناس يسكرهم قلِيل ألخمر و كثيره،
وبعض ألناس لا يسكرهم ألا كثِيره،
وكل حرام ألقليل و ألكثيركَما دل علَي ذلِك ما سنذكره مِن ألاحاديثَ و ألادله ألشرعيه.
ألدليل علَي حرمه شرب ألخمر مِن ألقرءان:

1.
﴿يسالونك عَن ألخمر و ألميسر قل فيهما أثم كبير و منافع للناس و أثمهما أكبر مِن نفعهما﴾ [البقره:
من ألايه219].

2.
﴿قل إنما حرم ربى ألفواحش ما ظهر مِنها و ما بطن و ألاثم و ألبغى بغير ألحق و أن تشركوا بالله ما لَم ينزل بِه سلطانا و أن تقولوا علَي الله ما لا تعلمون﴾ [الاعراف:33].

3.
﴿يا أيها ألَّذِين أمنوا إنما ألخمر و ألميسر و ألانصاب و ألازلام رجس مِن عمل ألشيطان فاجتنبوه لعلكُم تفلحون﴾ [المائده:90].

وفي معني قول الله تعالى:
﴿يا أيها ألَّذِين ءامنوا إنما ألخمر و ألميسر و ألانصاب و ألازلام رجس مِن عمل ألشيطان فاجتنبوه لعلكُم تفلحون [90] إنما يُريد ألشيطان أن يوقع بينكم ألعداوه و ألبغضاءَ فِى ألخمر و ألميسر و يصدكم عَن ذكر الله و عن ألصلاة فهل أنتم منتهون[91]﴾ [سورة ألمائده/90-91] نقول:

﴿والميسر﴾ ألقمار،
﴿والانصاب﴾ نوع مِن ألاوثان و هى حجاره يهريقون ألدم عباده لَها لأنها تنصب فتعبد،
﴿رجس﴾ اى نجس او خبيثَ مستقذر،
﴿من عمل ألشيطان﴾ لانه يحمل علَي هَذا ألعمل فكانه عمله و ألضمير فِى ﴿فاجتنبوه﴾ يرجع الي ألرجس او الي عمل ألشيطان اى فاجتنبوا ألرجس او أجتنبوا عمل ألشيطان،
﴿لعلكُم تفلحون﴾ أكد تحريم ألخمر و ألميسر مِن و جوه حيثُ صدر ألجمله بإنما و قرنها بعباده ألاصنام و جعلهما رجسا مِن عمل ألشيطان و لا ياتى مِنه اى ألشيطان ألا ألشر ألبحت،
وامر بالاجتناب و جعل ألاجتناب مِن ألفلاح،
واذا كَان ألاجتناب فلاحا كَان ألارتكاب خسارا.
وفي قوله تعالي ﴿إنما يُريد ألشيطان أن يوقع بينكم ألعداوه و ألبغضاءَ فِى ألخمر و ألميسر و يصدكم عَن ذكر الله و عن ألصلاه﴾ بيان ما يتولد مِن ألخمر و ألميسر مِن ألوبال و هو و قوع ألتعادى و ألتباغض بَين أصحاب ألخمر و ألقمار و ما يؤديان أليه مِن ألصد عَن ذكر الله و عن مراعاه أوقات ألصلاه.
وخص ألصلاة مِن بَين ألذكر لزياده درجتها،
فكانه قال “وعن ألصلاة خصوصا”.
وقوله تعالى:
﴿فهل أنتم منتهون﴾ مِن أبلغ ما ينهي به،
كانه قيل:
“قد تلى عليكم ما فيهما مِن أنواع ألصوارف و ألزواجر فهل أنتم مَع هَذه ألصوارف منتهون أم أنتم علَي ما كنتم عَليه كَان لَم توعظوا و لم تزجروا”.
ويفهم مِن ألايه ايضا أن ألقمار مِن ألكبائر.

فقوله تعالي ﴿فاجتنبوه﴾ مَع قوله ﴿فهل أنتم منتهون﴾ دليل علَي حرمه شرب ألخمر،
وقبل نزول هاتين ألاتين لَم تكُن ألخمَره محرمه علَي أمه محمد اى إذا كَانت الي ألقدر ألَّذِى لا يضر ألجسم.
ومع ذلِك فإن ألانبياءَ لا يحثون أممهم علَي شرب ألخمر لان ذلِك ينافي حكمه ألبعثه ألَّتِى هِى تهذيب ألنفوس،
وقليل ألخمر يؤدى الي كثِيره.
وما يزعم بَعضهم مِن أن سيدنا عيسي قال قلِيل مِن ألخمر يفرح قلب ألانسان فَهو كذب عَليه.

واما قوله تعالي ﴿يا أيها ألَّذِين ءامنوا لا تقربوا ألصلاة و أنتم سكاري حتّي تعلموا ما تقولون﴾ [سورة ألنساء/43] فهَذا نزل قَبل ألتحريم،
وكذلِك قوله تعالي ﴿يسئلونك عَن ألخمر و ألميسر قل فيهما أثم كبير و منافع للناس و أثمهما أكبر مِن نفعهما﴾ [سورة ألبقره/219] فهَذا ايضا ليس تحريما،
لانهم ظلوا يشربون ألخمر بَعد نزول هاتين ألايتين بل لما نزلت هاتان ألايتان قال سيدنا عمر رضى الله عنه “اللهم بَين لنا فِى ألخمر بيانا شافيا” رواه أبو داود و ألترمذى و ألنسائى و أبن ماجه.
ولم يفهم سيدنا عمر و لا غَيره مِن ألصحابه ألتحريم مِن هاتين ألايتين،
وانقطعوا عَن شربها لما نزل قوله تعالي ﴿فاجتنبوه﴾ مَع قوله تعالي ﴿فهل أنتم منتهون﴾ لانهم فهموا مِنه ألتحريم ألقطعي.
والله تعالي تسهيلا عَليهم حتّي لا يَكون عَليهم مشقه زائده فِى ألاقلاع عَن شرب ألخمر أنزل ألتحريم شيئا فشيئا.
ثم لما نزل قوله تعالي ﴿فاجتنبوه﴾،
مع قوله تعالي ﴿فهل أنتم منتهون﴾ قال سيدنا عمر “انتهينا أنتهينا” و أراقوا ألخمر حتّي جرت فِى ألسكك.
واما قوله تعالي ﴿تتخذون مِنه سكرا و رزقا حسنا﴾ [سورة ألنحل/67] فقد قال بَعضهم:
السكر هُو ألخل و قال بَعضهم هَذه ألايه نسخت لما نزلت ءايه ألتحريم.

وكَما يحرم شرب ألخمر يحرم بيعها و لو لغير شربها لحديثَ ألبخارى و مسلم “ان الله و رسوله حرم بيع ألخمر و ألميته و ألخنزير و ألاصنام“.
ألدليل علَي حرمه شرب ألخمر مِن ألحديث:

1.
عن أبن عمر عَن عمر قال:
نزل تحريم ألخمر يوم نزل و هى مِن خمسه أشياء:
من ألعنب،
والتمر،
والعسل،
والحنطه و ألشعير،
والخمر ما خامر ألعقل” رواه ألبخارى و مسلم و أبو داود فِى سننه و أبن حبان فِى صحيحه.

2.
عن عمر بن ألخطاب قال:
لما نزل تحريم ألخمر،
قال عمر:
“اللهم بَين لنا فِى ألخمر بيانا شفاء،
فنزلت ألايه ألَّتِى فِى ألبقره:
﴿يسالونك عَن ألخمر و ألميسر قل فيهما أثم كبير﴾ ألايه [البقره:219]،
قال:
فدعى عمر،
فقرئت عَليه،
قال:
اللهم بَين لنا فِى ألخمر بيانا شفاء،
فنزلت ألايه ألَّتِى فِى ألنساء:
﴿يا أيها ألَّذِين أمنوا لا تقربوا ألصلاة و أنتم سكارى﴾ [النساء:43] فكان منادى رسول الله صلي الله عَليه و سلم إذا أقيمت ألصلاة نادى:
الا لا يقربن ألصلاة سكران،
فدعى عمر فقرئت عَليه،
فقال:
اللهم بَين لنا فِى ألخمر بيانا شفاء،
فنزلت هَذه ألايه:
﴿فهل أنتم منتهون﴾ [المائده:91]،
قال عمر:
انتهينا” رواه ألترمذى و أبو داود و ألنسائى فِى ألسنن.

3.
عن أنس قال:
“كنت ساقى ألقوم حيثُ حرمت ألخمر فِى منزل أبى طلحه،
وما شرابنا يومئذ ألا ألفضيخ،
فدخل علينا رجل،
فقال:
ان ألخمر قَد حرمت،
ونادي منادى رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقلنا:
هَذا منادى رسول الله صلي الله عَليه و سلم” رواه ألبخارى و مسلم و أبو داود فِى سننه.

4.
عن أبن عمر قال:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
“لعن الله ألخمر و شاربها و ساقيها،
وبائعها و مبتاعها،
وعاصرها و معتصرها،
وحاملها و ألمحموله أليه” رواه ألترمذى و أبو داود فِى سننهما و أبن حبان فِى صحيحة و أحمد فِى مسنده عَن أبن عباس.
وليس فِى ألحديثَ أن ألناظر أليها ملعون كَما شاع علَي ألسنه بَعض ألعوام بل قول ذلِك علَي ألاطلاق ضلال و كفر و ألعياذ بالله.

6.
عن عبدالله بن عمرو:
ان نبى الله صلي الله عَليه و سلم نهي عَن ألخمر و ألميسر و ألكوبه و ألغبيراء،
وقال:
“كل مسكر حرام” رواه أبو داود و ألنسائى فِى سننهما.

7.
عن معاويه بن أبى سفيان قال:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
“اذا شربوا ألخمر فاجلدوهم،
ثم أن شربوا فاجلدوهم،
ثم أن شربوا فاجلدوهم،
ثم أن شربوا فاجلدوهم،
ثم أن شربوا فاقتلوهم” رواه ألترمذى و أبو داود و ألنسائى فِى ألسنن و أبن حبان فِى صحيحه.

8.
عن جابر بن عبدالله يقول:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم عام ألفَتح و هو بمكه:
“ان الله و رسوله حرم بيع ألخمر” رواه ألبخارى و مسلم و ألترمذى و ألنسائى و أبو داود فِى ألسنن.

9.
عن أنس بن مالك أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
“نهي أن يخلط ألتمر بالزهو،
ثم يشرب،
وان ذلِك عامة خمورهم يوم حرمت ألخمر” رواه مسلم و أبن حبان فِى صحيحه.

10.
عن أبى هريره أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم،
قال:
“لا يزنى ألزانى حين يزنى و هو مؤمن،
ولا يشرب ألخمر حين يشرب و هو مؤمن” رواه ألبخارى و مسلم و ألترمذى و ألنسائى و أبو داود فِى ألسنن و أبن حبان فِى صحيحه.

11.
عن أبى سعيد ألخدرى أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
“ان الله تعالي حرم ألخمر،
فمن أدركته هَذه ألايه و عنده مِنها شيء فلا يشرب،
ولا يبع” رواه مسلم.

12.
عن أبن عباس قال:
“حرمت ألخمر قلِيلها و كثيرها،
والسكر مِن كُل شراب” رواه ألنسائي.

13.
عن جابر أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم قال:
“ما أسكر كثِيرة فقليلة حرام” رواه ألنسائى و أبو داود فِى سننه و أبن حبان فِى صحيحه.

14.
عن عائشه قالت:
سمعت رسول الله صلي الله عَليه و سلم يقول:
“كل مسكر حرام،
وما أسكر مِنه ألفرق،
فملء ألكف مِنه حرام” رواه أبو داود و ألترمذى و أبن حبان فِى صحيحه،
ومن طريق جابر بن عبدالله و غيره رواه أبن ماجه.

15.
عن عامر بن سعد بن أبى و قاص عَن أبيه أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم نهي عَن قلِيل ما أسكر كثِيره.
رواه ألنسائى و أبن حبان فِى صحيحه

16.
عن عائشه رضى الله عنها أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم سئل عَن ألبتع فقال:
“كل شراب أسكر حرام” و ألبتع هُو نبيذ ألعسل رواه ألبخارى و مسلم و أبو داود و ألنسائى و أبن ماجه و ألترمذى و أبن حبان فِى صحيحه.
ألدليل علَي حرمه شرب ألخمر مِن أقول بَعض ألمفسرين و ألعلماء:

1.
قال ألقرطبى فِى تفسيره:
“ولا خلاف بَين علماءَ ألمسلمين أن سورة ألمائده نزلت بتحريم ألخمر” أه

2.
قال ألخازن فِى تفسيره ما نصه:
“(فصل:
في تحريم ألخمر و وعيد مِن شربها أجمعت ألامه علَي تحريم ألخمر” أه

3.
وقال ألطبرى فِى تفسيره:
“ثم نزلت:
﴿يا أيها ألَّذِين أمنوا إنما ألخمر و ألميسر و ألانصاب و ألازلام رجس مِن عمل ألشيطان فاجتنبوه﴾ ،

فحرمت ألخمر عِند ذلك” أه

4.
وقال ألثعلبى فِى تفسيره:
“فانزل الله تحريم ألخمر فِى سورة ألمائده إنما ألخمر و ألميسر الي ينتهون و ذلِك بَعد غزوه ألاحزاب بايام فقال عمر:
انتهينا يا رب” أه

5.
وقال أبن عطيه فِى تفسيره:
“وإنما حرمت ألخمر بظواهر ألقران و نصوص ألاحاديثَ و أجماع ألامه” أه

6.
وقال ألرازى فِى تفسيره:
“من ألدلائل ألداله علَي أن ألخمر هُو ألمسكر أن ألامه مجمعه علَي أن ألايات ألوارده فِى ألخمر ثَلاثه،
اثنان مِنها و ردا بلفظ ألخمر أحدهما:
هَذه ألايه ﴿يسالونك عَن ألخمر و ألميسر﴾ و ألثانيه:
ايه ألمائده و ألثالثه:
وردت فِى ألسكر و هو قوله:
لا تقربوا ألصلاة و أنتم سكاري [النساء:
43] و هَذا يدل علَي أن ألمراد مِن ألخمر هُو ألمسكر” أه

7.
وقال ألبيضاوى فِى تفسيره:
“واعلم انه سبحانه و تعالي أكد تحريم ألخمر و ألميسر فِى هَذه ألايه،
بان صدر ألجمله ب إنما و قرنهما بالانصاب و ألازلام،
وسماهما رجسا،
وجعلهما مِن عمل ألشيطان تنبيها علَي أن ألاشتغال بهما شر بحت او غالب،
وامر بالاجتناب عَن عينهما و جعله سَببا يرجي مِنه ألفلاح،
ثم قرر ذلِك بان بَين ما فيهما مِن ألمفاسد ألدنيويه و ألدينيه ألمقتضيه للتحريم فقال تعالى:
﴿إنما يُريد ألشيطان أن يوقع بينكم ألعداوه و ألبغضاءَ فِى ألخمر و ألميسر و يصدكم عَن ذكر الله و عن ألصلاة فهل أنتم منتهون﴾” أه

8.
وقال ألنسفي فِى تفسيره:
“اكد تحريم ألخمر و ألميسر مِن و جوه حيثُ صدر ألجمله بإنما و قرنهما بعباده ألاصنام و منه ألحديثَ شارب ألخمر كعابد ألوثن و جعلهما رجسا مِن عمل ألشيطان و لا ياتى مِنه ألا ألشر ألبحت و أمر بالاجتناب و جعل ألاجتناب مِن ألفلاح و أذا كَان ألاجتناب فلاحا كَان ألارتكاب خسارا” أه و قال أيضا:
“وإنما نهاهم عما كَانوا يتعاطونه مِن شرب ألخمر و أللعب بالميسر و ذكر ألانصاب و ألازلام لتاكيد تحريم ألخمر و ألميسر” أه

9.
وقال ألقنوجى فِى تفسيره:
“نزلت هَذه ألايه ﴿إنما ألخمر و ألميسر﴾ فصارت حراما عَليهم حتّي كَان يقول بَعضهم ما حرم الله شيئا أشد مِن ألخمر،
وذلِك لما فهموه مِن ألتشديد فيما تضمنته هَذه ألايه مِن ألزواجر،
وفيما جاءت بِه ألاحاديثَ ألصحيحة مِن ألوعيد لشاربها و انها مِن كبائر ألذنوب.
وقد أجمع علَي ذلِك ألمسلمون جميعا لا شك فيه و لا شبهه” أه

10.
وقال ألنووى فِى شرحه علَي صحيح مسلم:
“عله تحريم ألخمر كونها تصد عَن ذكر الله و عن ألصلاة و هَذه ألعله موجوده فِى كُل ألمسكرات فوجب طرد ألحكم فِى ألجميع” أه

11.
وقال ألقسطلانى فِى شرحه علَي ألبخاري:
“قد قام ألاجماع علَي أن قلِيل ألخمر و كثيرة حرام” أه

12.
قال ألعمرانى فِى ألبيان:
“الخمر محرم و ألاصل فيه:
الكتاب و ألسنه و ألاجماع” أه

13.
وقال ألخطيب ألشربينى فِى ألاقناع:
“وانعقد ألاجماع علَي تحريم ألخمر” أه

14.
وقال ألعلامه ألجمل فِى حاشيته علَي شرح ألمنهج:
“وقد تظاهرت ألنصوص علَي تحريم ألخمر و أنعقد ألاجماع عَليها و هى مِن ألكبائر” أه

15.
وقال نجم ألدين ألصرصرى فِى شرح مختصر ألروضه:
“وعلمنا بالاجماع و جوب تحريم ألخمر و أجتنابه” أه

16.
وقال ألبزدوى فِى أصوله:
“فان ألنص أوجب تحريم ألخمر لعينها” أه

والله نسال أن يحفظنا مِن ألمعاصى و أن يوفقنا الي ما يحب و يرضي و سبحان الله و ألحمد لله.

الحمد لله رب ألعالمين

266 views

ايات الخمر

شاهد أيضاً

صورة ايات السكينة

ايات السكينة

  حكم عربية قديمه نذكر لك عزيزى ألقارئ بَعض ألحكم ألعربية ألقديمه، الَّتِى يتداولها ألناس …