3:23 مساءً الثلاثاء 20 نوفمبر، 2018

ايات الخمر


جامع الادله في تحريم شرب الخمر وبيعها من القران والحديث والاجماع

صورة ايات الخمر

وصلى الله وسلم على سيد المرسلين محمد وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين،

وبعد،

اعلم ان شرب الخمر معصيه كبيرة من اكبر الكبائر وليست هي اكبر الذنوب،

لان اكبر الذنوب على الاطلاق هو الكفر بجميع انواعه التعطيل والتشبيه والتكذيب والاشراك،

ومن ذلك اعتقاد ان الله جسم او نور​ بمعنى الضوء​ او روح او انه يشبه شيئا من المخلوقات في وصف من الاوصاف كالحركة والانتقال والتحيز في مكان وغير ذلك فذلك كله كفر يخلد من مات عليه في النار،

والكفر هو الذنب الذي لا يغفره الله تعالى لمن مات عليه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء،

ثم بعد الكفر ياتي قتل النفس المؤمنه التي حرم الله الا بالحق ثم الزنا وبعد الزنا ياتي ترك الصلاة واكل الربا وشرب الخمر وكلها من كبائر الذنوب التي يستحق صاحبها العقوبه في الاخره ان مات ولم يتب منها لكنه لا يخلد في النار ان مات على الايمان حتى وان كان مرتكبا لعده انواع من الكبائر.

ثم حرمه شرب الخمر معلومه من الدين بالضروره فمن انكر حرمه الخمر خرج من الاسلام لانه كذب القرءان والحديث النبوي والاجماع الا ان يكون كقريب عهد باسلام ما سمع قبل ان عند المسلمين يحرم شرب الخمر فهذا اذا استحلها لا يكفر لكن يعلم يقال له الخمر في دين الاسلام حرام فان رجعت وقلت هي حلال تكفر.

والخمر قد يكون من العنب او التمر او العسل او الحنطه او الشعير او الذره او البصل او البطاطا او التفاح او غير ذلك.

فكل شراب غير العقل مع الطرب اي مع النشوه والفرح فهو خمر ان كان من عنب او عسل او ذره او شعير او غير ذلك اما عصير العنب فيصير خمرا بعد الغليان من دون ان يخلط به شىء،

اما العسل والشعير والذره والزبيب والتمر انما يصير خمرا لما يوضع فيه ماء ثم يمكث مدة ثم يغلي اي يرتفع ويطلع منه صوت يقال له نشيش عندئذ يصير خمرا.

ثم ان العسل اذا خلط بالماء وسد فم الاناء يصير خمرا في البلاد الحارة في ظرف خمسه ايام،

اما في البلاد الباردة يتاخر،

واما ان حفظ العسل في اناء ولم يخلط بشىء وكان هذا العسل صافيا ووضع في اناء الزجاج ونحوه يبقى سنوات طويله من غير ان يفسد.

ثم ان بعض الناس يسكرهم قليل الخمر وكثيره،

وبعض الناس لا يسكرهم الا كثيره،

وكل حرام القليل والكثيركما دل على ذلك ما سنذكره من الاحاديث والادله الشرعيه.
الدليل على حرمه شرب الخمر من القرءان:

1.

﴿يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما﴾ [البقره:

من الايه219].

2.

﴿قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [الاعراف:33].

3.

﴿يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ [المائده:90].

وفي معنى قول الله تعالى:

﴿يا ايها الذين ءامنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون [90] انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوه والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون[91]﴾ [سورة المائده/90-91] نقول:

﴿والميسر﴾ القمار،

﴿والانصاب﴾ نوع من الاوثان وهي حجاره يهريقون الدم عباده لها لانها تنصب فتعبد،

﴿رجس﴾ اي نجس او خبيث مستقذر،

﴿من عمل الشيطان﴾ لانه يحمل على هذا العمل فكانه عمله والضمير في ﴿فاجتنبوه﴾ يرجع الى الرجس او الى عمل الشيطان اي فاجتنبوا الرجس او اجتنبوا عمل الشيطان،

﴿لعلكم تفلحون﴾ اكد تحريم الخمر والميسر من وجوه حيث صدر الجمله بانما وقرنها بعباده الاصنام وجعلهما رجسا من عمل الشيطان ولا ياتي منه اي الشيطان الا الشر البحت،

وامر بالاجتناب وجعل الاجتناب من الفلاح،

واذا كان الاجتناب فلاحا كان الارتكاب خسارا.

وفي قوله تعالى ﴿انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوه والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاه﴾ بيان ما يتولد من الخمر والميسر من الوبال وهو وقوع التعادي والتباغض بين اصحاب الخمر والقمار وما يؤديان اليه من الصد عن ذكر الله وعن مراعاه اوقات الصلاه.

وخص الصلاة من بين الذكر لزياده درجتها،

فكانه قال “وعن الصلاة خصوصا”.

وقوله تعالى:

﴿فهل انتم منتهون﴾ من ابلغ ما ينهى به،

كانه قيل:

“قد تلي عليكم ما فيهما من انواع الصوارف والزواجر فهل انتم مع هذه الصوارف منتهون ام انتم على ما كنتم عليه كان لم توعظوا ولم تزجروا”.

ويفهم من الايه ايضا ان القمار من الكبائر.

فقوله تعالى ﴿فاجتنبوه﴾ مع قوله ﴿فهل انتم منتهون﴾ دليل على حرمه شرب الخمر،

وقبل نزول هاتين الاتين لم تكن الخمره محرمه على امه محمد اي اذا كانت الى القدر الذي لا يضر الجسم.

ومع ذلك فان الانبياء لا يحثون اممهم على شرب الخمر لان ذلك ينافي حكمه البعثه التي هي تهذيب النفوس،

وقليل الخمر يؤدي الى كثيره.

وما يزعم بعضهم من ان سيدنا عيسى قال قليل من الخمر يفرح قلب الانسان فهو كذب عليه.

واما قوله تعالى ﴿يا ايها الذين ءامنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ [سورة النساء/43] فهذا نزل قبل التحريم،

وكذلك قوله تعالى ﴿يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما﴾ [سورة البقره/219] فهذا ايضا ليس تحريما،

لانهم ظلوا يشربون الخمر بعد نزول هاتين الايتين بل لما نزلت هاتان الايتان قال سيدنا عمر رضي الله عنه “اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا” رواه ابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

ولم يفهم سيدنا عمر ولا غيره من الصحابه التحريم من هاتين الايتين،

وانقطعوا عن شربها لما نزل قوله تعالى ﴿فاجتنبوه﴾ مع قوله تعالى ﴿فهل انتم منتهون﴾ لانهم فهموا منه التحريم القطعي.

والله تعالى تسهيلا عليهم حتى لا يكون عليهم مشقه زائده في الاقلاع عن شرب الخمر انزل التحريم شيئا فشيئا.

ثم لما نزل قوله تعالى ﴿فاجتنبوه﴾،

مع قوله تعالى ﴿فهل انتم منتهون﴾ قال سيدنا عمر “انتهينا انتهينا” واراقوا الخمر حتى جرت في السكك.

واما قوله تعالى ﴿تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾ [سورة النحل/67] فقد قال بعضهم:

السكر هو الخل وقال بعضهم هذه الايه نسخت لما نزلت ءايه التحريم.

وكما يحرم شرب الخمر يحرم بيعها ولو لغير شربها لحديث البخاري ومسلم “ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميته والخنزير والاصنام“.
الدليل على حرمه شرب الخمر من الحديث:

1.

عن ابن عمر عن عمر قال:

نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسه اشياء:

من العنب،

والتمر،

والعسل،

والحنطه والشعير،

والخمر ما خامر العقل” رواه البخاري ومسلم وابو داود في سننه وابن حبان في صحيحه.

2.

عن عمر بن الخطاب قال:

لما نزل تحريم الخمر،

قال عمر:

“اللهم بين لنا في الخمر بيانا شفاء،

فنزلت الايه التي في البقره:

﴿يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير﴾ الايه [البقره:219]،

قال:

فدعي عمر،

فقرئت عليه،

قال:

اللهم بين لنا في الخمر بيانا شفاء،

فنزلت الايه التي في النساء:

﴿يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى﴾ [النساء:43] فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اقيمت الصلاة نادى:

الا لا يقربن الصلاة سكران،

فدعي عمر فقرئت عليه،

فقال:

اللهم بين لنا في الخمر بيانا شفاء،

فنزلت هذه الايه:

﴿فهل انتم منتهون﴾ [المائده:91]،

قال عمر:

انتهينا” رواه الترمذي وابو داود والنسائي في السنن.

3.

عن انس قال:

“كنت ساقي القوم حيث حرمت الخمر في منزل ابي طلحه،

وما شرابنا يومئذ الا الفضيخ،

فدخل علينا رجل،

فقال:

ان الخمر قد حرمت،

ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا:

هذا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم” رواه البخاري ومسلم وابو داود في سننه.

4.

عن ابن عمر قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“لعن الله الخمر وشاربها وساقيها،

وبائعها ومبتاعها،

وعاصرها ومعتصرها،

وحاملها والمحموله اليه” رواه الترمذي وابو داود في سننهما وابن حبان في صحيحة واحمد في مسنده عن ابن عباس.

وليس في الحديث ان الناظر اليها ملعون كما شاع على السنه بعض العوام بل قول ذلك على الاطلاق ضلال وكفر والعياذ بالله.

6.

عن عبدالله بن عمرو:

ان نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخمر والميسر والكوبه والغبيراء،

وقال:

“كل مسكر حرام” رواه ابو داود والنسائي في سننهما.

7.

عن معاويه بن ابي سفيان قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“اذا شربوا الخمر فاجلدوهم،

ثم ان شربوا فاجلدوهم،

ثم ان شربوا فاجلدوهم،

ثم ان شربوا فاجلدوهم،

ثم ان شربوا فاقتلوهم” رواه الترمذي وابو داود والنسائي في السنن وابن حبان في صحيحه.

8.

عن جابر بن عبدالله يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو بمكه:

“ان الله ورسوله حرم بيع الخمر” رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابو داود في السنن.

9.

عن انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“نهى ان يخلط التمر بالزهو،

ثم يشرب،

وان ذلك عامة خمورهم يوم حرمت الخمر” رواه مسلم وابن حبان في صحيحه.

10.

عن ابي هريره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم،

قال:

“لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن،

ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن” رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابو داود في السنن وابن حبان في صحيحه.

11.

عن ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم:

“ان الله تعالى حرم الخمر،

فمن ادركته هذه الايه وعنده منها شيء فلا يشرب،

ولا يبع” رواه مسلم.

12.

عن ابن عباس قال:

“حرمت الخمر قليلها وكثيرها،

والسكر من كل شراب” رواه النسائي.

13.

عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“ما اسكر كثيرة فقليلة حرام” رواه النسائي وابو داود في سننه وابن حبان في صحيحه.

14.

عن عائشه قالت:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

“كل مسكر حرام،

وما اسكر منه الفرق،

فملء الكف منه حرام” رواه ابو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه،

ومن طريق جابر بن عبدالله وغيره رواه ابن ماجه.

15.

عن عامر بن سعد بن ابي وقاص عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قليل ما اسكر كثيره.

رواه النسائي وابن حبان في صحيحه

16.

عن عائشه رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن البتع فقال:

“كل شراب اسكر حرام” والبتع هو نبيذ العسل رواه البخاري ومسلم وابو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وابن حبان في صحيحه.
الدليل على حرمه شرب الخمر من اقول بعض المفسرين والعلماء:

1.

قال القرطبي في تفسيره:

“ولا خلاف بين علماء المسلمين ان سورة المائده نزلت بتحريم الخمر” اه

2.

قال الخازن في تفسيره ما نصه:

“(فصل:

في تحريم الخمر ووعيد من شربها اجمعت الامه على تحريم الخمر” اه

3.

وقال الطبري في تفسيره:

“ثم نزلت:

﴿يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه﴾ ،



فحرمت الخمر عند ذلك” اه

4.

وقال الثعلبي في تفسيره:

“فانزل الله تحريم الخمر في سورة المائده انما الخمر والميسر الى ينتهون وذلك بعد غزوه الاحزاب بايام فقال عمر:

انتهينا يا رب” اه

5.

وقال ابن عطيه في تفسيره:

“وانما حرمت الخمر بظواهر القران ونصوص الاحاديث واجماع الامه” اه

6.

وقال الرازي في تفسيره:

“من الدلائل الداله على ان الخمر هو المسكر ان الامه مجمعه على ان الايات الوارده في الخمر ثلاثه،

اثنان منها وردا بلفظ الخمر احدهما:

هذه الايه ﴿يسالونك عن الخمر والميسر﴾ والثانيه:

ايه المائده والثالثه:

وردت في السكر وهو قوله:

لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى [النساء:

43] وهذا يدل على ان المراد من الخمر هو المسكر” اه

7.

وقال البيضاوي في تفسيره:

“واعلم انه سبحانه وتعالى اكد تحريم الخمر والميسر في هذه الايه،

بان صدر الجمله ب انما وقرنهما بالانصاب والازلام،

وسماهما رجسا،

وجعلهما من عمل الشيطان تنبيها على ان الاشتغال بهما شر بحت او غالب،

وامر بالاجتناب عن عينهما وجعله سببا يرجى منه الفلاح،

ثم قرر ذلك بان بين ما فيهما من المفاسد الدنيويه والدينيه المقتضيه للتحريم فقال تعالى:

﴿انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوه والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون﴾” اه

8.

وقال النسفي في تفسيره:

“اكد تحريم الخمر والميسر من وجوه حيث صدر الجمله بانما وقرنهما بعباده الاصنام ومنه الحديث شارب الخمر كعابد الوثن وجعلهما رجسا من عمل الشيطان ولا ياتي منه الا الشر البحت وامر بالاجتناب وجعل الاجتناب من الفلاح واذا كان الاجتناب فلاحا كان الارتكاب خسارا” اه وقال ايضا:

“وانما نهاهم عما كانوا يتعاطونه من شرب الخمر واللعب بالميسر وذكر الانصاب والازلام لتاكيد تحريم الخمر والميسر” اه

9.

وقال القنوجي في تفسيره:

“نزلت هذه الايه ﴿انما الخمر والميسر﴾ فصارت حراما عليهم حتى كان يقول بعضهم ما حرم الله شيئا اشد من الخمر،

وذلك لما فهموه من التشديد فيما تضمنته هذه الايه من الزواجر،

وفيما جاءت به الاحاديث الصحيحة من الوعيد لشاربها وانها من كبائر الذنوب.

وقد اجمع على ذلك المسلمون جميعا لا شك فيه ولا شبهه” اه

10.

وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم:

“عله تحريم الخمر كونها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهذه العله موجوده في كل المسكرات فوجب طرد الحكم في الجميع” اه

11.

وقال القسطلاني في شرحه على البخاري:

“قد قام الاجماع على ان قليل الخمر وكثيرة حرام” اه

12.

قال العمراني في البيان:

“الخمر محرم والاصل فيه:

الكتاب والسنه والاجماع” اه

13.

وقال الخطيب الشربيني في الاقناع:

“وانعقد الاجماع على تحريم الخمر” اه

14.

وقال العلامه الجمل في حاشيته على شرح المنهج:

“وقد تظاهرت النصوص على تحريم الخمر وانعقد الاجماع عليها وهي من الكبائر” اه

15.

وقال نجم الدين الصرصري في شرح مختصر الروضه:

“وعلمنا بالاجماع وجوب تحريم الخمر واجتنابه” اه

16.

وقال البزدوي في اصوله:

“فان النص اوجب تحريم الخمر لعينها” اه

والله نسال ان يحفظنا من المعاصي وان يوفقنا الى ما يحب ويرضى وسبحان الله والحمد لله.

الحمد لله رب العالمين

353 views

ايات الخمر