يوم 1 أكتوبر 2020 الخميس 7:24 مساءً

ان الصلاة كانت على المؤمنين

آخر تحديث ب11 يناير 2020 السبت 12:25 مساء بواسطة يمام نجوان

تفسير قوله تعالى “ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ”


التحليل الموضوعي

قوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ذكر بهذه الاية الكريمة ان الصلاة كانت و لم تزل على المؤمنين كتابا ، اي شيئا مكتوبا عليهم و اجبا حتما موقوتا ، اي له اوقات يجب بدخولها و لم يشر هنا الى تلك الاوقات ، و لكنه اشار لها بمواضع احدث كقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل و قران الفجر ان قران الفجر كان مشهودا [ 17 78 ] ، فاشار بقوله لدلوك الشمس و هو زوالها عن كبد السماء على التحقيق الى صلاة الظهر و العصر ; و اشار بقوله الى غسق الليل و هو ظلامه الى صلاة المغرب و العشاء ; و اشار بقوله [ ص: 280 ] و قران الفجر الى صلاة الصبح ، و عبر عنها بالقران بمعنى القراءة ; لانها ركن بها من التعبير عن الشيء باسم بعضه .

وهذا البيان اوضحته السنة ايضاحا كليا ، و من الايات التي اشير بها الى اوقات الصلاة كما قاله جماعة من العلماء ، قوله تعالى فسبحان الله حين تمسون و حين تصبحون و له الحمد بالسماوات و الارض و عشيا و حين تخرجون [ 30 17 ، 18 ] ، قالوا المراد بالتسبيح بهذه الاية الصلاة ، و اشار بقوله حين تمسون الى صلاة المغرب و العشاء ، و بقوله و حين تصبحون الى صلاة الصبح ، و بقوله و عشيا الى صلاة العصر ، و بقوله و حين تخرجون الى صلاة الظهر . و قوله تعالى و اقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل [ 11 114 ] ، و اقرب الاقوال بالاية انه اشار بطرفي النهار الى صلاة الصبح اوله و صلاة الظهر و العصر اخره اي بالنصف الاخير منه و اشار بزلف من الليل الى صلاة المغرب و العشاء .

وقال ابن كثير يحتمل ان الاية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ، و كان الواجب قبلها صلاتان صلاة قبل طلوع الشمس ، و صلاة قبل غروبها ، و قيام الليل ، بعدها نسخ هذا بالصلوات الخمس ، و على ذلك فالمراد بطرفي النهار بالصلاة قبل طلوع الشمس و قبل غروبها ، و المراد بزلف من الليل قيام الليل .

قال مقيده – عفا الله عنه – الظاهر ان ذلك الاحتمال الذي ذكره الحافظ ابن كثير – رحمه الله – بعيد ; لان الاية نزلت بابي اليسر بالمدينة بعد فرض الصلوات بزمن فهي على التحقيق مشيرة لاوقات الصلاة ، و هي اية مدنية بسورة مكية و هذي تفاصيل اوقات الصلاة بادلتها المبينة لها من السنة ، و لا يخفى ان لكل وقت منها اولا و اخرا ، اما اول وقت الظهر فهو زوال الشمس عن كبد السماء بالكتاب و السنة و الاجماع ، اما الكتاب فقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس ، فاللام للتوقيت و دلوك الشمس زوالها عن كبد السماء على التحقيق .

واما السنة فمنها حديث ابي برزة الاسلمي عند الشيخين كان النبي – صلى الله عليه و سلم – يصلي الهجير التي تدعونها الاولى حين تدحض الشمس . . . الحديث ، و معنى تدحض تزول عن كبد السماء .

وفي رواية لمسلم حين تزول ، و ب” الصحيحين ” عن جابر رضي الله عنه كان [ ص: 281 ] النبي – صلى الله عليه و سلم – يصلي الظهر بالهاجرة ، و ب” الصحيحين ” من حديث انس رضي الله عنه انه خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر ، و بحديث ابن عباس عن النبي – صلى الله عليه و سلم – قال ” امني جبريل عند باب المنزل مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس ” الحديث ، اخرجه الامامان الشافعي و احمد ، و ابو داود و ابن خزيمة و الدارقطني و الحاكم ب” المستدرك ” ، و قال حديث صحيح .

وقال الترمذي حديث حسن ، فان قيل باسناده عبدالرحمن بن الحارث بن عياش بن ابي ربيعة ، و عبد الرحمن بن ابي الزناد ، و حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف و كلهم مختلف فيهم ، فالجواب انهم توبعوا به فقد اخرجه عبدالرزاق عن العمري عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم عن ابيه عن ابن عباس نحوه .

قال ابن دقيق العيد هي متابعة حسنة ، و صححه ابن العربي ، و ابن عبدالبر ، مع ان بعض رواياته ليس باسنادها عبدالرحمن بن ابي الزناد بل سفيان ، عن عبدالرحمن بن الحارث المذكور ، عن حكيم بن حكيم المذكور ، فتسلم هذي الرواية من التضعيف بعبد الرحمن بن ابي الزناد ، و من هذي الطريق اخرجه ابن عبدالبر ، و قال ان الكلام باسناده لا وجه له ، و ايضا اخرجه من ذلك الوجه ابو داود ، و ابن خزيمة ، و البيهقي ، و عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي – صلى الله عليه و سلم – ” جاءه جبريل ، عليه السلام ، فقال له ” قم فصله ” ، فصلى الظهر حين زالت الشمس ” الحديث ، اخرجه الامام احمد ، و النسائي ، و الترمذي ، و ابن حبان ، و الحاكم .

وقال الترمذي قال محمد يعني البخاري ، حديث جابر ، اصح شيء بالمواقيت .

قال عبدالحق يعني بامامة جبريل ، و هو ظاهر ، و عن بريدة رضي الله عنه ان النبي – صلى الله عليه و سلم – ” ساله رجل عن وقت الصلاة ، فقال ” صل معنا هذين اليومين ” ، فلما زالت الشمس امر بلالا رضي الله عنه فاذن بعدها امره فاقام الظهر ” . الحديث اخرجه مسلم ب” صحيحة ” ، و عن ابي موسى الاشعري – رضي الله عنه – ” ان النبي – صلى الله عليه و سلم – اتاه سائل يساله عن مواقيت الصلاة ، الى ان قال بعدها امره ، فاقام بالظهر حين زالت الشمس ، و القائل يقول ربما انتصف النهار ، و هو كان اعلم منهم ” الحديث ، رواه مسلم كذلك ، و الاحاديث بالباب عديدة جدا جدا .

واما الاجماع ، فقد اجمع جميع المسلمين على ان اول وقت صلاة الظهر هو زوال [ ص: 282 ] الشمس عن كبد السماء ، كما هو ضروري من دين الاسلام .

  • صباح أول نهار الإثنين في هذه السنه
  • الصلاة كانت على
  • الصلاة كتابا موقوتا
  • ان الصلاة كانت على
  • ان الصلاة كانت على المؤمنين
  • ان الصﻵةكانت
  • ان صلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا تفسير هذه كلام
  • انالصﻻة كان
  • انن الصلاة كانتعلى

1٬338 views