5:07 مساءً الإثنين 22 يناير، 2018

ان الصلاة كانت على المؤمنين

تفسير قوله تعالى “ان ألصلاة كَانت على ألمؤمنين كتابا موقوتا ”

صورة ان الصلاة كانت على المؤمنين

التحليل ألموضوعي
قوله تعالى أن ألصلاة كَانت على ألمؤمنين كتابا موقوتا ذكر فِى هَذه ألايه ألكريمه أن ألصلاة كَانت و لم تزل على ألمؤمنين كتابا ،

اى شيئا مكتوبا عَليهم و أجبا حتما موقوتا ،

اى لَه أوقات يَجب بدخولها و لم يشر هُنا الي تلك ألاوقات ،

ولكنه أشار لَها فِى مواضع آخر كقوله أقم ألصلاة لدلوك ألشمس الي غسق ألليل و قران ألفجر أن قران ألفجر كَان مشهودا [ 17 78 ] ،

فاشار بقوله لدلوك ألشمس و هو زوالها عَن كبد ألسماءَ على ألتحقيق الي صلاه ألظهر و ألعصر ; و أشار بقوله الي غسق ألليل و هو ظلامه الي صلاه ألمغرب و ألعشاءَ ; و أشار بقوله [ ص: 280 ] و قران ألفجر الي صلاه ألصبح ،

وعَبر عنها بالقران بمعنى ألقراءه ; لأنها ركن فيها مِن ألتعبير عَن ألشيء باسم بَعضه .

وهَذا ألبيان أوضحته ألسنه أيضاحا كليا ،

ومن ألايات ألَّتِى أشير فيها الي أوقات ألصلاة كَما قاله جماعة مِن ألعلماءَ ،

قوله تعالى فسبحان ألله حين تمسون و حين تصبحون و له ألحمد فِى ألسماوات و ألارض و عشيا و حين تظهرون [ 30 17 ،

18 ] ،

قالوا ألمراد بالتسبيح فِى هَذه ألايه ألصلاة ،

واشار بقوله حين تمسون الي صلاه ألمغرب و ألعشاءَ ،

وبقوله و حين تصبحون الي صلاه ألصبح ،

وبقوله و عشيا الي صلاه ألعصر ،

وبقوله و حين تظهرون الي صلاه ألظهر .

وقوله تعالى و أقم ألصلاة طرفى ألنهار و زلفا مِن ألليل [ 11 114 ] ،

واقرب ألاقوال فِى ألايه انه أشار بطرفى ألنهار الي صلاه ألصبح أوله و صلاه ألظهر و ألعصر أخره اى فِى ألنصف ألاخير مِنه و أشار بزلف مِن ألليل الي صلاه ألمغرب و ألعشاءَ .

وقال أبن كثِير يحتمل أن ألايه نزلت قَبل فرض ألصلوات ألخمس ،

وكان ألواجب قَبلها صلاتان صلاه قَبل طلوع ألشمس ،

وصلاه قَبل غروبها ،

وقيام ألليل ،

ثم نسخ ذلِك بالصلوات ألخمس ،

وعلى هَذا فالمراد بطرفى ألنهار بالصلاة قَبل طلوع ألشمس و قبل غروبها ،

والمراد بزلف مِن ألليل قيام ألليل .

قال مقيده – عفا ألله عنه – ألظاهر أن هَذا ألاحتمال ألَّذِى ذكره ألحافظ أبن كثِير – رحمه ألله – بعيد ; لان ألايه نزلت فِى أبى أليسر فِى ألمدينه بَعد فرض ألصلوات بزمن فَهى على ألتحقيق مشيره لاوقات ألصلاة ،

وهى أيه مدنيه فِى سورة مكيه و هَذه تفاصيل أوقات ألصلاة بادلتها ألمبينه لَها مِن ألسنه ،

ولا يخفى أن لكُل و قْت مِنها أولا و أخرا ،

اما اول و قْت ألظهر فَهو زوال ألشمس عَن كبد ألسماءَ بالكتاب و ألسنه و ألاجماع ،

اما ألكتاب فقوله تعالى أقم ألصلاة لدلوك ألشمس ،

فاللام للتوقيت و دلوك ألشمس زوالها عَن كبد ألسماءَ على ألتحقيق .

واما ألسنه فمِنها حديثَ أبى برزه ألاسلمى عِند ألشيخين كَان ألنبى – صلى ألله عَليه و سلم – يصلى ألهجير ألَّتِى تدعونها ألاولى حين تدحض ألشمس .

.
.
الحديثَ ،

ومعنى تدحض تزول عَن كبد ألسماءَ .

وفى روايه لمسلم حين تزول ،

وفى ” ألصحيحين ” عَن جابر رضى ألله عنه كَان [ ص: 281 ] ألنبى – صلى ألله عَليه و سلم – يصلى ألظهر بالهاجره ،

وفى ” ألصحيحين ” مِن حديثَ أنس رضى ألله عنه انه خرج حين زاغت ألشمس فصلى ألظهر ،

وفى حديثَ أبن عباس عَن ألنبى – صلى ألله عَليه و سلم – قال ” أمنى جبريل عِند باب ألبيت مرتين فصلى بى ألظهر حين زالت ألشمس ” ألحديثَ ،

اخرجه ألامامان ألشافعى و أحمد ،

وابو داود و أبن خزيمه و ألدارقطنى و ألحاكم فِى ” ألمستدرك ” ،

وقال حديثَ صحيح .

وقال ألترمذى حديثَ حسن ،

فان قيل فِى أسناده عبد ألرحمن بن ألحارثَ بن عياش بن أبى ربيعه ،

وعبد ألرحمن بن أبى ألزناد ،

وحكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف و كلهم مختلف فيهم ،

فالجواب انهم توبعوا فيه فقد أخرجه عبد ألرزاق عَن ألعمرى عَن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم عَن أبيه عَن أبن عباس نحوه .

قال أبن دقيق ألعيد هِى متابعة حسنه ،

وصححه أبن ألعربى ،

وابن عبد ألبر ،

مع أن بَعض رواياته ليس فِى أسنادها عبد ألرحمن بن أبى ألزناد بل سفيان ،

عن عبد ألرحمن بن ألحارثَ ألمذكور ،

عن حكيم بن حكيم ألمذكور ،

فتسلم هَذه ألروايه مِن ألتضعيف بعبد ألرحمن بن أبى ألزناد ،

ومن هَذه ألطريق أخرجه أبن عبد ألبر ،

وقال أن ألكلام فِى أسناده لا و جه لَه ،

وكذلِك أخرجه مِن هَذا ألوجه أبو داود ،

وابن خزيمه ،

والبيهقى ،

وعن جابر بن عبد ألله رضى ألله عنهما أن ألنبى – صلى ألله عَليه و سلم – ” جاءه جبريل ،

عليه ألسلام ،

فقال لَه ” قم فصله ” ،

فصلى ألظهر حين زالت ألشمس ” ألحديثَ ،

اخرجه ألامام أحمد ،

والنسائى ،

والترمذى ،

وابن حبان ،

والحاكم .

وقال ألترمذى قال محمد يَعنى ألبخارى ،

حديثَ جابر ،

اصح شيء فِى ألمواقيت .

قال عبد ألحق يَعنى فِى امامه جبريل ،

وهو ظاهر ،

وعن بريده رضى ألله عنه أن ألنبى – صلى ألله عَليه و سلم – ” ساله رجل عَن و قْت ألصلاة ،

فقال ” صل معنا هذين أليومين ” ،

فلما زالت ألشمس أمر بلالا رضى ألله عنه فاذن ثَُم أمَره فاقام ألظهر ” .

الحديثَ أخرجه مسلم فِى ” صحيحة ” ،

وعن أبى موسى ألاشعرى – رضى ألله عنه – ” أن ألنبى – صلى ألله عَليه و سلم – أتاه سائل يساله عَن مواقيت ألصلاة ،

الى أن قال ثَُم أمَره ،

فاقام بالظهر حين زالت ألشمس ،

والقائل يقول قَد أنتصف ألنهار ،

وهو كَان أعلم مِنهم ” ألحديثَ ،

رواه مسلم ايضا ،

والاحاديثَ فِى ألباب كثِيرة جداً .

واما ألاجماع ،

فقد أجمع كُل ألمسلمين على أن اول و قْت صلاه ألظهر هُو زوال [ ص: 282 ] ألشمس عَن كبد ألسماءَ ،

كَما هُو ضرورى مِن دين ألاسلام .

261 views

ان الصلاة كانت على المؤمنين