12:55 مساءً الثلاثاء 15 أكتوبر، 2019



ان الصلاة كانت على المؤمنين

تفسير قوله تعالى “ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ”

صور ان الصلاة كانت على المؤمنين

صور

التحليل الموضوعي
قوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ذكر في هذه الايه الكريمه ان الصلاة كانت و لم تزل على المؤمنين كتابا ،

 

 

اى شيئا مكتوبا عليهم و اجبا حتما موقوتا ،

 

 

اى له اوقات يجب بدخولها و لم يشر هنا الى تلك الاوقات ،

 

 

و لكنة اشار لها في مواضع اخر كقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل و قران الفجر ان قران الفجر كان مشهودا [ 17 78 ] ،

 

 

فاشار بقوله لدلوك الشمس و هو زوالها عن كبد السماء على التحقيق الى صلاه الظهر و العصر ; و اشار بقوله الى غسق الليل و هو ظلامة الى صلاه المغرب و العشاء ; و اشار بقوله [ ص: 280 ] و قران الفجر الى صلاه الصبح ،

 

 

و عبر عنها بالقران بمعنى القراءه ; لانها ركن فيها من التعبير عن الشيء باسم بعضة .

 

وهذا البيان اوضحتة السنه ايضاحا كليا ،

 

 

و من الايات التي اشير فيها الى اوقات الصلاة كما قالة جماعة من العلماء ،

 

 

قوله تعالى فسبحان الله حين تمسون و حين تصبحون و له الحمد في السماوات و الارض و عشيا و حين تظهرون [ 30 17 ،

 

 

18 ] ،

 

 

قالوا المراد بالتسبيح في هذه الايه الصلاة ،

 

 

و اشار بقوله حين تمسون الى صلاه المغرب و العشاء ،

 

 

و بقوله و حين تصبحون الى صلاه الصبح ،

 

 

و بقوله و عشيا الى صلاه العصر ،

 

 

و بقوله و حين تظهرون الى صلاه الظهر .

 

 

و قوله تعالى و اقم الصلاة طرفى النهار و زلفا من الليل [ 11 114 ] ،

 

 

و اقرب الاقوال في الايه انه اشار بطرفى النهار الى صلاه الصبح اولة و صلاه الظهر و العصر اخرة اي في النصف الاخير منه و اشار بزلف من الليل الى صلاه المغرب و العشاء .

 

وقال ابن كثير يحتمل ان الايه نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ،

 

 

و كان الواجب قبلها صلاتان صلاه قبل طلوع الشمس ،

 

 

و صلاه قبل غروبها ،

 

 

و قيام الليل ،

 

 

ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس ،

 

 

و على هذا فالمراد بطرفى النهار بالصلاة قبل طلوع الشمس و قبل غروبها ،

 

 

و المراد بزلف من الليل قيام الليل .

 

قال مقيدة – عفا الله عنه – الظاهر ان هذا الاحتمال الذى ذكرة الحافظ ابن كثير – رحمة الله – بعيد ; لان الايه نزلت في ابي اليسر في المدينه بعد فرض الصلوات بزمن فهي على التحقيق مشيره لاوقات الصلاة ،

 

 

و هي ايه مدنيه في سورة مكيه و هذه تفاصيل اوقات الصلاة بادلتها المبينه لها من السنه ،

 

 

و لا يخفي ان لكل وقت منها اولا و اخرا ،

 

 

اما اول وقت الظهر فهو زوال الشمس عن كبد السماء بالكتاب و السنه و الاجماع ،

 

 

اما الكتاب فقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس ،

 

 

فاللام للتوقيت و دلوك الشمس زوالها عن كبد السماء على التحقيق .

 

واما السنه فمنها حديث ابي برزه الاسلمى عند الشيخين كان النبى – صلى الله عليه و سلم – يصلى الهجير التي تدعونها الاولي حين تدحض الشمس .

 

 

.

 

.

 

الحديث ،

 

 

و معنى تدحض تزول عن كبد السماء .

 

وفى روايه لمسلم حين تزول ،

 

 

و في ” الصحيحين ” عن جابر رضى الله عنه كان [ ص: 281 ] النبى – صلى الله عليه و سلم – يصلى الظهر بالهاجره ،

 

 

و في ” الصحيحين ” من حديث انس رضى الله عنه انه خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر ،

 

 

و في حديث ابن عباس عن النبى – صلى الله عليه و سلم – قال ” امنى جبريل عند باب البيت مرتين فصلى بى الظهر حين زالت الشمس ” الحديث ،

 

 

اخرجة الامامان الشافعى و احمد ،

 

 

و ابو داود و ابن خزيمه و الدارقطنى و الحاكم في ” المستدرك ” ،

 

 

و قال حديث صحيح .

 

وقال الترمذى حديث حسن ،

 

 

فان قيل في اسنادة عبدالرحمن بن الحارث بن عياش بن ابي ربيعه ،

 

 

و عبدالرحمن بن ابي الزناد ،

 

 

و حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف و كلهم مختلف فيهم ،

 

 

فالجواب انهم توبعوا فيه فقد اخرجة عبدالرزاق عن العمري عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم عن ابية عن ابن عباس نحوة .

 

قال ابن دقيق العيد هي متابعة حسنه ،

 

 

و صححة ابن العربي ،

 

 

و ابن عبدالبر ،

 

 

مع ان بعض رواياتة ليس في اسنادها عبدالرحمن بن ابي الزناد بل سفيان ،

 

 

عن عبدالرحمن بن الحارث المذكور ،

 

 

عن حكيم بن حكيم المذكور ،

 

 

فتسلم هذه الروايه من التضعيف بعبدالرحمن بن ابي الزناد ،

 

 

و من هذه الطريق اخرجة ابن عبدالبر ،

 

 

و قال ان الكلام في اسنادة لا و جة له ،

 

 

و كذلك اخرجة من هذا الوجة ابو داود ،

 

 

و ابن خزيمه ،

 

 

و البيهقى ،

 

 

و عن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما ان النبى – صلى الله عليه و سلم – ” جاءة جبريل ،

 

 

عليه السلام ،

 

 

فقال له ” قم فصلة ” ،

 

 

فصلى الظهر حين زالت الشمس ” الحديث ،

 

 

اخرجة الامام احمد ،

 

 

و النسائي ،

 

 

و الترمذى ،

 

 

و ابن حبان ،

 

 

و الحاكم .

 

وقال الترمذى قال محمد يعني البخارى ،

 

 

حديث جابر ،

 

 

اصح شيء في المواقيت .

 

قال عبدالحق يعني في امامه جبريل ،

 

 

و هو ظاهر ،

 

 

و عن بريده رضى الله عنه ان النبى – صلى الله عليه و سلم – ” سالة رجل عن وقت الصلاة ،

 

 

فقال ” صل معنا هذين اليومين ” ،

 

 

فلما زالت الشمس امر بلالا رضى الله عنه فاذن ثم امرة فاقام الظهر ” .

 

 

الحديث اخرجة مسلم في ” صحيحة ” ،

 

 

و عن ابي موسي الاشعري – رضى الله عنه – ” ان النبى – صلى الله عليه و سلم – اتاة سائل يسالة عن مواقيت الصلاة ،

 

 

الي ان قال ثم امرة ،

 

 

فاقام بالظهر حين زالت الشمس ،

 

 

و القائل يقول قد انتصف النهار ،

 

 

و هو كان اعلم منهم ” الحديث ،

 

 

رواة مسلم ايضا ،

 

 

و الاحاديث في الباب كثيرة جدا .

 

واما الاجماع ،

 

 

فقد اجمع كل المسلمين على ان اول وقت صلاه الظهر هو زوال [ ص: 282 ] الشمس عن كبد السماء ،

 

 

كما هو ضروري من دين الاسلام .

 

  • صباح أول نهار الإثنين في هذه السنه
  • الصلاة كتابا موقوتا
  • ان صلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا تفسير هذه كلام

883 views

ان الصلاة كانت على المؤمنين