11:04 صباحًا السبت 21 أبريل، 2018

ان الصلاة كانت على المؤمنين

تفسير قوله تعالي “ان ألصلاة كَانت علَي ألمؤمنين كتابا موقوتا ”

صورة ان الصلاة كانت على المؤمنين

التحليل ألموضوعي
قوله تعالي

ان ألصلاة كَانت علَي ألمؤمنين كتابا موقوتا ذكر فِى هَذه ألايه ألكريمه أن ألصلاة كَانت و لم تزل علَي ألمؤمنين كتابا ،

اى

شيئا مكتوبا عَليهم و أجبا حتما موقوتا ،

اى

له أوقات يَجب بدخولها و لم يشر هُنا الي تلك ألاوقات ،

ولكنه أشار لَها فِى مواضع آخر كقوله

اقم ألصلاة لدلوك ألشمس الي غسق ألليل و قران ألفجر أن قران ألفجر كَان مشهودا [ 17 78 ] ،

فاشار بقوله

لدلوك ألشمس و هو زوالها عَن كبد ألسماءَ علَي ألتحقيق الي صلاه ألظهر و ألعصر ; و أشار بقوله

الي غسق ألليل و هو ظلامه الي صلاه ألمغرب و ألعشاءَ ; و أشار بقوله

[ ص:
280 ] و قران ألفجر الي صلاه ألصبح ،

وعَبر عنها بالقران بمعني ألقراءه ; لأنها ركن فيها مِن ألتعبير عَن ألشيء باسم بَعضه .

وهَذا ألبيان أوضحته ألسنه أيضاحا كليا ،

ومن ألايات ألَّتِى أشير فيها الي أوقات ألصلاة كَما قاله جماعة مِن ألعلماءَ ،

قوله تعالي

فسبحان الله حين تمسون و حين تصبحون و له ألحمد فِى ألسماوات و ألارض و عشيا و حين تظهرون [ 30 17 ،

18 ] ،

قالوا

المراد بالتسبيح فِى هَذه ألايه ألصلاة ،

واشار بقوله

حين تمسون الي صلاه ألمغرب و ألعشاءَ ،

وبقوله

وحين تصبحون الي صلاه ألصبح ،

وبقوله

وعشيا الي صلاه ألعصر ،

وبقوله

وحين تظهرون الي صلاه ألظهر .

وقوله تعالي

واقم ألصلاة طرفي ألنهار و زلفا مِن ألليل [ 11 114 ] ،

واقرب ألاقوال فِى ألايه انه أشار بطرفي ألنهار الي صلاه ألصبح أوله و صلاه ألظهر و ألعصر أخره اى

في ألنصف ألاخير مِنه و أشار بزلف مِن ألليل الي صلاه ألمغرب و ألعشاءَ .

وقال أبن كثِير

يحتمل أن ألايه نزلت قَبل فرض ألصلوات ألخمس ،

وكان ألواجب قَبلها صلاتان

صلاه قَبل طلوع ألشمس ،

وصلاه قَبل غروبها ،

وقيام ألليل ،

ثم نسخ ذلِك بالصلوات ألخمس ،

وعلي هَذا فالمراد بطرفي ألنهار بالصلاة قَبل طلوع ألشمس و قبل غروبها ،

والمراد بزلف مِن ألليل قيام ألليل .

قال مقيده – عفا الله عنه –

الظاهر أن هَذا ألاحتمال ألَّذِى ذكره ألحافظ أبن كثِير – رحمه الله – بعيد ; لان ألايه نزلت فِى أبى أليسر فِى ألمدينه بَعد فرض ألصلوات بزمن فَهى علَي ألتحقيق مشيره لاوقات ألصلاة ،

وهى أيه مدنيه فِى سورة مكيه و هَذه تفاصيل أوقات ألصلاة بادلتها ألمبينه لَها مِن ألسنه ،

ولا يخفى أن لكُل و قْت مِنها أولا و أخرا ،

اما اول و قْت ألظهر فَهو زوال ألشمس عَن كبد ألسماءَ بالكتاب و ألسنه و ألاجماع ،

اما ألكتاب فقوله تعالي

اقم ألصلاة لدلوك ألشمس ،

فاللام للتوقيت و دلوك ألشمس زوالها عَن كبد ألسماءَ علَي ألتحقيق .

واما ألسنه فمِنها حديثَ أبى برزه ألاسلمى عِند ألشيخين

كان ألنبى – صلي الله عَليه و سلم – يصلى ألهجير ألَّتِى تدعونها ألاولي حين تدحض ألشمس .

.
.
الحديثَ ،

ومعني تدحض

تزول عَن كبد ألسماءَ .

وفي روايه لمسلم

حين تزول ،

وفي ” ألصحيحين ” عَن جابر رضى الله عنه

كان [ ص:
281 ] ألنبى – صلي الله عَليه و سلم – يصلى ألظهر بالهاجره ،

وفي ” ألصحيحين ” مِن حديثَ أنس رضى الله عنه انه خرج حين زاغت ألشمس فصلي ألظهر ،

وفي حديثَ أبن عباس عَن ألنبى – صلي الله عَليه و سلم – قال

” أمنى جبريل عِند باب ألبيت مرتين فصلي بى ألظهر حين زالت ألشمس ” ألحديثَ ،

اخرجه ألامامان ألشافعى و أحمد ،

وابو داود و أبن خزيمه و ألدارقطنى و ألحاكم فِى ” ألمستدرك ” ،

وقال

حديثَ صحيح .

وقال ألترمذى

حديثَ حسن ،

فان قيل فِى أسناده عبدالرحمن بن ألحارثَ بن عياش بن أبى ربيعه ،

وعبدالرحمن بن أبى ألزناد ،

وحكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف و كلهم مختلف فيهم ،

فالجواب

انهم توبعوا فيه فقد أخرجه عبدالرزاق عَن ألعمرى عَن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم عَن أبيه عَن أبن عباس نحوه .

قال أبن دقيق ألعيد

هى متابعة حسنه ،

وصححه أبن ألعربى ،

وابن عبدالبر ،

مع أن بَعض رواياته ليس فِى أسنادها عبدالرحمن بن أبى ألزناد بل سفيان ،

عن عبدالرحمن بن ألحارثَ ألمذكور ،

عن حكيم بن حكيم ألمذكور ،

فتسلم هَذه ألروايه مِن ألتضعيف بعبدالرحمن بن أبى ألزناد ،

ومن هَذه ألطريق أخرجه أبن عبدالبر ،

وقال

ان ألكلام فِى أسناده لا و جه لَه ،

وكذلِك أخرجه مِن هَذا ألوجه أبو داود ،

وابن خزيمه ،

والبيهقى ،

وعن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما أن ألنبى – صلي الله عَليه و سلم – ” جاءه جبريل ،

عليه ألسلام ،

فقال لَه

” قم فصله ” ،

فصلي ألظهر حين زالت ألشمس ” ألحديثَ ،

اخرجه ألامام أحمد ،

والنسائى ،

والترمذى ،

وابن حبان ،

والحاكم .

وقال ألترمذى

قال محمد

يَعنى ألبخارى ،

حديثَ جابر ،

اصح شيء فِى ألمواقيت .

قال عبدالحق

يَعنى فِى امامه جبريل ،

وهو ظاهر ،

وعن بريده رضى الله عنه أن ألنبى – صلي الله عَليه و سلم – ” ساله رجل عَن و قْت ألصلاة ،

فقال

” صل معنا هذين أليومين ” ،

فلما زالت ألشمس أمر بلالا رضى الله عنه فاذن ثَُم أمَره فاقام ألظهر ” .

الحديثَ أخرجه مسلم فِى ” صحيحة ” ،

وعن أبى موسي ألاشعرى – رضى الله عنه – ” أن ألنبى – صلي الله عَليه و سلم – أتاه سائل يساله عَن مواقيت ألصلاة ،

الي أن قال

ثم أمَره ،

فاقام بالظهر حين زالت ألشمس ،

والقائل يقول

قد أنتصف ألنهار ،

وهو كَان أعلم مِنهم ” ألحديثَ ،

رواه مسلم ايضا ،

والاحاديثَ فِى ألباب كثِيرة جداً .

واما ألاجماع ،

فقد أجمع كُل ألمسلمين علَي أن اول و قْت صلاه ألظهر هُو زوال [ ص:
282 ] ألشمس عَن كبد ألسماءَ ،

كَما هُو ضرورى مِن دين ألاسلام .

320 views

ان الصلاة كانت على المؤمنين

شاهد أيضاً

صورة عمرو خالد على خطى الحبيب mp3

عمرو خالد على خطى الحبيب mp3

على خطى ألحبيب برنامج تلفزيونى قام بتقديمة عمرو خالد فِى رمضان عام 2005، سرد فيه …