5:02 صباحًا الأربعاء 17 أكتوبر، 2018

انا مريض بالعادة السرية


صورة انا مريض بالعادة السرية

معركه العاده السريه:بسبب تضارب الاراء الطبيه والدينيه يدخل الكثير من المراهقين والشباب في صراع مرير ومؤلم مع العاده السريه فهم يقعون تحت ضغط والحاح الغريزه الجنسية وفى نفس الوقت لا يجدون منصرفا طبيعيا مشروعا لها فيلجاون للعاده السريه وربما ينغمسون فيها ,



ثم تطاردهم افكار بان ما فعلوه يؤدى الى ضعفهم العام وهزالهم واصفرار وجوههم وحب الشباب المنتشر لديهم ,



والدمامل التي تصيبهم ,



وضعف بصرهم ,



والرعشه في اطرافهم ,



وقله تركيزهم وتوهانهم وشرودهم .



ثم يزداد الامر صعوبه ويزداد الضغط على اعصابهم حين يسمعون ان الاستمناء حرام ,



هنا تثور مشاعر الذنب وربما تستمر لسنوات ,



وتحدث حالة من ضعف تقدير الذات والاحساس بالدونيه والقذاره والضعف والهوان .

وقد كان بعض علماء النفس يعتقدون ان حالات النهك العصبى الشعور بالارهاق والتعب والضعف قد يسببها ادمان العاده السريه .



وقد ثبت بعد ذلك من الابحاث العلميه ان تلك الحالة من الارهاق والتعب يكمن وراءها مشاعر الخوف والذنب والصراع المرير مع الرغبه والعجز عن تصريفها او التسامى بها ,



كل هذا يشكل استنزافا لقوى الشخص .



ونظرا لاعتياد الشخص على الاستمناء واعتقاده بانه مرفوض دينيا واجتماعيا وطبيا ومع ذلك يمارسه ,



فان ذلك يؤدى الى حالة من الاذدواجيه حيث يظهر امام المجتمع في صورة الشخص المهذب المطيع ,



وحين يخلو الى نفسه يفعل عكس هذا تماما ,



وهنا تترسب في اعماقه فكرة انه منافق او مخادع او جبان ,



وترتبط لديه مشاعر اللذه اي لذه بالشعور بالاثم والعار .

 

الموقف الطبي

وهذا الموقف تعكسه المعلومات المتوفره في المراجع العلميه ,



ونحاول ان نوجزه فيما يلى

تعتبر العاده السريه تجربه اوليه بروفه للعلاقه الجنسية ,



وهى نوع من الممارسه السريه الذاتيه قبل الخروج بالممارسه الى العلاقه الثنائيه التي يوجد فيها طرف اخر .



 وقد يعتقد البعض خطا ان العاده تبدا ممارستها بعد البلوغ ,



وهذا غير صحيح فمن المعروف ان محاولات الاثاره الذاتيه شائعه ليس فقط في سن الطفوله بل حتى في سن الرضاعه ,



حيث يقوم الطفل بملامسه اعضائه التناسليه فيستشعر احاسيس معينة نظرا لوجود اعضاء حسيه جنسية في هذه المناطق فيشجعه ذلك على معاوده هذا الفعل ,

وبعضهم ينغمس في ممارستها من وقت لاخر الى درجه الارهاق مما يؤدى الى ازعاج الاهل وشفقتهم على الطفل او الطفلة .



وهذا يبدا كنوع من حب الاستطلاع ,



فكما يتعرف الطفل على اصابعه وفمه يفعل نفس الشئ مع اعضائه التناسليه ,



ولكن ملامسه الاعضاء التناسليه يعطى قدرا اكبر من الاحاسيس الساره للطفل لذلك يعاود ملا مستها ويصبح لديه اهتماما طبيعيا بهذه الاعضاء وبما يتصل بها من احاسيس ,



وقد تحاول الام كف الطفل او الطفلة عن هذا الفعل فيتوجه انتباهه او انتباهها اكثر تجاه هذه الاعضاء المثيره والمرفوضه في ذات الوقت ,



وهذا ربما يثبت العاده اكثر واكثر .



وبينت الدراسات ان الاطفال يبداون في مداعبه اعضائهم التناسليه في سن 15-19 شهرا من عمرهم .



ولا يتوقف اهتمام الطفل على اعضائه التناسليه  فقط وانما يمتد اهتمامه الى اعضاء الاخرين كنوع من حب الاستطلاع مثل الابوين او الاطفال الاخرين او حتى الحيوانات .



ومن هنا تبدا محاولات الاستعراض والاستكشاف لتلك الاعضاء  بين الاطفال وبعضهم ,



وقد يتوقف ذلك عند المشاهدة وقد يتعداه الى الملامسه ,



وهى سلوكيات تعتبر طبيعية بشرط عدم الاستغراق والتمادى فيها ,



اى انها تكون سلوكيات عابره في حياة الطفل يتجاوزها مع نموه النفسى والاجتماعى ويكتسب القدره على الضبط السلوكى والاجتماعى فيعرف ما يجب ومالا يجب بالقدر الذى يناسب مراحل نموه وتطوره .



ولكى يحدث ذلك فمن الافضل ان لا تحاط هذه الاشياء الاستكشافيه بمشاعر ذنب شديده او بتحذيرات مخيفه او بعقوبات قاسيه لان كل ذلك من شانه ان يحدث تثبيتا لهذا السلوك ,



ويشعل الرغبه اكثر واكثر في مزيد من حب الاستطلاع لهذه الاشياء اللذيذة والممنوعه في ان واحد لدى الطفل .

ومع بداية البلوغ وزياده نشاط الهورمونات الجنسية ,



تشتعل الرغبه بشكل كبير وتزيد معدلات ممارسه العاده السريه لدى المراهقين خاصة انه ليست لديهم وسيله اخرى لتفريغ هذه الطاقة وليست لديهم مهارات كافيه للتعامل معها بشكل ايجابى ,



ويزيد هذا الامر لدى المراهق المنطوى الهادئ الذى يفتقد للعلاقات الاجتماعيه وليست لديه اهتمامات ثقافيه او رياضيه مشبعه لان طاقته في هذه الحالة تتوجه اغلبها في اتجاه العاده السريه.

وفى هذه المرحلة من العمر تحدث الرغبه الجنسية ضغطا هائلا على المراهق ,



فهو قادر على الممارسه الجنسية ولكن القيود والضوابط الاجتماعيه تمنعه من ذلك ,



وهنا يشعر بتوتر شديد ويبحث عن مسار امن يخفف به هذا الضغط ,



فيجد امامه العاده السريه والتى تشعره بهويته الجنسية وفى ذات الوقت لا تعرضه لمشاكل اجتماعيه .



ومن المعروف ان الذكور يمارسون العاده السريه بشكل اكثر من الاناث ويصلون فيها الى درجه الارجاز القذف والنشوه .



وهناك فرق مهم بين ممارسه العاده السريه في الطفوله وممارستها في المراهقه وهو وجود الخيالات الجنسية في فتره المراهقه ,



تلك الخيالات التي تلعب دورا في تحديد الهويه الجنسية فيما بعد ,



فاذا كانت الخيالات المصاحبه للمارسه غيريه اي موجهه للجنس الاخر تاكدت الهويه الجنسية تجاه الجنس الاخر ,



اما اذا كانت تجاه نفس الجنس فان الهويه الجنسية المثليه تتاكد مع تكرار الممارسه مع هذه الخيالات .



وتمتد ممارسه العاده السريه في سن الشباب الى ان تستبدل بالممارسه الطبيعية مع الزواج ,



وهناك بعض الناس يستمرون في ممارستها بعد الزواج في فترات تعذر الممارسه الطبيعية كالبعد عن الزوجه ,



او عدم الرضا بها ,



او وجود عائق مثل الحمل او الولاده او مرض الزوجه او الزوج ….

الخ .



وفى نسبة قليلة من الازواج قد تكون العاده السريه بديلا مفضلا عن الممارسه الجنسية الطبيعية حتى في حالة اتاحه الاخيرة ويكون هذا نوع من التثبيت على الاثاره الجنسية الذاتيه ,



وهنا تحدث مشاكل زوجية كثيرة نظرا لاكتفاء الزوج بالاشباع الذاتى وانعزاله عن زوجته .



وقد بين “كينزى” الباحث الشهير في السلوك الجنسى ان غالبيه النساء يفضلن التنبيه البظرى اثناء ممارسه الاستمناء ,



واكد “ماستر وجونسون” وهما ايضا من اشهر الباحثين في السلوك الجنسى انهن اي النساء يفضلن مداعبه عنق البظر وليس راسه حيث ان الاخير يكون شديد الحساسيه للاستثاره الزائده .



اما الذكور فيمارسونها عن طريق مداعبه عنق القضيب وراسه بشئ من العنف احيانا .



وهناك طرق اخرى للمارسه لدى الجنسين حسب طبيعه ومزاج كل شخص وبعض هذه الطرق قد تحمل مخاطر للاعضاء الجنسية خاصة في الفتيات كان تحاول الفتاة ادخال جسم غريب في العضو التناسلى مما يؤدى الى فض غشاء البكاره ,



او حدوث تقرحات او التهابات في هذه الاعضاء .

وعلى الرغم من بعض الاقوال التي تشير الى ان العاده السريه تؤدى الى المرض النفسى او الى ضعف القدره الجنسية فانه لا يوجد دليل علمى على ذلك ,



ويبدو ان هذه الاقوال مرتبطه اكثر بالتحريم الاخلاقى او الاجتماعى ,

اما من الناحيه الطبيه فان العاده السريه تصبح عرضا مرضيا فقط في ثلاث حالات

1 حين تصبح قهريه ,



بمعنى ان الشخص لا يستطيع التحكم فيها وينغمس فيها لاوقات طويله حتى وهو غير مستمتع بها .

2 حين يسرف فيها الى درجه كبيرة ,



فالاسراف في اي شئ يعتبر اضطرابا يخرج عن اطار الصحة التي تتطلب الاعتدال ,



والاسراف هنا يؤدى الى حالة من الارهاق والتشوش والعصبيه ,



ويستهلك طاقة الانسان التي كان يجب ان توظف في انشطه ايجابيه .

3 حين تصبح بديلا للمارسه الجنسية الطبيعية فيكتفى بها الشخص وينصرف عن الزواج اوعن الزوجه .

ونظرا لاان العاده السريه تمارس على نطاق واسع في كل الثقافات لذا يرى الباحثون انها مرحلة في النمو النفسى-الجنسى ,



وانها في فترات معينة تكون نشاطا تكيفيا لحين توافر الممارسه الطبيعية .

كان هذا هو الراى الطبي والذى ننقله عن عده مصادر اهمها

Synopsis of Psychiatry ,



By  Sadock ,

B and Sadock ,



V ,



 vol 2 ,



2004

وهو المرجع الاساس في الطب النفسى في اكثر دول العالم ,



وقد يختلف البعض او يتفقون مع بعض او كل ما ورد فيه ,



ولكنه يبقى رؤية طبيه قائمة على الملاحظه العلميه والدراسات الاحصائيه ,



وكعاده العلم فهو قابل للمراجعه والتعديل مع توالى الدراسات والابحاث .

 

حكم الشرع في العاده السريه الاستمناء

حسب علمنا وبعد محاولات بحث وتقصى عديده لا يوجد حديث صحيح حول موضوع الاستمناء العاده السريه ,



وكل ما ورد من احاديث عنها اما ضعيف او موضوع ,



مثل ” ناكح كفيه ملعون” .



وهذا يستدعى وقفه وتاملا ,



فعلى الرغم من ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئا الا وضحه وتحدث فيه الا انه لم يتحدث عن هذا الامر وسكت عنه مع انه منتشر بين الناس وخاصة الشباب في ذلك العصر وفى كل العصور ,



ولا يتصور ان يسكت الرسول عن امر واسع الانتشار كهذا الامر نسيانا ,



وهذا يجعلنا نتعامل مع هذا الامر على انه من المسكوت عنه رحمه بالناس وتقديرا لضعفهم واحتياجاتهم .



اما على مستوى القران الكريم فالله تعالى يقول في سورة المعارج



“والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون ” المعارج 29-31 .



ووردت ايات ثلاث بنفس النص في سورة المؤمنون



” والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون المؤمنون 5-7 .

يقول ابن كثير في تفسير هذه الايات من سورة “المؤمنون”



” اي والذين قد حفظوا فروجهم من الحرام فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنى ولواط ,



لا يقربون سوى ازواجهم التي احلها الله لهم او ما ملكت ايمانهم من السرارى ,



ومن تعاطى ما احله الله له فلا لوم عليه ولا حرج ولهذا قال ” فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك” اي غير الازواج والاماء “فاولئك هم العادون” اي المعتدون .



وقد استدل الامام الشافعى رحمه الله ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الايه الكريمه “والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم الاو ما ملكت ايمانهم ” قال فهذا الصنيع خارج عن هذين القسمين ,



وقد قال الله تعالى “فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون” ,



وقد استانسوا بحديث رواه الامام الحسن بن عرفه في جزئه المشهور حيث قال



حدثنى على بن ثابت الجزرى عن مسلمه بن جعفر عن حسان بن حميد عن انس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم قال



“سبعه لا ينظر الله اليهم يوم القيامه ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين ويدخلهم النار في اول الداخلين الا ان يتوبوا ومن تاب تاب الله عليه



الناكح يده ,



والفاعل والمفعول به ,



ومدمن الخمر ,



والضارب والديه حتى يستغيثا ,



والمؤذى جيرانه حتى يلعنوه ,



والناكح حليلة جاره ” ,



هذا حديث غريب واسناده فيه من لا يعرف لجهالته والله اعلم ابن كثير ,



تفسير القران العظيم ,



الجزء الثالث ,



دار المعرفه ,



بيروت ,



صفحة 249,

250 .

وقد اختلف العلماء حول المقصود من قوله تعالى ” ما وراء ذلك ” كالتالي

الشافعيه والمالكيه



راو ان العاده السريه الاستمناء تدخل في ” ما وراء ذلك ” وبالتالي فان من يرتكبها يكون من ” العادون ” ,



وبالتالي فهى حرام .



وهذا الحكم يجعل العاده السريه في مقام الزنا ,



ولم يقل بذلك احد ,



والقول بالتحريم هنا لا يستند الى دليل صريح .

الحنفيه



راوا ان ” ما وراء ذلك ” يقصد بها الزنا فقط ,



وبالتالي فان العاده السريه مكروهه ,



وان ممارستها تنتقل من الكراهه الى الاباحه بثلاثه شروط

1 ان يلجا اليها الشخص خشيه الوقوع في الفاحشه

2 ان من يقوم بها يكون غير متزوج

3 ان يمارسها لتصريف الشهوة اذا غلبته وليس لاثاره الشهوة الكامنه

ويقول الشيخ سيد سابق عن احكم الاستمناء العاده السريه في كتابة “فقه السنه” المجلد الثانى  الطبعه الثامنة ,



1407ه-1987م ,



دار الكتاب العربى ,



بيروت ,



صفحة 388-390

” استمناء الرجل بيده مما يتنافى مع ما ينبغى ان يكون عليه الانسان من الادب وحسن الخلق ,



وقد اختلف الفقهاء في حكمه



فمنهم من راى انه حرام مطلقا ,



ومنهم من راى انه حرام في بعض الحالات وواجب في بعضها الاخر ,



ومنهم من ذهب الى القول بكراهته .



اما الذين ذهبوا الى تحريمه فهم المالكيه والشافعيه والزيديه ,



وحجتهم في التحريم ان الله سبحانه امر بحفظ الفروج في كل الحالات ,



الا بالنسبة للزوجه وملك اليمين ,



فاذا تجاوز المرء هاتين الحالتين واستمنى كان من العادين المتجاوزين ما احل الله لهم الى ما حرمه عليهم ,



يقول الله سبحانه



” والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون ” المعارج 29-31

واما الذين ذهبوا الى التحريم في بعض الحالات والوجوب في بعضها الاخر فهم الاحناف ,



فقد قالوا



انه يجب الاستمناء اذا خيف الوقوع في الزنا بدونه ,

جريا على قاعده



ارتكاب اخف الضررين .



وقالوا:

انه يحرم اذا كان لاستجلاب الشهوة واثارتها .



وقالوا



انه لا باس به اذا غلبت الشهوة ,



ولم يكن عنده زوجه او امه واستمنى بقصد تسكينها  .

واما الحنابله فقالوا



انه حرام ,



الا اذا استمنى خوفا على نفسه من الزنا ,



او خوفا على صحته ,



ولم تكن له زوجه او امه ,



ولم يقدر على الزواج ,



فانه لا حرج عليه .

واما بن حزم فيرى ان الاستمناء مكروه ولا اثم فيه ,



لان مس الرجل ذكره بشماله مباح باجماع الامه كلها ,



واذا كان مباحا فليس هنالك زياده على المباح الا التعمد لنزول المنى ,



فليس ذلك حراما اصلا ,



لقوله تعالى



” وقد فصل الله لكم ما حرم عليكم ” الانعام 119 ,



وليس هذا مما فصل لنا تحريمه ,



فهو حلال لقوله تعالى



” خلق لكم مافى الارض جميعا ” .



قال



وانما كره الاستمناء لانه ليس من مكارم الاخلاق ولا من الفضائل ,



وروى لنا ان الناس تكلموا في الاستمناء فكرهته طائفه واباحته اخرى ,



وممن كرهه ابن عمر وعطاء ,



وممن اباحه ابن عباس والحسن وبعض كبار التابعين ,



وقال الحسن



كانوا يفعلونه في المغازى ” انتهى كلام الشيخ سيد سابق).

وورد في موسوعه الفقه الاسلامى المعاصر التي يراس تحريرها الدكتور عبد الحليم عويس الجزء الثالث دار الوفاء الطبعه الاولى 1426ه-2005م ,



صفحة 620-621 في باب “مشكلات الجاليات الاسلامية في ضوء الفقه الاسلامى” ما يلى



“لا ينكر عاقل ان هذه العاده انما هى عاده مرذوله ,



وانها مما تنفر منه الفطره السليمه .



وقد ذهب كثير من العلماء الى تحريم الاستمناء باليد ,



ولا شك ان هذا التحريم هو الاصل خضوعا لنداء الفطره التي توجب وضع هذه الطاقة الغاليه في مصارفها الصحيحة ,



وايضا لما يفهمه العقل المسلم من قوله تعالى “والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهعم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون “(المؤمنون5-7 .



فلا شك ان الايه تفيد انه ما وراء الزوجه وملك اليمين حرام ,



والاستمناء باليد هو مما وراء ذلك ,



والى هذا الراى ذهب الامام مالك والجمهور .



لكن الامام احمد بن حنبل اعتبر المنى فضله من فضلات الجسم ,



فجاز اخراجه كالفصد وقد ايده في ذلك الامام ابن حزم .

لكن فقهاء الحنابله قيدوا هذا الجواز بامرين

الاول



خشيه الوقوع في الزنا

الثاني



عدم القدره على الزواج

ويرى الدكتور يوسف القرضاوى ويوافقه في ذلك الشيخ محمد الغزالى والشيخ حسنين مخلوف والدكتور سعيد رمضان البوطى رئيس قسم الفقه بجامعة دمشق والدكتور عبد العزيز الخياط عميد كليه الشريعه بالجامعة الاردنيه والشيخ على الطنطاوى وغيرهم ,



يرى كل هؤلاء انه من الاولى الاخذ براى الامام احمد بن حنبل في حالات ثورات الغريزه وخشيه الوقوع في الحرام كشاب يتعلم او يعمل غريبا عن وطنه في اوروبا او امريكا او غيرها ولا سيما واسباب الاغراء امامه كثيرة وهو يخشى على نفسه العنت ,



فلا جرم عليه ان يلجا الى هذه الوسيله غير الطبيعية يطفئ بها ثوران الغريزه على الا يسرف فيها او يتخذها عاده .

.

وينصح هؤلاء الاساتذه الشباب الذين يتعرضون لمثل هذه الحالات باللجوء الى المراكز الاسلامية والاندماج في انشطتها ومجتمعاتها الطيبه والاكثار من صوم ايام الاثنين والخميس وغيرهما اذا تهيات لهم الفرصه انتهى كلام الدكتور عبد الحليم عويس في موسوعه الفقه الاسلامى)

142 views

انا مريض بالعادة السرية