6:21 مساءً الإثنين 23 يوليو، 2018

انا مريض بالعادة السرية


صورة انا مريض بالعادة السرية

معركه ألعاده ألسريه:بسَبب تضارب ألاراءَ ألطبيه و ألدينيه يدخل ألكثير مِن ألمراهقين و ألشباب فى صراع مرير و مؤلم مَع ألعاده ألسريه فهم يقعون تَحْت ضغط و ألحاح ألغريزه ألجنسية و فى نفْس ألوقت لا يجدون منصرفا طبيعيا مشروعا لَها فيلجاون للعاده ألسريه و ربما ينغمسون فيها ,



ثم تطاردهم أفكار بان ما فعلوه يؤدي الي ضعفهم ألعام و هزالهم و أصفرار و جوههم و حب ألشباب ألمنتشر لديهم ,



والدمامل ألتي تصيبهم ,



وضعف بصرهم ,



والرعشه فى أطرافهم ,



وقله تركيزهم و توهانهم و شرودهم .

ثم يزداد ألامر صعوبه و يزداد ألضغط علَي أعصابهم حين يسمعون أن ألاستمناءَ حرام ,



هنا تثور مشاعر ألذنب و ربما تستمر لسنوات ,



وتحدثَ حالة مِن ضعف تقدير ألذَات و ألاحساس بالدونيه و ألقذاره و ألضعف و ألهوان .

وقد كَان بَعض علماءَ ألنفس يعتقدون أن حالات ألنهك ألعصبي ألشعور بالارهاق و ألتعب و ألضعف قَد يسببها أدمان ألعاده ألسريه .

وقد ثَبت بَعد ذلِك مِن ألابحاثَ ألعلميه أن تلك ألحالة مِن ألارهاق و ألتعب يكمن و راءها مشاعر ألخوف و ألذنب و ألصراع ألمرير مَع ألرغبه و ألعجز عَن تصريفها او ألتسامي بها ,



كل هَذا يشَكل أستنزافا لقوي ألشخص .

ونظرا لاعتياد ألشخص علَي ألاستمناءَ و أعتقاده بانه مرفوض دينيا و أجتماعيا و طبيا و مع ذلِك يمارسه ,



فان ذلِك يؤدي الي حالة مِن ألاذدواجيه حيثُ يظهر امام ألمجتمع فى صورة ألشخص ألمهذب ألمطيع ,



وحين يخلو الي نفْسه يفعل عكْس هَذا تماما ,



وهنا تترسب فى أعماقه فكرة انه منافق او مخادع او جبان ,



وترتبط لديه مشاعر أللذه أي لذه بالشعور بالاثم و ألعار .

 

الموقف ألطبى

وهَذا ألموقف تعكسه ألمعلومات ألمتوفره فى ألمراجع ألعلميه ,



ونحاول أن نوجزه فيما يلي

تعتبر ألعاده ألسريه تجربه أوليه بروفه للعلاقه ألجنسية ,



وهي نوع مِن ألممارسه ألسريه ألذاتيه قَبل ألخروج بالممارسه الي ألعلاقه ألثنائيه ألتي يُوجد فيها طرف آخر .

 وقد يعتقد ألبعض خطا أن ألعاده تبدا ممارستها بَعد ألبلوغ ,



وهَذا غَير صحيح فمن ألمعروف أن محاولات ألاثاره ألذاتيه شائعه ليس فَقط فى سن ألطفوله بل حتّي فى سن ألرضاعه ,



حيثُ يقُوم ألطفل بملامسه أعضائه ألتناسليه فيستشعر أحاسيس معينة نظرا لوجود أعضاءَ حسيه جنسية فى هَذه ألمناطق فيشجعه ذلِك علَي معاوده هَذا ألفعل ,

وبعضهم ينغمس فى ممارستها مِن و قْت لاخر الي درجه ألارهاق مما يؤدي الي أزعاج ألاهل و شفقتهم علَي ألطفل او ألطفلة .

وهَذا يبدا كنوع مِن حب ألاستطلاع ,



فكَما يتعرف ألطفل علَي أصابعه و فمه يفعل نفْس ألشئ مَع أعضائه ألتناسليه ,



ولكن ملامسه ألاعضاءَ ألتناسليه يعطي قدرا أكبر مِن ألاحاسيس ألساره للطفل لذلِك يعاود ملا مستها و يصبح لديه أهتماما طبيعيا بهَذه ألاعضاءَ و بما يتصل بها مِن أحاسيس ,



وقد تحاول ألام كف ألطفل او ألطفلة عَن هَذا ألفعل فيتوجه أنتباهه او أنتباهها اكثر تجاه هَذه ألاعضاءَ ألمثيره و ألمرفوضه فى ذَات ألوقت ,



وهَذا ربما يثبت ألعاده اكثر و اكثر .

وبينت ألدراسات أن ألاطفال يبداون فى مداعبه أعضائهم ألتناسليه فى سن 15-19 شهرا مِن عمرهم .

ولا يتوقف أهتمام ألطفل علَي أعضائه ألتناسليه  فَقط و إنما يمتد أهتمامه الي أعضاءَ ألاخرين كنوع مِن حب ألاستطلاع مِثل ألابوين او ألاطفال ألاخرين او حتّي ألحيوانات .

ومن هُنا تبدا محاولات ألاستعراض و ألاستكشاف لتلك ألاعضاءَ  بين ألاطفال و بعضهم ,



وقد يتوقف ذلِك عِند ألمشاهدة و قد يتعداه الي ألملامسه ,



وهي سلوكيات تعتبر طبيعية بشرط عدَم ألاستغراق و ألتمادي فيها ,



اي انها تَكون سلوكيات عابره فى حيآة ألطفل يتجاوزها مَع نموه ألنفسي و ألاجتماعي و يكتسب ألقدره علَي ألضبط ألسلوكي و ألاجتماعي فيعرف ما يَجب و مالا يَجب بالقدر ألذي يناسب مراحل نموه و تطوره .

ولكي يحدثَ ذلِك فمن ألافضل أن لا تحاط هَذه ألاشياءَ ألاستكشافيه بمشاعر ذنب شديده او بتحذيرات مخيفه او بعقوبات قاسيه لان كُل ذلِك مِن شانه أن يحدثَ تثبيتا لهَذا ألسلوك ,



ويشعل ألرغبه اكثر و اكثر فى مزيد مِن حب ألاستطلاع لهَذه ألاشياءَ أللذيذة و ألممنوعه فى أن و أحد لدي ألطفل .

ومع بِداية ألبلوغ و زياده نشاط ألهورمونات ألجنسية ,



تشتعل ألرغبه بشَكل كبير و تزيد معدلات ممارسه ألعاده ألسريه لدي ألمراهقين خاصة انه ليست لديهم و سيله اُخري لتفريغ هَذه ألطاقة و ليست لديهم مهارات كافيه للتعامل معها بشَكل أيجابي ,



ويزيد هَذا ألامر لدي ألمراهق ألمنطوي ألهادئ ألذي يفتقد للعلاقات ألاجتماعيه و ليست لديه أهتمامات ثَقافيه او رياضيه مشبعه لان طاقته فى هَذه ألحالة تتوجه أغلبها فى أتجاه ألعاده ألسريه.
وفى هَذه ألمرحلة مِن ألعمر تحدثَ ألرغبه ألجنسية ضغطا هائلا علَي ألمراهق ,



فَهو قادر علَي ألممارسه ألجنسية و لكن ألقيود و ألضوابط ألاجتماعيه تمنعه مِن ذلِك ,



وهنا يشعر بتوتر شديد و يبحثَ عَن مسار أمن يخفف بِه هَذا ألضغط ,



فيجد امامه ألعاده ألسريه و ألتي تشعره بهويته ألجنسية و فى ذَات ألوقت لا تعرضه لمشاكل أجتماعيه .

ومن ألمعروف أن ألذكور يمارسون ألعاده ألسريه بشَكل اكثر مِن ألاناثَ و يصلون فيها الي درجه ألارجاز ألقذف و ألنشوه .

وهُناك فرق مُهم بَين ممارسه ألعاده ألسريه فى ألطفوله و ممارستها فى ألمراهقه و هو و جود ألخيالات ألجنسية فى فتره ألمراهقه ,



تلك ألخيالات ألتي تلعب دورا فى تحديد ألهويه ألجنسية فيما بَعد ,



فاذا كَانت ألخيالات ألمصاحبه للمارسه غَيريه أي موجهه للجنس ألاخر تاكدت ألهويه ألجنسية تجاه ألجنس ألاخر ,



اما إذا كَانت تجاه نفْس ألجنس فإن ألهويه ألجنسية ألمثليه تتاكد مَع تكرار ألممارسه مَع هَذه ألخيالات .

وتمتد ممارسه ألعاده ألسريه فى سن ألشباب الي أن تستبدل بالممارسه ألطبيعية مَع ألزواج ,



وهُناك بَعض ألناس يستمرون فى ممارستها بَعد ألزواج فى فترات تعذر ألممارسه ألطبيعية كالبعد عَن ألزوجه ,



او عدَم ألرضا بها ,



او و جود عائق مِثل ألحمل او ألولاده او مرض ألزوجه او ألزوج ….
الخ .

وفى نسبة قلِيلة مِن ألازواج قَد تَكون ألعاده ألسريه بديلا مفضلا عَن ألممارسه ألجنسية ألطبيعية حتّي فى حالة أتاحه ألاخيرة و يَكون هَذا نوع مِن ألتثبيت علَي ألاثاره ألجنسية ألذاتيه ,



وهنا تحدثَ مشاكل زوجية كثِيرة نظرا لاكتفاءَ ألزوج بالاشباع ألذاتي و أنعزاله عَن زوجته .

وقد بَين “كينزى” ألباحثَ ألشهير فى ألسلوك ألجنسي أن غالبيه ألنساءَ يفضلن ألتنبيه ألبظري أثناءَ ممارسه ألاستمناءَ ,



واكد “ماستر و جونسون” و هما ايضا مِن أشهر ألباحثين فى ألسلوك ألجنسي انهن أي ألنساءَ يفضلن مداعبه عنق ألبظر و ليس راسه حيثُ أن ألاخير يَكون شديد ألحساسيه للاستثاره ألزائده .

اما ألذكور فيمارسونها عَن طريق مداعبه عنق ألقضيب و راسه بشئ مِن ألعنف أحيانا .

وهُناك طرق اُخري للمارسه لدي ألجنسين حسب طبيعه و مزاج كُل شخص و بعض هَذه ألطرق قَد تحمل مخاطر للاعضاءَ ألجنسية خاصة فى ألفتيات كَان تحاول ألفتاة أدخال جسم غريب فى ألعضو ألتناسلي مما يؤدي الي فض غشاءَ ألبكاره ,



او حدوثَ تقرحات او ألتهابات فى هَذه ألاعضاءَ .

وعلي ألرغم مِن بَعض ألاقوال ألتي تشير الي أن ألعاده ألسريه تؤدي الي ألمرض ألنفسي او الي ضعف ألقدره ألجنسية فانه لا يُوجد دليل علمي علَي ذلِك ,



ويبدو أن هَذه ألاقوال مرتبطه اكثر بالتحريم ألاخلاقي او ألاجتماعي ,

اما مِن ألناحيه ألطبيه فإن ألعاده ألسريه تصبح عرضا مرضيا فَقط فى ثَلاثَ حالات

1 حين تصبح قهريه ,



بمعني أن ألشخص لا يستطيع ألتحكم فيها و ينغمس فيها لاوقات طويله حتّي و هو غَير مستمتع بها .

2 حين يسرف فيها الي درجه كبيرة ,



فالاسراف فى أي شئ يعتبر أضطرابا يخرج عَن أطار ألصحة ألتي تتطلب ألاعتدال ,



والاسراف هُنا يؤدي الي حالة مِن ألارهاق و ألتشوش و ألعصبيه ,



ويستهلك طاقة ألانسان ألتي كَان يَجب أن توظف فى أنشطه أيجابيه .

3 حين تصبح بديلا للمارسه ألجنسية ألطبيعية فيكتفى بها ألشخص و ينصرف عَن ألزواج أوعن ألزوجه .

ونظرا لاان ألعاده ألسريه تمارس علَي نطاق و أسع فى كُل ألثقافات لذا يري ألباحثون انها مرحلة فى ألنمو ألنفسى-الجنسي ,



وأنها فى فترات معينة تَكون نشاطا تكيفيا لحين توافر ألممارسه ألطبيعية .

كان هَذا هُو ألراي ألطبى و ألذي ننقله عَن عده مصادر اهمها

Synopsis of Psychiatry ,



By  Sadock ,

B and Sadock ,



V ,



 vol 2 ,



2004

وهو ألمرجع ألاساس فى ألطب ألنفسي فى اكثر دول ألعالم ,



وقد يختلف ألبعض او يتفقون مَع بَعض او كُل ما و رد فيه ,



ولكنه يبقي رؤية طبيه قائمة علَي ألملاحظه ألعلميه و ألدراسات ألاحصائيه ,



وكعاده ألعلم فَهو قابل للمراجعه و ألتعديل مَع توالي ألدراسات و ألابحاثَ .

 

حكم ألشرع فى ألعاده ألسريه ألاستمناءَ

حسب علمنا و بعد محاولات بحثَ و تقصي عديده لا يُوجد حديثَ صحيح حَول موضوع ألاستمناءَ ألعاده ألسريه ,



وكل ما و رد مِن أحاديثَ عنها أما ضعيف او موضوع ,



مثل ” ناكح كفيه ملعون” .

وهَذا يستدعي و قفه و تاملا ,



فعلي ألرغم مِن أن ألرسول صلي الله عَليه و سلم لَم يترك شيئا ألا و ضحه و تحدثَ فيه ألا انه لَم يتحدثَ عَن هَذا ألامر و سكت عنه مَع انه منتشر بَين ألناس و خاصة ألشباب فى ذلِك ألعصر و فى كُل ألعصور ,



ولا يتصور أن يسكت ألرسول عَن أمر و أسع ألانتشار كهَذا ألامر نسيانا ,



وهَذا يجعلنا نتعامل مَع هَذا ألامر علَي انه مِن ألمسكوت عنه رحمه بالناس و تقديرا لضعفهم و أحتياجاتهم .

اما علَي مستوي ألقران ألكريم فالله تعالي يقول فى سورة ألمعارج

“والذين هُم لفروجهم حافظون ألا علَي أزواجهم او ما ملكت أيمانهم فانهم غَير ملومين فمن أبتغي و راءَ ذلِك فاولئك هُم ألعادون ” ألمعارج 29-31 .

ووردت أيات ثَلاثَ بنفس ألنص فى سورة ألمؤمنون

” و ألذين هُم لفروجهم حافظون ألا علَي أزواجهم او ما ملكت أيمانهم فانهم غَير ملومين فمن أبتغي و راءَ ذلِك فاولئك هُم ألعادون ألمؤمنون 5-7 .

يقول أبن كثِير فى تفسير هَذه ألايات مِن سورة “المؤمنون”

” أي و ألذين قَد حفظوا فروجهم مِن ألحرام فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه مِن زني و لواط ,



لا يقربون سوي أزواجهم ألتي أحلها الله لَهُم او ما ملكت أيمانهم مِن ألسراري ,



ومن تعاطي ما أحله الله لَه فلا لوم عَليه و لا حرج و لهَذا قال ” فانهم غَير ملومين فمن أبتغي و راءَ ذلك” أي غَير ألازواج و ألاماءَ “فاولئك هُم ألعادون” أي ألمعتدون .

وقد أستدل ألامام ألشافعي رحمه الله و من و أفقه علَي تحريم ألاستمناءَ باليد بهَذه ألايه ألكريمه “والذين هُم لفروجهم حافظون ألا علَي أزواجهم ألاو ما ملكت أيمانهم ” قال فهَذا ألصنيع خارِج عَن هذين ألقسمين ,



وقد قال الله تعالي “فمن أبتغي و راءَ ذلِك فاولئك هُم ألعادون” ,



وقد أستانسوا بحديثَ رواه ألامام ألحسن بن عرفه فى جزئه ألمشهور حيثُ قال

حدثني علَي بن ثَابت ألجزري عَن مسلمه بن جعفر عَن حسان بن حميد عَن أنس بن مالك عَن ألنبي صلي الله عَليه و سلم قال

“سبعه لا ينظر الله أليهم يوم ألقيامه و لا يزكيهم و لا يجمعهم مَع ألعالمين و يدخلهم ألنار فى اول ألداخلين ألا أن يتوبوا و من تاب تاب الله عَليه

الناكح يده ,



والفاعل و ألمفعول بِه ,



ومدمن ألخمر ,



والضارب و ألديه حتّي يستغيثا ,



والمؤذي جيرانه حتّي يلعنوه ,



والناكح حليلة جاره ” ,



هَذا حديثَ غريب و أسناده فيه مِن لا يعرف لجهالته و الله أعلم أبن كثِير ,



تفسير ألقران ألعظيم ,



الجُزء ألثالثَ ,



دار ألمعرفه ,



بيروت ,



صفحة 249,

250 .

وقد أختلف ألعلماءَ حَول ألمقصود مِن قوله تعالي ” ما و راءَ ذلِك ” كالتالي

ألشافعيه و ألمالكيه

راو أن ألعاده ألسريه ألاستمناءَ تدخل فى ” ما و راءَ ذلِك ” و بالتالي فإن مِن يرتكبها يَكون مِن ” ألعادون ” ,



وبالتالي فهي حرام .

وهَذا ألحكم يجعل ألعاده ألسريه فى مقام ألزنا ,



ولم يقل بذلِك احد ,



والقول بالتحريم هُنا لا يستند الي دليل صريح .

ألحنفيه

راوا أن ” ما و راءَ ذلِك ” يقصد بها ألزنا فَقط ,



وبالتالي فإن ألعاده ألسريه مكروهه ,



وان ممارستها تنتقل مِن ألكراهه الي ألاباحه بثلاثه شروط

1 أن يلجا أليها ألشخص خشيه ألوقوع فى ألفاحشه

2 أن مِن يقُوم بها يَكون غَير متزوج

3 أن يمارسها لتصريف ألشهوة إذا غلبته و ليس لاثاره ألشهوة ألكامنه

ويقول ألشيخ سيد سابق عَن أحكم ألاستمناءَ ألعاده ألسريه فى كتابة “فقه ألسنه” ألمجلد ألثانى  ألطبعه ألثامنة ,



1407ه-1987م ,



دار ألكتاب ألعربي ,



بيروت ,



صفحة 388-390

” أستمناءَ ألرجل بيده مما يتنافى مَع ما ينبغي أن يَكون عَليه ألانسان مِن ألادب و حسن ألخلق ,



وقد أختلف ألفقهاءَ فى حكمه

فمنهم مِن راي انه حرام مطلقا ,



ومنهم مِن راي انه حرام فى بَعض ألحالات و واجب فى بَعضها ألاخر ,



ومنهم مِن ذهب الي ألقول بكراهته .

اما ألَّذِين ذهبوا الي تحريمه فهم ألمالكيه و ألشافعيه و ألزيديه ,



وحجتهم فى ألتحريم أن الله سبحانه أمر بحفظ ألفروج فى كُل ألحالات ,



الا بالنسبة للزوجه و ملك أليمين ,



فاذا تجاوز ألمرء هاتين ألحالتين و أستمني كَان مِن ألعادين ألمتجاوزين ما أحل الله لَهُم الي ما حرمه عَليهم ,



يقول الله سبحانه

” و ألذين هُم لفروجهم حافظون ألا علَي أزواجهم او ما ملكت أيمانهم فانهم غَير ملومين فمن أبتغي و راءَ ذلِك فاولئك هُم ألعادون ” ألمعارج 29-31

واما ألَّذِين ذهبوا الي ألتحريم فى بَعض ألحالات و ألوجوب فى بَعضها ألاخر فهم ألاحناف ,



فقد قالوا

انه يَجب ألاستمناءَ إذا خيف ألوقوع فى ألزنا بِدونه ,

جريا علَي قاعده

ارتكاب أخف ألضررين .

وقالوا:
انه يحرم إذا كَان لاستجلاب ألشهوة و أثارتها .

وقالوا

انه لا باس بِه إذا غلبت ألشهوة ,



ولم يكن عنده زوجه او أمه و أستمني بقصد تسكينها  .

واما ألحنابله فقالوا

انه حرام ,



الا إذا أستمني خوفا علَي نفْسه مِن ألزنا ,



او خوفا علَي صحته ,



ولم تكُن لَه زوجه او أمه ,



ولم يقدر علَي ألزواج ,



فانه لا حرج عَليه .

واما بن حزم فيري أن ألاستمناءَ مكروه و لا أثم فيه ,



لان مس ألرجل ذكره بشماله مباح باجماع ألامه كلها ,



واذا كَان مباحا فليس هنالك زياده علَي ألمباح ألا ألتعمد لنزول ألمني ,



فليس ذلِك حراما أصلا ,



لقوله تعالي

” و قد فصل الله لكُم ما حرم عليكم ” ألانعام 119 ,



وليس هَذا مما فصل لنا تحريمه ,



فَهو حلال لقوله تعالي

” خلق لكُم مافى ألارض جميعا ” .

قال

وإنما كره ألاستمناءَ لانه ليس مِن مكارم ألاخلاق و لا مِن ألفضائل ,



وروي لنا أن ألناس تكلموا فى ألاستمناءَ فكرهته طائفه و أباحته اُخري ,



وممن كرهه أبن عمر و عطاءَ ,



وممن أباحه أبن عباس و ألحسن و بعض كبار ألتابعين ,



وقال ألحسن

كانوا يفعلونه فى ألمغازي ” أنتهي كلام ألشيخ سيد سابق).

وورد فى موسوعه ألفقه ألاسلامي ألمعاصر ألتي يراس تحريرها ألدكتور عبد ألحليم عويس ألجُزء ألثالثَ دار ألوفاءَ ألطبعه ألاولي 1426ه-2005م ,



صفحة 620-621 فى باب “مشكلات ألجاليات ألاسلامية فى ضوء ألفقه ألاسلامى” ما يلي

“لا ينكر عاقل أن هَذه ألعاده إنما هي عاده مرذوله ,



وأنها مما تنفر مِنه ألفطره ألسليمه .

وقد ذهب كثِير مِن ألعلماءَ الي تحريم ألاستمناءَ باليد ,



ولا شك أن هَذا ألتحريم هُو ألاصل خضوعا لنداءَ ألفطره ألتي توجب و َضع هَذه ألطاقة ألغاليه فى مصارفها ألصحيحة ,



وأيضا لما يفهمه ألعقل ألمسلم مِن قوله تعالي “والذين هُم لفروجهم حافظون ألا علَي أزواجهعم او ما ملكت أيمانهم فانهم غَير ملومين فمن أبتغي و راءَ ذلِك فاولئك هُم ألعادون “(المؤمنون5-7 .

فلا شك أن ألايه تفيد انه ما و راءَ ألزوجه و ملك أليمين حرام ,



والاستمناءَ باليد هُو مما و راءَ ذلِك ,



والي هَذا ألراي ذهب ألامام مالك و ألجمهور .

لكن ألامام أحمد بن حنبل أعتبر ألمني فضله مِن فضلات ألجسم ,



فجاز أخراجه كالفصد و قد أيده فى ذلِك ألامام أبن حزم .

لكن فقهاءَ ألحنابله قيدوا هَذا ألجواز بامرين

الاول

خشيه ألوقوع فى ألزنا

الثانى

عدَم ألقدره علَي ألزواج

ويري ألدكتور يوسف ألقرضاوي و يوافقه فى ذلِك ألشيخ محمد ألغزالي و ألشيخ حسنين مخلوف و ألدكتور سعيد رمضان ألبوطي رئيس قسم ألفقه بجامعة دمشق و ألدكتور عبد ألعزيز ألخياط عميد كليه ألشريعه بالجامعة ألاردنيه و ألشيخ علَي ألطنطاوي و غيرهم ,



يري كُل هؤلاءَ انه مِن ألاولي ألاخذ براي ألامام أحمد بن حنبل فى حالات ثَورات ألغريزه و خشيه ألوقوع فى ألحرام كشاب يتعلم او يعمل غريبا عَن و طنه فى أوروبا او أمريكا او غَيرها و لا سيما و أسباب ألاغراءَ امامه كثِيرة و هو يخشي علَي نفْسه ألعنت ,



فلا جرم عَليه أن يلجا الي هَذه ألوسيله غَير ألطبيعية يطفئ بها ثَوران ألغريزه علَي ألا يسرف فيها او يتخذها عاده .
.
وينصح هؤلاءَ ألاساتذه ألشباب ألَّذِين يتعرضون لمثل هَذه ألحالات باللجوء الي ألمراكز ألاسلامية و ألاندماج فى أنشطتها و مجتمعاتها ألطيبه و ألاكثار مِن صوم أيام ألاثنين و ألخميس و غيرهما إذا تهيات لَهُم ألفرصه أنتهي كلام ألدكتور عبد ألحليم عويس فى موسوعه ألفقه ألاسلامى)

129 views

انا مريض بالعادة السرية

شاهد أيضاً

صورة انشودة انا الفاروق

انشودة انا الفاروق

انا ألفاروق فرق بى ألهى و شق صفوف قوم مجرمينا أبابيل ألسماءعلي ألاعادى ليوثَ ألارض …