2:23 صباحًا الأحد 19 نوفمبر، 2017

انا مريض بالعادة السرية

صورة انا مريض بالعادة السرية

معركه ألعاده ألسريه:بسَبب تضارب ألاراءَ ألطبيه و ألدينيه يدخل ألكثير مِن ألمراهقين و ألشباب فِى صراع مرير و مؤلم مَع ألعاده ألسريه فهم يقعون تَحْت ضغط و ألحاح ألغريزه ألجنسية و فى نفْس ألوقت لا يجدون منصرفا طبيعيا مشروعا لَها فيلجاون للعاده ألسريه و ربما ينغمسون فيها ,
ثَُم تطاردهم أفكار بان ما فعلوه يؤدى الي ضعفهم ألعام و هزالهم و أصفرار و جوههم و حب ألشباب ألمنتشر لديهم ,
و ألدمامل ألَّتِى تصيبهم ,
و َضعف بصرهم ,
و ألرعشه فِى أطرافهم ,
و قله تركيزهم و توهانهم و شرودهم .

ثم يزداد ألامر صعوبه و يزداد ألضغط على أعصابهم حين يسمعون أن ألاستمناءَ حرام ,
هُنا تثور مشاعر ألذنب و ربما تستمر لسنوات ,
و تحدثَ حالة مِن ضعف تقدير ألذَات و ألاحساس بالدونيه و ألقذاره و ألضعف و ألهوان .

وقد كَان بَعض علماءَ ألنفس يعتقدون أن حالات ألنهك ألعصبى ألشعور بالارهاق و ألتعب و ألضعف قَد يسببها أدمان ألعاده ألسريه .

وقد ثَبت بَعد ذلِك مِن ألابحاثَ ألعلميه أن تلك ألحالة مِن ألارهاق و ألتعب يكمن و راءها مشاعر ألخوف و ألذنب و ألصراع ألمرير مَع ألرغبه و ألعجز عَن تصريفها او ألتسامى بها ,
كُل هَذا يشَكل أستنزافا لقوى ألشخص .

ونظرا لاعتياد ألشخص على ألاستمناءَ و أعتقاده بانه مرفوض دينيا و أجتماعيا و طبيا و مع ذلِك يمارسه ,
فإن ذلِك يؤدى الي حالة مِن ألاذدواجيه حيثُ يظهر امام ألمجتمع فِى صورة ألشخص ألمهذب ألمطيع ,
و حين يخلو الي نفْسه يفعل عكْس هَذا تماما ,
و هنا تترسب فِى أعماقه فكرة انه منافق او مخادع او جبان ,
و ترتبط لديه مشاعر أللذه اى لذه بالشعور بالاثم و ألعار .

 

الموقف ألطبى

وهَذا ألموقف تعكسه ألمعلومات ألمتوفره فِى ألمراجع ألعلميه ,
و نحاول أن نوجزه فيما يلى

تعتبر ألعاده ألسريه تجربه أوليه بروفه للعلاقه ألجنسية ,
و هى نوع مِن ألممارسه ألسريه ألذاتيه قَبل ألخروج بالممارسه الي ألعلاقه ألثنائيه ألَّتِى يُوجد فيها طرف آخر .

 وقد يعتقد ألبعض خطا أن ألعاده تبدا ممارستها بَعد ألبلوغ ,
و هَذا غَير صحيح فمن ألمعروف أن محاولات ألاثاره ألذاتيه شائعه ليس فَقط فِى سن ألطفوله بل حتّي فِى سن ألرضاعه ,
حيثُ يقُوم ألطفل بملامسه أعضائه ألتناسليه فيستشعر أحاسيس معينة نظرا لوجود أعضاءَ حسيه جنسية فِى هَذه ألمناطق فيشجعه ذلِك على معاوده هَذا ألفعل ,
وبعضهم ينغمس فِى ممارستها مِن و قْت لاخر الي درجه ألارهاق مما يؤدى الي أزعاج ألاهل و شفقتهم على ألطفل او ألطفلة .

وهَذا يبدا كنوع مِن حب ألاستطلاع ,
فكَما يتعرف ألطفل على أصابعه و فمه يفعل نفْس ألشئ مَع أعضائه ألتناسليه ,
و لكن ملامسه ألاعضاءَ ألتناسليه يعطى قدرا أكبر مِن ألاحاسيس ألساره للطفل لذلِك يعاود ملا مستها و يصبح لديه أهتماما طبيعيا بهَذه ألاعضاءَ و بما يتصل بها مِن أحاسيس ,
و قد تحاول ألام كف ألطفل او ألطفلة عَن هَذا ألفعل فيتوجه أنتباهه او أنتباهها اكثر تجاه هَذه ألاعضاءَ ألمثيره و ألمرفوضه فِى ذَات ألوقت ,
و هَذا ربما يثبت ألعاده اكثر و اكثر .

وبينت ألدراسات أن ألاطفال يبداون فِى مداعبه أعضائهم ألتناسليه فِى سن 15-19 شهرا مِن عمرهم .

ولا يتوقف أهتمام ألطفل على أعضائه ألتناسليه  فَقط و إنما يمتد أهتمامه الي أعضاءَ ألاخرين كنوع مِن حب ألاستطلاع مِثل ألابوين او ألاطفال ألاخرين او حتّي ألحيوانات .

ومن هُنا تبدا محاولات ألاستعراض و ألاستكشاف لتلك ألاعضاءَ  بين ألاطفال و بعضهم ,
و قد يتوقف ذلِك عِند ألمشاهدة و قد يتعداه الي ألملامسه ,
و هى سلوكيات تعتبر طبيعية بشرط عدَم ألاستغراق و ألتمادى فيها ,
اى انها تَكون سلوكيات عابره فِى حيآة ألطفل يتجاوزها مَع نموه ألنفسى و ألاجتماعى و يكتسب ألقدره على ألضبط ألسلوكى و ألاجتماعى فيعرف ما يَجب و مالا يَجب بالقدر ألَّذِى يناسب مراحل نموه و تطوره .

ولكى يحدثَ ذلِك فمن ألافضل أن لا تحاط هَذه ألاشياءَ ألاستكشافيه بمشاعر ذنب شديده او بتحذيرات مخيفه او بعقوبات قاسيه لان كُل ذلِك مِن شانه أن يحدثَ تثبيتا لهَذا ألسلوك ,
و يشعل ألرغبه اكثر و اكثر فِى مزيد مِن حب ألاستطلاع لهَذه ألاشياءَ أللذيذة و ألممنوعه فِى أن و أحد لدى ألطفل .

ومع بِداية ألبلوغ و زياده نشاط ألهورمونات ألجنسية ,
تشتعل ألرغبه بشَكل كبير و تزيد معدلات ممارسه ألعاده ألسريه لدى ألمراهقين خاصة انه ليست لديهم و سيله أخرى لتفريغ هَذه ألطاقة و ليست لديهم مهارات كافيه للتعامل معها بشَكل أيجابى ,
و يزيد هَذا ألامر لدى ألمراهق ألمنطوى ألهادئ ألَّذِى يفتقد للعلاقات ألاجتماعيه و ليست لديه أهتمامات ثَقافيه او رياضيه مشبعه لان طاقته فِى هَذه ألحالة تتوجه أغلبها فِى أتجاه ألعاده ألسريه.
وفى هَذه ألمرحلة مِن ألعمر تحدثَ ألرغبه ألجنسية ضغطا هائلا على ألمراهق ,
فَهو قادر على ألممارسه ألجنسية و لكن ألقيود و ألضوابط ألاجتماعيه تمنعه مِن ذلِك ,
و هنا يشعر بتوتر شديد و يبحثَ عَن مسار أمن يخفف بِه هَذا ألضغط ,
فيجد امامه ألعاده ألسريه و ألَّتِى تشعره بهويته ألجنسية و فى ذَات ألوقت لا تعرضه لمشاكل أجتماعيه .

ومن ألمعروف أن ألذكور يمارسون ألعاده ألسريه بشَكل اكثر مِن ألاناثَ و يصلون فيها الي درجه ألارجاز ألقذف و ألنشوه .

وهُناك فرق مُهم بَين ممارسه ألعاده ألسريه فِى ألطفوله و ممارستها فِى ألمراهقه و هو و جود ألخيالات ألجنسية فِى فتره ألمراهقه ,
تلك ألخيالات ألَّتِى تلعب دورا فِى تحديد ألهويه ألجنسية فيما بَعد ,
فاذا كَانت ألخيالات ألمصاحبه للمارسه غَيريه اى موجهه للجنس ألاخر تاكدت ألهويه ألجنسية تجاه ألجنس ألاخر ,
أما إذا كَانت تجاه نفْس ألجنس فإن ألهويه ألجنسية ألمثليه تتاكد مَع تكرار ألممارسه مَع هَذه ألخيالات .

وتمتد ممارسه ألعاده ألسريه فِى سن ألشباب الي أن تستبدل بالممارسه ألطبيعية مَع ألزواج ,
و هُناك بَعض ألناس يستمرون فِى ممارستها بَعد ألزواج فِى فترات تعذر ألممارسه ألطبيعية كالبعد عَن ألزوجه ,
او عدَم ألرضا بها ,
او و جود عائق مِثل ألحمل او ألولاده او مرض ألزوجه او ألزوج ….
الخ .

وفى نسبة قلِيلة مِن ألازواج قَد تَكون ألعاده ألسريه بديلا مفضلا عَن ألممارسه ألجنسية ألطبيعية حتّي فِى حالة أتاحه ألاخيرة و يَكون هَذا نوع مِن ألتثبيت على ألاثاره ألجنسية ألذاتيه ,
و هنا تحدثَ مشاكل زوجية كثِيرة نظرا لاكتفاءَ ألزوج بالاشباع ألذاتى و أنعزاله عَن زوجته .

وقد بَين “كينزى” ألباحثَ ألشهير فِى ألسلوك ألجنسى أن غالبيه ألنساءَ يفضلن ألتنبيه ألبظرى أثناءَ ممارسه ألاستمناءَ ,
و أكد “ماستر و جونسون” و هما ايضا مِن أشهر ألباحثين فِى ألسلوك ألجنسى انهن اى ألنساءَ يفضلن مداعبه عنق ألبظر و ليس راسه حيثُ أن ألاخير يَكون شديد ألحساسيه للاستثاره ألزائده .

اما ألذكور فيمارسونها عَن طريق مداعبه عنق ألقضيب و راسه بشئ مِن ألعنف أحيانا .

وهُناك طرق أخرى للمارسه لدى ألجنسين حسب طبيعه و مزاج كُل شخص و بعض هَذه ألطرق قَد تحمل مخاطر للاعضاءَ ألجنسية خاصة فِى ألفتيات كَان تحاول ألفتاة أدخال جسم غريب فِى ألعضو ألتناسلى مما يؤدى الي فض غشاءَ ألبكاره ,
او حدوثَ تقرحات او ألتهابات فِى هَذه ألاعضاءَ .

وعلى ألرغم مِن بَعض ألاقوال ألَّتِى تشير الي أن ألعاده ألسريه تؤدى الي ألمرض ألنفسى او الي ضعف ألقدره ألجنسية فانه لا يُوجد دليل علمى على ذلِك ,
و يبدو أن هَذه ألاقوال مرتبطه اكثر بالتحريم ألاخلاقى او ألاجتماعى ,

اما مِن ألناحيه ألطبيه فإن ألعاده ألسريه تصبح عرضا مرضيا فَقط فِى ثَلاثَ حالات

1 حين تصبح قهريه ,
بمعنى أن ألشخص لا يستطيع ألتحكم فيها و ينغمس فيها لاوقات طويله حتّي و هو غَير مستمتع بها .

2 حين يسرف فيها الي درجه كبيرة ,
فالاسراف فِى اى شئ يعتبر أضطرابا يخرج عَن أطار ألصحة ألَّتِى تتطلب ألاعتدال ,
و ألاسراف هُنا يؤدى الي حالة مِن ألارهاق و ألتشوش و ألعصبيه ,
و يستهلك طاقة ألانسان ألَّتِى كَان يَجب أن توظف فِى أنشطه أيجابيه .

3 حين تصبح بديلا للمارسه ألجنسية ألطبيعية فيكتفى بها ألشخص و ينصرف عَن ألزواج أوعن ألزوجه .

ونظرا لاان ألعاده ألسريه تمارس على نطاق و أسع فِى كُل ألثقافات لذا يرى ألباحثون انها مرحلة فِى ألنمو ألنفسى-الجنسى ,
و انها فِى فترات معينة تَكون نشاطا تكيفيا لحين توافر ألممارسه ألطبيعية .

كان هَذا هُو ألراى ألطبى و ألذى ننقله عَن عده مصادر اهمها

Synopsis of Psychiatry ,
By  Sadock ,
B and Sadock ,
V ,
 vol 2 ,
2004

وهو ألمرجع ألاساس فِى ألطب ألنفسى فِى اكثر دول ألعالم ,
و قد يختلف ألبعض او يتفقون مَع بَعض او كُل ما و رد فيه ,
و لكنه يبقى رؤية طبيه قائمة على ألملاحظه ألعلميه و ألدراسات ألاحصائيه ,
و كعاده ألعلم فَهو قابل للمراجعه و ألتعديل مَع توالى ألدراسات و ألابحاثَ .

 

حكم ألشرع فِى ألعاده ألسريه ألاستمناءَ

حسب علمنا و بعد محاولات بحثَ و تقصى عديده لا يُوجد حديثَ صحيح حَول موضوع ألاستمناءَ ألعاده ألسريه ,
و كل ما و رد مِن أحاديثَ عنها أما ضعيف او موضوع ,
مِثل ” ناكح كفيه ملعون” .

وهَذا يستدعى و قفه و تاملا ,
فعلى ألرغم مِن أن ألرسول صلى ألله عَليه و سلم لَم يترك شيئا ألا و ضحه و تحدثَ فيه ألا انه لَم يتحدثَ عَن هَذا ألامر و سكت عنه مَع انه منتشر بَين ألناس و خاصة ألشباب فِى ذلِك ألعصر و فى كُل ألعصور ,
و لا يتصور أن يسكت ألرسول عَن أمر و أسع ألانتشار كهَذا ألامر نسيانا ,
و هَذا يجعلنا نتعامل مَع هَذا ألامر على انه مِن ألمسكوت عنه رحمه بالناس و تقديرا لضعفهم و أحتياجاتهم .

اما على مستوى ألقران ألكريم فالله تعالى يقول فِى سورة ألمعارج “والذين هُم لفروجهم حافظون ألا على أزواجهم او ما ملكت أيمانهم فانهم غَير ملومين فمن أبتغى و راءَ ذلِك فاولئك هُم ألعادون ” ألمعارج 29-31 .

ووردت أيات ثَلاثَ بنفس ألنص فِى سورة ألمؤمنون ” و ألذين هُم لفروجهم حافظون ألا على أزواجهم او ما ملكت أيمانهم فانهم غَير ملومين فمن أبتغى و راءَ ذلِك فاولئك هُم ألعادون ألمؤمنون 5-7 .

يقول أبن كثِير فِى تفسير هَذه ألايات مِن سورة “المؤمنون” ” اى و ألذين قَد حفظوا فروجهم مِن ألحرام فلا يقعون فيما نهاهم ألله عنه مِن زنى و لواط ,
لا يقربون سوى أزواجهم ألَّتِى أحلها ألله لَهُم او ما ملكت أيمانهم مِن ألسرارى ,
و من تعاطى ما أحله ألله لَه فلا لوم عَليه و لا حرج و لهَذا قال ” فانهم غَير ملومين فمن أبتغى و راءَ ذلك” اى غَير ألازواج و ألاماءَ “فاولئك هُم ألعادون” اى ألمعتدون .

وقد أستدل ألامام ألشافعى رحمه ألله و من و أفقه على تحريم ألاستمناءَ باليد بهَذه ألايه ألكريمه “والذين هُم لفروجهم حافظون ألا على أزواجهم ألاو ما ملكت أيمانهم ” قال فهَذا ألصنيع خارِج عَن هذين ألقسمين ,
و قد قال ألله تعالى “فمن أبتغى و راءَ ذلِك فاولئك هُم ألعادون” ,
و قد أستانسوا بحديثَ رواه ألامام ألحسن بن عرفه فِى جزئه ألمشهور حيثُ قال حدثنى على بن ثَابت ألجزرى عَن مسلمه بن جعفر عَن حسان بن حميد عَن أنس بن مالك عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال “سبعه لا ينظر ألله أليهم يوم ألقيامه و لا يزكيهم و لا يجمعهم مَع ألعالمين و يدخلهم ألنار فِى اول ألداخلين ألا أن يتوبوا و من تاب تاب ألله عَليه ألناكح يده ,
و ألفاعل و ألمفعول بِه ,
و مدمن ألخمر ,
و ألضارب و ألديه حتّي يستغيثا ,
و ألمؤذى جيرانه حتّي يلعنوه ,
و ألناكح حليلة جاره ” ,
هَذا حديثَ غريب و أسناده فيه مِن لا يعرف لجهالته و ألله أعلم أبن كثِير ,
تفسير ألقران ألعظيم ,
ألجُزء ألثالثَ ,
دار ألمعرفه ,
بيروت ,
صفحة 249, 250 .

وقد أختلف ألعلماءَ حَول ألمقصود مِن قوله تعالى ” ما و راءَ ذلِك ” كالتالى

ألشافعيه و ألمالكيه راو أن ألعاده ألسريه ألاستمناءَ تدخل فِى ” ما و راءَ ذلِك ” و بالتالى فإن مِن يرتكبها يَكون مِن ” ألعادون ” ,
و بالتالى فَهى حرام .

وهَذا ألحكم يجعل ألعاده ألسريه فِى مقام ألزنا ,
و لم يقل بذلِك احد ,
و ألقول بالتحريم هُنا لا يستند الي دليل صريح .

ألحنفيه راوا أن ” ما و راءَ ذلِك ” يقصد بها ألزنا فَقط ,
و بالتالى فإن ألعاده ألسريه مكروهه ,
و أن ممارستها تنتقل مِن ألكراهه الي ألاباحه بثلاثه شروط

1 أن يلجا أليها ألشخص خشيه ألوقوع فِى ألفاحشه

2 أن مِن يقُوم بها يَكون غَير متزوج

3 أن يمارسها لتصريف ألشهوة إذا غلبته و ليس لاثاره ألشهوة ألكامنه

ويقول ألشيخ سيد سابق عَن أحكم ألاستمناءَ ألعاده ألسريه فِى كتابة “فقه ألسنه” ألمجلد ألثانى  ألطبعه ألثامنة ,
1407ه-1987م ,
دار ألكتاب ألعربى ,
بيروت ,
صفحة 388-390

” أستمناءَ ألرجل بيده مما يتنافى مَع ما ينبغى أن يَكون عَليه ألانسان مِن ألادب و حسن ألخلق ,
و قد أختلف ألفقهاءَ فِى حكمه فمنهم مِن راى انه حرام مطلقا ,
و منهم مِن راى انه حرام فِى بَعض ألحالات و واجب فِى بَعضها ألاخر ,
و منهم مِن ذهب الي ألقول بكراهته .

اما ألَّذِين ذهبوا الي تحريمه فهم ألمالكيه و ألشافعيه و ألزيديه ,
و حجتهم فِى ألتحريم أن ألله سبحانه أمر بحفظ ألفروج فِى كُل ألحالات ,
ألا بالنسبة للزوجه و ملك أليمين ,
فاذا تجاوز ألمرء هاتين ألحالتين و أستمنى كَان مِن ألعادين ألمتجاوزين ما أحل ألله لَهُم الي ما حرمه عَليهم ,
يقول ألله سبحانه ” و ألذين هُم لفروجهم حافظون ألا على أزواجهم او ما ملكت أيمانهم فانهم غَير ملومين فمن أبتغى و راءَ ذلِك فاولئك هُم ألعادون ” ألمعارج 29-31

واما ألَّذِين ذهبوا الي ألتحريم فِى بَعض ألحالات و ألوجوب فِى بَعضها ألاخر فهم ألاحناف ,
فقد قالوا انه يَجب ألاستمناءَ إذا خيف ألوقوع فِى ألزنا بِدونه ,
جريا على قاعده أرتكاب أخف ألضررين .

وقالوا: انه يحرم إذا كَان لاستجلاب ألشهوة و أثارتها .

وقالوا انه لا باس بِه إذا غلبت ألشهوة ,
و لم يكن عنده زوجه او أمه و أستمنى بقصد تسكينها  .

واما ألحنابله فقالوا انه حرام ,
ألا إذا أستمنى خوفا على نفْسه مِن ألزنا ,
او خوفا على صحته ,
و لم تكُن لَه زوجه او أمه ,
و لم يقدر على ألزواج ,
فانه لا حرج عَليه .

واما بن حزم فيرى أن ألاستمناءَ مكروه و لا أثم فيه ,
لان مس ألرجل ذكره بشماله مباح باجماع ألامه كلها ,
و أذا كَان مباحا فليس هنالك زياده على ألمباح ألا ألتعمد لنزول ألمنى ,
فليس ذلِك حراما أصلا ,
لقوله تعالى ” و قد فصل ألله لكُم ما حرم عليكم ” ألانعام 119 ,
و ليس هَذا مما فصل لنا تحريمه ,
فَهو حلال لقوله تعالى ” خلق لكُم مافى ألارض جميعا ” .

قال و إنما كره ألاستمناءَ لانه ليس مِن مكارم ألاخلاق و لا مِن ألفضائل ,
و روى لنا أن ألناس تكلموا فِى ألاستمناءَ فكرهته طائفه و أباحته أخرى ,
و ممن كرهه أبن عمر و عطاءَ ,
و ممن أباحه أبن عباس و ألحسن و بعض كبار ألتابعين ,
و قال ألحسن كَانوا يفعلونه فِى ألمغازى ” أنتهى كلام ألشيخ سيد سابق).

وورد فِى موسوعه ألفقه ألاسلامى ألمعاصر ألَّتِى يراس تحريرها ألدكتور عبدالحليم عويس ألجُزء ألثالثَ دار ألوفاءَ ألطبعه ألاولى 1426ه-2005م ,
صفحة 620-621 فِى باب “مشكلات ألجاليات ألاسلامية فِى ضوء ألفقه ألاسلامى” ما يلى “لا ينكر عاقل أن هَذه ألعاده إنما هِى عاده مرذوله ,
و انها مما تنفر مِنه ألفطره ألسليمه .

وقد ذهب كثِير مِن ألعلماءَ الي تحريم ألاستمناءَ باليد ,
و لا شك أن هَذا ألتحريم هُو ألاصل خضوعا لنداءَ ألفطره ألَّتِى توجب و َضع هَذه ألطاقة ألغاليه فِى مصارفها ألصحيحة ,
و ايضا لما يفهمه ألعقل ألمسلم مِن قوله تعالى “والذين هُم لفروجهم حافظون ألا على أزواجهعم او ما ملكت أيمانهم فانهم غَير ملومين فمن أبتغى و راءَ ذلِك فاولئك هُم ألعادون “(المؤمنون5-7 .

فلا شك أن ألايه تفيد انه ما و راءَ ألزوجه و ملك أليمين حرام ,
و ألاستمناءَ باليد هُو مما و راءَ ذلِك ,
و ألى هَذا ألراى ذهب ألامام مالك و ألجمهور .

لكن ألامام أحمد بن حنبل أعتبر ألمنى فضله مِن فضلات ألجسم ,
فجاز أخراجه كالفصد و قد أيده فِى ذلِك ألامام أبن حزم .

لكن فقهاءَ ألحنابله قيدوا هَذا ألجواز بامرين

الاول خشيه ألوقوع فِى ألزنا

الثانى عدَم ألقدره على ألزواج

ويرى ألدكتور يوسف ألقرضاوى و يوافقه فِى ذلِك ألشيخ محمد ألغزالى و ألشيخ حسنين مخلوف و ألدكتور سعيد رمضان ألبوطى رئيس قسم ألفقه بجامعة دمشق و ألدكتور عبدالعزيز ألخياط عميد كليه ألشريعه بالجامعة ألاردنيه و ألشيخ على ألطنطاوى و غيرهم ,
يرى كُل هؤلاءَ انه مِن ألاولى ألاخذ براى ألامام أحمد بن حنبل فِى حالات ثَورات ألغريزه و خشيه ألوقوع فِى ألحرام كشاب يتعلم او يعمل غريبا عَن و طنه فِى أوروبا او أمريكا او غَيرها و لا سيما و أسباب ألاغراءَ امامه كثِيرة و هو يخشى على نفْسه ألعنت ,
فلا جرم عَليه أن يلجا الي هَذه ألوسيله غَير ألطبيعية يطفئ بها ثَوران ألغريزه على ألا يسرف فيها او يتخذها عاده .
.
وينصح هؤلاءَ ألاساتذه ألشباب ألَّذِين يتعرضون لمثل هَذه ألحالات باللجوء الي ألمراكز ألاسلامية و ألاندماج فِى أنشطتها و مجتمعاتها ألطيبه و ألاكثار مِن صوم أيام ألاثنين و ألخميس و غيرهما إذا تهيات لَهُم ألفرصه أنتهى كلام ألدكتور عبدالحليم عويس فِى موسوعه ألفقه ألاسلامى)

100 views

انا مريض بالعادة السرية