7:54 مساءً الأربعاء 26 يونيو، 2019






امك ثم امك ثم امك ثم ابوك

صور امك ثم امك ثم امك ثم ابوك

حديث: امك ثم امك ثم امك ثم ابوك

الحديث

عن ابي هريره رضى الله عنه قال “جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله،

 

من احق الناس بحسن صحابتي؟،

 

قال: امك ،

 

 

قال: ثم من

 

قال: امك ،

 

 

قال: ثم من

 

قال: امك ،

 

 

قال: ثم من

 

قال: ابوك متفق عليه .

 

وزاد في مسلم ثم ادناك ادناك .

 

معاني المفردات

حسن صحابتي: الصحابه هنا بمعنى الصحبة

تفاصيل الموقف

“اني للانسان ان يكابد الحياة و يبحر في غمارها بغير صديق يقف معه في محنته،

 

و يعينة في شدته،

 

و يشاركة همومه،

 

و يشاطرة افراحه،

 

و لولا الصحبه و الصداقه لفقدت الحياة قدرا كبيرا من لذتها”.

كانت الكلمات السابقة تعبيرا عن القناعه التي تجسدت في قلب احد الصحابه الكرام الذين كانوا يعيشون مع النبى صلى الله عليه و سلم في المدينة،

 

و من منطلق هذه القناعه قام بتكوين علاقات شخصيه و روابط اخويه مع الكثير ممن كانوا حوله،

 

على تفاوت بين تلك الصلات قوه و تماسكا و عمقا.

واذا كان الناس يختلفون في صفاتهم و طباعهم،

 

و اخلاقهم و شمائلهم،

 

و اقوالهم و افعالهم،

 

فمن هو الذى يستحق منهم اوثق الصلات،

 

و امتن العرى،

 

و اقوى الوشائج،

 

ليطهر المشاعر،

 

و يسمو بالاحساس؟

هذا هو السؤال الكبير الذى ظل يطرق ذهن الصحابي الكريم بالحاح دون ان يهدا،

 

و سؤال بمثل هذا الحجم لا جواب له الا عند من ادبة ربة و علمه،

 

و اوحي الية و فهمه،

 

حتى صار ادري من مشي على الارض باحوال الخلق و معادن الناس.

وهنا اقبل يحث الخطي نحو الحبيب صلى الله عليه و سلم ليسالة عما يدور في ذهنة من تساؤلات،

 

فوجدة و اقفا بين كوكبه من اصحابه،

 

فمضي الية ثم و قف امامة و قال ” يا رسول الله من احق الناس بحسن صحابتي؟”.

خرجت الكلمات من فم الصحابي الكريم و هو يمعن النظر في و جة النبى صلى الله عليه و سلم ينتظر جوابه،

 

و كل ظنة ان الاجابه ستكون بيانا لصفات معينة اذا اجتمعت في امريء كانت دليلا على خيريتة و احقيتة بالصحبة،

 

اوربما كان فيها تحديدا لاسماء افراد ممن اشتهروا بدماثه الخلق و رجاحه العقل.

لكن الجواب الذى جاء به النبى صلى الله عليه و سلم لم يكن على النحو المتوقع،

 

فلقد قال عليه الصلاة و السلام امك ،

 

 

نعم

 

هى احق الناس بالصحبه و المودة،

 

و يستزيد الصحابي النبى عليه الصلاة و السلام ليسالة عن صاحب المرتبه الثانية،

 

فيعود له الجواب كالمره الاولي امك ،

 

 

و بعد الثالثة يشير عليه الصلاة و السلام الى الاب،

 

ثم الاقرب فالاقرب.

ولا ريب في استحقاق الام لمثل هذه المرتبه العظيمه و العنايه الكبيرة،

 

فهي المربيه المشفقه الحانيه على اولادها،

 

و كم كابدت من الالام و تحملت من الصعاب في سبيلهم،

 

حملت كرها و وضعت كرها،

 

قاست عند الولاده ما لا يطيقة الرجال الشداد،

 

ثم تنسى ذلك كله برؤية و ليدها،

 

لتشغل ليلها و نهارها ترعاة و تطعمه،

 

تتعب لراحته،

 

و تبكي لالمه،

 

و تميط الاذي عنه و هي راضية،

 

و تصبر على تربيته سنينا طوالا في رحمه و شفقه لا نظير لهما،

 

فلذلك كانت الوصيه بصحبتها مكافاه لها على ما بذلتة و قدمته،

 

و هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟

اضاءات حول الموقف

ركز الموقف الذى بين يدينا على حقوق الاقارب من الصله و المودة،

 

خصوصا و انهم مظنه التقصير و النسيان،

 

و تفضيل الاصحاب و الاحباب عليهم،

 

فجاء التنبية عليهم و التذكير ببرهم اكثر من غيرهم.

واولي الناس بالبر كما هو مقتضي الحديث الوالدان،

 

لما لهما من نعمه الايلاد و التربية،

 

و لذلك قرن الله حقة بحقهما،

 

و شكرة بشكرهما،

 

قال الله تعالى و قضي ربك الا تعبدوا الا اياة و بالوالدين احسانا الاسراء:23)،

 

و قال تعالى ان اشكر لى و لوالديك الى المصير لقمان:14)،

 

كما جعل رضاة سبحانة و تعالى من رضاهما،

 

و سخطة من سخطهما،

 

قال النبى صلى الله عليه و سلم رضا الرب في رضا الوالدين،

 

و سخطة في سخطهما رواة الطبرانى .

 

وبر الوالدين اجل الطاعات،

 

و انفس الاعمال الصالحات،

 

بة تجاب الدعوة،

 

و تتنزل الرحمة،

 

و تدفع البلية،

 

و يزيد العمر،

 

و تحل البركة،

 

و ينشرح الصدر،

 

و تطيب الحياة،

 

و يرافق صاحبة التوفيق اينما حل.

وتكون الصحبه بالطاعه و التوقير،

 

و الاكبار و الاجلال،

 

و حسن الحديث بجميل الكلام و لطيف العبارة،

 

و خفض الجناح ذلا و رحمه ،

 

 

قال الله تعالى و اخفض لهما جناح الذل من الرحمه و قل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا الاسراء:24)،

 

فاذا تقدما في السن فوهن العظم و خارت القوي كان البر اوجب،

 

و الاحسان اكد،

 

قولا و عملا،

 

قال تعالى: اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما الاسراء:23)،

 

فجاء الامر بالقول الكريم،

 

و النهى عن التافف و التضجر،

 

و الدعوه الى المعامله الرحيمه كمعامله الخادم لسيده.

ومن تمام الصحبه و عظيم البر الدعاء لهما بعد موتهما،

 

حتى لا ينقطع عنهما مجري الحسنات،

 

قال النبى صلى الله عليه و سلم اذا ما ت الانسان انقطع عملة الا من ثلاث -وذكر منهم ولد صالح يدعو له رواة مسلم .

 

وليس المقصود هنا استيفاء كل النصوص الوارده في حق الوالدين و فضل برهما؛

 

و لا ذكر ما يتعلق بصله الرحم و وجوبها،

 

فان المقام بنا يطول،

 

و حسبنا ان نعلم ان الرساله التي جاء بها الحديث تدعو الى بناء اسرة متماسكه من خلال توثيق الصلاة بين افرادها،

 

و الاسرة نواه المجتمع و قاعدتة الصلبة،

 

و بصلاحها تصلح المجتمعات و تثبت دعائمها،

 

و تعمق جذورها،

 

فتتمكن من اداء رسالتها في الارض على اكمل و جه.

287 views

امك ثم امك ثم امك ثم ابوك