يوم 19 فبراير 2020 الأربعاء 4:30 صباحًا

النصيب في الزواج

لقد امر الرسول صلى الله عليه و سلم كلا من الرجل و المرأة ان يحسن اختيار شريك حياته، قال عليه الصلاة و السلام: تنكح المرأة لاربع: لمالها و لحسبها و جمالها و لدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك متفق عليه، و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اذا اتاكم من ترضون خلقة و دينة فزوجوه، الا تفعلوا تكن فتنه في الارض و فساد عريض رواة الترمذى و غيره.

وامر الخاطب ان ينظر الى خطيبتة قبل ان يبت في امر الخطبة، قال عليه الصلاة و السلام لمن خطب و لم ينظر لخطيبته: اذهب فانظر اليها، فانه اجدر ان يؤدم بينكما رواة الترمذى و حسنه، اي ان هذا اسباب للوفاق، و قال عليه الصلاة و السلام: لا تنكح الايم حتى تستامر، و لا تنكح البكر حتى تستاذن متفق عليه، اي لا تزوج الثيب الا باذن صريح، و لا البكر الا بموافقه و لو كانت موافقه ضمنية، و هنالك توجيهات نبويه كثيرة تامر كلا من الزوجين ان لا يبت في امر الزواج الا عن روية.

بعد كل ذلك اذا تم امر الزواج فلا شك انه سيصبح موافقا لما سبق في علم الله، و في مقال الزواج و غيرة يامرنا الاسلام بان نتخذ الوسائل الكفيله بالنجاح، و بعد هذا ان نجحنا فالحمد لله، و الا فلا حول لا قوه الا بالله، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: المؤمن القوي خير و احب الى الله من المؤمن الضعيف و في كل خير، احرص على ما ينفعك، و استعن بالله و لا تعجز، وان اصابك شيء فلا تقل: لو انا فعلت كان كذا و كذا، و لكن قل: قدر الله و ما شاء فعل؛ فان لو تفتح عمل الشيطان رواة مسلم.

وهكذا فان النظر الى مقال القسمه و النصيب ياتى بعد بذل الجهد لاختيار الانسب حتى لا يظل الانسان يلوم نفسه، و كثير من الازواج يحمل الطرف الاخر مسؤوليه عدم الوفاق في حين انه لو انصف لوجد انه هو المسؤول عن ذلك.