1:44 مساءً الأحد 17 فبراير، 2019






النذر في الاسلام

بالصور النذر في الاسلام 20160820 5525

معني النذر
النذر لغة: النذر النحب[3]،

و هو ما ينذره الانسان،

فيجعله على نفسه نحبا و اجبا،

و جمعه نذور… و قال ابو سعيد الضرير: انما قيل له: نذر؛

لانه نذر فيه؛

اي: اوجب،

من قولك: نذرت على نفسي؛

اي: اوجبت… و في الحديث ذكر النذر مكررا؛

تقول: نذرت انذر و انذر نذرا،

اذا اوجبت على نفسك شيئا تبرعا،

من عباده او صدقه او غير ذلك[4].

واصطلاحا: هو ان يوجب المكلف على نفسه امرا لم يلزمه به الشارع[5].

والاصل في النذر: الكتاب،

و السنه و الاجماع:
اما الكتاب: فقول الله – تعالى ﴿ يوفون بالنذر و يخافون يوما كان شره مستطيرا ﴾ [الانسان: 7]،

و قال: ﴿ ثم ليقضوا تفثهم و ليوفوا نذورهم و ليطوفوا بالبيت العتيق ﴾ [الحج: 29].

واما السنة: فروت عائشه قالت: “قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم (من نذر ان يطيع الله فليطعه،

و من نذر ان يعصيه فلا يعصه))”[6].

وعن عمران بن حصين عن النبى – صلى الله عليه و سلم – انه قال: (خيركم قرني،

ثم الذين يلونهم،

ثم الذين يلونهم،

ثم يجيء قوم ينذرون و لا يفون،

و يخونون و لا يؤتمنون،

و يشهدون و لا يستشهدون،

و يظهر فيهم السمن))[7].

واجمع المسلمون على صحه النذر في الجمله و لزوم الوفاء به[8].

صيغه النذر
و صيغه النذر ان يقول: لله على ان افعل كذا،

و ان قال: على نذر كذا،

لزمه ايضا؛

لانه صرح بلفظ النذر،

و ان قال: ان شفانى الله،

فعلى صوم شهر،

كان نذرا،

و ان قال: لله على المشى الى بيت الله،

قال ابن عمر في الرجل يقول: على المشى الى الكعبه لله،

قال: هذا نذر فليمش… و الله اعلم[9].

وقال الجزيري: و لا يشترط للنذر صيغه خاصه فيلزم بكل لفظ دال على الالتزام،

و لو لم يذكر فيه لفظ النذر،

و قد اختلفوا في انه يلزم بالنيه و لو لم يذكر لفظا،

او لا يلزم،

و المعتمد انه لا يلزم الا بلفظ،

فلا يلزم بالنيه و حدها[10].

شروط النذر
و شروط النذر تنقسم قسمين يتحقق بمقتضاهما،

و هما: شروط تتعلق بالناذر،

و شروط تتعلق بالمنذور.

شروط الناذر:
1 الاسلام،

فلا يصح من كافر،

و يندب له فعله بعد اسلامه.
2 الاختيار،

فلا يصح من مكره.
3 نافذ التصرف فيما ينذر،

فلا يصح من الصبى و المجنون.
4 مكلفا،

فلا يصح من غير المكلف كالصبي.
5 النطق،

فلا يصح بالاشاره الا من الاخرس اذا كانت اشارته مفهومة[11].

شروط المنذور:
1 ان يكون قربة[12] غير و اجبه بغير النذر.

2 ان يكون المنذور عباده مقصوده فلا يصح النذر بما هو و سيلة؛

كالوضوء،

و الاغتسال،

و مس المصحف،

و الاذان،

و تشييع الجنازه و عياده المريض،

و بناء المساجد و غير ذلك،

فهذه الامور وان كانت قربه الا انها غير مقصوده لذاتها،

بل المقصود هو ما يترتب عليها[13].

3 ان يكون المنذور به متصور الوجود في نفسه شرعا،

فلا يصح النذر بما لا يتصور وجوده شرعا كمن قال: “لله على ان اصوم ليلا”،

او قالت المراة: “لله على ان اصوم ايام حيضي”؛

لان الليل ليس محل الصوم،

و الحيض مناف له شرعا؛

اذ الطهاره عن الحيض و النفاس شرط وجود الصوم الشرعي[14].

فالضابط الكلى في صحه النذر:
1 ان يكون المنذور عباده مقصوده من جنسها فرض[15].
2 الا يكون المنذور معصيه لذاته[16].
3 الا يكون فرضا عليه قبل النذر،

فلو نذر حجه الاسلام،

لم يلزمه شيء غيره[17].
4 الا يكون ما التزمه اكثر مما يملكه،

فلو نذر الفا،

و هو لا يملك الا ما ئه يلزم بالمائه فقط.
5 ان يكون ممكن الوقوع،

فلو نذر مستحيلا،

كان يصوم امس،

فانه لا يصح نذره.
6 الا يكون ملكا للغير[18].

اقسام النذر
قال ابن دقيق العيد: و النذور ثلاثه اقسام:
احدها: ما علق على وجود نعمه او دفع نقمه فوجد ذلك،

فيلزم الوفاء به.
و الثاني: ما علق على شيء لقصد المنع او الحث؛

كقوله: ان دخلت الدار،

فلله على كذا،

و قد اختلفوا فيه.
و للشافعى قولان: انه مخير بين الوفاء بما نذر و بين كفاره يمين،

و هذا الذى يسمي “نذر اللجاج” و الغضب.
و الثالث: ما ينذر من الطاعه من غير تعليق بشيء،

كقوله: لله على كذا،

فالمشهور: و جوب الوفاء بذلك،

و هذا الذى اردناه بقولنا: “النذر المطلق”،

و اما ما لم يذكر مخرجه[19]،

كقوله: لله على نذر،

هذا هو الذى يقول ما لك: انه يلزم فيه كفاره يمين[20].
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/25055/#ixzz3bwG9I3iC

237 views

النذر في الاسلام