10:46 مساءً الثلاثاء 16 أكتوبر، 2018

النذر في الاسلام


صورة النذر في الاسلام

معنى النذر
النذر لغه:

النذر النحب[3]،

وهو ما ينذره الانسان،

فيجعله على نفسه نحبا واجبا،

وجمعه نذور… وقال ابو سعيد الضرير:

انما قيل له:

نذر؛

لانه نذر فيه؛

اي:

اوجب،

من قولك:

نذرت على نفسي؛

اي:

اوجبت… وفي الحديث ذكر النذر مكررا؛

تقول:

نذرت انذر وانذر نذرا،

اذا اوجبت على نفسك شيئا تبرعا،

من عباده او صدقة او غير ذلك[4].

واصطلاحا:

هو ان يوجب المكلف على نفسه امرا لم يلزمه به الشارع[5].

والاصل في النذر:

الكتاب،

والسنه،

والاجماع:
اما الكتاب:

فقول الله – تعالى

﴿ يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ﴾ [الانسان:

7]،

وقال:

﴿ ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ﴾ [الحج:

29].

واما السنه:

فروت عائشه قالت:

“قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم

((من نذر ان يطيع الله فليطعه،

ومن نذر ان يعصيه فلا يعصه))”[6].

وعن عمران بن حصين عن النبي – صلى الله عليه وسلم – انه قال:

((خيركم قرني،

ثم الذين يلونهم،

ثم الذين يلونهم،

ثم يجيء قوم ينذرون ولا يفون،

ويخونون ولا يؤتمنون،

ويشهدون ولا يستشهدون،

ويظهر فيهم السمن))[7].

واجمع المسلمون على صحة النذر في الجمله ولزوم الوفاء به[8].

صيغه النذر
وصيغه النذر ان يقول:

لله علي ان افعل كذا،

وان قال:

علي نذر كذا،

لزمه ايضا؛

لانه صرح بلفظ النذر،

وان قال:

ان شفاني الله،

فعلي صوم شهر،

كان نذرا،

وان قال:

لله علي المشي الى بيت الله،

قال ابن عمر في الرجل يقول:

على المشي الى الكعبه لله،

قال:

هذا نذر فليمش… والله اعلم[9].

وقال الجزيري:

ولا يشترط للنذر صيغه خاصه،

فيلزم بكل لفظ دال على الالتزام،

ولو لم يذكر فيه لفظ النذر،

وقد اختلفوا في انه يلزم بالنيه،

ولو لم يذكر لفظا،

او لا يلزم،

والمعتمد انه لا يلزم الا بلفظ،

فلا يلزم بالنيه وحدها[10].

شروط النذر
وشروط النذر تنقسم قسمين يتحقق بمقتضاهما،

وهما:

شروط تتعلق بالناذر،

وشروط تتعلق بالمنذور.

شروط الناذر:
1 الاسلام،

فلا يصح من كافر،

ويندب له فعله بعد اسلامه.
2 الاختيار،

فلا يصح من مكره.
3 نافذ التصرف فيما ينذر،

فلا يصح من الصبي والمجنون.
4 مكلفا،

فلا يصح من غير المكلف كالصبي.
5 النطق،

فلا يصح بالاشاره الا من الاخرس اذا كانت اشارته مفهومه[11].

شروط المنذور:
1 ان يكون قربه[12] غير واجبة بغير النذر.

2 ان يكون المنذور عباده مقصوده،

فلا يصح النذر بما هو وسيله؛

كالوضوء،

والاغتسال،

ومس المصحف،

والاذان،

وتشييع الجنازه،

وعياده المريض،

وبناء المساجد وغير ذلك،

فهذه الامور وان كانت قربه الا انها غير مقصوده لذاتها،

بل المقصود هو ما يترتب عليها[13].

3 ان يكون المنذور به متصور الوجود في نفسه شرعا،

فلا يصح النذر بما لا يتصور وجوده شرعا كمن قال:

“لله علي ان اصوم ليلا”،

او قالت المراه:

“لله علي ان اصوم ايام حيضي”؛

لان الليل ليس محل الصوم،

والحيض مناف له شرعا؛

اذ الطهاره عن الحيض والنفاس شرط وجود الصوم الشرعي[14].

فالضابط الكلي في صحة النذر:
1 ان يكون المنذور عباده مقصوده من جنسها فرض[15].
2 الا يكون المنذور معصيه لذاته[16].
3 الا يكون فرضا عليه قبل النذر،

فلو نذر حجه الاسلام،

لم يلزمه شيء غيره[17].
4 الا يكون ما التزمه اكثر مما يملكه،

فلو نذر الفا،

وهو لا يملك الا مائه،

يلزم بالمائه فقط.
5 ان يكون ممكن الوقوع،

فلو نذر مستحيلا،

كان يصوم امس،

فانه لا يصح نذره.
6 الا يكون ملكا للغير[18].

اقسام النذر
قال ابن دقيق العيد:

والنذور ثلاثه اقسام:
احدها:

ما علق على وجود نعمه،

او دفع نقمه،

فوجد ذلك،

فيلزم الوفاء به.
والثاني:

ما علق على شيء لقصد المنع او الحث؛

كقوله:

ان دخلت الدار،

فلله علي كذا،

وقد اختلفوا فيه.
وللشافعي قولان:

انه مخير بين الوفاء بما نذر وبين كفاره يمين،

وهذا الذي يسمى “نذر اللجاج” والغضب.
والثالث:

ما ينذر من الطاعه من غير تعليق بشيء،

كقوله:

لله علي كذا،

فالمشهور:

وجوب الوفاء بذلك،

وهذا الذي اردناه بقولنا:

“النذر المطلق”،

واما ما لم يذكر مخرجه[19]،

كقوله:

لله علي نذر،

هذا هو الذي يقول مالك:

انه يلزم فيه كفاره يمين[20].
رابط الموضوع:

http://www.alukah.net/sharia/0/25055/#ixzz3bwG9I3iC

173 views

النذر في الاسلام