5:34 صباحًا الخميس 13 ديسمبر، 2018

النذر في الاسلام


صورة النذر في الاسلام

معني النذر
النذر لغة: النذر النحب[3]،

وهو ما ينذرة الانسان،

فيجعلة علي نفسة نحبا واجبا،

وجمعة نذور… وقال ابو سعيد الضرير: انما قيل له: نذر؛

لانة نذر فيه؛

اي: اوجب،

من قولك: نذرت علي نفسي؛

اي: اوجبت… وفى الحديث ذكر النذر مكررا؛

تقول: نذرت انذر وانذر نذرا،

اذا اوجبت علي نفسك شيئا تبرعا،

من عباده او صدقة او غير ذلك[4].

واصطلاحا: هو ان يوجب المكلف علي نفسة امرا لم يلزمة بة الشارع[5].

والاصل في النذر: الكتاب،

والسنة،

والاجماع:
اما الكتاب: فقول الله – تعالي ﴿ يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شرة مستطيرا ﴾ [الانسان: 7]،

وقال: ﴿ ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ﴾ [الحج: 29].

واما السنة: فروت عائشه قالت: “قال رسول الله – صلي الله علية وسلم (من نذر ان يطيع الله فليطعه،

ومن نذر ان يعصية فلا يعصه))”[6].

وعن عمران بن حصين عن النبى – صلي الله علية وسلم – انة قال: (خيركم قرني،

ثم الذين يلونهم،

ثم الذين يلونهم،

ثم يجيء قوم ينذرون ولا يفون،

ويخونون ولا يؤتمنون،

ويشهدون ولا يستشهدون،

ويظهر فيهم السمن))[7].

واجمع المسلمون علي صحة النذر في الجمله ولزوم الوفاء به[8].

صيغه النذر
وصيغه النذر ان يقول: للة على ان افعل كذا،

وان قال: على نذر كذا،

لزمة ايضا؛

لانة صرح بلفظ النذر،

وان قال: ان شفانى الله،

فعلى صوم شهر،

كان نذرا،

وان قال: للة على المشي الى بيت الله،

قال ابن عمر في الرجل يقول: علي المشي الى الكعبه لله،

قال: هذا نذر فليمش… والله اعلم[9].

وقال الجزيري: ولا يشترط للنذر صيغه خاصة،

فيلزم بكل لفظ دال علي الالتزام،

ولو لم يذكر فية لفظ النذر،

وقد اختلفوا في انة يلزم بالنية،

ولو لم يذكر لفظا،

او لا يلزم،

والمعتمد انة لا يلزم الا بلفظ،

فلا يلزم بالنيه وحدها[10].

شروط النذر
وشروط النذر تنقسم قسمين يتحقق بمقتضاهما،

وهما: شروط تتعلق بالناذر،

وشروط تتعلق بالمنذور.

شروط الناذر:
1 الاسلام،

فلا يصح من كافر،

ويندب لة فعلة بعد اسلامه.
2 الاختيار،

فلا يصح من مكره.
3 نافذ التصرف فيما ينذر،

فلا يصح من الصبى والمجنون.
4 مكلفا،

فلا يصح من غير المكلف كالصبي.
5 النطق،

فلا يصح بالاشاره الا من الاخرس اذا كانت اشارتة مفهومة[11].

شروط المنذور:
1 ان يكون قربة[12] غير واجبة بغير النذر.

2 ان يكون المنذور عباده مقصودة،

فلا يصح النذر بما هو وسيلة؛

كالوضوء،

والاغتسال،

ومس المصحف،

والاذان،

وتشييع الجنازة،

وعياده المريض،

وبناء المساجد وغير ذلك،

فهذة الامور وان كانت قربه الا انها غير مقصوده لذاتها،

بل المقصود هو ما يترتب عليها[13].

3 ان يكون المنذور بة متصور الوجود في نفسة شرعا،

فلا يصح النذر بما لا يتصور وجودة شرعا كمن قال: “للة على ان اصوم ليلا”،

او قالت المراة: “للة على ان اصوم ايام حيضي”؛

لان الليل ليس محل الصوم،

والحيض مناف لة شرعا؛

اذ الطهاره عن الحيض والنفاس شرط وجود الصوم الشرعي[14].

فالضابط الكلى في صحة النذر:
1 ان يكون المنذور عباده مقصوده من جنسها فرض[15].
2 الا يكون المنذور معصيه لذاته[16].
3 الا يكون فرضا علية قبل النذر،

فلو نذر حجه الاسلام،

لم يلزمة شيء غيره[17].
4 الا يكون ما التزمة اكثر مما يملكه،

فلو نذر الفا،

وهو لا يملك الا مائة،

يلزم بالمائه فقط.
5 ان يكون ممكن الوقوع،

فلو نذر مستحيلا،

كان يصوم امس،

فانة لا يصح نذره.
6 الا يكون ملكا للغير[18].

اقسام النذر
قال ابن دقيق العيد: والنذور ثلاثه اقسام:
احدها: ما علق علي وجود نعمة،

او دفع نقمة،

فوجد ذلك،

فيلزم الوفاء به.
والثاني: ما علق علي شيء لقصد المنع او الحث؛

كقوله: ان دخلت الدار،

فللة على كذا،

وقد اختلفوا فيه.
وللشافعى قولان: انة مخير بين الوفاء بما نذر وبين كفاره يمين،

وهذا الذى يسمي “نذر اللجاج” والغضب.
والثالث: ما ينذر من الطاعه من غير تعليق بشيء،

كقوله: للة على كذا،

فالمشهور: وجوب الوفاء بذلك،

وهذا الذى اردناة بقولنا: “النذر المطلق”،

واما ما لم يذكر مخرجه[19]،

كقوله: للة على نذر،

هذا هو الذى يقول مالك: انة يلزم فية كفاره يمين[20].
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/25055/#ixzz3bwG9I3iC

209 views

النذر في الاسلام