2:50 صباحًا السبت 25 مايو، 2019






المغفرة والتوبة

صور المغفرة والتوبة

استغفر الله و اتوب اليه
الاستغفار هو طلب المغفره ،

 

 

و المغفره هي و قايه شر الذنوب مع سترها ،

 


اي ان الله عز و جل يستر على العبد فلا يفضحة في الدنيا
و يستر عليه في الاخره فلا يفضحة في عرصاتها و يمحو عنه عقوبه ذنوبة بفضلة و رحمتة .

 

 

و قد كثر ذكر الاستغفار في القران ،

 

 

فتاره يؤمر به كقوله تعالى واستغفروا الله ان الله غفور رحيم)(المزمل/20 و تاره يمدح اهلة كقوله تعالى والمستغفرين بالاسحار)(ال عمران/17 ،

 

 

و تاره يذكر الله عز و جل انه يغفر لمن استغفرة كقوله تعالى ومن يعمل سوءا او يظلم نفسة ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما النساء/110 .

 


و كثيرا ما يقرن الاستغفار بذكر التوبه فيكون الاستغفار حينئذ عبارة عن طلب المغفره باللسان ،

 

 

و التوبه عبارة عن الاقلاع عن الذنوب بالقلب و الجوارح ،

 

 

و حكم الاستغفار كحكم الدعاء ،

 

 

ان شاء الله اجابة و غفر لصاحبة لاسيما اذا خرج من قلب منكسر بالذنوب ،

 

 

او صادف ساعة من ساعات الاجابه كالاسحار و ادبار الصلوات ،

 

 

و افضل الاستغفار ان يبدا بالثناء على ربة ،

 

 

ثم يثنى بالاعتراف بذنبة ،

 

 

ثم يسال ربة بعد ذلك المغفره ،

 

 

كما في حديث شداد بن اوس عن النبى صلى الله عليه و سلم قال ” سيد الاستغفار ان يقول العبد اللهم انت ربى لا الة الا انت خلقتنى ،

 

 

و انا عبدك ،

 

 

و انا على عهدك ،

 

 

و وعدك ما استطعت ،

 

 

اعوذ بك من شر ما صنعت ،

 

 

ابوء لك بنعمتك على ،

 

 

و ابوء بذنبى ،

 

 

فاغفر لى فانه لا يغفر الذنوب الا انت “(رواة البخاري .

 

وقوله ” ابوء لك بنعمتك على ” اي اعترف لك ،

 

 

و ” ابوء بذنبى ” اي اعترف و اقر بذنبى .

 

 

و في حديث عبدالله بن عمروان ابا بكر قال يا رسول الله علمنى دعاء ادعو به في صلاتى ،

 

 

قال قل ” اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا و لا يغفر الذنوب الا انت ،

 

 

فاغفر لى مغفره من عندك و ارحمنى انك انت الغفور الرحيم “(رواة مسلم .

 

ومن افضل الاستغفار ان يقول العبد ” استغفر الله العظيم الذى لا الة الا هو الحى القيوم و اتوب الية ” .

 

 

و قد و رد عن النبى صلى الله عليه و سلم ان من قالة ” غفر له وان كان فر من الزحف ” .

 

وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال ان كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه و سلم في المجلس الواحد ما ئه مره يقول ” رب اغفر لى و تب على انك انت التواب الغفور “(رواة الترمذى و ابو داود و الحاكم .

 

وعن ابي هريره رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال ” و الله اني لاستغفر الله و اتوب الية في اليوم اكثر من سبعين مره “(رواة احمد و ابو داود و ابن ما جة .

 

وعن النبى صلى الله عليه و سلم قال ” انه ليغان على قلبي و اني لاستغفر الله في اليوم ما ئه مره “(رواة البخارى و مسلم .

 

وقد و رد في حديث انس اهم الاسباب التي يغفر الله عز و جل بها الذنوب ،

 

 

فقال صلى الله عليه و سلم قال الله تعالى ” يا ابن ادم انك ما دعوتنى و رجوتنى غفرت لك ما كان منك و لا ابالى ،

 

 

يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك ،

 

 

يا ابن ادم لو اتيتنى بقراب الارض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا لاتيتك بقرابها مغفره “(رواة الترمذي .

 

وقد تضمن هذا الحديث ثلاثه اسباب من اعظم اسباب المغفره
احدها الدعاء مع الرجاء فان الدعاء ما مور به موعود عليه بالاجابه ،

 

 

كما قال تعالى وقال ربكم ادعونى استجب لكم غافر/60 ،

 

 

فالدعاء سبب مقتض للاجابه مع استكمال شرائطة و انتفاء موانعة ،

 

 

و قد تتخلف الاجابه لانتفاء بعض شروطة او وجود بعض موانعة ،

 

 

و من اعظم شرائطة حضور القلب و رجاء الاجابه من الله تعالى ،

 

 

فمن اعظم اسباب المغفره ان العبد اذا اذنب ذنبا لم يرج مغفره من غير ربة ،

 

 

و يعلم انه لا يغفر الذنوب و ياخذ بها غيرة فقوله ” انك ما دعوتنى و رجوتنى غفرت لك ما كان منك و لا ابالى ” يعني على كثرة ذنوبك و خطاياك ،

 

 

و لا يتعاظمنى ذلك و لا استكثرة .

 

وفى الصحيح عن النبى صلى الله عليه و سلم قال ” اذا دعا احدكم فليعظم الرغبه ،

 

 

فان الله لا يتعاظمة شيء “(رواة مسلم .

 

 

فذنوب العباد وان عظمت فان عفو الله و مغفرتة اعظم منها ،

 

 

كما قال الامام الشافعى عند موتة
و لما قسا قلبي و ضاقت مذاهبى جعلت الرجا منى لعفوك سلما تعاظمنى ذنبى فلما قرنتة بعفوك ربى كان عفوك اعظم

الثاني الاستغفار فلو عظمت الذنوب و بلغت الكثرة عنان السماء و هو السحاب ،

 

 

و قيل ما انتهي الية البصر منها ثم استغفر العبد ربة عز و جل ،

 

 

فان الله يغفرها له .

 

روى عن لقمان انه قال لابنة يا بنى عود لسانك اللهم اغفر لى فان لله ساعات لا يرد فيها سائلا .

 

وقال الحسن اكثروا من الاستغفار في بيوتكم و على موائدكم و في طرقكم و في اسواقكم و في مجالسكم و اينما كنتم ،

 

 

فانكم ما تدرون متى تنزل المغفره .

 


الثالث التوحيد و هو السبب الاعظم و من فقدة حرم المغفره ،

 

 

و من اتي به فقد اتي باعظم اسباب المغفره .

 

قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء)(النساء/166 ،

 

 

قال ابن القيم رحمة الله في معنى قوله ” يا ابن ادم لو اتيتنى بقراب الارض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة” يعفي لاهل التوحيد المحض الذى لم يشوبوة بالشرك ما لا يعفي لمن ليس كذلك ،

 

 

فلو لقي الموحد الذى لم يشرك بالله البته ربة بقراب الارض خطايا اتاة بقرابها مغفره ،

 

 

و لا يحصل هذا لمن نقص توحيدة ،

 

 

فان التوحيد الخالص الذى لا يشوبة شرك لا يبقي معه ذنب ؛

 

 

لانة يتضمن من محبه الله و اجلالة و تعظيمة و خوفة و رجائة و حدة ما يوجب غسل الذنوب ،

 

 

و لو كانت قراب الارض ،

 

 

فالنجاسه عارضه ،

 

 

و الدافع لها قوي ،

 

 

و معنى ” قراب الارض ” ملؤها او ما يقارب ذلك ،

 

 

و لكن هذا مع مشيئه الله عز و جل ،

 

 

فان شاء غفر بفضلة و رحمتة ،

 

 

وان شاء عذب بعدلة و حكمتة ،

 

 

و هو المحمود على كل حال .

 

قال بعضهم الموحد لا يلقي في النار كما يلقي الكفار ،

 

 

و لا يبقي فيها كما يبقي الكفار ،

 

 

فان كمل توحيد العبد و اخلاصة لله فيه و قام بشروطة كلها بقلبة و السانة و جوارحة او بقلبة و لسانة عند الموت اوجب ذلك مغفره ما سلف من الذنوب كلها و منعة من دخول النار بالكليه ،

 

 

فمن تحقق بكلمه التوحيد قلبة اخرجت منه كل ما سوي الله محبه و تعظيما و اجلالا و مهابه و خشيه و رجاء و توكلا ،

 

 

و حينئذ تحرق ذنوبة و خطاياة كلها و لو كانت مثل زبد البحر ،

 

 

و ربما قلبتها حسنات ،

 

 

فان هذا التوحيد هو الاكسير الاعظم ،

 

 

فلو و ضعت ذره منه على جبال الذنوب و الخطايا لقلبتها حسنات ،

 

 

قال ابن عباس رضى الله عنهما كما ان الله عز و جل لا يقبل طاعات المشركين فنرجوان يغفر الله عز و جل ذنوب الموحدين او معناة .

 


الاثار في فضل الاستغفار

قالت عائشه رضى الله عنها طوبي لمن و جد في صحيفتة استغفارا كثيرا .

 

 

و قال على رضى الله عنه ما الهم الله سبحانة عبدا الاستغفار و هو يريد ان يعذبة .

 

وقال قتاده رحمة الله ان هذا القران يدلكم على دائكم و دوائكم ،

 

 

فاما داؤكم فالذنوب ،

 

 

واما دواؤكم فالاستغفار .

 


نسال الله المغفره و العفو و العافية.
بقلم الشيخ احمد فريد

اللهم اني اسالك بعزك و ذلى
و بغناك عني و فقري اليك
هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك
عبيدك سواي كثير و ليس لي سيد سواك
اسالك مساله المساكين
و ابتهل اليك ابتهال الخاضع الذليل
و ادعوك دعاء الخائف الضرير
من ذل لك قلبة و رغم لك انفة و خضعت لك رقبتة و فاضت لك عيناه
ان تغفر لي ذنبى

246 views

المغفرة والتوبة