10:55 صباحًا الثلاثاء 13 نوفمبر، 2018

اللهم ثبت قلوبنا على الايمان


ماهو المفهوم العام للدعاء اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبى على دينك؟
وما المقصود بالقلب هنا

هل هو القلب الذى يتكون من عضلات ويضخ الدم

ام هناك مفهوم اخر للقلب؟
القلب .

.
الدماغ … و….

العقل ……
ما المقصود بالعقل



هل هو الدماغ الذي داخل جمجمه الراس

؟؟ام هناك مفهوم اخر للعقل

القلب …
التقلب ….

قال الله تعالى


” فانقلبوا بنعمه من الله وفضل” ال عمران)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“ان للشيطان لمه بابن ادم”.
قال تعالى:

{واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم .



ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون الاعراف

200-201 .

تقلب القلوب …
كان النبي اذا نظر الى السماء قال


ربنا ماخلقت هذا باطلا يامصرف القلوب ثبت قلبي على دينك
وقد كان اكثر دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم

((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) …
فرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام الذي غفر له ما تقدم من ذنبه،

وما تاخر،

والمؤيد بوحي من الله،

والذي لا ينطق عن الهوى،

كان يدعوا الله بان يثبت قلبه على دينه،

وعلى طاعته.
فما احوجنا للدعاء الذي كان يدعوا به نبينا صلى الله عليه وسلم،

حيث كان يقول:

((اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك،

اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك))
———
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
اللهم يامقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك
اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك

——–
كيف ينزلق الانسان


ولماذا قد ينتكس


وكيف يمكن ان يمرق من الدين مروق السهم من الرميه؟
وكيف يمكن ان يثبت على الالتزام[ الاستقامه]

؟؟

——-
بهذا التدرج بالكلام ستفهم معنى تقليب القلوب …
——-
قال – تعالى

((يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخره ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء))ابراهيم27
وقدوتنا في ذلك هو رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقد لاقى ما لاقى ومع ذلك كان اشد ثباتا حتى بلغ رساله ربه على اتم وجه.

ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يصرفها كيف شاء
فعن عبدالله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – قال:

سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول:

((ان قلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء ثم قال:

اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك) رواه مسلم
وهذه ام سلمه رضي الله عنها تحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر في دعائه ان يقول:

((اللهم مقلب القلوب،

ثبت قلبي على دينك))،

قالت:

قلت:

يا رسول الله،

وان القلوب لتتقلب

قال:

((نعم،

ما خلق الله من بني ادم من بشر الا ان قلبه بين اصبعين من اصابع الله،

فان شاء الله عز وجل اقامه،

وان شاء الله ازاغه) اخرجه احمد في مسنده الترمذي في جامعة باسناد صحيح
وهذا انس بن مالك رضي الله عنه يقول:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول:

((يا مقلب القلوب،

ثبت قلبي على دينك))،

قال:

فقلت:

يا رسول الله،

امنا بك وبما جئت به،

هل تخاف علينا

قال:

((نعم،

ان القلوب بين اصبعين من اصابع الله،

يقلبها كيف يشاء) اخرجه الترمذي في جامعة وابن ماجه في سننه باسناد صحيح
وما سمي الانسان الا لنسيه * ولا القلب الا انه يتقلب

ومصداق هذا كله مشاهد ملموس في واقع الناس فكم من روضه امست وزهرها يانع عميم اصبحت وزهرها يابس هشيم فبينا ترى الرجل من اهل الخير والصلاح ومن ارباب التقى والفلاح قلبه بطاعه ربه مشرق سليم اذا به انقلب على وجهه فترك الطاعه وتقاعس عن الهدى.

وبينا ترى الرجل من اهل الخنا والفساد او الكفر والالحاد قلبه بمعصيه الله مظلم سقيم اذا به اقبل على الطاعه والاحسان وسلك سبيل التقى والايمان.

ان تذكر هذا الامر لتطير له الباب العقلاء وتنفطر منه قلوب الاتقياء وتنصدع له اكباد الاولياء كيف لا والخاتمه مغيبه والعاقبه مستوره والله غالب على امره والنبي – صلى الله عليه وسلم – قد قال:

((فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنه حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها) متفق عليه.

فعلى المرء ان يجتهد في اخذ اسباب الثبات وان يحتفي بها علما بان المقام جد خطير والنتائج لا تخالف مقدماتها والمسببات مربوطه باسبابها وسنن الله ثابته لا تتغير،

سنه الله ولن تجد لسنه الله تبديلا.

فمن اسباب حصول الثبات على الحق والهدى والدين والتقى
اولا الشعور بالفقر الى تثبيت الله – تعالى – وذلك انه ليس بنا غنى عن تثبيته طرفه عين فان لم يثبتنا الله والا زالت سماء ايماننا وارضه عن مكانها وقد قال مخاطبا خير خلقه واكرمهم عليه:

((ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا”) وقال – تعالى

((اذ يوحي ربك الى الملائكه اني معكم فثبتوا الذين امنوا))وكان نبينا – صلى الله عليه وسلم – يكثر من قوله:

((لا ومصرف القلوب) كما روى ابن ماجه بسند جيد مما يؤكد اهمية استشعار هذا الامر واستحضاره.

ثانيا ومن اسباب الثبات على الخير والصلاح الايمان بالله تعالى
قال عز وجل

((يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخره”)).

ابراهيم 27 والايمان الذي وعد اهله واصحابه بالتثبيت هو الذي يرسخ في القلب وينطق به اللسان وتصدقة الجوارح والاركان فليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقة العمل فالالتزام الصادق في الظاهر والباطن والمنشط والمكره هو اعظم اسباب التثبيت على الصالحات
قال الله تعالى

((ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا)).

فالمثابره على الطاعه المداوم عليها المبتغى وجه الله بها موعود عليها بالخير والتثبيت من الله مقلب القلوب ومصرفها.

ثالثا من اسباب الثبات ترك المعاصي والذنوب صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها فان الذنوب من اسباب زيغ القلوب فقد قال – صلى الله عليه وسلم – فيما اخرجه البخاري ومسلم عن ابي هريره رضي الله عنه:
(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن))

رابعا من اسباب الثبات على الاسلام والايمان الاقبال على كتاب الله تلاوه وتعلما وعملا وتدبرا فان الله – سبحانه و تعالى – اخبر بانه انزل هذا الكتاب المجيد تثبيتا للمؤمنين وهدايه لهم وبشرى قال الله تعالى
(قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى للمسلمين”) فكتاب الله هو الحبل المتين والصراط المستقيم والضياء المبين لمن تمسك به وعمل.

خامسا ومن اسباب الثبات على الصالحات عدم الامن من مكر الله
فان الله – سبحانه و تعالى – قد حذر عباده مكره فقال عز وجل
(افامنوا مكر الله فلا يامن مكر الله الا القوم الخاسرون) وقد قطع خوف مكر الله – تعالى – ظهور المتقين المحسنين وغفل عنه الظالمون المسيئون كانهم اخذوا من الله الجليل توقيعا بالامان وقال الله تعالى

((ام لكم ايمان علينا بالغه الى يوم القيامه ان لكم لما تحكمون ` سلهم ايهم بذلك زعيم))
اما المحسنون من السلف والخلف فعلى جلاله اقدارهم وعمق ايمانهم ورسوخ علمهم وحسن اعمالهم فقد سلكوا درب المخاوف يخافون سلب الايمان وانسلاخ القلب من تحكيم الوحي والقران
فالحذر الحذر من الامن والركون الى النفس فانه مادام نفسك يتردد فانك على خطر
قال ابن القيم رحمه الله:

((ان العبد اذا علم ان الله – سبحانه و تعالى – مقلب القلوب وانه يحول بين المرء وقلبه وانه – تعالى – كل يوم هو في شان يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وانه يهدي من يشاء ويضل من يشاء ويرفع من يشاء ويخفض من يشاء فما يؤمنه ان يقلب الله قلبه ويحول بينه وبينه ويزيغه بعد اقامته وقد اثنى الله على عباده المؤمنين بقوله:

((ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا) فلولا خوف الازاغه لما سالوه ان لا يزيغ قلوبهم.

سادسا من اسباب الثبات على الهدى والحق سؤال الله التثبيت
فان الله هو الذي يثبتك ويهديك

فالحوا على الله – تعالى – بالسؤال ان يربط على قلوبكم ويثبتكم على دينكم فالقلوب ضعيفه والشبهات خطافه والشيطان قاعد لك بالمرصاد ولك فيمن تقدمك من المؤمنين اسوه حسنه فان من دعائهم:

((ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمه انك انت الوهاب)).

وما ذكره الله – تعالى – عنهم:

((ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)).

وقد كان اكثر دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم

((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك))

سابعا من اسباب الثبات على الايمان نصر دين الله الواحد الديان ونصر اوليائه المتقين قال الله تعالى

((ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم))
ونصر دين الله – تعالى – واوليائه يكون بطرائق عديده لا يحدها حد ولا تقف عند رسم فالدعوه الى الله بجميع صورها نصر لدين الله وطلب العلم نصر لدين الله والعمل بالعلم نصر لدين الله وجهاد الكفار والمنافقين والعصاه نصر لدين الله والرد على خصوم الاسلام وكشف مخططاتهم نصر لدين الله والبذل في سبيل الله والانفاق في وجوه البر نصر لدين الله والذب عن اهل العلم والدعوه واهل الخير والصحوه نصر لدين الله وطرائق نصر دين الله واوليائه كثيرة جعلنا الله واياكم منهم من اوليائه وانصار دينه ولا تحقرن من هذه الاعمال شيئا فقاعده الطريق اتق النار ولو بشق تمره قال ابن القيم – رحمه الله
هذا ونصر الدين فرض لازم * لا للكفايه بل على الاعيان
بيد واما باللسان فان * عجز ت فبالتوجه والدعاء بجنان.

ثامنا من اسباب الثبات على الهدى الرجوع الى اهل الحق والتقى من العلماء والدعاه فهم اوتاد الارض ومفاتيح الخير ومغاليق الشر فافزع اليهم عند توالي الشبهات وتعاقب الشهوات قبل ان تنشب اظفارها في قلبك فتوردك المهالك
قال ابن القيم – رحمه الله – حاكيا عن نفسه واصحابه:

(وكنا اذا اشتد بنا الخوف وساءت بنا الظنون وضاقت بنا الارض اتيناه اي شيخ الاسلام ابن تيميه – رحمه الله – فما هو الا ان نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله عنا وينقلب انشراحا وقوه ويقينا وطمانينه).

عاشرا من اسباب الثبات على الحق والتقى الصبر على الطاعات والصبر عن المعاصي
فانه لن يحصل العبدالخيرات الا بهذا وقد امر الله – تعالى – نبيه بالصبر فقال:

((واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداه والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينه الحياة الدنيا”) وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم

((وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر))

الحادي عشر من اسباب الثبات على الحق والهدى ترك الظلم
فالظلم عاقبته وخيمه وقد جعل الله التثبيت نصيب المؤمنين والاضلال حظ الظالمين فقال جل ذكره:

((يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخره ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء))ابراهيم 27
.



فاتقوا الظلم ايها المؤمنون اتقوا ظلم انفسكم بالمعاصي والذنوب واتقوا ظلم اهليكم بالتفريط في حقوقهم والتضييع لهم واتقوا ظلم من استرعاكم الله اياهم من العمال ونحوهم فان الظلم ظلمات يوم القيامه.
وقال – صلى الله عليه وسلم ( تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فايما قلب اشربها نكتت فيه نكته سوداء وايما قلب انكرها نكتت فيه نكته بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين،

قلب ابيض كالصفا،

وقلب اسود مربادا كالكوز مجخيا اي مقلوبا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا.))
وهذه صفه اهل النار ويقول – صلى الله عليه وسلم (تعس عبدالدينار.

تعس عبدالدرهم.

تعس عبدالخميصه.

تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش))
ومن المعروف ان الدينار مملوك والعبد مالك للدينار فكيف يكون الدينار هو المالك والعبد هو المملوك

من ذلك يتبين لنا ان العبد اذا انشغل بجمع الدينار وترك عباده الله كان عبدا للدينار من دون الله ولذلك يدعو الرسول – صلى الله عليه وسلم – على هذا الصنف فيقول “تعس وانتكس”.
واعجب من ذلك ان يكون المال سببا في الانتكاس الكلي وهو الرده،

فقد ثبت عند الامام مسلم ان الرسول – صلى الله عليه وسلم – ارسل عمر رضي الله عنه لجمع الزكاه فذهب الى ابن جميل وكان فقيرا فاغناه الله فطلب عمر منه الزكاه فمنع ولم يعترف بها قال – تعالى

( ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين 75 فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون 76 فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون التوبه:

55-57

الحادي عشر ومن اسباب الثبات على الدين والصلاح كثرة ذكر الله – تعالى
كيف لا وقد قال جل شانه



((الا بذكر الله تطمئن القلوب)).
وقال – صلى الله عليه وسلم

((مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت))
وقد امر الله – تعالى – عباده بالاكثار من ذكره فقال:

((يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ` وسبحوه بكره واصيلا ` هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما)))
فذكر الله كثيرا وتسبيحه كثيرا سبب لصلاته سبحانه وصلاه ملائكته التي يخرج بها العبد من الظلمات الى النور
فيا حسره الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله واحسانه.
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخره
اللهم ثبتنا على الطاعه يارب العالمين

380 views

اللهم ثبت قلوبنا على الايمان