1:32 صباحًا الأربعاء 16 أكتوبر، 2019



اللهم ثبت قلوبنا على الايمان

ما هو المفهوم العام للدعاء اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك؟
و ما المقصود بالقلب هنا

 

هل هو القلب الذي يتكون من عضلات و يضخ الدم

 

ام هناك مفهوم اخر للقلب؟
القلب .

 

.
الدماغ … و ….

 

العقل ……
ما المقصود بالعقل

 

 

هل هو الدماغ الذى داخل جمجمه الراس

 

؟؟ام هناك مفهوم اخر للعقل

 

القلب …
التقلب ….

قال الله تعالى
” فانقلبوا بنعمه من الله و فضل” ال عمران)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ان للشيطان لمه بابن ادم”.
قال تعالى: واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم .

 

 

ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون الاعراف 200-201 .

تقلب القلوب …
كان النبى اذا نظر الى السماء قال
ربنا ما خلقت هذا باطلا يامصرف القلوب ثبت قلبي على دينك
و قد كان اكثر دعاء النبى – صلى الله عليه و سلم (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) …
فرسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام الذى غفر له ما تقدم من ذنبه،

 

و ما تاخر،

 

و المؤيد بوحى من الله،

 

و الذى لا ينطق عن الهوى،

 

كان يدعوا الله بان يثبت قلبة على دينه،

 

و على طاعته.
فما احوجنا للدعاء الذى كان يدعوا به نبينا صلى الله عليه و سلم،

 

حيث كان يقول: (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك،

 

اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك))
———
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
اللهم يامقلب القلوب و الابصار ثبت قلبي على دينك
اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك

——–
كيف ينزلق الانسان

 


و لماذا قد ينتكس

 


و كيف يمكن ان يمرق من الدين مروق السهم من الرمية؟
و كيف يمكن ان يثبت على الالتزام[ الاستقامة]

 

؟؟

——-
بهذا التدرج بالكلام ستفهم معنى تقليب القلوب …
——-
قال – تعالى (يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الاخره و يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء))ابراهيم27
و قدوتنا في ذلك هو رسول الله – صلى الله عليه و سلم – فقد لاقي ما لاقي و مع ذلك كان اشد ثباتا حتى بلغ رساله ربة على اتم و جه.

ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يصرفها كيف شاء
فعن عبدالله بن عمرو بن العاص – رضى الله عنهما – قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه و سلم – يقول: (ان قلوب بنى ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن كقلب واحد يصرفة حيث شاء ثم قال: اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك) رواة مسلم
و هذه ام سلمه رضى الله عنها تحدث ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يكثر في دعائة ان يقول: (اللهم مقلب القلوب،

 

ثبت قلبي على دينك))،

 

قالت: قلت: يا رسول الله،

 

وان القلوب لتتقلب

 

قال: (نعم،

 

ما خلق الله من بنى ادم من بشر الا ان قلبة بين اصبعين من اصابع الله،

 

فان شاء الله عز و جل اقامه،

 

وان شاء الله ازاغه) اخرجة احمد في مسندة الترمذى في جامعة باسناد صحيح
و هذا انس بن ما لك رضى الله عنه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يكثر ان يقول: (يا مقلب القلوب،

 

ثبت قلبي على دينك))،

 

قال: فقلت: يا رسول الله،

 

امنا بك و بما جئت به،

 

هل تخاف علينا

 

قال: (نعم،

 

ان القلوب بين اصبعين من اصابع الله،

 

يقلبها كيف يشاء) اخرجة الترمذى في جامعة و ابن ما جة في سننة باسناد صحيح
و ما سمى الانسان الا لنسية * و لا القلب الا انه يتقلب

ومصداق هذا كله مشاهد ملموس في و اقع الناس فكم من روضه امست و زهرها يانع عميم اصبحت و زهرها يابس هشيم فبينا تري الرجل من اهل الخير و الصلاح و من ارباب التقي و الفلاح قلبة بطاعه ربة مشرق سليم اذا به انقلب على و جهة فترك الطاعه و تقاعس عن الهدى.

 

و بينا تري الرجل من اهل الخنا و الفساد او الكفر و الالحاد قلبة بمعصيه الله مظلم سقيم اذا به اقبل على الطاعه و الاحسان و سلك سبيل التقي و الايمان.

ان تذكر هذا الامر لتطير له الباب العقلاء و تنفطر منه قلوب الاتقياء و تنصدع له اكباد الاولياء كيف لا و الخاتمه مغيبه و العاقبه مستوره و الله غالب على امرة و النبى – صلى الله عليه و سلم – قد قال: (فوالذى لا الة غيرة ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنه حتى ما يكون بينة و بينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها) متفق عليه.

فعلى المرء ان يجتهد في اخذ اسباب الثبات وان يحتفى بها علما بان المقام جد خطير و النتائج لا تخالف مقدماتها و المسببات مربوطه باسبابها و سنن الله ثابته لا تتغير،

 

سنه الله و لن تجد لسنه الله تبديلا.

فمن اسباب حصول الثبات على الحق و الهدي و الدين و التقى
اولا الشعور بالفقر الى تثبيت الله – تعالى – و ذلك انه ليس بنا غني عن تثبيته طرفه عين فان لم يثبتنا الله و الا زالت سماء ايماننا و ارضة عن مكانها و قد قال مخاطبا خير خلقة و اكرمهم عليه: (ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا”) و قال – تعالى (اذ يوحى ربك الى الملائكه اني معكم فثبتوا الذين امنوا))وكان نبينا – صلى الله عليه و سلم – يكثر من قوله: (لا و مصرف القلوب) كما روي ابن ما جة بسند جيد مما يؤكد اهمية استشعار هذا الامر و استحضاره.

ثانيا و من اسباب الثبات على الخير و الصلاح الايمان بالله تعالى
قال عز و جل (يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الاخرة”)).

 

ابراهيم 27 و الايمان الذى و عد اهلة و اصحابة بالتثبيت هو الذى يرسخ في القلب و ينطق به اللسان و تصدقة الجوارح و الاركان فليس الايمان بالتحلى و لا بالتمنى و لكن ما و قر في القلب و صدقة العمل فالالتزام الصادق في الظاهر و الباطن و المنشط و المكرة هو اعظم اسباب التثبيت على الصالحات
قال الله تعالى (ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم و اشد تثبيتا)).

 

فالمثابره على الطاعه المداوم عليها المبتغي و جة الله بها موعود عليها بالخير و التثبيت من الله مقلب القلوب و مصرفها.

ثالثا من اسباب الثبات ترك المعاصى و الذنوب صغيرها و كبيرها ظاهرها و باطنها فان الذنوب من اسباب زيغ القلوب فقد قال – صلى الله عليه و سلم – فيما اخرجة البخارى و مسلم عن ابي هريره رضى الله عنه:
(لا يزنى الزانى حين يزنى و هو مؤمن و لا يسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن و لا يشرب الخمر حين يشربها و هو مؤمن))

رابعا من اسباب الثبات على الاسلام و الايمان الاقبال على كتاب الله تلاوه و تعلما و عملا و تدبرا فان الله – سبحانة و تعالى – اخبر بانه انزل هذا الكتاب المجيد تثبيتا للمؤمنين و هدايه لهم و بشري قال الله تعالى
(قل نزلة روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا و هدي و بشري للمسلمين”) فكتاب الله هو الحبل المتين و الصراط المستقيم و الضياء المبين لمن تمسك به و عمل.

خامسا و من اسباب الثبات على الصالحات عدم الامن من مكر الله
فان الله – سبحانة و تعالى – قد حذر عبادة مكرة فقال عز و جل
(افامنوا مكر الله فلا يامن مكر الله الا القوم الخاسرون) و قد قطع خوف مكر الله – تعالى – ظهور المتقين المحسنين و غفل عنه الظالمون المسيئون كانهم اخذوا من الله الجليل توقيعا بالامان و قال الله تعالى (ام لكم ايمان علينا بالغه الى يوم القيامه ان لكم لما تحكمون ` سلهم ايهم بذلك زعيم))
اما المحسنون من السلف و الخلف فعلى جلاله اقدارهم و عمق ايمانهم و رسوخ علمهم و حسن اعمالهم فقد سلكوا درب المخاوف يخافون سلب الايمان و انسلاخ القلب من تحكيم الوحى و القران
فالحذر الحذر من الامن و الركون الى النفس فانه ما دام نفسك يتردد فانك على خطر
قال ابن القيم رحمة الله: (ان العبد اذا علم ان الله – سبحانة و تعالى – مقلب القلوب و انه يحول بين المرء و قلبة و انه – تعالى – كل يوم هو في شان يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد و انه يهدى من يشاء و يضل من يشاء و يرفع من يشاء و يخفض من يشاء فما يؤمنة ان يقلب الله قلبة و يحول بينة و بينة و يزيغة بعد اقامتة و قد اثني الله على عبادة المؤمنين بقوله: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا) فلولا خوف الازاغه لما سالوة ان لا يزيغ قلوبهم.

سادسا من اسباب الثبات على الهدي و الحق سؤال الله التثبيت
فان الله هو الذى يثبتك و يهديك فالحوا على الله – تعالى – بالسؤال ان يربط على قلوبكم و يثبتكم على دينكم فالقلوب ضعيفه و الشبهات خطافه و الشيطان قاعد لك بالمرصاد و لك فيمن تقدمك من المؤمنين اسوه حسنه فان من دعائهم: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمه انك انت الوهاب)).

 

و ما ذكرة الله – تعالى – عنهم: (ربنا افرغ علينا صبرا و ثبت اقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين)).

 

و قد كان اكثر دعاء النبى – صلى الله عليه و سلم (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك))

سابعا من اسباب الثبات على الايمان نصر دين الله الواحد الديان و نصر اوليائة المتقين قال الله تعالى (ان تنصروا الله ينصركم و يثبت اقدامكم))
و نصر دين الله – تعالى – و اوليائة يكون بطرائق عديده لا يحدها حد و لا تقف عند رسم فالدعوه الى الله بجميع صورها نصر لدين الله و طلب العلم نصر لدين الله و العمل بالعلم نصر لدين الله و جهاد الكفار و المنافقين و العصاه نصر لدين الله و الرد على خصوم الاسلام و كشف مخططاتهم نصر لدين الله و البذل في سبيل الله و الانفاق في و جوة البر نصر لدين الله و الذب عن اهل العلم و الدعوه و اهل الخير و الصحوه نصر لدين الله و طرائق نصر دين الله و اوليائة كثيرة جعلنا الله و اياكم منهم من اوليائة و انصار دينة و لا تحقرن من هذه الاعمال شيئا فقاعده الطريق اتق النار و لو بشق تمره قال ابن القيم – رحمة الله
هذا و نصر الدين فرض لازم * لا للكفايه بل على الاعيان
بيد واما باللسان فان * عجز ت فبالتوجة و الدعاء بجنان.

ثامنا من اسباب الثبات على الهدي الرجوع الى اهل الحق و التقي من العلماء و الدعاه فهم اوتاد الارض و مفاتيح الخير و مغاليق الشر فافزع اليهم عند توالى الشبهات و تعاقب الشهوات قبل ان تنشب اظفارها في قلبك فتوردك المهالك
قال ابن القيم – رحمة الله – حاكيا عن نفسة و اصحابه: وكنا اذا اشتد بنا الخوف و ساءت بنا الظنون و ضاقت بنا الارض اتيناة اي شيخ الاسلام ابن تيميه – رحمة الله – فما هو الا ان نراة و نسمع كلامة فيذهب ذلك كله عنا و ينقلب انشراحا و قوه و يقينا و طمانينة).

عاشرا من اسباب الثبات على الحق و التقي الصبر على الطاعات و الصبر عن المعاصي
فانه لن يحصل العبدالخيرات الا بهذا و قد امر الله – تعالى – نبية بالصبر فقال: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداه و الع شي يريدون و جهة و لا تعد عيناك عنهم تريد زينه الحياة الدنيا”) و قد قال النبى – صلى الله عليه و سلم (وما اعطى احد عطاء خيرا و اوسع من الصبر))

الحادى عشر من اسباب الثبات على الحق و الهدي ترك الظلم
فالظلم عاقبتة و خيمه و قد جعل الله التثبيت نصيب المؤمنين و الاضلال حظ الظالمين فقال جل ذكره: (يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الاخره و يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء))ابراهيم 27
.

 

 

فاتقوا الظلم ايها المؤمنون اتقوا ظلم انفسكم بالمعاصى و الذنوب و اتقوا ظلم اهليكم بالتفريط في حقوقهم و التضييع لهم و اتقوا ظلم من استرعاكم الله اياهم من العمال و نحوهم فان الظلم ظلمات يوم القيامة.
و قال – صلى الله عليه و سلم ( تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فايما قلب اشربها نكتت فيه نكته سوداء و ايما قلب انكرها نكتت فيه نكته بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين،

 

قلب ابيض كالصفا،

 

و قلب اسود مربادا كالكوز مجخيا اي مقلوبا لا يعرف معروفا و لا ينكر منكرا.))
و هذه صفه اهل النار و يقول – صلى الله عليه و سلم (تعس عبدالدينار.

 

تعس عبدالدرهم.

 

تعس عبدالخميصة.

 

تعس و انتكس و اذا شيك فلا انتقش))
و من المعروف ان الدينار مملوك و العبد ما لك للدينار فكيف يكون الدينار هو المالك و العبد هو المملوك

 

من ذلك يتبين لنا ان العبد اذا انشغل بجمع الدينار و ترك عباده الله كان عبدا للدينار من دون الله و لذلك يدعو الرسول – صلى الله عليه و سلم – على هذا الصنف فيقول “تعس و انتكس”.
و اعجب من ذلك ان يكون المال سببا في الانتكاس الكلى و هو الردة،

 

فقد ثبت عند الامام مسلم ان الرسول – صلى الله عليه و سلم – ارسل عمر رضى الله عنه لجمع الزكاه فذهب الى ابن جميل و كان فقيرا فاغناة الله فطلب عمر منه الزكاه فمنع و لم يعترف بها قال – تعالى و منهم من عاهد الله لئن اتانا من فضلة لنصدقن و لنكونن من الصالحين 75 فلما اتاهم من فضلة بخلوا به و تولوا و هم معرضون 76 فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونة بما اخلفوا الله ما و عدوة و بما كانوا يكذبون التوبة: 55-57

الحادى عشر و من اسباب الثبات على الدين و الصلاح كثرة ذكر الله – تعالى
كيف لا و قد قال جل شانة (الا بذكر الله تطمئن القلوب)).
و قال – صلى الله عليه و سلم (مثل الذى يذكر ربة و الذى لا يذكر ربة مثل الحى و الميت))
و قد امر الله – تعالى – عبادة بالاكثار من ذكرة فقال: (يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ` و سبحوة بكره و اصيلا ` هو الذى يصلى عليكم و ملائكتة ليخرجكم من الظلمات الى النور و كان بالمؤمنين رحيما)))
فذكر الله كثيرا و تسبيحة كثيرا سبب لصلاتة سبحانة و صلاه ملائكتة التي يخرج بها العبد من الظلمات الى النور
فيا حسره الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيرة و فضلة و احسانه.
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الاخرة
اللهم ثبتنا على الطاعه يارب العالمين

628 views

اللهم ثبت قلوبنا على الايمان