11:03 صباحًا السبت 15 ديسمبر، 2018

الاعجاز العلمي في سورة يوسف


صورة الاعجاز العلمي في سورة يوسف

يقول الله تعالى: يوسف ايها الصديق افتنا في سبع بقرات سمان ياكلهن سبع عجاف و سبع سنبلات خضر و اخر يابسات لعلى ارجع الى الناس لعلهم يعلمون قال تزرعون سبع سنين دابا فما حصدتم فذروه في سنبله الا قليلا مما تاكلون ثم ياتى من بعد ذلك سبع شداد ياكلن ما قدمتم لهن الا قليلا مما تحصنون ثم ياتى من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس و فيه يعصرون يوسف 45-49)

الحقيقه العلمية:

يعد مفهوم تخزين البذور في السنابل نظاما اساسيا للحفاظ على الانتاج في ظروف بيئيه قاسية.

و هذا ما يجمع بين الزراعه و تقنيات التخزين و الحفاظ على المنتج.

و قد اجرى الدكتورعبدالمجيد بلعابد و زملاؤه بجامعه الرباط بالمغرب بحثا تجريبيا حول بذور قمح تركت في سنابلها لمده تصل الى سنتين مقارنه مع بذور مجرده من سنابلها ،



و اظهرت النتائج الاوليه ان السنابل لم يطرا عليها اي تغيير صحى و بقيت حالتها 100%.مع العلم ان مكان التخزين كان عاديا و لم يراع فيه اي شروط للحراره او الرطوبه او غير ذلك.

و في هذا الاطار تبين ان البذور التى تركت في سنابلها فقدت كميه مهمه من الماء و اصبحت جافه مع مرور الوقت بالمقارنه مع البذور المعزوله من سنابلها،

و هذا يعنى ان نسبه 20.3 من و زن القمح المجرد من سنبله مكون من الماء مما يؤثر سلبا على مقدره هذه البذور من ناحيه زرعها و نموها و من ناحيه قدرتها الغذائيه لان و جود الماء يسهل من تعفنه و ترديه صحي.

ثم قام الباحثون بمقارنه مميزات النمو طول الجذور و طول الجذوع بين بذور بقيت في سنبلها و اخري مجرده منها لمده تصل الى سنتين فتبين ان البذور في السنابل هى احسن نموا بنسبه 20 بالنسبه لطول الجذور و 32 بالنسبه لطول الجذوع.

ثم قام الباحثون بتقدير البروتينات و السكريات العامه التى تبقي بدون تغيير او نقصان ففى البذور التى عزلت من السنابل انخفضت كميتها بنسبه 32 من البروتينات بعد سنتين و بنسبه 20 بعد سنه و احدة.

بينما لم تتغير هذه المركبات في البذور المحفوظه في سنابلها.

وجه الاعجاز:

قال تعالى: فما حصدتم فذروه في سنبله افاده ان التخزين بابقاء الحبوب في سنابلها هو احسن التقنيات و الاساليب للحفاظ على الحبوب المحفوظه داخل السنابل من غير ان ينال منها الزمن.

هناك ملحوظتان علميتان في هذه الايه الكريمه

1 – تحديد مده صلاحيه حبه الزرع في خمس عشره سنه هى حصيله سبع سنوات يزرع الناس و يحصدون خلالها دابا و تتابعا و هى سنوات الخصب و العطاء،

يليها سبع سنوات شداد عجاف هى سنوات الجفاف يليها سنه و احده هى السنه الخامسه عشره و فيها يغاث الناس و فيها يعصرون من الفواكه،

و قد افاد البحث العلمى ان مده 15 سنه هى المده القصوي لاستمرار الحبوب محافظه على طاقه النمو و التطور فيها.

2 – طريقه التخزين و هو قوله تعالى: فذروه في سنبله و هى الطريقه العلميه التى اجريت في البحث التجريبي.

و به يتبين ان احسن و افضل تخزين للبذور هى الطريقه التى اشار بها نبى الله يوسف – عليه السلام – و هى من و حى الله له.

و من المعلوم ان هذه الطريقه لم تكن متبعه في القدم و خاصه عند المصريين القدامي الذين كانوا يختزنون الحبوب على شكل بذور معزوله عن سنابلها،

و هذا يعتبر و جها من و جوه الاعجاز العلمى في تخزين البذور و الحبوب في السنابل حتى لا يطرا عليها اي تغير او فساد.

و ذكر القران لهذه الظاهره يؤكد عظمته و دقه ما فيه من علم،

و انه و حى من الله.

560 views

الاعجاز العلمي في سورة يوسف