6:34 صباحًا الأربعاء 18 أكتوبر، 2017

الاستيقاظ من النوم

صورة الاستيقاظ من النوم

الاستيقاظ بَعد ألنوم أيه مِن أيات ألله ألباهره ألداله على قدره ألله تعالى و هى تشبه أيات ألبعثَ بَعد ألموت،
وقد سمى ألله تعالى ألنوم و فاه و ألاستيقاظ مِن بَعده بعثا و نشورا قال تعالى: ألله يتوفى ألانفس حين موتها و ألَّتِى لَم تمت فِى منامها فيمسك ألَّتِى قضى عَليها ألموت و يرسل ألاخرى الي أجل مسمى أن فِى ذلِك لايات لقوم يتفكرون 42 ألزمر.

وقال سبحانه: و هو ألَّذِى جعل لكُم ألليل لباسا و ألنوم سباتا و جعل ألنهار نشورا 47 ألفرقان.

والاستيقاظ بَعد ألنوم أستئناف للحيآة بَعد تعطيلها.
وفَتح صفحة بيضاءَ جديدة يسطرها ألمرء خِلال نهاره،
يبدؤها باستيقاظه و يختمها بمنامه،
ويودعها كتاب أعماله لتعرض عَليه يوم ألحساب قال تعالى: ” و هو ألَّذِى يتوفاكم بالليل و يعلم ما جرحتم بالنهار ثَُم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثَُم أليه مرجعكم ثَُم ينبئكم بما كنتم تعملون ” ألانعام).

وقال ألحسن ألبصرى رحمه ألله تعالى: ما مِن يوم ينشق فجره ألا و مناد ينادى يا أبن أجم انا خلق جديد و على عملك شهيد فتزود منى فانى لا أعود الي يوم ألقيامه).

وقال أحدهم: أبن أدم إنما انت أيام كلما ذهب يوم ذهب بَعضك)..

واذا كَان ألاستيقاظ أبتداءَ للحيآة أليومية ألرتيبه فينبغى على ألمسلم أن يجعل أفتتاح يومه،
وابتداءَ عمله،
صله بخالقه،
وذكرا لرازقه،
وشكرا لولى نعمته ألَّذِى تولى حفظه و رعايته خِلال نومه،
قال تعالى: ” قل مِن يكلؤكم بالليل و ألنهار مِن ألرحمن بل هُم عَن ذكر ربهم معرضون ” ألانبياء).

وخلال هَذه ألساعات ألاولى مِن نهاره،
والَّتِى يَكون فيها ذهنه صافيا،
وعقله متوقدا و جسمه نشيطا،
يخطط لنهاره و ما ينبغى أن يعمله مِن عمل صالح يرضى ألله تعالى،
ويعود بالخير و ألصلاح عَليه،
وعلى ألناس أجمعين.

وهَذه جمله مِن ألاداب ألاسلامية ألمتعلقه بهَذا ألموضوع:

1 ألاجتهاد فِى أن يَكون ألاستيقاظ باكرا قَبل طلوع ألفجر،
وذلِك لتحصيل ألفوائد ألروحيه،
واكتساب ألعادات ألصحيه،
واغتنام أوقات ألصفاءَ و ألنقاءَ للعباده او ألدراسه.
قال ألله تعالى فِى و صف عباده ألمتقين: كَانوا قلِيلا مِن ألليل ما يهجعون 17 و بالاسحار هُم يستغفرون 18 ألذاريات.

2 أن يَكون اول ما يجرى على ألقلب و ألفكر و أللسان ذكر ألله تعالى و توحيده،
والدعاءَ بما و رد عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم .

قال تعالى: ” و أذكر أسم ربك بكره و أصيلا ” ألانسان).

عن حذيفه بن أليمان رضى ألله عنه قال: كَان رسول ألله إذا أوى الي فراشه قال: ” باسمك أللهم أحيا و أموت،
واذا أستيقظ قال: ألحمد لله ألَّذِى أحيانا بَعد ما أماتنا و أليه ألنشور ” رواه ألبخاري).

3 ألمبادره بَعد ألاستيقاظ الي ألطهاره و ألوضوء و ألصلاه،
وجعل هَذه ألاعمال فاتحه ألنهار بَعد ألذكر و ألدعاء،
وتجنب ألانشغال عنها باى عمل أخر.

عن أبى هريره رضى ألله عنه أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم قال: ” يعقد ألشيطان على قافيه راس أحدكم إذا هُو نائم ثَلاثَ عقد يضرب على كُل عقده عليك ليل طويل فارقد،
فان أستيقظ و ذكر ألله تعالى أنحلت عقده،
فان توضا أنحلت عقده،
فان صلى أنحلت عقده،
فاصبح نشيطا طيب ألنفس،
والا أصبح خبيثَ ألنفس كسلان ” متفق عَليه).

4 تجنب ألمكوثَ فِى ألفراش و ألتقلب فيه بَعد ألاستيقاظ،
استجلابا للافكار و ألاحلام،
واستغراقا فِى ألخيال و ألاوهام.

5 تجنب ألتكاسل عَن ألقيام الي ألصلاة لبرد او تعب او نعاس،
لان ذلِك كله شعور كاذب تسوله ألنفس ألاماره بالسوء،
ويزول بمخالفتها.

6 تجنب ألعوده الي ألنوم بَعد طلوع ألفجر،
او ألتسويف فِى أداءَ ألصلاة لوجود متسع مِن ألوقت،
لان ذلِك مِن و حى ألشيطان ليضيع على ألمسلم صلاه ألفجر.
قال تعالى فِى و صف عباده ألمؤمنين: ” تتجافى جنوبهم عَن ألمضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم ينفقون ” ألسجده).

7 غسل ألفم و تنظيف ألاسنان بالطريقَة ألصحيحة ألمفيدة بَعد ألاستيقاظ مِن ألنوم،
وتَكون أما بالسواك و هو ألافضل،
او بالفرشاه و ألمعجون،
وهى عاده تطيب ألفم،
وتحافظ على ألاسنان.
عن حذيفه رضى ألله عنه قال: كَان رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم إذا قام مِن ألنوم يشوص فاه بالسواك.
(متفق عَليه).

8 ألتزام ألهدوء و ألسكينه أثناءَ ألحركة بَعد ألقيام،
وتجنب أزعاج احد مِن ألاهل او ألجيران.

9 ألحذر مِن ألخروج ألمفاجئ مِن ألمكان ألدافئ الي ألمكان ألبارد،
وخاصة بَعد ألاستيقاظ مباشره،
الا بَعد ألاحتياط فِى أللباس.

10 ألتزام ألرقه و أللطف و خفض ألصوت أثناءَ أيقاظ ألاخرين،
وذلِك بالتذكير بتوحيد ألله و أن ألصلاة خير مِن ألنوم،
فان أبى احد ألقيام تركه و أعاد عَليه بَعد قلِيل.

11 فَتح ألابواب و ألنوافذ ألمغلقه فِى غرفه ألنوم بَعد ألاستيقاظ،
لتجديد ألهواءَ و جريانه فيه.

12 أعاده ترتيب ألسرير،
وطى ألفراش بَعد تهويته و ذكر أسم ألله عَليه،
وتجنب ترك ألسرير و لوازم ألنوم مبعثره بشَكل غَير لائق،
اذ ليس مِن ألادب و ألمروءه أعتماد ألمسلم على غَيره و خاصة فِى أنجاز أعماله أليوميه،
واموره ألشخصيه.

224 views

الاستيقاظ من النوم