الادب الفرنسي

صورة الادب الفرنسي

الادب الفرنسي نقصد به هنا الجزء المدون الذى بدا بالملحمه المعروفة ” اناشيد البطولة”، و يستبعد منه ادب البروفنسال، و الأدب اللاتينى الذى ساد العصور الوسطى، و كانت هذه الملحمه تغني بالغرب المسيحي، ثم تطورت الملاحم، و دخلها كثير من التغيير، و ظهرت في صورة قصص خياليه منظومه منها ” قصة الوردة” و ”قصة الثعلب رينار” و غير هذا من القصص القصيرة المنظومه على لسان الحيوان، التي تدخل في الأدب الشعبى بمعناة الحديث. و في القرنين 12 13 ظهر الشعر الغنائى الذى نبغ فيه كرستين دى بسان، و شارل دوق اورليان، و فرانسوا فيللون. و بدا النثر بكتابة التاريخ و تسجيل الأحداث، و نبغ من المؤرخين: فيلهاردوان، و جوردان فليو، و كومين. ثم ظهرت المسرحيه التي اتخذت من المعجزات موضوعا، و ازدهرت في اواخر العصور الوسطي و ظلت حتى القرن 16 اكثر الفنون الأدبيه انتشارا. و في عصر النهضة، كان الاتجاة صوب الأدب اليونانى و اللاتيني، و جمع الكتاب بين الأدب الفرنسي القديم و ذلك الاتجاه، و من هؤلاء: مونتينى و كالفن، و لكن الاتجاة نحو الأدب الإيطالى و جد معارضين، تزعمهم: رونسار، و الناقد ما لرب، الذى بدا يهتم باختيار اللفظ السليم. و في ظل حكم ال بوربون، استقرت الأمور، و أصبحت باريس مركزا ثقافيا ممتازا. ثم جاء القرن 17 و هو العصر الذهبى للأدب الفرنسي، و فيه بلغ الأدب المسرحى ذروته، بفضل كورني، و راسين، و موليير و ارتقي الشعر الغنائى و الهجاء بفضل جان دى لافونتين، و بوالو. و بلغ النشر الفنى الكمال في مؤلفات باسكال، و مدام دى سيفينى و بوسوية و مدام دى لافاييت، و لاروش فوكو، و لا برويير. و أسست في ذلك القرن الأكاديميه الفرنسية، و الكوميدي فرانسيز، و يمتاز اسلوب هؤلاء الأدباء، رغم ما بينهم من اختلافات، بالوضوح و الصقل، كما يمتازون هم بالذكاء و الاهتمام بالسلوك الإنساني. اما ادب القرن 18، فيعد خياليا في مجموعة يمثل عصر اضمحلال، لذا لم يخلد من ادبائة الا قلة، اثارهم رائجه منهم: شتيه، و بومارشية و الكتاب الذين تعرضوا لموضوعات سياسية فلسفية، كمونتسكيو، و روسو و فولتير، و ديدرو، و مدام دى ستال. و عندما انتدلعت الثوره الفرنسية، انفجرت معها ينابيع الأدب الرومانسي و من زعمائه: شاتوبريان، و لامرتين، و هوجو، و موسيه، و جوتيه، و فيني، و دوما الأب، و الابن. اما كتاب القصة الطويله في القرن 19 ففى مقدمتهم: مريميه، و ستاندال و جورج ساند، و بالزاك، و فلوبير، بواقعيتة المعروفة. و يتميز القرن 19 بتعدد مدارسة الأدبية، مثل: جماعة البارناسيين، بزعامة لوكفت دوليل، و جماعة الأخوه جونكو، و الرمزيين الذين التقوا حول ما لارميه. اما الشعراء العظام فلم ينتموا الى فئه بعينها اومدرسة بالذات، مثل: فرلين، و رامبو، و فاليري. و من المؤرخين في ذلك العصر: تيري، مشليه، و جيزو. و من النقاد: تين، و سانت بوف، و فاجيه، و الناقد اللاذع اناتول فرانس. و من كتاب القصة و المسرحية، من اواخر الفرن 19 حتى الآن: سارتر، و كوكتو، و كاي، و أنوي. و منهم من توفى منذ اعوام مثل: مترلنك البلجيكي، و روستان. و تعتبر القصة الطويله اهم الفنون الأدبيه في القرن 20 برع في كتابتها: بوجيه، و لويتي، و باريز، و رولان، و كولت، و جيد، و جيرودو، و بروست و مورياك، و ما رلرو، و رومان، و أراجون، و برنانوس.

312 views