1:04 مساءً الإثنين 25 يونيو، 2018

اغنية قصة سيدنا موسى


صورة اغنية قصة سيدنا موسى

كان يوسف عَليه ألسلام ملكا فِى مصر،
وقد جمع بَين ألنبوه،
والملوكيه،
فكان ينظم أمر ألناس علَي و فق ألعدل و ألحكمه.
و حين حضرته ألوفاه جمع أل يعقوب،
وهم ثَمانون رجلا..
فقال لهم:
ان هؤلاءَ ألقبط سيظهرون عليكم و يَكون ألملك للكافرين و يصبح ألمؤمن فِى هَذه ألبلاد ذليلا بايديهم..
ويسومونكم سوء ألعذاب.
وإنما ينجيكم الله مِن أيديهم،
برجل مِن و لد لاوى بن يعقوب أسمه:
موسي بن عمران.
و بعدما أخبر يوسف بنى أسرائيل بهَذا ألخبر،
حزنوا لما يتوقعونه مِن ألبلاء،
وفرحوا بما ينتظرونه مِن ألفرج علَي يد نبى مِن بنى أبيهم..
ومات يوسف عَليه ألسلام).
فملك بَعده رجلا لا يسير سيره يوسف فِى كُل كبير و صغير..
وكيف يعدل بيوسف غَيره:
وهو نبى مِن عِند الله تعالي لا يامر ألا بالخير،
ولا يفعل ألا ألخير.
ثم مات ألملك..
و ملك بَعده رجل أخر،
وكان عاتيا فاجرا..
وهكذا أقام بنو أسرائيل،
بعد و فاه يوسف،
وقد كثروا،
وانتشروا،
متمسكين بدين أبائهم يوسف،
ويعقوب،
واسحاق و أبراهيم عَليهم ألسلام).
حتّي زمان ألملك فرعون..
وهَذا ألملك ألطاغى فَتح لمصر صفحة جديدة مِن ألطغيان و ألارهاب،
وخصص لبنى أسرائيل ألوانا مِن ألعذاب و ألنكال.
كَان بنو أسرائيل ينتظرون مقدم موسي عَليه ألسلام لينجيهم مِن طغيان فرعون و قسوته.
وكان كلما و لد لاحدهم مولود سموه عمرانا..
فاذا كبر عمران،
سمي و لده موسي رجاءَ لان يَكون هُو ألَّذِى و عد بِه يوسف عَليه ألسلام حين حضرته ألوفاه و لكن خابت ألظنون،
فلم يكن موسي ألموعود أحدهم.
و أغتنم بَعض متطلبى ألرئاسه هَذا ألوعد،
فجعل مِن نفْسه موسي ألنبى
حتي أدعي خمسون مِن بنى أسرائيل انهم هُم ألَّذِين و عدهم يوسف،
وكلهم يدعى انه ينزل عَليه ألوحي،
وانه هُو مخلص بنى أسرائيل،
كذبا و أفتراء!
و لم يزل فرعون يسمع هَذه ألاخبار عَن بنى أسرائيل و كان قَد علم أن بنى أسرائيل يرجفون بِه و يطلبون هَذا ألغلام.
فاستشار كهنته و سحرته فِى هَذا ألامر ألمهم.
قالوا:
ان ألمسموع صحيح،
وهلاك دينك و قومك علَي يدى هَذا ألغلام.
و حددوا و قْت و لاده ألغلام بعام مخصوص.
وهنا ثَار ثَائر فرعون،
وجعل يخبط خبط ألعشواءَ للظفر بهَذا ألَّذِى سيولد،
مما يَكون بيده هلاكه و تقضى أيامه!
اما كَيف يصنع
وكيف يظفر علَي هَذا ألمولود فَهو سر مغلق،
لا تساعده حيلته علَي ذلك!!
و أخيرا أرتاي أبشع ألاراء،
وقرر تنفيذه بِكُل صرامه و قسوه.
جعل ألقوابل علَي ألنساء،
في ذلِك ألعام ألَّذِى أخبر بولاده موسي فيه و أمر بان يذبح كُل غلام يولد فِى ذلِك ألعام،
ليستريح مِن موسي مِن اول أمره.
و عج بنو أسرائيل مِن هَذا ألحكم ألاجرامى و أجتمع بَعضهم الي بَعض لحل ألمشكله.
وكان فيهم عمران و ألد ألنبى موسي عَليه ألسلام).
فقال بَعضهم:
اذا ذبح ألغلمان و أستحيي ألنساءَ هلكنا و لم يبق لنا نسب،
فمن ألراى أن لا ينكح رجالنا نساءنا حتّي لا يولد لنا مولود..
وبذلِك ننقرض جميعا،
اما أن تبقي ألبنات و يذبح ألاولاد فمعني ذلك:
ان نقدم بناتنا الي أل فرعون غنيمه بارده.
لكن عمران أبي هَذا ألراي..
وقال:
امر الله و أقع و لو كره ألمشركون.
و قد أصر فرعون فِى تعذيب بنى أسرائيل،
وقتل أطفالهم،
حتي قتل مِن أطفال بنى أسرائيل نيفا و عشرين ألف مولود.
بالاضافه الي ما كَان يامر بِه مِن تعذيب ألرجال و ألنساء.
وقد كَان مِن صنوف تعذيبه أن أمر بتقييد أرجلهم لئلا يفروا..
ثم كَان يستعملهم فِى ألبناء،
فكانوا ينقلون ألطين علَي ألسلالم الي ألسطوح،
بارجل مقيده..
وكثيرا ما كَانوا يقعون مِن ألسلم فيموتون او يزمنون،
او يصابون بصنوف ألرض و ألكسر و ألتشويه.
و في مِثل هَذا ألوقت..
وفي هَذا ألجو ألخانق تعذيبا و أرهابا..
حملت أم موسى..
فوكل بها فرعون قابله تترقب و لادتها،
فان كَان ألولد ذكرا ذبحه و أن كَانت أنثي أستحياها..
والحت ألقابله فِى حراستها،
فاذا قامت ألام قامت ألقابله فِى أثرها،
واذا جلست جلست ألقابله أزاءها لئلا يفوتها زمن مِن حالها.
لكِن الله تعالي شاءَ أن تنقلب ألقابله عَن هَذه ألصرامه،
فاحبت أم موسي حبا كبيرا،
لما رات فيها مِن ألاخلاق ألفاضله و ألادب ألرفيع.
اما ألام فقد أخذها ألخوف،
وظهر علَي ملامحها فشحب و جهها و مال الي ألاصفرار.
قالت ألقابله يوما لام موسى:
يا بنيه،
ما لك تصفرين و تذوين؟
فاجابت ألام قائله:
لا تلوميني،
كيف لا أخاف انه إذا و لدت أخذ ألولد و ذبح!
لكِن ألقابله سلتها،
وقالت:
لا تحزني،
فانى سوفَ أكتم عليك.
أما ألام فقد ظلت فِى شك مِن هَذا ألوعد،
الي أن و لدت بموسي عَليه ألسلام)،
وكَانت ألقابله حاضره حين ألولاده،
فالتفتت أليها أم موسى،
وملء نظرها أستعطاف و أستيفاءَ للوعد..
وفوضت أمرها الي الله قائله:
ما شاءَ ألله،
وانتظرت أمر ألقابله.
و لما أن سمع ألناس و لوله ألطلق،
ذهبوا يخبرون ألحرس ألملكي،
الذين و كلوا بذبح ألاطفال،
فحضروا باب ألبيت،
وتحيرت ألقابله فِى ألامر،
ماذَا تجيب ألحرس
وكيف تنقض عهدا عهدته الي ألام ألمحببه أليها؟
لكِنها أخيرا،
توجهت الي ألام قائله:
انى سوفَ أكتم عليك،
كَما و عدتك فلا تخافي،
وحملت ألام و ألولد فادخلتها ألمخدع،
واصلحت بَعض أمرها،
ثم خرجت الي ألحرس قائله:
انصرفوا،
فانه خرج دم منقطع.
فانصرف ألحرس،
واطمانت ألام،
وجزت ألقابله خيرا.
و هكذا شاءَ الله تعالي أن يخلص نبيه ألعظيم موسي عَليه ألسلام مِن براثن فرعون ألمجرم،
وحرسه ألقساه و أوحينا الي أم موسي أن أرضعيه فارضعت ألام و لدها ألحبيب،
بكل لهفه و حنان.
لكنها خافت أن يبكى موسى،
فيعرف ألجيران خبرها،
فتقع فيما فرت مِنه.
فالهمها الله تعالي أن ..اذا خفت عَليه فالقيه فِى أليم و لا تخافي و لا تحزني.. فصنعت أم موسي تابوتا مِن خشب،
ووضعت أبنها ألحبيب فيه،
وطبقت ألتابوت بحيثُ لا يدخل فيه ألماءَ و ذهبت ليلا الي ألماء.
ثم طرحت ألتابوت فِى ألنيل،
وقلبها ممتلئ كابه و حزنا.
لكِن ألماءَ أبي أن يفرق بَين ألوالده ألحزينه و ألولد ألحبيب،
فجعلت ألامواج تدفع ألتابوت الي ألجرف..
والوالده تدفع ألتابوت الي ألغمر،
خوفا و حزنا
الي أن ضربت ألريح ألتابوت نحو مجري ألماء،
فانطلق به.
لكِن ألام كَيف تصبر
فهمت أن تصيح لوعه و شجنا،
فربط الله علَي قلبها،
وحفظها و أصبح فؤاد أم موسي فارغا أن كادت لتبدي بِه لولا أن ربطنا علَي قلبها).
ووعد الله ألام أن يرد ألولد أليها،
وبشرها بان يجعله مِن ألمرسلين انا رادوه أليك و جاعلوه مِن ألمرسلين).
ألتابوت ينطلق فِى ألماء،
حسب لهب ألريح و مجري ألماء..
والولد يكلاه الله بلطفه و رعايته فِى جوف ألصندوق..
والام أخذت ترجع الي ألبيت بقلب و أله و أن لمس شيئا مِن ألهدوء و ألاطمئنان تصديقا بوعد ألله.
فما هِى ألعاقبه؟
كَانت لفرعون أمراه صالحه تسمي أسيه مِن قبيله بنى أسرائيل،
وكَانت تخالف زوجها فِى ألعقيده و ألراي،
لكنها كَانت تسر معتقدها،
خوفا مِن سطوه فرعون ألجبار ألطاغي.
و أتت أيام ألربيع فقالت أسيه لفرعون:
هَذه أيام ألربيع فامر لِى بضرب قبه علَي ألنيل لكى أتنزه فِى هَذه ألايام ألجميله.
فامر فرعون بضرب قبه لَها علَي ألشط،
وخرجت هِى مَع لمه مِن جواريها.
و بينما ألجوارى علَي ألماء..
اذ راين ألامواج تعلو و تهبط بشيء،
ورات أسيه ألصندوق فِى و سَط ألغمر،
فقالت للجواري:
ما ترين
قلن:
يا سيدتنا،
انا لنري شيئا كَما ترين..
واتي ألماءَ بالصندوق الي ألقرب مِنهن،
فاندفعن فِى ألماءَ حتّي أخذنه،
وقد كاد أن ينفلت مِن أيديهن.
فَتحت أسيه ألصندوق،
واذا فيه طفل جميل كفلقه ألقمر،
فاوقع الله فِى قلبها محبه مِنه ألقيت عليك محبه منى و وضعت ألولد فِى حجرها،
وتفكرت فِى أن تتخذه أبنا لها..
فاعلمت ألجواري،
وقالت:
هَذا أبني..
واقرتها ألجوارى بهَذا ألتبنى ألميمون.
فقلن:
اى و ألله،
اى سيدتنا،
ما لك و لد و لا للملك يقصدن فرعون فاتخذيه و لدا.
و لكن..
يا ترى،
هل يرضي فرعون بذلك؟
قامت أسيه الي فرعون..
فقالت له:
انى أصبت غلاما طيبا حلوا،
نتخذه و لدا،
فيَكون قره عين لِى و لك،
فلا تقتله.
قال فرعون:
ومن اين هَذا ألغلام؟
قالت أسيه:
لا و الله ما أدري،
الا أن ألماءَ جاءَ به..
لكِن فرعون أبي أن يقبل قولها..
وهم أن يقتله،
لما توجس خيفه،
من أن يَكون ألولد مِن بنى أسرائيل..
فالحت أسيه فِى ألاصرار،
وشفعت شمائل ألولد ألحلوه،
في قبول فرعون تبنى ألولد..
وسماه موسي لانه ألتقط مِن ألماء.
و لما سمع ألناس أن ألملك قَد تبني أبنا..
ارسل كبراءَ ألناس نساءهم الي أسيه لتَكون لموسي عَليه ألسلام ظئرا و مربيه..
وكلما تقدمت ألنساءَ الي موسى،
لتلقمه ثَديها،
اعرض عَن ألثدي،
فتحيرت أسيه فِى أمره..
ماذَا تصنع به؟
ثَُم أمرت جواريها أن يطلبن كُل أمراه مرضعه او ذَات لبن،
ولا يحقرن أحدا كَيف ما كَان شأنها و منزلتها فلعل موسي يقبل أحداهن..
اما أم موسي فقد كَانت تترقب ألاخبار عَن و لدها.
اذ انها لَم تعلم ما صنع بِه فِى ألنيل
لكنها لَم تظفر بخبر صحيح عَن و لدها..
فقالت لابنتها أخت موسي

قصيه و أنظرى أترين لاخيك مِن أثر..
فانطلقت ألبنت تفحص عَن موسي ألرضيع هُنا و هناك،
لكنها لَم تقع علَي خبر؟!
و أنتهي بها ألسير الي باب دار ألملك فرعون و دخلت ألدار فيمن دخل..
واذا بها تري موسي أخاها فِى حضن أسيه..
وقد ألتمست ألنساءَ لارضاعه،
لكنه يابي عَن قبول لبنهن،
وذلِك بمشيئه مِن الله تعالي و حرمنا عَليه ألمراضع مِن قَبل).
توجهت ألبنت ألزكيه الي أمراه فرعون قائله:
قد بلغنى أنكم تطلبون ظئرا..
وهنا أمراه صالحه تاخذ و لدكم،
وتكفله لكم.
قالت بَعض ألنساء:
يظهر أن هَذه ألبنت تعرف أم ألغلام و ألا فمن اين لَها بالظئر!
أجابت ألبنت ألفطنه:
اردت نصحكم..
فانى أعرف أمراه مرضعه،
وان لَم تحبوا أن أتى بها فلا ضير.
لكِن أسيه أمرت بان تاتى بالمرضعه،
فلعل موسي يقبل ثَديها.
فركضت ألبنت الي أمها تبشرها بالخبر..
وتبعتها ألام الي دار فرعون.
فلما دخلت ألدار..
قالت أسيه:
ممن أنت؟
قالت ألام:
من بنى أسرائيل.
قالت أسيه:
اذهبى يا بنيه،
فليس لنا فيك حاجه.
توجهت ألنساءَ الي أسيه قائلات:
انظرى يا أسيه هَل يقبل ألطفل ألثدى او لا يقبل؟
فقالت أمراه فرعون:
ارايتِم لَو قَبل..
هل يرضي فرعون أن يَكون ألغلام مِن بنى أسرائيل و ألمرأة تعنى ألظئر مِن بنى أسرائيل
ان فرعون لا يرضي بذلِك أبدا.
قالت ألنساء:
فانظرى يقبل او لا يقبل؟
و قد كَانت أم موسي خرجت مِن عِند أسيه عندما قالت لَها أذهبى يا بنيه..
فارسلت أسيه بَعض ألجوارى عَليها لترجع.
فركضت أخت موسى،
الي أمها تخبرها بالبشاره قائله:
ان أمراه ألملك تدعوك..
فاتت ألام فرحه،
ودخلت علَي أسيه.
فدفعت أسيه ألولد أليها،
والنسوه ينظرن،
اخذت ألام و لدها،
ووضعته فِى حجرها،
ثم ألقمته ثَديها،
واذا بموسي يقبل علَي ألمص أقبالا عظيما و أللبن يجرى فِى فمه.
فرحت أسيه..
وفرحت ألنسوه..
وفرحت ألام فرحا كبيرا.
قامت أسيه الي فرعون،
تخبره ألخبر،
وتستاذنه فِى أمر ألظئر ألاسرائيليه.
فقالت:
انى قَد أصبت لابنى ظئرا،
وقد قَبل مِنها ألرضاع.
قال فرعون:
وممن هي؟
قالت أسيه:
من بنى أسرائيل!
قال فرعون:
هَذا مما لا يَكون أبدا:
الغلام مِن بنى أسرائيل
والظئر مِن بنى أسرائيل!
فلم تزل أسيه تلح عَليه،
وتستعطفه فِى أمر ألغلام و تقول له:
وماذَا تخاف
ان ألغلام أبنك و ينشا فِى حجرك..
فهل تراه يبارزك و يخاصمك
هَذا مما لا يكون.
حتّي قَبل فرعون،
ورضى بالظئر ألاسرائيلى فرددناه الي أمه كى تقر عينها و لا تحزن و لتعلم أن و عد الله حق و لكن اكثرهم لا يعلمون).
فنشا موسي فِى حضن فرعون و داره،
في عز و أحترام،
بينما كَان فرعون و جلاوزته يقتلون أولاد بنى أسرائيل،
خوفا مِن أن ينشا فيهم مِن أخبر ألمنجمون بان زوال ملك فرعون بيده.
و هكذا شاءَ الله أن يربى نبيه ألعظيم،
في حضن أعدي أعدائه فالتقطته أل فرعون ليَكون لَهُم عدوا و حزنا).
و قد كتمت ألقابله..
والام..
والاخت..
خبر موسى،
ومضي زمان،
واتي زمان،
واستغني موسي عَن ألرضاع،
وماتت ألام،
وماتت ألقابله،
وبقى موسي فِى حجر فرعون،
يكلاه الله برعايته و يربيه فرعون ينظر أليه نظر ألاب الي أبنه.
و في ذَات يوم حدثَ أن موسي و هو غلام صغير يدرج عطس عطسه فقال:
الحمد لله رب ألعالمين.
فانكر فرعون ذلِك عَليه،
ولطمه موسي علَي و جهه و قال:
ما ألَّذِى تقول
فوثب علَي لحيه فرعون و كَانت طويله فقلع بَعضها
فهم فرعون بقتله!
قالت أسيه متشفعه

انه غلام حدثَ ما يدرى ما يقول..
فقال فرعون:
بلي يدري.
قالت أسيه:
فامتحنه:
ضع بَين يديه تمرا و جمرا،
فان ميز بينهما،
فافعل ما تُريد.
فامر فرعون بان يوضع أزاءَ موسي طبقا مِن تمر و كانونا مِن جمر..
فمد موسي يده الي ألجمر،
ووضعه فِى فمه..
فاحترق لسانه و يده،
وبكي بكاءَ مرا!
فقالت أسيه لفرعون:
الم اقل لك:
انه لا يعقل.
فعفا فرعون عنه..
أما بنو أسرائيل،
الذين كَانوا تَحْت أضطهاد فرعون و نكاله،
فقد كَانوا منتظرين مقدم موسى،
ولكنهم لَم يكونوا يعلمون انه قَد و لد..
فكانوا يتذاكرون و عد يوسف عَليه ألسلام)،
وينتظرون نبيهم ألمخلص لَهُم مِن أيدى ألجبارين..
وكانوا يسال بَعضهم بَعضا عَن و قْت ألفرج،
لكن..
لم يكونوا يعرفون ذلِك بالضبط.
و لما علم فرعون بالحاحهم فِى طلب مخلصهم زاد فِى تعذيبهم،
وامر بان يفرق بَين رجالهم و نسائهم،
كى لا يولد لَهُم ألمولود ألمنتظر.
ومنع عَن مذاكره موسي مَنعا باتا،
ولم يدر أن موسي فِى بيته!
و قد أثر ألضغط ألشديد فِى بنى أسرائيل،
فلم يقدروا علَي ذكر أسم موسي ألا فِى ظلمات ألليل،
والخفايا،
كى لا يرفع أمرهم الي ألطاغيه فرعون.
فخرجوا
ذَات ليلة مقمَره الي كبير لهم،
له علم و معرفه،
يسالونه عَن موعد ألفرج؟
قالوا للشيخ:
قد كنا نستريح الي أخبارك مِن قَبل،
وكَانت بشائرك بالفرج تسرى عنا بَعض ألهموم.
فالي متَي نحن فِى هَذا ألبلاءَ
ان فرعون يقتل رجالنا،
ويشق بطون نسائنا ألحبالى،
ويذبح أطفالنا.
فمتي ألفرج؟
قال ألشيخ:
انكم لا تزالون فِى ألبلاءَ حتّي يجيء الله تعالي بغلام مِن و لد لاوى بن يعقوب..
اسمه موسي بن عمران،
غلام طوال جعد.
وعِند ذلِك يَكون ألفرج.
و بينما هُم فِى ألحديث،
بين ياس و رجاء،
اذ طلع عَليهم موسي مِن بعيد..
وهو أذ ذاك حديثَ ألسن،
وقد خرج مِن دار فرعون،
وهم يزعمون انه يُريد ألنزهه.
لكن موسي كَان قاصدا نحو بنى أسرائيل،
ميمما و جهه شطر ذلِك ألاجتماع ألمنعقد فِى ظلمه ألليل،
وقف علَي ألقوم،
فتوسم ألشيخ فيه ألملامح ألموعوده.
فقال:
ما أسمك يرحمك ألله؟
قال:
موسى..
قال ألشيخ:
ابن من؟
قال:
ابن عمران..
فانكب ألشيخ علَي قدميه يقبلهما.
و عرف بنو أسرائيل نبيهم،
فاقبلوا أليه يقبلون يده و رجله،
في فرح و غبطه ثَُم و دعهم موسي قائلا لهم:
ارجو أن يعجل الله فرجكم
وذهب الي دار فرعون.
وفي هَذا ألوقت علم بنو أسرائيل أن ألفرج قَد أقترب..
وانه قَد شب مخلصهم مِن فرعون.
خرج موسي ذَات يوم يتفرج..
فدخل مدينه لفرعون،
وبينما هُو يسير،
فاذا بِه يري رجلين يقتتلان هَذا مِن شيعته مِن بنى أسرائيل و هَذا مِن عدوه مِن ألقبط،
فكان أحدهما يقول بقول موسى،
وكان ألاخر يقول بقول فرعون فاستغاثه ألَّذِى مِن شيعته علَي ألَّذِى مِن عدوه قال ألاسرائيلي:
يا موسي نجنى مِن هَذا ألقبطي.
فتقدم موسي الي ألقبطى فوكزه ضربه بيده،
وكَانت ألوكزه شديده،
لما كَان ل(موسي مِن قوه و بطش فقضي عَليه و مات ألقبطى فِى مكانه.
قال موسى:
هَذا ألاقتتال مِن عمل ألشيطان.
فانتشر أمر موسي فِى ألناس،
وقالوا:
انه قتل رجلا مِن ألقبط فاصبح فِى ألمدينه خائفا يترقب).
وخرج فِى غد ذلِك أليَوم يتحسس ألاخبار،
فاذا بِه يمر بذلِك ألرجل ألاسرائيلي،
وهو يتقاتل مَع رجل قبطى أخر..
ولما أن راي ألاسرائيلى موسي أستصرخه و طلب مِنه ألعون فِى أنجائه مِن ألقبطي.
توجه موسي الي ألاسرائيلي،
وقال له:
(انك لغوى مبين كُل يوم تقاتل رجلا؟!
لكِن موسي بَعدما قال هَذا ألكلام للاسرائيلى نحي نحو ألقبطى ليزجره و ينصر ألاسرائيلى و لما أراد أن يبطش بالذى هُو عدو لهما زعم ألاسرائيلى أن موسي يُريد ألانتقام مِنه..
فاضطرب و توجه الي موسي قائلا:
(اتريد أن تقتلنى كَما قتلت نفْسا بالامس أن تُريد ألا أن تَكون جبارا فِى ألارض و ما تُريد أن تَكون مِن ألمصلحين)
فخاف موسي أن يتبين أمره،
ويلقي ألقبض عَليه فهرب مِن محل ألمنازعه،
واختفى.
كَان خازن فرعون مؤمنا بموسي عَليه ألسلام و كان قَد كتم أيمانه عَن فرعون..
وبعد ألواقعه أستشار فرعون أصحابه فِى أمر موسي
واخيرا أستقر رايه علَي أن يقتله.
لكن الله شاءَ أن يحفظ موسي مِن ألقتل.
فاخذ ألخازن يناقش فرعون فِى قتل موسي و قال:
(اتقتلون رجلا أن يقول ربى ألله)
لكن لَم تنفع ألمناقشه،
وصدر حكم ألقتل،
فلم ير ألخازن حلا للمساله ألا أن يخبر موسي بالمؤامَره لينجو بنفسه.
و جاءَ رجل مِن أقصا ألمدينه يسعي قال يا موسي أن ألملا ياتمرون بك ليقتلوك فاخرج أنى لك مِن ألناصحين و سمع موسي كلام ألخازن فخرج مِنها خائفا يترقب بغير دابه،
ولا خادم و لا زاد متضرعا الي الله تعالى،
قائلا:
(رب نجنى مِن ألقوم ألظالمين و كان يخاف أن يلحقه ألطلب!
لكِن الله حفظ نبيه عَن أذي فرعون و قومه،
فلم يظفروا به،
حتي خرج مِن بلادهم..
وورد الي بلاد أخرين و لما توجه تلقاءَ مدين قال عسي ربى أن يهدينى سواءَ ألسبيل).
سار موسي عَليه ألسلام)..
ترفعه أرض و تخفضه أخرى،
حتي أتي الي أرض مدين،
فرفعت لَه مِن ألبعيد شجره،
فقصدها ليستظل بها،
ولما أقترب مِنها راي تَحْتها بئرا و لما و رد ماءَ مدين و جد عَليه أمه مِن ألناس يسقون).
ونظر فِى ناحيه،
فاذا يري جاريتين معهما غنم تنتظران صدور ألقوم،
حتي تسقيا غنمهما،
من فضل ما بقى فِى ألحوض.
فقال لهما موسى:
(ما خطبكما)
ولماذَا تنتظران
(قالتا لا نسقي حتّي يصدر ألرعاءَ و أبونا شيخ كبير).
فرق موسي لحالهما،
ودنا مِن ألبئر،
وقال لمن علَي ألبئر:
استقى دلوين دلوا لكم،
ودلوا لِى
وكان ألدلو كبيرا يحتاج مدة الي جماعه… فقبل ألقوم كلامه لما راوا فيه مِن ألمنفعه لانفسهم،
فتقدم موسي عَليه ألسلام و حده و كان قويا فاستقي و حده دلوا لمن علَي ألبئر ثَُم أستقي دلوا آخر للجاريتين،
وسقي أغنامهما.
ثَُم تولي الي ألظل فقال رب أنى لما أنزلت الي مِن خير فقير و كان عَليه ألسلام حينذاك جائعا لَم ياكل منذُ ثَلاثه أيام شيئا
وكان قَد أستولي عَليه ألضعف،
والتعب..
فقد قطع ألطريق بَين مصر و مدين راجلا خائفا،
ولم يعتد ذلِك مِن قَبل حيثُ انه كَان فِى ظل نعيم فِى بيت ألملك،
مهيئا لَه افضل ألاطعمه،
واحسن ألمراكب،
واسبغ ألرفاه و ألامن.
فتضرع الي الله تعالى،
في أن يمنحه ألراحه و ألامن و ألماكل.
استجاب الله دعاءَ موسي عَليه ألسلام).
فما أن رجعت ألمراتان الي داريهما و كان أبوهما نبيا مِن أنبياءَ الله تعالى،
واسمه:
شعيب عَليه ألسلام حتّي أخبرتاه بنبا موسى.
أن شعيب سال أبنتيه،
قائلا:
اسرعتما ألرجوع أليَوم
وقد كَانتا أعتادتا ألتاخر حتّي يصدر ألرعاء.
فقالتا:
وجدنا رجلا صالحا رحيما،
فسقي لنا مَع ألقوم،
وهَذا سَبب مجيئنا قَبل كُل يوم.
فقال شعيب،
لواحده مِنهما:
اذهبى أليه،
فادعية لنجزيه أجر ما سقي لنا فجاءته أحداهما تمشى علَي أستحياءَ حتّي و صلت الي موسي قالت أن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فقام موسي معها،
وارادت ألفتاة أن تتقدم علَي موسي فِى ألمشى لتدله علَي ألطريق لكِن موسي أبى،
وقال:
بل كونى مِن و رائي،
وارشدينى الي ألطريق بدلاله.
حتّي و صل الي دار شعيب فدخل ألدار،
ورحب بِه شعيب،
واستفسره عَن قصته فلما جاءه و قص عَليه ألقصص قال لا تخف نجوت مِن ألقوم ألظالمين).

579 views

اغنية قصة سيدنا موسى

شاهد أيضاً

صورة اغنية لندن

اغنية لندن

كلمات أغنية أه يا لندن – بلقيس فَتحى 2018 ما و حشته ما طري أسمى …