11:31 صباحًا الإثنين 24 سبتمبر، 2018

اغنية قصة سيدنا موسى


صورة اغنية قصة سيدنا موسى

كان يوسف عليه السلام ملكا في مصر،

وقد جمع بين النبوه،

والملوكيه،

فكان ينظم امر الناس على وفق العدل والحكمه.
وحين حضرته الوفاه جمع ال يعقوب،

وهم ثمانون رجلا..

فقال لهم:

ان هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ويكون الملك للكافرين ويصبح المؤمن في هذه البلاد ذليلا بايديهم..

ويسومونكم سوء العذاب.

وانما ينجيكم الله من ايديهم،

برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه:

موسى بن عمران.
وبعدما اخبر يوسف بني اسرائيل بهذا الخبر،

حزنوا لما يتوقعونه من البلاء،

وفرحوا بما ينتظرونه من الفرج على يد نبي من بني ابيهم..

ومات يوسف عليه السلام).
فملك بعده رجلا لا يسير سيره يوسف في كل كبير وصغير..

وكيف يعدل بيوسف غيره:

وهو نبي من عند الله تعالى لا يامر الا بالخير،

ولا يفعل الا الخير.

ثم مات الملك..
وملك بعده رجل اخر،

وكان عاتيا فاجرا..

وهكذا اقام بنو اسرائيل،

بعد وفاه يوسف،

وقد كثروا،

وانتشروا،

متمسكين بدين ابائهم يوسف،

ويعقوب،

واسحاق وابراهيم عليهم السلام).
حتى زمان الملك فرعون..

وهذا الملك الطاغي فتح لمصر صفحة جديدة من الطغيان والارهاب،

وخصص لبني اسرائيل الوانا من العذاب والنكال.
كان بنو اسرائيل ينتظرون مقدم موسى عليه السلام لينجيهم من طغيان فرعون وقسوته.

وكان كلما ولد لاحدهم مولود سموه عمرانا..

فاذا كبر عمران،

سمى ولده موسى رجاء لان يكون هو الذي وعد به يوسف عليه السلام حين حضرته الوفاه ولكن خابت الظنون،

فلم يكن موسى الموعود احدهم.
واغتنم بعض متطلبي الرئاسه هذا الوعد،

فجعل من نفسه موسى النبي

حتى ادعى خمسون من بني اسرائيل انهم هم الذين وعدهم يوسف،

وكلهم يدعي انه ينزل عليه الوحي،

وانه هو مخلص بني اسرائيل،

كذبا وافتراء!
ولم يزل فرعون يسمع هذه الاخبار عن بني اسرائيل وكان قد علم ان بني اسرائيل يرجفون به ويطلبون هذا الغلام.

فاستشار كهنته وسحرته في هذا الامر المهم.
قالوا:

ان المسموع صحيح،

وهلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام.
وحددوا وقت ولاده الغلام بعام مخصوص.

وهنا ثار ثائر فرعون،

وجعل يخبط خبط العشواء للظفر بهذا الذي سيولد،

مما يكون بيده هلاكه وتقضي ايامه!

اما كيف يصنع

وكيف يظفر على هذا المولود فهو سر مغلق،

لا تساعده حيلته على ذلك!!
واخيرا ارتاى ابشع الاراء،

وقرر تنفيذه بكل صرامه وقسوه.

جعل القوابل على النساء،

في ذلك العام الذي اخبر بولاده موسى فيه وامر بان يذبح كل غلام يولد في ذلك العام،

ليستريح من موسى من اول امره.
وعج بنو اسرائيل من هذا الحكم الاجرامي واجتمع بعضهم الى بعض لحل المشكله.

وكان فيهم عمران والد النبي موسى عليه السلام).
فقال بعضهم:

اذا ذبح الغلمان واستحيى النساء هلكنا ولم يبق لنا نسب،

فمن الراي ان لا ينكح رجالنا نساءنا حتى لا يولد لنا مولود..

وبذلك ننقرض جميعا،

اما ان تبقى البنات ويذبح الاولاد فمعنى ذلك:

ان نقدم بناتنا الى ال فرعون غنيمه بارده.

لكن عمران ابى هذا الراي..

وقال:

امر الله واقع ولو كره المشركون.
وقد اصر فرعون في تعذيب بني اسرائيل،

وقتل اطفالهم،

حتى قتل من اطفال بني اسرائيل نيفا وعشرين الف مولود.

بالاضافه الى ما كان يامر به من تعذيب الرجال والنساء.

وقد كان من صنوف تعذيبه ان امر بتقييد ارجلهم لئلا يفروا..

ثم كان يستعملهم في البناء،

فكانوا ينقلون الطين على السلالم الى السطوح،

بارجل مقيده..

وكثيرا ما كانوا يقعون من السلم فيموتون او يزمنون،

او يصابون بصنوف الرض والكسر والتشويه.
وفي مثل هذا الوقت..

وفي هذا الجو الخانق تعذيبا وارهابا..

حملت ام موسى..

فوكل بها فرعون قابله تترقب ولادتها،

فان كان الولد ذكرا ذبحه وان كانت انثى استحياها..

والحت القابله في حراستها،

فاذا قامت الام قامت القابله في اثرها،

واذا جلست جلست القابله ازاءها لئلا يفوتها زمن من حالها.
لكن الله تعالى شاء ان تنقلب القابله عن هذه الصرامه،

فاحبت ام موسى حبا كبيرا،

لما رات فيها من الاخلاق الفاضله والادب الرفيع.

اما الام فقد اخذها الخوف،

وظهر على ملامحها فشحب وجهها ومال الى الاصفرار.
قالت القابله يوما لام موسى:

يا بنيه،

ما لك تصفرين وتذوين؟
فاجابت الام قائله:

لا تلوميني،

كيف لا اخاف انه اذا ولدت اخذ الولد وذبح!
لكن القابله سلتها،

وقالت:

لا تحزني،

فاني سوف اكتم عليك.
اما الام فقد ظلت في شك من هذا الوعد،

الى ان ولدت بموسى عليه السلام)،

وكانت القابله حاضره حين الولاده،

فالتفتت اليها ام موسى،

وملء نظرها استعطاف واستيفاء للوعد..

وفوضت امرها الى الله قائله:

ما شاء الله،

وانتظرت امر القابله.
ولما ان سمع الناس ولوله الطلق،

ذهبوا يخبرون الحرس الملكي،

الذين وكلوا بذبح الاطفال،

فحضروا باب البيت،

وتحيرت القابله في الامر،

ماذا تجيب الحرس

وكيف تنقض عهدا عهدته الى الام المحببه اليها؟
لكنها اخيرا،

توجهت الى الام قائله:

اني سوف اكتم عليك،

كما وعدتك فلا تخافي،

وحملت الام والولد فادخلتها المخدع،

واصلحت بعض امرها،

ثم خرجت الى الحرس قائله:

انصرفوا،

فانه خرج دم منقطع.

فانصرف الحرس،

واطمانت الام،

وجزت القابله خيرا.
وهكذا شاء الله تعالى ان يخلص نبيه العظيم موسى عليه السلام من براثن فرعون المجرم،

وحرسه القساه واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فارضعت الام ولدها الحبيب،

بكل لهفه وحنان.

لكنها خافت ان يبكي موسى،

فيعرف الجيران خبرها،

فتقع فيما فرت منه.
فالهمها الله تعالى ان ..اذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني.. فصنعت ام موسى تابوتا من خشب،

ووضعت ابنها الحبيب فيه،

وطبقت التابوت بحيث لا يدخل فيه الماء وذهبت ليلا الى الماء.

ثم طرحت التابوت في النيل،

وقلبها ممتلئ كابه وحزنا.
لكن الماء ابى ان يفرق بين الوالده الحزينه والولد الحبيب،

فجعلت الامواج تدفع التابوت الى الجرف..

والوالده تدفع التابوت الى الغمر،

خوفا وحزنا

الى ان ضربت الريح التابوت نحو مجرى الماء،

فانطلق به.
لكن الام كيف تصبر

فهمت ان تصيح لوعه وشجنا،

فربط الله على قلبها،

وحفظها واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدى به لولا ان ربطنا على قلبها).

ووعد الله الام ان يرد الولد اليها،

وبشرها بان يجعله من المرسلين انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين).
التابوت ينطلق في الماء،

حسب لهب الريح ومجرى الماء..

والولد يكلاه الله بلطفه ورعايته في جوف الصندوق..

والام اخذت ترجع الى البيت بقلب واله وان لمس شيئا من الهدوء والاطمئنان تصديقا بوعد الله.
فما هي العاقبه؟
كانت لفرعون امراه صالحه تسمى اسيه من قبيله بني اسرائيل،

وكانت تخالف زوجها في العقيده والراي،

لكنها كانت تسر معتقدها،

خوفا من سطوه فرعون الجبار الطاغي.
واتت ايام الربيع فقالت اسيه لفرعون:

هذه ايام الربيع فامر لي بضرب قبه على النيل لكي اتنزه في هذه الايام الجميله.

فامر فرعون بضرب قبه لها على الشط،

وخرجت هي مع لمه من جواريها.
وبينما الجواري على الماء..

اذ راين الامواج تعلو وتهبط بشيء،

ورات اسيه الصندوق في وسط الغمر،

فقالت للجواري:

ما ترين

قلن:

يا سيدتنا،

انا لنرى شيئا كما ترين..

واتى الماء بالصندوق الى القرب منهن،

فاندفعن في الماء حتى اخذنه،

وقد كاد ان ينفلت من ايديهن.
فتحت اسيه الصندوق،

واذا فيه طفل جميل كفلقه القمر،

فاوقع الله في قلبها محبه منه القيت عليك محبه مني ووضعت الولد في حجرها،

وتفكرت في ان تتخذه ابنا لها..

فاعلمت الجواري،

وقالت:

هذا ابني..

واقرتها الجواري بهذا التبني الميمون.
فقلن:

اي والله،

اي سيدتنا،

ما لك ولد ولا للملك يقصدن فرعون فاتخذيه ولدا.
ولكن..

يا ترى،

هل يرضى فرعون بذلك؟
قامت اسيه الى فرعون..

فقالت له:

اني اصبت غلاما طيبا حلوا،

نتخذه ولدا،

فيكون قره عين لي ولك،

فلا تقتله.
قال فرعون:

ومن اين هذا الغلام؟
قالت اسيه:

لا والله ما ادري،

الا ان الماء جاء به..
لكن فرعون ابى ان يقبل قولها..

وهم ان يقتله،

لما توجس خيفه،

من ان يكون الولد من بني اسرائيل..

فالحت اسيه في الاصرار،

وشفعت شمائل الولد الحلوه،

في قبول فرعون تبني الولد..

وسماه موسى لانه التقط من الماء.
ولما سمع الناس ان الملك قد تبنى ابنا..

ارسل كبراء الناس نساءهم الى اسيه لتكون لموسى عليه السلام ظئرا ومربيه..

وكلما تقدمت النساء الى موسى،

لتلقمه ثديها،

اعرض عن الثدي،

فتحيرت اسيه في امره..

ماذا تصنع به؟
ثم امرت جواريها ان يطلبن كل امراه مرضعه او ذات لبن،

ولا يحقرن احدا كيف ما كان شانها ومنزلتها فلعل موسى يقبل احداهن..

اما ام موسى فقد كانت تترقب الاخبار عن ولدها.

اذ انها لم تعلم ما صنع به في النيل

لكنها لم تظفر بخبر صحيح عن ولدها..
فقالت لابنتها اخت موسى



قصيه وانظري اترين لاخيك من اثر..

فانطلقت البنت تفحص عن موسى الرضيع هنا وهناك،

لكنها لم تقع على خبر؟!
وانتهى بها السير الى باب دار الملك فرعون ودخلت الدار فيمن دخل..

واذا بها ترى موسى اخاها في حضن اسيه..

وقد التمست النساء لارضاعه،

لكنه يابى عن قبول لبنهن،

وذلك بمشيئه من الله تعالى وحرمنا عليه المراضع من قبل).
توجهت البنت الزكيه الى امراه فرعون قائله:

قد بلغني انكم تطلبون ظئرا..

وهنا امراه صالحه تاخذ ولدكم،

وتكفله لكم.
قالت بعض النساء:

يظهر ان هذه البنت تعرف ام الغلام والا فمن اين لها بالظئر!
اجابت البنت الفطنه:

اردت نصحكم..

فاني اعرف امراه مرضعه،

وان لم تحبوا ان اتي بها فلا ضير.
لكن اسيه امرت بان تاتي بالمرضعه،

فلعل موسى يقبل ثديها.

فركضت البنت الى امها تبشرها بالخبر..

وتبعتها الام الى دار فرعون.

فلما دخلت الدار..
قالت اسيه:

ممن انت؟
قالت الام:

من بني اسرائيل.
قالت اسيه:

اذهبي يا بنيه،

فليس لنا فيك حاجه.
توجهت النساء الى اسيه قائلات:

انظري يا اسيه هل يقبل الطفل الثدي او لا يقبل؟
فقالت امراه فرعون:

ارايتم لو قبل..

هل يرضى فرعون ان يكون الغلام من بني اسرائيل والمرأة تعني الظئر من بني اسرائيل

ان فرعون لا يرضى بذلك ابدا.
قالت النساء:

فانظري يقبل او لا يقبل؟
وقد كانت ام موسى خرجت من عند اسيه عندما قالت لها اذهبي يا بنيه..

فارسلت اسيه بعض الجواري عليها لترجع.

فركضت اخت موسى،

الى امها تخبرها بالبشاره قائله:

ان امراه الملك تدعوك..

فاتت الام فرحه،

ودخلت على اسيه.
فدفعت اسيه الولد اليها،

والنسوه ينظرن،

اخذت الام ولدها،

ووضعته في حجرها،

ثم القمته ثديها،

واذا بموسى يقبل على المص اقبالا عظيما واللبن يجري في فمه.

فرحت اسيه..

وفرحت النسوه..

وفرحت الام فرحا كبيرا.

قامت اسيه الى فرعون،

تخبره الخبر،

وتستاذنه في امر الظئر الاسرائيليه.
فقالت:

اني قد اصبت لابني ظئرا،

وقد قبل منها الرضاع.
قال فرعون:

وممن هي؟
قالت اسيه:

من بني اسرائيل!
قال فرعون:

هذا مما لا يكون ابدا:

الغلام من بني اسرائيل

والظئر من بني اسرائيل!
فلم تزل اسيه تلح عليه،

وتستعطفه في امر الغلام وتقول له:

وماذا تخاف

ان الغلام ابنك وينشا في حجرك..

فهل تراه يبارزك ويخاصمك

هذا مما لا يكون.
حتى قبل فرعون،

ورضي بالظئر الاسرائيلي فرددناه الى امه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون).
فنشا موسى في حضن فرعون وداره،

في عز واحترام،

بينما كان فرعون وجلاوزته يقتلون اولاد بني اسرائيل،

خوفا من ان ينشا فيهم من اخبر المنجمون بان زوال ملك فرعون بيده.
وهكذا شاء الله ان يربي نبيه العظيم،

في حضن اعدى اعدائه فالتقطته ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا).
وقد كتمت القابله..

والام..

والاخت..

خبر موسى،

ومضى زمان،

واتى زمان،

واستغنى موسى عن الرضاع،

وماتت الام،

وماتت القابله،

وبقي موسى في حجر فرعون،

يكلاه الله برعايته ويربيه فرعون ينظر اليه نظر الاب الى ابنه.
وفي ذات يوم حدث ان موسى وهو غلام صغير يدرج عطس عطسه فقال:

الحمد لله رب العالمين.
فانكر فرعون ذلك عليه،

ولطمه موسى على وجهه وقال:

ما الذي تقول

فوثب على لحيه فرعون وكانت طويله فقلع بعضها

فهم فرعون بقتله!
قالت اسيه متشفعه



انه غلام حدث ما يدري ما يقول..
فقال فرعون:

بلى يدري.

قالت اسيه:

فامتحنه:

ضع بين يديه تمرا وجمرا،

فان ميز بينهما،

فافعل ما تريد.
فامر فرعون بان يوضع ازاء موسى طبقا من تمر وكانونا من جمر..

فمد موسى يده الى الجمر،

ووضعه في فمه..

فاحترق لسانه ويده،

وبكى بكاء مرا!
فقالت اسيه لفرعون:

الم اقل لك:

انه لا يعقل.

فعفا فرعون عنه..
اما بنو اسرائيل،

الذين كانوا تحت اضطهاد فرعون ونكاله،

فقد كانوا منتظرين مقدم موسى،

ولكنهم لم يكونوا يعلمون انه قد ولد..

فكانوا يتذاكرون وعد يوسف عليه السلام)،

وينتظرون نبيهم المخلص لهم من ايدي الجبارين..

وكانوا يسال بعضهم بعضا عن وقت الفرج،

لكن..

لم يكونوا يعرفون ذلك بالضبط.
ولما علم فرعون بالحاحهم في طلب مخلصهم زاد في تعذيبهم،

وامر بان يفرق بين رجالهم ونسائهم،

كي لا يولد لهم المولود المنتظر.

ومنع عن مذاكره موسى منعا باتا،

ولم يدر ان موسى في بيته!
وقد اثر الضغط الشديد في بني اسرائيل،

فلم يقدروا على ذكر اسم موسى الا في ظلمات الليل،

والخفايا،

كي لا يرفع امرهم الى الطاغيه فرعون.

فخرجوا

ذات ليلة مقمره الى كبير لهم،

له علم ومعرفه،

يسالونه عن موعد الفرج؟
قالوا للشيخ:

قد كنا نستريح الى اخبارك من قبل،

وكانت بشائرك بالفرج تسري عنا بعض الهموم.

فالى متى نحن في هذا البلاء

ان فرعون يقتل رجالنا،

ويشق بطون نسائنا الحبالى،

ويذبح اطفالنا.

فمتى الفرج؟
قال الشيخ:

انكم لا تزالون في البلاء حتى يجيء الله تعالى بغلام من ولد لاوي بن يعقوب..

اسمه موسى بن عمران،

غلام طوال جعد.

وعند ذلك يكون الفرج.
وبينما هم في الحديث،

بين ياس ورجاء،

اذ طلع عليهم موسى من بعيد..

وهو اذ ذاك حديث السن،

وقد خرج من دار فرعون،

وهم يزعمون انه يريد النزهه.

لكن موسى كان قاصدا نحو بني اسرائيل،

ميمما وجهه شطر ذلك الاجتماع المنعقد في ظلمه الليل،

وقف على القوم،

فتوسم الشيخ فيه الملامح الموعوده.
فقال:

ما اسمك يرحمك الله؟
قال:

موسى..
قال الشيخ:

ابن من؟
قال:

ابن عمران..

فانكب الشيخ على قدميه يقبلهما.
وعرف بنو اسرائيل نبيهم،

فاقبلوا اليه يقبلون يده ورجله،

في فرح وغبطه ثم ودعهم موسى قائلا لهم:

ارجو ان يعجل الله فرجكم

وذهب الى دار فرعون.

وفي هذا الوقت علم بنو اسرائيل ان الفرج قد اقترب..

وانه قد شب مخلصهم من فرعون.
خرج موسى ذات يوم يتفرج..

فدخل مدينه لفرعون،

وبينما هو يسير،

فاذا به يرى رجلين يقتتلان هذا من شيعته من بني اسرائيل وهذا من عدوه من القبط،

فكان احدهما يقول بقول موسى،

وكان الاخر يقول بقول فرعون فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه قال الاسرائيلي:

يا موسى نجني من هذا القبطي.

فتقدم موسى الى القبطي فوكزه ضربه بيده،

وكانت الوكزه شديده،

لما كان ل(موسى من قوه وبطش فقضى عليه ومات القبطي في مكانه.

قال موسى:

هذا الاقتتال من عمل الشيطان.
فانتشر امر موسى في الناس،

وقالوا:

انه قتل رجلا من القبط فاصبح في المدينه خائفا يترقب).

وخرج في غد ذلك اليوم يتحسس الاخبار،

فاذا به يمر بذلك الرجل الاسرائيلي،

وهو يتقاتل مع رجل قبطي اخر..

ولما ان راى الاسرائيلي موسى استصرخه وطلب منه العون في انجائه من القبطي.

توجه موسى الى الاسرائيلي،

وقال له:

(انك لغوي مبين كل يوم تقاتل رجلا؟!
لكن موسى بعدما قال هذا الكلام للاسرائيلي نحى نحو القبطي ليزجره وينصر الاسرائيلي ولما اراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما زعم الاسرائيلي ان موسى يريد الانتقام منه..

فاضطرب وتوجه الى موسى قائلا:

(اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين)

فخاف موسى ان يتبين امره،

ويلقى القبض عليه فهرب من محل المنازعه،

واختفى.
كان خازن فرعون مؤمنا بموسى عليه السلام وكان قد كتم ايمانه عن فرعون..

وبعد الواقعه استشار فرعون اصحابه في امر موسى

واخيرا استقر رايه على ان يقتله.

لكن الله شاء ان يحفظ موسى من القتل.
فاخذ الخازن يناقش فرعون في قتل موسى وقال:

(اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله)

لكن لم تنفع المناقشه،

وصدر حكم القتل،

فلم ير الخازن حلا للمساله الا ان يخبر موسى بالمؤامره لينجو بنفسه.
وجاء رجل من اقصا المدينه يسعى قال يا موسى ان الملا ياتمرون بك ليقتلوك فاخرج اني لك من الناصحين وسمع موسى كلام الخازن فخرج منها خائفا يترقب بغير دابه،

ولا خادم ولا زاد متضرعا الى الله تعالى،

قائلا:

(رب نجني من القوم الظالمين وكان يخاف ان يلحقه الطلب!
لكن الله حفظ نبيه عن اذى فرعون وقومه،

فلم يظفروا به،

حتى خرج من بلادهم..

وورد الى بلاد اخرين ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل).
سار موسى عليه السلام)..

ترفعه ارض وتخفضه اخرى،

حتى اتى الى ارض مدين،

فرفعت له من البعيد شجره،

فقصدها ليستظل بها،

ولما اقترب منها راى تحتها بئرا ولما ورد ماء مدين وجد عليه امه من الناس يسقون).

ونظر في ناحيه،

فاذا يرى جاريتين معهما غنم تنتظران صدور القوم،

حتى تسقيا غنمهما،

من فضل ما بقي في الحوض.
فقال لهما موسى:

(ما خطبكما)

ولماذا تنتظران

(قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير).

فرق موسى لحالهما،

ودنا من البئر،

وقال لمن على البئر:

استقي دلوين دلوا لكم،

ودلوا لي

وكان الدلو كبيرا يحتاج مدة الى جماعه… فقبل القوم كلامه لما راوا فيه من المنفعه لانفسهم،

فتقدم موسى عليه السلام وحده وكان قويا فاستقى وحده دلوا لمن على البئر ثم استقى دلوا اخر للجاريتين،

وسقى اغنامهما.
ثم تولى الى الظل فقال رب اني لما انزلت الى من خير فقير وكان عليه السلام حينذاك جائعا لم ياكل منذ ثلاثه ايام شيئا

وكان قد استولى عليه الضعف،

والتعب..

فقد قطع الطريق بين مصر ومدين راجلا خائفا،

ولم يعتد ذلك من قبل حيث انه كان في ظل نعيم في بيت الملك،

مهيئا له افضل الاطعمه،

واحسن المراكب،

واسبغ الرفاه والامن.
فتضرع الى الله تعالى،

في ان يمنحه الراحه والامن والماكل.

استجاب الله دعاء موسى عليه السلام).

فما ان رجعت المراتان الى داريهما وكان ابوهما نبيا من انبياء الله تعالى،

واسمه:

شعيب عليه السلام حتى اخبرتاه بنبا موسى.
ان شعيب سال ابنتيه،

قائلا:

اسرعتما الرجوع اليوم

وقد كانتا اعتادتا التاخر حتى يصدر الرعاء.
فقالتا:

وجدنا رجلا صالحا رحيما،

فسقى لنا مع القوم،

وهذا سبب مجيئنا قبل كل يوم.
فقال شعيب،

لواحده منهما:

اذهبي اليه،

فادعية لنجزيه اجر ما سقى لنا فجاءته احداهما تمشي على استحياء حتى وصلت الى موسى قالت ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا فقام موسى معها،

وارادت الفتاة ان تتقدم على موسى في المشي لتدله على الطريق لكن موسى ابى،

وقال:

بل كوني من ورائي،

وارشديني الى الطريق بدلاله.
حتى وصل الى دار شعيب فدخل الدار،

ورحب به شعيب،

واستفسره عن قصته فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين).

650 views

اغنية قصة سيدنا موسى