10:30 مساءً الجمعة 17 نوفمبر، 2017

اسماء المولود

صورة اسماء المولود

نسمع فِى ألايام ألاخيرة موضه مِن ألاسماءَ ألجديدة للمواليد و ألَّتِى قَد يستغرب مِن بَعضها ك شيفان ،

روسيل ،

تالين و غيرها مِن ألاسماءَ ألَّتِى قَد يفهم معناها او لا يفهم ،

او لا تَكون هِى أصلا ذَات معنى .

مِنها ما هُو مستورد و مِنها ألمبتدع كَما يقول بَعضهم تصنيفه .

لذا يقولون ” ألاسم عنوان ألمسمى ” ،

فَهو بيان لهويه ألشخص و أرتباطه بنسب أبيه ،

فكان لزاما على ألاب خصوصا أن يختار ألاسم ألمناسب لولده و لا يقلد شرقيا و لا غربيا و لا يتبع موضه و لا هوى ،

فان كَانت فرنسا قَد أصدرت ألقوانين لضبط أختيار أسماءَ مواليدهم حتّي لا يخرج عَن هويتهم ألتاريخيه ،

وان كَانت بلغاريا قَد ألزمت مسلميها بتغيير أسمائهم ألاسلامية ،

فنحن أحق و أولى بان نحتفظ و نتشبثَ بهويتنا و تاريخنا .

الناظر فِى سنه حبيبنا محمد صلى ألله عَليه و سلم يرى انه قَد أهتم بقضية أختيار أسم ألمولود أيما أهتمام ،

ففى حديثَ أبى ألدرداءَ رضى ألله عنه قال ؛ قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم أنكم تدعون يوم ألقيامه باسمائكم و أسماءَ أبائكم فاحسنوا أسماءكم ،

ولان للمولود حق فِى أن يَكون أسمه جميلا فسيصبح ألمنادى بِه بَين ألناس ،

وفى يوم ألقيامه حين يذكر بَين ألخلائق بفلان أبن فلان ،

فان لَم يكن حسنا سَبب لَه ذلِك مِن ألضيق و ألحرج ما يجعله يكره أباه و أمه لسوء أختيارهم .

وقد صنف بَعض ألعلماءَ ألاسماءَ حسب افضليتها الي خمس مراتب

• ألاولى أسمى عبد ألله و عبد ألرحمن ،

وذلِك لما صح عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم انه قال أحب ألاسماءَ الي ألله عبد ألله و عبد ألرحمن رواه مسلم فِى صحيحة 1398 .

• ألثانية سائر ألاسماءَ ألمعبده لله عز و جل مِثل عبد ألرؤوف و عبد ألعظيم و عبد ألجليل و عبد ألواحد و غيرها .

• ألثالثة أسماءَ ألانبياءَ و ألمرسلين عَليهم ألصلاة و ألسلام ،

ولاشك أن خيرهم و أفضلهم و سيدهم هُو نبينا محمد صلى ألله عَليه و سلم ،

ومن أسمائه كذلِك أحمد ،

ثم أولوا ألعزم مِن ألرسل و هم أبراهيم و موسى و عيسى و نوح عَليهم ألصلاة و ألسلام ،

ثم سائر ألانبياءَ و ألمرسلين عَليهم جميعا صلوات ألله و سلامة .

• ألرابعة أسماءَ عباد ألله ألصالحين ،

وعلى راسهم صحابه نبينا ألكريم ،

وبناته و أزواجه ألطاهرات أمهات ألمؤمنين ،

فيستحب ألتسمى باسمائهم ألحسنه أقتداءَ بهم و طلبا لرفعه ألدرجه .

• ألخامسة كُل أسم حسن ذُو معنى صحيح جميل و ذو فال و خير ،

مثل حسام و مهند و ندى و هدى و غيرها.

ولهَذا ينبغى أن يحرص ألاب او ألام عندما يختاران أسم مولودهما على أستحضار نيه ألاسم للمسمى لينال سر مِن سمى بهَذا ألاسم مِن قَبله كنبى او رجل صالح او أمراه صالحه فيَكون أثره ظاهرا على و لدهما ،

والعكْس بالعكْس ،

فمن أحب رجلا فاسقا او كافرا كلاعب كره او ممثل فسمى أبنه باسمه ظهر أثره عَليه ،

ويدل على ذلِك فعل رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ،

فقد كَان ألصحابه مِن أسمه صعب فسماه ألنبى صلى ألله عَليه و سلم سهلا ،

ومنهم مِن أسمه حزن فقال لَه صلى ألله عَليه و سلم ” انت سَهل ” قال: لا أغير أسما سمانيه أبي, قال أبن ألمسيب و هو حفيد حزن رضى ألله عنهم فما زالت ألحزونه فينا بَعد .

وذكر ألرواه لذلِك قصة طريفه،
فقد سال عمر بن ألخطاب رضى ألله عنه رجلا عَن أسمه, فقال جمره, فقال و أسم أبيك قال: شهاب ,
قال: ممن قال: مِن ألحرقه, قال فمنزلك قال: بحره ألنار, قال: فاين مسكنك قال بذَات لظى, قال: أذهب فقد أحترق مسكنك فذهب فوجد ألامر كذلِك .

فعَبر عمر مِن ألالفاظ الي أرواحها و معانيها, كَما عَبر ألنبى صلى ألله عَليه و سلم مِن أسم سهيل الي سهوله أمرهم يوم ألحديبيه, فكان ألامر كذلِك .

ومن ألاسماءَ ألَّتِى يكره ألتسمى بها أسماءَ ألملائكه و ألاشرار و ألعصاه و ألهالكين و كل أسم قبيح ،

وكل ما فيه سخريه ،

وكل ما يحمل معنى رخو او يدل على معصيه ،

وبعضها يحرم كعبد ألنبى و عبد ألامير و غيرها .

وتسن تسميه ألمولود فِى أليَوم ألاول

كَما و رد عَن أنس بن مالك انه قال قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ” و لد لِى ألليلة غلام فسميته باسم أبى أبراهيم .
.
” .

رواه مسلم 3126 .
وتسن كذلِك فِى أليَوم ألسابع ،

ذكرت ذلِك عائشه فقالت عق رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم عَن ألحسن و ألحسين يوم ألسابع و سماهما .

رواه أبن حبان 12 / 127 و ألحاكم 4 / 264 .
وللعلماءَ بحثَ فِى أيهما افضل ،

اليَوم ألسابع أم ألاول .

ويستحب للاب و ألام طلب ألمشوره فِى أختيار ألاسم مِن عالم او صالح ،

فقد كَان ذلِك مِن داب ألصحابه رضوان ألله عَليهم ،

فمن رزق مِنهم بمولود أخذه و عرضه على رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فيسميه .

وهنا أذكر دقيقة ،

وهى لفظه أبن ألَّتِى نكاد لا نسمعها ألا نادرا حينما يذكر أسم ألرجل فيقال فلان فلان و لا يقال فلان أبن فلان ،

فهَذا دخيل على أمتنا و لم يكن معروفا قَبل ألقرن ألرابع عشر ،

ولا فِى ألامم غَيرنا ،

وإنما ظهر هَذا ألاسقاط فِى أوروبا عندما كثر ألتبنى للاولاد ،

فكان ألابن مِن صلبه ينادى ب فلان أبن فلان و من كَان مِن غَير صلبه يقال لَه فلان فلان ،

ثم عم ألاسقاط حتّي سرى على ألبلاد ألاسلامية ،

وقد كَانت ألعرب لا تعرف ذلِك و لا تقره لسأنها .

407 views

اسماء المولود