12:03 مساءً الأحد 16 ديسمبر، 2018

اذاعة شام اف ام


رغم اعتذار دار الاوبرا السوريه عن استقبال الاطفال الذين تقل اعمارهم عن ثمانى سنوات في الحفل الذى اقامته اذاعه شام اف ام تحت عنوان: “ايه في امل” في دار الاوبرا بدمشق بمناسبه مرور سبع سنوات على تحرك ابره بثها الاذاعى السابح في الفضاء،

لاول مره “2007″،

الا ان الاطفال جاؤوا ايضا ليحتفلوا معها بقلوبهم البيضاء كالصبح النقي،

فالاطفال احبوها بصدقهم الطاهر،

ربما لان البعض منهم قرا على شريطها الاخبارى اسم و الده او اخيه الذى استشهد،

و فرح قلبه عندما شاهد اسم من يحب يمر امام ناظريه،

و كانه من لحم و دم،

و ربما لان البعض الاخر منهم احبها عندما شاهد على شاشتها قريته المجهولة،

و قفز فرحا لينادى اهله،

ان تعالوا ها هى قريتنا،

البصمه الاجمل ل “شام اف ام” بتعريف الناس بقري سوريه حتى الصغيره منها،

بطبيعتها الخالبه للالباب،

و سمائها النظيفة.
الالفه و الحميميه و العفوية،

كانت هى النسمه العابقه بمزاج هذا الحفل الذى جاء برعايه رسميه من و زاره الاعلام،

و وزاره الثقافة،

و احدي الشركات الوطنيه الخاصه “سيريتل” التى اطلقت خلال هذا الحفل مشروعها و واجبها تجاه اسر الشهداء،

رافعه شعار “اسر الشهداء امانه في اعناقنا”.
عمل كل من مدير اذاعه شام اف ام،

و اسره الاذاعه جميعا على استقبال الحضور الرسمى و الشعبى بكل الود الذى اشاعته ابتسامه السيده نجلاء قباني،

قبل الولوج الى قاعه الحفل،

ثم الوقوف على نياط القلب دقيقه صمت على ارواح من اوتوا من العزم و الشرف و النبل اشده و اعزه،

من حرست ارواحهم الخالده الوطن،

كل الوطن،

و السوريين كل السوريين،

الذين لولا جودهم بالاغلي لما كان لنا ان نجتمع،

كما نحن مجتمعون اليوم،

ارواح الشهداء التى شعر بوجودها الانسان نبيل الروح،

و الفنان السورى “دريد لحام”،

احد المكرمين في الحفل،

حيث قال: “اننى اشعر بان ارواحهم معنا في هذه القاعة،

هؤلاء الذين لا يفيهم حقهم اي و صف،

و اي تكريم،

لا يريدون منا ان نقف دقيقه صمت على ارواحهم،

بل هم يطلبون منا الا نفوت ايه دقيقه الا لبناء سورية،

و ارجاعها قبله المحبه و التسامح،

مزار الكرامة..

من يحج اليه الناس من كل فج عميق ليتباركوا بترابه،

و ياخذوا من اغصان ليمونه،

و زيتونه،

تذكارا سماويا يصد عنهم الاذي اينما حلوا”.
و انا هنا جرح الهوى
الاغنيه الافتتاحيه للحفل “يا شام عاد الصيف”،

غنتها الفنانه ليندا بيطار،

و هو خيار ذكى و جميل و ضع الجمهور باجواء “شام اف ام” التى تعبق من ارجاء تردداتها اغانى السيده فيروز،

و اعمالها المسرحيه صباحا و مساء ايضا،

كاسره بشده و هم ان فيروز سيده الصباح فقط،

لانها في المساء ايضا سيده المساء،

و ذلك من خلال برنامجها اليومى فيروزيات،

كما ان لهذه الاغنيه بالتحديد ذكريات لا تنسي مع السوريين عندما كانوا يفتتحون بها فرح الصيف و ما زالوا رغم الاسى.
كلام من القلب تحدث به مدير الاذاعه سامر يوسف الى الحضور ليقدم السيده التى يراها تجسد روح و اصاله و نقاء و صدق سورية،

الاديبه كوليت خوري،

حيث قال: “عندما تقول كوليت خورى انا الشام،

الكل يصدق ما تقول،

و كانها بديهة،

فهذه السيده الدمشقيه خبرت كامها سوريه معادن الاوطان،

و عرفت ان الوطن و حده هو الذهب و ان كل ما عداه و هم”،

و لان “خوري” من القامات السوريه الشامخه كقاسيون،

فانها تعرف ايضا قيمه كل قامه و طنيه و انسانيه سورية،

لذا كان عناقها لضمير الدراما السوريه “دريد لحام” عناق سنديانه لمطر،

لانهما من الفريق ذاته،

كما قالت صاحبه “دمشق بيتى الكبير”: انا و انت من الزمن العزيز)،

لتهب عاصفه من التصفيق بعد ان اردفت: الاوطان المجيده لا يكون غناها ببترول و غيره،

بل بابنائها الذين يصنعون التاريخ،

و وطن لديه ابناء مستعدون للموت في سبيله كلما ناداهم،

هو و طن لا يمكن الا ان يكون عزيزا،

و ابناؤه اعزاء و سادة)،

ليشدو بعدها “غوار الطوشة” بالاغنيه الشهيره “بكتب اسمك يا بلادي”.

تخللت الحفل مجموعه من المشاهد الفيلميه القصيره التى استعرضت مسيره الاذاعه من خلال مجموعه من الصور مع العديد من الفنانين و المثقفين السوريين و العرب،

و منهم من كان حاضرا في الاحتفال،

و شكر بمحبه هذه اللفته الطيبه في التكريم،

الا ان عزيز كلامهم جاء عن سورية،

و شهداء عزتها،

و رجال جيشها الاغلى،

و من المكرمين الحاضرين الكاتب حسن م يوسف الذى و عد الشهداء بان الرايه التى تركوها عاليه لن تنحنى ابدا،

و المخرج “نجده انزور” الذى قدمت له التكريم و زيره الثقافه د.

لبانه مشوح،

و ايضا ابن حلب الشهباء الجريحه الشاعر صفوح شغالة،

و الفنانه سلاف فواخرجى التى قالت بعد ان كرمها و زير الاعلام عمران الزعبي: “مبروك لشامنا نصرها،

انا افتخر بهذا التكريم من اذاعه شام اف ام لانها منتج و طنى سورى خالص”.
ايه في امل
سكت الهواء قليلا،

فصوت اليف و دافئ كرائحه قهوه يتلصص على عباءتها..

صبح و ياسمين بدا يبدد عتمه المسرح،

لقد سكت الهواء فعلا دون ادني “نامة”،

فسيده الهواء تتكلم الان.
حكايه و قفت لها القلوب،

و السيده “هيام حموي” ترتل مزاميرها،

حكايه حب و فرح و ذكريات سعيده روتها “حموي”،

و كانها في يوم عمل في الاذاعه التى اعادت اليها الروح الاذاعيه الثالثة،

فالاعلاميه التى كانت قد بدات تشعر بالاحباط من كون الاعلام الاذاعى بدا يتراجع امام التقدم التقنى البصرى و المعلوماتي،

فاراد ان يقتطع من برنامجها في اذاعه مونت كارلو الناطقه بالعربية،

اكثر ما يشعر روحها الشفافه بالدفء،

صوت فيروز،

لذا عندما اتصل بها سامر يوسف و اخبرها بانه يعمل على اطلاق اذاعه و طنيه جديدة،

و يتمني ان تكون معهم،

طلبت اليه شرطا لموافقتها بانها تريد لصديقتها “ام زياد” الا تفارقها،

فاجابها “يوسف”: هذا ما نفكر به سيده هيام،

لن تكون “شام اف ام” الا اذاعه اصيله تقدم كل اصيل،

و كل ما هو في خدمه سورية،

و خدمه كرامتها.
“حموي” لم يفتها ايضا ان تكون فيروز حاضره باكثر من اغنية،

خلال المده التى تحدثت بها بصوتها المرئى دفئه و انوثته الباذخه هذه المرة.
لم انتبه للدموع التى بدات تتسلل من عيني،

و انا اشاهد الزميل العزيز و الاعلامى البطل “حيدر رزوق” مراسل “شام اف ام” في حمص الذى اصيب بطلق غادر اقعده فوق كرسى متحرك،

بينما كان ينقل صوت الحقيقه و الحق من احدي ساحات القتال،

“رزوق” الذى حمله الاحبه و الاصدقاء الى صدر القاعه و اكف الحاضرين تبكى ايضا على تردد صدي دمعته التى قالت: احب سورية.
المصداقيه و المحبه التى جهدت “شام اف ام” لكسب قلوب الناس بها و سط هذا البحر المتلاطم من الاذاعات العريقة،

و من اشباه الاذاعات،

جاءت حقيقه بعد عمل دؤوب قدمه فريقها في كافه المناحى الاجتماعية،

و السياسية،

و الثقافية،

و الاقتصادية،

و بجراه عاليه و جديده على الاعلام السوري،

الا ان الدور الوطنى الكبير الذى اضطلعت به بعد بدء هذه الحرب الخسيسه على سورية،

كان له الاثر الاكبر في كسب ثقه المستمعين لاسباب عدة،

منها السرعه في نقل الخبر من مكان الحدث،

مصداقيه هذا الخبر،

و اعطاء اي مستجد على ارض المعركه العسكرية،

و السياسيه حقه من التحليل،

و القراءة،

و الاستنتاج،

كما انها كانت صله و صل حقيقيه بين رجال الجيش العربى السورى المرابطين في ساحات الوغي و ذويهم،

و منبرا للفخر ببطولات هذا الجيش و تضحياته العظام.

ولكم اثلجت صدر ام لم تذق طعم النوم مذ غاب ضناها ببثها خبر عودته،

و كم نقلت بامانه مشاعر الطفل الملهوف على و الده،

و الزوجه الخائفه على زوجها،

و الحبيبه المنتظره عوده حبيبها ليهديها نصرا لاحت تباشير قبابه بالظهور من خلف تلك الجبال المرقطه بشقائق النعمان الندية.

صورة اذاعة شام اف ام

  • اغاني وطنية شام اف ام
  • اناشيد الاذاعة الوطنية التونسية صباحا
  • راديو شام اف ام اغاني صباحية
739 views

اذاعة شام اف ام