يوم 29 يناير 2020 الأربعاء 7:04 صباحًا

اذاعة شام اف ام

رغم اعتذار دار الاوبرا السورية عن استقبال الاطفال الذين تقل اعمارهم عن ثمانى سنوات في الحفل الذى اقامتة اذاعه شام اف ام تحت عنوان: “اية في امل” في دار الاوبرا بدمشق بمناسبه مرور سبع سنوات على تحرك ابره بثها الاذاعى السابح في الفضاء، لاول مره “2007″، الا ان الاطفال جاؤوا ايضا ليحتفلوا معها بقلوبهم البيضاء كالصبح النقي، فالاطفال احبوها بصدقهم الطاهر، قد لان البعض منهم قرا على شريطها الاخبارى اسم و الدة او اخية الذى استشهد، و فرح قلبة عندما شاهد اسم من يحب يمر امام ناظريه، و كانة من لحم و دم، و قد لان البعض الاخر منهم احبها عندما شاهد على شاشتها قريتة المجهولة، و قفز فرحا لينادى اهله، ان تعالوا ها هي قريتنا، البصمه الاحلى ل “شام اف ام” بتعريف الناس بقري سورية حتى الصغيرة منها، بطبيعتها الخالبه للالباب، و سمائها النظيفة.
الالفه و الحميميه و العفوية، كانت هي النسمه العابقه بمزاج ذلك الحفل الذى جاء برعايه رسمية من و زاره الاعلام، و وزارة الثقافة، واحدي الشركات الوطنية الخاصة “سيريتل” التي اطلقت اثناء ذلك الحفل مشروعها و واجبها تجاة اسر الشهداء، رافعه شعار “اسر الشهداء امانه في اعناقنا”.
عمل كل من مدير اذاعه شام اف ام، و اسرة الاذاعه كلا على استقبال الحضور الرسمي و الشعبى بكل الود الذى اشاعتة ابتسامه السيده نجلاء قباني، قبل الولوج الى قاعه الحفل، ثم الوقوف على نياط القلب دقيقه صمت على ارواح من اوتوا من العزم و الشرف و النبل اشدة و اعزه، من حرست ارواحهم الخالده الوطن، كل الوطن، و السوريين كل السوريين، الذين لولا جودهم بالاغلى لما كان لنا ان نجتمع، كما نحن مجتمعون اليوم، ارواح الشهداء التي شعر بوجودها الانسان نبيل الروح، و الفنان السوري “دريد لحام”، احد المكرمين في الحفل، حيث قال: “اننى اشعر بان ارواحهم معنا في هذه القاعة، هؤلاء الذين لا يفيهم حقهم اي و صف، و اي تكريم، لا يريدون منا ان نقف دقيقه صمت على ارواحهم، بل هم يطلبون منا الا نفوت ايه دقيقه الا لبناء سورية، و ارجاعها قبله المحبه و التسامح، مزار الكرامة.. من يحج الية الناس من كل فج عميق ليتباركوا بترابه، و ياخذوا من اغصان ليمونه، و زيتونه، تذكارا سماويا يصد عنهم الاذي اينما حلوا”.
و اني هنا جرح الهوى
الاغنية الافتتاحيه للحفل “يا شام عاد الصيف”، غنتها الفنانه ليندا بيطار، و هو خيار ذكى و رائع وضع الجمهور باجواء “شام اف ام” التي تعبق من ارجاء تردداتها اغاني السيده فيروز، و اعمالها المسرحيه صباحا و مساء ايضا، كاسرة بشده و هم ان فيروز سيده الصباح فقط، لانها في المساء ايضا سيده المساء، و هذا من اثناء برنامجها اليومي فيروزيات، كما ان لهذه الاغنية بالتحديد ذكريات لا تنسى مع السوريين عندما كانوا يفتتحون بها فرح الصيف و ما زالوا رغم الاسى.
كلام من القلب تحدث به مدير الاذاعه سامر يوسف الى الحضور ليقدم السيده التي يراها تجسد روح و اصاله و نقاء و صدق سورية، الاديبه كوليت خوري، حيث قال: “عندما تقول كوليت خورى اني الشام، الكل يصدق ما تقول، و كانها بديهة، فهذه السيده الدمشقيه خبرت كامها سورية معادن الاوطان، و عرفت ان الوطن و حدة هو الذهب وان كل ما عداة و هم”، و لان “خوري” من القامات السورية الشامخه كقاسيون، فانها تعرف ايضا قيمه كل قامه و طنيه و انسانيه سورية، لذا كان عناقها لضمير الدراما السورية “دريد لحام” عناق سنديانه لمطر، لانهما من الفريق ذاته، كما قالت صاحبه “دمشق بيتي الكبير”: اني و انت من الزمن العزيز)، لتهب عاصفه من التصفيق بعد ان اردفت: الاوطان المجيده لا يصير غناها ببترول و غيره، بل بابنائها الذين يصنعون التاريخ، و وطن لدية ابناء مستعدون للموت في سبيلة كلما ناداهم، هو وطن لا ممكن الا ان يصير عزيزا، و ابناؤة اعزاء و سادة)، ليشدو بعدها “غوار الطوشة” بالاغنية الشهيره “بكتب اسمك يا بلادي”.

تخللت الحفل مجموعة من المشاهد الفيلميه القصيرة التي استعرضت مسيره الاذاعه من اثناء مجموعة من الصور مع الكثير من الفنانين و المثقفين السوريين و العرب، و منهم من كان حاضرا في الاحتفال، و شكر بمحبه هذه اللفته الطيبه في التكريم، الا ان عزيز كلامهم جاء عن سورية، و شهداء عزتها، و رجال جيشها الاغلى، و من المكرمين الحاضرين الكاتب حسن م يوسف الذى و عد الشهداء بان الرايه التي تركوها عاليه لن تنحنى ابدا، و المخرج “نجده انزور” الذى قدمت له التكريم و زيره الثقافه د. لبانه مشوح، و ايضا ابن حلب الشهباء الجريحه الشاعر صفوح شغالة، و الفنانه سلاف فواخرجى التي قالت بعد ان كرمها و زير الاعلام عمران الزعبي: “مبروك لشامنا نصرها، اني افتخر بهذا التكريم من اذاعه شام اف ام لانها منتج و طنى سوري خالص”.
اية في امل
سكت الهواء قليلا، فصوت اليف و دافئ كرائحه قهوه يتلصص على عباءتها.. صبح و ياسمين بدا يبدد عتمه المسرح، لقد سكت الهواء فعلا دون ادني “نامة”، فسيده الهواء تتكلم الان.
حكايه و قفت لها القلوب، و السيده “هيام حموي” ترتل مزاميرها، حكايه حب و فرح و ذكريات سعيدة روتها “حموي”، و كانها في يوم عمل في الاذاعه التي اعادت اليها الروح الاذاعيه الثالثة، فالاعلاميه التي كانت ربما بدات تشعر بالاحباط من كون الاعلام الاذاعى بدا يتراجع امام التقدم التقنى البصرى و المعلوماتي، فاراد ان يقتطع من برنامجها في اذاعه مونت كارلو الناطقه بالعربية، اكثر ما يشعر روحها الشفافه بالدفء، صوت فيروز، لذا عندما اتصل بها سامر يوسف و اخبرها بانه يعمل على اطلاق اذاعه و طنيه جديدة، و يتمني ان تكون=معهم، طلبت الية شرطا لموافقتها بانها تريد لصديقتها “ام زياد” الا تفارقها، فاجابها “يوسف”: ذلك ما نفكر به سيده هيام، لن تكون=“شام اف ام” الا اذاعه اصيله تقدم كل اصيل، و كل ما هو في خدمه سورية، و خدمه كرامتها.
“حموي” لم يفتها ايضا ان تكون=فيروز حاضره باكثر من اغنية، اثناء المدة التي تحدثت بها بصوتها المرئى دفئة و انوثتة الباذخه هذه المرة.
لم انتبة للدموع التي بدات تتسلل من عيني، و اني اشاهد الزميل العزيز و الاعلامي البطل “حيدر رزوق” مراسل “شام اف ام” في حمص الذى اصيب بطلق غادر اقعدة فوق كرسى متحرك، بينما كان ينقل صوت الحقيقة و الحق من احدي ساحات القتال، “رزوق” الذى حملة الاحبه و الاصدقاء الى صدر القاعه و اكف الحاضرين تبكي ايضا على تردد صدي دمعتة التي قالت: احب سورية.
المصداقيه و المحبه التي جهدت “شام اف ام” لكسب قلوب الناس بها و سط ذلك البحر المتلاطم من الاذاعات العريقة، و من اشباة الاذاعات، جاءت حقيقة بعد عمل دؤوب قدمة فريقها في كافه المناحى الاجتماعية، و السياسية، و الثقافية، و الاقتصادية، و بجراه عاليه و حديثة على الاعلام السوري، الا ان الدور الوطنى الكبير الذى اضطلعت به بعد بدء هذه الحرب الخسيسه على سورية، كان له الاثر الاكبر في كسب ثقه المستمعين لاسباب عدة، منها السرعه في نقل الخبر من مكان الحدث، مصداقيه ذلك الخبر، و اعطاء اي مستجد على ارض المعركه العسكرية، و السياسية حقة من التحليل، و القراءة، و الاستنتاج، كما انها كانت صله وصل حقيقيه بين رجال الجيش العربي السوري المرابطين في ساحات الوغي و ذويهم، و منبرا للفخر ببطولات ذلك الجيش و تضحياتة العظام.

ولكم اثلجت صدر ام لم تذق طعم النوم مذ غاب ضناها ببثها خبر عودته، و كم نقلت بامانه مشاعر الطفل الملهوف على و الده، و الزوجه الخائفه على زوجها، و الحبيبه المنتظره عوده حبيبها ليهديها نصرا لاحت تباشير قبابة بالظهور من خلف تلك الجبال المرقطه بشقائق النعمان الندية.

صورة اذاعة شام اف ام

  • اغاني وطنية شام اف ام
  • اناشيد الاذاعة الوطنية التونسية صباحا
  • راديو شام اف ام اغاني صباحية