7:26 صباحًا الثلاثاء 28 مارس، 2017

اذاعة شام اف ام

رغم اعتذار دار الاوبرا السورية عَن استقبال الاطفال الَّذِين تقل اعمارهم عَن ثَماني سنوات فِي الحفل الَّذِي اقامته اذاعة شام اف ام تَحْت عنوان: “ايه فِي امل” فِي دار الاوبرا بدمشق بمناسبة مرور سبع سنوات علي تحرك ابرة بثها الاذاعي السابح فِي الفضاء
لاول مَرة “2007″
الا ان الاطفال جاؤوا أيضا ليحتفلوا معها بقلوبهم البيضاءَ كالصبح النقي
فالاطفال احبوها بصدقهم الطاهر
ربما لان البعض مِنهم قرا علي شريطها الاخباري اسم والده أو اخيه الَّذِي استشهد
وفرح قلبه عندما شاهد اسم مِن يحب يمر أمام ناظريه
وكانه مِن لحم ودم
وربما لان البعض الاخر مِنهم احبها عندما شاهد علي شاشتها قريته المجهولة
وقفز فرحا لينادي اهله
ان تعالوا ها هِي قريتنا
البصمة الاجمل ل “شام اف ام” بتعريف الناس بقري سورية حتّى الصغيرة مِنها
بطبيعتها الخالبة للالباب
وسمائها النظيفة.
الالفة والحميمية والعفوية
كَانت هِي النسمة العابقة بمزاج هَذا الحفل الَّذِي جاءَ برعاية رسمية مِن وزارة الاعلام
ووزارة الثقافة
واحدي الشركات الوطنية الخاصة “سيريتل” الَّتِي اطلقت خِلال هَذا الحفل مشروعها وواجبها تجاه اسر الشهداء
رافعة شعار “اسر الشهداءَ امانة فِي اعناقنا”.
عمل كُل مِن مدير اذاعة شام اف ام
واسرة الاذاعة جميعا علي استقبال الحضور الرسمي والشعبي بِكُل الود الَّذِي اشاعته ابتسامة السيدة نجلاءَ قباني
قبل الولوج الي قاعة الحفل
ثم الوقوف علي نياط القلب دقيقة صمت علي ارواح مِن اوتوا مِن العزم والشرف والنبل اشده واعزه
من حرست ارواحهم الخالدة الوطن
كل الوطن
والسوريين كُل السوريين
الذين لولا جودهم بالاغلي لما كَان لنا ان نجتمع
كَما نحن مجتمعون اليوم
ارواح الشهداءَ الَّتِي شعر بوجودها الانسان نبيل الروح
والفنان السوري “دريد لحام”
احد المكرمين فِي الحفل
حيثُ قال: “انني اشعر بان ارواحهم معنا فِي هَذه القاعة
هؤلاءَ الَّذِين لا يفيهم حقهم أي وصف
واي تكريم
لا يُريدون منا ان نقف دقيقة صمت علي ارواحهم
بل هُم يطلبون منا الا نفوت اية دقيقة الا لبناءَ سورية
وارجاعها قَبلة المحبة والتسامح
مزار الكرامة.
من يحج اليه الناس مِن كُل فج عميق ليتباركوا بترابه
وياخذوا مِن اغصان ليمونه
وزيتونه
تذكارا سماويا يصد عنهم الاذي أينما حلوا”.
وانا هُنا جرح الهوى
الاغنية الافتتاحية للحفل “يا شام عاد الصيف”
غنتها الفنانة ليندا بيطار
وهو خيار ذكي وجميل وَضع الجمهور باجواءَ “شام اف ام” الَّتِي تعبق مِن ارجاءَ تردداتها اغاني السيدة فيروز
واعمالها المسرحية صباحا ومساءَ ايضا
كاسرة بشدة وهم ان فيروز سيدة الصباح فقط
لأنها فِي المساءَ أيضا سيدة المساء
وذلِك مِن خِلال برنامجها اليومي فيروزيات
كَما ان لهَذه الاغنية بالتحديد ذكريات لا تنسى مَع السوريين عندما كَانوا يفتتحون بها فرح الصيف ومازالوا رغم الاسى.
كلام مِن القلب تحدثَ بِه مدير الاذاعة سامر يوسف الي الحضور ليقدم السيدة الَّتِي يراها تجسد روح واصالة ونقاءَ وصدق سورية
الاديبة كوليت خوري
حيثُ قال: “عندما تقول كوليت خوري أنا الشام
الكُل يصدق ما تقول
وكأنها بديهة
فهَذه السيدة الدمشقية خبرت كامها سورية معادن الاوطان
وعرفت ان الوطن وحده هُو الذهب وان كُل ما عداه وهم”
ولان “خوري” مِن القامات السورية الشامخة كقاسيون
فأنها تعرف أيضا قيمة كُل قامة وطنية وانسانية سورية
لذا كَان عناقها لضمير الدراما السورية “دريد لحام” عناق سنديانة لمطر
لانهما مِن الفريق ذاته
كَما قالت صاحبة “دمشق بيتي الكبير”: أنا وانت مِن الزمن العزيز)
لتهب عاصفة مِن التصفيق بَعد ان اردفت: الاوطان المجيدة لا يَكون غناها ببترول وغيره
بل بابنائها الَّذِين يصنعون التاريخ
ووطن لديه ابناءَ مستعدون للموت فِي سبيله كلما ناداهم
هو وطن لا يُمكن الا ان يَكون عزيزا
وابناؤه اعزاءَ وسادة)
ليشدو بَعدها “غوار الطوشة” بالاغنية الشهيرة “بكتب اسمك يا بلادي”.

تخللت الحفل مجموعة مِن المشاهد الفيلمية القصيرة الَّتِي استعرضت مسيرة الاذاعة مِن خِلال مجموعة مِن الصور مَع العديد مِن الفنانين والمثقفين السوريين والعرب
ومنهم مِن كَان حاضرا فِي الاحتفال
وشكر بمحبة هَذه اللفتة الطيبة فِي التكريم
الا ان عزيز كلامهم جاءَ عَن سورية
وشهداءَ عزتها
ورجال جيشها الاغلى
ومن المكرمين الحاضرين الكاتب حسن م يوسف الَّذِي وعد الشهداءَ بان الراية الَّتِي تركوها عالية لَن تنحني ابدا
والمخرج “نجدة انزور” الَّذِي قدمت لَه التكريم وزيرة الثقافة د
لبانة مشوح
وأيضا ابن حلب الشهباءَ الجريحة الشاعر صفوح شغالة
والفنانة سلاف فواخرجي الَّتِي قالت بَعد ان كرمها وزير الاعلام عمران الزعبي: “مبروك لشامنا نصرها
انا افتخر بهَذا التكريم مِن اذاعة شام اف ام لأنها منتج وطني سوري خالص”.
ايه فِي امل
سكت الهواءَ قلِيلا
فصوت اليف ودافئ كرائحة قهوة يتلصص علي عباءتها.
صبح وياسمين بدا يبدد عتمة المسرح
لقد سكت الهواءَ فعلا دون ادني “نامة”
فسيدة الهواءَ تتكلم الان.
حكاية وقفت لَها القلوب
والسيدة “هيام حموي” ترتل مزاميرها
حكاية حب وفرح وذكريات سعيدة روتها “حموي”
وكأنها فِي يوم عمل فِي الاذاعة الَّتِي اعادت اليها الروح الاذاعية الثالثة
فالاعلامية الَّتِي كَانت قَد بدات تشعر بالاحباط مِن كون الاعلام الاذاعي بدا يتراجع أمام التقدم التقني البصري والمعلوماتي
فاراد ان يقتطع مِن برنامجها فِي اذاعة مونت كارلو الناطقة بالعربية
أكثر ما يشعر روحها الشفافة بالدفء
صوت فيروز
لذا عندما اتصل بها سامر يوسف واخبرها بانه يعمل علي اطلاق اذاعة وطنية جديدة
ويتمني ان تَكون معهم
طلبت اليه شرطا لموافقتها بأنها تُريد لصديقتها “ام زياد” الا تفارقها
فاجابها “يوسف”: هَذا ما نفكر بِه سيدة هيام
لن تَكون “شام اف ام” الا اذاعة اصيلة تقدم كُل اصيل
وكل ما هُو فِي خدمة سورية
وخدمة كرامتها.
“حموي” لَم يفتها أيضا ان تَكون فيروز حاضرة بأكثر مِن اغنية
خلال المدة الَّتِي تحدثت بها بصوتها المرئي دفئه وانوثته الباذخة هَذه المرة.
لَم انتبه للدموع الَّتِي بدات تتسلل مِن عيني
وانا اشاهد الزميل العزيز والاعلامي البطل “حيدر رزوق” مراسل “شام اف ام” فِي حمص الَّذِي اصيب بطلق غادر اقعده فَوق كرسي متحرك
بينما كَان ينقل صوت الحقيقة والحق مِن احدي ساحات القتال
“رزوق” الَّذِي حمله الاحبة والاصدقاءَ الي صدر القاعة واكف الحاضرين تبكي أيضا علي تردد صدي دمعته الَّتِي قالت: احب سورية.
المصداقية والمحبة الَّتِي جهدت “شام اف ام” لكسب قلوب الناس بها وسَط هَذا البحر المتلاطم مِن الاذاعات العريقة
ومن اشباه الاذاعات
جاءت حقيقة بَعد عمل دؤوب قدمه فريقها فِي كافة المناحي الاجتماعية
والسياسية
والثقافية
والاقتصادية
وبجرآة عالية وجديدة علي الاعلام السوري
الا ان الدور الوطني الكبير الَّذِي اضطلعت بِه بَعد بدء هَذه الحرب الخسيسة علي سورية
كان لَه الاثر الاكبر فِي كسب ثَقة المستمعين لاسباب عدة
مِنها السرعة فِي نقل الخبر مِن مكان الحدث
مصداقية هَذا الخبر
واعطاءَ أي مستجد علي ارض المعركة العسكرية
والسياسية حقه مِن التحليل
والقراءة
والاستنتاج
كَما أنها كَانت صلة وصل حقيقية بَين رجال الجيش العربي السوري المرابطين فِي ساحات الوغي وذويهم
ومنبرا للفخر ببطولات هَذا الجيش وتضحياته العظام..

ولكُم اثلجت صدر ام لَم تذق طعم النوم مذ غاب ضناها ببثها خبر عودته
وكم نقلت بامانة مشاعر الطفل الملهوف علي والده
والزوجة الخائفة علي زوجها
والحبيبة المنتظرة عودة حبيبها ليهديها نصرا لاحت تباشير قبابه بالظهور مِن خَلف تلك الجبال المرقطة بشقائق النعمان الندية.

صورة اذاعة شام اف ام

  • اغاني وطنية شام اف ام
  • راديو شام اف ام اغاني صباحية
390 views

اذاعة شام اف ام