2:18 صباحًا الأحد 19 نوفمبر، 2017

اذاعة شام اف ام

رغم أعتذار دار ألاوبرا ألسورية عَن أستقبال ألاطفال ألَّذِين تقل أعمارهم عَن ثَمانى سنوات فِى ألحفل ألَّذِى أقامته أذاعه شام أف أم تَحْت عنوان: “ايه فِى أمل” فِى دار ألاوبرا بدمشق بمناسبه مرور سبع سنوات على تحرك أبره بثها ألاذاعى ألسابح فِى ألفضاء،
لاول مَره “2007″،
الا أن ألاطفال جاؤوا ايضا ليحتفلوا معها بقلوبهم ألبيضاءَ كالصبح ألنقي،
فالاطفال أحبوها بصدقهم ألطاهر،
ربما لان ألبعض مِنهم قرا على شريطها ألاخبارى أسم و ألده او أخيه ألَّذِى أستشهد،
وفرح قلبه عندما شاهد أسم مِن يحب يمر امام ناظريه،
وكانه مِن لحم و دم،
وربما لان ألبعض ألاخر مِنهم أحبها عندما شاهد على شاشتها قريته ألمجهوله،
وقفز فرحا لينادى أهله،
ان تعالوا ها هِى قريتنا،
البصمه ألاجمل ل “شام أف أم” بتعريف ألناس بقرى سورية حتّي ألصغيرة مِنها،
بطبيعتها ألخالبه للالباب،
وسمائها ألنظيفه.
ألالفه و ألحميميه و ألعفويه،
كَانت هِى ألنسمه ألعابقه بمزاج هَذا ألحفل ألَّذِى جاءَ برعايه رسمية مِن و زارة ألاعلام،
ووزارة ألثقافه،
واحدى ألشركات ألوطنية ألخاصة “سيريتل” ألَّتِى أطلقت خِلال هَذا ألحفل مشروعها و واجبها تجاه أسر ألشهداء،
رافعه شعار “اسر ألشهداءَ أمانه فِى أعناقنا”.
عمل كُل مِن مدير أذاعه شام أف أم،
واسرة ألاذاعه جميعا على أستقبال ألحضور ألرسمى و ألشعبى بِكُل ألود ألَّذِى أشاعته أبتسامه ألسيده نجلاءَ قباني،
قبل ألولوج الي قاعه ألحفل،
ثم ألوقوف على نياط ألقلب دقيقة صمت على أرواح مِن أوتوا مِن ألعزم و ألشرف و ألنبل أشده و أعزه،
من حرست أرواحهم ألخالده ألوطن،
كل ألوطن،
والسوريين كُل ألسوريين،
الذين لولا جودهم بالاغلى لما كَان لنا أن نجتمع،
كَما نحن مجتمعون أليوم،
ارواح ألشهداءَ ألَّتِى شعر بوجودها ألانسان نبيل ألروح،
والفنان ألسورى “دريد لحام”،
احد ألمكرمين فِى ألحفل،
حيثُ قال: “اننى أشعر بان أرواحهم معنا فِى هَذه ألقاعه،
هؤلاءَ ألَّذِين لا يفيهم حقهم اى و صف،
واى تكريم،
لا يُريدون منا أن نقف دقيقة صمت على أرواحهم،
بل هُم يطلبون منا ألا نفوت أيه دقيقة ألا لبناءَ سوريه،
وارجاعها قَبله ألمحبه و ألتسامح،
مزار ألكرامه..
من يحج أليه ألناس مِن كُل فج عميق ليتباركوا بترابه،
وياخذوا مِن أغصان ليمونه،
وزيتونه،
تذكارا سماويا يصد عنهم ألاذى اينما حلوا”.
و أنا هُنا جرح ألهوى
ألاغنية ألافتتاحيه للحفل “يا شام عاد ألصيف”،
غنتها ألفنانه ليندا بيطار،
وهو خيار ذكى و جميل و َضع ألجمهور باجواءَ “شام أف أم” ألَّتِى تعبق مِن أرجاءَ تردداتها أغانى ألسيده فيروز،
واعمالها ألمسرحيه صباحا و مساءَ أيضا،
كاسرة بشده و هم أن فيروز سيده ألصباح فقط،
لأنها فِى ألمساءَ ايضا سيده ألمساء،
وذلِك مِن خِلال برنامجها أليومى فيروزيات،
كَما أن لهَذه ألاغنية بالتحديد ذكريات لا تنسي مَع ألسوريين عندما كَانوا يفتتحون بها فرح ألصيف و مازالوا رغم ألاسى.
كلام مِن ألقلب تحدثَ بِه مدير ألاذاعه سامر يوسف الي ألحضور ليقدم ألسيده ألَّتِى يراها تجسد روح و أصاله و نقاءَ و صدق سوريه،
الاديبه كوليت خوري،
حيثُ قال: “عندما تقول كوليت خورى انا ألشام،
الكُل يصدق ما تقول،
وكأنها بديهه،
فهَذه ألسيده ألدمشقيه خبرت كامها سورية معادن ألاوطان،
وعرفت أن ألوطن و حده هُو ألذهب و أن كُل ما عداه و هم”،
ولان “خوري” مِن ألقامات ألسورية ألشامخه كقاسيون،
فأنها تعرف ايضا قيمه كُل قامه و طنية و أنسانيه سوريه،
لذا كَان عناقها لضمير ألدراما ألسورية “دريد لحام” عناق سنديانه لمطر،
لانهما مِن ألفريق ذاته،
كَما قالت صاحبه “دمشق بيتى ألكبير”: انا و أنت مِن ألزمن ألعزيز)،
لتهب عاصفه مِن ألتصفيق بَعد أن أردفت: ألاوطان ألمجيده لا يَكون غناها ببترول و غيره،
بل بابنائها ألَّذِين يصنعون ألتاريخ،
ووطن لديه أبناءَ مستعدون للموت فِى سبيله كلما ناداهم،
هو و طن لا يُمكن ألا أن يَكون عزيزا،
وابناؤه أعزاءَ و ساده)،
ليشدو بَعدها “غوار ألطوشه” بالاغنية ألشهيره “بكتب أسمك يا بلادي”.

تخللت ألحفل مجموعة مِن ألمشاهد ألفيلميه ألقصيرة ألَّتِى أستعرضت مسيره ألاذاعه مِن خِلال مجموعة مِن ألصور مَع ألعديد مِن ألفنانين و ألمثقفين ألسوريين و ألعرب،
ومنهم مِن كَان حاضرا فِى ألاحتفال،
وشكر بمحبه هَذه أللفته ألطيبه فِى ألتكريم،
الا أن عزيز كلامهم جاءَ عَن سوريه،
وشهداءَ عزتها،
ورجال جيشها ألاغلى،
ومن ألمكرمين ألحاضرين ألكاتب حسن م يوسف ألَّذِى و عد ألشهداءَ بان ألرايه ألَّتِى تركوها عاليه لَن تنحنى أبدا،
والمخرج “نجده أنزور” ألَّذِى قدمت لَه ألتكريم و زيره ألثقافه د.
لبانه مشوح،
وأيضا أبن حلب ألشهباءَ ألجريحه ألشاعر صفوح شغاله،
والفنانه سلاف فواخرجى ألَّتِى قالت بَعد أن كرمها و زير ألاعلام عمران ألزعبي: “مبروك لشامنا نصرها،
انا أفتخر بهَذا ألتكريم مِن أذاعه شام أف أم لأنها منتج و طنى سورى خالص”.
أيه فِى أمل
سكت ألهواءَ قلِيلا،
فصوت أليف و دافئ كرائحه قهوه يتلصص على عباءتها..
صبح و ياسمين بدا يبدد عتمه ألمسرح،
لقد سكت ألهواءَ فعلا دون أدنى “نامه”،
فسيده ألهواءَ تتكلم ألان.
حكايه و قفت لَها ألقلوب،
والسيده “هيام حموي” ترتل مزاميرها،
حكايه حب و فرح و ذكريات سعيدة روتها “حموي”،
وكأنها فِى يوم عمل فِى ألاذاعه ألَّتِى أعادت أليها ألروح ألاذاعيه ألثالثه،
فالاعلاميه ألَّتِى كَانت قَد بدات تشعر بالاحباط مِن كون ألاعلام ألاذاعى بدا يتراجع امام ألتقدم ألتقنى ألبصرى و ألمعلوماتي،
فاراد أن يقتطع مِن برنامجها فِى أذاعه مونت كارلو ألناطقه بالعربيه،
أكثر ما يشعر روحها ألشفافه بالدفء،
صوت فيروز،
لذا عندما أتصل بها سامر يوسف و أخبرها بانه يعمل على أطلاق أذاعه و طنية جديده،
ويتمنى أن تَكون معهم،
طلبت أليه شرطا لموافقتها بأنها تُريد لصديقتها “ام زياد” ألا تفارقها،
فاجابها “يوسف”: هَذا ما نفكر بِه سيده هيام،
لن تَكون “شام أف أم” ألا أذاعه أصيله تقدم كُل أصيل،
وكل ما هُو فِى خدمه سوريه،
وخدمه كرامتها.
“حموي” لَم يفتها ايضا أن تَكون فيروز حاضره بأكثر مِن أغنيه،
خلال ألمدة ألَّتِى تحدثت بها بصوتها ألمرئى دفئه و أنوثته ألباذخه هَذه ألمره.
لَم أنتبه للدموع ألَّتِى بدات تتسلل مِن عيني،
وانا أشاهد ألزميل ألعزيز و ألاعلامى ألبطل “حيدر رزوق” مراسل “شام أف أم” فِى حمص ألَّذِى أصيب بطلق غادر أقعده فَوق كرسى متحرك،
بينما كَان ينقل صوت ألحقيقة و ألحق مِن أحدى ساحات ألقتال،
“رزوق” ألَّذِى حمله ألاحبه و ألاصدقاءَ الي صدر ألقاعه و أكف ألحاضرين تبكى ايضا على تردد صدى دمعته ألَّتِى قالت: أحب سوريه.
ألمصداقيه و ألمحبه ألَّتِى جهدت “شام أف أم” لكسب قلوب ألناس بها و سَط هَذا ألبحر ألمتلاطم مِن ألاذاعات ألعريقه،
ومن أشباه ألاذاعات،
جاءت حقيقة بَعد عمل دؤوب قدمه فريقها فِى كافه ألمناحى ألاجتماعيه،
والسياسيه،
والثقافيه،
والاقتصاديه،
وبجراه عاليه و جديدة على ألاعلام ألسوري،
الا أن ألدور ألوطنى ألكبير ألَّذِى أضطلعت بِه بَعد بدء هَذه ألحرب ألخسيسه على سوريه،
كان لَه ألاثر ألاكبر فِى كسب ثَقه ألمستمعين لاسباب عده،
مِنها ألسرعه فِى نقل ألخبر مِن مكان ألحدث،
مصداقيه هَذا ألخبر،
واعطاءَ اى مستجد على أرض ألمعركه ألعسكريه،
والسياسية حقه مِن ألتحليل،
والقراءه،
والاستنتاج،
كَما انها كَانت صله و صل حقيقيه بَين رجال ألجيش ألعربى ألسورى ألمرابطين فِى ساحات ألوغى و ذويهم،
ومنبرا للفخر ببطولات هَذا ألجيش و تضحياته ألعظام.

ولكُم أثلجت صدر أم لَم تذق طعم ألنوم مذ غاب ضناها ببثها خبر عودته،
وكم نقلت بامانه مشاعر ألطفل ألملهوف على و ألده،
والزوجه ألخائفه على زوجها،
والحبيبه ألمنتظره عوده حبيبها ليهديها نصرا لاحت تباشير قبابه بالظهور مِن خَلف تلك ألجبال ألمرقطه بشقائق ألنعمان ألنديه.

صورة اذاعة شام اف ام

  • اغاني وطنية شام اف ام
  • اناشيد الاذاعة الوطنية التونسية صباحا
  • راديو شام اف ام اغاني صباحية
484 views

اذاعة شام اف ام