1:42 مساءً الأحد 17 فبراير، 2019






اذاعة شام اف ام

رغم اعتذار دار الاوبرا السوريه عن استقبال الاطفال الذين تقل اعمارهم عن ثمانى سنوات في الحفل الذى اقامته اذاعه شام اف ام تحت عنوان: “ايه في امل” في دار الاوبرا بدمشق بمناسبه مرور سبع سنوات على تحرك ابره بثها الاذاعى السابح في الفضاء،

لاول مره “2007″،

الا ان الاطفال جاؤوا ايضا ليحتفلوا معها بقلوبهم البيضاء كالصبح النقي،

فالاطفال احبوها بصدقهم الطاهر،

ربما لان البعض منهم قرا على شريطها الاخبارى اسم و الده او اخيه الذى استشهد،

و فرح قلبه عندما شاهد اسم من يحب يمر امام ناظريه،

و كانه من لحم و دم،

و ربما لان البعض الاخر منهم احبها عندما شاهد على شاشتها قريته المجهوله و قفز فرحا لينادى اهله،

ان تعالوا ها هى قريتنا،

البصمه الاجمل ل “شام اف ام” بتعريف الناس بقري سوريه حتى الصغيره منها،

بطبيعتها الخالبه للالباب،

و سمائها النظيفة.
الالفه و الحميميه و العفويه كانت هى النسمه العابقه بمزاج هذا الحفل الذى جاء برعايه رسميه من و زاره الاعلام،

و وزاره الثقافه واحدي الشركات الوطنيه الخاصه “سيريتل” التى اطلقت خلال هذا الحفل مشروعها و واجبها تجاه اسر الشهداء،

رافعه شعار “اسر الشهداء امانه في اعناقنا”.
عمل كل من مدير اذاعه شام اف ام،

و اسره الاذاعه جميعا على استقبال الحضور الرسمى و الشعبى بكل الود الذى اشاعته ابتسامه السيده نجلاء قباني،

قبل الولوج الى قاعه الحفل،

ثم الوقوف على نياط القلب دقيقه صمت على ارواح من اوتوا من العزم و الشرف و النبل اشده و اعزه،

من حرست ارواحهم الخالده الوطن،

كل الوطن،

و السوريين كل السوريين،

الذين لولا جودهم بالاغلي لما كان لنا ان نجتمع،

كما نحن مجتمعون اليوم،

ارواح الشهداء التى شعر بوجودها الانسان نبيل الروح،

و الفنان السورى “دريد لحام”،

احد المكرمين في الحفل،

حيث قال: “اننى اشعر بان ارواحهم معنا في هذه القاعه هؤلاء الذين لا يفيهم حقهم اي وصف،

و اي تكريم،

لا يريدون منا ان نقف دقيقه صمت على ارواحهم،

بل هم يطلبون منا الا نفوت ايه دقيقه الا لبناء سوريه و ارجاعها قبله المحبه و التسامح،

مزار الكرامة..

من يحج اليه الناس من كل فج عميق ليتباركوا بترابه،

و ياخذوا من اغصان ليمونه،

و زيتونه،

تذكارا سماويا يصد عنهم الاذي اينما حلوا”.
و انا هنا جرح الهوى
الاغنيه الافتتاحيه للحفل “يا شام عاد الصيف”،

غنتها الفنانه ليندا بيطار،

و هو خيار ذكى و جميل وضع الجمهور باجواء “شام اف ام” التى تعبق من ارجاء تردداتها اغانى السيده فيروز،

و اعمالها المسرحيه صباحا و مساء ايضا،

كاسره بشده و هم ان فيروز سيده الصباح فقط،

لانها في المساء ايضا سيده المساء،

و ذلك من خلال برنامجها اليومى فيروزيات،

كما ان لهذه الاغنيه بالتحديد ذكريات لا تنسي مع السوريين عندما كانوا يفتتحون بها فرح الصيف و ما زالوا رغم الاسى.
كلام من القلب تحدث به مدير الاذاعه سامر يوسف الى الحضور ليقدم السيده التى يراها تجسد روح و اصاله و نقاء و صدق سوريه الاديبه كوليت خوري،

حيث قال: “عندما تقول كوليت خورى انا الشام،

الكل يصدق ما تقول،

و كانها بديهه فهذه السيده الدمشقيه خبرت كامها سوريه معادن الاوطان،

و عرفت ان الوطن و حده هو الذهب وان كل ما عداه و هم”،

و لان “خوري” من القامات السوريه الشامخه كقاسيون،

فانها تعرف ايضا قيمه كل قامه وطنيه و انسانيه سوريه لذا كان عناقها لضمير الدراما السوريه “دريد لحام” عناق سنديانه لمطر،

لانهما من الفريق ذاته،

كما قالت صاحبه “دمشق بيتى الكبير”: انا و انت من الزمن العزيز)،

لتهب عاصفه من التصفيق بعد ان اردفت: الاوطان المجيده لا يكون غناها ببترول و غيره،

بل بابنائها الذين يصنعون التاريخ،

و وطن لديه ابناء مستعدون للموت في سبيله كلما ناداهم،

هو وطن لا يمكن الا ان يكون عزيزا،

و ابناؤه اعزاء و سادة)،

ليشدو بعدها “غوار الطوشة” بالاغنيه الشهيره “بكتب اسمك يا بلادي”.

تخللت الحفل مجموعه من المشاهد الفيلميه القصيره التى استعرضت مسيره الاذاعه من خلال مجموعه من الصور مع العديد من الفنانين و المثقفين السوريين و العرب،

و منهم من كان حاضرا في الاحتفال،

و شكر بمحبه هذه اللفته الطيبه في التكريم،

الا ان عزيز كلامهم جاء عن سوريه و شهداء عزتها،

و رجال جيشها الاغلى،

و من المكرمين الحاضرين الكاتب حسن م يوسف الذى و عد الشهداء بان الرايه التى تركوها عاليه لن تنحنى ابدا،

و المخرج “نجده انزور” الذى قدمت له التكريم و زيره الثقافه د.

لبانه مشوح،

و ايضا ابن حلب الشهباء الجريحه الشاعر صفوح شغاله و الفنانه سلاف فواخرجى التى قالت بعد ان كرمها و زير الاعلام عمران الزعبي: “مبروك لشامنا نصرها،

انا افتخر بهذا التكريم من اذاعه شام اف ام لانها منتج وطنى سورى خالص”.
ايه في امل
سكت الهواء قليلا،

فصوت اليف و دافئ كرائحه قهوه يتلصص على عباءتها..

صبح و ياسمين بدا يبدد عتمه المسرح،

لقد سكت الهواء فعلا دون ادني “نامة”،

فسيده الهواء تتكلم الان.
حكايه و قفت لها القلوب،

و السيده “هيام حموي” ترتل مزاميرها،

حكايه حب و فرح و ذكريات سعيده روتها “حموي”،

و كانها في يوم عمل في الاذاعه التى اعادت اليها الروح الاذاعيه الثالثه فالاعلاميه التى كانت قد بدات تشعر بالاحباط من كون الاعلام الاذاعى بدا يتراجع امام التقدم التقنى البصرى و المعلوماتي،

فاراد ان يقتطع من برنامجها في اذاعه مونت كارلو الناطقه بالعربيه اكثر ما يشعر روحها الشفافه بالدفء،

صوت فيروز،

لذا عندما اتصل بها سامر يوسف و اخبرها بانه يعمل على اطلاق اذاعه وطنيه جديده و يتمني ان تكون معهم،

طلبت اليه شرطا لموافقتها بانها تريد لصديقتها “ام زياد” الا تفارقها،

فاجابها “يوسف”: هذا ما نفكر به سيده هيام،

لن تكون “شام اف ام” الا اذاعه اصيله تقدم كل اصيل،

و كل ما هو في خدمه سوريه و خدمه كرامتها.
“حموي” لم يفتها ايضا ان تكون فيروز حاضره باكثر من اغنيه خلال المده التى تحدثت بها بصوتها المرئى دفئه و انوثته الباذخه هذه المرة.
لم انتبه للدموع التى بدات تتسلل من عيني،

و انا اشاهد الزميل العزيز و الاعلامى البطل “حيدر رزوق” مراسل “شام اف ام” في حمص الذى اصيب بطلق غادر اقعده فوق كرسى متحرك،

بينما كان ينقل صوت الحقيقه و الحق من احدي ساحات القتال،

“رزوق” الذى حمله الاحبه و الاصدقاء الى صدر القاعه و اكف الحاضرين تبكى ايضا على تردد صدي دمعته التى قالت: احب سورية.
المصداقيه و المحبه التى جهدت “شام اف ام” لكسب قلوب الناس بها و سط هذا البحر المتلاطم من الاذاعات العريقه و من اشباه الاذاعات،

جاءت حقيقه بعد عمل دؤوب قدمه فريقها في كافه المناحى الاجتماعيه و السياسيه و الثقافيه و الاقتصاديه و بجراه عاليه و جديده على الاعلام السوري،

الا ان الدور الوطنى الكبير الذى اضطلعت به بعد بدء هذه الحرب الخسيسه على سوريه كان له الاثر الاكبر في كسب ثقه المستمعين لاسباب عده منها السرعه في نقل الخبر من مكان الحدث،

مصداقيه هذا الخبر،

و اعطاء اي مستجد على ارض المعركه العسكريه و السياسيه حقه من التحليل،

و القراءه و الاستنتاج،

كما انها كانت صله وصل حقيقيه بين رجال الجيش العربى السورى المرابطين في ساحات الوغي و ذويهم،

و منبرا للفخر ببطولات هذا الجيش و تضحياته العظام.

ولكم اثلجت صدر ام لم تذق طعم النوم مذ غاب ضناها ببثها خبر عودته،

و كم نقلت بامانه مشاعر الطفل الملهوف على و الده،

و الزوجه الخائفه على زوجها،

و الحبيبه المنتظره عوده حبيبها ليهديها نصرا لاحت تباشير قبابه بالظهور من خلف تلك الجبال المرقطه بشقائق النعمان الندية.

بالصور اذاعة شام اف ام 20160821 215

  • اغاني وطنية شام اف ام
  • اناشيد الاذاعة الوطنية التونسية صباحا
  • راديو شام اف ام اغاني صباحية
803 views

اذاعة شام اف ام