1:42 مساءً الأربعاء 17 أكتوبر، 2018

اذاعة شام اف ام


رغم اعتذار دار الاوبرا السورية عن استقبال الاطفال الذين تقل اعمارهم عن ثماني سنوات في الحفل الذي اقامته اذاعه شام اف ام تحت عنوان:

“ايه في امل” في دار الاوبرا بدمشق بمناسبه مرور سبع سنوات على تحرك ابره بثها الاذاعي السابح في الفضاء،

لاول مره “2007″،

الا ان الاطفال جاؤوا ايضا ليحتفلوا معها بقلوبهم البيضاء كالصبح النقي،

فالاطفال احبوها بصدقهم الطاهر،

ربما لان البعض منهم قرا على شريطها الاخباري اسم والده او اخيه الذي استشهد،

وفرح قلبه عندما شاهد اسم من يحب يمر امام ناظريه،

وكانه من لحم ودم،

وربما لان البعض الاخر منهم احبها عندما شاهد على شاشتها قريته المجهوله،

وقفز فرحا لينادي اهله،

ان تعالوا ها هي قريتنا،

البصمه الاجمل ل “شام اف ام” بتعريف الناس بقرى سورية حتى الصغيرة منها،

بطبيعتها الخالبه للالباب،

وسمائها النظيفه.
الالفه والحميميه والعفويه،

كانت هي النسمه العابقه بمزاج هذا الحفل الذي جاء برعايه رسمية من وزارة الاعلام،

ووزارة الثقافه،

واحدى الشركات الوطنية الخاصة “سيريتل” التي اطلقت خلال هذا الحفل مشروعها وواجبها تجاه اسر الشهداء،

رافعه شعار “اسر الشهداء امانه في اعناقنا”.
عمل كل من مدير اذاعه شام اف ام،

واسرة الاذاعه جميعا على استقبال الحضور الرسمي والشعبي بكل الود الذي اشاعته ابتسامه السيده نجلاء قباني،

قبل الولوج الى قاعه الحفل،

ثم الوقوف على نياط القلب دقيقة صمت على ارواح من اوتوا من العزم والشرف والنبل اشده واعزه،

من حرست ارواحهم الخالده الوطن،

كل الوطن،

والسوريين كل السوريين،

الذين لولا جودهم بالاغلى لما كان لنا ان نجتمع،

كما نحن مجتمعون اليوم،

ارواح الشهداء التي شعر بوجودها الانسان نبيل الروح،

والفنان السوري “دريد لحام”،

احد المكرمين في الحفل،

حيث قال:

“انني اشعر بان ارواحهم معنا في هذه القاعه،

هؤلاء الذين لا يفيهم حقهم اي وصف،

واي تكريم،

لا يريدون منا ان نقف دقيقة صمت على ارواحهم،

بل هم يطلبون منا الا نفوت ايه دقيقة الا لبناء سوريه،

وارجاعها قبله المحبه والتسامح،

مزار الكرامه..

من يحج اليه الناس من كل فج عميق ليتباركوا بترابه،

وياخذوا من اغصان ليمونه،

وزيتونه،

تذكارا سماويا يصد عنهم الاذى اينما حلوا”.
وانا هنا جرح الهوى
الاغنية الافتتاحيه للحفل “يا شام عاد الصيف”،

غنتها الفنانه ليندا بيطار،

وهو خيار ذكي وجميل وضع الجمهور باجواء “شام اف ام” التي تعبق من ارجاء تردداتها اغاني السيده فيروز،

واعمالها المسرحيه صباحا ومساء ايضا،

كاسرة بشده وهم ان فيروز سيده الصباح فقط،

لانها في المساء ايضا سيده المساء،

وذلك من خلال برنامجها اليومي فيروزيات،

كما ان لهذه الاغنية بالتحديد ذكريات لا تنسى مع السوريين عندما كانوا يفتتحون بها فرح الصيف ومازالوا رغم الاسى.
كلام من القلب تحدث به مدير الاذاعه سامر يوسف الى الحضور ليقدم السيده التي يراها تجسد روح واصاله ونقاء وصدق سوريه،

الاديبه كوليت خوري،

حيث قال:

“عندما تقول كوليت خوري انا الشام،

الكل يصدق ما تقول،

وكانها بديهه،

فهذه السيده الدمشقيه خبرت كامها سورية معادن الاوطان،

وعرفت ان الوطن وحده هو الذهب وان كل ما عداه وهم”،

ولان “خوري” من القامات السورية الشامخه كقاسيون،

فانها تعرف ايضا قيمه كل قامه وطنية وانسانيه سوريه،

لذا كان عناقها لضمير الدراما السورية “دريد لحام” عناق سنديانه لمطر،

لانهما من الفريق ذاته،

كما قالت صاحبه “دمشق بيتي الكبير”:

(انا وانت من الزمن العزيز)،

لتهب عاصفه من التصفيق بعد ان اردفت:

(الاوطان المجيده لا يكون غناها ببترول وغيره،

بل بابنائها الذين يصنعون التاريخ،

ووطن لديه ابناء مستعدون للموت في سبيله كلما ناداهم،

هو وطن لا يمكن الا ان يكون عزيزا،

وابناؤه اعزاء وساده)،

ليشدو بعدها “غوار الطوشه” بالاغنية الشهيره “بكتب اسمك يا بلادي”.

تخللت الحفل مجموعة من المشاهد الفيلميه القصيرة التي استعرضت مسيره الاذاعه من خلال مجموعة من الصور مع العديد من الفنانين والمثقفين السوريين والعرب،

ومنهم من كان حاضرا في الاحتفال،

وشكر بمحبه هذه اللفته الطيبه في التكريم،

الا ان عزيز كلامهم جاء عن سوريه،

وشهداء عزتها،

ورجال جيشها الاغلى،

ومن المكرمين الحاضرين الكاتب حسن م يوسف الذي وعد الشهداء بان الرايه التي تركوها عاليه لن تنحني ابدا،

والمخرج “نجده انزور” الذي قدمت له التكريم وزيره الثقافه د.

لبانه مشوح،

وايضا ابن حلب الشهباء الجريحه الشاعر صفوح شغاله،

والفنانه سلاف فواخرجي التي قالت بعد ان كرمها وزير الاعلام عمران الزعبي:

“مبروك لشامنا نصرها،

انا افتخر بهذا التكريم من اذاعه شام اف ام لانها منتج وطني سوري خالص”.
ايه في امل
سكت الهواء قليلا،

فصوت اليف ودافئ كرائحه قهوه يتلصص على عباءتها..

صبح وياسمين بدا يبدد عتمه المسرح،

لقد سكت الهواء فعلا دون ادنى “نامه”،

فسيده الهواء تتكلم الان.
حكايه وقفت لها القلوب،

والسيده “هيام حموي” ترتل مزاميرها،

حكايه حب وفرح وذكريات سعيدة روتها “حموي”،

وكانها في يوم عمل في الاذاعه التي اعادت اليها الروح الاذاعيه الثالثه،

فالاعلاميه التي كانت قد بدات تشعر بالاحباط من كون الاعلام الاذاعي بدا يتراجع امام التقدم التقني البصري والمعلوماتي،

فاراد ان يقتطع من برنامجها في اذاعه مونت كارلو الناطقه بالعربيه،

اكثر ما يشعر روحها الشفافه بالدفء،

صوت فيروز،

لذا عندما اتصل بها سامر يوسف واخبرها بانه يعمل على اطلاق اذاعه وطنية جديده،

ويتمنى ان تكون معهم،

طلبت اليه شرطا لموافقتها بانها تريد لصديقتها “ام زياد” الا تفارقها،

فاجابها “يوسف”:

هذا ما نفكر به سيده هيام،

لن تكون “شام اف ام” الا اذاعه اصيله تقدم كل اصيل،

وكل ما هو في خدمه سوريه،

وخدمه كرامتها.
“حموي” لم يفتها ايضا ان تكون فيروز حاضره باكثر من اغنيه،

خلال المدة التي تحدثت بها بصوتها المرئي دفئه وانوثته الباذخه هذه المره.
لم انتبه للدموع التي بدات تتسلل من عيني،

وانا اشاهد الزميل العزيز والاعلامي البطل “حيدر رزوق” مراسل “شام اف ام” في حمص الذي اصيب بطلق غادر اقعده فوق كرسي متحرك،

بينما كان ينقل صوت الحقيقة والحق من احدى ساحات القتال،

“رزوق” الذي حمله الاحبه والاصدقاء الى صدر القاعه واكف الحاضرين تبكي ايضا على تردد صدى دمعته التي قالت:

احب سوريه.
المصداقيه والمحبه التي جهدت “شام اف ام” لكسب قلوب الناس بها وسط هذا البحر المتلاطم من الاذاعات العريقه،

ومن اشباه الاذاعات،

جاءت حقيقة بعد عمل دؤوب قدمه فريقها في كافه المناحي الاجتماعيه،

والسياسيه،

والثقافيه،

والاقتصاديه،

وبجراه عاليه وجديدة على الاعلام السوري،

الا ان الدور الوطني الكبير الذي اضطلعت به بعد بدء هذه الحرب الخسيسه على سوريه،

كان له الاثر الاكبر في كسب ثقه المستمعين لاسباب عده،

منها السرعه في نقل الخبر من مكان الحدث،

مصداقيه هذا الخبر،

واعطاء اي مستجد على ارض المعركه العسكريه،

والسياسية حقه من التحليل،

والقراءه،

والاستنتاج،

كما انها كانت صله وصل حقيقيه بين رجال الجيش العربي السوري المرابطين في ساحات الوغى وذويهم،

ومنبرا للفخر ببطولات هذا الجيش وتضحياته العظام.

ولكم اثلجت صدر ام لم تذق طعم النوم مذ غاب ضناها ببثها خبر عودته،

وكم نقلت بامانه مشاعر الطفل الملهوف على والده،

والزوجه الخائفه على زوجها،

والحبيبه المنتظره عوده حبيبها ليهديها نصرا لاحت تباشير قبابه بالظهور من خلف تلك الجبال المرقطه بشقائق النعمان النديه.

صورة اذاعة شام اف ام

  • اغاني وطنية شام اف ام
  • اناشيد الاذاعة الوطنية التونسية صباحا
  • راديو شام اف ام اغاني صباحية
702 views

اذاعة شام اف ام