يوم 22 فبراير 2020 السبت 11:56 صباحًا

احترام الوقت

صورة احترام الوقت

احترام الوقت

                                                                                            د.إبراهيم الفقي
التعريف بالكاتب

ولد في الخامس من اغسطس عام الف و تسعمائه و خمسين . حصل على الدكتوراة في التنميه البشريه ، و من ابرز كتبة قوه التفكير و البرمجه العصبيه و فن الاتصال اللا محدود ، و المفاتيح العشره للنجاح ، توفي في العاشر من فبراير عام 2020م .
تمهيد:
يعد الوقت قيمه كبار في حياة كل منا ، فعمر الإنسان يقاس بالثوانى و الدقيقة و الساعات ، و التفريط في الوقت اهدار لعمر الإنسان ، و لذلك ينبغى الاستفاده من الوقت؛ و هذا بالتخطيط الجيد حتى يستطيع الإنسان تحقيق التقدم المنشود لنفسة و لوطنة .

المقال
تمر بنا سريعا ، و تكر تمر سريعا الأيام تباعا ، فنذهل عن تعاقبها كالمحدق بالكره الدائره يحسبها ساكنه ، و الحق اني لفى غفله و سبات عميق .
مما لاشك فيه لدي كل ذى عقل لبيب ان القرآن الكريم و السنه النبويه الشريفه ربما عنيا بالوقت اشد العنايه ، و في مقدمه هذه العنايه بيان اهميتة و أنها من اعظم نعم الله التي من بها علينا ، و لبيان هذا اقسم الله – جل و تعالى شأنة – في مطالع سور عديده من القرآن بأجزاء معينة ك” الليل ” و ” النهار ” ، و ” الفجر ” ، و ” الضحي ” ، و ” العصر “. و من المعروف لدي المفسرين بل في نظر المسلمين اجمعين ، ان الله اذا اقسم بشيء من خلقة فما هذا الا ليلفت انظارهم الية ، و ينبههم لجليل منفعتة و عظيم اثاره.
و جاءت السنه النبويه تؤكد قيمه الوقت ، و تقرر مسئوليه الإنسان عنه امام الله – جل و علا – يوم القيامه ، فعن معاذ بن جبل – رضى الله عنه – ان النبي  – صورة احترام الوقت – قال: ” لا تزول قدما عبد يوم القيامه حتى يسال عن اربع عن عمرة فيما افناة ، و عن جسدة فيما ابلاة ، و عن ما له من اين اكتسبة و فيما و ضعة ، و عن علمة ماذا فعل به ” سنن الدرامي.
و للوقت ميزات يتميز بها ، يجب علينا ان ندركها حق ادراكها ، فهو سريع الانقضاء . يمر مر السحاب ، و يجرى جرى الريح . و اعلم ان ما مضي من الوقت لا يعود ، و هذه ميزه اخرى= من ميزات الوقت ، فكل وقت يمضى ، و كل ساعة تنقضى ، و كل لحظه تمر ، ليس بالإمكان استعادتها ، و لا ممكن تعويضها .
و لما كان الوقت سريع الانقضاء ، و كان ما مضي منه لا يعود ، و لا يعوض بشيء كان انفس ما يملك الإنسان ، و ترجع نفاستة أى قيمتة الغالية الى انه و عاء لكل عمل و كل انتاج ، فهو في الواقع رأس المال الحقيقي للإنسان فردا و مجتمعا .
السؤال الصعب ما الذى ستفعلة اذا اكتشفت ان امامك سته اشهر فقط ستحياها على سطح الأرض
هل فكرت اذا كان المتبقى من عمرك من الأيام المعدوده مع من ستقضيها و كيف ستقضيها ما الأعمال التي ستسرع بفعلها و ما الأمور التي ستهب بلا ابطاء لإنجازها ، او اصلاحها ، او تعديلها
اجابتك عن ذلك السؤال ستضيء لك جانبا مظلما من تفكيرك . ستخبرك ان هنالك عملا يجب انجازة ، و صديقا بحاجة الى مصالحتة ، و أقارب مر زمن بغير ان تزورهم . سيجعلك تنظر الى حاجات مهمه تخشي ان تنهى حياتك بدون اتمامها و الانتهاء منها .
للأسف الشديد كثير منا ربما اعتاد مواجهه حالة الطوارئ في الثانية= الأخيره ، او اثناء فتره السماح  ، و كم من حاجات تضيع و تهمل في ظل فوضي الحياة المؤلمه .
ذات يوم زارنى صديق و أخبرنى بعزمة على تأليف كتاب فسألتة متى تبدا
فأخبرنى انه سوف يبدا في انجازة إتمامه بعد سنتين! فسألتة و هل ذلك الكتاب مفيد ، و ينفع الناس فأجابنى بالتاكيد بكل تأكيد . فقلت له لماذا اذن تنتظر سنتين كاملتين قبل ان تبدا به ما دام ذلك الكتاب مهما و نافعا .
فقال الإجابه الشهيره لأنة ليس لدى الوقت الكافى . و ذلك نموذج احدث لمن يضيعون فكرهم فيما اسمية سجن الوقت يؤجل مشاريعة و فكرة و مهماتة ؛ لآن ليس لدية الوقت الكافى و إلي ان يأتية الوقت ، هو في انتظار دائم ، و تأجيل مستمر .

بالصور احترام الوقت