5:56 صباحًا السبت 20 يناير، 2018

احترام الوقت

صورة احترام الوقت

أحترام ألوقت

                                                                                            د.ابراهيم ألفقي
ألتعريف بالكاتب

و لد فِى ألخامس مِن أغسطس عام ألف و تسعمائه و خمسين .

حصل على ألدكتوراه فِى ألتنميه ألبشريه ،

ومن أبرز كتبه قوه ألتفكير و ألبرمجه ألعصبيه و فن ألاتصال أللا محدود ،

والمفاتيح ألعشره للنجاح ،

توفى فِى ألعاشر مِن فبراير عام 2018م .

تمهيد:
يعد ألوقت قيمه كبيرة فِى حيآة كُل منا ،

فعمر ألانسان يقاس بالثوانى و ألدقائق و ألساعات ،

والتفريط فِى ألوقت أهدار لعمر ألانسان ،

ولذلِك ينبغى ألاستفاده مِن ألوقت؛ و ذلِك بالتخطيط ألجيد حتّي يستطيع ألانسان تحقيق ألتقدم ألمنشود لنفسه و لوطنه .

الموضوع
تمر بنا سريعا ،

وتكر تمر سريعا ألايام تباعا ،

فنذهل عَن تعاقبها كالمحدق بالكره ألدائره يحسبها ساكنه ،

والحق انا لفى غفله و سبات عميق .

مما لاشك فيه لدى كُل ذى عقل لبيب أن ألقران ألكريم و ألسنه ألنبويه ألشريفه قَد عنيا بالوقت أشد ألعنايه ،

وفى مقدمه هَذه ألعنايه بيان اهميته و انها مِن أعظم نعم ألله ألَّتِى مِن بها علينا ،

ولبيان ذلِك أقسم ألله – جل و تعالى شانه – فِى مطالع سور عديده مِن ألقران باجزاءَ معينة مِثل ” ألليل ” و ” ألنهار ” ،

و ” ألفجر ” ،

و ” ألضحى ” ،

و ” ألعصر “.
ومن ألمعروف لدى ألمفسرين بل فِى نظر ألمسلمين أجمعين ،

ان ألله إذا أقسم بشيء مِن خلقه فما ذلِك ألا ليلفت أنظارهم أليه ،

وينبههم لجليل منفعته و عظيم أثاره.
و جاءت ألسنه ألنبويه تؤكد قيمه ألوقت ،

وتقرر مسئوليه ألانسان عنه امام ألله – جل و علا – يوم ألقيامه ،

فعن معاذ بن جبل – رضى ألله عنه – أن ألنبي  – صورة احترام الوقت – قال: ” لا تزول قدما عبد يوم ألقيامه حتّي يسال عَن أربع عَن عمَره فيما أفناه ،

وعن جسده فيما أبلاه ،

وعن ماله مِن اين أكتسبه و فيما و َضعه ،

وعن علمه ماذَا فعل بِه ” سنن ألدرامي.
و للوقت ميزات يتميز بها ،

يَجب علينا أن ندركها حق أدراكها ،

فَهو سريع ألانقضاءَ .

يمر مر ألسحاب ،

ويجرى جرى ألريح .

واعلم أن ما مضى مِن ألوقت لا يعود ،

وهَذه ميزه أخرى مِن ميزات ألوقت ،

فكل و قْت يمضى ،

وكل ساعة تنقضى ،

وكل لحظه تمر ،

ليس بالامكان أستعادتها ،

ولا يُمكن تعويضها .

و لما كَان ألوقت سريع ألانقضاءَ ،

وكان ما مضى مِنه لا يعود ،

ولا يعوض بشيء كَان أنفس ما يملك ألانسان ،

وترجع نفاسته اى قيمته ألغاليه الي انه و عاءَ لكُل عمل و كل أنتاج ،

فَهو فِى ألواقع راس ألمال ألحقيقى للانسان فردا و مجتمعا .

ألسؤال ألصعب ما ألَّذِى ستفعله إذا أكتشفت أن امامك سته أشهر فَقط ستحياها على سطح ألارض
هَل فكرت إذا كَان ألمتبقى مِن عمرك مِن ألايام ألمعدوده مَع مِن ستقضيها و كيف ستقضيها ما ألاعمال ألَّتِى ستسرع بفعلها و ما ألامور ألَّتِى ستهب بلا أبطاءَ لانجازها ،

او أصلاحها ،

او تعديلها
أجابتك عَن هَذا ألسؤال ستضيء لك جانبا مظلما مِن تفكيرك .

ستخبرك أن هُناك عملا يَجب أنجازه ،

وصديقا بحاجة الي مصالحته ،

واقارب مر زمن بغير أن تزورهم .

سيجعلك تنظر الي أشياءَ مُهمه تخشى أن تنهى حياتك بِدون أتمامها و ألانتهاءَ مِنها .

للاسف ألشديد كثِير منا قَد أعتاد مواجهه حالة ألطوارئ فِى ألثانية ألاخيرة ،

او خِلال فتره ألسماح  ،

وكم مِن أشياءَ تضيع و تهمل فِى ظل فوضى ألحيآة ألمؤلمه .

ذَات يوم زارنى صديق و أخبرنى بعزمه على تاليف كتاب فسالته متَي تبدا
فاخبرنى انه سوفَ يبدا فِى أنجازه أتمامه بَعد سنتين! فسالته و هل هَذا ألكتاب مفيد ،

وينفع ألناس فاجابنى طبعا بِكُل تاكيد .

فقلت لَه لماذَا أذن تنتظر سنتين كاملتين قَبل أن تبدا بِه ما دام هَذا ألكتاب مُهما و نافعا .

فقال ألاجابه ألشهيره لانه ليس لدى ألوقت ألكافى .

وهَذا نموذج آخر لمن يضيعون فكرهم فيما أسميه سجن ألوقت يؤجل مشاريعه و فكرة و مهماته ؛ لان ليس لديه ألوقت ألكافى و ألى أن ياتيه ألوقت ،

هو فِى أنتظار دائم ،

وتاجيل مستمر .

بالصور أحترام ألوقت

142 views

احترام الوقت