12:04 صباحًا الثلاثاء 19 نوفمبر، 2019


احاديث عن الصداقة

 

صورة احاديث عن الصداقة

صور

 

أيها الأخوه الكرام،

 

لا زلنا في موضوع الأمثال،

 

نتقل اليوم الى امثال السنه النبويه المطهرة،

 

من الأحاديث الصحيحة الشريفه التي تذكر المثل قول النبى عليه الصلاة و السلام
انما مثل الجليس الصالح و الجليس السوء كحامل المسك،

 

و نافخ الكير فحامل المسك: اما ان يحذيك،

 

و إما ان تبتاع منه،

 

و إما ان تجد منه ريحا طيبة،

 

و نافخ الكير: اما ان يحرق ثيابك،

 

و إما ان تجد منه ريحا خبيثه )
[أخرجة البخارى و مسلم عن ابي موسي الأشعري] بحياتنا موضوع خطير جدا،

 

هذا الموضوع: قل لى من تصاحب اقل لك من انت،

 

انك ان صحبت الأخيار ارتقيت بهم الى الله،

 

و إن صحبت الأشرار هووا بك الى الهلاك،

 

فالصاحب ساحب،

 

و الصاحب هويه لك،

 

انت من

 

اعرفك من اصحابك،

 

فلا يعقل و لا يقبل ان المؤمن الطاهر العفيف يصاحب انسانا منحرفا،

 

بذيء اللسان،

 

لة مغامرات في المعاصى و الآثام،

 

يفتخر بها،

 

كيف يكون صاحب لك؟.
هناك ملمح دقيق جدا انك حينما تقبل هذا صاحبا فهذا تقييم لك و أنت لا تشعر،

 

كيف قبلتة صاحبا

 

كيف استمعت الى مغامراتة في المعاصى و الآثام

 

كيف و جدت في صحبتة مغنما و هو منحرف اشد الانحراف؟
فلذلك الإنسان المؤمن بحاجة ما سه الى ما يسمي بالحميه الاجتماعية،

 

من هنا جاءت الآيات الكريمة:
﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداه و الع شي يريدون و جهة و لا تعد عيناك عنهم تريد زينه الحياة الدنيا ﴾
[سورة الكهف الآية:28] معنى هذا ان هناك صاحبا يأخذ بيدك الى الله،

 

و صاحبا اخر يمتعك بزينه الحياة الدنيا:
﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداه و الع شي يريدون و جهة و لا تعد عيناك عنهم تريد زينه الحياة الدنيا ﴾
على الإنسان الا يصاحب الا من ينهض به الى الله حالة
علماء القلوب يقولون: لا تصاحب من لا ينهض بك الى الله حاله،

 

و يدلك على الله مقاله،

 

لذلك يتضح من هذا التوجية الحصيف،

 

ان الصاحب له مهمتان: مهمه بيانية،

 

و مهمه نفسية،

 

انت حينما تصاحب مؤمنا موصولا بالله،

 

فى موضوع ليس له علاقه بالحديث،

 

و الكلام،

 

و العلم،

 

تشعر براحة،

 

هذه الراحه اكدها النبى عليه الصلاة و السلام فقال:
(لو بقيتم على الحال التي انتم بها عندي،

 

لصافحتكم الملائكة،

 

و لزارتكم في بيوتكم )
[أخرجة مسلم عن حنظلة] يتضح من قول النبى الكريم ان للصحابه الكرام حالا يسمو بهم و هم عند رسول الله،

 

هذا الحال بشكل مخفف يجيدة كل مؤمن في المسجد،

 

انت في بيت الله،

 

اخوه كثر يقولون: نحن في المسجد نتوق الى الآخرة،

 

الي قيام الليل،

 

الي العمل الصالح،

 

هذا الجو جو المسجد،

 

جو قرب،

 

جو توبة،

 

جو انابة،

 

جو اقبال،

 

جو حب،

 

جو عمل صالح،

 

فالإنسان حينما يأتى الى بيت الله هناك ضيافه من الله.
ان بيوت الله في الأرض المساجد،

 

و إن زوارها هم عمارها،

 

فطوبي لعبد تطهر في بيته،

 

ثم زارني،

 

و حق على المزور ان يكرم الزائر))
[أخرجة الطبرانى عن عبدالله بن مسعود] الجماعة رحمه
لذلك هناك فرق كبير جدا بين ان تصلى في البيت،

 

و بين ان تصلى في المسجد،

 

بالمسجد هناك جماعة،

 

و الجماعة رحمة.
(عليكم بالجماعة،

 

و إياكم و الفرقة،

 

فإن الشيطان مع الواحد،

 

و هو من الاثنين ابعد )
[أخرجة الترمذى عن عبدالله بن عمر] فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية))
[أخرجة ابو داود و النسائي عن ابي الدرداء] فرق كبير جدا بين المؤمن الذى يصلى في المسجد و بين المؤمن الذى يعيش و حده،

 

هذا المؤمن على انه مؤمن معرض للفتن،

 

معرض ان يفتى لنفسة فتوي غير صحيحة،

 

ان يتوهم شيئا غير صحيح،

 

لكن المؤمن الصادق له مرجع،

 

لة مرجع يثق به،

 

يثق بعلمه،

 

يثق بورعه،

 

هذا المرجع بالتعبير المعاصر يصحح المسار،

 

انت تنطلق في الحياة،

 

احيانا يأتيك عمل له دخل كبير،

 

قد يغيب عنك سلبياته،

 

تتضح امامك ايجابياته،

 

لو لك مرجع يقول لك: لا،

 

هذه السلبيات تتفاقم حتى تهلك صاحبها،

 

اذا المؤمن بحاجة الى مرجعية،

 

هذه المرجعيه مرجعيه علم،

 

و مرجعيه و رع،

 

قد يكون الإنسان عالما،

 

و لأنة عالم عندة فتاوي كثيرة جدا ضعيفه تبيح بعض الأشياء التي حرمت بشكل او بآخر.
فحينما تكون مع انسان و رعة قليل جدا،

 

يعطيك رخصا كثيرة جدا،

 

هذا الرخص مريحة،

 

تحل بها المشكلات،

 

لكنها على حساب صلتك بالله،

 

على حساب و رعك،

 

على حساب دينك،

 

لذلك لا تفرح بفتوي تبيح لك ما توهمته،

 

او ما كنت معتقدا انه حرام،

 

اجلس مع من يعطيك الفتوي التي تحفظ لك دينك.
الفرق الكبير بين الذى يأتى الى بيوت الله و بين الذى لا يأتى اليها
اذا:
﴿واصبر نفسك ﴾
اي الجلوس في المجلس على الأرض،

 

لا يوجد ضيافة،

 

بأى مكان اخر هناك جلوس على مقاعد مريحة،

 

و ضيافة،

 

و نساء و رجال،

 

و طرف،

 

و فكاهات،

 

و اشياء ممتعة،

 

معنى
﴿واصبر نفسك ﴾
قد تجد في دروس العلم جهدا.
لكن يقول بعض الصادقين: و الله شعرت بسعادة في هذا الدرس لا توصف،

 

هذا الدرس فيه معونه الهية،

 

لأن الله عز و جل يتنزل بسكينتة على رواد المساجد،

 

هذه السكينه يصعب تفسيرها،

 

عطاء الهي،

 

تشعر بالثقة،

 

تشعر بالراحة،

 

تشعر بالتفوق،

 

تشعر بالأمن،

 

تشعر ان الله لن يتخلي عنك،

 

تشعر ان الله يحبك،

 

هذه المشاعر مسعدة،

 

مشاعر مطمئنة،

 

مشاعر تعطيك دفعا لأن تكون بطلا في الحياة،

 

لذلك فرق كبير بين الذى يأتى الى بيوت الله و بين الذى لا يأتى اليها.
(إن بيوت الله في الأرض المساجد،

 

و إن زوارها هم عمارها،

 

فطوبي لعبد تطهر في بيته،

 

ثم زارنى )
[أخرجة الطبرانى عن عبدالله بن مسعود] مكان التعرف على المؤمنين لا يكون الا في بيوت الله
طبعا ذكرت بيوت الله عز و جل في اثناء الحديث عن الجليس الصالح،

 

تأخذ هذا الجليس من بيوت الله،

 

مكان التعرف على المؤمنين في بيوت الله،

 

لكن في الأماكن العامة لا تري هؤلاء الذين لا يخافون الله عز و جل،

 

فالنتيجة هذا النص النبوى مهم جدا في ان تتخذ صاحبا مؤمنا،

 

و الحديث:
(لا تصاحب الا مؤمنا،

 

و لا يأكل طعامك الا تقى )
[أخرجة ابو داود و الترمذى عن ابي سعيد الخدرى ] انما مثل الجليس الصالح و الجليس السوء كحامل المسك))
[أخرجة البخارى و مسلم عن ابي موسي الأشعري] هذا المؤمن يتحدث عن شرح اية،

 

و الله شيء جميل

 

الآيه منهج،

 

الآيه توجيه،

 

الآيه قانون،

 

الآيه سبيل الخلاص،

 

يتحدث لك عن صحابي جليل بطل،

 

تعجب بهذه البطولة،

 

يتحدث لك عن تجربه عن الله،

 

اثر رضوان الله فأكرمة الله اكراما شديدا،

 

يقدم لك تجاربه،

 

يقدم لك معلوماته،

 

نصوصه،

 

قصصه،

 

لذلك: لا تصاحب من لا ينهض بك الى الله حاله،

 

و يدلك على الله مقاله.
(الجليس الصالح و الجليس فحامل المسك: اما ان يحذيك اي يعطيك،

 

الإحذاء هو العطاء اما ان يحذيك،

 

و إما ان تبتاع منه،

 

و إما ان تجد منه ريحا طيبة))
اما ان يعطيك،

 

او يبيعك شيئا نفيسا،

 

فإن لم تأخذ منه شيئا،

 

و لم تبتع منه شيئا،

 

هناك رائحه طيبة،

 

و حديث طيب،

 

و و جة مشرق،

 

و قلب منيب،

 

و معاونة،

 

و حب.
الأخوه الإيمانيه من اكبر ثمار الإيمان
الآن كل شيء موجود في العالم الإسلامي اما هذا الحب الذى كان بين الصحابه يفتقدة المسلمون اليه،

 

لضعف الأخوه الإيمانية،

 

و الأخوه الإيمانيه من اكبر ثمار الإيمان،

 

و أنا اؤكد لكم انه ما من علاقه في الحياة الدنيا امتن و أقوي من علاقه المؤمنين.
المسلم اخو المسلم،

 

لا يظلمه،

 

و لا يسلمة )
[أخرجة البخارى و مسلم و الترمذى عن عبدالله بن عمر] اي قضية ايمان،

 

لك اخ في الله،

 

صادق،

 

امين،

 

محب،

 

ناصح،

 

صادق.
المؤمن العاقل لا يدع قضية الصداقه قضية جانبيه عفويه لا تأثير لها
ايها الأخوة:
كحامل المسك،

 

و نافخ الكير فحامل المسك: اما ان يحذيك اي ان يعطيك و إما ان تبتاع منه و إما ان تجد منه ريحا طيبة،

 

و نافخ الكير: اما ان يحرق ثيابك،

 

و إما ان تجد منه ريحا خبيثه )
و صدقوا و لا ابالغ ان معظم حالات الدمار التي اطلعت عليها تبدا برفيق السوء،

 

و أنا اقول للآباء الكرام: اخطر شيء في حياتك اصدقاء اولادك،

 

هؤلاء الأصدقاء اما ان يأخذوا بأيدى اولادك الى الهلاك و الدمار،

 

و إما ان يرقوا بهم الى اعلى عليين،

 

لذلك الأب العاقل يدقق في اصدقاء اولاده،

 

و الأم العاقله تدقق في صديقات بناتها.
هناك دراسه علميه ان الشاب يتلقي تأثيرة ممن

 

من ابيه،

 

من امه،

 

من اخوتة الكبار،

 

من اخوتة الكبيرات،

 

من معلميه،

 

من شيخ المسجد،

 

هذه مصادر التوجية و التأثير،

 

كل هؤلاء لا يزيد تأثيرهم عن اربعين بالمئة،

 

و الصاحب و حدة تأثيرة في ابنك يقدر بستين بالمئة،

 

كل هؤلاء،

 

الأب،

 

و الأم،

 

و الأخ الكبير،

 

و الأخت الكبيرة،

 

و المعلم،

 

و الشيخ،

 

كلهم في مجموعهم تأثيرهم في الشاب 40 بينما صاحبة تأثيرة 60%،

 

مره ثانية كل حالات الهلاك و الدمار التي تصيب الشباب من رفاق السوء.
مره قرأت قصة شاب من بلد عربي،

 

صاحب شابا منحرفا،

 

دلة على القمار،

 

ثم دلة على الزنا،

 

ثم صاحب اخرا فدلة ان يعمل عميلا في دوله محتله في افغانستان،

 

ثم اتهم بالخيانة،

 

ثم اعدم،

 

من اين بدأت

 

من صاحب،

 

لو تتبعت حالات الدمار تبدا من صاحب سوء.
لذلك ايها الأخوة،

 

اخطر شيء بحياتك من تصاحب،

 

و أخطر شيء بتربيه اولادك من هم اصدقاء اولادك،

 

و من هم صديقات بناتك،

 

و المؤمن العاقل لا يدع قضية الصداقه قضية جانبيه عفويه لا تأثير لها،

 

هذا اخطر موضوع يعالجة الأب مع اولاده.

 

340 views