7:41 صباحًا السبت 18 نوفمبر، 2017

اجمل رواية سعودية

فهد ألعتيق شاعر ألقصة ألسعودية ألَّذِى أمتعنا مِن قَبل باذعان صفير و أظافر صغيرة جداً يكتب لنا كائن مؤجل روايته ألاولى ،

وها هُو عندما يغادر أرض ألقصة الي ألروايه كَإنما هُو يغادر ذاته ألبكر ألاولى مصحوبا بمراره و أقع شديد ألصخب و ألعنف ،

صحيح هُو لَم يكن يوما بعيدا عَن هموم مجتمعه ،

وصحيح هُو كَان دائما متاسيا محتشدا بالم داكن يلون لغته ألَّتِى تختار عاده أن تحوم و لا تنقض ،

لكنه هَذه ألمَره ينقض بقسوه تليق بنفس أكلها ألالم حتّي ألنخاع ،

نفس لَم تعد قادره على ألتكنى او ألاختباءَ و راءَ أستعارات أللغه و حيلها ألجماليه ألَّتِى لاتنتهى ،

لم تعد قادره على ألتحليق طويلا انها ببساطه بنفس مثقله ثَمله تترنح كطائر ذبيح ،

ربما يحوم قلِيلا ،

وياخذنا فِى سياقات مفعمه ألرهافه و ألعذوبه و كأنها توسلات و أنين ،

ثم سرعان ما ينفجر يصرخ بالالم ،

ينقض و يواجهنا بقسوه و أقعنا ،

ويعرينا بلغه حاده و خادشه ،

ربما هَذا ألجدل ألمستمر بَين مستويين مِن أللغه هُو ألامتياز ألَّذِى منحته ألروايه بامتدادها ألزمنى ،

وتحولات و تعدديه و قائعها ،

وهكذا تكشف ألروايه عَن أمكانيه جديدة مِن أمكانات فهد ألعتيق ،

انه ألكشف ألعميق لتاريخيه ألذَات ألفرديه فِى حال أشتباكها ألعنيف مَع ألذَات ألمجتمعيه ،

فكل أبطال ألروايه هُم جُزء و تجسيد حى لهَذا ألواقع بهزائمه و أنكساراته ألَّتِى تتغلل فِى ألروح و تصيبها بالعطب ،

ان هَذه ألروح ألمعطوبه غَير قادره على ألتفاعل و ألمشاركه و ألاندفاع فِى تدفقات ألحيآة ،

فتنتحى لنفسها جانبا مظلما مِن ألهواجس و ألاحلام ألمخيفه ،

وتنسحب فِى حالات مِن ألنوم ألمؤرق او ألغيبوبه أن أردنا ألدقه ،

أنها حيآة مؤجله ،

لكائن مؤجل .

وتمثل ألحارة رمزا مِن رموز ألروايه ،

يرتبط بالزمن فِى دلالته و أن أرتبط بالمكان فِى معناه ألظاهر ،

حيثُ فِى ألحارة / ألذَات ،

يتشَكل ألوعى ألخالص بريئا و طفليا ،

غير أن ألمكاشفه ألحقيقيه تبدا عِند ألراوى لحظه مغادره ألحارة ألقديمة الي شقه بمدينه ألرياض ،

وهى لحظه زمنيا ترتبط بمغادره مرحلتى ألطفوله و ألصبا الي مرحلة ألشباب ،

ومن ناحيه أخرى هِى مرحلة أنتقال ألمجتمع ألسعودى مِن حال ألبساطه ألاولى / ألبداوه / ألقريه الي حال ألمدنيه بسياقاتها ألمربكه و ألمركبه.وهكذا فالروايه تشهد أرتباكات ألمجتمع أزاءَ طفره ألتحديثَ ألسعودى ،
والكائن ألمؤجل هُو ضحيه خدعه ألتحديثَ و أحلام ألنهضه ألعربية ،

حيثُ تحددت أقامته فِى هَذه ألاحلام مِن غَير أن تتجسد فِى ألواقع ،

تماما كَما تحددت أقامه بطل ألروايه فِى شقه بمدينه ألرياض ليصبح فريسه للخواءوالشعور برغبه غَير مفهومه فِى ألنوم ألمؤرق ألملتبس بالهلاوس أن رغبه فهد ألعتيق فِى ألاعلان عَن أزمه كائنه ألمؤجل ،

هى رغبه فِى ألصراخ ،

والفضح ،

وتعريه ألواقع ،

ومن ثَُم تصل أللغه فِى كثِير مِن ألاحيان الي دفق لافت مِن ألحده و ألمباشره ألمبرره ،

بما لايدع مساحه للتاويل او ألشرح ،

ويمكن أن نتاكد مِن ذلِك عندما نقرا هَذه ألمقتطفات ألَّتِى تصل الي حدود ألتحليل ألاجتماعى و ألسياسى اكثر مِنه نوع مِن ألسرد ألروائى..

(يرىان هَذا ألمجتمع ،

الذى ينتقل ألآن مِن مرحلة الي أخرى ،

قد أنقسم الي فريقين ،

فريق تزمت دينيا ،

وفريق أندفع نحو ألحيآة ألاستهلاكيه ألجديدة بِكُل قوه ،

وبينهما فريق ثَالثَ ضائع و تائه …).

سمع عَن أورام عجيبة ظهرت ،

جرائم بشعة يرتكبها مراهقون ،

واحيانا يرتكبها رجال ألشرطة أنفسهم ،

انحلال أخلاقى ،

تزمت دينى مرضى ،

فساد … .

قصص و لا فِى ألخيال دارت رحاها ألغامضه ،

شباب يضربون رجل دين حتّي ألموت ،

رجال دين يقفزون أسوار ألبيوت ألعائليه مِن أجل ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر ،

شباب يتزوجون مِن تايلاند و لا يعودون الي ألوطن ،

شباب يموتون فِى أفغانستان باسم ألجهاد ،

ومعسكرات صيفية لتعليم ألمراهقين ألغلو ألدينى و كره ألحيآة و كره ألناس .
.).

صورة اجمل رواية سعودية

47 views

اجمل رواية سعودية