1:18 صباحًا الخميس 18 يناير، 2018

اثبات النسب

صورة اثبات النسب

اثبات ألنسب فِى ألشريعه ألاسلامية ………
هُناك ثَلاثَ قواعد تحكم ثَبوت ألنسب فِى ألشريعه ألاسلامية
1 اقل مدة للحمل هِى سته أشهر
فقد روى انه رفع الي عمر بن ألخطاب رضى ألله عنه أن أمراه و لدت لسته أشهر ،

من و قْت زواجها ،

فهم عمر باقامه ألحد عَليها ،

فقال لَه على بن أبى طالب رضى ألله عنه ،

ليس لك ذلِك ،

قال ألله تعالى و ألوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتِم ألرضاعه و قوله تعالى و حمله و فصاله ثَلاثون شهرا فحولان و سته أشهر ،

فخلى عمر سبيلها ،

ويروى أن ألَّذِى قال لَه ذلِك هُو أبن عباس ،

وهَذا راى ألائمه ألاربعه و غيرهم مِن ألفقهاءَ 4)0
و أما أقصى مدة للحمل فقد أختلف فيها ألفقهاءَ
ذهب ألامام مالك الي انها خمس سنين ،

وقال ألشافعى أربع ،

وهو راى عِند ألمالكيه ،

وراى ألحنابله ،

وعن أحمد أن أقصى مدة للحمل سنتان و هو راى ألحنفيه ،

لما روى عَن عائشه رضى ألله عنها قالت: لا تزيد ألمرأة عَن ألسنتين فِى ألحمل ،

وقال محمد بن ألحكم: أن أقصى مدة ألحمل سنه قمريه ،

وقال ألظاهريه أقصى مدة ألحمل تسعه أشهر ،

ولا يزيد على ذلِك 0 و قال بن رشد هَذه ألمساله ألرجوع فيها الي ألعاده و ألتجربه ،

وقول بن ألحكم و ألظاهريه هُو ألاقرب الي ألمعتاد 0
و قد أخذ ألمشرع ألمصرى خروجا على ألمذهب ألحنفى فِى ألقانون رقم 25 لسنه 1929 براى قريب مِن مذهب بن ألحكم لان ألسنه عنده هلالية ،

ذلِك أن ألعمل بمقتضى مذهب ألامام / أبى حنيفه كَان يقتضى أعتبار أقصى مدة للحمل سنتين ،

ولكن ألقانون رقم 25 لسنه 1929 عد أقصى مدة ألحمل سنه شمسيه 365 يوما بالنسبة لسماع دعوى نفقه ألعده ،

ودعوى ألنسب حسبما يفهم مِن نص ألمادة / 23 مِن ألقانون سالف ألذكر ألمعدل بالقانون رقم 100 لسنه 1985 0
2 ألسَبب فِى ثَبوت ألنسب
أتفق ألفقهاءَ على أن ألعقد ألصحيح هُو ألسَبب فِى ثَبوت نسب ألولد ألَّذِى يولد فِى أثناءَ قيام ألعلاقه ألزوجية ،

الا انهم أختلفوا فِى أشتراط ألدخول او أمكان ألدخول
فقال أبو حنيفه أن ألعقد ألصحيح و حده سَبب فِى ثَبوت نسب ألولد و لو لَم يلتق ألرجل بالمرأة قط 0
و قال أحمد فِى قول ،

والشافعى ،

ومالك أن ألعقد ألصحيح سَبب لثبوت نسب ما تاتى بِه ألمرأة فِى أثناءَ قيام ألزوجية او ألعده إذا كَان ألدخول ممكنا ،

فاذا ثَبت انه غَير مُمكن فإن ألنسب لا يثبت ،

وكذلِك إذا ثَبت انهما لَم يتلاقيا قط و لم يكن فِى ألامكان تلاقيهما 0
أما شيخ ألاسلام أبن تيميه فقد أختار أن ألنكاح ألصحيح يعد سَببا لثبوت ألنسب بشرط ألدخول ألحقيقى ،

وقال أن أحمد أشار فِى روايه حرب بمثل ذلِك 0
و هَذا ما رجحه و بحق أبن ألقيم 1 حيثُ قال و هَذا هُو ألصحيح ألمجزوم بِه فكيف تصير ألمرأة فراشا و لم يدخل بها ألزوج و لم يبن بها لمجرد أمكان بعيد و هل يعد أهل ألعرف و أللغه ألمرأة فراشا قَبل ألبناءَ بها و كيف تاتى ألشريعه بالحاق نسب مِن لَم يبن بامراه و لا دخل بها و لا أجتمع بها بمجرد أمكان ذلِك و هَذا ألامكان قَد يقطع بانتفائه عاده فلا تصير ألمرأة فراشا ألا بدخول محقق0
أما ألسَبب فِى ثَبوت ألنسب ألفاسد و مثال ألزوجية ألفاسده زواج ألرجل مِن أخته فِى ألرضاعه او مِن تزوجت بغير شهود فَهو ألدخول ألحقيقى و بدونه لا يثبت ألنسب ،

ومثل ذلِك ألوطء بشبهه مِن كُل ألوجوه 0
و قد أخذ ألمشرع ألمصرى خروجا على ألمذهب ألحنفى فِى ألقانون رقم 25 لسنه 1929 براى و سَط حيثُ مَنع عِند ألانكار سماع دعوى ألنسب لولد زوجه ثَبت عدَم ألتلاقى بينها و بين زوجها مِن حين ألعقد ،

ولا لولد زوجه أتت بِه بَعد سنه مِن و قْت غيبه ألزوج عنها0
3 ألزنا لا يثبت نسبا
لقوله r فِى ألحديثَ ألصحيح: ” ألولد للفراش و للعاهر ألحجر”(2 ،

ولان ثَبوت ألنسب نعمه و ألجريمة لا تثبت ألنعمه بل يستحق صاحبها ألنقمه 0
فاذا كَان فعل ألزنا خالى مِن اى شبهه مسقطه للحد فإن ألنسب لا يثبت بالاجماع ،

اما إذا كَانت ثَمه شبهه تمحو و صف ألجريمة فإن ألنسب يثبت على ألراجح 0
ثَانيا أثبات ألنسب فِى ألقانون ألمصرى
نص ألمادة / 15 مِن ألمرسوم بقانون رقم 25 لسنه 1929 ألخاص ببعض أحكام ألاحوال ألشخصيه جرى على انه ” لا تسمع عِند ألانكار دعوى ألنسب لولد زوجه ثَبت عدَم ألتلاقى بينها و بين زوجها مِن حين ألعقد و لا لولد زوجه أتت بِه بَعد سنه مِن غيبه ألزوج عنها و لا لولد ألمطلقه ألمتوفى عنها زوجها أتت بِه لأكثر مِن سنه مِن و قْت ألطلاق او ألوفاه ” 0
يستند هَذا ألنص مِن ألشرع على
1 قوله تعالى أدعوهم لابائهم هُو أقسط عِند ألله
2 قوله صلى ألله عَليه و سلم ” ألولد للفراش و للعاهر ألحجر “،
وقوله صلى ألله عَليه و سلم ” و من أدعى الي غَير أبيه و هو يعلم انه غَير أبيه فالجنه عَليه حرام ” 1)0
ألقاعده ألاصوليه عِند أبى حنيفه و صاحبيه أن ” ألنسب يخاطر فِى أثباته او يحتال لاثباته ما أمكن ” ،

وذلِك طبقا للقاعده ألشرعيه ألقائله ” بحمل ألمرأة على ألصلاح و أحياءَ للولد و حفظ لَه مِن ألضياع ” 0وفى هَذا ما يدل على مدى حرص ألامام و صاحبيه على ثَبوت ألنسب صيانه للمولود مِن ألضياع 2 0
لا يَعنى ذلِك أن للمشرع ألاسلامى فِى أثبات ألنسب حرص خاص فكل ما يعنيه هُو أقرار ألحق فيه شانه فِى ذلِك شان سائر ألحقوق ،

والفقهاءَ لَهُم فِى ذلِك مسائل متفرقه مِنها ما روعى فيه ألاحتياط و مِنها ما لَم يراع ذلِك و هم جميعا يتكلمون عَن ألنسب حيثُ يَكون ألفراش ثَابتا لا نزاع فيه.
و لثبوت ألنسب سَبب و وسائل
أولا سَبب أثبات ألنسب
أما ألسَبب فَهو ألزواج او ما يطلق عَليه ألفقهاءَ ألشرعيون “الفراش” و ألمقصود بعلاقه ألزوجية تلك ألزوجية ألصحيحة ،

او ألزوجية ألفاسده ،

وسواءَ كَان ألزواج مكتوبا او شفويا 0 أما إذا كَانت ألعلاقه بَين ألرجل و ألمرأة ليست علاقه زوجية اى علاقه زنا فالمقرر شرعا أن ألزنا لا يثبت نسبا 0 و ألزوجية أما أن تَكون صحيحة ،

او فاسده ،

وفيما يلى نوضح حكم كلا مِنهما
1 ألزوجية ألصحيحة اى مجرد أمكان ألوطء بغض ألنظر عَن تحقق و قوعه طالما أنعقد ألعقد شروط أثبات ألنسب بناءَ عَليها ثَلاثه(3
أ أن ياتى ألولد بَعد مضى سته أشهر على ألاقل مِن و قْت ألزواج او اقل مِن سنه ،

والعبره بالاشهر ألميلاديه ،

فاذا جاءَ ألولد لاقل مِن ذلِك فلا يثبت نسبة ألا إذا أعترف بِه ألزوج 0ويفترض ذلِك ايضا أن ألام قَد و لدته و كَانت مِن ألناحيه ألطبيه لا يُوجد لديها ما يمنع ألانجاب و ألا لَم يثبت ألنسب لعدَم قدرتها مِثلا لكونها عاقرا ،

ويكفى لاثبات ألنسب فِى هَذه ألحالة شهاده أمراه و أحده مسلمه او رجل كالطبيب 0
ب أن يَكون ألزوج ممن يتصور أن يَكون ألحمل مِنه عاده بان يَكون قَد بلغ ألاثنتى عشر سنه اى سن ألبلوغ ،

ولم يكن عقيما لا يتصور ألانجاب مِنه0
ج أن يَكون مِن ألمتصور ألتلاقى بَين ألزوجين فعلا دون أشتراط ألدخول او ألخلوه 0
و ألمشرع ألمصرى لَم يشترط لاثبات ألنسب فِى ألزوجية ألصحيحة و جود و ثَيقه زواج رسميه،
كَما لا يشترط فِى أثبات عقد ألزواج ألعرفى تقديم هَذا ألعقد بل يكفى أن يثبت بالبينه شهاده ألشهود حصوله بشرط توافر ألشروط و ألاركان ألشرعيه فيه 0
و تقدير أنكار ألخصم للزوجية ألمدعاه مِن عدمه يعد مِن مسائل ألواقع ألَّتِى يستقل بتقديرها قاضى ألموضوع،
وبالتالى فَهو مما لا يجوز أثارته امام محكمه ألنقض(4 0كان هَذا قَبل ألغاءَ ألطعن بالنقض كطريق مِن طرق ألطعن فِى أحكام ألاحوال ألشخصيه ألاستئنافيه بموجب ألقانون رقم 10 لسنه 2004 بشان أصدار قانون أنشاءَ محاكم ألاسرة 5 0
فاذا ثَبت نسب ألولد بالزواج ألصحيح لاستيفاءَ شروطه ألثلاثه ألسابقة أنغلقت امام ألزوج و سائل نفيه ألا باتخاذه طرق ألملاعنه أستنادا لقوله تعالى و ألذين يرمون أزواجهم و لم يكن لَهُم شهداءَ ألا أنفسهم فشهاده أحدهم أربع شهادات بالله انه لمن ألصادقين ،

والخامسة أن لعنه ألله عَليه أن كَان مِن ألكاذبين ،

ويدراو عنها ألعذاب أن تشهد أربع شهادات بالله انه لمن ألكاذبين فاللعان عِند ألحنفيه إذا أتهم ألزوج زوجته بالزنا او نفى نسب و لدها أليه ،

بشرط توافر شروطه 0
2 ألزوجية ألفاسده كسَبب لثبوت ألنسب
و مثال ألزوجية ألفاسده زواج ألرجل مِن أخته فِى ألرضاعه او مِن تزوجت بغير شهود 0
و يَجب لثبوت ألنسب فِى ألزوجية ألفاسده أن يَكون ألزواج ثَابتا لا نزاع فيه رغم فساده سواءَ كَان ألاثبات بالفراش او ألاقرار او ألبينه 0
و كَما يثبت ألنسب فِى ألزواج ألفاسد فيثبت ايضا فِى ألوطء بشبهه و مثاله حالة ألمطلقه ثَلاثا و يصلها ألمطلق خِلال ألعده معتقدا انها تحل لَه على ألرغم مِن بينونتها مِنه بينونه كبرى 0
و فى ألحالتين ألزواج ألفاسد و ألوطء بشبهه لا يثبت فيهما ألنسب ألا باحد طرق أربعه هِى قيام ألفراش او ألاقرار او ألبينه او حكم ألقافه 0
ثَانيا و سائل أثبات ألنسب
أما و سائل أثبات ألنسب اى طرق أثبات علاقه ألزوجية ألَّتِى يترتب عَليها أثبات ألنسب او نفيه بَعدَم أثباتها فَهى أربعه:
1 ثَبوت ألزوجية ألفراش بكافه طرق ألاثبات 0 2 ألاقرار بالنسب او ألاستلحاق دعوه ألنسب 0 3 ألبينه ألشرعيه 0 4 حكم ألقافه 2 يثبت بِه ألنسب عِند ألجمهور 0
1 ثَبوت ألزوجية ألفراش بكافه طرق ألاثبات
يثبت ألنسب بالزواج كَما ذكرنا سواءَ كَان صحيحا او فاسدا او تم ألوطء بشبهه إذا توافرت شروط كُل مِنها ،

وسواءَ كَان ألزواج رسميا او عرفيا صحيحا شرعا ،

مكتوبا او غَير مكتوب 0
و فى حكم حديثَ قضت محكمه أستئناف ألقاهره للاحوال ألشخصيه بانه
” و حيثُ انه لا يشترط فِى أثبات عقد ألزواج تقديم هَذا ألعقد بل يكفى أن يثبت بالبينه و قرائن ألاحوال حصوله و حصول ألمعاشرة ألزوجية تنفيذا لَه ،

كَما انه ليس باللازم أن يشهد ألشهود مجلس ذلِك ألعقد بل يكفى أن يشهدوا بعلمهم بحصوله لان ألشهاده بالتسامع جائزه 0 كَما أن ألمقرر شرعا أن ألنسب هُو حق ألله تعالى و هو مِن ألنظام ألعام و قد جرى ألشارع على أثباته حتّي إذا دار ألامر بَين ثَبوته و نفيه و ترجح جانب ألاثبات و تقبل فيه ألشهاده حسبه و يغتفر فيه ألتناقض لما قَد يصاحبه مِن لبس او أخفاءَ و تجوز فيه ألشهاده بالشائع و يترتب ألنسب فِى نكاح فاسد أذ ألاصل أن ألنسب يحتال فِى أثباته بما هُو جائز عقلا و قبوله شرعا لحمل ألمرأة على ألصلاح صيانه لشرفها و شرف عشيرتها و للتستر على ألاعراض و أحياءَ للولد مراعاه لمصلحته “(3 0
و على ذلِك يُمكن للزوجه أثبات ألعلاقه ألزوجية ألفراش بمعاينه ألزوج ألمنكر لنسب و لده مِنها لواقعه ألولاده ،

او حضوره مجلس ألعقد 4)،
وتقبل قضاءَ شهاده ألطبيب ألمولد فِى أثبات و أقعه ألولاده ،

وكذلِك شهاده أمراه و أحده كَما سبق ألقول 0
2 ألاقرار بالنسب او ألاستلحاق دعوه ألنسب
يعد ألاقرار بالنسب سَببا منشئا لَه إذا صدر مِن ألاب مجردا دون ألتصريح انه مِن زنا 0 و لا يشترط فِى هَذه ألحالة ألمدة ألمشار أليها ألا تقل مدة ألحمل عَن سته أشهر ،

ولا تزيد عَن سنه 0
و لقد أتى ألمشرع بقيود بموجب نص ألمادة / 7 مِن ألقانون رقم 1 لسنه 2000 فِى حالة إذا كَان ألمقر بالنسب قَد توفى منكرا لَه فلا تقبل دعوى أثبات ألنسب او ألاقرار بِه او ألشهاده على ألاقرار بِه بَعد ألوفاه ألا إذا و جدت أوراق رسمية او مكتوبة كلها بخط ألمتوفى و عَليها أمضاؤه او أدله قطعيه جازمه على صحة هَذا ألادعاءَ 0
و ألاقرار بالنسب نوعان أقرار أصلى ،

واقرار فرعى بالنسب
ألاول: ألاقرار ألاصلى اى هُو ألاقرار بالبنوه او ألابوه ،

ولا يَكون فيه حملا للنسب على ألغير0
و يشترط لثبوت ألنسب ألاصلى بالاقرار أربعه شروط
أ أن يَكون ألمقر ببنوته ممن يولد مِثله لمثل ألمقر 0
ب أن يصدق ألمقر لَه ألمقر إذا كَان مميزا ،

وان لَم يكن كذلِك ثَبت ألنسب دون حاجة لتصديقه 0
ج أن يَكون ألمقر بنسبة مجهول ألنسب اى لا يعلم لَه أب فِى ألبلد ألَّذِى يُوجد فيه 0
د ألا يصرح ألمقر بالنسب أن ألمقر لَه أبنه مِن علاقه زنا 0
و تلك ألشروط ألسابقة كَما تسرى على ألمقر بالابوه ،

تسرى ايضا على ألام إذا أقرت بالامومه،
الا أن و جه ألاختلاف بينهما أن ألام أن أقرت بامومتها للطفل مِن زواج غَير شرعى اى علاقه زنا يثبت ألنسب للام ألزانيه بشرط أثبات ألمرأة ألمقره و لادتها للمقر لَه بالامومه 0
ألثانى ألاقرار ألفرعى بالنسب
و هو ألاقرار ألَّذِى يَكون فيه حملا للنسب على غَير ألمقر 0 كَما إذا قال ألرجل بان فلانا أخوه فإن معنى ذلِك جعله أبنا لابيه و أخا لَه نفْسه و لاخيه أن كَان موجودا 0
و هَذا ألاقرار لا يصلح بمفرده لاثبات ألنسب حال كون ألاقرار يعد حجه قاصره على ألمقر فَقط لا يتعداه الي ألغير 0 و يشترط لصحة هَذا ألاقرار أن يصدقة مِن حمل ألاقرار بالنسب عَليه او أن يثبت ألمقر صحة ما جاءَ باقراره بالبينه 1 0
3 ألبينه ألشرعيه
تعد ألبينه و هى شهاده ألشهود أحدى طرق أثبات ألنسب ،

واذا ثَبت ألنسب بموجبها فلا حاجة لبحثَ ما إذا كَان ألمطلوب أثبات نسبة مِن زواج صحيح أذ يكفى ثَبوت ألنسب باحد ألطرق ألمقرره شرعا خاصة ألبينه ذلِك أن لَها حجه متعديه و ليست قاصره فِى ألاثبات كَما هُو حال ألاقرار(2 0
ألا انه يشترط لقبولها فِى أثبات ألنسب معاينه و أقعه ألولاده او حضور مجلس ألعقد(3 0 أما عَن نصابها ألمقرر شرعا فَهو رجلين او رجل و أمراتين 0 و يكفى فيها ألتسامع أستثناءَ 0
و فى أحكام محكمه ألنقض ألمصرية أقرت بصحة ألشهاده على و جود عقد ألزواج و قيام ألعلاقه ألزوجية حتّي و لو لَم يعاين ألشاهد ألعقد متَي أشتهر عِند ألشاهد ذلِك طبقا لمذهب ألاحناف ألمعمول بِه فِى مصر فِى دعاوى ألاحوال ألشخصيه عِند عدَم و جود نص فقد جاءَ فِى احد أحكامها ” ألعشره او ألمساكنه لا تعتبر و حدها دليلا شرعيا على قيام ألزوجية و ألفراش و إنما نص فقهاءَ ألحنفيه على انه يحل للشاهد أن يشهد بالنكاح و لو لَم يعاينه متَي أشتهر عنده باحد نوعى ألشهاده ألشرعيه ألحقيقيه او ألحكميه فمتى شهد أن رجلا و أمراه يسكنان فِى موضع او بينهما أنبساط ألازواج و شهد لديه رجلان عدلان بلفظ ألشهاده انها زوجته حل لَه أن يشهد بالنكاح و أن لَم يحضر و قْت ألعقد ،

وهَذا عِند ألصاحبين أما عِند أبى حنيفه فلا يجوز للشاهد أن يشهد على ألنكاح بالتسامع ألا إذا أشتهر شهره حقيقيه و هى ما تَكون بالتواتر ” 1 0
و يثبت ألنسب بشهاده رجلين او رجل و أمراتين 0 و يعتد فِى أثبات ألنسب بشهاده ألتسامع أستثناءَ 0
4 حكم ألقافه يثبت بِه ألنسب عِند ألجمهور
و كَما سلف ألذكر أن ألقافه لغه جمع قائف و هو ألَّذِى يعرف ألنسب بفراسته و نظره الي أعضاءَ ألمولود ،

وتعد ألقافه احد و سائل أثبات ألنسب شرعا و قانونا 0
فَهى مِن ألناحيه ألشرعيه
حكم رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و قضاؤه باعتبار ألقافه و ألحاق ألنسب بها 0 حيثُ ثَبت فِى ألصحيحين مِن حديثَ عائشه رضى ألله عنها قالت دخل على رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ذَات يوم مسرورا تبرق أسارير و جهه فقال ألم تر أن “مجززا ألمدلجى” نظر أنفا الي زيد بن حارثه و أسامه بن زيد و عليهما قطيفه قَد غطت رؤسهما و بدت أقدامهما فقال أن هَذه ألاقدام بَعضها مِن بَعض فسر ألنبى rبقول ألقائف و لو كَانت كَما يقول ألمنازعون مِن أمر ألجاهليه كالكهانه و نحوها لما سر بها و لا أعجب بها 00 ،

قال ألشافعى و ألنبى صلى ألله عَليه و سلم أثبته علما و لم ينكره و لو كَان خطا لانكره لان فِى ذلِك قذف ألمحصنات و نفى ألانساب 2 0
و حكم ألقافه مِن ألناحيه ألقانونيه و أن كَان معترف بِه شرعا فِى أثبات و نفى ألنسب ألا انه مِن ألناحيه ألواقعيه نادرا ما يتِم أللجؤ أليه كوسيله مِن و سائل ألاثبات و ذلِك بسَبب قله عدَد ألقافه فِى ألعصر ألحالى بل و ندرتهم فِى ظل ما طرا على ألعالم مِن تقدم علمى و تكنولوجى فِى عصر تحكمه ألادله ألماديه فِى مجال ألاثبات 0كَما هُو ألحال فِى ظهور تحليل ألانسجه او ألحمض ألنووى و هو ما يعرف بتحليل أل D.N.A 0
ألمحكمه ألمختصه نوعيا و محليا بنظر دعاوى أثبات و نفى ألنسب
بموجب ألقانون رقم 1 لسنه 2000 بتنظيم أجراءات ألتقاضى فِى مسائل ألاحوال ألشخصيه و ما نصت عَليه ألماده/ 10 مِنه ،

وكذلِك ما نصت عَليه ألمادة / 3 مِن ألقانون رقم 10 لسنه 2004 بانشاءَ محاكم ألاسرة ،

فان ألمحكمه ألمختصه بنظر دعاوى ألنسب هِى محكمه ألاسرة ألابتدائية 0
و يتعين قَبل رفع ألدعوى أللجؤ الي مكتب تسويه ألمنازعات ألاسريه ألمختص بطلب تسويه ألنزاع حَول ألنسب ،

عملا بنصوص ألمواد / 5 ،

6 ،

8 مِن ألقانون رقم 10 لسنه 2004 سالف ألذكر ،

والا قضى فِى ألدعوى بَعدَم قبولها عملا بنص ألمادة / 9 مِن ذَات ألقانون 0
أما ألمحكمه ألمختصه محليا بنظر ألدعوى فَهى ألمحكمه ألَّتِى يقع فِى دائرتها موطن ألمدعى عَليه عملا بنص ألمادة / 15من ألقانون رقم 1 لسنه 2000 سالف ألاشاره أليه 0 و ذلِك إذا كَان موطنه معلوما فاذا كَان غَير ذلِك اى انه لَم يكن للمدعى عَليه موطن معلوم فِى مصر فإن ألمحكمه ألمختصه محليا هِى ألَّتِى يقع فِى دائرتها موطن ألمدعى 0
خاتمه
و ألجدير بالذكر انه بلغت أعداد دعاوى أثبات و أنكار ألنسب ألمنظوره امام ألمحاكم ألمصرية فِى ألاونه ألاخيرة ما يقرب مِن 12 ألف قضية و هو عدَد جد خطير ترجع أسباب هَذا ألكُم ألهائل مِن ألدعاوى فِى ألغالب ألاعم مِنها الي تزايد عدَد حالات ألزواج ألعرفى و تنكر ألازواج لما يسفر عنه هَذا ألزواج مِن أطفال يحاولون ألتنصل مِن أثبات أنسابهم أليهم ،

مع ضعف ألوازع ألدينى عِند هؤلاءَ ،

وعِند ألبعض ممن يحاولن ألصاق نسب أطفالهن الي مِن ليسوا بابائهم بغرض ألابتزاز او ألتشهير 0
فضلا عَن ظهور أنواع جديدة مِن ألزواج بمسميات مِنها ألمالوف و مِنها غَير ذلِك كالزواج ألسياحى ،

والمؤقت ،

او محدد ألمدة مسبقا ،

او زواج ألمتعه ،
وزواج ألمسيار ،

وزواج ألطوابع؟ ،

وزواج ألدم ؟0
و لا ينبغى لنا ألحكم على كُل تلك ألدعاوى بأنها لا تستند الي أحقيه رافعيها فِى أقامتها و إنما نقول بان ألغالب ألاعم مِنها ما لا يستند الي حق ثَابت و قائم يتفق و صحيح ألواقع و ألشرع و ألقانون.
و نود ألاشاره الي انه أواخر ألقرن ألماضى لَم يكن هُناك و سيله علميه مؤكده يُمكن بواسطتها ألتاكد مِن أثبات او نفى ألنسب حيثُ كَان ألاعتماد فِى ذلِك على تحليل عينه مِن دم ألطفل لمعرفه فصيله دمه لمقارنتها بفصيله دم ألابوين ،

ولم تكُن تلك ألنتيجة مؤكده لنسب ألطفل أذ انه على فرض تطابق فصيله ألدم بينهما فهُناك ملايين مِن ألبشر يحملون ذَات ألفصيله و قد يَكون هُناك مصادفه تطابق بَين فصيله دم ألاب ألحقيقى للطفل ،

والاب ألمراد ألصاق نسب ألطفل أليه 0
و مع ألتقدم ألعلمى فقد ظهر ما يعرف بتحليل أل D.N.A ألَّذِى لا يعتمد فِى أثبات او نفى ألنسب على فصيله ألدم بل على تحليل ألجينات ألوراثيه حيثُ يتِم ألحصول على عينه مِن ألدم مِن 2 الي 5 سم او مسحه مِن ألغشاءَ ألمخاطى ألمبطن لتجويف ألفم لفحص مِن 7 الي 14 موقعا بهَذا ألحامض نصف تلك ألمواقع يَكون مطابقا تماما للاب و ألنصف ألاخر يطابق تماما ألام 0 ذلِك أن كُل خليه بجسم ألانسان يُوجد بها 46 كروموسوم ما عدا ألحيوان ألمنوى و ألبويضه يُوجد فِى كُل مِنهما 23 كروموسوم ،

وتحمل كُل خليه حوالى 30 الي 35 ألف جين نصفها ياتى مِن صفات ألاب و ألنصف ألثانى مِن ألام ،

ويمكن ألاعتماد على نتيجة ذلِك ألتحليل فِى نفى ألنسب بنسبة 100 ،

وفى أثبات ألنسب بنسبة 99.99 و تظهر نتيجة ألتحليل خِلال أسبوعين 0
و على ألرغم مِن ذلِك أرى انه على ألرغم مِن دقه هَذا ألتحليل على ألنحو ألسالف ذكره كَما أكد ذلِك أطباءَ ألطب ألشرعى ألا انه و نحن بصدد عمل بشرى قابل للخطا ،

ولا يُمكن ألتاكد مِن صحته بنسبة 100 فِى كُل ألاحوال فانه فِى مقام أثبات ألنسب و هو أمر جد خطير يَجب تحرى ألدقه فلا يكتفى فِى ذلِك بالتحليل فَقط بل يتعين توافر دليل آخر مكمل لَه كالبينه 0 و حجتنا فِى ذلِك انه بالنظر فِى كافه ألاكتشافات ألعلميه و قْت ظهورها كَانت غايه ما و صل أليه ألعلم و قْتها ،

وبعد فتره مِن ألزمن طالت او قصرت يظهر أكتشاف آخر جديد يدل على قصور ألاكتشاف ألسابق عَليه كَما كَان هُو ألحال قَبل ظهور تحليل أل D.N.A ،

وما كَان عَليه ألعمل مِن أستخدام فصيله ألدم كمؤشر لنفى ألنسب اكثر مِنه دليلا على أثباته 0
هَذا مِن ناحيه و من ناحيه أخرى فإن تحليل أل D.N.A ليس دليلا كافيا بذاته لاثبات ألنسب أذ أن نتيجته قَد يترتب عَليها أثبات ألنسب ليس للاب ألحقيقى بل يتعداه الي شخص آخر هُو و ألد هَذا ألشخص ،

او أخيه لاتحاد ألجينات ألوراثيه بينه و بينهما و بين ألطفل ألمراد أثبات نسبة ،

وهنا يتضح ما سبق قوله مِن عدَم و جود و سيله بشريه مؤكده ألنتائج 100 0
و يثور ألتساؤل فِى ظل عدَم و جود نص يطبق حد ألزنا على مرتكبيه هَل يصبح ألادعاءَ بان ألولد و ليد او نتاج علاقه أثمه مخرجا للرجل او ألمرأة مِن أثبات ألنسب
و نجيب على هَذا ألتساؤل بان ألشريعه ألاسلامية لا تعترف باثبات ألنسب طالما كَان ألولد نتيجة علاقه محرمه شرعا علاقه ألزنا سواءَ أعترف بها طرفا هَذه ألعلاقه او أعترف بها أحدهما0
ففى حالة أعتراف ألرجل بالزنا هروبا مِن أثبات ألولد لَه فإن ألشريعه ألاسلامية تطبق عَليه ألحد ألمعروف على مرتكب هَذه ألكبيرة ،

اما و قد خلا ألقانون ألمصرى مِن نص يطبق حد ألزنا على أمثال هؤلاءَ فقد بات ذلِك ألادعاءَ بالزنا مخرجا لَهُم لانكار نسب ألولد لَهُم خاصة و أن ألمشرع ألمصرى يطبق فِى هَذه ألحالة مذهب ألامام أبى حنيفه ألَّذِى لا يقر باثبات ألنسب لمدعى انه و ليد علاقه زنا 0
لذلِك فقد تقدم احد أعضاءَ مجلس ألشعب بمشروع قانون لَم يناقش بَعد يتضمن ألنص على جعل تحليل أل D.
N.
A و جوبيا فِى أمثال تلك ألدعاوى ،

وجعل جزاءَ ألادعاءَ ألكاذب باثبات ألنسب عقوبته ألغرامه ألماليه ألكبيرة 00 و لكن يثور ألتساؤل إذا كَان هَذا ألمشروع بقانون يضيف و سيله جديدة مِن و سائل أثبات ألنسب ،

فما هُو ألحل إذا جاءَ ألتحليل مؤكدا نسبته أليه و سبق لنا ألقول أن هَذا ألتاكيد محل نظر أذ قَد ياتى ألتحليل بتلك ألنتيجة مَع و ألد هَذا ألشخص ،

او أخيه لاتفاق أنسجه كُل مِنهم ثَُم أدعى ألمراد نسب ألولد لَه انه ثَمَره علاقه زنا خاصة و أن ألشريعه ألاسلامية كَما ذكرنا انها باتفاق ألفقهاءَ لا تعترف بالنسب ألمترتب على علاقه ألزنا 0
فاذا صدر هَذا ألمشروع بقانون على ألنحو ألمذكور و ترتب عَليه أثبات ألنسب مَع و جود ألادعاءَ بانه و ليد علاقه أثمه شرعا ،

يَكون فِى هَذا ألاثبات للنسب مخالفه صريحه لاحكام ألشريعه ألغراءَ فضلا عَن مخالفته بالتبعيه للمادة ألثانية مِن ألدستور ألمصرى0 أذن ما هُو ألحل ؟؟
ألحل فِى أعتقادى أن يتضمن هَذا ألمشروع بقانون تعديلا بالاضافه باضافه نص جديد لقانون ألعقوبات ،
او يضع نصا خاصا فِى هَذا ألقانون ألمزمع أصداره يجرم أرتكاب كبيرة ألزنا قانونا ،

ويضع لَها عقوبه مشدده كَما و ردت بالشريعه ألاسلامية ،

وبذلِك يقع ألشخص ألراغب فِى ألفرار مِن أثبات ألنسب بَين نارين أما ألاعتراف بالنسب ،

او ألادعاءَ بان ألولد نتيجة علاقه زنا و هنا يَكون عَليه تنفيذ ألعقوبه ألمغلظه ألمقرره لمرتكب تلك ألجريمة 0
و فى أعتقادى ايضا أن مِثل ذلِك ألنص ألمشدد ألمقرر لعقوبه ألزنا يحقق عده أهداف فِى أن و أحد
ألاول انه يعد تطبيقا لشرع ألله عز و جل أبتغاءَ مرضاته 0
و ألثانى انه يقلل بل و قد يحد مِن تفكير أصحاب ألضمائر ألمريضه مِن أرتكاب مِثل تلك ألكبائر 0
و ألثالثَ انه يحد مِن عدَد دعاوى أثبات و أنكار ألنسب ألغير قائمة على أسا س مِن ألواقع او ألحقيقة ،

حيثُ مِن يقع فِى أرتكاب ألفاحشه ألزنا و يتولد عَن هَذه ألجريمة و لد ،

سيَكون أهون عَليه ألاعتراف بِه مِن ألادعاءَ كذبا بالزنا هروبا مِن أثبات نسب ألولد لَه ،

ومن ثَُم توقيع عقوبه ألزانى ألمقترحه عَليه 0 و من ثَُم ألحفاظ على حق هؤلاءَ ألصغار ألَّذِين لَم يرتكبوا خطا و يدفعون ثَمن أخطاءَ أبائهم طيله حياتهم معيرين بَين أقرانهم باسوا ألصفات 0
لذلِك نهيب بالمشرع ألتدخل بوضع نص تشريعى يجرم ألزنا ،

ويضع لَه أشد ألعقوبات حتّي تَكون محققه للغرض و ألهدف مِن ألعقوبه مِن تحقيق ألردع ألخاص ردعا لمرتكبى تلك ألجريمة ،

والردع ألعام لكُل مِن تسول لَه نفْسه مجرد ألتفكير فِى أرتكابها ،

حماية للاعراض و ألانساب ،

وحفظا لحقوق ألعباد ،

ودرءا للشبهات

157 views

اثبات النسب