7:04 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر، 2018

اثبات النسب


صورة اثبات النسب

اثبات النسب في الشريعه الاسلاميه ………
هناك ثلاث قواعد تحكم ثبوت النسب في الشريعه الاسلاميه
1 اقل مده للحمل هي سته اشهر
فقد روي انه رفع الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان امراه و لدت لسته اشهر ،



من وقت زواجها ،



فهم عمر باقامه الحد عليها ،



فقال له على بن ابي طالب رضي الله عنه ،



ليس لك ذلك ،



قال الله تعالى و الوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعه و قوله تعالى و حمله و فصاله ثلاثون شهرا فحولان و سته اشهر ،



فخلي عمر سبيلها ،



و يروي ان الذي قال له ذلك هو ابن عباس ،



و هذا راى الائمه الاربعه و غيرهم من الفقهاء 4)0
واما اقصي مده للحمل فقد اختلف فيها الفقهاء
ذهب الامام ما لك الى انها خمس سنين ،



و قال الشافعي اربع ،



و هو راى عند المالكيه ،



و راى الحنابله ،



و عن احمد ان اقصي مده للحمل سنتان و هو راى الحنفيه ،



لما روي عن عائشه رضي الله عنها قالت: لا تزيد المراه عن السنتين في الحمل ،



و قال محمد بن الحكم: ان اقصي مده الحمل سنه قمريه ،



و قال الظاهريه اقصي مده الحمل تسعه اشهر ،



و لا يزيد على ذلك 0 و قال بن رشد هذه المساله الرجوع فيها الى العاده و التجربه ،



و قول بن الحكم و الظاهريه هو الاقرب الى المعتاد 0
و قد اخذ المشرع المصري خروجا على المذهب الحنفي في القانون رقم 25 لسنه 1929 براي قريب من مذهب بن الحكم لان السنه عنده هلاليه ،



ذلك ان العمل بمقتضي مذهب الامام / ابي حنيفه كان يقتضي اعتبار اقصي مده للحمل سنتين ،



و لكن القانون رقم 25 لسنه 1929 عد اقصي مده الحمل سنه شمسيه 365 يوما بالنسبه لسماع دعوي نفقه العده ،



و دعوي النسب حسبما يفهم من نص الماده / 23 من القانون سالف الذكر المعدل بالقانون رقم 100 لسنه 1985 0
2 السبب في ثبوت النسب
اتفق الفقهاء على ان العقد الصحيح هو السبب في ثبوت نسب الولد الذي يولد في اثناء قيام العلاقه الزوجيه ،



الا انهم اختلفوا في اشتراط الدخول او امكان الدخول
فقال ابو حنيفه ان العقد الصحيح و حده سبب في ثبوت نسب الولد و لو لم يلتق الرجل بالمراه قط 0
و قال احمد في قول ،



و الشافعي ،



و ما لك ان العقد الصحيح سبب لثبوت نسب ما تاتي به المراه في اثناء قيام الزوجيه او العده اذا كان الدخول ممكنا ،



فاذا ثبت انه غير ممكن فان النسب لا يثبت ،



و كذلك اذا ثبت انهما لم يتلاقيا قط و لم يكن في الامكان تلاقيهما 0
اما شيخ الاسلام ابن تيميه فقد اختار ان النكاح الصحيح يعد سببا لثبوت النسب بشرط الدخول الحقيقي ،



و قال ان احمد اشار في روايه حرب بمثل ذلك 0
و هذا ما رجحه و بحق ابن القيم 1 حيث قال و هذا هو الصحيح المجزوم به فكيف تصير المراه فراشا و لم يدخل بها الزوج و لم يبن بها لمجرد امكان بعيد



و هل يعد اهل العرف و اللغه المراه فراشا قبل البناء بها



و كيف تاتي الشريعه بالحاق نسب من لم يبن بامراه و لا دخل بها و لا اجتمع بها بمجرد امكان ذلك



و هذا الامكان قد يقطع بانتفائه عاده فلا تصير المراه فراشا الا بدخول محقق0
اما السبب في ثبوت النسب الفاسد و مثال الزوجيه الفاسده زواج الرجل من اخته في الرضاعه او من تزوجت بغير شهود فهو الدخول الحقيقي و بدونه لا يثبت النسب ،



و مثل ذلك الوطء بشبهه من كل الوجوه 0
و قد اخذ المشرع المصري خروجا على المذهب الحنفي في القانون رقم 25 لسنه 1929 براي و سط حيث منع عند الانكار سماع دعوي النسب لولد زوجه ثبت عدم التلاقي بينها و بين زوجها من حين العقد ،



و لا لولد زوجه اتت به بعد سنه من وقت غيبه الزوج عنها0
3 الزنا لا يثبت نسبا
لقوله r في الحديث الصحيح: ” الولد للفراش و للعاهر الحجر”(2 ،



و لان ثبوت النسب نعمه و الجريمه لا تثبت النعمه بل يستحق صاحبها النقمه 0
فاذا كان فعل الزنا خالي من اي شبهه مسقطه للحد فان النسب لا يثبت بالاجماع ،



اما اذا كانت ثمه شبهه تمحو وصف الجريمه فان النسب يثبت على الراجح 0
ثانيا اثبات النسب في القانون المصري
نص الماده / 15 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنه 1929 الخاص ببعض احكام الاحوال الشخصيه جري على انه ” لا تسمع عند الانكار دعوي النسب لولد زوجه ثبت عدم التلاقي بينها و بين زوجها من حين العقد و لا لولد زوجه اتت به بعد سنه من غيبه الزوج عنها و لا لولد المطلقه المتوفي عنها زوجها اتت به لاكثر من سنه من وقت الطلاق او الوفاه ” 0
يستند هذا النص من الشرع على
1 قوله تعالى ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله
2 قوله صلى الله عليه و سلم ” الولد للفراش و للعاهر الحجر “،

و قوله صلى الله عليه و سلم ” و من ادعي الى غير ابيه و هو يعلم انه غير ابيه فالجنه عليه حرام ” 1)0
القاعده الاصوليه عند ابي حنيفه و صاحبيه ان ” النسب يخاطر في اثباته او يحتال لاثباته ما امكن ” ،



و ذلك طبقا للقاعده الشرعيه القائله ” بحمل المراه على الصلاح و احياء للولد و حفظ له من الضياع ” 0وفي هذا ما يدل على مدي حرص الامام و صاحبيه على ثبوت النسب صيانه للمولود من الضياع 2 0
لا يعني ذلك ان للمشرع الاسلامي في اثبات النسب حرص خاص فكل ما يعنيه هو اقرار الحق فيه شانه في ذلك شان سائر الحقوق ،



و الفقهاء لهم في ذلك مسائل متفرقه منها ما روعي فيه الاحتياط و منها ما لم يراع ذلك و هم جميعا يتكلمون عن النسب حيث يكون الفراش ثابتا لا نزاع فيه.
و لثبوت النسب سبب و وسائل
اولا سبب اثبات النسب
اما السبب فهو الزواج او ما يطلق عليه الفقهاء الشرعيون “الفراش” و المقصود بعلاقه الزوجيه تلك الزوجيه الصحيحه ،



او الزوجيه الفاسده ،



و سواء كان الزواج مكتوبا او شفويا 0 اما اذا كانت العلاقه بين الرجل و المراه ليست علاقه زوجيه اي علاقه زنا فالمقرر شرعا ان الزنا لا يثبت نسبا 0 و الزوجيه اما ان تكون صحيحه ،



او فاسده ،



و فيما يلي نوضح حكم كلا منهما
1 الزوجيه الصحيحه اي مجرد امكان الوطء بغض النظر عن تحقق و قوعه طالما انعقد العقد شروط اثبات النسب بناء عليها ثلاثة(3
ا ان ياتي الولد بعد مضي سته اشهر على الاقل من وقت الزواج او اقل من سنه ،



و العبره بالاشهر الميلاديه ،



فاذا جاء الولد لاقل من ذلك فلا يثبت نسبه الا اذا اعترف به الزوج 0ويفترض ذلك ايضا ان الام قد و لدته و كانت من الناحيه الطبيه لا يوجد لديها ما يمنع الانجاب و الا لم يثبت النسب لعدم قدرتها مثلا لكونها عاقرا ،



و يكفي لاثبات النسب في هذه الحاله شهاده امراه وجبه مسلمه او رجل كالطبيب 0
ب ان يكون الزوج ممن يتصور ان يكون الحمل منه عاده بان يكون قد بلغ الاثنتي عشر سنه اي سن البلوغ ،



و لم يكن عقيما لا يتصور الانجاب منه0
ج ان يكون من المتصور التلاقي بين الزوجين فعلا دون اشتراط الدخول او الخلوه 0
و المشرع المصري لم يشترط لاثبات النسب في الزوجيه الصحيحه وجود و ثيقه زواج رسمية،

كما لا يشترط في اثبات عقد الزواج العرفي تقديم هذا العقد بل يكفي ان يثبت بالبينه شهاده الشهود حصوله بشرط توافر الشروط و الاركان الشرعيه فيه 0
و تقدير انكار الخصم للزوجيه المدعاه من عدمه يعد من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع،

و بالتالي فهو مما لا يجوز اثارته امام محكمه النقض(4 0كان هذا قبل الغاء الطعن بالنقض كطريق من طرق الطعن في احكام الاحوال الشخصيه الاستئنافيه بموجب القانون رقم 10 لسنه 2004 بشان اصدار قانون انشاء محاكم الاسره 5 0
فاذا ثبت نسب الولد بالزواج الصحيح لاستيفاء شروطه الثلاثه السابقه انغلقت امام الزوج و سائل نفيه الا باتخاذه طرق الملاعنه استنادا لقوله تعالى و الذين يرمون ازواجهم و لم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهاده احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين ،



و الخامسه ان لعنه الله عليه ان كان من الكاذبين ،



و يدراو عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين فاللعان عند الحنفيه اذا اتهم الزوج زوجته بالزنا او نفي نسب و لدها اليه ،



بشرط توافر شروطه 0
2 الزوجيه الفاسده كسبب لثبوت النسب
و مثال الزوجيه الفاسده زواج الرجل من اخته في الرضاعه او من تزوجت بغير شهود 0
و يجب لثبوت النسب في الزوجيه الفاسده ان يكون الزواج ثابتا لا نزاع فيه رغم فساده سواء كان الاثبات بالفراش او الاقرار او البينه 0
و كما يثبت النسب في الزواج الفاسد فيثبت ايضا في الوطء بشبهه و مثاله حاله المطلقه ثلاثا و يصلها المطلق خلال العده معتقدا انها تحل له على الرغم من بينونتها منه بينونه كبري 0
و في الحالتين الزواج الفاسد و الوطء بشبهه لا يثبت فيهما النسب الا باحد طرق اربعه هي قيام الفراش او الاقرار او البينه او حكم القافه 0
ثانيا و سائل اثبات النسب
اما و سائل اثبات النسب اي طرق اثبات علاقه الزوجيه التي يترتب عليها اثبات النسب او نفيه بعدم اثباتها فهي اربعة:
1 ثبوت الزوجيه الفراش بكافه طرق الاثبات 0 2 الاقرار بالنسب او الاستلحاق دعوه النسب 0 3 البينه الشرعيه 0 4 حكم القافه 2 يثبت به النسب عند الجمهور 0
1 ثبوت الزوجيه الفراش بكافه طرق الاثبات
يثبت النسب بالزواج كما ذكرنا سواء كان صحيحا او فاسدا او تم الوطء بشبهه اذا توافرت شروط كل منها ،



و سواء كان الزواج رسميا او عرفيا صحيحا شرعا ،



مكتوبا او غير مكتوب 0
و في حكم حديث قضت محكمه استئناف القاهره للاحوال الشخصيه بانه
” و حيث انه لا يشترط في اثبات عقد الزواج تقديم هذا العقد بل يكفي ان يثبت بالبينه و قرائن الاحوال حصوله و حصول المعاشره الزوجيه تنفيذا له ،



كما انه ليس باللازم ان يشهد الشهود مجلس ذلك العقد بل يكفي ان يشهدوا بعلمهم بحصوله لان الشهاده بالتسامع جائزه 0 كما ان المقرر شرعا ان النسب هو حق الله تعالى و هو من النظام العام و قد جري الشارع على اثباته حتى اذا دار الامر بين ثبوته و نفيه و ترجح جانب الاثبات و تقبل فيه الشهاده حسبه و يغتفر فيه التناقض لما قد يصاحبه من لبس او اخفاء و تجوز فيه الشهاده بالشائع و يترتب النسب في نكاح فاسد اذ الاصل ان النسب يحتال في اثباته بما هو جائز عقلا و قبوله شرعا لحمل المراه على الصلاح صيانه لشرفها و شرف عشيرتها و للتستر على الاعراض و احياء للولد مراعاه لمصلحته “(3 0
و على ذلك يمكن للزوجه اثبات العلاقه الزوجيه الفراش بمعاينه الزوج المنكر لنسب و لده منها لواقعه الولاده ،



او حضوره مجلس العقد 4)،

و تقبل قضاء شهاده الطبيب المولد في اثبات و اقعه الولاده ،



و كذلك شهاده امراه وجبه كما سبق القول 0
2 الاقرار بالنسب او الاستلحاق دعوه النسب
يعد الاقرار بالنسب سببا منشئا له اذا صدر من الاب مجردا دون التصريح انه من زنا 0 و لا يشترط في هذه الحاله المده المشار اليها الا تقل مده الحمل عن سته اشهر ،



و لا تزيد عن سنه 0
و لقد اتي المشرع بقيود بموجب نص الماده / 7 من القانون رقم 1 لسنه 2000 في حاله اذا كان المقر بالنسب قد توفي منكرا له فلا تقبل دعوي اثبات النسب او الاقرار به او الشهاده على الاقرار به بعد الوفاه الا اذا و جدت اوراق رسميه او مكتوبه كلها بخط المتوفي و عليها امضاؤه او ادله قطعيه جازمه على صحه هذا الادعاء 0
و الاقرار بالنسب نوعان اقرار اصلي ،



و اقرار فرعي بالنسب
الاول: الاقرار الاصلي اي هو الاقرار بالبنوه او الابوه ،



و لا يكون فيه حملا للنسب على الغير0
و يشترط لثبوت النسب الاصلي بالاقرار اربعه شروط
ا ان يكون المقر ببنوته ممن يولد مثله لمثل المقر 0
ب ان يصدق المقر له المقر اذا كان مميزا ،



و ان لم يكن كذلك ثبت النسب دون حاجه لتصديقه 0
ج ان يكون المقر بنسبه مجهول النسب اي لا يعلم له اب في البلد الذي يوجد فيه 0
د الا يصرح المقر بالنسب ان المقر له ابنه من علاقه زنا 0
و تلك الشروط السابقه كما تسري على المقر بالابوه ،



تسري ايضا على الام اذا اقرت بالامومة،

الا ان وجه الاختلاف بينهما ان الام ان اقرت بامومتها للطفل من زواج غير شرعي اي علاقه زنا يثبت النسب للام الزانيه بشرط اثبات المراه المقره ولادتها للمقر له بالامومه 0
الثاني الاقرار الفرعي بالنسب
و هو الاقرار الذي يكون فيه حملا للنسب على غير المقر 0 كما اذا قال الرجل بان فلانا اخوه فان معنى ذلك جعله ابنا لابيه و اخا له نفسه و لاخيه ان كان موجودا 0
و هذا الاقرار لا يصلح بمفرده لاثبات النسب حال كون الاقرار يعد حجه قاصره على المقر فقط لا يتعداه الى الغير 0 و يشترط لصحه هذا الاقرار ان يصدقه من حمل الاقرار بالنسب عليه او ان يثبت المقر صحه ما جاء باقراره بالبينه 1 0
3 البينه الشرعيه
تعد البينه و هي شهاده الشهود احدي طرق اثبات النسب ،



و اذا ثبت النسب بموجبها فلا حاجه لبحث ما اذا كان المطلوب اثبات نسبه من زواج صحيح اذ يكفي ثبوت النسب باحد الطرق المقرره شرعا خاصه البينه ذلك ان لها حجه متعديه و ليست قاصره في الاثبات كما هو حال الاقرار(2 0
الا انه يشترط لقبولها في اثبات النسب معاينه و اقعه الولاده او حضور مجلس العقد(3 0 اما عن نصابها المقرر شرعا فهو رجلين او رجل و امراتين 0 و يكفي فيها التسامع استثناء 0
و في احكام محكمه النقض المصريه اقرت بصحه الشهاده على وجود عقد الزواج و قيام العلاقه الزوجيه حتى و لو لم يعاين الشاهد العقد متى اشتهر عند الشاهد ذلك طبقا لمذهب الاحناف المعمول به في مصر في دعاوي الاحوال الشخصيه عند عدم وجود نص فقد جاء في احد احكامها ” العشره او المساكنه لا تعتبر و حدها دليلا شرعيا على قيام الزوجيه و الفراش و انما نص فقهاء الحنفيه على انه يحل للشاهد ان يشهد بالنكاح و لو لم يعاينه متى اشتهر عنده باحد نوعي الشهاده الشرعيه الحقيقيه او الحكميه فمتي شهد ان رجلا و امراه يسكنان في موضع او بينهما انبساط الازواج و شهد لديه رجلان عدلان بلفظ الشهاده انها زوجته حل له ان يشهد بالنكاح وان لم يحضر وقت العقد ،



و هذا عند الصاحبين اما عند ابي حنيفه فلا يجوز للشاهد ان يشهد على النكاح بالتسامع الا اذا اشتهر شهره حقيقيه و هي ما تكون بالتواتر ” 1 0
و يثبت النسب بشهاده رجلين او رجل و امراتين 0 و يعتد في اثبات النسب بشهاده التسامع استثناء 0
4 حكم القافه يثبت به النسب عند الجمهور
و كما سلف الذكر ان القافه لغه جمع قائف و هو الذي يعرف النسب بفراسته و نظره الى اعضاء المولود ،



و تعد القافه احد و سائل اثبات النسب شرعا و قانونا 0
فهي من الناحيه الشرعيه
حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم و قضاؤه باعتبار القافه و الحاق النسب بها 0 حيث ثبت في الصحيحين من حديث عائشه رضي الله عنها قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم مسرورا تبرق اسارير و جهه فقال الم تر ان “مجززا المدلجى” نظر انفا الى زيد بن حارثه و اسامه بن زيد و عليهما قطيفه قد غطت رؤسهما و بدت اقدامهما فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض فسر النبي rبقول القائف و لو كانت كما يقول المنازعون من امر الجاهليه كالكهانه و نحوها لما سر بها و لا اعجب بها 00 ،



قال الشافعي و النبي صلى الله عليه و سلم اثبته علما و لم ينكره و لو كان خطا لانكره لان في ذلك قذف المحصنات و نفي الانساب 2 0
و حكم القافه من الناحيه القانونيه وان كان معترف به شرعا في اثبات و نفي النسب الا انه من الناحيه الواقعيه نادرا ما يتم اللجؤ اليه كوسيله من و سائل الاثبات و ذلك بسبب قله عدد القافه في العصر الحالي بل و ندرتهم في ظل ما طرا على العالم من تقدم علمي و تكنولوجي في عصر تحكمه الادله الماديه في مجال الاثبات 0كما هو الحال في ظهور تحليل الانسجه او الحمض النووي و هو ما يعرف بتحليل ال D.N.A 0
المحكمه المختصه نوعيا و محليا بنظر دعاوي اثبات و نفي النسب
بموجب القانون رقم 1 لسنه 2000 بتنظيم اجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصيه و ما نصت عليه المادة/ 10 منه ،



و كذلك ما نصت عليه الماده / 3 من القانون رقم 10 لسنه 2004 بانشاء محاكم الاسره ،



فان المحكمه المختصه بنظر دعاوي النسب هي محكمه الاسره الابتدائيه 0
و يتعين قبل رفع الدعوي اللجؤ الى مكتب تسويه المنازعات الاسريه المختص بطلب تسويه النزاع حول النسب ،



عملا بنصوص المواد / 5 ،



6 ،



8 من القانون رقم 10 لسنه 2004 سالف الذكر ،



و الا قضي في الدعوي بعدم قبولها عملا بنص الماده / 9 من ذات القانون 0
اما المحكمه المختصه محليا بنظر الدعوي فهي المحكمه التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه عملا بنص الماده / 15من القانون رقم 1 لسنه 2000 سالف الاشاره اليه 0 و ذلك اذا كان موطنه معلوما فاذا كان غير ذلك اي انه لم يكن للمدعي عليه موطن معلوم في مصر فان المحكمه المختصه محليا هي التي يقع في دائرتها موطن المدعي 0
خاتمه
و الجدير بالذكر انه بلغت اعداد دعاوي اثبات و انكار النسب المنظوره امام المحاكم المصريه في الاونه الاخيره ما يقرب من 12 الف قضيه و هو عدد جد خطير ترجع اسباب هذا الكم الهائل من الدعاوي في الغالب الاعم منها الى تزايد عدد حالات الزواج العرفي و تنكر الازواج لما يسفر عنه هذا الزواج من اطفال يحاولون التنصل من اثبات انسابهم اليهم ،



مع ضعف الوازع الديني عند هؤلاء ،



و عند البعض ممن يحاولن الصاق نسب اطفالهن الى من ليسوا بابائهم بغرض الابتزاز او التشهير 0
فضلا عن ظهور انواع جديده من الزواج بمسميات منها المالوف و منها غير ذلك كالزواج السياحي ،



و المؤقت ،



او محدد المده مسبقا ،



او زواج المتعه ،

وزواج المسيار ،



و زواج الطوابع؟

،

و زواج الدم

؟0
و لا ينبغي لنا الحكم على كل تلك الدعاوي بانها لا تستند الى احقيه رافعيها في اقامتها و انما نقول بان الغالب الاعم منها ما لا يستند الى حق ثابت و قائم يتفق و صحيح الواقع و الشرع و القانون.
و نود الاشاره الى انه اواخر القرن الماضي لم يكن هناك و سيله علميه مؤكده يمكن بواسطتها التاكد من اثبات او نفي النسب حيث كان الاعتماد في ذلك على تحليل عينه من دم الطفل لمعرفه فصيله دمه لمقارنتها بفصيله دم الابوين ،



و لم تكن تلك النتيجه مؤكده لنسب الطفل اذ انه على فرض تطابق فصيله الدم بينهما فهناك ملايين من البشر يحملون ذات الفصيله و قد يكون هناك مصادفه تطابق بين فصيله دم الاب الحقيقي للطفل ،



و الاب المراد الصاق نسب الطفل اليه 0
و مع التقدم العلمي فقد ظهر ما يعرف بتحليل ال D.N.A الذي لا يعتمد في اثبات او نفي النسب على فصيله الدم بل على تحليل الجينات الوراثيه حيث يتم الحصول على عينه من الدم من 2 الى 5 سم او مسحه من الغشاء المخاطي المبطن لتجويف الفم لفحص من 7 الى 14 موقعا بهذا الحامض نصف تلك المواقع يكون مطابقا تماما للاب و النصف الاخر يطابق تماما الام 0 ذلك ان كل خليه بجسم الانسان يوجد بها 46 كروموسوم ما عدا الحيوان المنوي و البويضه يوجد في كل منهما 23 كروموسوم ،



و تحمل كل خليه حوالي 30 الى 35 الف جين نصفها ياتي من صفات الاب و النصف الثاني من الام ،



و يمكن الاعتماد على نتيجه ذلك التحليل في نفي النسب بنسبه 100 ،



و في اثبات النسب بنسبه 99.99 و تظهر نتيجه التحليل خلال اسبوعين 0
و على الرغم من ذلك اري انه على الرغم من دقه هذا التحليل على النحو السالف ذكره كما اكد ذلك اطباء الطب الشرعي الا انه و نحن بصدد عمل بشري قابل للخطا ،



و لا يمكن التاكد من صحته بنسبه 100 في كل الاحوال فانه في مقام اثبات النسب و هو امر جد خطير يجب تحري الدقه فلا يكتفي في ذلك بالتحليل فقط بل يتعين توافر دليل اخر مكمل له كالبينه 0 و حجتنا في ذلك انه بالنظر في كافه الاكتشافات العلميه وقت ظهورها كانت غايه ما وصل اليه العلم وقتها ،



و بعد فتره من الزمن طالت او قصرت يظهر اكتشاف اخر جديد يدل على قصور الاكتشاف السابق عليه كما كان هو الحال قبل ظهور تحليل ال D.N.A ،



و ما كان عليه العمل من استخدام فصيله الدم كمؤشر لنفي النسب اكثر منه دليلا على اثباته 0
هذا من ناحيه و من ناحيه اخري فان تحليل ال D.N.A ليس دليلا كافيا بذاته لاثبات النسب اذ ان نتيجته قد يترتب عليها اثبات النسب ليس للاب الحقيقي بل يتعداه الى شخص اخر هو و الد هذا الشخص ،



او اخيه لاتحاد الجينات الوراثيه بينه و بينهما و بين الطفل المراد اثبات نسبه ،



و هنا يتضح ما سبق قوله من عدم وجود و سيله بشريه مؤكده النتائج 100 0
و يثور التساؤل في ظل عدم وجود نص يطبق حد الزنا على مرتكبيه هل يصبح الادعاء بان الولد و ليد او نتاج علاقه اثمه مخرجا للرجل او المراه من اثبات النسب


و نجيب على هذا التساؤل بان الشريعه الاسلاميه لا تعترف باثبات النسب طالما كان الولد نتيجه علاقه محرمه شرعا علاقه الزنا سواء اعترف بها طرفا هذه العلاقه او اعترف بها احدهما0
ففي حاله اعتراف الرجل بالزنا هروبا من اثبات الولد له فان الشريعه الاسلاميه تطبق عليه الحد المعروف على مرتكب هذه الكبيره ،



اما و قد خلا القانون المصري من نص يطبق حد الزنا على امثال هؤلاء فقد بات ذلك الادعاء بالزنا مخرجا لهم لانكار نسب الولد لهم خاصه وان المشرع المصري يطبق في هذه الحاله مذهب الامام ابي حنيفه الذي لا يقر باثبات النسب لمدعي انه و ليد علاقه زنا 0
لذلك فقد تقدم احد اعضاء مجلس الشعب بمشروع قانون لم يناقش بعد يتضمن النص على جعل تحليل ال D.

N.

A و جوبيا في امثال تلك الدعاوي ،



و جعل جزاء الادعاء الكاذب باثبات النسب عقوبته الغرامه الماليه الكبيره 00 و لكن يثور التساؤل اذا كان هذا المشروع بقانون يضيف و سيله جديده من و سائل اثبات النسب ،



فما هو الحل اذا جاء التحليل مؤكدا نسبته اليه و سبق لنا القول ان هذا التاكيد محل نظر اذ قد ياتي التحليل بتلك النتيجه مع و الد هذا الشخص ،



او اخيه لاتفاق انسجه كل منهم ثم ادعي المراد نسب الولد له انه ثمره علاقه زنا



خاصه وان الشريعه الاسلاميه كما ذكرنا انها باتفاق الفقهاء لا تعترف بالنسب المترتب على علاقه الزنا

0
فاذا صدر هذا المشروع بقانون على النحو المذكور و ترتب عليه اثبات النسب مع وجود الادعاء بانه و ليد علاقه اثمه شرعا ،



يكون في هذا الاثبات للنسب مخالفه صريحه لاحكام الشريعه الغراء فضلا عن مخالفته بالتبعيه للماده الثانيه من الدستور المصرى0 اذن ما هو الحل

؟؟
الحل في اعتقادي ان يتضمن هذا المشروع بقانون تعديلا بالاضافه باضافه نص جديد لقانون العقوبات ،

او يضع نصا خاصا في هذا القانون المزمع اصداره يجرم ارتكاب كبيره الزنا قانونا ،



و يضع لها عقوبه مشدده كما و ردت بالشريعه الاسلاميه ،



و بذلك يقع الشخص الراغب في الفرار من اثبات النسب بين نارين اما الاعتراف بالنسب ،



او الادعاء بان الولد نتيجه علاقه زنا و هنا يكون عليه تنفيذ العقوبه المغلظه المقرره لمرتكب تلك الجريمه 0
و في اعتقادي ايضا ان مثل ذلك النص المشدد المقرر لعقوبه الزنا يحقق عده اهداف في ان وجب
الاول انه يعد تطبيقا لشرع الله عز و جل ابتغاء مرضاته 0
و الثاني انه يقلل بل و قد يحد من تفكير اصحاب الضمائر المريضه من ارتكاب مثل تلك الكبائر 0
و الثالث انه يحد من عدد دعاوي اثبات و انكار النسب الغير قائمه على اسا س من الواقع او الحقيقه ،



حيث من يقع في ارتكاب الفاحشه الزنا و يتولد عن هذه الجريمه ولد ،



سيكون اهون عليه الاعتراف به من الادعاء كذبا بالزنا هروبا من اثبات نسب الولد له ،



و من ثم توقيع عقوبه الزاني المقترحه عليه 0 و من ثم الحفاظ على حق هؤلاء الصغار الذين لم يرتكبوا خطا و يدفعون ثمن اخطاء ابائهم طيله حياتهم معيرين بين اقرانهم باسوا الصفات 0
لذلك نهيب بالمشرع التدخل بوضع نص تشريعي يجرم الزنا ،



و يضع له اشد العقوبات حتى تكون محققه للغرض و الهدف من العقوبه من تحقيق الردع الخاص ردعا لمرتكبي تلك الجريمه ،



و الردع العام لكل من تسول له نفسه مجرد التفكير في ارتكابها ،



حمايه للاعراض و الانساب ،



و حفظا لحقوق العباد ،



و درءا للشبهات

197 views

اثبات النسب