11:34 صباحًا الإثنين 24 سبتمبر، 2018

اثبات النسب


صورة اثبات النسب

اثبات النسب في الشريعه الاسلامية ………
هناك ثلاث قواعد تحكم ثبوت النسب في الشريعه الاسلامية


1 اقل مدة للحمل هى سته اشهر


فقد روى انه رفع الى عمر بن الخطاب رضى الله عنه ان امراه ولدت لسته اشهر ،



من وقت زواجها ،



فهم عمر باقامه الحد عليها ،



فقال له على بن ابى طالب رضى الله عنه ،



ليس لك ذلك ،



قال الله تعالى



والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعه وقوله تعالي وحمله وفصاله ثلاثون شهرا فحولان وسته اشهر ،



فخلى عمر سبيلها ،



ويروى ان الذى قال له ذلك هو ابن عباس ،



وهذا راى الائمه الاربعه وغيرهم من الفقهاء 4)0
واما اقصى مدة للحمل فقد اختلف فيها الفقهاء


ذهب الامام مالك الى انها خمس سنين ،



وقال الشافعى اربع ،



وهو راى عند المالكيه ،



وراى الحنابله ،



وعن احمد ان اقصى مدة للحمل سنتان وهو راى الحنفيه ،



لما روى عن عائشه رضى الله عنها قالت:

لا تزيد المرأة عن السنتين في الحمل ،



وقال محمد بن الحكم:

ان اقصى مدة الحمل سنه قمريه ،



وقال الظاهريه اقصى مدة الحمل تسعه اشهر ،



ولا يزيد على ذلك 0 وقال بن رشد



هذه المساله الرجوع فيها الى العاده والتجربه ،



وقول بن الحكم والظاهريه هو الاقرب الى المعتاد 0
وقد اخذ المشرع المصرى خروجا على المذهب الحنفى في القانون رقم 25 لسنه 1929 براى قريب من مذهب بن الحكم لان السنه عنده هلالية ،



ذلك ان العمل بمقتضى مذهب الامام / ابى حنيفه كان يقتضى اعتبار اقصى مدة للحمل سنتين ،



ولكن القانون رقم 25 لسنه 1929 عد اقصى مدة الحمل سنه شمسيه 365 يوما بالنسبة لسماع دعوى نفقه العده ،



ودعوى النسب حسبما يفهم من نص المادة / 23 من القانون سالف الذكر المعدل بالقانون رقم 100 لسنه 1985 0
2 السبب في ثبوت النسب


اتفق الفقهاء على ان العقد الصحيح هو السبب في ثبوت نسب الولد الذى يولد في اثناء قيام العلاقه الزوجية ،



الا انهم اختلفوا في اشتراط الدخول او امكان الدخول


فقال ابو حنيفه



ان العقد الصحيح وحده سبب في ثبوت نسب الولد ولو لم يلتق الرجل بالمرأة قط 0
وقال احمد



فى قول ،



والشافعى ،



ومالك



ان العقد الصحيح سبب لثبوت نسب ما تاتى به المرأة في اثناء قيام الزوجية او العده اذا كان الدخول ممكنا ،



فاذا ثبت انه غير ممكن فان النسب لا يثبت ،



وكذلك اذا ثبت انهما لم يتلاقيا قط ولم يكن في الامكان تلاقيهما 0
اما شيخ الاسلام ابن تيميه



فقد اختار ان النكاح الصحيح يعد سببا لثبوت النسب بشرط الدخول الحقيقى ،



وقال ان احمد اشار في روايه حرب بمثل ذلك 0
وهذا ما رجحه وبحق ابن القيم 1 حيث قال



وهذا هو الصحيح المجزوم به فكيف تصير المرأة فراشا ولم يدخل بها الزوج ولم يبن بها لمجرد امكان بعيد



وهل يعد اهل العرف واللغه المرأة فراشا قبل البناء بها



وكيف تاتى الشريعه بالحاق نسب من لم يبن بامراه ولا دخل بها ولا اجتمع بها بمجرد امكان ذلك



وهذا الامكان قد يقطع بانتفائه عاده فلا تصير المرأة فراشا الا بدخول محقق0
اما السبب في ثبوت النسب الفاسد ومثال الزوجية الفاسده زواج الرجل من اخته في الرضاعه او من تزوجت بغير شهود فهو الدخول الحقيقى وبدونه لا يثبت النسب ،



ومثل ذلك الوطء بشبهه من كل الوجوه 0
وقد اخذ المشرع المصرى خروجا على المذهب الحنفى في القانون رقم 25 لسنه 1929 براى وسط حيث منع عند الانكار سماع دعوى النسب لولد زوجه ثبت عدم التلاقى بينها وبين زوجها من حين العقد ،



ولا لولد زوجه اتت به بعد سنه من وقت غيبه الزوج عنها0
3 الزنا لا يثبت نسبا


لقوله r في الحديث الصحيح:

” الولد للفراش وللعاهر الحجر”(2 ،



ولان ثبوت النسب نعمه والجريمة لا تثبت النعمه بل يستحق صاحبها النقمه 0
فاذا كان فعل الزنا خالى من اي شبهه مسقطه للحد فان النسب لا يثبت بالاجماع ،



اما اذا كانت ثمه شبهه تمحو وصف الجريمة فان النسب يثبت على الراجح 0
ثانيا



اثبات النسب في القانون المصرى


نص المادة / 15 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنه 1929 الخاص ببعض احكام الاحوال الشخصيه جرى على انه



” لا تسمع عند الانكار دعوى النسب لولد زوجه ثبت عدم التلاقى بينها وبين زوجها من حين العقد ولا لولد زوجه اتت به بعد سنه من غيبه الزوج عنها ولا لولد المطلقه المتوفى عنها زوجها اتت به لاكثر من سنه من وقت الطلاق او الوفاه ” 0
يستند هذا النص من الشرع على


1 قوله تعالى



ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله
2 قوله صلي الله عليه وسلم



” الولد للفراش وللعاهر الحجر “،

وقوله صلي الله عليه وسلم

” ومن ادعى الى غير ابيه وهو يعلم انه غير ابيه فالجنه عليه حرام ” 1)0
القاعده الاصوليه عند ابى حنيفه وصاحبيه ان



” النسب يخاطر في اثباته او يحتال لاثباته ما امكن ” ،



وذلك طبقا للقاعده الشرعيه القائله ” بحمل المرأة على الصلاح واحياء للولد وحفظ له من الضياع ” 0وفى هذا ما يدل على مدى حرص الامام وصاحبيه على ثبوت النسب صيانه للمولود من الضياع 2 0
لا يعنى ذلك ان للمشرع الاسلامى في اثبات النسب حرص خاص فكل ما يعنيه هو اقرار الحق فيه شانه في ذلك شان سائر الحقوق ،



والفقهاء لهم في ذلك مسائل متفرقه منها ما روعى فيه الاحتياط ومنها ما لم يراع ذلك وهم جميعا يتكلمون عن النسب حيث يكون الفراش ثابتا لا نزاع فيه.
ولثبوت النسب سبب ووسائل


اولا



سبب اثبات النسب


اما السبب فهو الزواج او ما يطلق عليه الفقهاء الشرعيون “الفراش” والمقصود بعلاقه الزوجية تلك الزوجية الصحيحة ،



او الزوجية الفاسده ،



وسواء كان الزواج مكتوبا او شفويا 0 اما اذا كانت العلاقه بين الرجل والمرأة ليست علاقه زوجية اي علاقه زنا فالمقرر شرعا ان الزنا لا يثبت نسبا 0 والزوجية اما ان تكون صحيحة ،



او فاسده ،



وفيما يلى نوضح حكم كلا منهما


1 الزوجية الصحيحة اي مجرد امكان الوطء بغض النظر عن تحقق وقوعه طالما انعقد العقد شروط اثبات النسب بناء عليها ثلاثه(3


ا ان ياتى الولد بعد مضى سته اشهر على الاقل من وقت الزواج او اقل من سنه ،



والعبره بالاشهر الميلاديه ،



فاذا جاء الولد لاقل من ذلك فلا يثبت نسبة الا اذا اعترف به الزوج 0ويفترض ذلك ايضا ان الام قد ولدته وكانت من الناحيه الطبيه لا يوجد لديها ما يمنع الانجاب والا لم يثبت النسب لعدم قدرتها مثلا لكونها عاقرا ،



ويكفى لاثبات النسب في هذه الحالة شهاده امراه واحده مسلمه او رجل كالطبيب 0
ب ان يكون الزوج ممن يتصور ان يكون الحمل منه عاده بان يكون قد بلغ الاثنتى عشر سنه اي سن البلوغ ،



ولم يكن عقيما لا يتصور الانجاب منه0
ج ان يكون من المتصور التلاقى بين الزوجين فعلا دون اشتراط الدخول او الخلوه 0
والمشرع المصرى لم يشترط لاثبات النسب في الزوجية الصحيحة وجود وثيقه زواج رسميه،

كما لا يشترط في اثبات عقد الزواج العرفى تقديم هذا العقد بل يكفى ان يثبت بالبينه شهاده الشهود حصوله بشرط توافر الشروط والاركان الشرعيه فيه 0
وتقدير انكار الخصم للزوجية المدعاه من عدمه يعد من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع،

وبالتالي فهو مما لا يجوز اثارته امام محكمه النقض(4 0كان هذا قبل الغاء الطعن بالنقض كطريق من طرق الطعن في احكام الاحوال الشخصيه الاستئنافيه بموجب القانون رقم 10 لسنه 2004 بشان اصدار قانون انشاء محاكم الاسرة 5 0
فاذا ثبت نسب الولد بالزواج الصحيح لاستيفاء شروطه الثلاثه السابقة انغلقت امام الزوج وسائل نفيه الا باتخاذه طرق الملاعنه استنادا لقوله تعالى



والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهاده احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين ،



والخامسة ان لعنه الله عليه ان كان من الكاذبين ،



ويدراو عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين فاللعان عند الحنفيه اذا اتهم الزوج زوجته بالزنا او نفى نسب ولدها اليه ،



بشرط توافر شروطه 0
2 الزوجية الفاسده كسبب لثبوت النسب


ومثال الزوجية الفاسده زواج الرجل من اخته في الرضاعه او من تزوجت بغير شهود 0
ويجب لثبوت النسب في الزوجية الفاسده ان يكون الزواج ثابتا لا نزاع فيه رغم فساده سواء كان الاثبات بالفراش او الاقرار او البينه 0
وكما يثبت النسب في الزواج الفاسد فيثبت ايضا في الوطء بشبهه ومثاله حالة المطلقه ثلاثا ويصلها المطلق خلال العده معتقدا انها تحل له على الرغم من بينونتها منه بينونه كبرى 0
وفى الحالتين الزواج الفاسد والوطء بشبهه لا يثبت فيهما النسب الا باحد طرق اربعه هى قيام الفراش او الاقرار او البينه او حكم القافه 0
ثانيا



وسائل اثبات النسب


اما وسائل اثبات النسب اي طرق اثبات علاقه الزوجية التي يترتب عليها اثبات النسب او نفيه بعدم اثباتها فهى اربعه:
1 ثبوت الزوجية الفراش بكافه طرق الاثبات 0 2 الاقرار بالنسب او الاستلحاق دعوه النسب 0 3 البينه الشرعيه 0 4 حكم القافه 2 يثبت به النسب عند الجمهور 0
1 ثبوت الزوجية الفراش بكافه طرق الاثبات


يثبت النسب بالزواج كما ذكرنا سواء كان صحيحا او فاسدا او تم الوطء بشبهه اذا توافرت شروط كل منها ،



وسواء كان الزواج رسميا او عرفيا صحيحا شرعا ،



مكتوبا او غير مكتوب 0
وفى حكم حديث قضت محكمه استئناف القاهره للاحوال الشخصيه بانه


” وحيث انه لا يشترط في اثبات عقد الزواج تقديم هذا العقد بل يكفى ان يثبت بالبينه وقرائن الاحوال حصوله وحصول المعاشرة الزوجية تنفيذا له ،



كما انه ليس باللازم ان يشهد الشهود مجلس ذلك العقد بل يكفى ان يشهدوا بعلمهم بحصوله لان الشهاده بالتسامع جائزه 0 كما ان المقرر شرعا ان النسب هو حق الله تعالى وهو من النظام العام وقد جرى الشارع على اثباته حتى اذا دار الامر بين ثبوته ونفيه وترجح جانب الاثبات وتقبل فيه الشهاده حسبه ويغتفر فيه التناقض لما قد يصاحبه من لبس او اخفاء وتجوز فيه الشهاده بالشائع ويترتب النسب في نكاح فاسد اذ الاصل ان النسب يحتال في اثباته بما هو جائز عقلا وقبوله شرعا لحمل المرأة على الصلاح صيانه لشرفها وشرف عشيرتها وللتستر على الاعراض واحياء للولد مراعاه لمصلحته “(3 0
وعلى ذلك يمكن للزوجه اثبات العلاقه الزوجية الفراش بمعاينه الزوج المنكر لنسب ولده منها لواقعه الولاده ،



او حضوره مجلس العقد 4)،

وتقبل قضاء شهاده الطبيب المولد في اثبات واقعه الولاده ،



وكذلك شهاده امراه واحده كما سبق القول 0
2 الاقرار بالنسب او الاستلحاق دعوه النسب
يعد الاقرار بالنسب سببا منشئا له اذا صدر من الاب مجردا دون التصريح انه من زنا 0 ولا يشترط في هذه الحالة المدة المشار اليها الا تقل مدة الحمل عن سته اشهر ،



ولا تزيد عن سنه 0
ولقد اتى المشرع بقيود بموجب نص المادة / 7 من القانون رقم 1 لسنه 2000 في حالة اذا كان المقر بالنسب قد توفى منكرا له فلا تقبل دعوى اثبات النسب او الاقرار به او الشهاده على الاقرار به بعد الوفاه الا اذا وجدت اوراق رسمية او مكتوبة كلها بخط المتوفى وعليها امضاؤه او ادله قطعيه جازمه على صحة هذا الادعاء 0
والاقرار بالنسب نوعان



اقرار اصلى ،



واقرار فرعى بالنسب


الاول:

الاقرار الاصلى



اى هو الاقرار بالبنوه او الابوه ،



ولا يكون فيه حملا للنسب على الغير0
ويشترط لثبوت النسب الاصلى بالاقرار اربعه شروط


ا ان يكون المقر ببنوته ممن يولد مثله لمثل المقر 0
ب ان يصدق المقر له المقر اذا كان مميزا ،



وان لم يكن كذلك ثبت النسب دون حاجة لتصديقه 0
ج ان يكون المقر بنسبة مجهول النسب اي لا يعلم له اب في البلد الذى يوجد فيه 0
د الا يصرح المقر بالنسب ان المقر له ابنه من علاقه زنا 0
وتلك الشروط السابقة كما تسرى على المقر بالابوه ،



تسرى ايضا على الام اذا اقرت بالامومه،

الا ان وجه الاختلاف بينهما ان الام ان اقرت بامومتها للطفل من زواج غير شرعى اي علاقه زنا يثبت النسب للام الزانيه بشرط اثبات المرأة المقره ولادتها للمقر له بالامومه 0
الثاني



الاقرار الفرعى بالنسب


وهو الاقرار الذى يكون فيه حملا للنسب على غير المقر 0 كما اذا قال الرجل بان فلانا اخوه فان معنى ذلك جعله ابنا لابيه واخا له نفسه ولاخيه ان كان موجودا 0
وهذا الاقرار لا يصلح بمفرده لاثبات النسب حال كون الاقرار يعد حجه قاصره على المقر فقط لا يتعداه الى الغير 0 ويشترط لصحة هذا الاقرار ان يصدقة من حمل الاقرار بالنسب عليه او ان يثبت المقر صحة ما جاء باقراره بالبينه 1 0
3 البينه الشرعيه


تعد البينه وهى شهاده الشهود احدى طرق اثبات النسب ،



واذا ثبت النسب بموجبها فلا حاجة لبحث ما اذا كان المطلوب اثبات نسبة من زواج صحيح اذ يكفى ثبوت النسب باحد الطرق المقرره شرعا خاصة البينه ذلك ان لها حجه متعديه وليست قاصره في الاثبات كما هو حال الاقرار(2 0
الا انه يشترط لقبولها في اثبات النسب معاينه واقعه الولاده او حضور مجلس العقد(3 0 اما عن نصابها المقرر شرعا فهو رجلين او رجل وامراتين 0 ويكفى فيها التسامع استثناء 0
وفى احكام محكمه النقض المصرية اقرت بصحة الشهاده على وجود عقد الزواج وقيام العلاقه الزوجية حتى ولو لم يعاين الشاهد العقد متى اشتهر عند الشاهد ذلك طبقا لمذهب الاحناف المعمول به في مصر في دعاوى الاحوال الشخصيه عند عدم وجود نص فقد جاء في احد احكامها



” العشره او المساكنه لا تعتبر وحدها دليلا شرعيا على قيام الزوجية والفراش وانما نص فقهاء الحنفيه على انه يحل للشاهد ان يشهد بالنكاح ولو لم يعاينه متى اشتهر عنده باحد نوعى الشهاده الشرعيه الحقيقيه او الحكميه فمتى شهد ان رجلا وامراه يسكنان في موضع او بينهما انبساط الازواج وشهد لديه رجلان عدلان بلفظ الشهاده انها زوجته حل له ان يشهد بالنكاح وان لم يحضر وقت العقد ،



وهذا عند الصاحبين اما عند ابى حنيفه فلا يجوز للشاهد ان يشهد على النكاح بالتسامع الا اذا اشتهر شهره حقيقيه وهى ما تكون بالتواتر ” 1 0
ويثبت النسب بشهاده رجلين او رجل وامراتين 0 ويعتد في اثبات النسب بشهاده التسامع استثناء 0
4 حكم القافه يثبت به النسب عند الجمهور


وكما سلف الذكر ان القافه لغه جمع قائف وهو الذى يعرف النسب بفراسته ونظره الى اعضاء المولود ،



وتعد القافه احد وسائل اثبات النسب شرعا وقانونا 0
فهى من الناحيه الشرعيه


حكم رسول الله صلي الله عليه وسلم وقضاؤه باعتبار القافه والحاق النسب بها 0 حيث ثبت في الصحيحين من حديث عائشه رضى الله عنها قالت دخل على رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات يوم مسرورا تبرق اسارير وجهه فقال الم تر ان “مجززا المدلجى” نظر انفا الى زيد بن حارثه واسامه بن زيد وعليهما قطيفه قد غطت رؤسهما وبدت اقدامهما فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض فسر النبى rبقول القائف ولو كانت كما يقول المنازعون من امر الجاهليه كالكهانه ونحوها لما سر بها ولا اعجب بها 00 ،



قال الشافعى والنبى صلي الله عليه وسلم اثبته علما ولم ينكره ولو كان خطا لانكره لان في ذلك قذف المحصنات ونفى الانساب 2 0
وحكم القافه من الناحيه القانونيه وان كان معترف به شرعا في اثبات ونفى النسب الا انه من الناحيه الواقعيه نادرا ما يتم اللجؤ اليه كوسيله من وسائل الاثبات وذلك بسبب قله عدد القافه في العصر الحالى بل وندرتهم في ظل ما طرا على العالم من تقدم علمى وتكنولوجى في عصر تحكمه الادله الماديه في مجال الاثبات 0كما هو الحال في ظهور تحليل الانسجه او الحمض النووى وهو ما يعرف بتحليل ال D.N.A 0
المحكمه المختصه نوعيا ومحليا بنظر دعاوى اثبات ونفى النسب


بموجب القانون رقم 1 لسنه 2000 بتنظيم اجراءات التقاضى في مسائل الاحوال الشخصيه وما نصت عليه الماده/ 10 منه ،



وكذلك ما نصت عليه المادة / 3 من القانون رقم 10 لسنه 2004 بانشاء محاكم الاسرة ،



فان المحكمه المختصه بنظر دعاوى النسب هى محكمه الاسرة الابتدائية 0
ويتعين قبل رفع الدعوى اللجؤ الى مكتب تسويه المنازعات الاسريه المختص بطلب تسويه النزاع حول النسب ،



عملا بنصوص المواد / 5 ،



6 ،



8 من القانون رقم 10 لسنه 2004 سالف الذكر ،



والا قضى في الدعوى بعدم قبولها عملا بنص المادة / 9 من ذات القانون 0
اما المحكمه المختصه محليا بنظر الدعوى فهى المحكمه التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه عملا بنص المادة / 15من القانون رقم 1 لسنه 2000 سالف الاشاره اليه 0 وذلك اذا كان موطنه معلوما فاذا كان غير ذلك اي انه لم يكن للمدعى عليه موطن معلوم في مصر فان المحكمه المختصه محليا هى التي يقع في دائرتها موطن المدعى 0
خاتمه


والجدير بالذكر انه بلغت اعداد دعاوى اثبات وانكار النسب المنظوره امام المحاكم المصرية في الاونه الاخيرة ما يقرب من 12 الف قضية وهو عدد جد خطير ترجع اسباب هذا الكم الهائل من الدعاوى في الغالب الاعم منها الى تزايد عدد حالات الزواج العرفى وتنكر الازواج لما يسفر عنه هذا الزواج من اطفال يحاولون التنصل من اثبات انسابهم اليهم ،



مع ضعف الوازع الدينى عند هؤلاء ،



وعند البعض ممن يحاولن الصاق نسب اطفالهن الى من ليسوا بابائهم بغرض الابتزاز او التشهير 0
فضلا عن ظهور انواع جديدة من الزواج بمسميات منها المالوف ومنها غير ذلك كالزواج السياحى ،



والمؤقت ،



او محدد المدة مسبقا ،



او زواج المتعه ،

وزواج المسيار ،



وزواج الطوابع؟

،

وزواج الدم

؟0
ولا ينبغى لنا الحكم على كل تلك الدعاوى بانها لا تستند الى احقيه رافعيها في اقامتها وانما نقول بان الغالب الاعم منها ما لا يستند الى حق ثابت وقائم يتفق وصحيح الواقع والشرع والقانون.
ونود الاشاره الى انه اواخر القرن الماضى لم يكن هناك وسيله علميه مؤكده يمكن بواسطتها التاكد من اثبات او نفى النسب حيث كان الاعتماد في ذلك على تحليل عينه من دم الطفل لمعرفه فصيله دمه لمقارنتها بفصيله دم الابوين ،



ولم تكن تلك النتيجة مؤكده لنسب الطفل اذ انه على فرض تطابق فصيله الدم بينهما فهناك ملايين من البشر يحملون ذات الفصيله وقد يكون هناك مصادفه تطابق بين فصيله دم الاب الحقيقى للطفل ،



والاب المراد الصاق نسب الطفل اليه 0
ومع التقدم العلمى فقد ظهر ما يعرف بتحليل ال D.N.A الذى لا يعتمد في اثبات او نفى النسب على فصيله الدم بل على تحليل الجينات الوراثيه حيث يتم الحصول على عينه من الدم من 2 الى 5 سم او مسحه من الغشاء المخاطى المبطن لتجويف الفم لفحص من 7 الى 14 موقعا بهذا الحامض نصف تلك المواقع يكون مطابقا تماما للاب والنصف الاخر يطابق تماما الام 0 ذلك ان كل خليه بجسم الانسان يوجد بها 46 كروموسوم ما عدا الحيوان المنوى والبويضه يوجد في كل منهما 23 كروموسوم ،



وتحمل كل خليه حوالى 30 الى 35 الف جين نصفها ياتى من صفات الاب والنصف الثاني من الام ،



ويمكن الاعتماد على نتيجة ذلك التحليل في نفى النسب بنسبة 100 ،



وفى اثبات النسب بنسبة 99.99 وتظهر نتيجة التحليل خلال اسبوعين 0
وعلى الرغم من ذلك ارى انه على الرغم من دقه هذا التحليل على النحو السالف ذكره كما اكد ذلك اطباء الطب الشرعى الا انه ونحن بصدد عمل بشرى قابل للخطا ،



ولا يمكن التاكد من صحته بنسبة 100 في كل الاحوال فانه في مقام اثبات النسب وهو امر جد خطير يجب تحرى الدقه فلا يكتفى في ذلك بالتحليل فقط بل يتعين توافر دليل اخر مكمل له كالبينه 0 وحجتنا في ذلك انه بالنظر في كافه الاكتشافات العلميه وقت ظهورها كانت غايه ما وصل اليه العلم وقتها ،



وبعد فتره من الزمن طالت او قصرت يظهر اكتشاف اخر جديد يدل على قصور الاكتشاف السابق عليه كما كان هو الحال قبل ظهور تحليل ال D.N.A ،



وما كان عليه العمل من استخدام فصيله الدم كمؤشر لنفى النسب اكثر منه دليلا على اثباته 0
هذا من ناحيه ومن ناحيه اخرى فان تحليل ال D.N.A ليس دليلا كافيا بذاته لاثبات النسب اذ ان نتيجته قد يترتب عليها اثبات النسب ليس للاب الحقيقى بل يتعداه الى شخص اخر هو والد هذا الشخص ،



او اخيه لاتحاد الجينات الوراثيه بينه وبينهما وبين الطفل المراد اثبات نسبة ،



وهنا يتضح ما سبق قوله من عدم وجود وسيله بشريه مؤكده النتائج 100 0
ويثور التساؤل في ظل عدم وجود نص يطبق حد الزنا على مرتكبيه هل يصبح الادعاء بان الولد وليد او نتاج علاقه اثمه مخرجا للرجل او المرأة من اثبات النسب


ونجيب على هذا التساؤل بان الشريعه الاسلامية لا تعترف باثبات النسب طالما كان الولد نتيجة علاقه محرمه شرعا علاقه الزنا سواء اعترف بها طرفا هذه العلاقه او اعترف بها احدهما0
ففى حالة اعتراف الرجل بالزنا هروبا من اثبات الولد له فان الشريعه الاسلامية تطبق عليه الحد المعروف على مرتكب هذه الكبيرة ،



اما وقد خلا القانون المصرى من نص يطبق حد الزنا على امثال هؤلاء فقد بات ذلك الادعاء بالزنا مخرجا لهم لانكار نسب الولد لهم خاصة وان المشرع المصرى يطبق في هذه الحالة مذهب الامام ابى حنيفه الذى لا يقر باثبات النسب لمدعى انه وليد علاقه زنا 0
لذلك فقد تقدم احد اعضاء مجلس الشعب بمشروع قانون لم يناقش بعد يتضمن النص على جعل تحليل ال D.

N.

A وجوبيا في امثال تلك الدعاوى ،



وجعل جزاء الادعاء الكاذب باثبات النسب عقوبته الغرامه الماليه الكبيرة 00 ولكن يثور التساؤل اذا كان هذا المشروع بقانون يضيف وسيله جديدة من وسائل اثبات النسب ،



فما هو الحل اذا جاء التحليل مؤكدا نسبته اليه وسبق لنا القول ان هذا التاكيد محل نظر اذ قد ياتى التحليل بتلك النتيجة مع والد هذا الشخص ،



او اخيه لاتفاق انسجه كل منهم ثم ادعى المراد نسب الولد له انه ثمره علاقه زنا



خاصة وان الشريعه الاسلامية كما ذكرنا انها باتفاق الفقهاء لا تعترف بالنسب المترتب على علاقه الزنا

0
فاذا صدر هذا المشروع بقانون على النحو المذكور وترتب عليه اثبات النسب مع وجود الادعاء بانه وليد علاقه اثمه شرعا ،



يكون في هذا الاثبات للنسب مخالفه صريحه لاحكام الشريعه الغراء فضلا عن مخالفته بالتبعيه للمادة الثانية من الدستور المصرى0 اذن ما هو الحل

؟؟
الحل في اعتقادى ان يتضمن هذا المشروع بقانون تعديلا بالاضافه باضافه نص جديد لقانون العقوبات ،

او يضع نصا خاصا في هذا القانون المزمع اصداره يجرم ارتكاب كبيرة الزنا قانونا ،



ويضع لها عقوبه مشدده كما وردت بالشريعه الاسلامية ،



وبذلك يقع الشخص الراغب في الفرار من اثبات النسب بين نارين اما الاعتراف بالنسب ،



او الادعاء بان الولد نتيجة علاقه زنا وهنا يكون عليه تنفيذ العقوبه المغلظه المقرره لمرتكب تلك الجريمة 0
وفى اعتقادى ايضا ان مثل ذلك النص المشدد المقرر لعقوبه الزنا يحقق عده اهداف في ان واحد


الاول



انه يعد تطبيقا لشرع الله عز وجل ابتغاء مرضاته 0
والثاني



انه يقلل بل وقد يحد من تفكير اصحاب الضمائر المريضه من ارتكاب مثل تلك الكبائر 0
والثالث



انه يحد من عدد دعاوى اثبات وانكار النسب الغير قائمة على اسا س من الواقع او الحقيقة ،



حيث من يقع في ارتكاب الفاحشه الزنا ويتولد عن هذه الجريمة ولد ،



سيكون اهون عليه الاعتراف به من الادعاء كذبا بالزنا هروبا من اثبات نسب الولد له ،



ومن ثم توقيع عقوبه الزانى المقترحه عليه 0 ومن ثم الحفاظ على حق هؤلاء الصغار الذين لم يرتكبوا خطا ويدفعون ثمن اخطاء ابائهم طيله حياتهم معيرين بين اقرانهم باسوا الصفات 0
لذلك نهيب بالمشرع التدخل بوضع نص تشريعى يجرم الزنا ،



ويضع له اشد العقوبات حتى تكون محققه للغرض والهدف من العقوبه من تحقيق الردع الخاص ردعا لمرتكبى تلك الجريمة ،



والردع العام لكل من تسول له نفسه مجرد التفكير في ارتكابها ،



حماية للاعراض والانساب ،



وحفظا لحقوق العباد ،



ودرءا للشبهات

182 views

اثبات النسب